حكومة السودان //ضد// ج. م. ي. و م (ع/ف ج/45/2016م) (مراجعة/40/2017م)
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / عبـاس علــي بابكـر
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عـوض حسـن عـوض
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عابر الماحـي عبد الرحمن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / أحمد محبوب عبدالله محبوب
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / شوقــي عثمـان أحمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// ج. م. ي. و
م ع/ف ج/45/2016م
مراجعة/40/2017م
القانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المـادة (204) السلطة المدنية للمحكمة الجنائية - أثر عدم مخاصمة مشتري العقار موضوع الدعوى الجنائية على سلطة المحكمة الجنائية في إعادة السجل لاسم المالك.
المبدأ:
على الرغم من أن المحكمة الجنائية لها سلطة مدنية ولكن في حالة عدم مخاصمة المشتري في الدعوى الجنائية بضمه للخصومة فإنها لا تملك هذه السلطة وإنما تكون للمحكمة المدنية.
ملحوظة المحرر:
خالف هـذا الحكم قضاء المحكمة العليا في قضية حكومة السودان//ضد//ب .ك .ب وآخرين بالرقم/م ع/ط ج/103/2012م المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 2012م ، ص (94) التي رفضت فيها المحكمة العليا الحجة الخاصة بعدم مخاصمة المشترين في الدعوى الجنائية كمتهمين وأمرت بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل إبرام العقد الباطل المبرم بموجب توكيل مزور.
المحامون:
الأستاذ/ سيف اليزل خليفة عن طالب المراجعة
الحكــم
القاضي: أحمد محبوب عبد الله محبوب
التاريخ: 27/5/2017م
في محاكمة غير إيجازية بالرقم 95/2015م أدانت محكمة مخالفات الأراضي المذكور بمخالفة المادة (123) من القانون الجنائي لسنة 1991م وحكمت عليه بالسجن لمدة سنتين اعتباراً من 6/8/2015م.
- الغرامة مبلغ عشرة ألف جنيه وبعدم الدفع السجن لستة أشهر تسرى بالتتابع.
- يعاد تسجيل القطعة 459 مربع 19 أبو سعد في اسم الشاكية.
- تم الطعن بالاستئناف لمحكمة استئناف الخرطوم والتي أصدرت حكمها أ س ج/465/2015م بتأييد الحكم بالإدانة والعقوبة.
تم تقديم طلب فحص أمام المحكمة العليا والتي أصدرت حكمها بموجب المذكرة م ع/ف ج/45/2016م بتاريخ 2/5/2016م والتي أيدت الحكم وشطبت الطلب.
الآن أمامنا طلب مراجعة مقدم من الأستاذ/ سيف اليزل خليفة تم تصريحه وأعلن الطرف الأخر للرد.
أسباب طلب المراجعة:
- أن الحكم محل المراجعة أشار إلى أن مذكرة طلب الفحص مقدمة من المدان والصحيح أنها مقدمة من محامي المالك المسجل للعقار ولم يتم ضمه للدعوى الجنائية.
- إن الحكم موضوع المراجعة جاء به أن مذكرة طلب الفحص مقدمة لفحص حكم محكمة استئناف أمدرمان والصحيح أن الحكم صادر من محكمة استئناف الخرطوم وأضاف أن مالك العقار لم يضم للدعوى.
- إن الحكم موضوع المراجعة لم يفصل في الأسباب الواردة في طلب الفحص ولم يتطرق الحكم لطالب الفحص فإن الحكم يكون خالياً من التسبيب.
ويطلب الأستاذ/ من محصلة طلبه إلغاء الحكم وإعادة الدعوى لمحكمة الموضوع للفصل فيها بعد سماع مالك العقار.
هذا هو ملخص الطلب الذي رد عليه الأستاذ/ مصطفي كامل حسن بالاتي:
- إن الأستاذ مقدم الطلب لم يقدم في طلبه أسباب مراجعة حكم المحكمة العليا المبنية على مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية.
- إن مقدم الطلب ليس طرفاً في الدعوى الجنائية حتى يتقدم بطلب وليس له صفة قانونية.
وأنه ظهر أثناء إجراءات التحري وقدم طلب لفك الحجز عن القطعة فلماذا لم يتقدم بطلب للانضمام للدعوى كشاكٍ بالحق الخاص.
- أثبتت محكمة الموضوع التزوير الذي تم . ولكل ذلك يطلب الأستاذ شطب طلب المراجعة.
هذا هو ملخص الطلبات وموضوعاً أرى الأتي:
أرى أولاً أن طلب المراجعة هذا يحمل أسباب رفضه فما معنى أن تقول للمحكمة العليا أن الحكم أصدرته محكمة استئناف أمدرمان ما مدى تأثير ذلك على أصل الحكم وما علاقة ذلك بالبينات المقدمة . إن محكمة الاستئناف ومن بعدها المحكمة العليا عندما نظرت هذه الدعوى استناداً إلى سلطاتها تحت قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م إنما نظرت موضوع الدعوى ولم تلتفت إلى هذه الشكليات والتي لا تؤثر على سلامة الحكم . كان على الأستاذ/ التركيز على مخالفة الحكم لأحكام الشريعة الإسلامية والإشارة إلى النص الذي صدر الحكم بالمخالفة له لا التركيز على الشكليات والتي وضحت منذ الوهلة الأولى في صدر المذكرة أن الطلب يفتقر للأسباب التي تخولنا نظره وهذا عين ما ورد في مذكرة الرد على طلب المراجعة.
لقد محصت محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الاستئناف البينات بصورة مقنعة وتوصلت إلى أن هناك تزوير قد تم فصدر الحكم بالإدانة والعقوبة.
أرى من كل ما تقدم أن نذهب إلى رفض طلب المراجعة.
والله المستعان.
القاضي: عوض حسن عوض
التاريخ: 31/5/2017م
بعد الاطلاع على الأوراق أرى موافقتي على صحة الإدانة تحت المادة (123) من القانون الجنائي وموافقتي على عقوبتي السجن والغرامة حيث جاءت البينات كافية.
أما فيما يتعلق بالجزئية الصادرة بالحكم والمتعلقة بإعادة تسجيل القطعة محل الدعوى بالرقم 459 مربع 19 أبو سعد لاسم الشاكية فإني أختلف في هذه الجزئية مع الرأي الأول وما ذهبت إليه المحاكم الأدنى وأقول أن القطعة قد انتقلت إلى المشترى آدم أحمد أبكر وهو مشتري حسن النية ولم يُضم كخصومة في الدعوى الجنائية بالحق الخاص. صحيح أن المحكمة الجنائية لها سلطة مدنية ولكن في حالة عدم مخاصمة المشترى في الدعوى لا تملك هذه السلطة إنما تكون للمحكمة المدنية لذلك أرى إلغاء هذه الجزئية من الحكم والمتعلقة بإعادة السجل وتوجيه الشاكي للمحكمة المدنية.
القاضي: شوقي عثمان أحمد
التاريخ: 5/6/2017م
مع احترامي وتقديري لزميلي مولانا/ أحمد محبوب صاحب الرأي الأول ، فإنني أتفق مع زميلي مولانا/ عوض حسن عوض في ما ذهب إليه في الرأي الثاني لأسبابه التي ذكرها.
القاضي: عابر الماحي عبد الرحمن
التاريخ: 7/6/2017م
أتفق مع ما جاء بالرأيين الثاني والثالث.
القاضي: عباس علي بابكر
التاريخ: 8/6/2017م
بعد الاطلاع أتفق مع صاحب الرأي الأول استناداً إلى ما جاء في حكم المحكمة العليا المطلوب مراجعته . مع احترامي لما ورد في الرأي الثاني والرابع.
الأمر النهائي:
1- تأييد الإدانة والعقوبة.
2- إلغاء الجزئية المتعلقة بإعادة السجل وتوجيه الشاكي باللجوء للمحكمة المدنية إذا رغب في ذلك.
عبـاس علـي بابكــر
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
8/6/2017م

