تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

المحكمــة العليــا

 

القضــاة:

صاحب السعادة السيد خلف الله الرشيد                رئيس القضاء         رئيساً

سعادة السيد محمد الفضل شوقي                      قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي                قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

م ع/م ك/62/1981م

المبادئ:

-      قانون جنائي – القتل الجنائي- استعمال المادة المخدرة بقصد التخدير مع العلم بخطورتها- حدوث الوفاة نتيجة محتملة

     إذا استعمل الجاني مادة مخدرة بقصد تخدير المجني عليه وكان الجاني عالما بخطورتها ولكن لم يتوفر لديه قصد قتل المجني عليه الذي تناولها بكون حدوث الوفاة نتيجة محتملة ويصبح القتل قتلا جنائيا

الحكــــم

12/9/1981

القاضي – محمد الفضل شـوقي:

كان قرار المحكمة الكبرى الجالسة في الخرطوم بحري يوم 14/5/1981 برئاسة القاضي عمر الصديق هو: (1) إدانة المتهم الأول الماثل أمامها عبد الله بلال سعيد بجريمة القتل العمد تحت المادة 251 من قانون العقوبات والحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت (2) وإدانة المتهم الثاني مكاوي محمد مسعود بجريمة التستر تحت المادة 179 من قانون العقوبات والحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات

ثم رفعت المحكمة أوراقها لتوضع أمامنا تطبيقا لنص المادة 150 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لنقرر إن كان الحكم الذي يتضمن عقوبة الإعدام سيحصل على تأييدنا أم أن لنا تدخلاً فيه بوجه من الوجوه

بالإطلاع على المحضر نستطيع أن نلخص الوقائع الجوهرية في أن بلاغاً وصل لنقطة البوليس المدينة بالخرطوم بحري من المدعو الشيخ عثمان الشيخ مفاده أن شخصاً كان ينزل بجوار ضريح الشيخ موسى قام بصنع شاي وأرسله لهم داخل منزلهم الكائن بالقرب من الضريح ودعاهم لشربه زاعماً أنها بركة تجلب الخير فشرب منه أفراد آسرته بما فيهم هو – وأيضا والده الكبير في السن – ولم تمض فترة قصيرة حتى أصيب كل من شرب بالغثيان ثم فقدان الوعي وأنهم نقلوا للمستشفى فتحسنت حالة البعض وساءت حالة آخرين – وكان البلاغ بتاريخ 14/1/1978 – وفي يوم 16/9/1978 لفظ والد الشاكي أنفاسه الأخيرة بالمستشفى متأثراً بالتسمم من ذلك الشاي الذي شربه والذي اتضح أنه مخلوط بمادة السيكران – وفي بحثه عن المتهم الأول عثر البوليس على المتهم الثاني الذي كان حينذاك نزيل السجن لجريمة أخرى وقد اتضح انه فعلا ملم بتفاصيل الحادث ويعرف الشخص الذي قام بتلك العملية وأرشد البوليس إليه وبدأت الأمور تتكشف وظهر أن ذلك الشخص وهو المتهم الأول قد كان يمارس عملية الشراب المسموم الذي يفقد شاربه الوعي منذ مدة وأنه استطاع من خلالها أن يستولي على كثير من الغنائم وأن يسرق ممتلكات عدد من الناس الذين تناولوا مشروبه المبروك – وقد تم عرض المتهم الأول على الصبي الذي أخذ منه أكواب الشاي وذهب بها لأفراد آسرته ومن بينهم القتيل- ثم عرضه عليه في طابور شخصية فتعرف عليه وقد أنكر المتهم الأول ارتكابه للحادث كما سحب المتهم الثاني اعترافاته التي قادت للمتهم الأول

      لقد أخذت المحكمة أقوال أشخاص ارتكب معهم المتهم الأول في الماضي أفعالا مماثلة وسقاهم السم وكان غرض المحكمة من ذلك أن تطبق نظرية "التصرفات السابقة المماثلة والمطردة" وهذا المسلك الذي سلكته المحكمة من الناحية النظرية صحيح – وأقوال مثل هؤلاء الشهود في مثل هذا الحادث مقبول حسب قواعد الإثبات إلا أننا من الناحية العملية نجد أن قضية الاتهام يمكن أن تكتمل وتقف على قدميها بمنعة وصلابة بدون هذه الأقوال التي لم يمثل أصحابها أمام المحكمة وكانت قد أخذت منهم قضائياً أثناء التحري قضية الاتهام تستند على أقوال الصبي نزار يوسف وقد اقتنعت المحكمة بنضوجه ووجهت له اليمين وحاز على ثقتها وأدلى بأقوال مستقيمة مترابطة غاية الترابط وهو يثبت أن المتهم أعطاه أكواب الشاي ليقدمها لأفراد أسرته وأنه هو الذي أعطى جده (القتيل) كوب الشاي المسموم أي أن المتهم قد ارتكب نشاطه الإجرامي من خلال شخص آخر برئ لا يعلم ما ينطوي عليه ذلك الفعل من جرم وفي هذا الشأن ننقل من كتاب الدكتور محي الدين عوض عن المبادئ العامة في القانون الجنائي (1963) بالصفحة 168 ما يلي:-

      (وتقديم السم بأيدي شخص من أي سن يجهل طبيعة المادة التي يقدمها والسبب الذي من أجله يقدمها للشخص المراد قتله يعتبر فعلاً أصليا من الدرجة الأولى) وقد شرب القتيل كوب الشاي وكان هو سبب وفاته حسب نتيجة التشريح والتقرير الطبي مقرونا مع نتيجة الفحص الذي أثبت وجود مادة السيكران القاتلة

     وقد تعرف الصبي على المتهم الأول في طابور الشخصية ولم يدع أي ثغرة ينفذ منها الشك في أن المتهم الأول هو الفاعل الأصيل والذي وضع المادة السامة في الشاي هذه المادة هي التي أدت إلى وفاة الرجل الكبير في السن حسب التقرير الطبي وواقع الحال حيث أن القتيل لم يكن يشكو من شيء قبل شراب الشاي وقد أصابه ما أصابه بمجرد شربه له وظلت حالته تتدهور سريعاً بعد ذلك حتى مات بعد ساعات في المستشفى – يبقى لدينا بعد هذا عنصر القصد الجنائي- وهنا نجد أننا نختلف مع المحكمة في أن المتهم كان يقصد أن يقتل أحداً بذلك الشراب المخلوط بالسيكران أو أنه كان يعلم بأن من يشرب الشاي ستكون وفاته مرجحة- إنه لمن المعروف والذي نأخذ به علماً قضائيا أن السيكران هو في الأصل مادة مخدرة وأن كثيرين يتعاطونه للكيف والتخدير مثل المخدرات الأخرى ولكن خطورته تتأتى من زيادة الجرعة ومما يؤكد ذلك نجده في تقرير وحدة المعامل الجنائية (وهو من بين المعروضات) وهو يفيد بأن هذه المادة يمكن أن تؤدي للوفاة إذا أخذت في جرعات كبيرة- فإذا وضعنا في الاعتبار ما يثبت ببينات أخرى استمعت لها المحكمة من أن المتهم ظل يمارس هذه العملية لفترة من الوقت قدم خلالها لعدد من ضحاياه هذه المادة فشربوها ولم تقض عليهم وأنه في الحادث قد شرب من الشاي المخلوط بها آخرون من أفراد تلك الأسرة غير القتيل ولم يحدث لهم أكثر من الإغماء فإننا نستطيع أن نقول عن ثقة أن المتهم لم يكن يعلم أن أحداً سيموت بالترجيح إذا شرب من ذلك الشاي ولكن احتمال الوفاة متوفر وخطورة المادة قد ثبتت طبياً وهو أمر لا شك فيه معلوم لديه لما ثبت من معرفته السابقة لهذه المادة وتعوده على استعمالها في ارتكاب جرائمه – ولذا فإننا نخلص إلى أن العلم بأن وفاة أحد الضحايا كان في نظره أمراً يقف في حد الاحتمال وليس الترجيح

      وبناء عليه فإن جريمة المتهم الأول تقف أيضاً في حد القتل الجنائي الذي يعدل الإدانة لتكون بموجبه تحت المادة 153من قانون العقوبات وبالتالي تعدل العقوبة للسجن ست عشرة سنة ابتداء من 5/2/1978 آخذين في الاعتبار ما يثبت من أن هذه ليست هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبها هذا الجاني وأن كثيرين قد وقعوا في حبائله من قبل ولم يبلغوا عن ذلك في حينه

      أما المتهم الثاني الذي سحب اعترافه وأدانته المحكمة بمجرد جريمة التستر فليس هناك أي طلب بخصوصه ولن نخوض في موضوعه – وهو في هذه القضية كان يمكن اعتبار دوره متهما عند حد الادلال على المتهم الأول وتقديم المعلومات التي قادت إليه – وعندما أراد أن يسحب اعترافه كان حريا به لو كان يتمتع بأي قدر من الفهم أن يتذكر أنه قد أدلى بتفاصيل وبيانات دقيقة اتضح صدقها وصحتها وهي التي قادت بالفعل إلى المتهم الأول وهذا من ثم يثبت أن الاعتراف الذي أدلى به كان معبراً عن الحقيقة ولا سبيل للتملص منه ومحاولة سحبه- إننا لن نتعرض لمحاكمته بأكثر من هذا التنويه- وهو لأغراض إدانة المتهم الأول لا ضرورة له إطلاقاً

 

▸ حكومة السودان ضد عبد الله أرباب سعيد وآخرين فوق حكومة السودان ضد عبد الله محمد حسين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

المحكمــة العليــا

 

القضــاة:

صاحب السعادة السيد خلف الله الرشيد                رئيس القضاء         رئيساً

سعادة السيد محمد الفضل شوقي                      قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي                قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

م ع/م ك/62/1981م

المبادئ:

-      قانون جنائي – القتل الجنائي- استعمال المادة المخدرة بقصد التخدير مع العلم بخطورتها- حدوث الوفاة نتيجة محتملة

     إذا استعمل الجاني مادة مخدرة بقصد تخدير المجني عليه وكان الجاني عالما بخطورتها ولكن لم يتوفر لديه قصد قتل المجني عليه الذي تناولها بكون حدوث الوفاة نتيجة محتملة ويصبح القتل قتلا جنائيا

الحكــــم

12/9/1981

القاضي – محمد الفضل شـوقي:

كان قرار المحكمة الكبرى الجالسة في الخرطوم بحري يوم 14/5/1981 برئاسة القاضي عمر الصديق هو: (1) إدانة المتهم الأول الماثل أمامها عبد الله بلال سعيد بجريمة القتل العمد تحت المادة 251 من قانون العقوبات والحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت (2) وإدانة المتهم الثاني مكاوي محمد مسعود بجريمة التستر تحت المادة 179 من قانون العقوبات والحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات

ثم رفعت المحكمة أوراقها لتوضع أمامنا تطبيقا لنص المادة 150 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لنقرر إن كان الحكم الذي يتضمن عقوبة الإعدام سيحصل على تأييدنا أم أن لنا تدخلاً فيه بوجه من الوجوه

بالإطلاع على المحضر نستطيع أن نلخص الوقائع الجوهرية في أن بلاغاً وصل لنقطة البوليس المدينة بالخرطوم بحري من المدعو الشيخ عثمان الشيخ مفاده أن شخصاً كان ينزل بجوار ضريح الشيخ موسى قام بصنع شاي وأرسله لهم داخل منزلهم الكائن بالقرب من الضريح ودعاهم لشربه زاعماً أنها بركة تجلب الخير فشرب منه أفراد آسرته بما فيهم هو – وأيضا والده الكبير في السن – ولم تمض فترة قصيرة حتى أصيب كل من شرب بالغثيان ثم فقدان الوعي وأنهم نقلوا للمستشفى فتحسنت حالة البعض وساءت حالة آخرين – وكان البلاغ بتاريخ 14/1/1978 – وفي يوم 16/9/1978 لفظ والد الشاكي أنفاسه الأخيرة بالمستشفى متأثراً بالتسمم من ذلك الشاي الذي شربه والذي اتضح أنه مخلوط بمادة السيكران – وفي بحثه عن المتهم الأول عثر البوليس على المتهم الثاني الذي كان حينذاك نزيل السجن لجريمة أخرى وقد اتضح انه فعلا ملم بتفاصيل الحادث ويعرف الشخص الذي قام بتلك العملية وأرشد البوليس إليه وبدأت الأمور تتكشف وظهر أن ذلك الشخص وهو المتهم الأول قد كان يمارس عملية الشراب المسموم الذي يفقد شاربه الوعي منذ مدة وأنه استطاع من خلالها أن يستولي على كثير من الغنائم وأن يسرق ممتلكات عدد من الناس الذين تناولوا مشروبه المبروك – وقد تم عرض المتهم الأول على الصبي الذي أخذ منه أكواب الشاي وذهب بها لأفراد آسرته ومن بينهم القتيل- ثم عرضه عليه في طابور شخصية فتعرف عليه وقد أنكر المتهم الأول ارتكابه للحادث كما سحب المتهم الثاني اعترافاته التي قادت للمتهم الأول

      لقد أخذت المحكمة أقوال أشخاص ارتكب معهم المتهم الأول في الماضي أفعالا مماثلة وسقاهم السم وكان غرض المحكمة من ذلك أن تطبق نظرية "التصرفات السابقة المماثلة والمطردة" وهذا المسلك الذي سلكته المحكمة من الناحية النظرية صحيح – وأقوال مثل هؤلاء الشهود في مثل هذا الحادث مقبول حسب قواعد الإثبات إلا أننا من الناحية العملية نجد أن قضية الاتهام يمكن أن تكتمل وتقف على قدميها بمنعة وصلابة بدون هذه الأقوال التي لم يمثل أصحابها أمام المحكمة وكانت قد أخذت منهم قضائياً أثناء التحري قضية الاتهام تستند على أقوال الصبي نزار يوسف وقد اقتنعت المحكمة بنضوجه ووجهت له اليمين وحاز على ثقتها وأدلى بأقوال مستقيمة مترابطة غاية الترابط وهو يثبت أن المتهم أعطاه أكواب الشاي ليقدمها لأفراد أسرته وأنه هو الذي أعطى جده (القتيل) كوب الشاي المسموم أي أن المتهم قد ارتكب نشاطه الإجرامي من خلال شخص آخر برئ لا يعلم ما ينطوي عليه ذلك الفعل من جرم وفي هذا الشأن ننقل من كتاب الدكتور محي الدين عوض عن المبادئ العامة في القانون الجنائي (1963) بالصفحة 168 ما يلي:-

      (وتقديم السم بأيدي شخص من أي سن يجهل طبيعة المادة التي يقدمها والسبب الذي من أجله يقدمها للشخص المراد قتله يعتبر فعلاً أصليا من الدرجة الأولى) وقد شرب القتيل كوب الشاي وكان هو سبب وفاته حسب نتيجة التشريح والتقرير الطبي مقرونا مع نتيجة الفحص الذي أثبت وجود مادة السيكران القاتلة

     وقد تعرف الصبي على المتهم الأول في طابور الشخصية ولم يدع أي ثغرة ينفذ منها الشك في أن المتهم الأول هو الفاعل الأصيل والذي وضع المادة السامة في الشاي هذه المادة هي التي أدت إلى وفاة الرجل الكبير في السن حسب التقرير الطبي وواقع الحال حيث أن القتيل لم يكن يشكو من شيء قبل شراب الشاي وقد أصابه ما أصابه بمجرد شربه له وظلت حالته تتدهور سريعاً بعد ذلك حتى مات بعد ساعات في المستشفى – يبقى لدينا بعد هذا عنصر القصد الجنائي- وهنا نجد أننا نختلف مع المحكمة في أن المتهم كان يقصد أن يقتل أحداً بذلك الشراب المخلوط بالسيكران أو أنه كان يعلم بأن من يشرب الشاي ستكون وفاته مرجحة- إنه لمن المعروف والذي نأخذ به علماً قضائيا أن السيكران هو في الأصل مادة مخدرة وأن كثيرين يتعاطونه للكيف والتخدير مثل المخدرات الأخرى ولكن خطورته تتأتى من زيادة الجرعة ومما يؤكد ذلك نجده في تقرير وحدة المعامل الجنائية (وهو من بين المعروضات) وهو يفيد بأن هذه المادة يمكن أن تؤدي للوفاة إذا أخذت في جرعات كبيرة- فإذا وضعنا في الاعتبار ما يثبت ببينات أخرى استمعت لها المحكمة من أن المتهم ظل يمارس هذه العملية لفترة من الوقت قدم خلالها لعدد من ضحاياه هذه المادة فشربوها ولم تقض عليهم وأنه في الحادث قد شرب من الشاي المخلوط بها آخرون من أفراد تلك الأسرة غير القتيل ولم يحدث لهم أكثر من الإغماء فإننا نستطيع أن نقول عن ثقة أن المتهم لم يكن يعلم أن أحداً سيموت بالترجيح إذا شرب من ذلك الشاي ولكن احتمال الوفاة متوفر وخطورة المادة قد ثبتت طبياً وهو أمر لا شك فيه معلوم لديه لما ثبت من معرفته السابقة لهذه المادة وتعوده على استعمالها في ارتكاب جرائمه – ولذا فإننا نخلص إلى أن العلم بأن وفاة أحد الضحايا كان في نظره أمراً يقف في حد الاحتمال وليس الترجيح

      وبناء عليه فإن جريمة المتهم الأول تقف أيضاً في حد القتل الجنائي الذي يعدل الإدانة لتكون بموجبه تحت المادة 153من قانون العقوبات وبالتالي تعدل العقوبة للسجن ست عشرة سنة ابتداء من 5/2/1978 آخذين في الاعتبار ما يثبت من أن هذه ليست هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبها هذا الجاني وأن كثيرين قد وقعوا في حبائله من قبل ولم يبلغوا عن ذلك في حينه

      أما المتهم الثاني الذي سحب اعترافه وأدانته المحكمة بمجرد جريمة التستر فليس هناك أي طلب بخصوصه ولن نخوض في موضوعه – وهو في هذه القضية كان يمكن اعتبار دوره متهما عند حد الادلال على المتهم الأول وتقديم المعلومات التي قادت إليه – وعندما أراد أن يسحب اعترافه كان حريا به لو كان يتمتع بأي قدر من الفهم أن يتذكر أنه قد أدلى بتفاصيل وبيانات دقيقة اتضح صدقها وصحتها وهي التي قادت بالفعل إلى المتهم الأول وهذا من ثم يثبت أن الاعتراف الذي أدلى به كان معبراً عن الحقيقة ولا سبيل للتملص منه ومحاولة سحبه- إننا لن نتعرض لمحاكمته بأكثر من هذا التنويه- وهو لأغراض إدانة المتهم الأول لا ضرورة له إطلاقاً

 

▸ حكومة السودان ضد عبد الله أرباب سعيد وآخرين فوق حكومة السودان ضد عبد الله محمد حسين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

المحكمــة العليــا

 

القضــاة:

صاحب السعادة السيد خلف الله الرشيد                رئيس القضاء         رئيساً

سعادة السيد محمد الفضل شوقي                      قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي                قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

حكومة السودان ضد عبد الله بلال ســعيد

م ع/م ك/62/1981م

المبادئ:

-      قانون جنائي – القتل الجنائي- استعمال المادة المخدرة بقصد التخدير مع العلم بخطورتها- حدوث الوفاة نتيجة محتملة

     إذا استعمل الجاني مادة مخدرة بقصد تخدير المجني عليه وكان الجاني عالما بخطورتها ولكن لم يتوفر لديه قصد قتل المجني عليه الذي تناولها بكون حدوث الوفاة نتيجة محتملة ويصبح القتل قتلا جنائيا

الحكــــم

12/9/1981

القاضي – محمد الفضل شـوقي:

كان قرار المحكمة الكبرى الجالسة في الخرطوم بحري يوم 14/5/1981 برئاسة القاضي عمر الصديق هو: (1) إدانة المتهم الأول الماثل أمامها عبد الله بلال سعيد بجريمة القتل العمد تحت المادة 251 من قانون العقوبات والحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت (2) وإدانة المتهم الثاني مكاوي محمد مسعود بجريمة التستر تحت المادة 179 من قانون العقوبات والحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات

ثم رفعت المحكمة أوراقها لتوضع أمامنا تطبيقا لنص المادة 150 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك لنقرر إن كان الحكم الذي يتضمن عقوبة الإعدام سيحصل على تأييدنا أم أن لنا تدخلاً فيه بوجه من الوجوه

بالإطلاع على المحضر نستطيع أن نلخص الوقائع الجوهرية في أن بلاغاً وصل لنقطة البوليس المدينة بالخرطوم بحري من المدعو الشيخ عثمان الشيخ مفاده أن شخصاً كان ينزل بجوار ضريح الشيخ موسى قام بصنع شاي وأرسله لهم داخل منزلهم الكائن بالقرب من الضريح ودعاهم لشربه زاعماً أنها بركة تجلب الخير فشرب منه أفراد آسرته بما فيهم هو – وأيضا والده الكبير في السن – ولم تمض فترة قصيرة حتى أصيب كل من شرب بالغثيان ثم فقدان الوعي وأنهم نقلوا للمستشفى فتحسنت حالة البعض وساءت حالة آخرين – وكان البلاغ بتاريخ 14/1/1978 – وفي يوم 16/9/1978 لفظ والد الشاكي أنفاسه الأخيرة بالمستشفى متأثراً بالتسمم من ذلك الشاي الذي شربه والذي اتضح أنه مخلوط بمادة السيكران – وفي بحثه عن المتهم الأول عثر البوليس على المتهم الثاني الذي كان حينذاك نزيل السجن لجريمة أخرى وقد اتضح انه فعلا ملم بتفاصيل الحادث ويعرف الشخص الذي قام بتلك العملية وأرشد البوليس إليه وبدأت الأمور تتكشف وظهر أن ذلك الشخص وهو المتهم الأول قد كان يمارس عملية الشراب المسموم الذي يفقد شاربه الوعي منذ مدة وأنه استطاع من خلالها أن يستولي على كثير من الغنائم وأن يسرق ممتلكات عدد من الناس الذين تناولوا مشروبه المبروك – وقد تم عرض المتهم الأول على الصبي الذي أخذ منه أكواب الشاي وذهب بها لأفراد آسرته ومن بينهم القتيل- ثم عرضه عليه في طابور شخصية فتعرف عليه وقد أنكر المتهم الأول ارتكابه للحادث كما سحب المتهم الثاني اعترافاته التي قادت للمتهم الأول

      لقد أخذت المحكمة أقوال أشخاص ارتكب معهم المتهم الأول في الماضي أفعالا مماثلة وسقاهم السم وكان غرض المحكمة من ذلك أن تطبق نظرية "التصرفات السابقة المماثلة والمطردة" وهذا المسلك الذي سلكته المحكمة من الناحية النظرية صحيح – وأقوال مثل هؤلاء الشهود في مثل هذا الحادث مقبول حسب قواعد الإثبات إلا أننا من الناحية العملية نجد أن قضية الاتهام يمكن أن تكتمل وتقف على قدميها بمنعة وصلابة بدون هذه الأقوال التي لم يمثل أصحابها أمام المحكمة وكانت قد أخذت منهم قضائياً أثناء التحري قضية الاتهام تستند على أقوال الصبي نزار يوسف وقد اقتنعت المحكمة بنضوجه ووجهت له اليمين وحاز على ثقتها وأدلى بأقوال مستقيمة مترابطة غاية الترابط وهو يثبت أن المتهم أعطاه أكواب الشاي ليقدمها لأفراد أسرته وأنه هو الذي أعطى جده (القتيل) كوب الشاي المسموم أي أن المتهم قد ارتكب نشاطه الإجرامي من خلال شخص آخر برئ لا يعلم ما ينطوي عليه ذلك الفعل من جرم وفي هذا الشأن ننقل من كتاب الدكتور محي الدين عوض عن المبادئ العامة في القانون الجنائي (1963) بالصفحة 168 ما يلي:-

      (وتقديم السم بأيدي شخص من أي سن يجهل طبيعة المادة التي يقدمها والسبب الذي من أجله يقدمها للشخص المراد قتله يعتبر فعلاً أصليا من الدرجة الأولى) وقد شرب القتيل كوب الشاي وكان هو سبب وفاته حسب نتيجة التشريح والتقرير الطبي مقرونا مع نتيجة الفحص الذي أثبت وجود مادة السيكران القاتلة

     وقد تعرف الصبي على المتهم الأول في طابور الشخصية ولم يدع أي ثغرة ينفذ منها الشك في أن المتهم الأول هو الفاعل الأصيل والذي وضع المادة السامة في الشاي هذه المادة هي التي أدت إلى وفاة الرجل الكبير في السن حسب التقرير الطبي وواقع الحال حيث أن القتيل لم يكن يشكو من شيء قبل شراب الشاي وقد أصابه ما أصابه بمجرد شربه له وظلت حالته تتدهور سريعاً بعد ذلك حتى مات بعد ساعات في المستشفى – يبقى لدينا بعد هذا عنصر القصد الجنائي- وهنا نجد أننا نختلف مع المحكمة في أن المتهم كان يقصد أن يقتل أحداً بذلك الشراب المخلوط بالسيكران أو أنه كان يعلم بأن من يشرب الشاي ستكون وفاته مرجحة- إنه لمن المعروف والذي نأخذ به علماً قضائيا أن السيكران هو في الأصل مادة مخدرة وأن كثيرين يتعاطونه للكيف والتخدير مثل المخدرات الأخرى ولكن خطورته تتأتى من زيادة الجرعة ومما يؤكد ذلك نجده في تقرير وحدة المعامل الجنائية (وهو من بين المعروضات) وهو يفيد بأن هذه المادة يمكن أن تؤدي للوفاة إذا أخذت في جرعات كبيرة- فإذا وضعنا في الاعتبار ما يثبت ببينات أخرى استمعت لها المحكمة من أن المتهم ظل يمارس هذه العملية لفترة من الوقت قدم خلالها لعدد من ضحاياه هذه المادة فشربوها ولم تقض عليهم وأنه في الحادث قد شرب من الشاي المخلوط بها آخرون من أفراد تلك الأسرة غير القتيل ولم يحدث لهم أكثر من الإغماء فإننا نستطيع أن نقول عن ثقة أن المتهم لم يكن يعلم أن أحداً سيموت بالترجيح إذا شرب من ذلك الشاي ولكن احتمال الوفاة متوفر وخطورة المادة قد ثبتت طبياً وهو أمر لا شك فيه معلوم لديه لما ثبت من معرفته السابقة لهذه المادة وتعوده على استعمالها في ارتكاب جرائمه – ولذا فإننا نخلص إلى أن العلم بأن وفاة أحد الضحايا كان في نظره أمراً يقف في حد الاحتمال وليس الترجيح

      وبناء عليه فإن جريمة المتهم الأول تقف أيضاً في حد القتل الجنائي الذي يعدل الإدانة لتكون بموجبه تحت المادة 153من قانون العقوبات وبالتالي تعدل العقوبة للسجن ست عشرة سنة ابتداء من 5/2/1978 آخذين في الاعتبار ما يثبت من أن هذه ليست هي الجريمة الوحيدة التي ارتكبها هذا الجاني وأن كثيرين قد وقعوا في حبائله من قبل ولم يبلغوا عن ذلك في حينه

      أما المتهم الثاني الذي سحب اعترافه وأدانته المحكمة بمجرد جريمة التستر فليس هناك أي طلب بخصوصه ولن نخوض في موضوعه – وهو في هذه القضية كان يمكن اعتبار دوره متهما عند حد الادلال على المتهم الأول وتقديم المعلومات التي قادت إليه – وعندما أراد أن يسحب اعترافه كان حريا به لو كان يتمتع بأي قدر من الفهم أن يتذكر أنه قد أدلى بتفاصيل وبيانات دقيقة اتضح صدقها وصحتها وهي التي قادت بالفعل إلى المتهم الأول وهذا من ثم يثبت أن الاعتراف الذي أدلى به كان معبراً عن الحقيقة ولا سبيل للتملص منه ومحاولة سحبه- إننا لن نتعرض لمحاكمته بأكثر من هذا التنويه- وهو لأغراض إدانة المتهم الأول لا ضرورة له إطلاقاً

 

▸ حكومة السودان ضد عبد الله أرباب سعيد وآخرين فوق حكومة السودان ضد عبد الله محمد حسين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©