تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / عمر بخيت العوض            نائب رئيس القضاء             رئيساً

سعادة السيد / حسن على أحمد               قاضي المحكمة العليا            عضواًُ

سعادة السيد / الأمين محمد الأمين تاتاي     قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

م ع/ط ج /147/1981م

المبادئ:

-      إجراءات جنائية – الأمر بفتح البلاغ – لا يجوز استئنافه ولكن يجوز طلب فحصه

      الأمر بفتح بلاغ هو إجراء صادر من محكمة ومن حق سلطة الفحص أن تتصدى لترى إن كان مطابقاً للقانون ولا يجوز الاستئناف فيه لأن المتهم لم يدن بعد ولأن الأمر بفتح البلاغ ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها حسب نص المادة 254 (1) ب من قانون الإجراءات الجنائية

المحامون : صديق كدودة                                        عن الشاكي

الحكم

27/10/1981م

القاضي حسن علي أحمد

      بتاريخ 23/12/1980 تقدم المحامي صديق كدودة عن الشاكي يطلب للقاضي المقيم بالنهود ضد مقدم هذا الطلب المدعو حسن دفع الله مضوي لفتح بلاغ تحت جريمة القذف لإسناده إليه عبارات من شأنها خدش سمعته استجوب القاضي المقيم الشاكي على اليمين ومن ثم قرر فتح البلاغ تحت المادة 434 من قانون العقوبات في حوالي بداية شهر إبريل سنة 1981م تقدم المشكو حسن دفع الله بطلب استئناف لقاضي المديرية طاعناً في قرار فتح بلاغ ضده تحت المادة 434 من قانون العقوبات

      قرر قاضي المديرية شطب الطلب شكلاً بعد أن رأي أن مقدم الطلب لا يجوز له الطعن في قرار القاضي المقيم عن طريق الاستئناف فالاستئناف في رأيه وفقاً لنص المادة 254(1) من قانون الإجراءات الجنائية حق للشخص المدان ومقدم الطلب لم يدن في القضية موضوع البلاغ بعد

      وعند لجوء مقدم الطلب لمحكمة الاستئناف قررت الأخيرة عدم التدخل بسبب أن مقدم الطلب لا يحق له الاستئناف ابتداءً كما أن الأمر الصادر بواسطة القاضي المقيم ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها فالمادة 259(1) (أ) تتحدث عن استئناف الأحكام التي تصدر من القضاة المرؤوسين لقاضي المديرية بينما تحدث الفقرة (ب) عن الأشخاص الذين يجوز لهم الاستئناف الأوامر التي يصدرها قضاة الدرجة الأولى والثانية وقضت محكمة الاستئناف تقول أنه في هذه الشكوى لم يصدر حكم بعد ولذا فإن الفقرة (أ) من هذه المادة لا تنطبق وأن الذي صدر هو أمر إلا أنه ليس من الأوامر التي نص على استئنافها بمقتضى الفقرة (ب) من المادة المشار إليها

      بعد ذلك سألت محكمة الاستئناف نفسها إن كان بإمكان مقدم الطلب أن يلتمس تحريك سلطات الفحص بدلاً عن الاستئناف وردت على تساؤلها بأنها لا تعتقد ذلك إذ أن الفحص لا يتم إلا إذا صدر بالإدانة أو بالبراءة أو أي قرار آخر ينهي المسألة كلية وبما أنه لم تصدر إدانة أو براءة حتى الآن ولم يصدر قرار ينهي موضوع الشكوى حتى الآن فلا يحق بناء على ذلك أن يتقدم مقدم الطلب بطلب لفحص الإجراء الذي تم

      أوافق المحاكم الدنيا فيما ذهبت إليه في عدم إمكان الاستئناف قرار القاضي المقيم بفتح البلاغ ضد مقدم الطلب لأن المتهم لم يدن بعد ولأن الأمر بفتح البلاغ ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها حسب نص المادة 254(1) (ب) من قانون الإجراءات والتي نصت على سبيل الحصر أن الأوامر التي تصدر بموجب المواد 180 و 186 أو 299 أو من أي من أمر أصبح نهائياً بموجب المادتين 102 أو 103 من قانون الإجراءات الجنائية وأن الأمر بفتح بلاغ ليس أحد هذه الأوامر

      لقد أنكرت محكمة الاستئناف حق مقدم الطلب في تقديم طلب للفحص لأنه لم تصدر ضده إدانة أو براءة حتى الآن ولأنه لم يصدر قرار ينهي موضوع الشكوى

      لست أدري من أي مصدر استقت محكمة الاستئناف هذه الضوابط التي أسست عليها قرارها في رفض طلب الفحص إذا لم يرد نص من هذا القبيل من المادة 257من قانون الإجراءات التي تنظم سلطة الفحص والذي ورد فيها مخالف لما ذهبت إليه المحكمة إذا قضى في الفقرة (1) من المادة المذكورة أنه يجوز للمحكمة الأعلى درجة أن تطلب وتفحص من تلقاء نفسها أي محضر إجراءات جنائية أمام أي محكمة أدنى درجة وذلك بغرض التأكد من صحة أو قانونية أو بطلان قرار صدر أو دون في المحضر أو أن الإجراءات كانت مطابقة للقانون وهذا لعمري سلطة واسعة خولتها هذه المادة للمحاكم الأعلى درجة لفحص أي قرار بغرض التأكد من صحته أو قانونيته أو بطلانه أو لفحص أي إجراء بغرض النظر في مطابقته للقانون وبديهي أن هذا يشمل الأمر بفتح البلاغ وعندي أن سلطة فحص الأمر بفتح البلاغ أوجب لعلاقته الوثيقة بالحرية الشخصية والكرامة الإنسانية من حيث أنه – أي فتح البلاغ – يمثل بداية الإجراءات الجنائية وما يترتب على ذلك من قبض وتفتيش ووضع في الحراسة رهن التحري أو المحاكمة إذ ربما تتم كل هذه الإجراءات أو بعضها في بلاغ لا أساس له من  الواقع رغم استجواب الشاكي على اليمين أو فيء بلاغ لا يسنده  القانون من حيث وجود القانون المجرم أو من حيث الفهم الخاطئ لتطبيقاته

      على ضوء ذلك أرى أن لمقدم الطلب فحص أمر القاضي بفتح البلاغ ضده تحت المادة 434 من قانون العقوبات

      بعد مراجعتي لإجراءات فتح البلاغ أجد أن القاضي المقيم قد استوفى متطلبات المادة 136 من قانون الإجراءات الجنائية من تحليفه للشاكي اليمين لتأييد شكواه قبل إصدار الأمر بفتح البلاغ وأن عريضة الشاكي – إذا ما استطاع إثبات ما جاء فيها – تحوي ما يمكن أن يعتبر قذفاً في حق مقدمها وعليه أرى ألا نتدخل لهذا السبب وحده

القاضي : الأمين محمد الأمين تاتاي :

      أوافق السيد حسن فيما توصل إليه وأرى أن نتدخل قرار قاضي الجنايات والقاضي بتحويل هذا البلاغ للفصل فيه أمام مجلس القضاء وذلك بتوجيه السيد قاضي المديرية بالتدخل لإصدار الأمر للسيد قاضي الجنايات للفصل في هذا البلاغ بدلاً من مجلس القضاء هذا لأن الاتهام بموجب المادة 434 من قانون العقوبات يحتوي  على نقاط قانونية تستوجب التصدي لها أمام محكمة الجنايات

القاضي عمر بخيت العوض :

     لا بد لنا في البداية من تحديد وتكييف الطلب المعروض أمامنا هل هو طلب للفحص أم أنه طلب للطعن بالنقض؟ لأن مقتضى ذلك هو رفض الطلب شكلاً إذا اعتبرناه طلب فحص لأنه قد مضت مدة تزيد على ثلاثة شهور من تاريخ صدور قرار محكمة الاستئناف وبالتالي لا يجوز لنا التصدي للأمر شكلاً بموجب المادة 257 إجراءات جنائية

      أما إذا اعتبرناه طلباً للطعن بالنقض لأسباب قائمة في الطلب المقدم لنا فإنه يجوز لنا التصدي له لأنه لا يوجد قيد زمني وفقاً للمادة 259 بالنسبة لطلبات النقض أمام المحكمة العليا

      ورأيي هو أن هذا الطلب يعتبر طعناً لأنه يشتمل على نقاط قانونية بشأن سلطة الفحص في التصدي للقرارات والإجراءات وهذا أمر قانوني بحت لهذا رأيت تكييف الأمر على أنه طعن

      في تقديري أن محكمة الاستئناف كانت محقة في جزء من قرارها بشأن تحريك سلطة الفحص استناداً إلى أن المادة 257/1 إجراءات جنائية تفحص القرار الذي يصدر أو يدون في المحضر ثم الإجراءات وذلك بغرض التأكد من صحة أو قانونية القرار أو أن الإجراء كان مطابقاً للقانون

      وفي رأيي أن كلمة القرار تعني بالإنجليزي ( FINDING ) والذي يكون بالإدانة أو بالبراءة وهنا نرى صواب محكمة الاستئناف عندما قررت أن الفحص لا يحرك إلا بعد صدور قرار ينهي المسألة كلية لأن هذا هو معني القرار

      ولكن محكمة الاستئناف الموقرة لم تلتفت للشق الثاني وهو الإجراء الذي يدون في المحضر أية إجراءات جنائية فإن سلطة الفحص تستطيع أن تصدى له لترى إن كان مطابقاً للقانون أم لا؟ والإجراء لا يشترط أن يكون منهياً للمسألة الجنائية بل يجوز فحصه في كل حالة وفي أي مرحلة

      والأمر بفتح بلاغ هو إجراء صادر من محكمة ومن حق سلطة الفحص أن تتصدى له لترى إن كان مطابقاٌ للقانون ومن هنا فإنني أتفق مع الأخ حسن علي أحمد في هذه الجزئية وفيما توصل إليه من أن قاضي الجنيات قد اتبع قواعد الإجراءات الجنائية السابقة للأمر بفتح البلاغ

     هذا وقد لاحظت أن قاضي المديرية قد شطب طلب الطاعن إيجازياً لأنه ليس له حق الاستئناف ولم يكلف نفسه مشقة تكييف الطلب على أنه التماس لممارسة سلطة الفحص سواء انتهى إلى مثل ما انتهت له محكمة الاستئناف أم لا ؟ وإنما آثر أن يعالج الأمر وفقاً لتسمية مقدم الطلب لطريق الطعن الذي يريده

      كما استوقفتني جملة وردت في رأي أحد الأخوة أعضاء محكمة الاستئناف يعيب على صاحب الطلب بالفحص أن يلجأ إليهم مباشرة دون أن يطرق باب قاضي المديرية أولاً

      إن هذا الرأي يتفق مع الذي جرى عليه العمل ولكنه ليس مخالفاً للقانون حيث خولت المادة 157/1 لمحكمة الاستئناف أن تطلب وتفحص أي محضر إجراءات جنائية أمام محاكم المديرية بما في ذلك المحاكم الكبرى ما عدا التي صدر فيها حكم الإعدام أو السجن المؤبد أو محضر إجراءات أمام محاكم الجنايات

      وصاحب الطعن تقدم مباشرة لمحكمة الاستئناف بطلب فحص لإجراء تم أمام محكمة جنايات وهذا جائز قانوناً بدون شك ولكنه يخالف ما جرى عليه العمل ويبدو أن رأي محكمة الاستئناف فضل الاستناد على ما جرى عليه العمل وكأنه قد ألغى أو عدل صريح  النص

      وأخيراً فإنني أتفق مع رأي الأخ تاتاي بشأن توجيه قاضي الجنايات بنظر البلاغ بدلاً من إحالته لمجلس القضاء ومستنداً في ذلك إلى رأي محكمة الاستئناف من أن هذا البلاغ يحتوي على أمور قانونية بالغة الدقة وتحتاج إلى قاضٍ متخصص لمحاكمة مثل هذه الدعاوى

      وعليه فإننا نوافق على صحة الإجراء الذي اتخذ بفتح البلاغ وتوجيه قاضي الجنايات بنظره والفصل فيه 

▸ حكومة السودان ضد جعفر محمد علي وآخرين فوق حكومة السودان ضد دفع الله آدم دفع الله ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / عمر بخيت العوض            نائب رئيس القضاء             رئيساً

سعادة السيد / حسن على أحمد               قاضي المحكمة العليا            عضواًُ

سعادة السيد / الأمين محمد الأمين تاتاي     قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

م ع/ط ج /147/1981م

المبادئ:

-      إجراءات جنائية – الأمر بفتح البلاغ – لا يجوز استئنافه ولكن يجوز طلب فحصه

      الأمر بفتح بلاغ هو إجراء صادر من محكمة ومن حق سلطة الفحص أن تتصدى لترى إن كان مطابقاً للقانون ولا يجوز الاستئناف فيه لأن المتهم لم يدن بعد ولأن الأمر بفتح البلاغ ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها حسب نص المادة 254 (1) ب من قانون الإجراءات الجنائية

المحامون : صديق كدودة                                        عن الشاكي

الحكم

27/10/1981م

القاضي حسن علي أحمد

      بتاريخ 23/12/1980 تقدم المحامي صديق كدودة عن الشاكي يطلب للقاضي المقيم بالنهود ضد مقدم هذا الطلب المدعو حسن دفع الله مضوي لفتح بلاغ تحت جريمة القذف لإسناده إليه عبارات من شأنها خدش سمعته استجوب القاضي المقيم الشاكي على اليمين ومن ثم قرر فتح البلاغ تحت المادة 434 من قانون العقوبات في حوالي بداية شهر إبريل سنة 1981م تقدم المشكو حسن دفع الله بطلب استئناف لقاضي المديرية طاعناً في قرار فتح بلاغ ضده تحت المادة 434 من قانون العقوبات

      قرر قاضي المديرية شطب الطلب شكلاً بعد أن رأي أن مقدم الطلب لا يجوز له الطعن في قرار القاضي المقيم عن طريق الاستئناف فالاستئناف في رأيه وفقاً لنص المادة 254(1) من قانون الإجراءات الجنائية حق للشخص المدان ومقدم الطلب لم يدن في القضية موضوع البلاغ بعد

      وعند لجوء مقدم الطلب لمحكمة الاستئناف قررت الأخيرة عدم التدخل بسبب أن مقدم الطلب لا يحق له الاستئناف ابتداءً كما أن الأمر الصادر بواسطة القاضي المقيم ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها فالمادة 259(1) (أ) تتحدث عن استئناف الأحكام التي تصدر من القضاة المرؤوسين لقاضي المديرية بينما تحدث الفقرة (ب) عن الأشخاص الذين يجوز لهم الاستئناف الأوامر التي يصدرها قضاة الدرجة الأولى والثانية وقضت محكمة الاستئناف تقول أنه في هذه الشكوى لم يصدر حكم بعد ولذا فإن الفقرة (أ) من هذه المادة لا تنطبق وأن الذي صدر هو أمر إلا أنه ليس من الأوامر التي نص على استئنافها بمقتضى الفقرة (ب) من المادة المشار إليها

      بعد ذلك سألت محكمة الاستئناف نفسها إن كان بإمكان مقدم الطلب أن يلتمس تحريك سلطات الفحص بدلاً عن الاستئناف وردت على تساؤلها بأنها لا تعتقد ذلك إذ أن الفحص لا يتم إلا إذا صدر بالإدانة أو بالبراءة أو أي قرار آخر ينهي المسألة كلية وبما أنه لم تصدر إدانة أو براءة حتى الآن ولم يصدر قرار ينهي موضوع الشكوى حتى الآن فلا يحق بناء على ذلك أن يتقدم مقدم الطلب بطلب لفحص الإجراء الذي تم

      أوافق المحاكم الدنيا فيما ذهبت إليه في عدم إمكان الاستئناف قرار القاضي المقيم بفتح البلاغ ضد مقدم الطلب لأن المتهم لم يدن بعد ولأن الأمر بفتح البلاغ ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها حسب نص المادة 254(1) (ب) من قانون الإجراءات والتي نصت على سبيل الحصر أن الأوامر التي تصدر بموجب المواد 180 و 186 أو 299 أو من أي من أمر أصبح نهائياً بموجب المادتين 102 أو 103 من قانون الإجراءات الجنائية وأن الأمر بفتح بلاغ ليس أحد هذه الأوامر

      لقد أنكرت محكمة الاستئناف حق مقدم الطلب في تقديم طلب للفحص لأنه لم تصدر ضده إدانة أو براءة حتى الآن ولأنه لم يصدر قرار ينهي موضوع الشكوى

      لست أدري من أي مصدر استقت محكمة الاستئناف هذه الضوابط التي أسست عليها قرارها في رفض طلب الفحص إذا لم يرد نص من هذا القبيل من المادة 257من قانون الإجراءات التي تنظم سلطة الفحص والذي ورد فيها مخالف لما ذهبت إليه المحكمة إذا قضى في الفقرة (1) من المادة المذكورة أنه يجوز للمحكمة الأعلى درجة أن تطلب وتفحص من تلقاء نفسها أي محضر إجراءات جنائية أمام أي محكمة أدنى درجة وذلك بغرض التأكد من صحة أو قانونية أو بطلان قرار صدر أو دون في المحضر أو أن الإجراءات كانت مطابقة للقانون وهذا لعمري سلطة واسعة خولتها هذه المادة للمحاكم الأعلى درجة لفحص أي قرار بغرض التأكد من صحته أو قانونيته أو بطلانه أو لفحص أي إجراء بغرض النظر في مطابقته للقانون وبديهي أن هذا يشمل الأمر بفتح البلاغ وعندي أن سلطة فحص الأمر بفتح البلاغ أوجب لعلاقته الوثيقة بالحرية الشخصية والكرامة الإنسانية من حيث أنه – أي فتح البلاغ – يمثل بداية الإجراءات الجنائية وما يترتب على ذلك من قبض وتفتيش ووضع في الحراسة رهن التحري أو المحاكمة إذ ربما تتم كل هذه الإجراءات أو بعضها في بلاغ لا أساس له من  الواقع رغم استجواب الشاكي على اليمين أو فيء بلاغ لا يسنده  القانون من حيث وجود القانون المجرم أو من حيث الفهم الخاطئ لتطبيقاته

      على ضوء ذلك أرى أن لمقدم الطلب فحص أمر القاضي بفتح البلاغ ضده تحت المادة 434 من قانون العقوبات

      بعد مراجعتي لإجراءات فتح البلاغ أجد أن القاضي المقيم قد استوفى متطلبات المادة 136 من قانون الإجراءات الجنائية من تحليفه للشاكي اليمين لتأييد شكواه قبل إصدار الأمر بفتح البلاغ وأن عريضة الشاكي – إذا ما استطاع إثبات ما جاء فيها – تحوي ما يمكن أن يعتبر قذفاً في حق مقدمها وعليه أرى ألا نتدخل لهذا السبب وحده

القاضي : الأمين محمد الأمين تاتاي :

      أوافق السيد حسن فيما توصل إليه وأرى أن نتدخل قرار قاضي الجنايات والقاضي بتحويل هذا البلاغ للفصل فيه أمام مجلس القضاء وذلك بتوجيه السيد قاضي المديرية بالتدخل لإصدار الأمر للسيد قاضي الجنايات للفصل في هذا البلاغ بدلاً من مجلس القضاء هذا لأن الاتهام بموجب المادة 434 من قانون العقوبات يحتوي  على نقاط قانونية تستوجب التصدي لها أمام محكمة الجنايات

القاضي عمر بخيت العوض :

     لا بد لنا في البداية من تحديد وتكييف الطلب المعروض أمامنا هل هو طلب للفحص أم أنه طلب للطعن بالنقض؟ لأن مقتضى ذلك هو رفض الطلب شكلاً إذا اعتبرناه طلب فحص لأنه قد مضت مدة تزيد على ثلاثة شهور من تاريخ صدور قرار محكمة الاستئناف وبالتالي لا يجوز لنا التصدي للأمر شكلاً بموجب المادة 257 إجراءات جنائية

      أما إذا اعتبرناه طلباً للطعن بالنقض لأسباب قائمة في الطلب المقدم لنا فإنه يجوز لنا التصدي له لأنه لا يوجد قيد زمني وفقاً للمادة 259 بالنسبة لطلبات النقض أمام المحكمة العليا

      ورأيي هو أن هذا الطلب يعتبر طعناً لأنه يشتمل على نقاط قانونية بشأن سلطة الفحص في التصدي للقرارات والإجراءات وهذا أمر قانوني بحت لهذا رأيت تكييف الأمر على أنه طعن

      في تقديري أن محكمة الاستئناف كانت محقة في جزء من قرارها بشأن تحريك سلطة الفحص استناداً إلى أن المادة 257/1 إجراءات جنائية تفحص القرار الذي يصدر أو يدون في المحضر ثم الإجراءات وذلك بغرض التأكد من صحة أو قانونية القرار أو أن الإجراء كان مطابقاً للقانون

      وفي رأيي أن كلمة القرار تعني بالإنجليزي ( FINDING ) والذي يكون بالإدانة أو بالبراءة وهنا نرى صواب محكمة الاستئناف عندما قررت أن الفحص لا يحرك إلا بعد صدور قرار ينهي المسألة كلية لأن هذا هو معني القرار

      ولكن محكمة الاستئناف الموقرة لم تلتفت للشق الثاني وهو الإجراء الذي يدون في المحضر أية إجراءات جنائية فإن سلطة الفحص تستطيع أن تصدى له لترى إن كان مطابقاً للقانون أم لا؟ والإجراء لا يشترط أن يكون منهياً للمسألة الجنائية بل يجوز فحصه في كل حالة وفي أي مرحلة

      والأمر بفتح بلاغ هو إجراء صادر من محكمة ومن حق سلطة الفحص أن تتصدى له لترى إن كان مطابقاٌ للقانون ومن هنا فإنني أتفق مع الأخ حسن علي أحمد في هذه الجزئية وفيما توصل إليه من أن قاضي الجنيات قد اتبع قواعد الإجراءات الجنائية السابقة للأمر بفتح البلاغ

     هذا وقد لاحظت أن قاضي المديرية قد شطب طلب الطاعن إيجازياً لأنه ليس له حق الاستئناف ولم يكلف نفسه مشقة تكييف الطلب على أنه التماس لممارسة سلطة الفحص سواء انتهى إلى مثل ما انتهت له محكمة الاستئناف أم لا ؟ وإنما آثر أن يعالج الأمر وفقاً لتسمية مقدم الطلب لطريق الطعن الذي يريده

      كما استوقفتني جملة وردت في رأي أحد الأخوة أعضاء محكمة الاستئناف يعيب على صاحب الطلب بالفحص أن يلجأ إليهم مباشرة دون أن يطرق باب قاضي المديرية أولاً

      إن هذا الرأي يتفق مع الذي جرى عليه العمل ولكنه ليس مخالفاً للقانون حيث خولت المادة 157/1 لمحكمة الاستئناف أن تطلب وتفحص أي محضر إجراءات جنائية أمام محاكم المديرية بما في ذلك المحاكم الكبرى ما عدا التي صدر فيها حكم الإعدام أو السجن المؤبد أو محضر إجراءات أمام محاكم الجنايات

      وصاحب الطعن تقدم مباشرة لمحكمة الاستئناف بطلب فحص لإجراء تم أمام محكمة جنايات وهذا جائز قانوناً بدون شك ولكنه يخالف ما جرى عليه العمل ويبدو أن رأي محكمة الاستئناف فضل الاستناد على ما جرى عليه العمل وكأنه قد ألغى أو عدل صريح  النص

      وأخيراً فإنني أتفق مع رأي الأخ تاتاي بشأن توجيه قاضي الجنايات بنظر البلاغ بدلاً من إحالته لمجلس القضاء ومستنداً في ذلك إلى رأي محكمة الاستئناف من أن هذا البلاغ يحتوي على أمور قانونية بالغة الدقة وتحتاج إلى قاضٍ متخصص لمحاكمة مثل هذه الدعاوى

      وعليه فإننا نوافق على صحة الإجراء الذي اتخذ بفتح البلاغ وتوجيه قاضي الجنايات بنظره والفصل فيه 

▸ حكومة السودان ضد جعفر محمد علي وآخرين فوق حكومة السودان ضد دفع الله آدم دفع الله ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / عمر بخيت العوض            نائب رئيس القضاء             رئيساً

سعادة السيد / حسن على أحمد               قاضي المحكمة العليا            عضواًُ

سعادة السيد / الأمين محمد الأمين تاتاي     قاضي المحكمة العليا            عضواً

 

حكومة السودان ضد حسن دفع الله مضوي

م ع/ط ج /147/1981م

المبادئ:

-      إجراءات جنائية – الأمر بفتح البلاغ – لا يجوز استئنافه ولكن يجوز طلب فحصه

      الأمر بفتح بلاغ هو إجراء صادر من محكمة ومن حق سلطة الفحص أن تتصدى لترى إن كان مطابقاً للقانون ولا يجوز الاستئناف فيه لأن المتهم لم يدن بعد ولأن الأمر بفتح البلاغ ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها حسب نص المادة 254 (1) ب من قانون الإجراءات الجنائية

المحامون : صديق كدودة                                        عن الشاكي

الحكم

27/10/1981م

القاضي حسن علي أحمد

      بتاريخ 23/12/1980 تقدم المحامي صديق كدودة عن الشاكي يطلب للقاضي المقيم بالنهود ضد مقدم هذا الطلب المدعو حسن دفع الله مضوي لفتح بلاغ تحت جريمة القذف لإسناده إليه عبارات من شأنها خدش سمعته استجوب القاضي المقيم الشاكي على اليمين ومن ثم قرر فتح البلاغ تحت المادة 434 من قانون العقوبات في حوالي بداية شهر إبريل سنة 1981م تقدم المشكو حسن دفع الله بطلب استئناف لقاضي المديرية طاعناً في قرار فتح بلاغ ضده تحت المادة 434 من قانون العقوبات

      قرر قاضي المديرية شطب الطلب شكلاً بعد أن رأي أن مقدم الطلب لا يجوز له الطعن في قرار القاضي المقيم عن طريق الاستئناف فالاستئناف في رأيه وفقاً لنص المادة 254(1) من قانون الإجراءات الجنائية حق للشخص المدان ومقدم الطلب لم يدن في القضية موضوع البلاغ بعد

      وعند لجوء مقدم الطلب لمحكمة الاستئناف قررت الأخيرة عدم التدخل بسبب أن مقدم الطلب لا يحق له الاستئناف ابتداءً كما أن الأمر الصادر بواسطة القاضي المقيم ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها فالمادة 259(1) (أ) تتحدث عن استئناف الأحكام التي تصدر من القضاة المرؤوسين لقاضي المديرية بينما تحدث الفقرة (ب) عن الأشخاص الذين يجوز لهم الاستئناف الأوامر التي يصدرها قضاة الدرجة الأولى والثانية وقضت محكمة الاستئناف تقول أنه في هذه الشكوى لم يصدر حكم بعد ولذا فإن الفقرة (أ) من هذه المادة لا تنطبق وأن الذي صدر هو أمر إلا أنه ليس من الأوامر التي نص على استئنافها بمقتضى الفقرة (ب) من المادة المشار إليها

      بعد ذلك سألت محكمة الاستئناف نفسها إن كان بإمكان مقدم الطلب أن يلتمس تحريك سلطات الفحص بدلاً عن الاستئناف وردت على تساؤلها بأنها لا تعتقد ذلك إذ أن الفحص لا يتم إلا إذا صدر بالإدانة أو بالبراءة أو أي قرار آخر ينهي المسألة كلية وبما أنه لم تصدر إدانة أو براءة حتى الآن ولم يصدر قرار ينهي موضوع الشكوى حتى الآن فلا يحق بناء على ذلك أن يتقدم مقدم الطلب بطلب لفحص الإجراء الذي تم

      أوافق المحاكم الدنيا فيما ذهبت إليه في عدم إمكان الاستئناف قرار القاضي المقيم بفتح البلاغ ضد مقدم الطلب لأن المتهم لم يدن بعد ولأن الأمر بفتح البلاغ ليس من الأوامر التي يجوز استئنافها حسب نص المادة 254(1) (ب) من قانون الإجراءات والتي نصت على سبيل الحصر أن الأوامر التي تصدر بموجب المواد 180 و 186 أو 299 أو من أي من أمر أصبح نهائياً بموجب المادتين 102 أو 103 من قانون الإجراءات الجنائية وأن الأمر بفتح بلاغ ليس أحد هذه الأوامر

      لقد أنكرت محكمة الاستئناف حق مقدم الطلب في تقديم طلب للفحص لأنه لم تصدر ضده إدانة أو براءة حتى الآن ولأنه لم يصدر قرار ينهي موضوع الشكوى

      لست أدري من أي مصدر استقت محكمة الاستئناف هذه الضوابط التي أسست عليها قرارها في رفض طلب الفحص إذا لم يرد نص من هذا القبيل من المادة 257من قانون الإجراءات التي تنظم سلطة الفحص والذي ورد فيها مخالف لما ذهبت إليه المحكمة إذا قضى في الفقرة (1) من المادة المذكورة أنه يجوز للمحكمة الأعلى درجة أن تطلب وتفحص من تلقاء نفسها أي محضر إجراءات جنائية أمام أي محكمة أدنى درجة وذلك بغرض التأكد من صحة أو قانونية أو بطلان قرار صدر أو دون في المحضر أو أن الإجراءات كانت مطابقة للقانون وهذا لعمري سلطة واسعة خولتها هذه المادة للمحاكم الأعلى درجة لفحص أي قرار بغرض التأكد من صحته أو قانونيته أو بطلانه أو لفحص أي إجراء بغرض النظر في مطابقته للقانون وبديهي أن هذا يشمل الأمر بفتح البلاغ وعندي أن سلطة فحص الأمر بفتح البلاغ أوجب لعلاقته الوثيقة بالحرية الشخصية والكرامة الإنسانية من حيث أنه – أي فتح البلاغ – يمثل بداية الإجراءات الجنائية وما يترتب على ذلك من قبض وتفتيش ووضع في الحراسة رهن التحري أو المحاكمة إذ ربما تتم كل هذه الإجراءات أو بعضها في بلاغ لا أساس له من  الواقع رغم استجواب الشاكي على اليمين أو فيء بلاغ لا يسنده  القانون من حيث وجود القانون المجرم أو من حيث الفهم الخاطئ لتطبيقاته

      على ضوء ذلك أرى أن لمقدم الطلب فحص أمر القاضي بفتح البلاغ ضده تحت المادة 434 من قانون العقوبات

      بعد مراجعتي لإجراءات فتح البلاغ أجد أن القاضي المقيم قد استوفى متطلبات المادة 136 من قانون الإجراءات الجنائية من تحليفه للشاكي اليمين لتأييد شكواه قبل إصدار الأمر بفتح البلاغ وأن عريضة الشاكي – إذا ما استطاع إثبات ما جاء فيها – تحوي ما يمكن أن يعتبر قذفاً في حق مقدمها وعليه أرى ألا نتدخل لهذا السبب وحده

القاضي : الأمين محمد الأمين تاتاي :

      أوافق السيد حسن فيما توصل إليه وأرى أن نتدخل قرار قاضي الجنايات والقاضي بتحويل هذا البلاغ للفصل فيه أمام مجلس القضاء وذلك بتوجيه السيد قاضي المديرية بالتدخل لإصدار الأمر للسيد قاضي الجنايات للفصل في هذا البلاغ بدلاً من مجلس القضاء هذا لأن الاتهام بموجب المادة 434 من قانون العقوبات يحتوي  على نقاط قانونية تستوجب التصدي لها أمام محكمة الجنايات

القاضي عمر بخيت العوض :

     لا بد لنا في البداية من تحديد وتكييف الطلب المعروض أمامنا هل هو طلب للفحص أم أنه طلب للطعن بالنقض؟ لأن مقتضى ذلك هو رفض الطلب شكلاً إذا اعتبرناه طلب فحص لأنه قد مضت مدة تزيد على ثلاثة شهور من تاريخ صدور قرار محكمة الاستئناف وبالتالي لا يجوز لنا التصدي للأمر شكلاً بموجب المادة 257 إجراءات جنائية

      أما إذا اعتبرناه طلباً للطعن بالنقض لأسباب قائمة في الطلب المقدم لنا فإنه يجوز لنا التصدي له لأنه لا يوجد قيد زمني وفقاً للمادة 259 بالنسبة لطلبات النقض أمام المحكمة العليا

      ورأيي هو أن هذا الطلب يعتبر طعناً لأنه يشتمل على نقاط قانونية بشأن سلطة الفحص في التصدي للقرارات والإجراءات وهذا أمر قانوني بحت لهذا رأيت تكييف الأمر على أنه طعن

      في تقديري أن محكمة الاستئناف كانت محقة في جزء من قرارها بشأن تحريك سلطة الفحص استناداً إلى أن المادة 257/1 إجراءات جنائية تفحص القرار الذي يصدر أو يدون في المحضر ثم الإجراءات وذلك بغرض التأكد من صحة أو قانونية القرار أو أن الإجراء كان مطابقاً للقانون

      وفي رأيي أن كلمة القرار تعني بالإنجليزي ( FINDING ) والذي يكون بالإدانة أو بالبراءة وهنا نرى صواب محكمة الاستئناف عندما قررت أن الفحص لا يحرك إلا بعد صدور قرار ينهي المسألة كلية لأن هذا هو معني القرار

      ولكن محكمة الاستئناف الموقرة لم تلتفت للشق الثاني وهو الإجراء الذي يدون في المحضر أية إجراءات جنائية فإن سلطة الفحص تستطيع أن تصدى له لترى إن كان مطابقاً للقانون أم لا؟ والإجراء لا يشترط أن يكون منهياً للمسألة الجنائية بل يجوز فحصه في كل حالة وفي أي مرحلة

      والأمر بفتح بلاغ هو إجراء صادر من محكمة ومن حق سلطة الفحص أن تتصدى له لترى إن كان مطابقاٌ للقانون ومن هنا فإنني أتفق مع الأخ حسن علي أحمد في هذه الجزئية وفيما توصل إليه من أن قاضي الجنيات قد اتبع قواعد الإجراءات الجنائية السابقة للأمر بفتح البلاغ

     هذا وقد لاحظت أن قاضي المديرية قد شطب طلب الطاعن إيجازياً لأنه ليس له حق الاستئناف ولم يكلف نفسه مشقة تكييف الطلب على أنه التماس لممارسة سلطة الفحص سواء انتهى إلى مثل ما انتهت له محكمة الاستئناف أم لا ؟ وإنما آثر أن يعالج الأمر وفقاً لتسمية مقدم الطلب لطريق الطعن الذي يريده

      كما استوقفتني جملة وردت في رأي أحد الأخوة أعضاء محكمة الاستئناف يعيب على صاحب الطلب بالفحص أن يلجأ إليهم مباشرة دون أن يطرق باب قاضي المديرية أولاً

      إن هذا الرأي يتفق مع الذي جرى عليه العمل ولكنه ليس مخالفاً للقانون حيث خولت المادة 157/1 لمحكمة الاستئناف أن تطلب وتفحص أي محضر إجراءات جنائية أمام محاكم المديرية بما في ذلك المحاكم الكبرى ما عدا التي صدر فيها حكم الإعدام أو السجن المؤبد أو محضر إجراءات أمام محاكم الجنايات

      وصاحب الطعن تقدم مباشرة لمحكمة الاستئناف بطلب فحص لإجراء تم أمام محكمة جنايات وهذا جائز قانوناً بدون شك ولكنه يخالف ما جرى عليه العمل ويبدو أن رأي محكمة الاستئناف فضل الاستناد على ما جرى عليه العمل وكأنه قد ألغى أو عدل صريح  النص

      وأخيراً فإنني أتفق مع رأي الأخ تاتاي بشأن توجيه قاضي الجنايات بنظر البلاغ بدلاً من إحالته لمجلس القضاء ومستنداً في ذلك إلى رأي محكمة الاستئناف من أن هذا البلاغ يحتوي على أمور قانونية بالغة الدقة وتحتاج إلى قاضٍ متخصص لمحاكمة مثل هذه الدعاوى

      وعليه فإننا نوافق على صحة الإجراء الذي اتخذ بفتح البلاغ وتوجيه قاضي الجنايات بنظره والفصل فيه 

▸ حكومة السودان ضد جعفر محمد علي وآخرين فوق حكومة السودان ضد دفع الله آدم دفع الله ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©