تنفيــذ
تنفيــذ
نمرة القضية: 140/1999م
المحكمة: محكمة الإستئناف
العدد: 2000
المبادئ:
· الأحوال الشخصية للمسلمين – تنفيذ – وضع المحكمة يدها على المنقولات – مبرر للسماح للمستشكلة بالسفر لانتفاء السبب
عندما تضع المحكمة يدها على المنقولات فلا سبب لحجز المستشكلة من السفر لأن سبب منعها من السفر وجود المنقولات بيدها
الحكم:
محكمة استئناف ولاية الخرطوم
القرار رقم 140/1999م
الصادر في 10/6/1999م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ أحمد عبدالجبار عوض الكريم قاضي محكمة الاستئناف رئيسـاً
صاحب الفضيلة الشيخ/ مرزوق الصديق خوجلـي قاضي محكمة الاستئناف عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/البشـرى عثمان صالــح قاضي محكمة الاستئناف عضواً
الحكــم
القاضي: البشرى عثمان صالح
التاريخ : 6/6/1999م
في التنفيذ رقم 71/ت/د/1997م محكمة الخرطوم جنوب الشرعية طلب محامي الدائنة حصر منقولات المدين
محامي المدين ذكر أن المنقولات لا تخص المدين وإنما تخص زوجته وقد وهب المدين العقار والمنقولات لها
أصر محامي الدائنة على حصر المنقولات وبيعها
بتاريخ 3/2/1999م تقدم محامي المستشكلة في التنفيذ بطلب مفاده أن الأشياء المحجوز عليها تخص موكلته وأنها المالكة للعقار رقم 28مربع 2 جبره بعقد التنازل الصادر في 14/1/1998م كما أنها مالكة للمنقولات الموجودة بالمنزل والتي تمّ حجزها ويلتمس إلغاء حجز العقار والمنقولات وفك الحظر على سفر المستشكلة محامي الدائنة ذكر أن الخطاب مؤرخ في 2/11/1998م أي بعد صدور قرار الحجز على المنقولات وبهذا يكون المدين قد تصرف بعد الحجز مما يوقعه تحت طائلة مخالفة القانون وأوامر المحكمة وأن هذا المستند لا قيمة له من الناحية القانونية ويلتمس رفض المستند والإبقاء على الحجز وإبقاء الحظر على المستشكلة
بتاريخ 28/2/1999م أصدرت المحكمة قرارها بإلغاء الحظر على المستشكلة والأمر برفع دعوى إثبات هبة المنقولات بواسطة المستشكلة ووقف إجراءات التنفيذ لحين الفصل في دعوى إثبات الهبة
بتاريخ 6/3/1999م تقدم محامي الدائنة بالاستئناف الأصلي وملخص ما جاء في مذكرته أن التنفيذ منذ سنة 1997م وعجزت المحكمة الابتدائية عن تنفيذه وأن المدين غادر السودان حتى تعجز الدائنة عن ملاحقته واستلام مبلغ التنفيذ ولما عجزت المستأنفة طلبت بيع المنقولات وفعلاً قامت المحكمة بحجز المنقولات لبيعها ظهرت المستأنف ضدها الثانية وهي الزوجة الجديدة وادعت أن العفش يخصها وأتت بورقة تدعي فيها أن المستأنف ضده زوجها قد وهب لها جميع المنقولات وذلك بعد حجزها من قبل المحكمة وكان على المحكمة أن تستمر في التنفيذ بعد أن ذكرت أن مستند الهبة لا قيمة له ولكن أخطأت فكلفت المستأنف ضدها إقامة دعوى إثبات هبة وأخطأت ثانية بفك الحظر بعد أن ظهر من يمثلها وهو المحامي وكان على المحكمة أن تصدر قراراً فورياً برفض الهبة ووفقاً للمادة 284 من قانون الأحوال الشخصية حيث اتضح لها أن الواهب مدين ولا يجوز هبة المدين وتبطل ولو كان الدين حادثاً بعد الهبة , ولما تقدم يلتمس إلغاء قرار المحكمة الابتدائية وتوجيهها ببيع جميع المنقولات لسداد الدين0
أعلنت العريضة وملخص ما جاء في مذكرة محامي المستأنف ضدها أن ما تعمله المحكمة هو إعلان المدين ثم القبض عليه والحجز على منقولاته , وهذه المنقولات هي المنقولات الموجودة تحت ملكه وقت صدور القرار وأن المستأنف ضدها الثانية قدمت المستندات التي تؤكد بيع العقارات لها وهبة المنقولات التي بالمنزل الذي تسكنه وطلبت فك حظرها من السفر وقد استجابت المحكمة إلى فك الحظر وبالنسبة للمنقولات قررت أن ترفع المستأنف ضـدها الثانية دعوى إثبات هبة وقرار المحكمة برفع دعوى إثبات هبة قرار خاطئ ذلك لأن المنقولات موجودة بمنزل المستأنف ضدها الثانية وبالتالي فإن الظاهر يؤكد أنها مملوكة لها وعلى مدعى خلاف الظاهر أن يثبت هو أن هذه المنقولات تخص المدين وأن الهبة تمت بالقبض وذلك وفقاً لنص المادة 270/2/ب فلا مجال للحجز على هذه المنقولات ويلتمس رفض الاستئناف وإصدار قرار بإلغاء الحجز عل المنقولات وتكليف الدائنة برفع دعوى إثبات هبة بأن المنقولات تخص المدين وابطال هبتها للمستأنف ضدها الثانية
بتاريخ 16/3/1999م تقدم محامي المستشكلة باستئناف مقابل وملخص ما جاء في مذكرته أن المحكمة خالفت صحيح القانون إذ ألقت عبء الإثبات على المستشكلة في حين أن عبء الإثبات يقع على الدائنة والتي تدعي أن هذه المنقولات هي ملك المدين وأن القانون ينص على أن الحيازة في المنقول سند الملكية وما دامت هذه ة المنقولات في حيازة المستشكلة وفي منزلها فإن تكليفها بالإثبات يكون غير صحيح وخاصة أن المستشكلة قدمت دليلاً خطياً يثبت ملكيتها وعليه يلتمس إلغاء قرار المحكمة القاضي بأن ترفع المستشكلة دعوى إثبات هبة المنقولات
أعلنت عريضة الاستئناف المقابل وملخص ما جاء في مذكرة محامي المستأنف ضدها أن المحكمة لم تحجز على منقولات المدين إلا بعد إقرار محاميه بأن المنقولات تخص موكله ثم قامت بحجزها وأن المحكمة قامت بإعلان المستأنفة لإثبات ملكية المنقولات إذا كانت بالهبة أو بغيرها فالمحكمة لم تخالف صحيح القانون ويلتمس شطب الاستئناف
الأسـباب
قدم الاستئناف خلال القيد الزمني فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع فإن محكمة الموضوع لم تحقق في الأمرين الهامين في هذا التنفيذ وهو حجز المنقولات وعقد التنازل وأيهما تمّ قبل الآخر (بالبحث لم أجد عقد التنازل بالملف) فإن كان الحجز قد تمّ قبل التنازل فيكون التصرف اللاحق للحجز تصرفاً في غير محله ولا يحتاج الأمر لإثبات هبة أو ملكية فعلى المحكمة أن تصدر أمرها بالبيع استيفاءً لمبلغ التنفيذ وعلى المستشكلة أن تطالب بحقها مدنياً وأما إن كان التنازل سابقاً للحجز ففي هذه الحالة تكلف المستشكلة بإثبات ملكيتها للمنقولات عن طريق المحكمة المختصة وأما فيما يتعلق بحجز المستشكلة من السفر ففي كلتا الحالتين حجزها من السفر لضمان بقاء المنقولات حتى صدور القرار بشأنها وعندما تضع المحكمة يدها على المنقولات فلا سبب لحجز المستشكلة من السفر لأن سبب منعها من السفر وجود المنقولات بيدها ولما تقدم يلغى قرار إلغاء الحظر من السفر وقرار الأمر برفع دعوى إثبات هبة المنقولات وقرار وقف إجراءات السير في التنفيذ وإعادة الأوراق للسير في التنفيذ على ضوء ما ذكر
القاضي: مرزوق الصديق خوجلي
التاريخ : 7/6/1999م
أوافق
القاضي: أحمد عبد الجبار
التاريخ : 10/6/1999م
أوافق
الأمر النهائي:
لما تقدم نقرر قبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع نقرر إلغاء قرار الحجز من السفر وقرار الأمر برفع دعوى إثبات هبة المنقولات وقرار وقف إجراءات السير في التنفيذ وإعادة الأوراق للسير في التنفيذ على ضوء ما ذكر

