حكومة السودان //ضد// ا ع ا
حكومة السودان //ضد// ا ع ا
نمرة القضية: م ع/ ف ج/39/2003م مراجعة/14/2004م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2004
المبادئ:
القانون الجنائي لسنة 1991م - التزوير - التزوير المادي والمعنوي والفرق بينهما - المواد (122) و (123) من القانون
1- أساس جريمة التزوير تغيير الحقيقة ويجب أن يكون هذا التغيير حاصلاً في محرر وأن يكون بطريقة من الطرق التي بينها القانون ولا يعد تزويراً التغيير الذي يحدث ممن له الحق في إحداثه
2- التزوير المادي وهو الذي يحصل فيه تغييرٌ لحقيقة بطريقة مادية بحيث يترك أثراً يدركه الحس وتقع عليه العين
3- التزوير المعنوي هو الذي لا يكون التغيير فيه في مادة المحرر وشكله بل في معناه ومضمونه وظروفه وملابساته بحيث لا يدركه الحس
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ رباب محمد مصطفى أبوقصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيدة/ د بدرية عبد المنعم حسونـة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / جار النـبي قسـم السيــد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / حسـب الله محمــد تـوم قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / محمـود محمـد سعيد أبكـم قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
هـذا طلب مراجعة تم قبوله والـرد عليه ضد حكم المحكمة العليا الصادر " بتأييد الحكم المطلوب فحصه فيما يتعلق بتأييد براءة مقدم الطلب من التهمة بموجب المادة (123) من القانون الجنائي – وإلغاء قرار قاضي المحكمة العامة فيما يتعلق بالمادة (183) من القانون الجنائي واستعادة قضاء محكمة الموضوع وتأييد ذلك الحكم جميعه "
ينعى مقدم طلب المراجعة على حكم المحكمة العليا بمخالفته للشريعة الإسلامية والوزن السليم للبينات
فيما يتعلق بدعوى التزوير يقول أن التهمة ثابتة بشهادة الشهود– وأن كل الزيادات والإضافات التي في المستند تثبت أنه قام به المتهم دون سواه مما يوقعه تحت طائلة المادة (123) من القانون الجنائي
أما فيما يتعلق بالمادة (182) من القانون الجنائي يرى أن الاتهام قدم بينة متماسكة ومترابطة في إثبات حيازة المدرسة للأرض محل النزاع وذلك بالمستندات المقدمة وشهادة الشهود حيث أن الحيازة ثابتة وهادئة للمزرعة
أما فيما يتعلق بشهادة البحث التي صدرت من المحلية وقدمها المتهم فقد قامت المحلية بإلغاء الشهادة بعد أن ثبت لديها تزوير سند الاتهام وذلك بعد إبلاغ اللجنة الشعبية للمحلية
بناء على ذلك طالب بإلغاء قرار المحكمة العليا وإدانة المتهم تحت المواد (123) و(183) من القانون الجنائي لسنة 1983م وبعد مراجعة محضر الدعوى والمستندات ومحضر المحكمة العليا والاستئناف نقرر الآتي : أن الأدلة التي قدمها الاتهام لا تكفي للإدانة تحت المواد (122) و(183) من القانون الجنائي للأسباب الآتية:
أولاً: تنص المادة (122) من القانون الجنائي
" يعد مرتكباً جريمة التزوير في المستندات من يقوم بقصد الغش باصطناع مستند أو تقليده أو إخفائه أو إتلاف بعضه أو إحداث تغيير جوهري فيه وذلك لاستخدامه في ترتيب آثار قانونية
أساس جريمة التزوير " تغيير الحقيقة " ويجب أن يكون هذا التغيير حاصلاً في محرر وأن يكون بطريقة من الطرق التي بينها القانون ولا يعد تزويراً التغيير الذي يحدث ممن له الحق في إحداثه والتزوير المادي والذي يحصل فيه تغييراً لحقيقة بطريقة مادية بحيث يترك أثراً يدركه الحس وتقع عليه العين سواء أكان ذلك بزيادة أم حذف أم تعديل أم اصطناع محرر لا وجود له في الأصل ولا حقيقة له والتزوير المعنوي هو الذي لا يكون التغيير فيه في مادة المحرر وشكله بل في معناه ومضمونه وظروفه وملابساته بحيث لا يدركه الحس ولا فرق بين النوعين في الأصل إلا من حيث الطريقة التي يحصل بها تغيير الحقيقة والجريمة واحدة في الحالتين ولتطبيق ذلك على الأدلة الواردة في الدعوى فقد أكد موظف المحلية هو مراقب أول إدارة حسن عوض حسن على الصحيفة 83 من المحضر ما يلي: أن مستند دفاع (1) هو الذي وقعه نيابة عن المدير التنفيذي وهو خاص بالقطعة 28 قرية الكباشي البالغ مساحتها 1890وهو باسم المتهم وأن مستند دفاع (1) هو عبارة عن تجديد لمستند وشهادة سابقة حررها المدير التنفيذي
وأنه بناءً على شهادة اللجنة الشعبية ذهب المدير التنفيذي ومهندس المحلية للقطعة على الطبيعة وحددا معالم القطعة مساحتها 500/3 م2 وتم فصل القطعة إلى قطعتين لعوامل صحية وهندسية كما يؤكد الشاهد على الصحيفة 87 من المحضر أنه باشر شهادة البحث بنفسه
جاء في أقوال المهندس علي الأمين على الصحيفة 94 من المحضر أنه حرر تصريح البناء مستند دفاع 6(أ) وأنه لم يوقف هذا التصريح وأن الضابط التنفيذي ما عنده علاقة بإلغاء تصريح المباني من ذلك نرى أن المحرر لم يكن مزوراً فقد قام به موظف عمومي مختص بإصداره ولم يتم إثبات تغيير الحقيقة في المحرر المطعون فيه بل أكد القائمين عليه بصحة المستند لذلك يكون حكم المحكمة موافقاً للقانون
أما فيما يتعلق بالتعدي الجنائي المنصوص عليه في المادة (138) فإن عناصر المادة لم تتوافر على الواقعة موضوع الدعوى فقد فشل الاتهام في إثبات دخول المتهم في الأرض المتنازع عليها دون حق إذ أن الدفاع أثبت مشروعية حيازته بالمستندات القانونية المكتوبة وبالبينة الشفوية وعليه ينهار الركن المادي مما يترتب عليه صحة حكم المحكمة العليا من الناحية القانونية وعدم مخالفته للشريعة الإسلامية
القاضي: د بدرية عبد المنعم حسونة
التاريخ: 10/4/2004م
القاضي: جار النبي قسم السيد القاضي: محمود محمد سعيد أبكم
التاريخ: 18/4/2004م التاريخ: 20/4/2004م
القاضي: رباب محمد مصطفى القاضي: حسب الله محمد توم
التاريخ: 22/6/2004م التاريخ: 24/6/2004م
الأمر النهائي:
يرفض الطلب
رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
قاضي المحكمة العليا
رئيس الدائـرة
28/6/2004م

