تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكمومة السودان ضــد آمنة أحمد يوسف وآخر

حكمومة السودان ضــد آمنة أحمد يوسف وآخر

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ زكي عبد الرحمن                      عضوا

السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي             عضوا

حكومة السـودان  /ضــد / آمنة أحمد يوسف وآخر

م ع/ ق ج/74/1987م

المبادئ:

إجراءات جنائية – توجيه تهمة أو تهم بعد سماع البينات – لادلة علي التجريم أو البراءة – موالاة الإجراءات – فضه طلب الإفراج

إجراءات جنائية – الإفراج يتطلب موازنة دقيقة – تسبب الإفراج أو عدم الإفراج ينبغي أن يكون بحذر

1-           لما كان في الأدلة الواردة في الإثبات ما يشير أو يكفي أن ينهض أساسا للافتراض بأن المتهمين ارتكبوا جريمة أو جرائم مما يوجب علي المحكمة توجيه تهم بها وإعلانها علي المتهمين فإن ذلك يبرر موالاة إجراءات المحكمة ومنه الطرق المقررة المعتادة

2-        الإفراج بموجب المادة 1965 إجراءات جنائية يقوم علي مسألة دقيقة هي موازنة الإدلة المقدمة في مرحلة قضية الاتهام بمعيار بتنبأ بمستقبل الإجراءات عند اكتمالها ولكنه في ذات الوقت يقصر عن أعمال المعايير الدقيقة في موازنة الأدلة بغرض تقرير الإدانة أو البراءة

 

المحامون : حسن عبد الماجد

الحكــــم

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي

التاريخ : 24/6/1987م

تقدم الأستاذ حسن عبد الماجد المحامي نيابة عن المتهمة الأولى المذكورة أعلاه بهذا الطلب يلتمس فيه منا أن نمارس سلطة الفحص حيال القرار الذي أصدرته محكمة الاستنئاف الخرطوم والذي أيدت فيه محكمة الموضوع – المحكمة الكبرى – برفض الطلب المقدم منه كمحام للدفاع بالإفراج عن المتهمة المذكورة وفقا لأحكام المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية للأسباب المبينة في مذكرتها بهذا الشأن

لقد تم تقديم المتهمة المذكورة وآخر للمحاكمة أمام محكمة كبرى انعقدت بمحكمة جنايات الخرطوم شمال تحت المواد 171 و 154 والمادة 192ب من قانون العقوبات لسنة 1974م

لقد بدأت المحاكمة وتواصلت حتى مرحلة استجواب المتهمين ومن ثم تقدم الأستاذ محامي الدفاع بطلبه ذلك وفضته المحكمة وتقدم بطلب لمحكمة الاستئناف يناهض فيه ذلك الرفض وقد أيدت الأخيرة محكمة الموضوع ( المحكمة الكبرى فيما قررته من استمرارية المحاكمة ومواصلتها بتوجيه التهم للمتهمين مجمل ما ارتكز عليه الأستاذ محامي الدفاع مقدم التماس الفحص في أسبابه بأنه لا توجد بينة مبدئية ضد المتهمة تؤدى إلي إدانتها في حالة عدم دحضها ومن ثم طالب بأعمال المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 لشطب البلاغ ضدها حسب تعبيره

بعد اطلاعي علي الأوراق لا أرى مبررا يجوز لنا التدخل في القرار الذي اتخذته محكمة الموضوع – المحكمة الكبرى – والذي قضى بمتابعة السير في إجراءات المحاكمة بتوجيه التهمة للمتهمين وهو القرار الذي نال تأييد محكمة الاستئناف بموجب مذكرتها بالنمرة/ م أ/م ك/ 9/1987م بتاريخ 16/3/1987م

أوافق محكمة الموضوع فيما توصلت إليه من قرار حيال طلب الدفاع ومن بعدها محكمة الاستئناف المؤيدة لذلك القرار – فقد كانت هناك من البينات ما يشير إلي أو يكفى أن يكون أساسا للافتراض بان المتهمين قد ارتكبا جريمة أو جرائم مما يوجب على المحكمة توجيه تهم بها وإعلانها علي المتهمين ولا أرى ضرورة للدخول في تفصيل تلك البينة الكافية لكي لا أوثر علي عقيدة المحكمة عند قياسها لقيمة وحجية البينات التي قدمت عندما تهم بإصدار القرار

ما ذكره الأستاذ محامي الدفاع في هذا الالتماس من تسبب تعرض فيه لتقيم البينات وسياق قياس حجيتها أمر سابق لأوانه ومكانه مرافعته النهائية لا في هذه المرحلة – هذه المرحلة لا تتطلب من المحكمة أن تدخل في تقييم البينات بالشكل المفصل الذي يرقى إلى التقرير في حجية وقياس مصداقيتها وإعطائها الوزن الذي يبرر تكوين عقيدة ما يستقر لها الوجدان فالمادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية لا يتم أعمالها بالصورة التي ذكرها الأستاذ المحامي وإلا أصبحت فصلا وحكما نهائيا في الأمر

    فالمطلوب بعد سماع بينات شهود الاتهام وبعد استجواب المتهم أن يقرر الثاني أو المحكمة عما إذا كانت هناك أسبابا أو أساسا كافيا لاستمرار المحاكمة بتوجيه تهمة للمتهم إن لم تكن هناك أي بينة على الإطلاق أو – إنعدمت تماما أي بينة تبرر توجيه المتهم فإن ماعلى المحكمة آنذاك إلا إصدار أمرها بإطلاق سراح المتهم فانعدام الأساس الكافي يمكن أن تهتدي إلى معناه فيما ورد في كتاب

BB Maitra oncode of Giminal procedure 15th ed

بعد جاء على صفحة 3 منه الآتي نصه :

There is no sufficient ground for proceeding mean

Person can come to the conelusion that there is any

Mentain the charge againat the accused

    فهذا لا يعني مطلقا أن تقوم المحكمة بأعمال قياس دقيق كالذي تعمله عند إصدارها الحكم النهائي وإنما ترك الأمر للقاضي ليقرر بعد سماع البينات بينات الاتهام وبعد إجراء الاستجواب عما إذا كانت هنالك ما يشير إلي قيام أساس للاتهام بما يوجب عليه أن يتبع التقرير في ذلك لتحرير التهم ومواصلة المحاكمة

     ويبين هذا جليا في أن جعل أو جور القانون لتقرير في أمر تحرير التهم حتى في مرحلة سابقة لسماع كل بينات الاتهام  واستجواب المتهم

تعد بعض الإسناد يلتمس الفحص في بداية طلبه إلي الإجراءات في محكمة التحقيق التي كانت قائمة في ظل القوانين وحيال ما ساق يكفي أن نقول أن محكمة التحقيق آنذاك كانت ممنوعة من الدخول في قياس قيمة وحجية البينات وكان أمرا واجبا عليها أن تحر المتهم بمجرد قيام شبهة ارتكاب الجريمة

  لكل ما تقدم لا أرى أن هناك ما يوجب تدخلنا فقد خلى قرار المحكمة الكبرى من العيب تماما وكذلك الحال بالنسبة لقرار محكمة الاستئناف وعليه أرى أن نمتنع عن التدخل ونأمر بإعادة الأوراق للمحكمة الكبرى لمواصلة إجراءات المحاكمة

القاضي : زكي عبد الرحمن

التاريخ:14/7/1987م

  أتفق مع الزميل أحمد فيما انتهى إليه أن أعمال المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية للإفراج عن المتهم قبل توجيه تهمة رسمية ضده معلق علي شرط عدم قيام دعوى تؤدي إلى إدانة المتهم إذا خفق في النهاية دحض ما تجمع من أدلة ضده حتى تلك المرحلة وهذه السلطة ظلت قائمة  في المراحل المختلفة لتطور قانون الإجراءات الجنائية دون اعتبار لأنواع المحاكم العاملة في السودان وعلى ذلك فإن إعادة المحاكم الكبرى بعد أن كانت قد ألغت في مرحلة من المراحل دون استعادة نظام التحقيق القضائي والإحالة في ذات الوقت ليس سببا لإضفاء معايير جديدة عن إعمال سلطة الإفراج التي تتضمنها حاليا المادة 165 من القانون وبنفس القدر فإنه ما من شأن نص المادة 173 (5) من القانون ذاته أن يضفي عبئا جديدا لم تألفه المحاكم في إعمال سلطة الإفراج ذلك لأن هذا النص ظل يرد في قوانين الإجراءات الجنائية المتعاقبة وهو يقابل أيضا نص المادة 221 (5) من قانون الإجراءات الجنائية الهندي لسنة 1898 والمادة 211 (5) من قانون 1973 ( الهندي أيضا  ) وليس في تراثنا ولا في تراث المحاكم الهندية فيما انتهى إليه بحثي ما يشير إلى أن هذا النص قد فهم علي أنه يجعل من توجيه التهمة ( وبالتالي رفض الإفراج قبل ذلك ) قرارا ضمنيا بالإدانة خلافا لما يقوم عليه مفهوم هذا الإجراء

إن الإفراج بموجب المادة 165 يقوم علي مسألة دقيقة هي موازنة الأدلة المقدمة في مرحلة قضية الاتهام بمعيار يتنبأ بمستقبل الإجراءات عند اكتمالها ولكنه في ذات الوقت يقصر عن أعمال المعايير الدقيقة في موازنة الأدلة بغض تقرير الإدانة أو البراءة وتسبيب قرار رفض الإفراج ينبغي أن يكون بحذر شديد حتى لا يكون فيه ما يرقى إلي الدخول في المرحلة النهائية التي لم يحن وقتها وهي مرحلة الموازنة الدقيقة بغرض الفصل النهائي في الدعوى

أما توجيه الاتهام فليس فيه تقرير لإدانة وما تزال الإجراءات التي تليها قبل إصدار قرار في التهمة مكفولة للمتهم بما في ذلك حقه في تقديم شهود دفاع وإبداء الأسانيد القانونية في وزن أدلة الاتهام ولا يعدو ما ينص عليه البند الخامس من المادة 173 المشار إليها أن يكون تقريرا مبدئيا بأن في الأدلة المقدمة ما يشير إلى وجود أركان لتهمة تصلح للنظر حتى النهاية وما يزال حقه في قرار البراءة مكفولا بموجب المادة 170 (1) وكل  ما هناك أن المحكمة تكون قد توصلت بتقييم مبدئي إلى أنه ليس هناك ما يبرر إنهاء الإجراءات في هذه المرحلة وأن الأمر يحتاج إلى موازنة أكثر دقة لا تكون متاحة في ضوء ما وصلت إليه الإجراءات في هذا الصدد فإن المحكمة لا تحتاج عادة إلى طلب فيما قالته المحكمة الكبرى بحق إذا أن تلك الحالات التي تتوفر فيها دواعي تطبيق المادة 165 تصيب وجد أن المحكمة مباشرة فلا تكون في حاجة علي من يلفت نظرها أما عندما تكون المسألة في حاجة إلى لفت نظر من المتهم أو ممثله القانوني ويتخذ الأمر طبيعة إبداء الرأي في الأدلة المقدمة ومدى كفايتها والجدل حول المسائل القانونية الدقيقة التي قد تجعل القرار النهائي في هذا الاتجاه أو ذاك فإن الموضوع يكون خارجا عن التصور الذي تقوم عليه المادة 165 ويصبح من الضروري عندئذ أن توالي  المحكمة إجراءاتها بدءا بتوجيه التهمة وانتهاء بسماع القرار بالبراءة  رغم توجيه التهمة ( فيما نوهنا )

وتأسيسا على ما تقدم فإنني لا أرى سببا للتدخل في قرار محكمة الاستئناف المؤيد لقرار المحكمة الكبرى بالسير في إجراءات نظر القضية بعد توجيه التهمة

 

القاضي / محمد ميرغني مبروك

التاريخ / 16/7/1987م

أوافـــق 

▸ حسين سيد نوفل (ضــد) جمهورية السودان فوق حكومة السـودان – ضد – محمود يوسف العشى وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكمومة السودان ضــد آمنة أحمد يوسف وآخر

حكمومة السودان ضــد آمنة أحمد يوسف وآخر

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ زكي عبد الرحمن                      عضوا

السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي             عضوا

حكومة السـودان  /ضــد / آمنة أحمد يوسف وآخر

م ع/ ق ج/74/1987م

المبادئ:

إجراءات جنائية – توجيه تهمة أو تهم بعد سماع البينات – لادلة علي التجريم أو البراءة – موالاة الإجراءات – فضه طلب الإفراج

إجراءات جنائية – الإفراج يتطلب موازنة دقيقة – تسبب الإفراج أو عدم الإفراج ينبغي أن يكون بحذر

1-           لما كان في الأدلة الواردة في الإثبات ما يشير أو يكفي أن ينهض أساسا للافتراض بأن المتهمين ارتكبوا جريمة أو جرائم مما يوجب علي المحكمة توجيه تهم بها وإعلانها علي المتهمين فإن ذلك يبرر موالاة إجراءات المحكمة ومنه الطرق المقررة المعتادة

2-        الإفراج بموجب المادة 1965 إجراءات جنائية يقوم علي مسألة دقيقة هي موازنة الإدلة المقدمة في مرحلة قضية الاتهام بمعيار بتنبأ بمستقبل الإجراءات عند اكتمالها ولكنه في ذات الوقت يقصر عن أعمال المعايير الدقيقة في موازنة الأدلة بغرض تقرير الإدانة أو البراءة

 

المحامون : حسن عبد الماجد

الحكــــم

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي

التاريخ : 24/6/1987م

تقدم الأستاذ حسن عبد الماجد المحامي نيابة عن المتهمة الأولى المذكورة أعلاه بهذا الطلب يلتمس فيه منا أن نمارس سلطة الفحص حيال القرار الذي أصدرته محكمة الاستنئاف الخرطوم والذي أيدت فيه محكمة الموضوع – المحكمة الكبرى – برفض الطلب المقدم منه كمحام للدفاع بالإفراج عن المتهمة المذكورة وفقا لأحكام المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية للأسباب المبينة في مذكرتها بهذا الشأن

لقد تم تقديم المتهمة المذكورة وآخر للمحاكمة أمام محكمة كبرى انعقدت بمحكمة جنايات الخرطوم شمال تحت المواد 171 و 154 والمادة 192ب من قانون العقوبات لسنة 1974م

لقد بدأت المحاكمة وتواصلت حتى مرحلة استجواب المتهمين ومن ثم تقدم الأستاذ محامي الدفاع بطلبه ذلك وفضته المحكمة وتقدم بطلب لمحكمة الاستئناف يناهض فيه ذلك الرفض وقد أيدت الأخيرة محكمة الموضوع ( المحكمة الكبرى فيما قررته من استمرارية المحاكمة ومواصلتها بتوجيه التهم للمتهمين مجمل ما ارتكز عليه الأستاذ محامي الدفاع مقدم التماس الفحص في أسبابه بأنه لا توجد بينة مبدئية ضد المتهمة تؤدى إلي إدانتها في حالة عدم دحضها ومن ثم طالب بأعمال المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 لشطب البلاغ ضدها حسب تعبيره

بعد اطلاعي علي الأوراق لا أرى مبررا يجوز لنا التدخل في القرار الذي اتخذته محكمة الموضوع – المحكمة الكبرى – والذي قضى بمتابعة السير في إجراءات المحاكمة بتوجيه التهمة للمتهمين وهو القرار الذي نال تأييد محكمة الاستئناف بموجب مذكرتها بالنمرة/ م أ/م ك/ 9/1987م بتاريخ 16/3/1987م

أوافق محكمة الموضوع فيما توصلت إليه من قرار حيال طلب الدفاع ومن بعدها محكمة الاستئناف المؤيدة لذلك القرار – فقد كانت هناك من البينات ما يشير إلي أو يكفى أن يكون أساسا للافتراض بان المتهمين قد ارتكبا جريمة أو جرائم مما يوجب على المحكمة توجيه تهم بها وإعلانها علي المتهمين ولا أرى ضرورة للدخول في تفصيل تلك البينة الكافية لكي لا أوثر علي عقيدة المحكمة عند قياسها لقيمة وحجية البينات التي قدمت عندما تهم بإصدار القرار

ما ذكره الأستاذ محامي الدفاع في هذا الالتماس من تسبب تعرض فيه لتقيم البينات وسياق قياس حجيتها أمر سابق لأوانه ومكانه مرافعته النهائية لا في هذه المرحلة – هذه المرحلة لا تتطلب من المحكمة أن تدخل في تقييم البينات بالشكل المفصل الذي يرقى إلى التقرير في حجية وقياس مصداقيتها وإعطائها الوزن الذي يبرر تكوين عقيدة ما يستقر لها الوجدان فالمادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية لا يتم أعمالها بالصورة التي ذكرها الأستاذ المحامي وإلا أصبحت فصلا وحكما نهائيا في الأمر

    فالمطلوب بعد سماع بينات شهود الاتهام وبعد استجواب المتهم أن يقرر الثاني أو المحكمة عما إذا كانت هناك أسبابا أو أساسا كافيا لاستمرار المحاكمة بتوجيه تهمة للمتهم إن لم تكن هناك أي بينة على الإطلاق أو – إنعدمت تماما أي بينة تبرر توجيه المتهم فإن ماعلى المحكمة آنذاك إلا إصدار أمرها بإطلاق سراح المتهم فانعدام الأساس الكافي يمكن أن تهتدي إلى معناه فيما ورد في كتاب

BB Maitra oncode of Giminal procedure 15th ed

بعد جاء على صفحة 3 منه الآتي نصه :

There is no sufficient ground for proceeding mean

Person can come to the conelusion that there is any

Mentain the charge againat the accused

    فهذا لا يعني مطلقا أن تقوم المحكمة بأعمال قياس دقيق كالذي تعمله عند إصدارها الحكم النهائي وإنما ترك الأمر للقاضي ليقرر بعد سماع البينات بينات الاتهام وبعد إجراء الاستجواب عما إذا كانت هنالك ما يشير إلي قيام أساس للاتهام بما يوجب عليه أن يتبع التقرير في ذلك لتحرير التهم ومواصلة المحاكمة

     ويبين هذا جليا في أن جعل أو جور القانون لتقرير في أمر تحرير التهم حتى في مرحلة سابقة لسماع كل بينات الاتهام  واستجواب المتهم

تعد بعض الإسناد يلتمس الفحص في بداية طلبه إلي الإجراءات في محكمة التحقيق التي كانت قائمة في ظل القوانين وحيال ما ساق يكفي أن نقول أن محكمة التحقيق آنذاك كانت ممنوعة من الدخول في قياس قيمة وحجية البينات وكان أمرا واجبا عليها أن تحر المتهم بمجرد قيام شبهة ارتكاب الجريمة

  لكل ما تقدم لا أرى أن هناك ما يوجب تدخلنا فقد خلى قرار المحكمة الكبرى من العيب تماما وكذلك الحال بالنسبة لقرار محكمة الاستئناف وعليه أرى أن نمتنع عن التدخل ونأمر بإعادة الأوراق للمحكمة الكبرى لمواصلة إجراءات المحاكمة

القاضي : زكي عبد الرحمن

التاريخ:14/7/1987م

  أتفق مع الزميل أحمد فيما انتهى إليه أن أعمال المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية للإفراج عن المتهم قبل توجيه تهمة رسمية ضده معلق علي شرط عدم قيام دعوى تؤدي إلى إدانة المتهم إذا خفق في النهاية دحض ما تجمع من أدلة ضده حتى تلك المرحلة وهذه السلطة ظلت قائمة  في المراحل المختلفة لتطور قانون الإجراءات الجنائية دون اعتبار لأنواع المحاكم العاملة في السودان وعلى ذلك فإن إعادة المحاكم الكبرى بعد أن كانت قد ألغت في مرحلة من المراحل دون استعادة نظام التحقيق القضائي والإحالة في ذات الوقت ليس سببا لإضفاء معايير جديدة عن إعمال سلطة الإفراج التي تتضمنها حاليا المادة 165 من القانون وبنفس القدر فإنه ما من شأن نص المادة 173 (5) من القانون ذاته أن يضفي عبئا جديدا لم تألفه المحاكم في إعمال سلطة الإفراج ذلك لأن هذا النص ظل يرد في قوانين الإجراءات الجنائية المتعاقبة وهو يقابل أيضا نص المادة 221 (5) من قانون الإجراءات الجنائية الهندي لسنة 1898 والمادة 211 (5) من قانون 1973 ( الهندي أيضا  ) وليس في تراثنا ولا في تراث المحاكم الهندية فيما انتهى إليه بحثي ما يشير إلى أن هذا النص قد فهم علي أنه يجعل من توجيه التهمة ( وبالتالي رفض الإفراج قبل ذلك ) قرارا ضمنيا بالإدانة خلافا لما يقوم عليه مفهوم هذا الإجراء

إن الإفراج بموجب المادة 165 يقوم علي مسألة دقيقة هي موازنة الأدلة المقدمة في مرحلة قضية الاتهام بمعيار يتنبأ بمستقبل الإجراءات عند اكتمالها ولكنه في ذات الوقت يقصر عن أعمال المعايير الدقيقة في موازنة الأدلة بغض تقرير الإدانة أو البراءة وتسبيب قرار رفض الإفراج ينبغي أن يكون بحذر شديد حتى لا يكون فيه ما يرقى إلي الدخول في المرحلة النهائية التي لم يحن وقتها وهي مرحلة الموازنة الدقيقة بغرض الفصل النهائي في الدعوى

أما توجيه الاتهام فليس فيه تقرير لإدانة وما تزال الإجراءات التي تليها قبل إصدار قرار في التهمة مكفولة للمتهم بما في ذلك حقه في تقديم شهود دفاع وإبداء الأسانيد القانونية في وزن أدلة الاتهام ولا يعدو ما ينص عليه البند الخامس من المادة 173 المشار إليها أن يكون تقريرا مبدئيا بأن في الأدلة المقدمة ما يشير إلى وجود أركان لتهمة تصلح للنظر حتى النهاية وما يزال حقه في قرار البراءة مكفولا بموجب المادة 170 (1) وكل  ما هناك أن المحكمة تكون قد توصلت بتقييم مبدئي إلى أنه ليس هناك ما يبرر إنهاء الإجراءات في هذه المرحلة وأن الأمر يحتاج إلى موازنة أكثر دقة لا تكون متاحة في ضوء ما وصلت إليه الإجراءات في هذا الصدد فإن المحكمة لا تحتاج عادة إلى طلب فيما قالته المحكمة الكبرى بحق إذا أن تلك الحالات التي تتوفر فيها دواعي تطبيق المادة 165 تصيب وجد أن المحكمة مباشرة فلا تكون في حاجة علي من يلفت نظرها أما عندما تكون المسألة في حاجة إلى لفت نظر من المتهم أو ممثله القانوني ويتخذ الأمر طبيعة إبداء الرأي في الأدلة المقدمة ومدى كفايتها والجدل حول المسائل القانونية الدقيقة التي قد تجعل القرار النهائي في هذا الاتجاه أو ذاك فإن الموضوع يكون خارجا عن التصور الذي تقوم عليه المادة 165 ويصبح من الضروري عندئذ أن توالي  المحكمة إجراءاتها بدءا بتوجيه التهمة وانتهاء بسماع القرار بالبراءة  رغم توجيه التهمة ( فيما نوهنا )

وتأسيسا على ما تقدم فإنني لا أرى سببا للتدخل في قرار محكمة الاستئناف المؤيد لقرار المحكمة الكبرى بالسير في إجراءات نظر القضية بعد توجيه التهمة

 

القاضي / محمد ميرغني مبروك

التاريخ / 16/7/1987م

أوافـــق 

▸ حسين سيد نوفل (ضــد) جمهورية السودان فوق حكومة السـودان – ضد – محمود يوسف العشى وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. حكمومة السودان ضــد آمنة أحمد يوسف وآخر

حكمومة السودان ضــد آمنة أحمد يوسف وآخر

المحكمة العليا

القضاة:

السيد/ زكي عبد الرحمن                      عضوا

السيد/ أحمد محمد عثمان قاضي             عضوا

حكومة السـودان  /ضــد / آمنة أحمد يوسف وآخر

م ع/ ق ج/74/1987م

المبادئ:

إجراءات جنائية – توجيه تهمة أو تهم بعد سماع البينات – لادلة علي التجريم أو البراءة – موالاة الإجراءات – فضه طلب الإفراج

إجراءات جنائية – الإفراج يتطلب موازنة دقيقة – تسبب الإفراج أو عدم الإفراج ينبغي أن يكون بحذر

1-           لما كان في الأدلة الواردة في الإثبات ما يشير أو يكفي أن ينهض أساسا للافتراض بأن المتهمين ارتكبوا جريمة أو جرائم مما يوجب علي المحكمة توجيه تهم بها وإعلانها علي المتهمين فإن ذلك يبرر موالاة إجراءات المحكمة ومنه الطرق المقررة المعتادة

2-        الإفراج بموجب المادة 1965 إجراءات جنائية يقوم علي مسألة دقيقة هي موازنة الإدلة المقدمة في مرحلة قضية الاتهام بمعيار بتنبأ بمستقبل الإجراءات عند اكتمالها ولكنه في ذات الوقت يقصر عن أعمال المعايير الدقيقة في موازنة الأدلة بغرض تقرير الإدانة أو البراءة

 

المحامون : حسن عبد الماجد

الحكــــم

القاضي / أحمد محمد عثمان قاضي

التاريخ : 24/6/1987م

تقدم الأستاذ حسن عبد الماجد المحامي نيابة عن المتهمة الأولى المذكورة أعلاه بهذا الطلب يلتمس فيه منا أن نمارس سلطة الفحص حيال القرار الذي أصدرته محكمة الاستنئاف الخرطوم والذي أيدت فيه محكمة الموضوع – المحكمة الكبرى – برفض الطلب المقدم منه كمحام للدفاع بالإفراج عن المتهمة المذكورة وفقا لأحكام المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية للأسباب المبينة في مذكرتها بهذا الشأن

لقد تم تقديم المتهمة المذكورة وآخر للمحاكمة أمام محكمة كبرى انعقدت بمحكمة جنايات الخرطوم شمال تحت المواد 171 و 154 والمادة 192ب من قانون العقوبات لسنة 1974م

لقد بدأت المحاكمة وتواصلت حتى مرحلة استجواب المتهمين ومن ثم تقدم الأستاذ محامي الدفاع بطلبه ذلك وفضته المحكمة وتقدم بطلب لمحكمة الاستئناف يناهض فيه ذلك الرفض وقد أيدت الأخيرة محكمة الموضوع ( المحكمة الكبرى فيما قررته من استمرارية المحاكمة ومواصلتها بتوجيه التهم للمتهمين مجمل ما ارتكز عليه الأستاذ محامي الدفاع مقدم التماس الفحص في أسبابه بأنه لا توجد بينة مبدئية ضد المتهمة تؤدى إلي إدانتها في حالة عدم دحضها ومن ثم طالب بأعمال المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983 لشطب البلاغ ضدها حسب تعبيره

بعد اطلاعي علي الأوراق لا أرى مبررا يجوز لنا التدخل في القرار الذي اتخذته محكمة الموضوع – المحكمة الكبرى – والذي قضى بمتابعة السير في إجراءات المحاكمة بتوجيه التهمة للمتهمين وهو القرار الذي نال تأييد محكمة الاستئناف بموجب مذكرتها بالنمرة/ م أ/م ك/ 9/1987م بتاريخ 16/3/1987م

أوافق محكمة الموضوع فيما توصلت إليه من قرار حيال طلب الدفاع ومن بعدها محكمة الاستئناف المؤيدة لذلك القرار – فقد كانت هناك من البينات ما يشير إلي أو يكفى أن يكون أساسا للافتراض بان المتهمين قد ارتكبا جريمة أو جرائم مما يوجب على المحكمة توجيه تهم بها وإعلانها علي المتهمين ولا أرى ضرورة للدخول في تفصيل تلك البينة الكافية لكي لا أوثر علي عقيدة المحكمة عند قياسها لقيمة وحجية البينات التي قدمت عندما تهم بإصدار القرار

ما ذكره الأستاذ محامي الدفاع في هذا الالتماس من تسبب تعرض فيه لتقيم البينات وسياق قياس حجيتها أمر سابق لأوانه ومكانه مرافعته النهائية لا في هذه المرحلة – هذه المرحلة لا تتطلب من المحكمة أن تدخل في تقييم البينات بالشكل المفصل الذي يرقى إلى التقرير في حجية وقياس مصداقيتها وإعطائها الوزن الذي يبرر تكوين عقيدة ما يستقر لها الوجدان فالمادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية لا يتم أعمالها بالصورة التي ذكرها الأستاذ المحامي وإلا أصبحت فصلا وحكما نهائيا في الأمر

    فالمطلوب بعد سماع بينات شهود الاتهام وبعد استجواب المتهم أن يقرر الثاني أو المحكمة عما إذا كانت هناك أسبابا أو أساسا كافيا لاستمرار المحاكمة بتوجيه تهمة للمتهم إن لم تكن هناك أي بينة على الإطلاق أو – إنعدمت تماما أي بينة تبرر توجيه المتهم فإن ماعلى المحكمة آنذاك إلا إصدار أمرها بإطلاق سراح المتهم فانعدام الأساس الكافي يمكن أن تهتدي إلى معناه فيما ورد في كتاب

BB Maitra oncode of Giminal procedure 15th ed

بعد جاء على صفحة 3 منه الآتي نصه :

There is no sufficient ground for proceeding mean

Person can come to the conelusion that there is any

Mentain the charge againat the accused

    فهذا لا يعني مطلقا أن تقوم المحكمة بأعمال قياس دقيق كالذي تعمله عند إصدارها الحكم النهائي وإنما ترك الأمر للقاضي ليقرر بعد سماع البينات بينات الاتهام وبعد إجراء الاستجواب عما إذا كانت هنالك ما يشير إلي قيام أساس للاتهام بما يوجب عليه أن يتبع التقرير في ذلك لتحرير التهم ومواصلة المحاكمة

     ويبين هذا جليا في أن جعل أو جور القانون لتقرير في أمر تحرير التهم حتى في مرحلة سابقة لسماع كل بينات الاتهام  واستجواب المتهم

تعد بعض الإسناد يلتمس الفحص في بداية طلبه إلي الإجراءات في محكمة التحقيق التي كانت قائمة في ظل القوانين وحيال ما ساق يكفي أن نقول أن محكمة التحقيق آنذاك كانت ممنوعة من الدخول في قياس قيمة وحجية البينات وكان أمرا واجبا عليها أن تحر المتهم بمجرد قيام شبهة ارتكاب الجريمة

  لكل ما تقدم لا أرى أن هناك ما يوجب تدخلنا فقد خلى قرار المحكمة الكبرى من العيب تماما وكذلك الحال بالنسبة لقرار محكمة الاستئناف وعليه أرى أن نمتنع عن التدخل ونأمر بإعادة الأوراق للمحكمة الكبرى لمواصلة إجراءات المحاكمة

القاضي : زكي عبد الرحمن

التاريخ:14/7/1987م

  أتفق مع الزميل أحمد فيما انتهى إليه أن أعمال المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية للإفراج عن المتهم قبل توجيه تهمة رسمية ضده معلق علي شرط عدم قيام دعوى تؤدي إلى إدانة المتهم إذا خفق في النهاية دحض ما تجمع من أدلة ضده حتى تلك المرحلة وهذه السلطة ظلت قائمة  في المراحل المختلفة لتطور قانون الإجراءات الجنائية دون اعتبار لأنواع المحاكم العاملة في السودان وعلى ذلك فإن إعادة المحاكم الكبرى بعد أن كانت قد ألغت في مرحلة من المراحل دون استعادة نظام التحقيق القضائي والإحالة في ذات الوقت ليس سببا لإضفاء معايير جديدة عن إعمال سلطة الإفراج التي تتضمنها حاليا المادة 165 من القانون وبنفس القدر فإنه ما من شأن نص المادة 173 (5) من القانون ذاته أن يضفي عبئا جديدا لم تألفه المحاكم في إعمال سلطة الإفراج ذلك لأن هذا النص ظل يرد في قوانين الإجراءات الجنائية المتعاقبة وهو يقابل أيضا نص المادة 221 (5) من قانون الإجراءات الجنائية الهندي لسنة 1898 والمادة 211 (5) من قانون 1973 ( الهندي أيضا  ) وليس في تراثنا ولا في تراث المحاكم الهندية فيما انتهى إليه بحثي ما يشير إلى أن هذا النص قد فهم علي أنه يجعل من توجيه التهمة ( وبالتالي رفض الإفراج قبل ذلك ) قرارا ضمنيا بالإدانة خلافا لما يقوم عليه مفهوم هذا الإجراء

إن الإفراج بموجب المادة 165 يقوم علي مسألة دقيقة هي موازنة الأدلة المقدمة في مرحلة قضية الاتهام بمعيار يتنبأ بمستقبل الإجراءات عند اكتمالها ولكنه في ذات الوقت يقصر عن أعمال المعايير الدقيقة في موازنة الأدلة بغض تقرير الإدانة أو البراءة وتسبيب قرار رفض الإفراج ينبغي أن يكون بحذر شديد حتى لا يكون فيه ما يرقى إلي الدخول في المرحلة النهائية التي لم يحن وقتها وهي مرحلة الموازنة الدقيقة بغرض الفصل النهائي في الدعوى

أما توجيه الاتهام فليس فيه تقرير لإدانة وما تزال الإجراءات التي تليها قبل إصدار قرار في التهمة مكفولة للمتهم بما في ذلك حقه في تقديم شهود دفاع وإبداء الأسانيد القانونية في وزن أدلة الاتهام ولا يعدو ما ينص عليه البند الخامس من المادة 173 المشار إليها أن يكون تقريرا مبدئيا بأن في الأدلة المقدمة ما يشير إلى وجود أركان لتهمة تصلح للنظر حتى النهاية وما يزال حقه في قرار البراءة مكفولا بموجب المادة 170 (1) وكل  ما هناك أن المحكمة تكون قد توصلت بتقييم مبدئي إلى أنه ليس هناك ما يبرر إنهاء الإجراءات في هذه المرحلة وأن الأمر يحتاج إلى موازنة أكثر دقة لا تكون متاحة في ضوء ما وصلت إليه الإجراءات في هذا الصدد فإن المحكمة لا تحتاج عادة إلى طلب فيما قالته المحكمة الكبرى بحق إذا أن تلك الحالات التي تتوفر فيها دواعي تطبيق المادة 165 تصيب وجد أن المحكمة مباشرة فلا تكون في حاجة علي من يلفت نظرها أما عندما تكون المسألة في حاجة إلى لفت نظر من المتهم أو ممثله القانوني ويتخذ الأمر طبيعة إبداء الرأي في الأدلة المقدمة ومدى كفايتها والجدل حول المسائل القانونية الدقيقة التي قد تجعل القرار النهائي في هذا الاتجاه أو ذاك فإن الموضوع يكون خارجا عن التصور الذي تقوم عليه المادة 165 ويصبح من الضروري عندئذ أن توالي  المحكمة إجراءاتها بدءا بتوجيه التهمة وانتهاء بسماع القرار بالبراءة  رغم توجيه التهمة ( فيما نوهنا )

وتأسيسا على ما تقدم فإنني لا أرى سببا للتدخل في قرار محكمة الاستئناف المؤيد لقرار المحكمة الكبرى بالسير في إجراءات نظر القضية بعد توجيه التهمة

 

القاضي / محمد ميرغني مبروك

التاريخ / 16/7/1987م

أوافـــق 

▸ حسين سيد نوفل (ضــد) جمهورية السودان فوق حكومة السـودان – ضد – محمود يوسف العشى وآخرين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©