تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

الدائرة الجنائية

القضاة:

السيد/ عبد المنعم الزين النحاس                نائب رئيس القضاء         رئيساً

السيد/ يوسف دفع الله                      قاض المحكمة العليا           عضواً

السيد/ حكيم الطيب                        قاضي المحكمة العليا           عضواً

حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

م ع/ع ف/91/87

المبادئ:

قانون حركة المرور لسنة 1983 – اختصاص محاكم الحركة – سلطات قاضي الدرجة الأولي في محاكم حركة المرور أوسع من سلطاته المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية المواد 18 أ ج و49/1 حركة

لقاضي الدرجة الأولي الذي ينظر قضايا حركة المرور أن يوقع في حالة تسبيب الموت الدية أو الديات أيا كانت قيمتها ونوعها حسب نص المادة 49/1 من قانون حركة المرور وسلطاته هذه لم تتغير بصدور تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ ذلك لأن قانون حركة المرور قانون خاص وقانون العقوبات قانون عام كل منهما في مجاله لا ارتباطا إلا في الناحية الإجرائية

الحكــــم

القاضي: حكيم الطيب

التاريخ:6/9/1988م

أدانت محكمة جنايات الحركة بأم درمان المتهم أمين سعد على تحت المواد 23/49 (1)(أ) و(ب) و(ج) قانون حركة المرور وقضت بأن يدفع بالتضامن والانفراد مع شركة الخرطوم للتأمين ما يلي:

1/ الدية الكاملة (عشرين ألف جنيه) لورثة ك لواحد من المتوفين الثلاثة

2/ دية ناقصة متفاوتة المقدار لكل واحد من ثلاثة مصابين آخرين

3/ تعويض مقداره خمسة وعشرين ألف جنيه للشاكي (صاحب العربة الأخرى التي صدمها المتهم بعربته)

وقد أيد كل من قاضي المديرية بأم درمان ومحكمة استئناف العاصمة القومية قضاء محكمة أول درجة ومحامي شركة التأمين بطلب منا فحص الإجراءات زاعماً أنها قد حوت ما يخالف القانون مورداً حججه وأسبابه في ذلك

أهم تلك الأسباب وأولها قوله بأن المحكمة التي أصدرت الحكم (وهي محكمة قاضي من الدرجة الأولي) لا تملك سلطة توقيع عقوبة الدية الكاملة التي وقعتها

بالرجوع إلي قانون حركة المرور لسنة 1983 نجد أنه يضم محاكم المرور ويحدد اختصاصاتها في الفصل الرابع منه وبالتحديد في المادة 47 وما يهمنا منها هنا البنود الثلاثة الأولي والتي تنص على التوالي أن:

1/ تنظر قضايا حركة المرور أمام المحكمة الجزئية التي ينعقد لها الاختصاص

2/ ينعقد للمحكمة التي تنظر قضايا الحركة اختصاص جزئي مدني وجنائي كامل

3/ يجوز لرئيس محكمة الاستئناف المختصة أن يخصص محكمة جزئية أو محاكم بعينها لنظر قضايا حركة المرور

وباستقراء هذه الفقرات نجد أن القانون المعنى لم ينشئ محاكم خاصة بسلطات خاصة لمحاكمة مخالفته: وهو إنما يكتفي بأن يتطلب محاكم متخصصة في محكمة مخالفات الحركة – متفرغة لها أو غير متفرغة حسبما يحدد رئيس محكمة الاستئناف المختص (وهي في ذلك تختلف عن محاكم الأسعار مثلاً والتي لا تباشر مهامها إلا بعد أن يمنحها رئيس القضاء أو من يفوضه الاختصاص والسلطات اللازمين) وما يفصله القانون في شأن تحديد سلطات تلك المحاكم (محاكم حركة المرور) هو أن يحيلنا لقانون الإجراءات الجنائية الساري المفعول مكتفياً بالقول بأنها محكمة جزئية لها الاختصاص الجزئي المدني والجنائي للمحكمة الجزئية الكامل أي أن سلطات المحكمة التي تنظر قضايا حركة المرور هي سلطاتها العادية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية (وقانون الإجراءات المدنية أيضاً)

والمحاكم الجزئية في قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 (قبل تعديله) كانت من درجة واحدة ولها سلطة توقيع جميع العقوبات المنصوص عليها في قانون حركة المرور – بما فيها عقوبة الدية الكاملة أو ناقصة أي بلغت قيمتها والقصاص أيا كان نوعه (المادة 18)

ولكن ذلك القانون (قانون الإجراءات الجنائية) قد تم تعديله في 15/4/1986 و ألغى ما سمى بالمحاكم الجزئية كلية واستبدلت بمحاكم القضاة من الدرجة الأولى والدرجة الثانية والدرجة الثالثة (راجع المادة 18 المعدلة)

وأوسع تلك المحاكم سلطة (محكمة القاضي من الدرجة الأولي) حدد نفس التعديل سلطتها فيما يتعلق بالدية والقصاص – في المادة 18 (1)(أ) المعدل – لتصبح: القصاص فيما دون النفس أو الدية الناقصة مما يعنى بوضوح أن محكمة القاضي من الدرجة الأولي لا تملك سلطة توقيع عقوبة الدية الكاملة أو القصاص في النفس التي كانت للمحكمة الجزئية قبل التعديل

يقول آخر – لا يسعنا – مهما اجتهدنا – إلا أن نوافق الأستاذ مقدم الطلب على أن المحكمة التي تولت المحاكمة في الإجراءات الحالية (وهي محكمة قاضي من الدرجة الأولي) قد أوقعت عقوبة لا تملك سلطة توقيعها وبما أن الدية الكاملة هي العقوبة السليمة والمناسبة في حالة تسبب الموت في حوادث الحركة فليس أمامنا سوى أن نحيل الإجراءات للمحكمة المختصة بتوقيعها – وهي المحكمة الكبرى والتي لها أن توقع أي عقوبة يخولها القانون

قد يبدو هذا الوضع شاذاً للحد البعيد وغير مستساغ وهو بالتأكيد ولكل المقاييس غير عملي: ولكن تصحيحه ليس من مهام أو اختصاص المحاكم والتي ليس لها أن تتجاهل نصوص القانون لتتستر على عيوبه وسوآته

القاضي: عبد المنعم النحاس :

التاريخ   /9/1988م

أجدني في اتفاق مع ما خلص إليه قاضي المديرية أم درمان محكمة الاستئناف في رفض دفع محامي شركة الخرطوم للتأمين الأستاذ طه إبراهيم المحامي ومؤداه أن محكمة الحركة "غير مختصة من توقيع عقوبة الدية وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية" (تعديل 1406هـ) يستطرد الأستاذ محامي المتهم أن قانون الإجراءات (تعديل 1406هـ) في مادته الرابعة أدخل تعديل على المادة 18 (1) حيث حدد اختصاص محكمة القاضي من الدرجة الأولى في "القصاص دون النفس والدية والغرامة التي لا تتجاوز خمسين ألف جنيهاً" ويخلص الأستاذ المحامي أن سلطة فرض الدية الكاملة "سحبت من قاضي الدرجة الأولي وأن زيد اختصاصه في التعويض إلي خمسين ألف جنيها"

هذا النعي غير سديد ويتعين رفضه قانون المرور لسنة 1983 يعرف محكمة المرور أنها المحكمة التي تنظر قضايا حركة المرور المحددة في المادة 47 من القانون اختصت المادة اختصاصاً مدنياً وجنائياً كاملاً على تلك المحاكم التي يخصصها رئيس محكمة الاستئناف في الجهاز القضائي وقد خصصت فعلاً محاكم للمرور في الخرطوم وأمدرمان والخرطوم بحري لتنظر في قضايا  المرور وتوقع محاكم المرور وفقاً لنص المادة (47) من القانون العقوبات المنصوص عليها في المادة 49 من القانون حيث تجيز المادة لقاضي الحركة توقيع – في حالات الموت – الدية أو الديات أيا كانت قيمتها ونوعها

وبما أن قانون المرور لسنة 1983 قانون خاص يسود على القانون العام في محتواه وبما أن قانون العقوبات لسنة 1983 قانون عام وبالتالي ما أدخل من تعديلات فيه لا يعدل بالضرورة نصوص القانون الخاص "قانون المرور" كما أن التعديلات التي أشار إليها الأستاذ محامي المتهم لا تؤثر على صلاحيات محكمة المرور إذا الثابت أن القاضي الذي باشر الإجراءات قاضي درجة أولي (القاضي الجزئي أحمد التاي) وأن السلطات الممنوحة له كمحكمة مرور استثناء أوسع من السلطات التي اختصاها عليه قانون العقوبات وفي رأي أن المحاكم الجزئية الملغاة من صيغة تشكيلها وحدود صلاحيتها كانت تمارس السلطات التي يتمتع الآن بها قاضي الجنايات الدرجة الأولي وإنما الاختلاف اليوم مجرد مسميات لا جدال أنها تستدعى التعديل ليتمشى مع قانون العقوبات بيد أنها لا تؤثر في جوهر صلاحيات قاضي محاكم الحركة الآن وبالتالي – مع الاحترام للزميل العالم حكيم الطيب – أرى أن يرفض السبب الأول للطلب

السبب الثاني للطلب أن المتهم – على حد قول الأستاذ المحامي "استنفذ كل عبء الحيطة والحذر والتقدير وأن ظروف الحادث وموقعه الصدمة ومكانها من العربتين تؤكد أن المرحوم الذي كان يقود البوكس كان يسير بسرعة رهيبة يبين من أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني أن المتهم كان يقود البص من الجنوب للشمال في الاتجاه المعاكس للبوكس الذي كان يستقله المتوفى والشاهدان المصابان وقد أكد المتحرى (شاهد الإثبات الأول) أن صدمة البص كانت بالمقدمة عندما انحرف البص إلي شمال الشارع وحاول سائق البوكس تجنب الصدمة وترك الشارع الاسفلت ونزل إلي شارع التراب حيث لحق به المتهم واصطدم به من الجانب الأيسر وهذه الحقائق تكشف – كما ارتأت محكمة أول درجة وأيدتها المحاكم الأعلى – على السرعة الجنونية التي كان يوقد بها المتهم البص كما أن تقرير المهندس (م31) يشير إلي ضرر بليغ لحق بالبوكس وهذا تبيان لسرعة البص وليس هناك بينة تدعم زعم الأستاذ المحامي أن المتوفى (سائق البوكسي) شريك في الإهمال أو أن تصرفه ساهم في الحادث وفقاً لنص المادة 53 من قانون المرور

إزاء ذلك لا أري ثمة مبرر للتدخل في الإدانة والعقوبة كما توصلت إليها محكمة المرور وأيدتها محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف ونرى تأييدها

القاضي يوسف دفع الله :

التاريخ: 6/9/1988م

أتفق تماماً مع القاضي العالم عبد المنعم النحاس أن قاضي الدرجة الأولي الذي ينظر قضايا حركة المرور له أن يوقع في حالة تسبب الموت الدية أو الديات أياً كانت قيمتها ونوعها حسب نص المادة 49 (1) من قانون حركة المرور لسنة 1983 كما له أن يحكم في حالات الإتلاف بالتعويض المدني هذا افضلاً على العقوبات الإضافية المنصوص عليها وفق الفقرة الثانية من نفس المادة وسلطاته هذه لم تتغير بصدور تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ ذلك لأن قانون حركة المرور قانون خاص وقانون العقوبات قانون عام كل منهما في مجاله لا ارتباط إلا في الناحية الإجرائية وأن سلطات المحاكم باختلاف درجاتها هي مسائل إجرائية إلا أنه إذا ما نص القانون الخاص على سلطات محكمة المرور وجب اتباعه والالتفات عن قانون الإجراءات ذلك لأنه قانون خاص كما أسلفنا وحتى إذا ما قلنا أن قانون الإجراءات الجنائية يجب إتباعه في كل من القانونيين المعنيين فالقاعدة أن الخاص يقيد العام فيما ورد التخصيص بشأنه

ومن حيث إدانة المتهم تحت م/23/49/(1) (أ) و(ب) و(ج) من قانون حركة المرور فالثابت من ملاحظات المتحرى جاءت في شهادته أنه عندما خرج البص والبوكسي من شارع الاسفلت إلي الفضاء الغربي وهو مكان الحادث لم تكن هناك أثار لفرامل لأي من العربتين فالإهمال من جانب المتهم كما توصلت إليه محكمة الموضوع ومن بعدها المحاكم الاستئنافية أنه نشأ من خروج البص الذي يقوده المتهم من الجانب – اليمين من شارع الاسفلت قاطعاً الجزء الآخر الشمالي من نفس الشارع دون أن يتأكد من خلو الشارع من العربة في الاتجاه المضاد ولكن مقدم طلب الفحص المقدم أمامنا الأستاذ العالم طه إبراهيم يرمى اللوم على سائق البوكسي حيث يقول "والأمر الذي يؤكده كل ظروف الحادث وموقعه وقوة الصدمة ومكانها من العربتين أن المرحوم الذي كان يقود البوكسى كان يسير بسرعة رهيبة ومن على البعد شاهد البص وهو خارج من الشارع فلم يستطيع نتيجة للسرعة أن يقدر أنه عندما يصل موقع البص يكون الأخير قد خرج من الشارع تماماً ويبدو بل المؤكد أنه أصيب بارتباك وذعر وفقد قدرته على التقدير السليم والتمكن في أعصابه وأبلغ دليل على ذلك أنه لم يحاول مطلقاً أن يضغط على الفرامل وهو أول ما يتبادر إلي ذهن من يشاهد عربه أمامه وكل ما فعله أن انحرف إلي يمينه وفي الاتجاه الذي خرج فيه البص من الشارع وهذا ثاني أمر يثبت أنه كان مرتبكاً ومهلوعاً ذلك أن من يريد أن يتفادى عربة لا يعطف في اتجاهها بل ينحرف إلي الاتجاه المضاد وحتى في انحرافه هذا لم يضع رجله على الفرامل مطلقاً

في الإجابة صحيح أن سرعة سير إحدى العربتين أو كلاهما لا تقف وحدها دليلاً رئيسياً على الإهمال وإنما لكل حالة ظروفها وملابساتها في حالتنا هذه أرى أن المتهم عندما كان يسير بالبص من الجنوب إلي الشمال انحراف شمالاً ليخرج إلي الفضاء الغربي من الشارع وهنا وهي النقطة الجوهرية في الإهمال أنه لم يحتاط إلي العربة القادمة من الطريق المضاد وحتى لو كانت العربة البوكسى هي التي كانت تسير بسرعة فائقة فأن ذلك لا يغير من الأمر شيئاً فالإهمال ثابت في جانب المتهم حيث الجزء الذي على شماله من شارع الاسفلت هو خط سير عربة البوكسى تسير بسرعة شديدة وجب على سائق البص الانتباه وسلامة التقدير ولكن مما لا جدال فيه أن عربة البوكس انحرفت يميناً لتخرج من شارع الاسفلت لأن خطراً كان أمامها وهو البص ولما كان ذلك وأن البص هو الذي شغل خط سير البوكسى مما جعله يخرج من شارع الاسفلت فلا يكون هناك مجالاً لابعاد الإهمال من جانب سائق البص

لهذه الأسباب اتفق مع الزميل عبد المنعم النحاس في تأييد حكم محكمة الموضوع والعقوبة الموقعة والمؤيدة من محكمتي المديرية والاستئناف

▸ حكومة السودان / ضد / أحمد محمد إسماعيل فوق حكومة السودان / ضد / الحاجة الحسين سليمان ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

الدائرة الجنائية

القضاة:

السيد/ عبد المنعم الزين النحاس                نائب رئيس القضاء         رئيساً

السيد/ يوسف دفع الله                      قاض المحكمة العليا           عضواً

السيد/ حكيم الطيب                        قاضي المحكمة العليا           عضواً

حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

م ع/ع ف/91/87

المبادئ:

قانون حركة المرور لسنة 1983 – اختصاص محاكم الحركة – سلطات قاضي الدرجة الأولي في محاكم حركة المرور أوسع من سلطاته المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية المواد 18 أ ج و49/1 حركة

لقاضي الدرجة الأولي الذي ينظر قضايا حركة المرور أن يوقع في حالة تسبيب الموت الدية أو الديات أيا كانت قيمتها ونوعها حسب نص المادة 49/1 من قانون حركة المرور وسلطاته هذه لم تتغير بصدور تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ ذلك لأن قانون حركة المرور قانون خاص وقانون العقوبات قانون عام كل منهما في مجاله لا ارتباطا إلا في الناحية الإجرائية

الحكــــم

القاضي: حكيم الطيب

التاريخ:6/9/1988م

أدانت محكمة جنايات الحركة بأم درمان المتهم أمين سعد على تحت المواد 23/49 (1)(أ) و(ب) و(ج) قانون حركة المرور وقضت بأن يدفع بالتضامن والانفراد مع شركة الخرطوم للتأمين ما يلي:

1/ الدية الكاملة (عشرين ألف جنيه) لورثة ك لواحد من المتوفين الثلاثة

2/ دية ناقصة متفاوتة المقدار لكل واحد من ثلاثة مصابين آخرين

3/ تعويض مقداره خمسة وعشرين ألف جنيه للشاكي (صاحب العربة الأخرى التي صدمها المتهم بعربته)

وقد أيد كل من قاضي المديرية بأم درمان ومحكمة استئناف العاصمة القومية قضاء محكمة أول درجة ومحامي شركة التأمين بطلب منا فحص الإجراءات زاعماً أنها قد حوت ما يخالف القانون مورداً حججه وأسبابه في ذلك

أهم تلك الأسباب وأولها قوله بأن المحكمة التي أصدرت الحكم (وهي محكمة قاضي من الدرجة الأولي) لا تملك سلطة توقيع عقوبة الدية الكاملة التي وقعتها

بالرجوع إلي قانون حركة المرور لسنة 1983 نجد أنه يضم محاكم المرور ويحدد اختصاصاتها في الفصل الرابع منه وبالتحديد في المادة 47 وما يهمنا منها هنا البنود الثلاثة الأولي والتي تنص على التوالي أن:

1/ تنظر قضايا حركة المرور أمام المحكمة الجزئية التي ينعقد لها الاختصاص

2/ ينعقد للمحكمة التي تنظر قضايا الحركة اختصاص جزئي مدني وجنائي كامل

3/ يجوز لرئيس محكمة الاستئناف المختصة أن يخصص محكمة جزئية أو محاكم بعينها لنظر قضايا حركة المرور

وباستقراء هذه الفقرات نجد أن القانون المعنى لم ينشئ محاكم خاصة بسلطات خاصة لمحاكمة مخالفته: وهو إنما يكتفي بأن يتطلب محاكم متخصصة في محكمة مخالفات الحركة – متفرغة لها أو غير متفرغة حسبما يحدد رئيس محكمة الاستئناف المختص (وهي في ذلك تختلف عن محاكم الأسعار مثلاً والتي لا تباشر مهامها إلا بعد أن يمنحها رئيس القضاء أو من يفوضه الاختصاص والسلطات اللازمين) وما يفصله القانون في شأن تحديد سلطات تلك المحاكم (محاكم حركة المرور) هو أن يحيلنا لقانون الإجراءات الجنائية الساري المفعول مكتفياً بالقول بأنها محكمة جزئية لها الاختصاص الجزئي المدني والجنائي للمحكمة الجزئية الكامل أي أن سلطات المحكمة التي تنظر قضايا حركة المرور هي سلطاتها العادية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية (وقانون الإجراءات المدنية أيضاً)

والمحاكم الجزئية في قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 (قبل تعديله) كانت من درجة واحدة ولها سلطة توقيع جميع العقوبات المنصوص عليها في قانون حركة المرور – بما فيها عقوبة الدية الكاملة أو ناقصة أي بلغت قيمتها والقصاص أيا كان نوعه (المادة 18)

ولكن ذلك القانون (قانون الإجراءات الجنائية) قد تم تعديله في 15/4/1986 و ألغى ما سمى بالمحاكم الجزئية كلية واستبدلت بمحاكم القضاة من الدرجة الأولى والدرجة الثانية والدرجة الثالثة (راجع المادة 18 المعدلة)

وأوسع تلك المحاكم سلطة (محكمة القاضي من الدرجة الأولي) حدد نفس التعديل سلطتها فيما يتعلق بالدية والقصاص – في المادة 18 (1)(أ) المعدل – لتصبح: القصاص فيما دون النفس أو الدية الناقصة مما يعنى بوضوح أن محكمة القاضي من الدرجة الأولي لا تملك سلطة توقيع عقوبة الدية الكاملة أو القصاص في النفس التي كانت للمحكمة الجزئية قبل التعديل

يقول آخر – لا يسعنا – مهما اجتهدنا – إلا أن نوافق الأستاذ مقدم الطلب على أن المحكمة التي تولت المحاكمة في الإجراءات الحالية (وهي محكمة قاضي من الدرجة الأولي) قد أوقعت عقوبة لا تملك سلطة توقيعها وبما أن الدية الكاملة هي العقوبة السليمة والمناسبة في حالة تسبب الموت في حوادث الحركة فليس أمامنا سوى أن نحيل الإجراءات للمحكمة المختصة بتوقيعها – وهي المحكمة الكبرى والتي لها أن توقع أي عقوبة يخولها القانون

قد يبدو هذا الوضع شاذاً للحد البعيد وغير مستساغ وهو بالتأكيد ولكل المقاييس غير عملي: ولكن تصحيحه ليس من مهام أو اختصاص المحاكم والتي ليس لها أن تتجاهل نصوص القانون لتتستر على عيوبه وسوآته

القاضي: عبد المنعم النحاس :

التاريخ   /9/1988م

أجدني في اتفاق مع ما خلص إليه قاضي المديرية أم درمان محكمة الاستئناف في رفض دفع محامي شركة الخرطوم للتأمين الأستاذ طه إبراهيم المحامي ومؤداه أن محكمة الحركة "غير مختصة من توقيع عقوبة الدية وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية" (تعديل 1406هـ) يستطرد الأستاذ محامي المتهم أن قانون الإجراءات (تعديل 1406هـ) في مادته الرابعة أدخل تعديل على المادة 18 (1) حيث حدد اختصاص محكمة القاضي من الدرجة الأولى في "القصاص دون النفس والدية والغرامة التي لا تتجاوز خمسين ألف جنيهاً" ويخلص الأستاذ المحامي أن سلطة فرض الدية الكاملة "سحبت من قاضي الدرجة الأولي وأن زيد اختصاصه في التعويض إلي خمسين ألف جنيها"

هذا النعي غير سديد ويتعين رفضه قانون المرور لسنة 1983 يعرف محكمة المرور أنها المحكمة التي تنظر قضايا حركة المرور المحددة في المادة 47 من القانون اختصت المادة اختصاصاً مدنياً وجنائياً كاملاً على تلك المحاكم التي يخصصها رئيس محكمة الاستئناف في الجهاز القضائي وقد خصصت فعلاً محاكم للمرور في الخرطوم وأمدرمان والخرطوم بحري لتنظر في قضايا  المرور وتوقع محاكم المرور وفقاً لنص المادة (47) من القانون العقوبات المنصوص عليها في المادة 49 من القانون حيث تجيز المادة لقاضي الحركة توقيع – في حالات الموت – الدية أو الديات أيا كانت قيمتها ونوعها

وبما أن قانون المرور لسنة 1983 قانون خاص يسود على القانون العام في محتواه وبما أن قانون العقوبات لسنة 1983 قانون عام وبالتالي ما أدخل من تعديلات فيه لا يعدل بالضرورة نصوص القانون الخاص "قانون المرور" كما أن التعديلات التي أشار إليها الأستاذ محامي المتهم لا تؤثر على صلاحيات محكمة المرور إذا الثابت أن القاضي الذي باشر الإجراءات قاضي درجة أولي (القاضي الجزئي أحمد التاي) وأن السلطات الممنوحة له كمحكمة مرور استثناء أوسع من السلطات التي اختصاها عليه قانون العقوبات وفي رأي أن المحاكم الجزئية الملغاة من صيغة تشكيلها وحدود صلاحيتها كانت تمارس السلطات التي يتمتع الآن بها قاضي الجنايات الدرجة الأولي وإنما الاختلاف اليوم مجرد مسميات لا جدال أنها تستدعى التعديل ليتمشى مع قانون العقوبات بيد أنها لا تؤثر في جوهر صلاحيات قاضي محاكم الحركة الآن وبالتالي – مع الاحترام للزميل العالم حكيم الطيب – أرى أن يرفض السبب الأول للطلب

السبب الثاني للطلب أن المتهم – على حد قول الأستاذ المحامي "استنفذ كل عبء الحيطة والحذر والتقدير وأن ظروف الحادث وموقعه الصدمة ومكانها من العربتين تؤكد أن المرحوم الذي كان يقود البوكس كان يسير بسرعة رهيبة يبين من أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني أن المتهم كان يقود البص من الجنوب للشمال في الاتجاه المعاكس للبوكس الذي كان يستقله المتوفى والشاهدان المصابان وقد أكد المتحرى (شاهد الإثبات الأول) أن صدمة البص كانت بالمقدمة عندما انحرف البص إلي شمال الشارع وحاول سائق البوكس تجنب الصدمة وترك الشارع الاسفلت ونزل إلي شارع التراب حيث لحق به المتهم واصطدم به من الجانب الأيسر وهذه الحقائق تكشف – كما ارتأت محكمة أول درجة وأيدتها المحاكم الأعلى – على السرعة الجنونية التي كان يوقد بها المتهم البص كما أن تقرير المهندس (م31) يشير إلي ضرر بليغ لحق بالبوكس وهذا تبيان لسرعة البص وليس هناك بينة تدعم زعم الأستاذ المحامي أن المتوفى (سائق البوكسي) شريك في الإهمال أو أن تصرفه ساهم في الحادث وفقاً لنص المادة 53 من قانون المرور

إزاء ذلك لا أري ثمة مبرر للتدخل في الإدانة والعقوبة كما توصلت إليها محكمة المرور وأيدتها محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف ونرى تأييدها

القاضي يوسف دفع الله :

التاريخ: 6/9/1988م

أتفق تماماً مع القاضي العالم عبد المنعم النحاس أن قاضي الدرجة الأولي الذي ينظر قضايا حركة المرور له أن يوقع في حالة تسبب الموت الدية أو الديات أياً كانت قيمتها ونوعها حسب نص المادة 49 (1) من قانون حركة المرور لسنة 1983 كما له أن يحكم في حالات الإتلاف بالتعويض المدني هذا افضلاً على العقوبات الإضافية المنصوص عليها وفق الفقرة الثانية من نفس المادة وسلطاته هذه لم تتغير بصدور تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ ذلك لأن قانون حركة المرور قانون خاص وقانون العقوبات قانون عام كل منهما في مجاله لا ارتباط إلا في الناحية الإجرائية وأن سلطات المحاكم باختلاف درجاتها هي مسائل إجرائية إلا أنه إذا ما نص القانون الخاص على سلطات محكمة المرور وجب اتباعه والالتفات عن قانون الإجراءات ذلك لأنه قانون خاص كما أسلفنا وحتى إذا ما قلنا أن قانون الإجراءات الجنائية يجب إتباعه في كل من القانونيين المعنيين فالقاعدة أن الخاص يقيد العام فيما ورد التخصيص بشأنه

ومن حيث إدانة المتهم تحت م/23/49/(1) (أ) و(ب) و(ج) من قانون حركة المرور فالثابت من ملاحظات المتحرى جاءت في شهادته أنه عندما خرج البص والبوكسي من شارع الاسفلت إلي الفضاء الغربي وهو مكان الحادث لم تكن هناك أثار لفرامل لأي من العربتين فالإهمال من جانب المتهم كما توصلت إليه محكمة الموضوع ومن بعدها المحاكم الاستئنافية أنه نشأ من خروج البص الذي يقوده المتهم من الجانب – اليمين من شارع الاسفلت قاطعاً الجزء الآخر الشمالي من نفس الشارع دون أن يتأكد من خلو الشارع من العربة في الاتجاه المضاد ولكن مقدم طلب الفحص المقدم أمامنا الأستاذ العالم طه إبراهيم يرمى اللوم على سائق البوكسي حيث يقول "والأمر الذي يؤكده كل ظروف الحادث وموقعه وقوة الصدمة ومكانها من العربتين أن المرحوم الذي كان يقود البوكسى كان يسير بسرعة رهيبة ومن على البعد شاهد البص وهو خارج من الشارع فلم يستطيع نتيجة للسرعة أن يقدر أنه عندما يصل موقع البص يكون الأخير قد خرج من الشارع تماماً ويبدو بل المؤكد أنه أصيب بارتباك وذعر وفقد قدرته على التقدير السليم والتمكن في أعصابه وأبلغ دليل على ذلك أنه لم يحاول مطلقاً أن يضغط على الفرامل وهو أول ما يتبادر إلي ذهن من يشاهد عربه أمامه وكل ما فعله أن انحرف إلي يمينه وفي الاتجاه الذي خرج فيه البص من الشارع وهذا ثاني أمر يثبت أنه كان مرتبكاً ومهلوعاً ذلك أن من يريد أن يتفادى عربة لا يعطف في اتجاهها بل ينحرف إلي الاتجاه المضاد وحتى في انحرافه هذا لم يضع رجله على الفرامل مطلقاً

في الإجابة صحيح أن سرعة سير إحدى العربتين أو كلاهما لا تقف وحدها دليلاً رئيسياً على الإهمال وإنما لكل حالة ظروفها وملابساتها في حالتنا هذه أرى أن المتهم عندما كان يسير بالبص من الجنوب إلي الشمال انحراف شمالاً ليخرج إلي الفضاء الغربي من الشارع وهنا وهي النقطة الجوهرية في الإهمال أنه لم يحتاط إلي العربة القادمة من الطريق المضاد وحتى لو كانت العربة البوكسى هي التي كانت تسير بسرعة فائقة فأن ذلك لا يغير من الأمر شيئاً فالإهمال ثابت في جانب المتهم حيث الجزء الذي على شماله من شارع الاسفلت هو خط سير عربة البوكسى تسير بسرعة شديدة وجب على سائق البص الانتباه وسلامة التقدير ولكن مما لا جدال فيه أن عربة البوكس انحرفت يميناً لتخرج من شارع الاسفلت لأن خطراً كان أمامها وهو البص ولما كان ذلك وأن البص هو الذي شغل خط سير البوكسى مما جعله يخرج من شارع الاسفلت فلا يكون هناك مجالاً لابعاد الإهمال من جانب سائق البص

لهذه الأسباب اتفق مع الزميل عبد المنعم النحاس في تأييد حكم محكمة الموضوع والعقوبة الموقعة والمؤيدة من محكمتي المديرية والاستئناف

▸ حكومة السودان / ضد / أحمد محمد إسماعيل فوق حكومة السودان / ضد / الحاجة الحسين سليمان ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1988
  4. حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

الدائرة الجنائية

القضاة:

السيد/ عبد المنعم الزين النحاس                نائب رئيس القضاء         رئيساً

السيد/ يوسف دفع الله                      قاض المحكمة العليا           عضواً

السيد/ حكيم الطيب                        قاضي المحكمة العليا           عضواً

حكومة السودان / ضد / أمين سعد على

م ع/ع ف/91/87

المبادئ:

قانون حركة المرور لسنة 1983 – اختصاص محاكم الحركة – سلطات قاضي الدرجة الأولي في محاكم حركة المرور أوسع من سلطاته المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية المواد 18 أ ج و49/1 حركة

لقاضي الدرجة الأولي الذي ينظر قضايا حركة المرور أن يوقع في حالة تسبيب الموت الدية أو الديات أيا كانت قيمتها ونوعها حسب نص المادة 49/1 من قانون حركة المرور وسلطاته هذه لم تتغير بصدور تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ ذلك لأن قانون حركة المرور قانون خاص وقانون العقوبات قانون عام كل منهما في مجاله لا ارتباطا إلا في الناحية الإجرائية

الحكــــم

القاضي: حكيم الطيب

التاريخ:6/9/1988م

أدانت محكمة جنايات الحركة بأم درمان المتهم أمين سعد على تحت المواد 23/49 (1)(أ) و(ب) و(ج) قانون حركة المرور وقضت بأن يدفع بالتضامن والانفراد مع شركة الخرطوم للتأمين ما يلي:

1/ الدية الكاملة (عشرين ألف جنيه) لورثة ك لواحد من المتوفين الثلاثة

2/ دية ناقصة متفاوتة المقدار لكل واحد من ثلاثة مصابين آخرين

3/ تعويض مقداره خمسة وعشرين ألف جنيه للشاكي (صاحب العربة الأخرى التي صدمها المتهم بعربته)

وقد أيد كل من قاضي المديرية بأم درمان ومحكمة استئناف العاصمة القومية قضاء محكمة أول درجة ومحامي شركة التأمين بطلب منا فحص الإجراءات زاعماً أنها قد حوت ما يخالف القانون مورداً حججه وأسبابه في ذلك

أهم تلك الأسباب وأولها قوله بأن المحكمة التي أصدرت الحكم (وهي محكمة قاضي من الدرجة الأولي) لا تملك سلطة توقيع عقوبة الدية الكاملة التي وقعتها

بالرجوع إلي قانون حركة المرور لسنة 1983 نجد أنه يضم محاكم المرور ويحدد اختصاصاتها في الفصل الرابع منه وبالتحديد في المادة 47 وما يهمنا منها هنا البنود الثلاثة الأولي والتي تنص على التوالي أن:

1/ تنظر قضايا حركة المرور أمام المحكمة الجزئية التي ينعقد لها الاختصاص

2/ ينعقد للمحكمة التي تنظر قضايا الحركة اختصاص جزئي مدني وجنائي كامل

3/ يجوز لرئيس محكمة الاستئناف المختصة أن يخصص محكمة جزئية أو محاكم بعينها لنظر قضايا حركة المرور

وباستقراء هذه الفقرات نجد أن القانون المعنى لم ينشئ محاكم خاصة بسلطات خاصة لمحاكمة مخالفته: وهو إنما يكتفي بأن يتطلب محاكم متخصصة في محكمة مخالفات الحركة – متفرغة لها أو غير متفرغة حسبما يحدد رئيس محكمة الاستئناف المختص (وهي في ذلك تختلف عن محاكم الأسعار مثلاً والتي لا تباشر مهامها إلا بعد أن يمنحها رئيس القضاء أو من يفوضه الاختصاص والسلطات اللازمين) وما يفصله القانون في شأن تحديد سلطات تلك المحاكم (محاكم حركة المرور) هو أن يحيلنا لقانون الإجراءات الجنائية الساري المفعول مكتفياً بالقول بأنها محكمة جزئية لها الاختصاص الجزئي المدني والجنائي للمحكمة الجزئية الكامل أي أن سلطات المحكمة التي تنظر قضايا حركة المرور هي سلطاتها العادية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية (وقانون الإجراءات المدنية أيضاً)

والمحاكم الجزئية في قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 (قبل تعديله) كانت من درجة واحدة ولها سلطة توقيع جميع العقوبات المنصوص عليها في قانون حركة المرور – بما فيها عقوبة الدية الكاملة أو ناقصة أي بلغت قيمتها والقصاص أيا كان نوعه (المادة 18)

ولكن ذلك القانون (قانون الإجراءات الجنائية) قد تم تعديله في 15/4/1986 و ألغى ما سمى بالمحاكم الجزئية كلية واستبدلت بمحاكم القضاة من الدرجة الأولى والدرجة الثانية والدرجة الثالثة (راجع المادة 18 المعدلة)

وأوسع تلك المحاكم سلطة (محكمة القاضي من الدرجة الأولي) حدد نفس التعديل سلطتها فيما يتعلق بالدية والقصاص – في المادة 18 (1)(أ) المعدل – لتصبح: القصاص فيما دون النفس أو الدية الناقصة مما يعنى بوضوح أن محكمة القاضي من الدرجة الأولي لا تملك سلطة توقيع عقوبة الدية الكاملة أو القصاص في النفس التي كانت للمحكمة الجزئية قبل التعديل

يقول آخر – لا يسعنا – مهما اجتهدنا – إلا أن نوافق الأستاذ مقدم الطلب على أن المحكمة التي تولت المحاكمة في الإجراءات الحالية (وهي محكمة قاضي من الدرجة الأولي) قد أوقعت عقوبة لا تملك سلطة توقيعها وبما أن الدية الكاملة هي العقوبة السليمة والمناسبة في حالة تسبب الموت في حوادث الحركة فليس أمامنا سوى أن نحيل الإجراءات للمحكمة المختصة بتوقيعها – وهي المحكمة الكبرى والتي لها أن توقع أي عقوبة يخولها القانون

قد يبدو هذا الوضع شاذاً للحد البعيد وغير مستساغ وهو بالتأكيد ولكل المقاييس غير عملي: ولكن تصحيحه ليس من مهام أو اختصاص المحاكم والتي ليس لها أن تتجاهل نصوص القانون لتتستر على عيوبه وسوآته

القاضي: عبد المنعم النحاس :

التاريخ   /9/1988م

أجدني في اتفاق مع ما خلص إليه قاضي المديرية أم درمان محكمة الاستئناف في رفض دفع محامي شركة الخرطوم للتأمين الأستاذ طه إبراهيم المحامي ومؤداه أن محكمة الحركة "غير مختصة من توقيع عقوبة الدية وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية" (تعديل 1406هـ) يستطرد الأستاذ محامي المتهم أن قانون الإجراءات (تعديل 1406هـ) في مادته الرابعة أدخل تعديل على المادة 18 (1) حيث حدد اختصاص محكمة القاضي من الدرجة الأولى في "القصاص دون النفس والدية والغرامة التي لا تتجاوز خمسين ألف جنيهاً" ويخلص الأستاذ المحامي أن سلطة فرض الدية الكاملة "سحبت من قاضي الدرجة الأولي وأن زيد اختصاصه في التعويض إلي خمسين ألف جنيها"

هذا النعي غير سديد ويتعين رفضه قانون المرور لسنة 1983 يعرف محكمة المرور أنها المحكمة التي تنظر قضايا حركة المرور المحددة في المادة 47 من القانون اختصت المادة اختصاصاً مدنياً وجنائياً كاملاً على تلك المحاكم التي يخصصها رئيس محكمة الاستئناف في الجهاز القضائي وقد خصصت فعلاً محاكم للمرور في الخرطوم وأمدرمان والخرطوم بحري لتنظر في قضايا  المرور وتوقع محاكم المرور وفقاً لنص المادة (47) من القانون العقوبات المنصوص عليها في المادة 49 من القانون حيث تجيز المادة لقاضي الحركة توقيع – في حالات الموت – الدية أو الديات أيا كانت قيمتها ونوعها

وبما أن قانون المرور لسنة 1983 قانون خاص يسود على القانون العام في محتواه وبما أن قانون العقوبات لسنة 1983 قانون عام وبالتالي ما أدخل من تعديلات فيه لا يعدل بالضرورة نصوص القانون الخاص "قانون المرور" كما أن التعديلات التي أشار إليها الأستاذ محامي المتهم لا تؤثر على صلاحيات محكمة المرور إذا الثابت أن القاضي الذي باشر الإجراءات قاضي درجة أولي (القاضي الجزئي أحمد التاي) وأن السلطات الممنوحة له كمحكمة مرور استثناء أوسع من السلطات التي اختصاها عليه قانون العقوبات وفي رأي أن المحاكم الجزئية الملغاة من صيغة تشكيلها وحدود صلاحيتها كانت تمارس السلطات التي يتمتع الآن بها قاضي الجنايات الدرجة الأولي وإنما الاختلاف اليوم مجرد مسميات لا جدال أنها تستدعى التعديل ليتمشى مع قانون العقوبات بيد أنها لا تؤثر في جوهر صلاحيات قاضي محاكم الحركة الآن وبالتالي – مع الاحترام للزميل العالم حكيم الطيب – أرى أن يرفض السبب الأول للطلب

السبب الثاني للطلب أن المتهم – على حد قول الأستاذ المحامي "استنفذ كل عبء الحيطة والحذر والتقدير وأن ظروف الحادث وموقعه الصدمة ومكانها من العربتين تؤكد أن المرحوم الذي كان يقود البوكس كان يسير بسرعة رهيبة يبين من أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني أن المتهم كان يقود البص من الجنوب للشمال في الاتجاه المعاكس للبوكس الذي كان يستقله المتوفى والشاهدان المصابان وقد أكد المتحرى (شاهد الإثبات الأول) أن صدمة البص كانت بالمقدمة عندما انحرف البص إلي شمال الشارع وحاول سائق البوكس تجنب الصدمة وترك الشارع الاسفلت ونزل إلي شارع التراب حيث لحق به المتهم واصطدم به من الجانب الأيسر وهذه الحقائق تكشف – كما ارتأت محكمة أول درجة وأيدتها المحاكم الأعلى – على السرعة الجنونية التي كان يوقد بها المتهم البص كما أن تقرير المهندس (م31) يشير إلي ضرر بليغ لحق بالبوكس وهذا تبيان لسرعة البص وليس هناك بينة تدعم زعم الأستاذ المحامي أن المتوفى (سائق البوكسي) شريك في الإهمال أو أن تصرفه ساهم في الحادث وفقاً لنص المادة 53 من قانون المرور

إزاء ذلك لا أري ثمة مبرر للتدخل في الإدانة والعقوبة كما توصلت إليها محكمة المرور وأيدتها محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف ونرى تأييدها

القاضي يوسف دفع الله :

التاريخ: 6/9/1988م

أتفق تماماً مع القاضي العالم عبد المنعم النحاس أن قاضي الدرجة الأولي الذي ينظر قضايا حركة المرور له أن يوقع في حالة تسبب الموت الدية أو الديات أياً كانت قيمتها ونوعها حسب نص المادة 49 (1) من قانون حركة المرور لسنة 1983 كما له أن يحكم في حالات الإتلاف بالتعويض المدني هذا افضلاً على العقوبات الإضافية المنصوص عليها وفق الفقرة الثانية من نفس المادة وسلطاته هذه لم تتغير بصدور تعديل قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1406هـ ذلك لأن قانون حركة المرور قانون خاص وقانون العقوبات قانون عام كل منهما في مجاله لا ارتباط إلا في الناحية الإجرائية وأن سلطات المحاكم باختلاف درجاتها هي مسائل إجرائية إلا أنه إذا ما نص القانون الخاص على سلطات محكمة المرور وجب اتباعه والالتفات عن قانون الإجراءات ذلك لأنه قانون خاص كما أسلفنا وحتى إذا ما قلنا أن قانون الإجراءات الجنائية يجب إتباعه في كل من القانونيين المعنيين فالقاعدة أن الخاص يقيد العام فيما ورد التخصيص بشأنه

ومن حيث إدانة المتهم تحت م/23/49/(1) (أ) و(ب) و(ج) من قانون حركة المرور فالثابت من ملاحظات المتحرى جاءت في شهادته أنه عندما خرج البص والبوكسي من شارع الاسفلت إلي الفضاء الغربي وهو مكان الحادث لم تكن هناك أثار لفرامل لأي من العربتين فالإهمال من جانب المتهم كما توصلت إليه محكمة الموضوع ومن بعدها المحاكم الاستئنافية أنه نشأ من خروج البص الذي يقوده المتهم من الجانب – اليمين من شارع الاسفلت قاطعاً الجزء الآخر الشمالي من نفس الشارع دون أن يتأكد من خلو الشارع من العربة في الاتجاه المضاد ولكن مقدم طلب الفحص المقدم أمامنا الأستاذ العالم طه إبراهيم يرمى اللوم على سائق البوكسي حيث يقول "والأمر الذي يؤكده كل ظروف الحادث وموقعه وقوة الصدمة ومكانها من العربتين أن المرحوم الذي كان يقود البوكسى كان يسير بسرعة رهيبة ومن على البعد شاهد البص وهو خارج من الشارع فلم يستطيع نتيجة للسرعة أن يقدر أنه عندما يصل موقع البص يكون الأخير قد خرج من الشارع تماماً ويبدو بل المؤكد أنه أصيب بارتباك وذعر وفقد قدرته على التقدير السليم والتمكن في أعصابه وأبلغ دليل على ذلك أنه لم يحاول مطلقاً أن يضغط على الفرامل وهو أول ما يتبادر إلي ذهن من يشاهد عربه أمامه وكل ما فعله أن انحرف إلي يمينه وفي الاتجاه الذي خرج فيه البص من الشارع وهذا ثاني أمر يثبت أنه كان مرتبكاً ومهلوعاً ذلك أن من يريد أن يتفادى عربة لا يعطف في اتجاهها بل ينحرف إلي الاتجاه المضاد وحتى في انحرافه هذا لم يضع رجله على الفرامل مطلقاً

في الإجابة صحيح أن سرعة سير إحدى العربتين أو كلاهما لا تقف وحدها دليلاً رئيسياً على الإهمال وإنما لكل حالة ظروفها وملابساتها في حالتنا هذه أرى أن المتهم عندما كان يسير بالبص من الجنوب إلي الشمال انحراف شمالاً ليخرج إلي الفضاء الغربي من الشارع وهنا وهي النقطة الجوهرية في الإهمال أنه لم يحتاط إلي العربة القادمة من الطريق المضاد وحتى لو كانت العربة البوكسى هي التي كانت تسير بسرعة فائقة فأن ذلك لا يغير من الأمر شيئاً فالإهمال ثابت في جانب المتهم حيث الجزء الذي على شماله من شارع الاسفلت هو خط سير عربة البوكسى تسير بسرعة شديدة وجب على سائق البص الانتباه وسلامة التقدير ولكن مما لا جدال فيه أن عربة البوكس انحرفت يميناً لتخرج من شارع الاسفلت لأن خطراً كان أمامها وهو البص ولما كان ذلك وأن البص هو الذي شغل خط سير البوكسى مما جعله يخرج من شارع الاسفلت فلا يكون هناك مجالاً لابعاد الإهمال من جانب سائق البص

لهذه الأسباب اتفق مع الزميل عبد المنعم النحاس في تأييد حكم محكمة الموضوع والعقوبة الموقعة والمؤيدة من محكمتي المديرية والاستئناف

▸ حكومة السودان / ضد / أحمد محمد إسماعيل فوق حكومة السودان / ضد / الحاجة الحسين سليمان ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©