بله خير الله أحمد // ضد // عبد الفتاح عبد الله وآخرين
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / تاج السـر محمد حامـد قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيدة/ سنية الرشيد ميرغني حمزة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / أحمدالبشير محمـد الهادي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / يحـي الطيب أبو شـورة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / محمـد عبدالرحيم علـي قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
بله خير الله أحمد الطاعن
// ضد //
عبد الفتاح عبد الله وآخرين المطعون ضدهم
الرقم م ع/ط م/مراجعة/245/2003م
قانون إيجار المباني لسنة 1991م – استرداد الحيازة – تعريف الحاجة الماسة المادة 11(هـ) من القانون
المبدأ:
1- يكفي لاسترداد الحيازة أن يكون المالك أو من يعولهم يستأجرون منزلاً في البلد الذي يوجد فيه العقار المطالب بإخلائه بسبب الحوجة الماسة
2- لابد أن تستلزم كل الظروف إخلاء المؤجر وهي مسألة وقائع تختص بها محكمة الموضوع
3- للمحكمة العليا أن تتدخل في الوقائع إذا كان استخلاص المحاكم الأدنى وتكيفها للوقائع لم يكن سائغاً أو مقبولاً
المحامون:
الأستاذ/ صلاح محمد أحمد حسن عن مقدمي الطلب
الحكــم
القاضي: محمد عبد الرحيم علي
التاريخ: 10/4/2004م
هذا طلب مراجعة تقدم به الأستاذ/ صلاح محمد أحمد حسن المحامي بشندي نيابة عن مقدمي الطلب يطلب فيه مراجعة حكم المحكمة العليا ( دائرة النقض ) رقم م ع/ ط م/785/2002م المؤرخ 24/5/2003م والذي قضى بنقض الحكم المطعون فيه وشطب الدعوى بأغلبية الآراء
تم قبول الطلب وفق ما ضبط بمحضر المراجعة بتاريخ 6/12/2003م من حيث الشكل وفي الموضوع قررنا توجيه صورة للطرف الآخر للرد خلال الفترة القانونية المحددة وتحصيل الرسوم أن تكن وقد تم ذلك إلا أن المقدم ضده الطلب لم يودع الرد بالرغم من إعلانه بتاريخ 22/1/2004م وحتى تاريخ تحرير هذه المذكرة – راجع مضبط قلم كتاب المحكمة المرفق
أسس الطلب على النعي على الحكم بمخالفته للقاعدة الأصولية التي تقضي بأن المالك أولى بملكه والتي أرستها السوابق القضائية التي أشير إليها في ثانياً (1) و(2) وأن الحاجة الماسة قائمة ويجب النظر إليها وقت رفع الدعوى لا عند منح العقار للمستأجر وأن الوقائع كلها تشير إلى أن مقدمي الطلب لا يملكون عقاراً لا في شندي ولا المسيكتاب خلاف العقار موضوع الدعوى أن العدالة والوجدان السليم لا يستقيمان مع سكن المستأنفين بالإيجارة وبقاء المقدم ضده الطلب بمنزلهم إن سكن والدة مقدمي الطلب معهم بالعقار سبب كافي لاسترداد الحيازة أن المالك أولى بملكه وأن سكن مقدمي الطلب بالإيجارة في موطن العقار وحده كاف لإخلاء المقدم ضده الطلب أن عمل مقدم الطلب أزهري كسائق لوري لا يقدح في حاجته للسكن وأن كل الوقائع تشير إلى أن مقدمي الطلب قد نجحوا في إثبات حاجتهم لاسترداد العقار أن حكم المحكمة العليا تطرق لوزن البينات متجاوزاً اختصاصه وذهبت المذكرة تكرر ما جاء أعلاه وطلب في الختام مراجعة الحكم والحكم لمقدمي الطلب لم يودع المقدم ضده طلب المراجعة رده على الطلب مما يعتبر معه زاهداً عن الرد
وباستقراء مرتكزات أحكام دائرة النقض (بالأغلبية) ومحكمة الاستئناف والمحكمة العامة ومحكمة الموضوع تبين لي أن قضاء محكمة الموضوع ارتكز على الوقائع التي أثبتت عدم وجود منزل أخر لطالبي المراجعة واستئجارهم لمنزل في شندي لكون أن أحد الملاك طالب بجامعة شندي ويريد أن يستقر مع والدته وأخوته الذين يترددون عليه وأمه وقد خالف قضاء المحكمة العامة هذا النظر وألغى الحكم وقضى بشطب الدعوى برسومها إلا أن محكمة الاستئناف أعادت حكم محكمة الموضوع وألغت حكم المحكمة العامة للأسباب نفسها التي ارتكز إليها حكم محكمة الموضوع
وقد قضت المحكمة العليا ( دائرة النقض ) قضت بالأغلبية بنقض حكم محكمة الاستئناف وشطب الدعوى وبالرجوع للمادة 11(هـ) نجدها تنص على " طلب المؤجر المباني لسكنه هو أو سكن أي من والديه أو أولاده وأثبت أن كل الظروف تستلزم كل ذلك "
وأنني أرى بتطبيق هذا النص على الدعوى الماثلة أن استلزم كل الظروف لإخلاء المنزل لحوجة المؤجر أمر يتعلق بالوقائع وهو يقع خارج نطاق اختصاص دائرة النقض إلا إذا كانت هناك دواعٍ للتدخل لكون أن ما استخلص من نتائج غير سائغ ومقبول إلا أنني أجد نفسي متفقاً تماماً مع الرأي المخالف في قضاء دائرة النقض لأنَّ الأمر المتعلق بالطعن متعلق بالوقائع وتكيفها واستخلاص النتائج من الوقائع الثابتة وكان الاستخلاص سائغاً ومقبولاً بحيث أنني لا أرى حاجة ملحة أكثر من أن يستأجر مالك العقار عقاراً يؤويه ووالدته وأخوته في المدينة نفسها ويحرمون من استغلال عقارهم ولا تعويل على ملكيتهم لعقار آخر في أي موقع آخر إذا ثبت ذلك بالإضافة لما يترتب على ذلك من نتائج تتعلق باستقرار الطالب وتحصيله عندما يكون مقره قريباً من مقر الدراسة أرى أن هذه الحالة هي من حالات أولوية المالك بملكه للسكن والاستقرار
وعليه أرى أن نلغي قضاء محكمة النقض والإبقاء على قضاء محكمة الاستئناف القاضي بتأييد قضاء محكمة الموضوع ولا أمر بشأن الرسوم
القاضي: أحمد البشير محمد الهادي
التاريخ: 11/4/2004م
أوافق
القاضي: سنية الرشيد ميرغني
التاريخ: 17/4/2004م
أوافق
القاضي: يحيى الطيب أبو شورة
التاريخ: 24/4/2004م
أوافق
القاضي: تاج السر محمد حامد
التاريخ: 24/4/2004م
أوافق
الأمر النهائي:
الغاء حكـم المحكمة العليا واستعادة حكـم محكمـة الاستئناف والموضوع
تاج السر محمد حامـد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
24/4/2004م

