تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

المحكمة العليا

القضــاة :

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن                قاضي المحكمة العليا            رئيسا

سعادة السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي         قاضي المحكمة العليا           عضوا

سعاد السيمد/ محمد عبد الرحيم علي           قاضي المحكمة العليا           عضوا

         

حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

م ع/ ق ج/17/1987

المبادئ:

· إجراءات جنائية – محكمة المديرية بسلطات استئنافية تملك سلطة الفحص – قانون الإجراءات الجنائية تعديل لسنة 1406 هـ

· قانون الشرطة – محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصيل حيال الأفعال التي يرتكبها اشخاص خاضعين للشرطة

1- لما أصبحت محكمة المديرية بسلطة استئنافية بموجب تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ فإنها تملك صلاحية ممارسة سلطة الفحص حيال الأوامر والأحكام الصادرة من المحكمة التابعة لها

2- إذا كانت الأفعال المكونة للجريمة متهم بها ضابط شرطة ووقعت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الشرطة إلا إذا رأى مدير الشرطة أن المصلحة العامة أن تتم المحاكمة بواسطة محكمة الجنايات

8/2/1987 :

القاضي/محمد عبد الرحيم علي :

هذا الطلب تقدم به الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد المحامي طالبا تدخل هذه المحكمة بمقتضى المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 تعديل 1986 وذلك حيال قرار محكمة الاستئناف بالإقليم الأوسط رقم أ س ج/41/1986 الصادر بتاريخ 6/12/1986 والذي قضى بتأييد قرار قاضي المديرية برفاعة والذي صدر بتاريخ 30/7/1986

يشير المحامي مقدم الطلب إلى المادة 236 من قانون الإجراءات الجنائية ويرى أن تدخل محكمة المديرية في قرار محكمة جنايات الحصاحيصا قد كان دون سند قانوني ودون أن يكون لها أدنى سلطة للتدخل لكون أن الشروط المنصوص عليها في المادة 236 (1) غير متوفرة في الحالة الماثلة

هذا النظر من جانب المحامي مقدم الطلب مؤداه اهدار ما نص عليه في المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية والتي يجب أن تراعى قبل المضي في نظر ما هو مطروح أمام محكمة الجنايات لأنها  تتعلق بالاختصاص إن مراعاة ما جاء بالمادة 236 (1) يأتي بعد مراعاة ما نص عليه في المادة 14 لأن عدم التقيد بالمادة 14 ابتداء يؤدي إلي بطلان الإجراءات من أساسه

واضح من استقراء المادة 47 من قانون الشرطة أن المشرع أراد أن يخرج إبتداء وينص أمر الأفعال التي يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام ذلك القانون وتكون جريمة بموجبه أو بموجب أي قانون آخر إذا ارتكبه أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه من القناة العادية التي تتمثل في المحاكم العادية ثم بعد ذلك خولت للمدير العام أو مدير الشرطة بحسب الحال حق رد الأمر للقناة العادية وهي المحاكم العادية إذا ما اقتضت المصلحة العامة ذلك ووفقا لما يقدرانه

وأما الفقرة الثانية من المادة 41 فإنها تتعلق بالحالات التي ينعقد لها الاختصاص لغير محاكم الشرطة بسبب تخلف شرط من الشروط المنصوص عليها في البند (1) من المادة كأن يكون ارتكاب الفعل خارجاً عن تأدية العمل الرسمي أو بسببه ففي هذه الحالة يجوز للمحكمة ذات الاختصاص أن تنزل عن حقها في المحاكمة وتحيل المتهمين إلي محكمة الشرطة

وأرى علي سبيل الرأى العرضيObiter dictu) ) أن الخوض في المسائل الدستورية يخرج عن اختصاص هذه الدائرة أرى أنه ليس في ما نص عليه في المادة 47 ما يخالف المادة 26 من الدستور لأن المادة 26 قيدت حق اللجوء إلي المحاكم بأن تكون تلك المحاكم مختصة طبقاً للقوانين التي تنظم ذلك والتي أشرنا إليها في صدر هذه المذكرة

وعليه أرى رفض الطلب لانتفاء ما يبرر التدخل بمقتضى الماة 239 من قانون الإجراءات لسنة 1983

12/2/1987

القاضي / زكي عبد الرحمن :

مع تحفظي علي إبداء أي رأي حول دستورية أو حتى لياقة ما نص عليه قانون الشرطة بشأن محاكمة الخاضعين له علي المخالفات التي يرتكبونها أثناء الخدمة أو خارجها فانني اتفق مع الزميل محمد عبد الرحيم على أنه من شأن المادة 47 مـن ذلك القانون وطالما كان القانون سارياً الا تختص المحاكم العادية في نظر التهمة الموجهة في البلاغ محل هذه الإجراءات وعلي ذلك فإنه من سلطة المحاكم الاستئنافية أن تصحح مسار الإجراءات وهذه السلطة ثابتة بصرف النظر عن نص المادة 236 على الأقل بممارسة تلك المحاكم لسلطة الفحص التي تملكها

15/2/1987 :

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي :

منشأ هذا الموضوع الملتمس بشأنه الفحص يعود إلي فتح بلاغ ضد ثلاثة من ضباط الشرطة بالحصاحيصا بموجب عريضة قدمت للسيد القاضي من قريب المجني عليه قد جاء في فحوص الدعوى أن المتهمين الثلاث قاموا بإلحاق الأذى بالمجني عليه عبد الحميد حسن شطة عندما استدعوه للاستجواب بداخل مكتب الشرطة بالحصاحيصا ( المادة 282 ) من قانون العقوبات لسنة 1983م

بعد اكتمال التحريات وعندما هم السيد القاضي باجراء المحاكمة تقدم محامي الدفاع بطلب دفع فيه بعدم اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمة المتهمين لأنهم مـن ضمن قوة الشرطة وبتلك الصفة فهم خاضعون لقانون لشرطة لسنة 1406 هـ والاختصاص في هذه الحالة ينعقد لمحكمة الشرطة المنصوص عليها في القانون المذكور

أصدر السيد / قاضي الجنايات قراره برفض الطلب وأشار في تسبيبـه أن الفقرة (2) من المادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ تشير إلي أن تسعي سلطات الشرطة للحصول علي موافقة محكمة الجنايات إذا كانت ترغب في إجراء المحاكمة بواسطة محكمة الشرطة وما لم تفعل فإن المحكمة الجنائية تملك سلطـة النظر بالفصل في أمر البلاغ المعروض أمامها

ثم أشار أيضاً في تسبيبه بأن الفقرة (1) من تلك المادة ( المادة 47 من قانون الشرطة ) إذا فهم منها بأنها صاحبة الاختصاص الأصيل في مثل هذه الحالة فإن هذا يرقى إلي الوصف بأنه انتقاص واستلاب للسلطة القضائية التي لابد أن يخضع لها الجميع وبدن تمييز

( صدر القرار في 28/6/1986 :

ثم عرض هذا القرار والأوراق لمحكمة المديرية التي أصدرت قرارها أولاً بإلغاء قرار السيد قاضي الجنايات ( القاضي المقيم بالحصاحيصا ) الآمر بالسير في نظر البلاغ أمام محكمة الجنايات وثانياً أمرت بإرسال الأوراق لمدير الشرطة لإبداء الرأى حسبما جاء في مذكرتها المؤرخة في 30/7/1986 وبدون نمرة

رفع الأمر باستئناف المحكمة استئناف الإقليم الأوسط والتي قررت تأييد محكمة المديرية فيما توصلت إليه وذلك بموجب مذكرتها المؤرخة في 6/12/1986 بالنمرة : أ س ج/41/1986

في 22/12/1986 تقدم لنا الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد المحامي نيابة عن المجني عليه بهذا الطلب التمس فيه منا أن نمارس سلطة الفحص المنصوص عليها في المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل ) لسنة 1406 هـ ومشيراً فيه بأن كلا قراري قاضي المديرية ومحكمة استئناف الأقليم الأوسط جاء مخالفاً للقانون مجمل ما ارتكز عليه الأستاذ مقدم الطلب يمكن أن نوجزه في نقطتين :

الأولي :أن القرار الذي أصدره السيد قاضي الجنايات لا يعتبر حكماً في معني المادة 235 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل) بل يعتبر أمراً في معنى المادة 236 (1) من القانون المذكور وحسب هذه المادة فإنه لا يستأنف من الأوامر إلا ما كان مقيداً لحرية المستأنف في نفسه أو ماله ولما كان الأمر بتقديم المتهمين للمحاكمة أمام محكمة الجنايات لا يندرج تحت الأوامر التي يجوز استئنافها فإن تدخل محكمة المديرية في ذلك القرار كان دون سند قانوني

الثانية :  محكمة الجنايات هي صاحبة الاختصاص في تحديد المحكمة المختصة وفقاً للمادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ فلها إذا رأت أن تحاكم القضية بنفسها أو ترسلها لمدير الشرطة إذا رأت أنها تدخل ضمن المواد من 34 إلي 43 من قانون الشرطة والتي تستطيع محاكم الشرطة أن تتصرف فيها

حيال النقطة الأولى نوافق الأستاذ محامي المجني عليه بأن القرار الذي أصدره السيد قاضي الجنايات لا يعتبر حكماً وكذلك ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها ومن ثم لا يعالج ذلك الأمر الصادر عن طريق الاستئناف ولكن يمكن معالجته عن طريق الفحص فلا جدال أن محكمة المديرية أصبحت حسب التعديل الذي تم لقانون الإجراءات الجنائية في 15 أبريل 1986م هي سلطة استئنافية فالمادة 235/2 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل ) لسنة 1406 هـ تشير إلي أن أحكام وأوامر محكمة القاضي من الدرجة الثانية والقاضي من الدرجة الأولى تستأنف أمام قاضي المديرية ثم أمام محكمة الاستئناف ويكون حكم الأخير نهائياً – ثم جاءت المادة 239 من نفس القانون المعدل وجوزت للمحكمة  العليا أو السلطة الاستئنافية بحسب الحال أن تطلب من تلقاء نفسها أي محضر للإجراءات تباشره محكمة تابعة لها إذا تبين لها أن أي إجراء مخالف للشريعة الإسلامية أو القانون قد أتخذ أو أن العقوبة غير مناسبة

من هذا التعديل ولما أصبحت محكمة المديرية سلطة استئنافية وحسب المادة 239 المذكورة أعلاه فإنها أصبحت تملك صلاحية ممارسة سلطة الفحص حيال الأوامر والأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لها – وبهذه الصفة والصلاحية يكون صحيحاً إذا تناولت معالجة الأمر المعروض عن طريق الفحص

وحيال النقطة الثانية والمتعلقة بالاختصاص فإننا نقول أن القانون السابق للشرطة – قانون الشرطة لسنة 1984 جعل صلاحية واختصاص محاكم الشرطة محصوراً في النظر في الجرائم المنصوص عليها في ذلك القانون ( المادة 53 من قانون الشرطة لسنة 1984 )

إذ جاء فيها كالآتي :-

      ( فيما عدا الجريمة المنصوص عليها في المادة 43 تجوز محاكمة أي شرطي متهم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أمام محكمة شرطة وفقاً لاحكامه وأحكام اللوائح الصادرة بموجبه )

أما في القانون الحالي قانون الشرطة لسنة 1406 هـ والذي يحكم المسألة المعروضة نجد أن الحال قد اختلف فيما يتعلق باختصاص محكمة الشرطة - فالمادة 47 من قانونا الشرطة لسنة 1406 هـ وفي فقرتها الأولى :

( تختص محاكم الشرطة بالنظر في الأفعال التي يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام هذا القانون وتكون جريمة بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر إذا ارتكبت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه إلا إذا رأى المدير العام أو مدير الشرطة حسب الحال أن المصلحة العامة تقتضي غير ذلك )

من هذا النص يتبين لنا أن هناك توسعاً في الاختصاص عما جوزه القانون السابق للشرطة إذ أصبحت حسب القانون الحالي محكمة الشرطة مختصة بمحاكمة الاشخاص الخاضعين لهذا القانون ليس عن الأفعال المنصوص عليها والواردة في القانون بل حتى الأفعال المكونة لجرائم تحت القوانين الأخرى طالما تم ارتكابها أثناء تأدية العمل الرسمي أو تم ارتكابها بسببه إلا إذا اقتضت المصلحة العامة أن تتم المحاكمة بواسطة محاكمة أخرى وبذلك أصبحت محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصلي طالما تم ارتكاب الفعل المكون للجريمة بواسطة الشخص الخاضع لذلك القانون وكان ذلك أثناء تأدية العمل الرسمي أو حتى بسببه

أما الفقرة الثانية من تلك المادة والتي تقرأ كالآتي :-

( بالرغم من أحكام البند (1) يجوز لمحاكم الشرطة أن تنظر في أي جريمة يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام هذا القانون بعد موافقة المحكمة المختصة )

فإنها لم تستثني شيئاً مما ورد في الفقرة (1) بل زادت الاختصاص توسعاً بأن جعلت محكمة الشرطة مختصة لمحاكمة أي جريمة يرتكبها الشخص الخاضع لذلك القانون حتى ولو كان ارتكابها قد تم خارج نطاق تأدية العمل الرسمي أو بسببه ولكن قيدت ذلك الاختصاص بان يتم الحصول على موافقة المحكمة المختصة مثلا محكمة الجنايات المختصة

ضمن النصين المذكورين في فقرتي المادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ يبين أن محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصيل حيال الأفعال المكونة للجريمة سواء كانت تلك الجريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون أو في قوانين أخرى طالما تم ارتكاب تلك الأفعال بواسطة شخص خاضع لها وفي أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه

وهي أيضاً صاحبة الاختصاص المشروط بالحصول علي الموافقة من محكمة الجنايات المختصة أو أي محكمة مختصة أخرى حيال الجرائم التي يرتكبها الأشخاص الخاضعون لذلك القانون ( قانون الشرطة ) إذا تم ارتكابها خارج نطاق تأدية العمل الرسمي أو بسببه ولما كانت الافعال المكونة للجريمة المتهم بها أولئك الضباط قد وقعت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه فإن الاختصاص هنا ينعقد لمحكمة  الشرطة إلا إذا رأى مدير شرطة الأقليم أن المصلحة العامة تقتضى أن تتم المحاكمة بواسطة محكمة الجنايات المختصة

لهذا كله يتفق رأيي مع الزميلين المحترمين في التقرير بصحة النتيجة التي توصل إليها السيد قاضي المديرية ومن بعده محكمة الاستئناف للأقليم الأوسط

▸ حكومة السودان ضد أبكر يحي آدم فوق حكومة السودان ضد فاطمة عبد الوهاب علي وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

المحكمة العليا

القضــاة :

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن                قاضي المحكمة العليا            رئيسا

سعادة السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي         قاضي المحكمة العليا           عضوا

سعاد السيمد/ محمد عبد الرحيم علي           قاضي المحكمة العليا           عضوا

         

حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

م ع/ ق ج/17/1987

المبادئ:

· إجراءات جنائية – محكمة المديرية بسلطات استئنافية تملك سلطة الفحص – قانون الإجراءات الجنائية تعديل لسنة 1406 هـ

· قانون الشرطة – محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصيل حيال الأفعال التي يرتكبها اشخاص خاضعين للشرطة

1- لما أصبحت محكمة المديرية بسلطة استئنافية بموجب تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ فإنها تملك صلاحية ممارسة سلطة الفحص حيال الأوامر والأحكام الصادرة من المحكمة التابعة لها

2- إذا كانت الأفعال المكونة للجريمة متهم بها ضابط شرطة ووقعت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الشرطة إلا إذا رأى مدير الشرطة أن المصلحة العامة أن تتم المحاكمة بواسطة محكمة الجنايات

8/2/1987 :

القاضي/محمد عبد الرحيم علي :

هذا الطلب تقدم به الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد المحامي طالبا تدخل هذه المحكمة بمقتضى المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 تعديل 1986 وذلك حيال قرار محكمة الاستئناف بالإقليم الأوسط رقم أ س ج/41/1986 الصادر بتاريخ 6/12/1986 والذي قضى بتأييد قرار قاضي المديرية برفاعة والذي صدر بتاريخ 30/7/1986

يشير المحامي مقدم الطلب إلى المادة 236 من قانون الإجراءات الجنائية ويرى أن تدخل محكمة المديرية في قرار محكمة جنايات الحصاحيصا قد كان دون سند قانوني ودون أن يكون لها أدنى سلطة للتدخل لكون أن الشروط المنصوص عليها في المادة 236 (1) غير متوفرة في الحالة الماثلة

هذا النظر من جانب المحامي مقدم الطلب مؤداه اهدار ما نص عليه في المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية والتي يجب أن تراعى قبل المضي في نظر ما هو مطروح أمام محكمة الجنايات لأنها  تتعلق بالاختصاص إن مراعاة ما جاء بالمادة 236 (1) يأتي بعد مراعاة ما نص عليه في المادة 14 لأن عدم التقيد بالمادة 14 ابتداء يؤدي إلي بطلان الإجراءات من أساسه

واضح من استقراء المادة 47 من قانون الشرطة أن المشرع أراد أن يخرج إبتداء وينص أمر الأفعال التي يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام ذلك القانون وتكون جريمة بموجبه أو بموجب أي قانون آخر إذا ارتكبه أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه من القناة العادية التي تتمثل في المحاكم العادية ثم بعد ذلك خولت للمدير العام أو مدير الشرطة بحسب الحال حق رد الأمر للقناة العادية وهي المحاكم العادية إذا ما اقتضت المصلحة العامة ذلك ووفقا لما يقدرانه

وأما الفقرة الثانية من المادة 41 فإنها تتعلق بالحالات التي ينعقد لها الاختصاص لغير محاكم الشرطة بسبب تخلف شرط من الشروط المنصوص عليها في البند (1) من المادة كأن يكون ارتكاب الفعل خارجاً عن تأدية العمل الرسمي أو بسببه ففي هذه الحالة يجوز للمحكمة ذات الاختصاص أن تنزل عن حقها في المحاكمة وتحيل المتهمين إلي محكمة الشرطة

وأرى علي سبيل الرأى العرضيObiter dictu) ) أن الخوض في المسائل الدستورية يخرج عن اختصاص هذه الدائرة أرى أنه ليس في ما نص عليه في المادة 47 ما يخالف المادة 26 من الدستور لأن المادة 26 قيدت حق اللجوء إلي المحاكم بأن تكون تلك المحاكم مختصة طبقاً للقوانين التي تنظم ذلك والتي أشرنا إليها في صدر هذه المذكرة

وعليه أرى رفض الطلب لانتفاء ما يبرر التدخل بمقتضى الماة 239 من قانون الإجراءات لسنة 1983

12/2/1987

القاضي / زكي عبد الرحمن :

مع تحفظي علي إبداء أي رأي حول دستورية أو حتى لياقة ما نص عليه قانون الشرطة بشأن محاكمة الخاضعين له علي المخالفات التي يرتكبونها أثناء الخدمة أو خارجها فانني اتفق مع الزميل محمد عبد الرحيم على أنه من شأن المادة 47 مـن ذلك القانون وطالما كان القانون سارياً الا تختص المحاكم العادية في نظر التهمة الموجهة في البلاغ محل هذه الإجراءات وعلي ذلك فإنه من سلطة المحاكم الاستئنافية أن تصحح مسار الإجراءات وهذه السلطة ثابتة بصرف النظر عن نص المادة 236 على الأقل بممارسة تلك المحاكم لسلطة الفحص التي تملكها

15/2/1987 :

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي :

منشأ هذا الموضوع الملتمس بشأنه الفحص يعود إلي فتح بلاغ ضد ثلاثة من ضباط الشرطة بالحصاحيصا بموجب عريضة قدمت للسيد القاضي من قريب المجني عليه قد جاء في فحوص الدعوى أن المتهمين الثلاث قاموا بإلحاق الأذى بالمجني عليه عبد الحميد حسن شطة عندما استدعوه للاستجواب بداخل مكتب الشرطة بالحصاحيصا ( المادة 282 ) من قانون العقوبات لسنة 1983م

بعد اكتمال التحريات وعندما هم السيد القاضي باجراء المحاكمة تقدم محامي الدفاع بطلب دفع فيه بعدم اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمة المتهمين لأنهم مـن ضمن قوة الشرطة وبتلك الصفة فهم خاضعون لقانون لشرطة لسنة 1406 هـ والاختصاص في هذه الحالة ينعقد لمحكمة الشرطة المنصوص عليها في القانون المذكور

أصدر السيد / قاضي الجنايات قراره برفض الطلب وأشار في تسبيبـه أن الفقرة (2) من المادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ تشير إلي أن تسعي سلطات الشرطة للحصول علي موافقة محكمة الجنايات إذا كانت ترغب في إجراء المحاكمة بواسطة محكمة الشرطة وما لم تفعل فإن المحكمة الجنائية تملك سلطـة النظر بالفصل في أمر البلاغ المعروض أمامها

ثم أشار أيضاً في تسبيبه بأن الفقرة (1) من تلك المادة ( المادة 47 من قانون الشرطة ) إذا فهم منها بأنها صاحبة الاختصاص الأصيل في مثل هذه الحالة فإن هذا يرقى إلي الوصف بأنه انتقاص واستلاب للسلطة القضائية التي لابد أن يخضع لها الجميع وبدن تمييز

( صدر القرار في 28/6/1986 :

ثم عرض هذا القرار والأوراق لمحكمة المديرية التي أصدرت قرارها أولاً بإلغاء قرار السيد قاضي الجنايات ( القاضي المقيم بالحصاحيصا ) الآمر بالسير في نظر البلاغ أمام محكمة الجنايات وثانياً أمرت بإرسال الأوراق لمدير الشرطة لإبداء الرأى حسبما جاء في مذكرتها المؤرخة في 30/7/1986 وبدون نمرة

رفع الأمر باستئناف المحكمة استئناف الإقليم الأوسط والتي قررت تأييد محكمة المديرية فيما توصلت إليه وذلك بموجب مذكرتها المؤرخة في 6/12/1986 بالنمرة : أ س ج/41/1986

في 22/12/1986 تقدم لنا الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد المحامي نيابة عن المجني عليه بهذا الطلب التمس فيه منا أن نمارس سلطة الفحص المنصوص عليها في المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل ) لسنة 1406 هـ ومشيراً فيه بأن كلا قراري قاضي المديرية ومحكمة استئناف الأقليم الأوسط جاء مخالفاً للقانون مجمل ما ارتكز عليه الأستاذ مقدم الطلب يمكن أن نوجزه في نقطتين :

الأولي :أن القرار الذي أصدره السيد قاضي الجنايات لا يعتبر حكماً في معني المادة 235 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل) بل يعتبر أمراً في معنى المادة 236 (1) من القانون المذكور وحسب هذه المادة فإنه لا يستأنف من الأوامر إلا ما كان مقيداً لحرية المستأنف في نفسه أو ماله ولما كان الأمر بتقديم المتهمين للمحاكمة أمام محكمة الجنايات لا يندرج تحت الأوامر التي يجوز استئنافها فإن تدخل محكمة المديرية في ذلك القرار كان دون سند قانوني

الثانية :  محكمة الجنايات هي صاحبة الاختصاص في تحديد المحكمة المختصة وفقاً للمادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ فلها إذا رأت أن تحاكم القضية بنفسها أو ترسلها لمدير الشرطة إذا رأت أنها تدخل ضمن المواد من 34 إلي 43 من قانون الشرطة والتي تستطيع محاكم الشرطة أن تتصرف فيها

حيال النقطة الأولى نوافق الأستاذ محامي المجني عليه بأن القرار الذي أصدره السيد قاضي الجنايات لا يعتبر حكماً وكذلك ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها ومن ثم لا يعالج ذلك الأمر الصادر عن طريق الاستئناف ولكن يمكن معالجته عن طريق الفحص فلا جدال أن محكمة المديرية أصبحت حسب التعديل الذي تم لقانون الإجراءات الجنائية في 15 أبريل 1986م هي سلطة استئنافية فالمادة 235/2 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل ) لسنة 1406 هـ تشير إلي أن أحكام وأوامر محكمة القاضي من الدرجة الثانية والقاضي من الدرجة الأولى تستأنف أمام قاضي المديرية ثم أمام محكمة الاستئناف ويكون حكم الأخير نهائياً – ثم جاءت المادة 239 من نفس القانون المعدل وجوزت للمحكمة  العليا أو السلطة الاستئنافية بحسب الحال أن تطلب من تلقاء نفسها أي محضر للإجراءات تباشره محكمة تابعة لها إذا تبين لها أن أي إجراء مخالف للشريعة الإسلامية أو القانون قد أتخذ أو أن العقوبة غير مناسبة

من هذا التعديل ولما أصبحت محكمة المديرية سلطة استئنافية وحسب المادة 239 المذكورة أعلاه فإنها أصبحت تملك صلاحية ممارسة سلطة الفحص حيال الأوامر والأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لها – وبهذه الصفة والصلاحية يكون صحيحاً إذا تناولت معالجة الأمر المعروض عن طريق الفحص

وحيال النقطة الثانية والمتعلقة بالاختصاص فإننا نقول أن القانون السابق للشرطة – قانون الشرطة لسنة 1984 جعل صلاحية واختصاص محاكم الشرطة محصوراً في النظر في الجرائم المنصوص عليها في ذلك القانون ( المادة 53 من قانون الشرطة لسنة 1984 )

إذ جاء فيها كالآتي :-

      ( فيما عدا الجريمة المنصوص عليها في المادة 43 تجوز محاكمة أي شرطي متهم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أمام محكمة شرطة وفقاً لاحكامه وأحكام اللوائح الصادرة بموجبه )

أما في القانون الحالي قانون الشرطة لسنة 1406 هـ والذي يحكم المسألة المعروضة نجد أن الحال قد اختلف فيما يتعلق باختصاص محكمة الشرطة - فالمادة 47 من قانونا الشرطة لسنة 1406 هـ وفي فقرتها الأولى :

( تختص محاكم الشرطة بالنظر في الأفعال التي يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام هذا القانون وتكون جريمة بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر إذا ارتكبت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه إلا إذا رأى المدير العام أو مدير الشرطة حسب الحال أن المصلحة العامة تقتضي غير ذلك )

من هذا النص يتبين لنا أن هناك توسعاً في الاختصاص عما جوزه القانون السابق للشرطة إذ أصبحت حسب القانون الحالي محكمة الشرطة مختصة بمحاكمة الاشخاص الخاضعين لهذا القانون ليس عن الأفعال المنصوص عليها والواردة في القانون بل حتى الأفعال المكونة لجرائم تحت القوانين الأخرى طالما تم ارتكابها أثناء تأدية العمل الرسمي أو تم ارتكابها بسببه إلا إذا اقتضت المصلحة العامة أن تتم المحاكمة بواسطة محاكمة أخرى وبذلك أصبحت محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصلي طالما تم ارتكاب الفعل المكون للجريمة بواسطة الشخص الخاضع لذلك القانون وكان ذلك أثناء تأدية العمل الرسمي أو حتى بسببه

أما الفقرة الثانية من تلك المادة والتي تقرأ كالآتي :-

( بالرغم من أحكام البند (1) يجوز لمحاكم الشرطة أن تنظر في أي جريمة يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام هذا القانون بعد موافقة المحكمة المختصة )

فإنها لم تستثني شيئاً مما ورد في الفقرة (1) بل زادت الاختصاص توسعاً بأن جعلت محكمة الشرطة مختصة لمحاكمة أي جريمة يرتكبها الشخص الخاضع لذلك القانون حتى ولو كان ارتكابها قد تم خارج نطاق تأدية العمل الرسمي أو بسببه ولكن قيدت ذلك الاختصاص بان يتم الحصول على موافقة المحكمة المختصة مثلا محكمة الجنايات المختصة

ضمن النصين المذكورين في فقرتي المادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ يبين أن محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصيل حيال الأفعال المكونة للجريمة سواء كانت تلك الجريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون أو في قوانين أخرى طالما تم ارتكاب تلك الأفعال بواسطة شخص خاضع لها وفي أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه

وهي أيضاً صاحبة الاختصاص المشروط بالحصول علي الموافقة من محكمة الجنايات المختصة أو أي محكمة مختصة أخرى حيال الجرائم التي يرتكبها الأشخاص الخاضعون لذلك القانون ( قانون الشرطة ) إذا تم ارتكابها خارج نطاق تأدية العمل الرسمي أو بسببه ولما كانت الافعال المكونة للجريمة المتهم بها أولئك الضباط قد وقعت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه فإن الاختصاص هنا ينعقد لمحكمة  الشرطة إلا إذا رأى مدير شرطة الأقليم أن المصلحة العامة تقتضى أن تتم المحاكمة بواسطة محكمة الجنايات المختصة

لهذا كله يتفق رأيي مع الزميلين المحترمين في التقرير بصحة النتيجة التي توصل إليها السيد قاضي المديرية ومن بعده محكمة الاستئناف للأقليم الأوسط

▸ حكومة السودان ضد أبكر يحي آدم فوق حكومة السودان ضد فاطمة عبد الوهاب علي وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

المحكمة العليا

القضــاة :

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن                قاضي المحكمة العليا            رئيسا

سعادة السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي         قاضي المحكمة العليا           عضوا

سعاد السيمد/ محمد عبد الرحيم علي           قاضي المحكمة العليا           عضوا

         

حكومة السودان ضد علي عمر شريف وآخرين

م ع/ ق ج/17/1987

المبادئ:

· إجراءات جنائية – محكمة المديرية بسلطات استئنافية تملك سلطة الفحص – قانون الإجراءات الجنائية تعديل لسنة 1406 هـ

· قانون الشرطة – محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصيل حيال الأفعال التي يرتكبها اشخاص خاضعين للشرطة

1- لما أصبحت محكمة المديرية بسلطة استئنافية بموجب تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ فإنها تملك صلاحية ممارسة سلطة الفحص حيال الأوامر والأحكام الصادرة من المحكمة التابعة لها

2- إذا كانت الأفعال المكونة للجريمة متهم بها ضابط شرطة ووقعت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الشرطة إلا إذا رأى مدير الشرطة أن المصلحة العامة أن تتم المحاكمة بواسطة محكمة الجنايات

8/2/1987 :

القاضي/محمد عبد الرحيم علي :

هذا الطلب تقدم به الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد المحامي طالبا تدخل هذه المحكمة بمقتضى المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 تعديل 1986 وذلك حيال قرار محكمة الاستئناف بالإقليم الأوسط رقم أ س ج/41/1986 الصادر بتاريخ 6/12/1986 والذي قضى بتأييد قرار قاضي المديرية برفاعة والذي صدر بتاريخ 30/7/1986

يشير المحامي مقدم الطلب إلى المادة 236 من قانون الإجراءات الجنائية ويرى أن تدخل محكمة المديرية في قرار محكمة جنايات الحصاحيصا قد كان دون سند قانوني ودون أن يكون لها أدنى سلطة للتدخل لكون أن الشروط المنصوص عليها في المادة 236 (1) غير متوفرة في الحالة الماثلة

هذا النظر من جانب المحامي مقدم الطلب مؤداه اهدار ما نص عليه في المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية والتي يجب أن تراعى قبل المضي في نظر ما هو مطروح أمام محكمة الجنايات لأنها  تتعلق بالاختصاص إن مراعاة ما جاء بالمادة 236 (1) يأتي بعد مراعاة ما نص عليه في المادة 14 لأن عدم التقيد بالمادة 14 ابتداء يؤدي إلي بطلان الإجراءات من أساسه

واضح من استقراء المادة 47 من قانون الشرطة أن المشرع أراد أن يخرج إبتداء وينص أمر الأفعال التي يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام ذلك القانون وتكون جريمة بموجبه أو بموجب أي قانون آخر إذا ارتكبه أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه من القناة العادية التي تتمثل في المحاكم العادية ثم بعد ذلك خولت للمدير العام أو مدير الشرطة بحسب الحال حق رد الأمر للقناة العادية وهي المحاكم العادية إذا ما اقتضت المصلحة العامة ذلك ووفقا لما يقدرانه

وأما الفقرة الثانية من المادة 41 فإنها تتعلق بالحالات التي ينعقد لها الاختصاص لغير محاكم الشرطة بسبب تخلف شرط من الشروط المنصوص عليها في البند (1) من المادة كأن يكون ارتكاب الفعل خارجاً عن تأدية العمل الرسمي أو بسببه ففي هذه الحالة يجوز للمحكمة ذات الاختصاص أن تنزل عن حقها في المحاكمة وتحيل المتهمين إلي محكمة الشرطة

وأرى علي سبيل الرأى العرضيObiter dictu) ) أن الخوض في المسائل الدستورية يخرج عن اختصاص هذه الدائرة أرى أنه ليس في ما نص عليه في المادة 47 ما يخالف المادة 26 من الدستور لأن المادة 26 قيدت حق اللجوء إلي المحاكم بأن تكون تلك المحاكم مختصة طبقاً للقوانين التي تنظم ذلك والتي أشرنا إليها في صدر هذه المذكرة

وعليه أرى رفض الطلب لانتفاء ما يبرر التدخل بمقتضى الماة 239 من قانون الإجراءات لسنة 1983

12/2/1987

القاضي / زكي عبد الرحمن :

مع تحفظي علي إبداء أي رأي حول دستورية أو حتى لياقة ما نص عليه قانون الشرطة بشأن محاكمة الخاضعين له علي المخالفات التي يرتكبونها أثناء الخدمة أو خارجها فانني اتفق مع الزميل محمد عبد الرحيم على أنه من شأن المادة 47 مـن ذلك القانون وطالما كان القانون سارياً الا تختص المحاكم العادية في نظر التهمة الموجهة في البلاغ محل هذه الإجراءات وعلي ذلك فإنه من سلطة المحاكم الاستئنافية أن تصحح مسار الإجراءات وهذه السلطة ثابتة بصرف النظر عن نص المادة 236 على الأقل بممارسة تلك المحاكم لسلطة الفحص التي تملكها

15/2/1987 :

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي :

منشأ هذا الموضوع الملتمس بشأنه الفحص يعود إلي فتح بلاغ ضد ثلاثة من ضباط الشرطة بالحصاحيصا بموجب عريضة قدمت للسيد القاضي من قريب المجني عليه قد جاء في فحوص الدعوى أن المتهمين الثلاث قاموا بإلحاق الأذى بالمجني عليه عبد الحميد حسن شطة عندما استدعوه للاستجواب بداخل مكتب الشرطة بالحصاحيصا ( المادة 282 ) من قانون العقوبات لسنة 1983م

بعد اكتمال التحريات وعندما هم السيد القاضي باجراء المحاكمة تقدم محامي الدفاع بطلب دفع فيه بعدم اختصاص محكمة الجنايات بمحاكمة المتهمين لأنهم مـن ضمن قوة الشرطة وبتلك الصفة فهم خاضعون لقانون لشرطة لسنة 1406 هـ والاختصاص في هذه الحالة ينعقد لمحكمة الشرطة المنصوص عليها في القانون المذكور

أصدر السيد / قاضي الجنايات قراره برفض الطلب وأشار في تسبيبـه أن الفقرة (2) من المادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ تشير إلي أن تسعي سلطات الشرطة للحصول علي موافقة محكمة الجنايات إذا كانت ترغب في إجراء المحاكمة بواسطة محكمة الشرطة وما لم تفعل فإن المحكمة الجنائية تملك سلطـة النظر بالفصل في أمر البلاغ المعروض أمامها

ثم أشار أيضاً في تسبيبه بأن الفقرة (1) من تلك المادة ( المادة 47 من قانون الشرطة ) إذا فهم منها بأنها صاحبة الاختصاص الأصيل في مثل هذه الحالة فإن هذا يرقى إلي الوصف بأنه انتقاص واستلاب للسلطة القضائية التي لابد أن يخضع لها الجميع وبدن تمييز

( صدر القرار في 28/6/1986 :

ثم عرض هذا القرار والأوراق لمحكمة المديرية التي أصدرت قرارها أولاً بإلغاء قرار السيد قاضي الجنايات ( القاضي المقيم بالحصاحيصا ) الآمر بالسير في نظر البلاغ أمام محكمة الجنايات وثانياً أمرت بإرسال الأوراق لمدير الشرطة لإبداء الرأى حسبما جاء في مذكرتها المؤرخة في 30/7/1986 وبدون نمرة

رفع الأمر باستئناف المحكمة استئناف الإقليم الأوسط والتي قررت تأييد محكمة المديرية فيما توصلت إليه وذلك بموجب مذكرتها المؤرخة في 6/12/1986 بالنمرة : أ س ج/41/1986

في 22/12/1986 تقدم لنا الأستاذ أحمد سليمان دفع السيد المحامي نيابة عن المجني عليه بهذا الطلب التمس فيه منا أن نمارس سلطة الفحص المنصوص عليها في المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل ) لسنة 1406 هـ ومشيراً فيه بأن كلا قراري قاضي المديرية ومحكمة استئناف الأقليم الأوسط جاء مخالفاً للقانون مجمل ما ارتكز عليه الأستاذ مقدم الطلب يمكن أن نوجزه في نقطتين :

الأولي :أن القرار الذي أصدره السيد قاضي الجنايات لا يعتبر حكماً في معني المادة 235 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل) بل يعتبر أمراً في معنى المادة 236 (1) من القانون المذكور وحسب هذه المادة فإنه لا يستأنف من الأوامر إلا ما كان مقيداً لحرية المستأنف في نفسه أو ماله ولما كان الأمر بتقديم المتهمين للمحاكمة أمام محكمة الجنايات لا يندرج تحت الأوامر التي يجوز استئنافها فإن تدخل محكمة المديرية في ذلك القرار كان دون سند قانوني

الثانية :  محكمة الجنايات هي صاحبة الاختصاص في تحديد المحكمة المختصة وفقاً للمادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ فلها إذا رأت أن تحاكم القضية بنفسها أو ترسلها لمدير الشرطة إذا رأت أنها تدخل ضمن المواد من 34 إلي 43 من قانون الشرطة والتي تستطيع محاكم الشرطة أن تتصرف فيها

حيال النقطة الأولى نوافق الأستاذ محامي المجني عليه بأن القرار الذي أصدره السيد قاضي الجنايات لا يعتبر حكماً وكذلك ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها ومن ثم لا يعالج ذلك الأمر الصادر عن طريق الاستئناف ولكن يمكن معالجته عن طريق الفحص فلا جدال أن محكمة المديرية أصبحت حسب التعديل الذي تم لقانون الإجراءات الجنائية في 15 أبريل 1986م هي سلطة استئنافية فالمادة 235/2 من قانون الإجراءات الجنائية ( تعديل ) لسنة 1406 هـ تشير إلي أن أحكام وأوامر محكمة القاضي من الدرجة الثانية والقاضي من الدرجة الأولى تستأنف أمام قاضي المديرية ثم أمام محكمة الاستئناف ويكون حكم الأخير نهائياً – ثم جاءت المادة 239 من نفس القانون المعدل وجوزت للمحكمة  العليا أو السلطة الاستئنافية بحسب الحال أن تطلب من تلقاء نفسها أي محضر للإجراءات تباشره محكمة تابعة لها إذا تبين لها أن أي إجراء مخالف للشريعة الإسلامية أو القانون قد أتخذ أو أن العقوبة غير مناسبة

من هذا التعديل ولما أصبحت محكمة المديرية سلطة استئنافية وحسب المادة 239 المذكورة أعلاه فإنها أصبحت تملك صلاحية ممارسة سلطة الفحص حيال الأوامر والأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لها – وبهذه الصفة والصلاحية يكون صحيحاً إذا تناولت معالجة الأمر المعروض عن طريق الفحص

وحيال النقطة الثانية والمتعلقة بالاختصاص فإننا نقول أن القانون السابق للشرطة – قانون الشرطة لسنة 1984 جعل صلاحية واختصاص محاكم الشرطة محصوراً في النظر في الجرائم المنصوص عليها في ذلك القانون ( المادة 53 من قانون الشرطة لسنة 1984 )

إذ جاء فيها كالآتي :-

      ( فيما عدا الجريمة المنصوص عليها في المادة 43 تجوز محاكمة أي شرطي متهم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أمام محكمة شرطة وفقاً لاحكامه وأحكام اللوائح الصادرة بموجبه )

أما في القانون الحالي قانون الشرطة لسنة 1406 هـ والذي يحكم المسألة المعروضة نجد أن الحال قد اختلف فيما يتعلق باختصاص محكمة الشرطة - فالمادة 47 من قانونا الشرطة لسنة 1406 هـ وفي فقرتها الأولى :

( تختص محاكم الشرطة بالنظر في الأفعال التي يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام هذا القانون وتكون جريمة بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر إذا ارتكبت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه إلا إذا رأى المدير العام أو مدير الشرطة حسب الحال أن المصلحة العامة تقتضي غير ذلك )

من هذا النص يتبين لنا أن هناك توسعاً في الاختصاص عما جوزه القانون السابق للشرطة إذ أصبحت حسب القانون الحالي محكمة الشرطة مختصة بمحاكمة الاشخاص الخاضعين لهذا القانون ليس عن الأفعال المنصوص عليها والواردة في القانون بل حتى الأفعال المكونة لجرائم تحت القوانين الأخرى طالما تم ارتكابها أثناء تأدية العمل الرسمي أو تم ارتكابها بسببه إلا إذا اقتضت المصلحة العامة أن تتم المحاكمة بواسطة محاكمة أخرى وبذلك أصبحت محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصلي طالما تم ارتكاب الفعل المكون للجريمة بواسطة الشخص الخاضع لذلك القانون وكان ذلك أثناء تأدية العمل الرسمي أو حتى بسببه

أما الفقرة الثانية من تلك المادة والتي تقرأ كالآتي :-

( بالرغم من أحكام البند (1) يجوز لمحاكم الشرطة أن تنظر في أي جريمة يرتكبها أي شخص خاضع لأحكام هذا القانون بعد موافقة المحكمة المختصة )

فإنها لم تستثني شيئاً مما ورد في الفقرة (1) بل زادت الاختصاص توسعاً بأن جعلت محكمة الشرطة مختصة لمحاكمة أي جريمة يرتكبها الشخص الخاضع لذلك القانون حتى ولو كان ارتكابها قد تم خارج نطاق تأدية العمل الرسمي أو بسببه ولكن قيدت ذلك الاختصاص بان يتم الحصول على موافقة المحكمة المختصة مثلا محكمة الجنايات المختصة

ضمن النصين المذكورين في فقرتي المادة 47 من قانون الشرطة لسنة 1406 هـ يبين أن محكمة الشرطة هي صاحبة الاختصاص الأصيل حيال الأفعال المكونة للجريمة سواء كانت تلك الجريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون أو في قوانين أخرى طالما تم ارتكاب تلك الأفعال بواسطة شخص خاضع لها وفي أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه

وهي أيضاً صاحبة الاختصاص المشروط بالحصول علي الموافقة من محكمة الجنايات المختصة أو أي محكمة مختصة أخرى حيال الجرائم التي يرتكبها الأشخاص الخاضعون لذلك القانون ( قانون الشرطة ) إذا تم ارتكابها خارج نطاق تأدية العمل الرسمي أو بسببه ولما كانت الافعال المكونة للجريمة المتهم بها أولئك الضباط قد وقعت أثناء تأدية العمل الرسمي أو بسببه فإن الاختصاص هنا ينعقد لمحكمة  الشرطة إلا إذا رأى مدير شرطة الأقليم أن المصلحة العامة تقتضى أن تتم المحاكمة بواسطة محكمة الجنايات المختصة

لهذا كله يتفق رأيي مع الزميلين المحترمين في التقرير بصحة النتيجة التي توصل إليها السيد قاضي المديرية ومن بعده محكمة الاستئناف للأقليم الأوسط

▸ حكومة السودان ضد أبكر يحي آدم فوق حكومة السودان ضد فاطمة عبد الوهاب علي وآخرين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©