حكومة السودان ضد سعيد يوسف آخرين
محكمة الاستئناف
القضاة :
سعادة السيد/ عمر بخيت العوض قاضي محكمة الاستئناف رئيسا
سعادة السيد/ فاروق احمد إبراهيم قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة قاضي محكمة الاستئناف عضواً
حكومة السودان ضد سعيد يوسف آخرين
م أ / ا ن ج/ 217 / 73
المبادئ:
قانون الإجراءات الجنائية – صلاحية النائب العام في حفظ البلاغ – صلاحية المحكمة في الحفظ – المادة 231 (1) والمادة 139
قانون الإجراءات الجنائية – سلطة البوليس في عدم قبول البلاغات المادة 122(ج)
قانون الإجراءات الجنائية – سلطة القاضي في مرحلة التحريات – المادة 122 (ب)
1) إذا أمرت المحكمة بحفظ البلاغ في مرحلة من مراحل التحري فإن ذلك لا يمنع نفس المحكمة إذا جد جديد أن تلغى أمر الحفظ وتصدر أي توجيهات أخرى
2) وفاة الشاكي ليست سبباً لحفظ البلاغ إذا تعلق الأمر بتوفر البينات اللازمة للتقديم البلاغ للمحاكمة
3) يجوز للبوليس رفض قبول البلاغ إذا رأى أنه لا يخدم المصلحة العامة في شئ
4) بعد فتح البلاغ لا يملك البوليس سلطة حفظه ولكن يجوز للنائب العام المطالبة بوقف الإجراءات تحت المادة 231(أ) كما يجوز للمحكمة أن تحفظ البلاغ لشح البينات
المحامون :
ربيع حسن التوم عن المتهم
الحكم:
10/6/1973
القاضي محمد محمود أبو قصيصة
بتاريخ 10/8/1972 قدم السر حسن مصطفى بلاغا ضد اربعة متهمين بالأذى والسب
بتاريخ 6/9/1972 لخص المتحري القضية بعد انتهاء التحري فيما وقدمها للضابط لتحويلها لجهة الاختصاص
بتاريخ 7/10/1972 وصلت إشارة تلفونية بان المبلغ توفي واصل البوليس التحقيق ووصل إلى أن سبب الوفاة لا علاقة له بهذا البلاغ
استأنف المحامي ربيع حسن التوم عن المتهمين للمحكمة الكلية التي قررت أن وفاة المبلغ ليست سبباً لحفظ البلاغ وامرت بان تسمع المحكمة القضية تقدم المحامي ربيع باستئناف آخر امامنا ضد قرار المحكمة الكلية وسنناقش الان أسبابه التي تقدم بها وهي كالآتي :-
1) وفاة الشاكي : هذا ليس سبباً بالضرورة لحفظ البلاغ أن كانت اقواله هي البينة الوحيدة لتحتم حفظ البلاغ لأن البينة ستنعدم في المحاكمة
ولكن واقعة الوفاة وحدها لا توجب حفظ البلاغ عند وجود بينات أخرى
2) لا يجوز لنفس المحكمة بعد أن حفظت البلاغ أن تأمر بالسير فيه إلا بعد موافقة محكمة أعلى منها درجة
لست أدرى من أين أتى المستأنف بهذا القول فبموجب المادة 122(ب) من قانون الاجراءات الجنائية يمكن للضابط المسئول أن يقدم يومية التحري في اي لحظة اثناء التحري للقاضي لاستلام التوجيهات حول مجرى التحري وهذا ما فعله المتحري بتاريخ 7/10/1972 فكانت توجيهات القاضي أن يحفظ البلاغ ويبدو أن القاضي كان يعتقد أن وفاة المبلغ حلت الاشكال تلقائيا حيث لم أجد في تعليقه أن البينة لا تكفي لتقديم القضية للمحاكمة وإذا جد جديد فليس هنالك مانع من أن يقدم المتحري القضية للقاضي مرة أخرى تحت نفس المادة لاستلام التوجيهات حول ما جد من ظروف
ولقد جد جديد فقد تقدم أهل الشاكي ومثلوا أمام القاضي و أحضرت يومية التحري أمام القاضي وعلق القاضي عليها كالآتي:
"بما أن هناك شك في أسباب وفاة الشاكي في هذا البلاغ أرى أن يتقدم البلاغ للمحاكمة أمامي " وارى أن القاضي كان محقا في إصدار هذا الأمر بموجب صلاحياته تحت المادة 122 (ب) ولا أجد في قانون الإجراءات الجنائية ما يمنع إصدار مثل هذا الأمر وحتى لو صح رأي المستأنف فان المحكمة الكلية وهي أعلى درجة من القاضي قد أمرت فعلا بسماع القضية
3) البلاغ يقبل التنازل ولا يتعلق بمصلحة الدولة : لا يوجد ما يفيد بأن الشاكي قد تنازلاً والمصلحة العامة يدخل تقديرها في حالات البلاغات قبل قبول البلاغات فللضابط المسئول أن يرفض قبول البلاغ أذى تراءى له أن البلاغ لا يخدم المصلحة العامة وذلك بموجب المادة 122 (ج) (أ) من قانون الإجراءات الجنائية أما إذا قبل البلاغ فلا يجوز حفظه اللهم إلا إذا استعمل النائب العام حقه تحت المادة 231 (أ) أو إذا شحت البينة
لهذه الأسباب اتفق مع المحكمة الكلية وارى انه لا يوجد سبب للتدخل في الأمر الذي أصدرته بسماع القضية
11/6/ 1973م
القاضي عمر بخيت العوض
أوافق
11/6/1973م
القاضي / فاروق احمد إبراهيم
أوافق

