الكلية الأردنية السودانية مقدمة الطلب // ضد // علـي عثمان الخضـر المقدم ضده الطلب
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ د. بدرية عبد المنعم حسونة
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / سر الختم صالـح علــي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / د. حيدر أحمـد دفـع الله
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عابديـن صـلاح حسـن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / الأمين عوض علـي أحمـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
الكلية الأردنية السودانية مقدمة الطلب
// ضد //
علـي عثمان الخضـر المقدم ضده الطلب
الرقم م ع/ط م/2273/2011م
مراجعة/76/2012م
قانون العمل لسنة 1997م – المادة 42(1) منه – عقد العمل الجزئي – تكييفه– الحقوق المنصوص عليها في عقد العمل – مدى انطباقها عليه.
المبدأ:
لا يستحق العامل الذي يعمل بصفة جزئية الحقوق في قانون العمل لسنة 1997م ويستحق بدل الإنذار.
رأي مخالف:
لا يجوز الجمع بين إنذارين في مجال العمل المؤقت وآخر في مجال العمل المستمر في حالة الانتهاء.
الحكـــم
القاضي: سر الختم صالح علي
التاريخ: 26/6/2012م
طلب المراجعة هذا بعد أن تم قبوله وإعلان المطلوب المراجعة ضده به وبعد تبادل المذكرات أصبح صالحاً للفصل فيه ويدور الطلب حول الدعـوى رقم: ق.م/1247/2010م التي أقامها المطلوب المراجعة ضده تأسيساً على أنه عمل مع طالبة المراجعة في وظيفة أستاذ مشارك في الفترة من 1/2/2006م وحتى تاريخ 28/12/2009م ولم يُمنح مقابل الإجازة السنوية طوال تلك الفترة وكذلك فوائد ما بعد الخدمة وبدل الإنذار . في ردها على الدعوى ذكرت طالبة المراجعة بأن المدعي " المطلوب المراجعة ضده " يعمل متعاوناً وأن عقده الأصلي مع جامعة أمدرمان الإسلامية وأن بدل الإنذار أُخطر به ولم يستلمه.
على ضوء ذلك اعتبرت المحكمة الدعوى منازعة فحددت الإقرارات وصاغت نقاط النزاع واستمعت لبينات الطرفين وأصدرت حكماً قضى للمدعى بطلباته ولم ترض المدعى عليها بذلك الحكم ، فاستأنفته أمام قاضي المحكمة العامة فأيده أيضاً ، قامت باستئناف قرار قاضي المحكمة العامة أمام محكمة الاستئناف فقبلت الاستئناف وأصدرت حكماً جديداً قضى بشطب الدعوى فتم الطعن في ذلك الحكم بوساطة المدعي وأصدرت المحكمة العليا الحكم محل المراجعة والذي قضى بإلغاء حكم محكمة الاستئناف واستعادة حكم محكمة الموضوع لذا جاء هذا الطلب أمامنا ويقوم على الآتي:
1- الحكم محل المراجعة لم يكن مسبباً تسبيباً قانونياً إذ أنها تصدت لتطبيق قانون العمل على النزاع وهذا لم يكن محل خلاف وإنما الخلاف كان يدور حول تكييف العقد الجزئي المبرم بين الطرفين ولم يتصد لمعالجة هذا الأمر وبالتالي نرى أن حكمها غير مسبب مما يعرضه للبطلان.
2- السؤال الذي كان يجب الإجابة عليه هل يستمتع الأستاذ الذي يعمل بأربع جامعات بحقه في الإجازة في وقت واحد أم يطلب البديل النقدي؟
واسترشد بسابقة:
مخابز التوحيد //ضد// إسماعيل جمعة
مجلة الأحكام القضائية لسنة 1992م ص (318).
والتمس شطب الدعوى.
أتحنا الفرصة للمطلوب المراجعة ضده فرد بالآتي:
1- العلاقة بين الطرفين علاقة عمل والعقد فيها واضح ومحكوم بقانون العمل لسنة 1997م لذا يستحق البديل عن الإجازة السنوية حسب نص المادة (60) من قانون العمل.
2- عمل المدعي مع جامعة أمدرمان الإسلامية لم يعق عمله مع المدعى عليها.
3- سابقة مخابز التوحيد المشار إليها غير منطبقة على النزاع ومحكومة بسابقة: الأمانة العامة لحكومة ولاية نهر النيل // ضد// عبد السميع حيدر مجلة الأحكام 2009م ص (225).
لـذا يلتمس تأييـد حكم محكمة الموضوع المؤيـد بوساطة المحكمة العامة.
في البدء نشير إلى أن مستند ادعاء (1) البند (9) منه أوضح تطبيق قانون العمل السوداني على كلا الطرفين ، وبالتالي ليس ثمة نزاع حول هذا الأمر وكان من الممكن فهم ذلك بما يعني أحكام العقد في قانون المعاملات المدنية لأن الجامعة حسب اسمها الكلية الأردنية السودانية للعلوم والتكنلوجيا والذي يوقع على العقود موجود بالأردن ولكن هذا الأمر لم يُثرْ وبالتالي فإن العقد يخضع لقانون العمل السوداني وتصبح النقطة الجديرة بالنقاش وتدور حولها المرافعات ماهية تكييف العقد الجزئي على ضوء قانون العمل السوداني.
الادعاء يرى بأن لا فرق بين العقد الجزئي أو الكامل وأن القانون في المادة (29) منه حدد العقود بأنها عقد مسمى الأجل وعقد غير مسمى الأجل ويرى الدفاع أن العقد الجزئي عقد غير كامل.
محكمة الاستئناف ذهبت إلى أن العقد محل النزاع عقد عمل غير متصل وحجتها في ذلك أن المادة (4) من قانون العمل عرّفت عقد العمل بأنه:
[ يقصد به أي عقد سواء كان مكتوباً أو شفهياً صريحاً أو ضمنياً يستخدم بمقتضاه أي شخص تحت إشراف وإدارة صاحب عمل مقابل أجر أياً كان نوعه ].
وخلصت إلى إنه عقد رضائي وأن هذا النهج فتح المجال لإدخال أي عقد تتوافر فيه الضوابط والمؤشرات التي تتطلب لاعتباره عقد عمل.
وهـذا اجتهاد يجـد منا القبـول حيث أن عقـد العمل يلقى التزامات على كلا طرفيه ، رب العمـل والأجير والالتزامات على عاتق العامل أي الأجير ، الالتزام بتخصيص نشاطه لعمله المتعاقد عليه وفي العقد الكامل فإن كل وقته في خدمة رب العمل حسب عقد العمل المتفق عليه ، بمعنى ألا يستنفذ جهده أو يضعف قدرته على القيام بعمله الأصلي على الوجه المطلوب وهذا لا يمنع العامل من القيام بعمل آخر في أوقات فراغه ، وعمله الآخر هو ما يسمى هنا حسب العقد بأنه عمل جزئي ، وعليه نرى أن العامل الذي يريد أن يتمتع بجميع مزايا قانون العمل يقع عليه كذلك الالتزام بالواجبات التي قررها ذلك القانون وبينة الدفاع واضحة بأن ما يطلب من المتعاقد الجزئي ليس هو ما يطلب من المتعاقد كاملاً أي بأن جل جهده ووقته للمتعاقد معه على ذلك ، وهنا فإن جميع الحقوق المترتبة على العقد وفقاً لقانون العمل السوداني واقعة على جامعة أمدرمان الإسلامية وليس الكلية الأردنية التي يعمل معها جزئياً . لذا نرى قبول الطلب وإلغاء الحكم المطلوب مراجعته جزئياً حيث نرى أن بدل الإنذار واجب السداد وفيما عدا ذلك نرى شطب الدعوى , والرأي للإخوة الكرام.
القاضي: د. حيدر أحمد دفع الله
التاريخ: 1/7/2012م
أوافق.
القاضي: عابدين صلاح حسن
التاريخ: 3/7/2012م
أوافق ، وأضيف لا يتمتع العامل بالحقوق المنصوص عليها في قانون العمل لسنة 1997م إلا إذا كان يعمل لدى صاحب العمل فعلياً ثمانيَ ساعات في اليوم على نحو ما تنص عليه المادة (42/1) من قانون العمل ، ولا يستحق العامل الذي يعمل بصفة جزئية هذه الحقوق ، ويبين من الفقرة (13/أ) من عقد العمل المبرم بين الطاعن والمطعون ضدها بأن يتعهد الطاعن تدريس 12 ساعة في الاسبوع في حين ساعات العمل الرسمية والمنصوص عليها في المادة (42/1) من قانون العمل لسنة 1997م هي ثمان وأربعين ساعة في الاسبوع مما يعني أن الطاعن يعمل في اليوم حوالي ساعتين والاتفاق على تطبيق قانون العمل لا يبرر القضـاء للطاعن بالحقوق المنصوص عليها في القانون بالرغم من أنه لا يعمل مع المطعون ضدها الساعات المنصوص عليها في ذات القانون.
خلاصة القول لا يستحق الطاعن سوى بدل الإنذار على نحو ما جاء بمذكرة زميلي المحترم مولانا/ سر الختم صالح.
القاضي: د. بدرية عبد المنعم حسونة
التاريخ: 4/7/2012م
بما أن طالب المراجعة كان يعمل أستاذاً مشاركاً متفرغاً جزئياً لتدريس مناهج البحث العلمي ولمدة سنة ميلادية تبدأ من 21/12/2006م وتنتهي في 30/11/2007م وقد نص العقد على أن العقد ينتهـي بانتهـاء مدتـه المحددة " مستند ادعاء (1) كما نص العقد على أنه في حالة نشوء أي نزاع يعرض على لجنة تحكيم يكون أحد أطرافها شخصاً منتدباً من التعليم العالي بناءً على ذلك نقول:
أولاً: إن عقد العمل المحدد المدة ينتهي تلقائياً بحلول الأجل المتفق عليه أو بانقضاء المدة الجديدة التي تجدد فيها صراحة أو ضمناً ، وينقضي العقد في هذه الحالة بقوة القانون دون حاجة إلى إخطار ودون استحقاق تعويض وفقاً لنص المادة 411(1) من قانون المعاملات المدنية.
ثانياً: إن العاملين بالجامعة الخاصة يخضعون لأحكام قانون العقود وقانون الجامعات الخاصة إذ تضع كل جامعة خاصة لائحة داخلية خاصة بنظام العمل بها بالاتفاق مع وزارة التعليم العالي فإذا لم يوجد نص يطبق أحكام قانون العمل . لذلك أرى عدم استحقاقه لبدل الإنذار.
ثالثاً: أن الطاعن يعمل بنظام الساعات أو الكورسات وفقاً لما جاء في مستند ادعاء (4) كما أنه يعمل في جامعة أمدرمان الإسلامية كلية الزراعة وما زال يعمل في الجامعة لذلك لا يجوز الجمع بين إنذارين في مجال العمل المؤقت وآخر في مجال العمل المستمر في حالة الانتهاء.
بناءً على ذلك نقرر عدم الحكم له ببدل الإنذار ونشطب الدعوى.
القاضي: الأمين عوض علي أحمد
التاريخ: 5/7/2012م
بعد الإطلاع على ما جاء من أراء الإخوة الزملاء أتفق مع رأي الأغلبية في تأييد الحكم ببدل الإنذار فقط وفيما عدا ذلك يلغى الحكم محل المراجعة ونشطب الدعوى.
الأمر النهائي:
يقبل طلب المراجعة ويلغى الحكم المطلوب مراجعته . ونصدر حكماً يقضي للمدعي براتب شهر بدل إنذار ونشطب الدعوى فيما عدا ذلك.
د. بدرية عبد المنعم حسونة
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
26/7/2012م

