تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا م ع/ ط ج/103/2009م

حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا م ع/ ط ج/103/2009م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمـد المكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا

م ع/ ط ج/103/2009م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م – السلطة المدنية لمحكمة الجنايات – التمييز بين السلطة الجنائية المطلقة والمدنية البحتة – شرط الفصل في الدعوى بالحق المدني – الفصل في الدعوى المدنية في حالتي الإدانة والبراءة – شرطه.

 

المبادئ:

 

1- على المحكمة الجنائية أن تميز بين السلطة الجنائية المطلقة عند الإدانة (رد المنفعة أو أي مال) والسلطة المدنية البحتة المقيدة برفع دعوى مدنية.

 

2- ممارسة المحكمة الجنائية للسلطة المدنية مقيدة بوجود مطالبة بدعوى مدنية مدفوعة الرسم وأياً كانت نتيجة الحكم بالبراءة أم الإدانة فلا بد من الفصل في الدعوى المدنية.

المحامون:

 

الأستاذ/ مأمون الطاهر                                       عن الطاعن

 

الحكــم

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 20/5/2009م

 

قدم المتهم ( إ. م. ع. ع. ا. ) للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية العامة الأوسط بورتسودان للمحاكمة تحت المادة (180) من القانون الجنائي لسنة 1991م حسبما رأته النيابة وبعد سماع قضية الاتهام واستجوابه وجهت له محكمة الموضوع تهمة تحت المادة 177(1) ق . ج 1991م وبعد سماع رده وشهود دفاعه قررت براءته مما نسب إليه من الاتهام إلا أنها رأت ثبوت استلامه لمبلغ 5.600 جنيه وأمرته بردها للشاكي إعمالاً لنص المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م على أن تحصل بالطريق المدني . إثر استئناف لمحكمة استئناف ولاية البحر الأحمر جاء حكمها بالرقم /إ س ج /269/2008م بتاريخ 18/12/2008م بتأييد قرار البراءة وإلغاء الأمر الصادر برد المبلغ للشاكي ووجهت الأخير باللجوء للقضاء المدني بعد أن قامت بمناقشة المواد 141(1) و (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م والمادة (46) من القانون الجنائي لسنة 1991م ومن ثم كان هذا الطعن من الشاكي بوساطة الأستاذ/ مأمون الطاهر بتاريخ 6/5/2009م وذكر بأنه علم بالحكم بتاريخ 23/4/2009م ولما لم نجد ما يفيد إعلانه فهو مصدق فيما ذهب ونقرر قبول الطعن من حيث الشكل . يري الأستاذ سلامة قضاء محكمة الموضوع خلافاً لما رأته محكمة الاستئناف حسب التفصيل الوارد في هذا الشأن وجاءت المطالبة بإلغاء حكم الأخيرة وتأييد والإبقاء علي قضاء الأولى.

 

موضوعاً: بعد الإطلاع أقول بداية أن طبيعة النزاع مدنية وما كان ينبغي تحريك إجراءات جنائية وعلي كل بالنظر لما تم أرى سلامة ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف ذلك بأنه لا خلاف في براءة المتهم ولكن الاختلاف متعلق باستعمال السلطة المدنية للمحكمة الجنائية برد المبلغ ونقول إنه كان يتعين علي محكمة الموضوع استعمال سلطاتها المدنية وفقاً لنص المادة 141(1) إ . ج 1991م إلا انه وبعد توجيه التهمة وسماع الرد عليها وشهود الدفاع وتقرير براءة المتهم فلا مجال للحكم بالحق المدني لأن نص المادة (46) من القانون الجنائي ربط رد المنفعة أو المال بالإدانة . ورأيى أخيراً للفائدة القانونية بالنسبة للمسألة المتعلقة بجواز الحكم بالتعويض عن أي ضرر من خلال الدعوى الجنائية في حالة الحكم بالبراءة أن أشير إلى وجود وجهتي نظر في المحكمة العليا حول هذه المسألة أوضحها فيما يلي:

 

وجهة النظر الأولى : ترى أن حالة البراءة بعد توجيه التهمة الجنائية لا تسري عليها أحكام المادة 141(1) إ . ج 1991م فالمادة 141(1) تتعلق بعدم وجود تهمة مبدئية جنائية بما يخول للمحكمة الجنائية أن تنظر في أي حق مدني في هذه المرحلة أما بعد توجيه التهمة وبراءة المتهم فلا تملك المحكمة الجنائية  سلطة الحكم بالتعويض أو أي حق مدني لأن انتهاء الدعوى الجنائية يعني عودة  الاختصاص المدني للمحكمة المدنية وان الحكم بالتعويض أو أي ضرر بحكم  وفق نص المادة (46) ق . ج 1991م يستوجب الإدانة أولاً وأخيراً والنص واضح في ذلك بقوله عند الإدانة تأمر المحكمة برد أي منفعة أو مال ولم يقل عند البراءة وبالتالي فلا اجتهاد مع صراحة النص وكمثال لهذه السوابق انظر حكومة السودان //ضد// الهندي الشريف م ع/ط ج/220/2003م ومراجعة 11/2004م وأنظر أيضاُ م ع/ط ج/326/2001م مراجعة 22/2001م وهي غير منشورة .

 

وجهة النظر الثانية : ترى ضرورة التفرقة بين حالة البراءة من التهمة الجنائية مع عدم وجود مطالبة مدنية مدفوع رسومها للمطالبة بالحق المدني وبين حالة البراءة من الاتهام الجنائي مع وجود مطالبة ودعوى مدنية مدفوع رسومها وهذه فالتفرقة ضرورية عند النظر في كل حالة وبالتالي فإن المحكمة الجنائية في حالة وجود دعوى مدنية مرفوعة أمامها بالرسوم للمطالبة بحق مدني ووارد في أورنيك التهمة فإن المحكمة الجنائية في هذه الحالة تعتبر محكمة جنائية ومدنية  مزدوجة تمارس إختصاصاً جنائياً ومدنياً في آن واحد ، باعتبارها أصيلة جنائياً وأصيلة مدنياً بالتبعية لنظر الإجراء المدني وبالتالي عندما تمارس المحكمة الجنائية التي تمارس اختصاص جنائي ومدني أصيل مرفوع بها دعوى أمامها فيجب عليها عند نهاية الدعوى الجنائية بالبراءة أن تفصل في الحق المدني  المرفوع به دعوى أمامها بما يعني أن انتهاء الدعوى الجنائية بالبراءة لا يعني  سقوط الدعوى المدنية المرفوعة أمامها بل تشطب الدعوى المدنية إن لم تكن هناك بينة تبرر الحكم المدني وتحكم بالحق المدني المرفوع به الدعوى ابتداءً متى تثبت لها كمحكمة مدنية ابتدائية أن تحكم به . وفي الدعوى الحالية إذا كان المدعي الجنائي قد قدم مطالبة مدنية ودفع عنها الرسوم بما يجعل المحكمة  مختصة جنائياً ومدنياً لحكمنا له بالحق المدني المرفوع به الدعوى الجنائية ولكنه كما هو واضح لم يرفق بدعواه الجنائية دعوى مدنية مدفوعة الرسوم  للفصل فيها بمعزل عن البراءة وبالتالي فلا مجال للحكم له بالحق المدني لأنه لا حكم بحق مدني إلا بدعوى مدفوعة الرسوم . وأرى لمزيد من الفائدة القانونية أن أشير إلى أن المحكمة العليا في تفسير نص المادة (46) جنائي ميزت في هذا النص بين حالتين :

(أ ) حالة جوازيه تختص بها المحكمة الجنائية من تلقاء نفسها كاختصاص إجرائي وجنائي أصيل من دون مطالبة وهي أن تأمر عند الإدانة برد أي منفعة أو مال ترتب على هذه الجريمة والإدانة بها.

 

  1. الحالة الثانية في هذه المادة هي حالة المطالبة من أي مضرور من خلال دعوى جنائية يطلب فيها من المحكمة الجنائية من خلال سلطتها المدنية أن تحكم له بأي ضرر أو حق مدني وفقاً لأحكام قانون الإجراءات المدنية والمعاملات .

وهذه الحالة الثانية وهي المتعلقة بوجود دعوى مدنية من خلال الدعوى الجنائية دفعت رسومها بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية بما يعني أن المضرور قدم مطالبة بدعوى مدنية دفع رسومها يجب أن تفصل فيها المحكمة الجنائية كمحكمة مدنية أصيلة سواء عند الإدانة أو البراءة  وليس أن تأمر بإحالة النزاع الذي كانت مختصة به مدنياً ودفعت الرسوم أمامها أن تأمر بإحالته لمحكمة مدنية أخرى لأن ذلك مخالف لنص المادة 29(30) من قانون الإجراءات المدنية 1983م إذ لا مبرر أو سند للإحالة من محكمة مدنية إلى محكمة مدنية أخرى .

وللفائدة كمثال أشير لبعض السوابق المتعلقة بهذا الموضوع والتي تقرر انه إذا رفعت دعوى مدنية بالرسوم من خلال الدعوى الجنائية تصبح المحكمة الجنائية محكمة مدنية مختصة بكامل اختصاصها المدني ويجب عليها عند الإدانة أو البراءة أن تحكم بالحق المدني المذكور سواء أكان الحكم بالإدانة أمْ البراءة والسوابق هي : م ع/ط ج/ حكومة السودان //ضد// الدايم التاي وأخر فحص جنائي 249/2000م مراجعة /171/2000م غير منشورة بالمجلة القضائية وانظر أيضاُ السابقة القضائية حكومة السودان //ضد// البنك الإسلامي السوداني المحكمة العليا طعن جنائي 173/2004م والمراجعة 20/2005م والمراجعة 101/2005م وكلها غير منشورة بالمجلة القضائية . وخلاصة الأمر فيما تقدم أرى تأييد حكم محكمة الاستئناف وشطب الطعن.

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 22/5/2009م

 

بناءً على المداولة اتفق مع أخي إبراهيم في كل ما أورده وأضيف بأن السوابق القضائية الأخيرة الصادرة من المحكمة العليا دائرة المراجعة كما ذكر أخي ميزت بين حالة البراءة مع وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية وحالة البراءة مع عدم وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية وفي حالة وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية تصبح المحكمة الجنائية مختصة بنظر دعويين جنائية ومدنية بالتبعية ومجرد البراءة في نهاية الدعوى الجنائية لا يعني سقوط الدعوى المدنية  بالحق المدني والمدفوعة رسومها بل يجب علي المحكمة الجنائية المدنية أن تفصل في الحق المدني المذكور سواء أكان الحكم بالإدانة أمْ البراءة والسوابق التي أوردت وغيرها كثير توضح ذلك إلا أنها غير منشورة بما لم يتح للمحاكم  الإطلاع عليها وهنا أشير أيضاً إلى أن المحكمة العليا فسرت نص المادة (46) جنائي 1991م على النحو الذي ذكره أخي إبراهيم بأنَّ النص ينطوي على حالين سلطة جنائية سلطة تقضي بها المحكمة الجنائية وجوباً ( وهي رد آي منفعة أو مال ) ترتب على الإدانة وهذه سلطة جنائية إجرائية وليست سلطة مدنية أما السلطة المدنية فهي واردة في الفقرة الأخرى من المادة (46) والتي تقول ويجوز للمحكمة الجنائية بناءً على طلب المجني عليه 000 الخ أن تحكم بالتعويض عن أي ضرر يترتب على الجريمة وفق أحكام قانون المعاملات 1984م والإجراءات المدنية .

 

وبالتالي فيجب على أي محكمة جنائية أن تميز بين السلطة الجنائية المطلقة عند الإدانة رد المنفعة أو أي مال والحالة الثانية المدنية البحتة والمقيدة برفع دعوى مدنية من خلال الدعوى الجنائية بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية بالرسوم ووفق أحكام قانون المعاملات 1984م أي توافر الحق المدني المدعى به وممارسة السلطة المدنية هنا تتطلب وجود مطالبة بدعوى مدنية مدفوعة الرسم ابتداءً وأياً كانت نتيجة الحكم بالبراءة أم الإدانة فلا بد من الفصل في الدعوى المدنية المذكورة بحق مدني . 

 

وفي الحالة المعروضة الآن رغم أن الشاكي يطالب بحق مدني إلا انه لم  يصرح به دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية ولا تحكم  المحكمة الجنائية المدنية في دعوى مدنية عند البراءة ما لم ترفع أمامها دعوى مدنية وجه صحيح فلفظ ( دعوى ) يعني دعوى ومطالبة مدفوعة الرسوم.

   

 

وعليه اتفق مع أخي في وجهة نظره .

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 31/5/2009م

 

أوافق على ما توصل إليه الزميلان المحترمان.

 

الأمر النهائي:

نؤيد حكم الاستئناف المطعون فيه ويشطب الطعن.

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  31/5/2009م

▸ الرقم: م ع/ط أ س/229/2009م فوق الرقم م ع/ط م/1032/2009م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا م ع/ ط ج/103/2009م

حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا م ع/ ط ج/103/2009م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمـد المكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا

م ع/ ط ج/103/2009م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م – السلطة المدنية لمحكمة الجنايات – التمييز بين السلطة الجنائية المطلقة والمدنية البحتة – شرط الفصل في الدعوى بالحق المدني – الفصل في الدعوى المدنية في حالتي الإدانة والبراءة – شرطه.

 

المبادئ:

 

1- على المحكمة الجنائية أن تميز بين السلطة الجنائية المطلقة عند الإدانة (رد المنفعة أو أي مال) والسلطة المدنية البحتة المقيدة برفع دعوى مدنية.

 

2- ممارسة المحكمة الجنائية للسلطة المدنية مقيدة بوجود مطالبة بدعوى مدنية مدفوعة الرسم وأياً كانت نتيجة الحكم بالبراءة أم الإدانة فلا بد من الفصل في الدعوى المدنية.

المحامون:

 

الأستاذ/ مأمون الطاهر                                       عن الطاعن

 

الحكــم

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 20/5/2009م

 

قدم المتهم ( إ. م. ع. ع. ا. ) للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية العامة الأوسط بورتسودان للمحاكمة تحت المادة (180) من القانون الجنائي لسنة 1991م حسبما رأته النيابة وبعد سماع قضية الاتهام واستجوابه وجهت له محكمة الموضوع تهمة تحت المادة 177(1) ق . ج 1991م وبعد سماع رده وشهود دفاعه قررت براءته مما نسب إليه من الاتهام إلا أنها رأت ثبوت استلامه لمبلغ 5.600 جنيه وأمرته بردها للشاكي إعمالاً لنص المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م على أن تحصل بالطريق المدني . إثر استئناف لمحكمة استئناف ولاية البحر الأحمر جاء حكمها بالرقم /إ س ج /269/2008م بتاريخ 18/12/2008م بتأييد قرار البراءة وإلغاء الأمر الصادر برد المبلغ للشاكي ووجهت الأخير باللجوء للقضاء المدني بعد أن قامت بمناقشة المواد 141(1) و (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م والمادة (46) من القانون الجنائي لسنة 1991م ومن ثم كان هذا الطعن من الشاكي بوساطة الأستاذ/ مأمون الطاهر بتاريخ 6/5/2009م وذكر بأنه علم بالحكم بتاريخ 23/4/2009م ولما لم نجد ما يفيد إعلانه فهو مصدق فيما ذهب ونقرر قبول الطعن من حيث الشكل . يري الأستاذ سلامة قضاء محكمة الموضوع خلافاً لما رأته محكمة الاستئناف حسب التفصيل الوارد في هذا الشأن وجاءت المطالبة بإلغاء حكم الأخيرة وتأييد والإبقاء علي قضاء الأولى.

 

موضوعاً: بعد الإطلاع أقول بداية أن طبيعة النزاع مدنية وما كان ينبغي تحريك إجراءات جنائية وعلي كل بالنظر لما تم أرى سلامة ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف ذلك بأنه لا خلاف في براءة المتهم ولكن الاختلاف متعلق باستعمال السلطة المدنية للمحكمة الجنائية برد المبلغ ونقول إنه كان يتعين علي محكمة الموضوع استعمال سلطاتها المدنية وفقاً لنص المادة 141(1) إ . ج 1991م إلا انه وبعد توجيه التهمة وسماع الرد عليها وشهود الدفاع وتقرير براءة المتهم فلا مجال للحكم بالحق المدني لأن نص المادة (46) من القانون الجنائي ربط رد المنفعة أو المال بالإدانة . ورأيى أخيراً للفائدة القانونية بالنسبة للمسألة المتعلقة بجواز الحكم بالتعويض عن أي ضرر من خلال الدعوى الجنائية في حالة الحكم بالبراءة أن أشير إلى وجود وجهتي نظر في المحكمة العليا حول هذه المسألة أوضحها فيما يلي:

 

وجهة النظر الأولى : ترى أن حالة البراءة بعد توجيه التهمة الجنائية لا تسري عليها أحكام المادة 141(1) إ . ج 1991م فالمادة 141(1) تتعلق بعدم وجود تهمة مبدئية جنائية بما يخول للمحكمة الجنائية أن تنظر في أي حق مدني في هذه المرحلة أما بعد توجيه التهمة وبراءة المتهم فلا تملك المحكمة الجنائية  سلطة الحكم بالتعويض أو أي حق مدني لأن انتهاء الدعوى الجنائية يعني عودة  الاختصاص المدني للمحكمة المدنية وان الحكم بالتعويض أو أي ضرر بحكم  وفق نص المادة (46) ق . ج 1991م يستوجب الإدانة أولاً وأخيراً والنص واضح في ذلك بقوله عند الإدانة تأمر المحكمة برد أي منفعة أو مال ولم يقل عند البراءة وبالتالي فلا اجتهاد مع صراحة النص وكمثال لهذه السوابق انظر حكومة السودان //ضد// الهندي الشريف م ع/ط ج/220/2003م ومراجعة 11/2004م وأنظر أيضاُ م ع/ط ج/326/2001م مراجعة 22/2001م وهي غير منشورة .

 

وجهة النظر الثانية : ترى ضرورة التفرقة بين حالة البراءة من التهمة الجنائية مع عدم وجود مطالبة مدنية مدفوع رسومها للمطالبة بالحق المدني وبين حالة البراءة من الاتهام الجنائي مع وجود مطالبة ودعوى مدنية مدفوع رسومها وهذه فالتفرقة ضرورية عند النظر في كل حالة وبالتالي فإن المحكمة الجنائية في حالة وجود دعوى مدنية مرفوعة أمامها بالرسوم للمطالبة بحق مدني ووارد في أورنيك التهمة فإن المحكمة الجنائية في هذه الحالة تعتبر محكمة جنائية ومدنية  مزدوجة تمارس إختصاصاً جنائياً ومدنياً في آن واحد ، باعتبارها أصيلة جنائياً وأصيلة مدنياً بالتبعية لنظر الإجراء المدني وبالتالي عندما تمارس المحكمة الجنائية التي تمارس اختصاص جنائي ومدني أصيل مرفوع بها دعوى أمامها فيجب عليها عند نهاية الدعوى الجنائية بالبراءة أن تفصل في الحق المدني  المرفوع به دعوى أمامها بما يعني أن انتهاء الدعوى الجنائية بالبراءة لا يعني  سقوط الدعوى المدنية المرفوعة أمامها بل تشطب الدعوى المدنية إن لم تكن هناك بينة تبرر الحكم المدني وتحكم بالحق المدني المرفوع به الدعوى ابتداءً متى تثبت لها كمحكمة مدنية ابتدائية أن تحكم به . وفي الدعوى الحالية إذا كان المدعي الجنائي قد قدم مطالبة مدنية ودفع عنها الرسوم بما يجعل المحكمة  مختصة جنائياً ومدنياً لحكمنا له بالحق المدني المرفوع به الدعوى الجنائية ولكنه كما هو واضح لم يرفق بدعواه الجنائية دعوى مدنية مدفوعة الرسوم  للفصل فيها بمعزل عن البراءة وبالتالي فلا مجال للحكم له بالحق المدني لأنه لا حكم بحق مدني إلا بدعوى مدفوعة الرسوم . وأرى لمزيد من الفائدة القانونية أن أشير إلى أن المحكمة العليا في تفسير نص المادة (46) جنائي ميزت في هذا النص بين حالتين :

(أ ) حالة جوازيه تختص بها المحكمة الجنائية من تلقاء نفسها كاختصاص إجرائي وجنائي أصيل من دون مطالبة وهي أن تأمر عند الإدانة برد أي منفعة أو مال ترتب على هذه الجريمة والإدانة بها.

 

  1. الحالة الثانية في هذه المادة هي حالة المطالبة من أي مضرور من خلال دعوى جنائية يطلب فيها من المحكمة الجنائية من خلال سلطتها المدنية أن تحكم له بأي ضرر أو حق مدني وفقاً لأحكام قانون الإجراءات المدنية والمعاملات .

وهذه الحالة الثانية وهي المتعلقة بوجود دعوى مدنية من خلال الدعوى الجنائية دفعت رسومها بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية بما يعني أن المضرور قدم مطالبة بدعوى مدنية دفع رسومها يجب أن تفصل فيها المحكمة الجنائية كمحكمة مدنية أصيلة سواء عند الإدانة أو البراءة  وليس أن تأمر بإحالة النزاع الذي كانت مختصة به مدنياً ودفعت الرسوم أمامها أن تأمر بإحالته لمحكمة مدنية أخرى لأن ذلك مخالف لنص المادة 29(30) من قانون الإجراءات المدنية 1983م إذ لا مبرر أو سند للإحالة من محكمة مدنية إلى محكمة مدنية أخرى .

وللفائدة كمثال أشير لبعض السوابق المتعلقة بهذا الموضوع والتي تقرر انه إذا رفعت دعوى مدنية بالرسوم من خلال الدعوى الجنائية تصبح المحكمة الجنائية محكمة مدنية مختصة بكامل اختصاصها المدني ويجب عليها عند الإدانة أو البراءة أن تحكم بالحق المدني المذكور سواء أكان الحكم بالإدانة أمْ البراءة والسوابق هي : م ع/ط ج/ حكومة السودان //ضد// الدايم التاي وأخر فحص جنائي 249/2000م مراجعة /171/2000م غير منشورة بالمجلة القضائية وانظر أيضاُ السابقة القضائية حكومة السودان //ضد// البنك الإسلامي السوداني المحكمة العليا طعن جنائي 173/2004م والمراجعة 20/2005م والمراجعة 101/2005م وكلها غير منشورة بالمجلة القضائية . وخلاصة الأمر فيما تقدم أرى تأييد حكم محكمة الاستئناف وشطب الطعن.

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 22/5/2009م

 

بناءً على المداولة اتفق مع أخي إبراهيم في كل ما أورده وأضيف بأن السوابق القضائية الأخيرة الصادرة من المحكمة العليا دائرة المراجعة كما ذكر أخي ميزت بين حالة البراءة مع وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية وحالة البراءة مع عدم وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية وفي حالة وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية تصبح المحكمة الجنائية مختصة بنظر دعويين جنائية ومدنية بالتبعية ومجرد البراءة في نهاية الدعوى الجنائية لا يعني سقوط الدعوى المدنية  بالحق المدني والمدفوعة رسومها بل يجب علي المحكمة الجنائية المدنية أن تفصل في الحق المدني المذكور سواء أكان الحكم بالإدانة أمْ البراءة والسوابق التي أوردت وغيرها كثير توضح ذلك إلا أنها غير منشورة بما لم يتح للمحاكم  الإطلاع عليها وهنا أشير أيضاً إلى أن المحكمة العليا فسرت نص المادة (46) جنائي 1991م على النحو الذي ذكره أخي إبراهيم بأنَّ النص ينطوي على حالين سلطة جنائية سلطة تقضي بها المحكمة الجنائية وجوباً ( وهي رد آي منفعة أو مال ) ترتب على الإدانة وهذه سلطة جنائية إجرائية وليست سلطة مدنية أما السلطة المدنية فهي واردة في الفقرة الأخرى من المادة (46) والتي تقول ويجوز للمحكمة الجنائية بناءً على طلب المجني عليه 000 الخ أن تحكم بالتعويض عن أي ضرر يترتب على الجريمة وفق أحكام قانون المعاملات 1984م والإجراءات المدنية .

 

وبالتالي فيجب على أي محكمة جنائية أن تميز بين السلطة الجنائية المطلقة عند الإدانة رد المنفعة أو أي مال والحالة الثانية المدنية البحتة والمقيدة برفع دعوى مدنية من خلال الدعوى الجنائية بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية بالرسوم ووفق أحكام قانون المعاملات 1984م أي توافر الحق المدني المدعى به وممارسة السلطة المدنية هنا تتطلب وجود مطالبة بدعوى مدنية مدفوعة الرسم ابتداءً وأياً كانت نتيجة الحكم بالبراءة أم الإدانة فلا بد من الفصل في الدعوى المدنية المذكورة بحق مدني . 

 

وفي الحالة المعروضة الآن رغم أن الشاكي يطالب بحق مدني إلا انه لم  يصرح به دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية ولا تحكم  المحكمة الجنائية المدنية في دعوى مدنية عند البراءة ما لم ترفع أمامها دعوى مدنية وجه صحيح فلفظ ( دعوى ) يعني دعوى ومطالبة مدفوعة الرسوم.

   

 

وعليه اتفق مع أخي في وجهة نظره .

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 31/5/2009م

 

أوافق على ما توصل إليه الزميلان المحترمان.

 

الأمر النهائي:

نؤيد حكم الاستئناف المطعون فيه ويشطب الطعن.

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  31/5/2009م

▸ الرقم: م ع/ط أ س/229/2009م فوق الرقم م ع/ط م/1032/2009م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا م ع/ ط ج/103/2009م

حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا م ع/ ط ج/103/2009م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا

ببورتسودان

 

القضاة:

سعادة السيد/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمـد المكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// إ . م . ع . ع . ا

م ع/ ط ج/103/2009م

 

قانون الإجراءات الجنائية لسنة1991م – السلطة المدنية لمحكمة الجنايات – التمييز بين السلطة الجنائية المطلقة والمدنية البحتة – شرط الفصل في الدعوى بالحق المدني – الفصل في الدعوى المدنية في حالتي الإدانة والبراءة – شرطه.

 

المبادئ:

 

1- على المحكمة الجنائية أن تميز بين السلطة الجنائية المطلقة عند الإدانة (رد المنفعة أو أي مال) والسلطة المدنية البحتة المقيدة برفع دعوى مدنية.

 

2- ممارسة المحكمة الجنائية للسلطة المدنية مقيدة بوجود مطالبة بدعوى مدنية مدفوعة الرسم وأياً كانت نتيجة الحكم بالبراءة أم الإدانة فلا بد من الفصل في الدعوى المدنية.

المحامون:

 

الأستاذ/ مأمون الطاهر                                       عن الطاعن

 

الحكــم

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 20/5/2009م

 

قدم المتهم ( إ. م. ع. ع. ا. ) للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية العامة الأوسط بورتسودان للمحاكمة تحت المادة (180) من القانون الجنائي لسنة 1991م حسبما رأته النيابة وبعد سماع قضية الاتهام واستجوابه وجهت له محكمة الموضوع تهمة تحت المادة 177(1) ق . ج 1991م وبعد سماع رده وشهود دفاعه قررت براءته مما نسب إليه من الاتهام إلا أنها رأت ثبوت استلامه لمبلغ 5.600 جنيه وأمرته بردها للشاكي إعمالاً لنص المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م على أن تحصل بالطريق المدني . إثر استئناف لمحكمة استئناف ولاية البحر الأحمر جاء حكمها بالرقم /إ س ج /269/2008م بتاريخ 18/12/2008م بتأييد قرار البراءة وإلغاء الأمر الصادر برد المبلغ للشاكي ووجهت الأخير باللجوء للقضاء المدني بعد أن قامت بمناقشة المواد 141(1) و (204) من قانون الإجراءات الجنائية 1991م والمادة (46) من القانون الجنائي لسنة 1991م ومن ثم كان هذا الطعن من الشاكي بوساطة الأستاذ/ مأمون الطاهر بتاريخ 6/5/2009م وذكر بأنه علم بالحكم بتاريخ 23/4/2009م ولما لم نجد ما يفيد إعلانه فهو مصدق فيما ذهب ونقرر قبول الطعن من حيث الشكل . يري الأستاذ سلامة قضاء محكمة الموضوع خلافاً لما رأته محكمة الاستئناف حسب التفصيل الوارد في هذا الشأن وجاءت المطالبة بإلغاء حكم الأخيرة وتأييد والإبقاء علي قضاء الأولى.

 

موضوعاً: بعد الإطلاع أقول بداية أن طبيعة النزاع مدنية وما كان ينبغي تحريك إجراءات جنائية وعلي كل بالنظر لما تم أرى سلامة ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف ذلك بأنه لا خلاف في براءة المتهم ولكن الاختلاف متعلق باستعمال السلطة المدنية للمحكمة الجنائية برد المبلغ ونقول إنه كان يتعين علي محكمة الموضوع استعمال سلطاتها المدنية وفقاً لنص المادة 141(1) إ . ج 1991م إلا انه وبعد توجيه التهمة وسماع الرد عليها وشهود الدفاع وتقرير براءة المتهم فلا مجال للحكم بالحق المدني لأن نص المادة (46) من القانون الجنائي ربط رد المنفعة أو المال بالإدانة . ورأيى أخيراً للفائدة القانونية بالنسبة للمسألة المتعلقة بجواز الحكم بالتعويض عن أي ضرر من خلال الدعوى الجنائية في حالة الحكم بالبراءة أن أشير إلى وجود وجهتي نظر في المحكمة العليا حول هذه المسألة أوضحها فيما يلي:

 

وجهة النظر الأولى : ترى أن حالة البراءة بعد توجيه التهمة الجنائية لا تسري عليها أحكام المادة 141(1) إ . ج 1991م فالمادة 141(1) تتعلق بعدم وجود تهمة مبدئية جنائية بما يخول للمحكمة الجنائية أن تنظر في أي حق مدني في هذه المرحلة أما بعد توجيه التهمة وبراءة المتهم فلا تملك المحكمة الجنائية  سلطة الحكم بالتعويض أو أي حق مدني لأن انتهاء الدعوى الجنائية يعني عودة  الاختصاص المدني للمحكمة المدنية وان الحكم بالتعويض أو أي ضرر بحكم  وفق نص المادة (46) ق . ج 1991م يستوجب الإدانة أولاً وأخيراً والنص واضح في ذلك بقوله عند الإدانة تأمر المحكمة برد أي منفعة أو مال ولم يقل عند البراءة وبالتالي فلا اجتهاد مع صراحة النص وكمثال لهذه السوابق انظر حكومة السودان //ضد// الهندي الشريف م ع/ط ج/220/2003م ومراجعة 11/2004م وأنظر أيضاُ م ع/ط ج/326/2001م مراجعة 22/2001م وهي غير منشورة .

 

وجهة النظر الثانية : ترى ضرورة التفرقة بين حالة البراءة من التهمة الجنائية مع عدم وجود مطالبة مدنية مدفوع رسومها للمطالبة بالحق المدني وبين حالة البراءة من الاتهام الجنائي مع وجود مطالبة ودعوى مدنية مدفوع رسومها وهذه فالتفرقة ضرورية عند النظر في كل حالة وبالتالي فإن المحكمة الجنائية في حالة وجود دعوى مدنية مرفوعة أمامها بالرسوم للمطالبة بحق مدني ووارد في أورنيك التهمة فإن المحكمة الجنائية في هذه الحالة تعتبر محكمة جنائية ومدنية  مزدوجة تمارس إختصاصاً جنائياً ومدنياً في آن واحد ، باعتبارها أصيلة جنائياً وأصيلة مدنياً بالتبعية لنظر الإجراء المدني وبالتالي عندما تمارس المحكمة الجنائية التي تمارس اختصاص جنائي ومدني أصيل مرفوع بها دعوى أمامها فيجب عليها عند نهاية الدعوى الجنائية بالبراءة أن تفصل في الحق المدني  المرفوع به دعوى أمامها بما يعني أن انتهاء الدعوى الجنائية بالبراءة لا يعني  سقوط الدعوى المدنية المرفوعة أمامها بل تشطب الدعوى المدنية إن لم تكن هناك بينة تبرر الحكم المدني وتحكم بالحق المدني المرفوع به الدعوى ابتداءً متى تثبت لها كمحكمة مدنية ابتدائية أن تحكم به . وفي الدعوى الحالية إذا كان المدعي الجنائي قد قدم مطالبة مدنية ودفع عنها الرسوم بما يجعل المحكمة  مختصة جنائياً ومدنياً لحكمنا له بالحق المدني المرفوع به الدعوى الجنائية ولكنه كما هو واضح لم يرفق بدعواه الجنائية دعوى مدنية مدفوعة الرسوم  للفصل فيها بمعزل عن البراءة وبالتالي فلا مجال للحكم له بالحق المدني لأنه لا حكم بحق مدني إلا بدعوى مدفوعة الرسوم . وأرى لمزيد من الفائدة القانونية أن أشير إلى أن المحكمة العليا في تفسير نص المادة (46) جنائي ميزت في هذا النص بين حالتين :

(أ ) حالة جوازيه تختص بها المحكمة الجنائية من تلقاء نفسها كاختصاص إجرائي وجنائي أصيل من دون مطالبة وهي أن تأمر عند الإدانة برد أي منفعة أو مال ترتب على هذه الجريمة والإدانة بها.

 

  1. الحالة الثانية في هذه المادة هي حالة المطالبة من أي مضرور من خلال دعوى جنائية يطلب فيها من المحكمة الجنائية من خلال سلطتها المدنية أن تحكم له بأي ضرر أو حق مدني وفقاً لأحكام قانون الإجراءات المدنية والمعاملات .

وهذه الحالة الثانية وهي المتعلقة بوجود دعوى مدنية من خلال الدعوى الجنائية دفعت رسومها بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية بما يعني أن المضرور قدم مطالبة بدعوى مدنية دفع رسومها يجب أن تفصل فيها المحكمة الجنائية كمحكمة مدنية أصيلة سواء عند الإدانة أو البراءة  وليس أن تأمر بإحالة النزاع الذي كانت مختصة به مدنياً ودفعت الرسوم أمامها أن تأمر بإحالته لمحكمة مدنية أخرى لأن ذلك مخالف لنص المادة 29(30) من قانون الإجراءات المدنية 1983م إذ لا مبرر أو سند للإحالة من محكمة مدنية إلى محكمة مدنية أخرى .

وللفائدة كمثال أشير لبعض السوابق المتعلقة بهذا الموضوع والتي تقرر انه إذا رفعت دعوى مدنية بالرسوم من خلال الدعوى الجنائية تصبح المحكمة الجنائية محكمة مدنية مختصة بكامل اختصاصها المدني ويجب عليها عند الإدانة أو البراءة أن تحكم بالحق المدني المذكور سواء أكان الحكم بالإدانة أمْ البراءة والسوابق هي : م ع/ط ج/ حكومة السودان //ضد// الدايم التاي وأخر فحص جنائي 249/2000م مراجعة /171/2000م غير منشورة بالمجلة القضائية وانظر أيضاُ السابقة القضائية حكومة السودان //ضد// البنك الإسلامي السوداني المحكمة العليا طعن جنائي 173/2004م والمراجعة 20/2005م والمراجعة 101/2005م وكلها غير منشورة بالمجلة القضائية . وخلاصة الأمر فيما تقدم أرى تأييد حكم محكمة الاستئناف وشطب الطعن.

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 22/5/2009م

 

بناءً على المداولة اتفق مع أخي إبراهيم في كل ما أورده وأضيف بأن السوابق القضائية الأخيرة الصادرة من المحكمة العليا دائرة المراجعة كما ذكر أخي ميزت بين حالة البراءة مع وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية وحالة البراءة مع عدم وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية وفي حالة وجود دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية تصبح المحكمة الجنائية مختصة بنظر دعويين جنائية ومدنية بالتبعية ومجرد البراءة في نهاية الدعوى الجنائية لا يعني سقوط الدعوى المدنية  بالحق المدني والمدفوعة رسومها بل يجب علي المحكمة الجنائية المدنية أن تفصل في الحق المدني المذكور سواء أكان الحكم بالإدانة أمْ البراءة والسوابق التي أوردت وغيرها كثير توضح ذلك إلا أنها غير منشورة بما لم يتح للمحاكم  الإطلاع عليها وهنا أشير أيضاً إلى أن المحكمة العليا فسرت نص المادة (46) جنائي 1991م على النحو الذي ذكره أخي إبراهيم بأنَّ النص ينطوي على حالين سلطة جنائية سلطة تقضي بها المحكمة الجنائية وجوباً ( وهي رد آي منفعة أو مال ) ترتب على الإدانة وهذه سلطة جنائية إجرائية وليست سلطة مدنية أما السلطة المدنية فهي واردة في الفقرة الأخرى من المادة (46) والتي تقول ويجوز للمحكمة الجنائية بناءً على طلب المجني عليه 000 الخ أن تحكم بالتعويض عن أي ضرر يترتب على الجريمة وفق أحكام قانون المعاملات 1984م والإجراءات المدنية .

 

وبالتالي فيجب على أي محكمة جنائية أن تميز بين السلطة الجنائية المطلقة عند الإدانة رد المنفعة أو أي مال والحالة الثانية المدنية البحتة والمقيدة برفع دعوى مدنية من خلال الدعوى الجنائية بموجب أحكام قانون الإجراءات المدنية بالرسوم ووفق أحكام قانون المعاملات 1984م أي توافر الحق المدني المدعى به وممارسة السلطة المدنية هنا تتطلب وجود مطالبة بدعوى مدنية مدفوعة الرسم ابتداءً وأياً كانت نتيجة الحكم بالبراءة أم الإدانة فلا بد من الفصل في الدعوى المدنية المذكورة بحق مدني . 

 

وفي الحالة المعروضة الآن رغم أن الشاكي يطالب بحق مدني إلا انه لم  يصرح به دعوى مدنية مدفوعة الرسوم من خلال الدعوى الجنائية ولا تحكم  المحكمة الجنائية المدنية في دعوى مدنية عند البراءة ما لم ترفع أمامها دعوى مدنية وجه صحيح فلفظ ( دعوى ) يعني دعوى ومطالبة مدفوعة الرسوم.

   

 

وعليه اتفق مع أخي في وجهة نظره .

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 31/5/2009م

 

أوافق على ما توصل إليه الزميلان المحترمان.

 

الأمر النهائي:

نؤيد حكم الاستئناف المطعون فيه ويشطب الطعن.

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

  31/5/2009م

▸ الرقم: م ع/ط أ س/229/2009م فوق الرقم م ع/ط م/1032/2009م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©