الرقم: م ع/ط أ س/229/2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / مزمل محي الدين مهدي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / مصطفى حسن النـور
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / محمود محمد سعيد أبكم
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
وفاء حسن علي حامد الطاعنة
// ضد //
وزارة التخطيط العمراني وآخر المطعون ضدهما
الرقم: م ع/ط أ س/229/2009م
قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – الطعن – الإجراءات اللاحقة لإصدار القرار – لا يجوز الطعن فيها.
المبدأ:
1- القرار الصادر بالإزالة لقرار سابق حدد مراكز الأشخاص لا يجوز الطعن فيه.
2- الطعن يكون في القرار الأصلي الذي حدد مراكز الأشخاص.
المحامون:
الأستاذ/ الهادي عثمان سعيد عن الطاعنة
الحكــم
القاضي: محمود محمد سعيد أبكم
التاريخ : 13/10/2009م
هذا الطعن يستوجب شطبه إيجازياً . أياً كان ما تـراه مذكرة الطعـن فإنه لا ينتهي إلا إلى رأي خاص بمقدمها.
أصابت محكمة الاستئناف (دائرة الطعون الإدارية) إذ قالت أنه إن كان من ضرر وقع على مقدم الطعن فإن منشأه قرار تخصيص القطعة 101 مربع 58 الفردوس ولا يمكن أن يكون بحال ناتجاً عن قرار الإزالة وهو قرار لاحق يقوم في مَنْشئه على قرار التخصيص قاصداً بما نص عليه وضع قرار التخصيص موضع التنفيذ.
أرى شطب الطعن إيجازياً.
القاضي: مصطفى حسن النور
التاريخ : 19/10/2009م
أوافق وأضيف بأن قرار الإزالة لا يمكن الطعن فيه بالإلغاء استقلالاً عن القرار الصادر بمنح القطعة للمطعون ضدها الثانية في الطعن الإداري لأن مركز الأطراف تحدد بهذا القرار . وجاء في كتاب شروط قبول الطعن بإلغاء القرار الإداري للدكتور عبد العزيز عبد المنعم خليفة 2005م دار الفكر الجامعي على الصفحة (97) تحت عنوان استبعاد الإجراءات التنفيذية:
" الإجراءات التنفيذية هي خطوات تهدف إلى تنفيذ القرار ، ومن ثم فهي لا تأتي بعناصر جديدة في الموضوع ، الأمر الذي يمتنع معه الطعن عليها بالإلغاء استقلالاً عن القرار الذي جاءت لتنفيذه والذي يكون وحده محلاً للإلغاء . " وجاء في كتاب القرارات الإدارية ورقابة القضاء لمحمد أنور حمادة 2004م دار الفكر الجامعي على الصفحة (18) ما يلي:
" ثالثاً الإجراءات اللاحقة لإصدار القرار وهذه الإجراءات لا ترقى إلى أن تكون قرارات إدارية لكونها تقوم بمهمة تنفيذية لتطبيق القانون والقرارات الإدارية مثل أعمال الإزالة لأشغال الطريق العام. " وجاء على الصفحة (80) من ذات المرجع على أنه: " وتخرج عن نطاق دعوى الإلغاء الأعمال التي تتخذ بعد إصدار القرار الإداري المحدث للآثار القانونية وكذلك الإجراءات الخاصة بتنفيذ هذا القرار ".
وجاء في كتاب القرار الإداري قضاء الإلغاء – دار الفكر العربي – للدكتور سليمان محمد الطماوي على الصفحة 490 ما يلي: " سادساً الإجراءات التنفيذية "وهي الإجراءات التي تتخذها الإدارة بقصد تنفيذ قرار سابق أو تسهيل تطبيقه دون أن تضيف إليه جديداً لأن مركز الأطراف يتحدد في هذه الحالة بالقرار الأول . ومن ثمّ فإن الضرر قد تحقق بالقرار الأول . ويندرج تحت هذه الدعوى: (أ ): الإجراءات التي تستهدف مجرد وضع القرار الإداري موضع التنفيذ ".
وجاء في كتاب النظرية العامة للقرارات الإدارية دراسة مقارنة – راجعه ونقحه محمود عاطف البنا دار الفكر – الدكتور سليمان محمد الطماوي الصفحة 245 ما يلي: ".... أما هدم منزل آيل للسقوط أو نقل مصباح الإنارة ليست مجرد إجراء مادي وإنما هو تنفيذ لقرارات إدارية أو ضمنية لا يجوز الطعن فيه بالإلغاء..." .
ومركز الأطراف هنا قد تحدد بالقرار الصادر بمنح القطعة للمطعون ضدها سامية وقرار الإزالة ما هو إلا تنفيذ لهذا القرار لتسهيل تطبيق تسليم القطعة للمطعون ضدها الثانية ومن ثمّ فإن هذا القرار الأخير بالإزالة لا يجوز الطعن فيه بالإلغاء استقلالاً وكان يتعين على الطاعنة طلب إلغاء قرار منح القطعة للمطعون ضدها سامية.
القاضي: مزمل محي الدين مهدي
التاريخ : 21/10/2009م
أوافق الزملاء وأضيف بأن عريضة الاستئناف جاء فيها: (... القرار التنفيذي يكون قراراً مستقلاً من سلطة عامة وليس تذكيراً لقرار إداري...) وهذا غير صحيح ، لأن القرار التنفيذي يصدر لاحقاً لقرار إداري وبالتالي فهو مرتبط بالقرار الإداري.
ولكن الطعن أمام محكمة الموضوع لم ينصب في القرار التنفيذي الصادر بالإزالة ، بل شمل إلغاء القرار الإداري نفسه القاضي بإزالة الجزء الجنوبي من قطعة الطاعنة (المستأنفة) ، فالفقرة خامساً تتحدث عن القرار الإداري القاضي بإزالة الجزء الجنوبي من قطعة الطاعنة ، أما الفقرة سادساً فتتحدث عن الإنذار من الشرطة للطاعنة بالإزالة ، وجاء بالعريضة أن القرار معيب ومبهم ، وبالتالي فالطعن ينصب في القرار الإداري بإزالة الجزء الجنوبي من قطعة الطاعنة وليس القرار من الشرطة والإنذار بالإزالة ، وقد سببت الطاعنة الطعن على أساس إساءة استخدام السلطة باطل ومعيب ، مما كان يستوجب قبوله شكلاً ( إن توفرت بقية الشروط الشكلية كالمدة وخلافها).
لذا نرى إلغاء القرار المستأنف فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الإجراءات.
الأمر النهائي:
نؤيد القرار المستأنف فيه ويشطب الاستئناف إيجازياً.
مزمل محـي الدين مهـدي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
21/10/2009م

