المصفي الرسمي لشركة انتراسيت//ضد//بنك فيصل
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ محمد سر الختم ماجد قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيدة/سنية الرشيد ميرغني حمزة قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/أحمد عبد الرحمن علي قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
المصفي الرسمي لشركة انتراسيت طاعن
//ضد//
بنك فيصل الإسلامي السوداني مطعون ضده
النمرة :م ع /ط م /748/1999م
قانون الشركات لسنة 1925م – المادة 102 قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف لسنة 1990م – المادة 3 – بيع أموال الشركات المرهونة للمصارف – القانون الواجب التطبيق
عدم اتباع الإجراءات المبيتة في المادة 102 من قانون الشركات يبطل الرهن غير أن هذه المادة لا تنطبق في حالة أموال الشركات المرهونة للمصارف لأن المشرع أصدر تشريعاً خاصاً ينظم أمر الرهن لصالح المصارف وهو قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف وهذا هو القانون الواجب التطبيق
المحامون :
المصفي الرسمي لشركة انتراسيت عن الطاعن
الحكم
تقدم المصفي الرسمي لشركة انتراسيت أمام محكمة المديرية بطلب لتقرير بطلان الرهونات التي تمت بواسطة الشركة لصالح المطعون ضده (بنك فيصل الإسلامي السوداني) غير أن المحكمة العامة رفضت الطلب واستأنف المصفي الرسمي القرار أمام السلطة الاستئنافية التي أيدت القرار المطعون فيه وكان هذا الطلب من المصفي الرسمي معترضاً على القرار بطريقة النقض ولقد قدم الطلب خلال المدة المقررة قانوناً ويكرر الطاعن أمامنا الحجج نفسها التي تمسك بها أمام السلطة الاستئنافية وتدور كلها حول القانون الواجب التطبيق حيث يرى الطاعن أن قانون الشركات لسنة 1952م هو الواجب التطبيق ويعترض على تطبيق قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف لسنة 1990م
يرى الطاعن أن الرهونات التي تمت لصالح المطعون ضده وقعت باطلة لعدم اتباع الإجراءات المبينة في المادتين 102و 105 من قانون الشركات لسنة 1925م لا خلاف في أن عدم اتباع الإجراءات المبينة في المادة 102 من قانون الشركات لا يبطل الرهن غير أن هذه المادة لا تنطبق على المسألة المتنازع عليها لأن المشرع أصدر تشريعاً خاصاً ينظم أمر الرهن لصالح المصارف وهو قانون بيع الأموال المرهونة للمصارف فلم يرد في هذا القانون نص مماثل للمادة 102 من قانون الشركات وقانون بيع الأموال المرهونة للمصارف وهو الواجب التطبيق بحكم نص المادة (3) منه والتي أشارت إليها السلطة الاستئنافية والنص آمر وواضح ولا اجتهاد مع النص وقرارها في هذا الخصوص جاء صحيحاً وكما ذكرت فإن الطاعن يتمسك أمامنا بنفس الأسباب التي قال بها أمام السلطة الاستئنافية التي رفضتها ولم يبين لنا الطاعن وجه مخالفة القرار للقانون و علة ومواطن القصور فيه والمستقر قضاءً هو أن تكرار أسباب الاستئناف دون بيان ما أشرنا إليه لا يشكل سبباً لإلغاء الحكم
من وجه آخر فإن المادة 6(3) من قانون تفسير القوانين لسنة 1974م تنص على (تسود أحكام القانون اللاحق على القانون السابق بالقدر الذي يزيل التعارض بينهما ) راجع أيضاً الفقرة 4 من القانون نفسه وقصد المشرع من التشريع اللاحق بشأن الرهن لصالح المصارف حمايتها باعتبارها إعانة للاقتصاد القومي وهو أمر يتعلق بالمصلحة العامة في هذا الشأن تنص المادة 6(1) من القانون السابق ذكره على ما يلي : (( تفسر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحق هذا الغرض ))
وحيث أن القانون الواجب التطبيق هو قانون بيع الموال المرهونة للمصارف لسنة 1990م فإن الحديث عن بطلان الرهن لعدم اتباع ما ورد في نص المادة 102 من قانون الشركات لا معنى له وكذلك الحال بالنسبة للمادة 105 من القانون نفسه والمادة الأخيرة أصلاً تتحدث عن واجبات (المسجل) ولم تنص على بطلان الرهن في حالة عدم قيام المسجل بواجباته ولما كان الحكم المطعون فيه متفقاً مع هذا النظر فأرى شطب هذا الطعن إيجازياً
القاضي: أحمد عبد الرحمن علي
التاريخ :1/9/1999م
القاضي: محمد سر الختم ماجد القاضي : سنية الرشيد ميرغني التاريخ: 7/9/1999م التاريخ : 16/9/1999

