تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. الجز ولي الطاهر وآخرين //ضد//حسن الجعلي

الجز ولي الطاهر وآخرين //ضد//حسن الجعلي

المحكمة  العليا

سعادة السيد/ محيي الدين سيد طاهر               قاضي المحكمة العليا       رئيسا

سعادة السيد /  عثمان علي حسين                  قاضي المحكمة العليا     عضوا

سعادة السيد /  تاج السر بابكر سعيد               قاضي المحكمة العليا     عضوا

الأطراف :

الجز ولي الطاهر وآخرين        طاعنـون

// ضد //

حسن الجعلي         مطعـون ضده

النمرة :  م ع / ط م/ 880 / 1999م

قانون الإثبات  - الإقرار -  يجب أن ينصب علي الوقائع دون القانون

قانون إيجار المباني  -  انتهاء الإجارة التعاقدية  -  الاعتداد بنية الأطراف إن كانت واضحة

1 -  الإقرار في عرف القانون يجب أن يكون إقراراً بوقائع أما الإقرار بما يمكن أن يصنف في دائرة المبادئ القانونية فلا قيمة له مطلقاً

2 -  الإقرار بأن الفترة التعاقدية قد بدأت أو انتهت أو ما زالت مستمرة وأن الإجارة قد طرأ عليها العارض نفسه فإنه لا أثر قانونياً لمثل هذا الإقرار لأن القانون لا يمكن أن يكون محل اعتراف أو إقرار من أحد لأنه شأن وهم للمحكمة

3 -  إذا كان الاتفاق بين الأطراف أن العقد مدته سنه وعند عدم الإخطار بأي رغبة في التجديد عند الانقضاء تجدد العقد لمدة سنة واحدة أخرى فإن الإجارة التعاقدية تنتهي بانتهاء مدة السنة المجددة له العقد بتحول بعدها الإجارة إلي حكميه وذلك أن نية الأطراف قد انصرفت إلي أن يتجدد العقد لمدة سنة واحدة فقط

 

المحامون :

الأستاذ / عبد الرحمن ساتي السيد                         عــن الطاعنين

الأستاذ /  جعفر الحاج                                    عــن المطعون ضده

الحكـــم

أصدرت محكمــة الخرطــوم الجزئيـة حكمهـا محل الطعـن بشطب دعوى الطاعنين القائمـة علــي المطالبة بإخــلاء المطعـون ضده العقــار موضوع الدعوى بسبب انتهــاء فترة الإجارة الحكميه حيث انتهت الإجارة التعاقديــة قبل صـــدور قانــون إيجار المباني لسنة 1991م وبدأت الإجارة الحكميه في 20/10/1991م مما يجعلها منقضية في 20/10/1998م بمضـي سبع السنوات المنصــوص عليها في ذلك القانــون

تضمن دفاع المطعون ضده شقين هما دفع مبدئي في معني أن الإجارة كانت لأجل غير مسمي وأنه طبقاً للمادة 15/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م لا يجوز إنهاء هذه الإجارة إلا بإخطار مدته سنة كاملة علاوة علي دفع موضوعي مؤداه أن الإجارة الحكميه هي إجارة غير مسماة ولم يخطر المطعون ضده بانتهائها ثم أردف المطعون ضده دفاعه بمذكرة دفاع معدلة أضاف فيها بأن الإجارة الحكميه لا تبدأ إلا بعد إخطار المستأجر المطعون ضده بإنهاء الإجارة التعاقدية وأنها أي الإجارة الحكميه لا تنتهي إلا بعد مضي سبع السنوات المنصوص عليها في القانون باعتبار أن الإجارة التعاقدية غير مسماة

ومن يمعن النظر في فحوى دفاع المطعون ضده لا يجد ثمة خلافاً بين الدفاع الأصلي والمعدل ولا يكاد يلمس سنداً لاصباغ وصف الدفع المبدئي علي دفاعه المحصور في حقيقته في أن الإجارة بين الطرفين لأجل غير مسمي وأن الإجارة الحكميه التي يري الطاعنون أنها قد انقضت لم تبدأ لعدم إنهاء الإجارة التعاقدية بالإنذار حسبما تقول المادة 15/2

تتلخص أسباب الطعن في الحكم المطعون فيه المؤيد من قبل محكمة الاستئناف والذي استجاب فيما يبدو لمضمون الدفاع الذي أبداه المطعون ضده في :

أولاً : بأن المطعون ضده قد تقدم من خلال محاميه بدفاع واضح أقر فيه بانتهاء الإجارة التعاقدية قبل صدور قانون إيجار المباني لسنة 1991م ثم تقدم بمذكرة دفاع معدلة أنكر فيها ما سبق أن أقر به وأنه ما كان للمحكمة أن تسمح له بذلك لما ينطوي عليه ذلك من مخالفة لحكم المادة 21/1 من قانون الإثبات ولقد أسهب محامي الطاعنين في هذا الجانب مستشهداً بالسوابق القضائية والتي نري أن المقام لا يحتاج إلي إيرادها متكاملة

ثانياً :  إن استعانة المحكمة بحكم المادة 321/2 من قانون المعاملات المدنية لاتخاذ ذلك الحكم منفذاً للقول بأن سكوت الطاعنين علي شغل المطعون ضده للعقار بعد الفترة التعاقدية يعد رضاءً ضمنياً علي تجدد العقد كانت خاطئة لأن قانـــون المعامـــلات المدنية لا ينطبق علــي النزاع أصــلاً لأن من شأن ذلك استمرار المستأجر شاغلاً للعقــار باعتباره مستأجــراً قانونياً ( حكمياً )

ثالثاً :  لم يكن استخلاص محكمة الاستئناف في معرض تأييدها لحكم محكمة الموضوع صحيحاً فيما يتعلق بتجدد العقد لعدم الإنذار وأن ظل يتجدد تلقائياً لمصادمته وتناقضه لما جاء بالعقد المبرم بين الطرفين

أعلن المطعون ضده بالطعن فأودع رده عن طريق محاميه الأستاذ جعفر الحاج متمسكاً بصحة الحكم لموافقة السند الذي قام عليه للتطبيق الصحيح للقانون

يثير هذا الطعن مسألتين هامتين لا ثالث لهما وعليهما يعتمد حسم الخلاف الناشب بين الطرفين وهما : الدفاع المعدل وهل يمثل سحباً للإقرار الذي جاء في الدفاع الأصلي وثانياً طبيعة العقد المبرم بين الطرفين وهل انتهت وفقاً للمفردات الواردة به الفترة التعاقدية وبدأت الفترة الحكميه التي انتهت بدورها مما يجعل العقد منقضياً قانوناً بمضي سبع سنوات علي الفترة الحكميه أم أن الفترة التعاقدية ما زالت مستمرة لعدم إنهائها بالإنذار حسب شروط العقد ؟

أما المسألة الأولى فإنه وعلي الرغم من أن الدفاع المعدل لا ينطوي علي تعديل حقيقي في دفاع المطعون ضده فإن افتراض أنه يشكل سحباً للدفاع الأصلي أو نكوصاً عنه فإن المضمون في الحالتين لا يصدق عليه وصف الإقرار لأن الإقرار في عرف القانون يجب أن يكون إقراراً بوقائع أما الإقرار بما يمكن أن يصنف في دائرة المبادئ القانونية فلا قيمة له مطلقاً فـإذا أقر المطعــون ضـده بأن الفترة التعاقدية قـد بـــدأت أو انتهت أو ما زالت مستمرة وأن الإجارة قد طـــرأ عليها العارض نفسه فإنــه لا أثر قانونـاً لمثل هـذا الإقرار لأن القانون لا يمكن أن يكـــون محل اعتراف أو إقرار مـــن أحد لأنه شأن وهم من همـــوم المحكمة التي تفصل في النزاع لذلك فإن محامي الطاعن لم يكن في حاجة إلي إفراغ كل هذا الجهد لإجبار الطــرف الآخر علـــي الثبات علـي ما أبداه من دفاع طالما أن النزاع في تحليله النهائــي ذو صبغـة قانونية ولا يتعــدى دور الطرفين دور موافاة المحكمة بالوقائــع المجردة خاصــة وإن المطعــون ضده لم يتبع إقراره المزعوم بالاعتراف بالدعوى

أما المسألة الثانية وهي المهمة الحاسمة فإنها متعلقة بطبيعة العلاقة التعاقدية حسب العقد المبرم بين الطرفين وهو بدوره الفيصل الوحيد للبت في المسألة مثار الخلاف فماذا يقول العقد في هذا الخصوص ؟

لقد جاء في البند (1) من العقد المذكور ( يوافق المالك علي تأجير ملكه مع ملحقاته للمستأجر ويوافق المستأجر المذكور علي أن يستأجر هذا الملك لمدة سنة اعتباراً من يوم   / شهر /   19م مع علم كليهما بأنه إذا لم يعلن أحدهما الآخر إعلانا كتابياً بشهرين قبل نهاية هذا العقد بعزمه علي إخلاء المحل المذكور يعتبر هذا العقد مجدداً لمدة أخري قدرها سنة اعتباراً من نهاية العقد بنفس الإيجار وبنفس الشروط الموضحة هنا ما عدا هذه الفقرة التي تشير إلي التجديد )

وعلي الرغم من أن العقد المذكور معقود في عام 1965م إلا أن من الواضح أن المطعون ضده قد حل بالعقار في وقت لاحق لا أهمية له في مسار الخلاف بحسبانه سابقاً علي صدور قانون إيجار المباني لسنة 1991م لذلك فإن السؤال المشروع الذي يطرح نفسه هو هل كان المطعون ضده عند صدور القانون المذكور مستأجراً تعاقدياً أم قانونياً

بالرجوع إلي نص البند (1) من العقد فإن الإجارة التي بدأت بحق المطعون ضده في تاريخ تسلمه مفتاح العقار في 1/1/1970م وهي إجارة لمدة مسماة نقيضاً لما يدعيه المطعون ضده تكون تعاقدية للسنة الأولي بحكم الاتفاق ثم تستمر لسنة أخرى نزولاً علي رغبة الطرفين المتمثلة في عدم الإخطار بالرغبة في الإنهاء ولا تتجدد بعد ذلك إلا علي سبيل الإجارة القانونية لوضوح وقطعية الشرط التعاقدي علي أن يكون التجديد لمدة سنة واحدة فقط والذي لم يشر أبدا إلي أن العقد يتجدد تلقائياً وسنوياً إلي أن يقع الإنذار علاوة علي الدلالة الواضحة التي تفرز هذا الفهم والمستمدة من عبارة ( ما عدا هذه الفقرة التي تشير إلي التجديد ) وبذلك تكون النظرة القانونية البحتة وإرادة الطرفين قد تطابقتا في أن يكون التجديد لعدم الإخطار لمدة سنة واحدة تتحول بعدها الإجارة إلي إجارة قانونية وفقاً للقانون  السائد آنذاك وهو قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م والتي لا تهمنا أحكامه في هذا الصدد كثيراً لاحتواء أحكام قانون إيجار المباني لسنة 1991م لكل حالات الإيجار المحكومة بكافة العقود رغم تنوعها فما هو موقف أو مركز المطعون ضده القانوني في ظل قانون إيجار المباني لسنة 1991م أنه بطبيعة الحال مستأجر قانوني لانتهاء الفترة التعاقدية حسب نص البند (1) من العقد حيث الفترة القصوى لهذه الإجارة لا تتعدى السنتين ولما كان من حقه البقاء في العقار كمستأجر قانوني لا تجد حقوقه بهذه المثابة أي عوائق زمنية فإنه يستمر علي هذه الحال حتى يدخل تحت مظلة قانون إيجار المباني لسنة 1991م الذي ميز بين حالين بالنظر إلي مدي انتهاء عقود الإيجار السابقة من عدمه ( ويبدو واضحاً أن المقصود بعقود الإيجار هي العقود التي تحكم العلاقة التأجيرية بين الطرفين ولم تحول الإجارة بالنسبة لها إلي حكميه ) فإذا كانت العقود ما زالت سارية طبقاً لاتفاق الطرفين فإن انقضاءها يكون بعد سبع سنوات من تحولها إلي إجارة حكميه أما إذا كانت تلك العقود قد انتهت بسبب تحولها إلي حكميه من قبل صدور القانون فإن سبع السنوات تبدأ من تاريخ صدور القانون أي إن القانون قد عمد إلي عدم المساس بالشروط الاتفاقية فيما يتعلق بمدة العقد علي الفور إذا كانت تلك العقود حسب رغبة أطرافها ما زالت سارية لأنها لا تتحول إلي حكميه دون تدخل من ذوي الشأن فقد يرغبون علي الأقل من الناحية النظرية في أن يظلوا محكومين بالشروط التعاقدية فيما يتعلق بمدة العقد

ولما كان المطعون ضده من الطائفة التي انتهي عقد إيجاره قبل بدء العمل بقانون إيجار المباني لسنة 1991م فإن هذه الإجارة تنقضي بمضي سبع سنوات من تاريخ صدور القانون في 20/10/1991م ولما كانت دعوى الطاعنين قد قامت علي هذه القاعدة فإن شطبها دون الاستجابة لما جاء بها من طلبات لا يكون له أي أساس من القانون مما يتعين معه قبول هذا الطعن في موضوعه ومن ثم نقض الحكم المطعون فيه وإصدار حكم جديد يقضي بإخلاء المطعون ضده من العقار موضوع الدعوى مع إلزامه بالرسوم والأتعاب في كافة مراحل التقاضي

القاضي :  محي الدين سيد طاهر

التاريخ : 27/1/2000م

القاضي :  عثمان علي حسن                القاضي :  تاج السر بابكر سعيد

التاريخ :  1/2/2000م                   التاريخ :  6/2/2000م

 

 

▸ إبراهيم محمود //ضد// مسبك الخرطوم المركزي فوق المصفي الرسمي لشركة انتراسيت//ضد//بنك فيصل ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. الجز ولي الطاهر وآخرين //ضد//حسن الجعلي

الجز ولي الطاهر وآخرين //ضد//حسن الجعلي

المحكمة  العليا

سعادة السيد/ محيي الدين سيد طاهر               قاضي المحكمة العليا       رئيسا

سعادة السيد /  عثمان علي حسين                  قاضي المحكمة العليا     عضوا

سعادة السيد /  تاج السر بابكر سعيد               قاضي المحكمة العليا     عضوا

الأطراف :

الجز ولي الطاهر وآخرين        طاعنـون

// ضد //

حسن الجعلي         مطعـون ضده

النمرة :  م ع / ط م/ 880 / 1999م

قانون الإثبات  - الإقرار -  يجب أن ينصب علي الوقائع دون القانون

قانون إيجار المباني  -  انتهاء الإجارة التعاقدية  -  الاعتداد بنية الأطراف إن كانت واضحة

1 -  الإقرار في عرف القانون يجب أن يكون إقراراً بوقائع أما الإقرار بما يمكن أن يصنف في دائرة المبادئ القانونية فلا قيمة له مطلقاً

2 -  الإقرار بأن الفترة التعاقدية قد بدأت أو انتهت أو ما زالت مستمرة وأن الإجارة قد طرأ عليها العارض نفسه فإنه لا أثر قانونياً لمثل هذا الإقرار لأن القانون لا يمكن أن يكون محل اعتراف أو إقرار من أحد لأنه شأن وهم للمحكمة

3 -  إذا كان الاتفاق بين الأطراف أن العقد مدته سنه وعند عدم الإخطار بأي رغبة في التجديد عند الانقضاء تجدد العقد لمدة سنة واحدة أخرى فإن الإجارة التعاقدية تنتهي بانتهاء مدة السنة المجددة له العقد بتحول بعدها الإجارة إلي حكميه وذلك أن نية الأطراف قد انصرفت إلي أن يتجدد العقد لمدة سنة واحدة فقط

 

المحامون :

الأستاذ / عبد الرحمن ساتي السيد                         عــن الطاعنين

الأستاذ /  جعفر الحاج                                    عــن المطعون ضده

الحكـــم

أصدرت محكمــة الخرطــوم الجزئيـة حكمهـا محل الطعـن بشطب دعوى الطاعنين القائمـة علــي المطالبة بإخــلاء المطعـون ضده العقــار موضوع الدعوى بسبب انتهــاء فترة الإجارة الحكميه حيث انتهت الإجارة التعاقديــة قبل صـــدور قانــون إيجار المباني لسنة 1991م وبدأت الإجارة الحكميه في 20/10/1991م مما يجعلها منقضية في 20/10/1998م بمضـي سبع السنوات المنصــوص عليها في ذلك القانــون

تضمن دفاع المطعون ضده شقين هما دفع مبدئي في معني أن الإجارة كانت لأجل غير مسمي وأنه طبقاً للمادة 15/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م لا يجوز إنهاء هذه الإجارة إلا بإخطار مدته سنة كاملة علاوة علي دفع موضوعي مؤداه أن الإجارة الحكميه هي إجارة غير مسماة ولم يخطر المطعون ضده بانتهائها ثم أردف المطعون ضده دفاعه بمذكرة دفاع معدلة أضاف فيها بأن الإجارة الحكميه لا تبدأ إلا بعد إخطار المستأجر المطعون ضده بإنهاء الإجارة التعاقدية وأنها أي الإجارة الحكميه لا تنتهي إلا بعد مضي سبع السنوات المنصوص عليها في القانون باعتبار أن الإجارة التعاقدية غير مسماة

ومن يمعن النظر في فحوى دفاع المطعون ضده لا يجد ثمة خلافاً بين الدفاع الأصلي والمعدل ولا يكاد يلمس سنداً لاصباغ وصف الدفع المبدئي علي دفاعه المحصور في حقيقته في أن الإجارة بين الطرفين لأجل غير مسمي وأن الإجارة الحكميه التي يري الطاعنون أنها قد انقضت لم تبدأ لعدم إنهاء الإجارة التعاقدية بالإنذار حسبما تقول المادة 15/2

تتلخص أسباب الطعن في الحكم المطعون فيه المؤيد من قبل محكمة الاستئناف والذي استجاب فيما يبدو لمضمون الدفاع الذي أبداه المطعون ضده في :

أولاً : بأن المطعون ضده قد تقدم من خلال محاميه بدفاع واضح أقر فيه بانتهاء الإجارة التعاقدية قبل صدور قانون إيجار المباني لسنة 1991م ثم تقدم بمذكرة دفاع معدلة أنكر فيها ما سبق أن أقر به وأنه ما كان للمحكمة أن تسمح له بذلك لما ينطوي عليه ذلك من مخالفة لحكم المادة 21/1 من قانون الإثبات ولقد أسهب محامي الطاعنين في هذا الجانب مستشهداً بالسوابق القضائية والتي نري أن المقام لا يحتاج إلي إيرادها متكاملة

ثانياً :  إن استعانة المحكمة بحكم المادة 321/2 من قانون المعاملات المدنية لاتخاذ ذلك الحكم منفذاً للقول بأن سكوت الطاعنين علي شغل المطعون ضده للعقار بعد الفترة التعاقدية يعد رضاءً ضمنياً علي تجدد العقد كانت خاطئة لأن قانـــون المعامـــلات المدنية لا ينطبق علــي النزاع أصــلاً لأن من شأن ذلك استمرار المستأجر شاغلاً للعقــار باعتباره مستأجــراً قانونياً ( حكمياً )

ثالثاً :  لم يكن استخلاص محكمة الاستئناف في معرض تأييدها لحكم محكمة الموضوع صحيحاً فيما يتعلق بتجدد العقد لعدم الإنذار وأن ظل يتجدد تلقائياً لمصادمته وتناقضه لما جاء بالعقد المبرم بين الطرفين

أعلن المطعون ضده بالطعن فأودع رده عن طريق محاميه الأستاذ جعفر الحاج متمسكاً بصحة الحكم لموافقة السند الذي قام عليه للتطبيق الصحيح للقانون

يثير هذا الطعن مسألتين هامتين لا ثالث لهما وعليهما يعتمد حسم الخلاف الناشب بين الطرفين وهما : الدفاع المعدل وهل يمثل سحباً للإقرار الذي جاء في الدفاع الأصلي وثانياً طبيعة العقد المبرم بين الطرفين وهل انتهت وفقاً للمفردات الواردة به الفترة التعاقدية وبدأت الفترة الحكميه التي انتهت بدورها مما يجعل العقد منقضياً قانوناً بمضي سبع سنوات علي الفترة الحكميه أم أن الفترة التعاقدية ما زالت مستمرة لعدم إنهائها بالإنذار حسب شروط العقد ؟

أما المسألة الأولى فإنه وعلي الرغم من أن الدفاع المعدل لا ينطوي علي تعديل حقيقي في دفاع المطعون ضده فإن افتراض أنه يشكل سحباً للدفاع الأصلي أو نكوصاً عنه فإن المضمون في الحالتين لا يصدق عليه وصف الإقرار لأن الإقرار في عرف القانون يجب أن يكون إقراراً بوقائع أما الإقرار بما يمكن أن يصنف في دائرة المبادئ القانونية فلا قيمة له مطلقاً فـإذا أقر المطعــون ضـده بأن الفترة التعاقدية قـد بـــدأت أو انتهت أو ما زالت مستمرة وأن الإجارة قد طـــرأ عليها العارض نفسه فإنــه لا أثر قانونـاً لمثل هـذا الإقرار لأن القانون لا يمكن أن يكـــون محل اعتراف أو إقرار مـــن أحد لأنه شأن وهم من همـــوم المحكمة التي تفصل في النزاع لذلك فإن محامي الطاعن لم يكن في حاجة إلي إفراغ كل هذا الجهد لإجبار الطــرف الآخر علـــي الثبات علـي ما أبداه من دفاع طالما أن النزاع في تحليله النهائــي ذو صبغـة قانونية ولا يتعــدى دور الطرفين دور موافاة المحكمة بالوقائــع المجردة خاصــة وإن المطعــون ضده لم يتبع إقراره المزعوم بالاعتراف بالدعوى

أما المسألة الثانية وهي المهمة الحاسمة فإنها متعلقة بطبيعة العلاقة التعاقدية حسب العقد المبرم بين الطرفين وهو بدوره الفيصل الوحيد للبت في المسألة مثار الخلاف فماذا يقول العقد في هذا الخصوص ؟

لقد جاء في البند (1) من العقد المذكور ( يوافق المالك علي تأجير ملكه مع ملحقاته للمستأجر ويوافق المستأجر المذكور علي أن يستأجر هذا الملك لمدة سنة اعتباراً من يوم   / شهر /   19م مع علم كليهما بأنه إذا لم يعلن أحدهما الآخر إعلانا كتابياً بشهرين قبل نهاية هذا العقد بعزمه علي إخلاء المحل المذكور يعتبر هذا العقد مجدداً لمدة أخري قدرها سنة اعتباراً من نهاية العقد بنفس الإيجار وبنفس الشروط الموضحة هنا ما عدا هذه الفقرة التي تشير إلي التجديد )

وعلي الرغم من أن العقد المذكور معقود في عام 1965م إلا أن من الواضح أن المطعون ضده قد حل بالعقار في وقت لاحق لا أهمية له في مسار الخلاف بحسبانه سابقاً علي صدور قانون إيجار المباني لسنة 1991م لذلك فإن السؤال المشروع الذي يطرح نفسه هو هل كان المطعون ضده عند صدور القانون المذكور مستأجراً تعاقدياً أم قانونياً

بالرجوع إلي نص البند (1) من العقد فإن الإجارة التي بدأت بحق المطعون ضده في تاريخ تسلمه مفتاح العقار في 1/1/1970م وهي إجارة لمدة مسماة نقيضاً لما يدعيه المطعون ضده تكون تعاقدية للسنة الأولي بحكم الاتفاق ثم تستمر لسنة أخرى نزولاً علي رغبة الطرفين المتمثلة في عدم الإخطار بالرغبة في الإنهاء ولا تتجدد بعد ذلك إلا علي سبيل الإجارة القانونية لوضوح وقطعية الشرط التعاقدي علي أن يكون التجديد لمدة سنة واحدة فقط والذي لم يشر أبدا إلي أن العقد يتجدد تلقائياً وسنوياً إلي أن يقع الإنذار علاوة علي الدلالة الواضحة التي تفرز هذا الفهم والمستمدة من عبارة ( ما عدا هذه الفقرة التي تشير إلي التجديد ) وبذلك تكون النظرة القانونية البحتة وإرادة الطرفين قد تطابقتا في أن يكون التجديد لعدم الإخطار لمدة سنة واحدة تتحول بعدها الإجارة إلي إجارة قانونية وفقاً للقانون  السائد آنذاك وهو قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م والتي لا تهمنا أحكامه في هذا الصدد كثيراً لاحتواء أحكام قانون إيجار المباني لسنة 1991م لكل حالات الإيجار المحكومة بكافة العقود رغم تنوعها فما هو موقف أو مركز المطعون ضده القانوني في ظل قانون إيجار المباني لسنة 1991م أنه بطبيعة الحال مستأجر قانوني لانتهاء الفترة التعاقدية حسب نص البند (1) من العقد حيث الفترة القصوى لهذه الإجارة لا تتعدى السنتين ولما كان من حقه البقاء في العقار كمستأجر قانوني لا تجد حقوقه بهذه المثابة أي عوائق زمنية فإنه يستمر علي هذه الحال حتى يدخل تحت مظلة قانون إيجار المباني لسنة 1991م الذي ميز بين حالين بالنظر إلي مدي انتهاء عقود الإيجار السابقة من عدمه ( ويبدو واضحاً أن المقصود بعقود الإيجار هي العقود التي تحكم العلاقة التأجيرية بين الطرفين ولم تحول الإجارة بالنسبة لها إلي حكميه ) فإذا كانت العقود ما زالت سارية طبقاً لاتفاق الطرفين فإن انقضاءها يكون بعد سبع سنوات من تحولها إلي إجارة حكميه أما إذا كانت تلك العقود قد انتهت بسبب تحولها إلي حكميه من قبل صدور القانون فإن سبع السنوات تبدأ من تاريخ صدور القانون أي إن القانون قد عمد إلي عدم المساس بالشروط الاتفاقية فيما يتعلق بمدة العقد علي الفور إذا كانت تلك العقود حسب رغبة أطرافها ما زالت سارية لأنها لا تتحول إلي حكميه دون تدخل من ذوي الشأن فقد يرغبون علي الأقل من الناحية النظرية في أن يظلوا محكومين بالشروط التعاقدية فيما يتعلق بمدة العقد

ولما كان المطعون ضده من الطائفة التي انتهي عقد إيجاره قبل بدء العمل بقانون إيجار المباني لسنة 1991م فإن هذه الإجارة تنقضي بمضي سبع سنوات من تاريخ صدور القانون في 20/10/1991م ولما كانت دعوى الطاعنين قد قامت علي هذه القاعدة فإن شطبها دون الاستجابة لما جاء بها من طلبات لا يكون له أي أساس من القانون مما يتعين معه قبول هذا الطعن في موضوعه ومن ثم نقض الحكم المطعون فيه وإصدار حكم جديد يقضي بإخلاء المطعون ضده من العقار موضوع الدعوى مع إلزامه بالرسوم والأتعاب في كافة مراحل التقاضي

القاضي :  محي الدين سيد طاهر

التاريخ : 27/1/2000م

القاضي :  عثمان علي حسن                القاضي :  تاج السر بابكر سعيد

التاريخ :  1/2/2000م                   التاريخ :  6/2/2000م

 

 

▸ إبراهيم محمود //ضد// مسبك الخرطوم المركزي فوق المصفي الرسمي لشركة انتراسيت//ضد//بنك فيصل ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1999
  4. الجز ولي الطاهر وآخرين //ضد//حسن الجعلي

الجز ولي الطاهر وآخرين //ضد//حسن الجعلي

المحكمة  العليا

سعادة السيد/ محيي الدين سيد طاهر               قاضي المحكمة العليا       رئيسا

سعادة السيد /  عثمان علي حسين                  قاضي المحكمة العليا     عضوا

سعادة السيد /  تاج السر بابكر سعيد               قاضي المحكمة العليا     عضوا

الأطراف :

الجز ولي الطاهر وآخرين        طاعنـون

// ضد //

حسن الجعلي         مطعـون ضده

النمرة :  م ع / ط م/ 880 / 1999م

قانون الإثبات  - الإقرار -  يجب أن ينصب علي الوقائع دون القانون

قانون إيجار المباني  -  انتهاء الإجارة التعاقدية  -  الاعتداد بنية الأطراف إن كانت واضحة

1 -  الإقرار في عرف القانون يجب أن يكون إقراراً بوقائع أما الإقرار بما يمكن أن يصنف في دائرة المبادئ القانونية فلا قيمة له مطلقاً

2 -  الإقرار بأن الفترة التعاقدية قد بدأت أو انتهت أو ما زالت مستمرة وأن الإجارة قد طرأ عليها العارض نفسه فإنه لا أثر قانونياً لمثل هذا الإقرار لأن القانون لا يمكن أن يكون محل اعتراف أو إقرار من أحد لأنه شأن وهم للمحكمة

3 -  إذا كان الاتفاق بين الأطراف أن العقد مدته سنه وعند عدم الإخطار بأي رغبة في التجديد عند الانقضاء تجدد العقد لمدة سنة واحدة أخرى فإن الإجارة التعاقدية تنتهي بانتهاء مدة السنة المجددة له العقد بتحول بعدها الإجارة إلي حكميه وذلك أن نية الأطراف قد انصرفت إلي أن يتجدد العقد لمدة سنة واحدة فقط

 

المحامون :

الأستاذ / عبد الرحمن ساتي السيد                         عــن الطاعنين

الأستاذ /  جعفر الحاج                                    عــن المطعون ضده

الحكـــم

أصدرت محكمــة الخرطــوم الجزئيـة حكمهـا محل الطعـن بشطب دعوى الطاعنين القائمـة علــي المطالبة بإخــلاء المطعـون ضده العقــار موضوع الدعوى بسبب انتهــاء فترة الإجارة الحكميه حيث انتهت الإجارة التعاقديــة قبل صـــدور قانــون إيجار المباني لسنة 1991م وبدأت الإجارة الحكميه في 20/10/1991م مما يجعلها منقضية في 20/10/1998م بمضـي سبع السنوات المنصــوص عليها في ذلك القانــون

تضمن دفاع المطعون ضده شقين هما دفع مبدئي في معني أن الإجارة كانت لأجل غير مسمي وأنه طبقاً للمادة 15/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م لا يجوز إنهاء هذه الإجارة إلا بإخطار مدته سنة كاملة علاوة علي دفع موضوعي مؤداه أن الإجارة الحكميه هي إجارة غير مسماة ولم يخطر المطعون ضده بانتهائها ثم أردف المطعون ضده دفاعه بمذكرة دفاع معدلة أضاف فيها بأن الإجارة الحكميه لا تبدأ إلا بعد إخطار المستأجر المطعون ضده بإنهاء الإجارة التعاقدية وأنها أي الإجارة الحكميه لا تنتهي إلا بعد مضي سبع السنوات المنصوص عليها في القانون باعتبار أن الإجارة التعاقدية غير مسماة

ومن يمعن النظر في فحوى دفاع المطعون ضده لا يجد ثمة خلافاً بين الدفاع الأصلي والمعدل ولا يكاد يلمس سنداً لاصباغ وصف الدفع المبدئي علي دفاعه المحصور في حقيقته في أن الإجارة بين الطرفين لأجل غير مسمي وأن الإجارة الحكميه التي يري الطاعنون أنها قد انقضت لم تبدأ لعدم إنهاء الإجارة التعاقدية بالإنذار حسبما تقول المادة 15/2

تتلخص أسباب الطعن في الحكم المطعون فيه المؤيد من قبل محكمة الاستئناف والذي استجاب فيما يبدو لمضمون الدفاع الذي أبداه المطعون ضده في :

أولاً : بأن المطعون ضده قد تقدم من خلال محاميه بدفاع واضح أقر فيه بانتهاء الإجارة التعاقدية قبل صدور قانون إيجار المباني لسنة 1991م ثم تقدم بمذكرة دفاع معدلة أنكر فيها ما سبق أن أقر به وأنه ما كان للمحكمة أن تسمح له بذلك لما ينطوي عليه ذلك من مخالفة لحكم المادة 21/1 من قانون الإثبات ولقد أسهب محامي الطاعنين في هذا الجانب مستشهداً بالسوابق القضائية والتي نري أن المقام لا يحتاج إلي إيرادها متكاملة

ثانياً :  إن استعانة المحكمة بحكم المادة 321/2 من قانون المعاملات المدنية لاتخاذ ذلك الحكم منفذاً للقول بأن سكوت الطاعنين علي شغل المطعون ضده للعقار بعد الفترة التعاقدية يعد رضاءً ضمنياً علي تجدد العقد كانت خاطئة لأن قانـــون المعامـــلات المدنية لا ينطبق علــي النزاع أصــلاً لأن من شأن ذلك استمرار المستأجر شاغلاً للعقــار باعتباره مستأجــراً قانونياً ( حكمياً )

ثالثاً :  لم يكن استخلاص محكمة الاستئناف في معرض تأييدها لحكم محكمة الموضوع صحيحاً فيما يتعلق بتجدد العقد لعدم الإنذار وأن ظل يتجدد تلقائياً لمصادمته وتناقضه لما جاء بالعقد المبرم بين الطرفين

أعلن المطعون ضده بالطعن فأودع رده عن طريق محاميه الأستاذ جعفر الحاج متمسكاً بصحة الحكم لموافقة السند الذي قام عليه للتطبيق الصحيح للقانون

يثير هذا الطعن مسألتين هامتين لا ثالث لهما وعليهما يعتمد حسم الخلاف الناشب بين الطرفين وهما : الدفاع المعدل وهل يمثل سحباً للإقرار الذي جاء في الدفاع الأصلي وثانياً طبيعة العقد المبرم بين الطرفين وهل انتهت وفقاً للمفردات الواردة به الفترة التعاقدية وبدأت الفترة الحكميه التي انتهت بدورها مما يجعل العقد منقضياً قانوناً بمضي سبع سنوات علي الفترة الحكميه أم أن الفترة التعاقدية ما زالت مستمرة لعدم إنهائها بالإنذار حسب شروط العقد ؟

أما المسألة الأولى فإنه وعلي الرغم من أن الدفاع المعدل لا ينطوي علي تعديل حقيقي في دفاع المطعون ضده فإن افتراض أنه يشكل سحباً للدفاع الأصلي أو نكوصاً عنه فإن المضمون في الحالتين لا يصدق عليه وصف الإقرار لأن الإقرار في عرف القانون يجب أن يكون إقراراً بوقائع أما الإقرار بما يمكن أن يصنف في دائرة المبادئ القانونية فلا قيمة له مطلقاً فـإذا أقر المطعــون ضـده بأن الفترة التعاقدية قـد بـــدأت أو انتهت أو ما زالت مستمرة وأن الإجارة قد طـــرأ عليها العارض نفسه فإنــه لا أثر قانونـاً لمثل هـذا الإقرار لأن القانون لا يمكن أن يكـــون محل اعتراف أو إقرار مـــن أحد لأنه شأن وهم من همـــوم المحكمة التي تفصل في النزاع لذلك فإن محامي الطاعن لم يكن في حاجة إلي إفراغ كل هذا الجهد لإجبار الطــرف الآخر علـــي الثبات علـي ما أبداه من دفاع طالما أن النزاع في تحليله النهائــي ذو صبغـة قانونية ولا يتعــدى دور الطرفين دور موافاة المحكمة بالوقائــع المجردة خاصــة وإن المطعــون ضده لم يتبع إقراره المزعوم بالاعتراف بالدعوى

أما المسألة الثانية وهي المهمة الحاسمة فإنها متعلقة بطبيعة العلاقة التعاقدية حسب العقد المبرم بين الطرفين وهو بدوره الفيصل الوحيد للبت في المسألة مثار الخلاف فماذا يقول العقد في هذا الخصوص ؟

لقد جاء في البند (1) من العقد المذكور ( يوافق المالك علي تأجير ملكه مع ملحقاته للمستأجر ويوافق المستأجر المذكور علي أن يستأجر هذا الملك لمدة سنة اعتباراً من يوم   / شهر /   19م مع علم كليهما بأنه إذا لم يعلن أحدهما الآخر إعلانا كتابياً بشهرين قبل نهاية هذا العقد بعزمه علي إخلاء المحل المذكور يعتبر هذا العقد مجدداً لمدة أخري قدرها سنة اعتباراً من نهاية العقد بنفس الإيجار وبنفس الشروط الموضحة هنا ما عدا هذه الفقرة التي تشير إلي التجديد )

وعلي الرغم من أن العقد المذكور معقود في عام 1965م إلا أن من الواضح أن المطعون ضده قد حل بالعقار في وقت لاحق لا أهمية له في مسار الخلاف بحسبانه سابقاً علي صدور قانون إيجار المباني لسنة 1991م لذلك فإن السؤال المشروع الذي يطرح نفسه هو هل كان المطعون ضده عند صدور القانون المذكور مستأجراً تعاقدياً أم قانونياً

بالرجوع إلي نص البند (1) من العقد فإن الإجارة التي بدأت بحق المطعون ضده في تاريخ تسلمه مفتاح العقار في 1/1/1970م وهي إجارة لمدة مسماة نقيضاً لما يدعيه المطعون ضده تكون تعاقدية للسنة الأولي بحكم الاتفاق ثم تستمر لسنة أخرى نزولاً علي رغبة الطرفين المتمثلة في عدم الإخطار بالرغبة في الإنهاء ولا تتجدد بعد ذلك إلا علي سبيل الإجارة القانونية لوضوح وقطعية الشرط التعاقدي علي أن يكون التجديد لمدة سنة واحدة فقط والذي لم يشر أبدا إلي أن العقد يتجدد تلقائياً وسنوياً إلي أن يقع الإنذار علاوة علي الدلالة الواضحة التي تفرز هذا الفهم والمستمدة من عبارة ( ما عدا هذه الفقرة التي تشير إلي التجديد ) وبذلك تكون النظرة القانونية البحتة وإرادة الطرفين قد تطابقتا في أن يكون التجديد لعدم الإخطار لمدة سنة واحدة تتحول بعدها الإجارة إلي إجارة قانونية وفقاً للقانون  السائد آنذاك وهو قانون تقييد الإيجارات لسنة 1953م والتي لا تهمنا أحكامه في هذا الصدد كثيراً لاحتواء أحكام قانون إيجار المباني لسنة 1991م لكل حالات الإيجار المحكومة بكافة العقود رغم تنوعها فما هو موقف أو مركز المطعون ضده القانوني في ظل قانون إيجار المباني لسنة 1991م أنه بطبيعة الحال مستأجر قانوني لانتهاء الفترة التعاقدية حسب نص البند (1) من العقد حيث الفترة القصوى لهذه الإجارة لا تتعدى السنتين ولما كان من حقه البقاء في العقار كمستأجر قانوني لا تجد حقوقه بهذه المثابة أي عوائق زمنية فإنه يستمر علي هذه الحال حتى يدخل تحت مظلة قانون إيجار المباني لسنة 1991م الذي ميز بين حالين بالنظر إلي مدي انتهاء عقود الإيجار السابقة من عدمه ( ويبدو واضحاً أن المقصود بعقود الإيجار هي العقود التي تحكم العلاقة التأجيرية بين الطرفين ولم تحول الإجارة بالنسبة لها إلي حكميه ) فإذا كانت العقود ما زالت سارية طبقاً لاتفاق الطرفين فإن انقضاءها يكون بعد سبع سنوات من تحولها إلي إجارة حكميه أما إذا كانت تلك العقود قد انتهت بسبب تحولها إلي حكميه من قبل صدور القانون فإن سبع السنوات تبدأ من تاريخ صدور القانون أي إن القانون قد عمد إلي عدم المساس بالشروط الاتفاقية فيما يتعلق بمدة العقد علي الفور إذا كانت تلك العقود حسب رغبة أطرافها ما زالت سارية لأنها لا تتحول إلي حكميه دون تدخل من ذوي الشأن فقد يرغبون علي الأقل من الناحية النظرية في أن يظلوا محكومين بالشروط التعاقدية فيما يتعلق بمدة العقد

ولما كان المطعون ضده من الطائفة التي انتهي عقد إيجاره قبل بدء العمل بقانون إيجار المباني لسنة 1991م فإن هذه الإجارة تنقضي بمضي سبع سنوات من تاريخ صدور القانون في 20/10/1991م ولما كانت دعوى الطاعنين قد قامت علي هذه القاعدة فإن شطبها دون الاستجابة لما جاء بها من طلبات لا يكون له أي أساس من القانون مما يتعين معه قبول هذا الطعن في موضوعه ومن ثم نقض الحكم المطعون فيه وإصدار حكم جديد يقضي بإخلاء المطعون ضده من العقار موضوع الدعوى مع إلزامه بالرسوم والأتعاب في كافة مراحل التقاضي

القاضي :  محي الدين سيد طاهر

التاريخ : 27/1/2000م

القاضي :  عثمان علي حسن                القاضي :  تاج السر بابكر سعيد

التاريخ :  1/2/2000م                   التاريخ :  6/2/2000م

 

 

▸ إبراهيم محمود //ضد// مسبك الخرطوم المركزي فوق المصفي الرسمي لشركة انتراسيت//ضد//بنك فيصل ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©