حكومة السودان ضد جعفر محمد علي وآخرين
محكمة استئناف شرق السودان
القضاة :
سيادة السيد / يوسف دفع الله محمد قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد/ عبد الرؤوف حسب الله ملاسي قاضي المحكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد / محمد صالح على قاضي المحكمة الاستئناف عضواً
حكومة السودان ضد جعفر محمد علي وآخرين
م أ /أ س ج / 29/1981م
المبادئ:
- إجراءات جنائية – فتح بلاغ تحت مواد قانون الجمارك – عدم جواز فتح بلاغ آخر عن ذات الوقائع محل الاتهام والبلاغ الأول
- إجراءات جنائية – فتح بلاغ ضد شخص من جهاز أمن الدولة – موالاة التحري بواسطة سلطة البوليس أو النيابة – إحالة البلاغ فيما بعد إلى جهاز أمن الدولة
1- إذا فتح بلاغ ضد متهمين لمخالفة أحكام المادتين 203 و 201 من قانون الجمارك فإنه يجب مولاة التحري بشأنهما في إجراءات موحدة وقد يجوز إضافة مادة جديدة للاتهام لمخالفة مادة من مواد قانون أمن الدولة متى تبين من التحريات توافر وقائع دالة على ذلك ولكن لا يجوز فتح بلاغ منفصل من البلاغ الأول متى كانت نفس الوقائع تشكل مخالفة لأحكام قانون الجمارك وأحكام قانون أمن الدولة
2- لا يجوز إحالة البلاغ المقدم للقاضي ضد بعض أفراد جهاز أمن الدولة بتهمة تعذيب المتهمين إلى جهاز أمن الدولة قبل الانتهاء من التحري في البلاغ لأن الهدف الأساسي من الإحالة وفقاً للمنشور القضائي رقم 78/1980 مقروءاً مع المنشور 19 هو التعرف عما إذا كان جهاز أمن الدولة يرغب في محاكمة المتهمين أو لا يرغب في ذلك ومن ثم فإن إحالة البلاغ قبل انتهاء التحري بواسطة سلطة الاتهام يعتبر أمراً سابقاً لأوانه
الحكم
17/6/1981م
القاضي /يوسف دفع الله :
هناك بلاغ رقم 153/81 شرطة كسلا ضد يوسف محي الدين وآخرين تحت المادتين 203 و 204 من قانون الجمارك
تقدم محامي المتهمين للسيد قاضي جنايات كسلا بأنهم عذبوا أثناء التحريات بواسطة جهاز أمن الدولة هناك الذي قام بالضبط والتحريات
أمر السيد قاضي الجنايات بفتح بلاغ ضد المتهمين بالتعذيب وقد تم فتح ذلك ( بلاغ/303/81/كسلا) وبدأ في التحري استؤنف هذا الأمر للسيد قاضي مديرية كسلا الذي قرر إحالة البلاغ إلى السيد مدير الأمن القومي لإقليم شرق السودان لاتخاذ اللازم طبقاً للمنشور الجنائي إذ أن المتهمين ينتمون لجهاز أمن الدولة
يعترض محامي المتهمين على قرار السيد قاضي المديرية بقوله إن ( منشور السيد رئيس القضاء الذي يحمي المتحرين من رجال الشرطة من أن يفتح بلاغ ضدهم إلا بعد إذن منه لسبب خطأ ارتكبوه عند التحري لا يشمل جهاز أمن الدولة ذلك لأن التحري بواسطة الشرطة يخضع من البداية لقانون الإجراءات الجنائية كما أن المنشور لم يذكر جهاز أمن الدولة وغير المتحرين من الشرطة )
في الإجابة على ما ساقه المستأنف من أسباب أتفق كل الاتفاق مع السيد قاضي المديرية عندما أمر بإحالة أوراق البلاغ للسيد مدير الأمن القومي للإقليم الشرقي لأن جهاز أمن الدولة يعتبر أفراده من العسكريين فقد جاء تفسير وضعهم في منشور المحاكم الجنائية رقم 78/80 بواسطة السيد رئيس القضاء والذي أضاف ( إنهم يعينون كما يعين العسكريون ويحملون نفس الرتب وتطبق عليهم أحكام قواعد القوات المسلحة لسنة 1957م وتوقع عليهم نفس الجزاءات التي توقع على العسكريين وانتهى السيد رئيس القضاء إلى أنه تجب معاملتهم مثل العسكريين إذا ارتكبوا مخالفات لقانون العقوبات وذك بتطبيق المنشور الجنائي رقم (19) بكل إجراءاته عليهم وعلى المحاكم أن تطبق إجراءات المنشور الجنائي رقم (19) على جهاز أمن الدولة في أية إجراءات جنائية ضدهم
أخلص مما تقدم أنه إذا اتضح ن هناك مخالفات لقانون العقوبات ارتكبت بواسطة أعضاء جهاز أمن الدولة فيمكن لنفس الجهاز محاكمتهم أمامه أو إعادة الأوراق إلى المحاكم العادية للمحاكمة أمامها
لهذه الأسباب أرى أن يرفض الطلب
10/7/1981م
القاضي عبد الرؤوف حسب الله ملاسي :
لا أوافق الزميل يوسف لما يلي :
1- أفراد جهاز أمن الدولة وفقاً لقانون أمن الدولة لسنة 78 تنطبق عليهم قواعد القوات المسلحة سنة 57
2- وفقاً للمنشور (19)فإن أفراد قوات الشعب تخطر قيادتهم لمحاكمتهم أو إن المحكمة ستستمر في محاكمتهم وفي حالة محاكمة المتهمين أمام قيادتهم تخطر المحكمة بنتيجة المحاكمة
3- وما دام أفراد جهاز أمن الدولة ينطبق عليهم قانون وقواعد القوات المسلحة فإن نفس الإجراء ينطبق عليهم كما لو كانوا من أفراد هذه القوات
4- أما مجرد شطب المحكمة للبلاغ الذي تم فيه التحري بواسطة جهاز أمن الدولة فلا علاقة له أساساً بإحالة البلاغ المتهم فيه أفراد الجهاز بتعذيب الشاكين لقيادتهم فكلاهما بلاغ منفصل وإن كان الأول سبب الثاني وهذا لا يمنع ما دام المتهمين من أفراد قوات الشعب أن يحال أمرهم إلى قيادتهم تطبيقاً للمنشور (19) ولكن بعد اكتمال التحري وذلك لأن الحادث يتكون من الإجراءات التالية :
أ - بلاغ تحت م 203 204 جمارك 16 أمن دولة بلاغ رقم 153/78 وهذا البلاغ قام بالتحري فيه جهاز أمن الدولة وهو إجراء لا غبار عليه لأن لديهم نفس صلاحيات رجال الشرطة والواضح أن التحريات تمت معظمها تحت إشراف قاضي الجنايات ( حسن المهل ) وبالتالي لا عيب فيما تم من إجراءات وخاصة أنه تم بمتابعة قضاة الجنايات وفي تقديري أن المحضر حوى العديد من القرارات فتارة يصدر القاضي قرراه في جزء من المحضر ثم يرجئ الفصل في جزء آخر لحين العثور على قانون أمن الدولة ثم عاد نفس القاضي وذكر أنه بعد العثور على قانون أمن الدولة لسنة 78 لم يجد ما يعطي قوات جهاز الأمن الحق في التحري في البلاغ وبغض النظر عن حق أو عدم حق جهاز أمن الدولة في التحري في بلاغات غير مفتوحة تحت مواد قانون أمن الدولة فلا حق لقاضي الجنايات من الدرجة الثانية في إلغاء إجراءات سبق أن أيدها واستمر فيها قاضي من نفس الدرجة وفي تقديري أن الخطأ هو خطأ القاضي المقيم أساساً فبدلاً من أن يباشر بنفسه متابعة مثل هذه الإجراءات الخطيرة المتعلقة بحقوق المتهمين والعدالة يقوم بإحالتها لقضاة آخرين ويوجههم بالقيام بها والمدهش أن القاضي المقيم نفسه هو الذي باشر التحري في هذا البلاغ من البداية فلو كانت الإجراءات خاطئة لما وافق عليها وبالتالي فإن تأييدي لقرار قاضي المديرية نابع أولاً من أنه لا يجوز لقاضي من الدرجة الثانية إصدار قرار يخالف قرار قاضي في نفس الدرجة وقاض في درجة أعلى
وثانياً لأن قانون أمن الدولة يعطي رجال أمن الدولة نفس سلطات رجال الشرطة
وأما بالنسبة لوضع م(16) أمن دولة فهو أمر متروك للمتحري وخاصة أن م(16) يكفي فيها مجرد الاحتمال لتخريب الاقتصاد وهذه مسألة يقررها ابتداءً ويطلب من ممثل الاتهام بأن تضاف كمادة اتهام
وبالنسبة لإجراءات التحري في البلاغ أرى أن إجراء غريباً قد تم فالواضح من تعليق القاضي ( عثمان محمد موسى ) قاضي من الدرجة الثانية أنه قد تولى التحري في ع ج/280/81 ( 27/1/81) والتي قدمها المحامي هاشم عبد الله على أساس أن المتهمين تم تعذيبهم بواسطة جهاز أمن الدولة أثناء التحري في البلاغ 153/78 ويقول القاضي ( عثمان ) أنه بناءً على توجيه القاضي المقيم يتولى التحري في الشكوى بالفعل بدأ في اتخاذ إجراءات تحر مبدئي والواضح من كل هذا أن القاضي ( عثمان ) أحيلت له بواسطة القاضي المقيم إجراءات التحري التالي المبدئي في العريضة والذي أدهشني أنه اصدر قراراً بناء على تحرياته هذه في العريضة وهو موضوع منفصل عن البلاغ بشطب البلاغ ذاته واعتبار إجراءاته كأن لم تكن ورغم أنه قرار في إجراءات أخرى منفصلة وليس في البلاغ ذاته ولو كان القاضي ( عثمان ) أحيل له البلاغ للقرار فيه لقبلنا ما ذهب إليه ولكن أن يقرر في عريضة شكوى ومفروض أن يتم التحري فيها بصورة منفصلة من البلاغ الذي هو محول لقاضي آخر هو القاضي حسن المهل فهو أمر لا مجال لقبوله أساساً لمخالفته أبسط قواعد الإجراءات والذي يؤكد ذلك أن القاضي عثمان قرر إلغاء إجراءات البلاغ 153/81 ورغم أنها مؤيدة جميعها من القاضي المقيم ( عبد الله الجزولي ) والقاضي ( حسن المهل ) حتى 28/1/81 ويتابعونها منذ البداية
وفي تقديري أن القاضي ( عثمان ) كان أمامه في التحري في الشكوى المحولة له فقط إما أن يفتح بلاغاً أو يتخذ ما يراه مناسباً في الشكوى التي حولت له وليس اتخاذ قرار في البلاغ 153/81 الذي يوجه فيه التحري القضاة ( حسن المهل والقاضي المقيم عبد الله الجزولي ) لأنه بقراره وكأنه يقرر أن كل ما قام به القضاة عبد الله الجزولي وحسن المهل باطل وليس هذا بالطبع من اختصاصه بل من اختصاص المحكمة الأعلى والقاضي المقيم أحال له العريضة 280/81 ليقرر ما إذا كان هناك مبرر لفتح بلاغ أم لا وليس ليقرر شطب البلاغ الأصلي
ب- أما بالنسبة لقرار الزميل قاضي المديرية بشأن فتح بلاغ أمن دولة منفصل وبلاغ جمارك منفصل فهو أمر لا أوافق عليه لما يلي :
( أ ) لقد قرر الزميل قاضي المديرية إلغاء قرار القاضي ( عثمان ) بشأن إلغاء إجراءات البلاغ 153/78 على أساس أنه يجوز لجهاز أمن الدولة التحري في البلاغ وبالتالي فكيف يقرر مرة أخرى فتح بلاغ جمارك منفصل وأمن دولة منفصل ولا يمكن فتح بلاغين منفصلين بتحريات منفصلة في موضوع واحد ولا يجوز أن يحاكم المتهم عن نفس الموضوع والوقائع مرتين في بلاغين منفصلين ويجب إن كانت القضية تحت نفس الوقائع تشكل مخالفة تحت قانون الجمارك وتحتمل توافر جريمة تحت قانون أمن الدولة أن تحاكم محاكمة واحدة في تحر واحد وليس أن يعتبر ما قام به جهاز أمن الدولة بلاغاً منفصلاً تحت أمن الدولة ثم تعتبر الإجراءات التي قامت بها الشرطة تحت المادتين 203 و 204 جمارك بلاغاً منفصلاً عن نفس الوقائع
وعليه أخالف رأي الزميل قاضي المديرية وأرى أن البلاغ 153/81 ما دام قد فتح تحت المادتين 203 و 204 جمارك فيجب استمرار التحري تحتها أما بالنسبة للمادة 16 أمن دولة فهذه مسالة يقررها التحري ويطبقها ممثل الاتهام وكيل النيابة وللقاضي الحق في رفض أو قبول إضافتها حسب مجريات التحري والواضح من الأوراق أن جهاز أمن الدولة كتب لوكيل نيابة كسلا لتقديم طلبه لإضافتها وهو ما لم يحدث وبالتالي فالبلاغ يستمر تحت المادتين 203 و 204 جمارك
(ب) أما فتح بلاغ تحت م 192 (ع) بموجب العريضة 280/81 وبناء على التحري المبدئي الذي قام به القاضي ( عثمان ) فهو صحيح ضد المدعو عز الدين بوصفه المتهم بتعذيب المتهمين أما فتح إجراءات تحر مبدئي وهو إجراء لا أساس له من القانون ومن جهة أوافق الزميل قاضي المديرية لإلغاء الإجراءات الأولية التي أمر بها قاضي الجنايات ضد كل العاملين بجهاز أمن الدولة إذ لا يعقل أن يفتح بلاغ ضد كل الجهاز عن مخالفة ارتكبها عدد معلوم في الجهاز وليس كل الجهاز ويمكن فتح البلاغ تحت م 192ع إضافة أي متهم يرد من البينات ما يبرر إضافته للاتهام وفقاً لوقائع التحري
(ج) لي ملحوظة حول ما تم من إجراءات في العريضة 280/81 فالواضح أنها قد قدمت أساساً للقاضي المقيم – عبد الله الجزولي – وبدلاً من التقرير فيها إما بتوجيه التحري أو فتح بلاغ أحالها القاضي ( عثمان محمد موسى ) لإجراء تحريات في المخالفات المذكورة في العريضة كما وجه في نفس الوقت أن تقدم أوراق البلاغات للقاضي عثمان وليس له أي للقاضي المقيم
وبالرجوع إلى كل ما تم نجد الآتي :
رغم أن القاضي المقيم وجه بإحالة أوراق البلاغات إلى القاضي (عثمان) عاد القاضي المقيم ( عبد الله الجزولي ) وأحضر البلاغ 153/81 أمامه وأمر في 28/1/81 باتخاذ إجراء إبقاء وإطلاق سراح المتهم من الحراسة ورغم أنه ذكر في عريضة 280/81 أن يحال التوجيه للقاضي عثمان وهذا يؤكد ربكة واضحة في طريقة العمل بالمحكمة ومن جهة أخرى فالمفهوم من لفظ ( تحري ) الذي وجه به القاضي المقيم حسب القانون أنه التحري تحت م 138 إجراءات جنائية التي تقول :
( إذا لم يقتنع القاضي الذي أخذ علماً بالجريمة المدعى وقوعها بأن جريمة قد ارتكبت أو إذا رأى لأي سبب آخر أنه من المناسب أن يتخذ إجراء فيجوز له إما أن يتولى بنفسه التحري وإما أن يوجه أي قاض مرؤوس له أو أي رجل شرطة ليفعل ذلك ويجب بقدر الإمكان أن يباشر هذا التحري بالطريقة وحسب السلطات الواردة في الفصل الثاني عشر لإجراءات التحري وإذا كان قد سبق للشرطة أي تحر في القضية فإن التحري الجديد يعتبر استمراراً للتحري السابق
وبالتالي فإحالة العريضة للقاضي عثمان حسب تقديري كانت تحت هذه المادة وبالتالي فما قام به القاضي عثمان لم يكن إجراءات تحت الفصل الثاني عشر لإجراءات التحري كمتحر فما قام به القاضي عثمان هو إجراءات محاكمة بعد حلف اليمين وليس إجراءات تحر فقد أخذ الأقوال على اليمين وهو بالتالي إجراء خاطئ إما إذا اعتبرنا ما قام به القاضي كان إجراءاً عادياً تحت م 136 إجراءات بأن نظر في الشكوى وبعد أن حلف الشاكين اليمين أمر بما أمر به من أوامر فهذا يمكن قبوله ولكن بشأن العريضة فقط وأما أن يقرر في إجراءات تتعلق بالعريضة سواء تحت م 134 أو 138 إجراءات وبالصورة التي تمت بها فهو أمر مخالف لهذه المواد ابتداءً
عليه أرى الآتي :
أولاً : بالنسبة للبلاغ م 204 م203 جمارك يحال للقاضي المقيم لتكليف أي متحر لتكملة وتلخيص القضية ثم اتخاذ ما يراه مناسباً ( بلاغ 153/81)
ثانياً: يشكل التحري في العريضة المقدمة من القاضي هاشم عبد الله بواسطة متحر أو بواسطة قاضي الجنايات ( ع ج ) 280/81 تحت م 192 (أ )ع وبعد تلخيص البلاغ للقاضي المقيم إصدار ما يراه مناسباً تحت منشور (78)(19) وبعد استكمال التحري
ثالثاًُ: بالنسبة للمادة (16) أمن دولة يمكن إضافتها من التحري في البلاغ ( 153/81) وهذا متروك لتقدير المتحري في البلاغ والقاضي المقيم
29/9/1981م
القاضي محمد صالح علي :
أتفق مع الزميل ملاسي في كل ما ورد بمذكرته الضافية وأضيف :
1- إن كثرة الأخطاء التي وقع فيها الزملاء قاضي الجنايات والقاضي المقيم ثم قاضي المديرية لا تمكن من السير في الإجراءات على شكلها الحالي
2- إن المنشور 78/80 مقروءاً مع المنشور 19 لا يقصد بهما إحالة البلاغ المفتوح ضد أفراد جهاز أمن الدولة دون الانتهاء من إجراءات التحري ذلك أن الهدف الأساسي من الإحالة هو معرفة ما إذا كان جهاز أمن الدولة يرغب في محاكمة هؤلاء أم لا وهذا يعني أن هناك تهماً قد أسفر عنها التحري وبالتالي أحيلت للمحاكمة ولذلك فإن إحالة تلك البلاغات قبل انتهاء التحري أمر سابق لأوانه وهذا ما وقع فيه السيد قاضي المديرية عندما أمر بإحالة أوراق البلاغ 303/1981م إلى جهاز أمن الدولة لمحاكمته
3- لا يملك السيد قاضي المديرية أن يوجه بفتح بلاغ تحت المادة 16 من قانون أمن الدولة سنة 1973م وذلك لمخالفته للمادة 31(1) من نفس القانون تعديل سنة 1975م قانون رقم 11 سنة 1975م وإنما يترك ذلك لسلطة التحري للحصول على الإذن بذلك
4- بصدور قانون النائب العام سنة 1981م أصبح وكلاء النيابة دون غيرهم هم المختصون بإجراء التحري وبالتالي فإن إعادة الأوراق إلى السيد القاضي المقيم يعني باللزوم تسليمها إلى السيد وكيل النيابة

