تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1998
  4. الصديق فضل الله عبادي //ضد// المقدم محمد الأمين

الصديق فضل الله عبادي //ضد// المقدم محمد الأمين

المحكمة  العليا

 

القضاة :

سعادة السيد/ عبــاس عثمـــان عبـــاس   قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ ســلمان عثمــــان يوسـف     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ نور الديـن علـي عبد المجيـد    قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

الأطراف :

الصديق فضل الله عبادي                طاعن

// ضد //

المقدم محمد الأمين               مطعـون ضده

النمرة :  م ع / ط م/121 /1998م

 

المبادئ:

قانون الإثبات - عبء الإثبات - الذي يدعي خلاف الظاهر - سجل الأرض ودفتر العقود مستندان رسميان

قانون تسوية وتسجيل الأراضي - تعديل السجل بوساطة المحكمة - متي يكون ؟

1- القيد بالسجل يفترض أنه قد تم وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م ووفق الشكل المقرر ومن ثم فعلي من يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

2- سجل الأرض ودفتر العقود مستندان رسميان وإن ما ورد فيهما من معلومات مصدرها ما تلقاه الشخص المكلف بإثباتها وهو رئيس التسجيلات من  طرفي العقد وذلك وفقاً للأوضاع القانونية ومن ثم علي المحاكم أن تقبل ما ورد بهذه المستندات وليس عليها أن تفترض عدم صحتها

الحكم:

التاريـخ :   27/5/2000م

أقام المطعون ضده (المدعي)  المقدم محمد الأمين الدعوى المدنية رقم ق م/97/1995م  محكمة الكاملين الجزئية في مواجهة الطاعن (المدعي عليه) صديق فضل الله عبادي على أســـاس أن أرض النزاع بالنمرة 232 مربع السبيل البالغ مساحتها (1) من الفدان قد آلت إليه بالإرث بالإعــلام الشرعي نمرة 140ع/1995م محكمة الكاملين الشرعية وأن الطاعن قد قام بتسجيل نصيبه هذا إلي اسمه دون وجه حق ودون علمه ومن ثم طالبه بتغيير سجل القطعة من اسم الطاعن (المدعي عليه) إلي اسمه

في رده علي الدعوى أقر الطاعن بأن أرض النزاع كانت مسجلة باسم المطعون ضده وأضاف أن نصيب المطعون ضده قد تمت إضافته إلي أخته بتول أحمد وهو قد اشتري ذلك النصيب من وكيل الورثة

عند سماع الدعوى قامت محكمة الموضوع بتحويل عبء الإثبات من المدعي (المطعون ضده) إلي المدعي عليه (الطاعن) وذلك على أساس أنه قد دفع بواقعة شراء القطعة

سمعت محكمة الموضوع الدعوى وأصدرت حكمها بتعديل سجل القطعة إلي اسم المدعي (المطعون ضده) وذلك علي أساس أن الطاعن (المدعي عليه) قد فشل في تقديم البينة بأنه اشتري القطعة من المطعون ضده

عند استئناف حكم محكمة الموضوع أيدت محكمة الكاملين العامة حكمها علي أساس أنه كان علي محامي المدعي عليه أن يثبت مسألة البيع بأي وسيلة وأن القول بأن السجل صادر بوساطة موظف عام ولا يجوز الطعن فيه بالتزوير لا سند له ذلك لأن قانون تسوية الأراضي وتسجيلها أجاز للمحكمة المدنية إصدار أمر أو حكم بتعديل أي قطعة إذا انبتي ذلك علي غش أو تزوير وأضافت المحكمة العامة في أسبابها أن المدعي عليه قد دفع في رده علي الدعوى أن الأرض قد آلت إليه عن طريق البيع وفي مرحلة السماع ذكر أن الأرض قد آلت إليه بموجب حكم قضائي

عندمـــا استؤنف حكم المحكمة العامة أمام محكمـــة استئناف ولايــة الجزيرة أيدت في حكمها نمرة أ س م/398/1996م أحكام المحاكم الأدنى بأغلبية الآراء حيث رأت أن المستأنف (المدعي عليه) قد فشل في إثبات واقعة البيع وأن رئيس التسجيلات أفاد بأن السجل تم تعديله بموجب بيع وأن البيع غير واضح وأضاف أنه لا توجد أي مستندات وذكرت محكمة الاستئناف في حكمها أن المدعي عليه قد ناقض نفسه عندما ذكر في أقواله عند سماعها أن القطعة آلت إليه بموجب حكم

علم الطاعن بحكم محكمة الاستئناف المطعون فيه في 16/2/1998م وقدم طعنه في 24/2/1998م ومن ثم يكون قد قدم الطعن في خلال مواعيد الطعن خلافاً لما ذكره محامي المطعون ضده في رده على أسباب الطعن وفي أسباب طعنه ذكر الطاعن أن الدعوى كانت بدون سبب وأن القول بأن القطعة سجلت بدون وجه حق قول بلا حدود وأنه لو قال أن هناك خطأ أو تزويراً لقبل القول كسبب للدعوى وأضاف القول بأن التسجيل تم بناء علي حكم قضائي بالنمرة ق م/235/72 بتاريخ 22/11/1972م وأن الأرض محل النزاع قد ظلت منذ ذلك التاريخ في حوزة الطاعن وحتى تاريخ الدعوى وأن ما قام به رئيس التسجيلات في شهادته وعلي افتراض أن ملف أوراق الدعوى 235/72 قد ضاع فإن ما قام به رئيس التسجيلات من تعديل في سجل الأرض مضمناً في السجل الآن لدي مسجل المحكمة الجزئية بالحصاحيصا ويري محامي الطاعن أن هناك دعوى قد رفعت ضد المطعون ضده فيما يتعلق بتعديل سجل الأرض وقد صدر حكم بتعديلها وأستنفد كل طرق الطعن

وختم محامي الطاعن طلبه بإلغاء أحكام المحاكم الأدنى

بعد ذلك تم إعلان المطعون ضده بصورة من أسباب الطعن للرد عليها وقد جاء في أسباب رده أن الطعن قد تجاوز الفترة القانونية لأن الحكم قد صدر منذ أكثر من عام وأن ما آثاره الطاعن بشأن كلمة دون وجه حق قد سبق أن أثير هذا الموضوع في الدعوى وتم الفصل فيه وفيما يتعلق بادعاء الطاعن بأن الأرض قد آلت إليه بالشراء فقد فشل في إثبات ذلك أما القول بأن الأرض قد آلت إليه بحكم قضائي فقد سبق أن تقدم بدفع بهذا الشأن واتضح أن ذلك الحكم يخص قطعة أخرى لا علاقة لها بهذه الأرض في رأي وبعد اطلاعي علي إجراءات الدعوى فإن محكمة الموضوع قد أخطأت في حكمها للآتي :

أولاً :  لقد أخطأت محكمة الموضوع حين نقلت عبء الإثبات من المدعي إلي المدعي عليه ذلك لأن الأصل أن من يدعي إدعاءً فعليه إثباته وهذا ما ورد بالقواعد الأصولية الواردة بالفصل الثاني المادة (5) من قانون الإثبات 1993م حيث ورد بالفقرة (د) (الأصل صحـة الأحوال الظاهرة والبينة علي من يدعي خلاف ذلك) والظاهر هنا أن أرض النزاع مسجلة في اسم الطاعن (المدعي عليه) والأصل أنه يفترض إن إجراءات التسجيل تمت صحيحة وفقاً لحكم القانون فقد جاء بالفقرة (و) من ذات المادة من قانون الإثبات (أن الأصل في التدابير التشريعية والتنفيذية والقضائية إنها جارية على حكم القانون والبينة علي من يدعي خلاف ذلك) فالتسجيل بالسجل يفترض أنه قد تم وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م وفق الشكل المقرر لذلك وهي تعتبر سلطة شبه قضائية ومن ثم فمن يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

إن نقل عبء الإثبات علي المدعي عليه هنا يعني افتراض أن التسجيل قد تم بإجراء غير صحيح وعلي المدعي عليه إثبات صحته وكأنما المحكمة قد قلبت المعايير والموازين وقلبت مبادئ القانون (المادة (5) من قانون الإثبات) رأساً علي عقب وهو إجراء كأنه شبيه بأن تطلب محكمة من متهم إثبات براءته ابتداءً وإلاّ فهو مدان

لعله لو كانت محكمة الموضوع قد تركت إجراءات الدعوى تسير في إجراءاتها الصحيحة وسيرها الطبيعي بافتراض صحة الظاهر وتركت للمدعي إثبات ادعائه وهو إدعاء بخلاف الظاهر أي أنها تركت عبء الإثبات عليه لكانت قد توصلت للقرار السليم

ثانياً : من إفادة رئيس التسجيلات في شهادته أمام المحكمة أن سجل الأرض قد تم تعديله بموجب عقد بيع وأفاد أنه لم يجد عقد البيع بملف القطعة وأفاد أن سجل القطعة هو بدل فاقد من السجل الأصلي بالحصاحيصا والذي نقل من الحصاحيصا سنة 1979م إلي مكتب تسجيلات الكاملين وأفاد رئيس التسجيلات أن تعديل السجل تم بموجب بيع بتاريخ 2/4/1970م  وأن المبلغ المدفوع كان ستة عشر جنيهاً وثمانيـــة وثمانين قرشــاً (1688 جنيهاً) وأن مساحة القطعة المباعة كان 2110 من الفدان وإذا رجعنا إلي أقوال المدعي عليه نجده قد ذكر أنه اشتري القطعة من المدعي عليه قبل حوالي عشرين أو خمسة وعشرين سنة ولا يذكر مبلغ البيع ولا يذكر مساحة القطعة وأنه قد اشتري أيضاً نصيب أخت المدعي بتول وأنه قد رفع دعوى ضد المدعي لتسجيل الجزء المباع وهذا القول يتفق مع ما ذكره رئيس التسجيلات وإن كان المدعي عليه قد ذكر أن التسجيل تمّ بموجب حكم قضائي إلا أن الصحيح أن التسجيل تمّ بموجب بيع حيث أن رئيس تسجيلات الحصاحيصا أفادنا بخطاب نمرة 6/1 مرفق أنه قد وجد أن هناك عقد بيع مسجل بالقيد نمرة 162/1970م بتاريخ 2/4/1970م وأن المساحة المباعة 2110 فدان بالقطعة مربوع السبيل البائع المقدم محمد الأمين و المشتري الصديق فضل الله عبادي بمبلغ 1688 جنيهاً من ذلك يتضح أن البيع قد تمّ أمام رئيس التسجيلات وهو ما أشار إليه رئيس التسجيلات في شهادته بأنه بيع أهلي أي لم يرفق عقد بيع موثق وفي هذه الحالة يقوم رئيس التسجيلات بإبرام عقد البيع بحضور الطرفين ويدرج ذلك في النموذج الأورنيك المعد لذلك أو حسب ما يري المسجل وبحضور شاهد (أنظر المواد 33 وما بعدها من قانون تسوية تسجيل الأراضي) تمّ برقم عقد البيع بنمرة قيد بدفتر العقود والذي يوضح فيه مساحة القطعة المباعة ونمرتها والمبلغ المدفوع واسمي البائع والمشتري والتاريخ

هذا وقد جاءت إفادات مكتب تسجيلات الحصاحيصا بناء علي طلب من هذه المحكمة حيث كانت الإجراءات قد تمت هناك قبل فصل مكتب تسجيلات الكاملين وذلك نقلاً من دفتر العقود والذي تسجل فيه كل العقود اليومية المبرمة في ذلك اليوم مطابقة تماماً لما أورده رئيس تسجيلات الكاملين من سجل القطعة مما يعني أن عملية تعديل القطعة قد تمت بموجب مبايعة وليس بموجب حكم قضائي كما ذهب المدعي عليه إلي ذلك في شهادته ولعل ذلك يعزي لطول المدة التي قد بلغت الخمسة وعشرين عاماً عند سماع القضية في سنة 1995م حيث أن المدعي عليه لم يتذكر ثمن البيع الذي دفعه حينذاك بل ولم يتذكر مساحة القطعة المباعة وفيما يبدو أن هناك عدة مبايعات قد تمت بين المدعي عليه والمدعي وصل بعضها إلي المحاكم إذ أنه من واقع صورة الحكم في الدعوى رقم 235/72 التي وصلتنا أيضاً من محكمة الحصاحيصا أنه قد تم تحويل نصيب المقدم الأمين أحمد البالغ قدره 069 إلي اسم الصديق فضل الله بالقطعة 206 مربوع السبيل وكذلك تغيير السجل في القطعة 198 مربوع السبيل في حدود 90 و من الفدان إلي اسم الصديق فضل الله وواضح من ذلك أن المدعي عليه (الطاعن) قد تداخلت عليه البيوعات التي تمت بينه وبين المدعي المطعون ضده بسبب طول المدة لكن الثابت من سجل القطعة 232 مربوع السبيل بالكاملين ودفتر العقود المحفوظ بمكتب تسجيلات الحصاحيصا أن تعديل السجل قد تم بموجب عقد بيع بين الطرفين وسجل الأرض ودفتر العقود تعتبر مستندات رسمية وأن ما ورد فيها من معلومات هي ما تلقاه الشخص المكلف بإثباتها وهو رئيس التسجيلات من ذوي الشأن وهما طرفا العقد وذلك وفقاً للأوضاع القانونية وهي التي نص عليها قانون تسوية وتسجيل الأراضي وفي حدود سلطته واختصاصه (أنظر المادة (40) من قانون الإثبات لسنة 1983م ومن ثم علي المحاكم أن تقبل ما ورد بهذه المستندات علي أساس أنه الأصل وليس عليها أن تفترض عدم صحتها كما فعلت محكمة الموضوع وعليه فمن يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

يلاحظ عموماً علي أداء محكمة الموضوع أنه كان قاصراً وأنها رغماً عن أنها قلبت عبء الإثبات علي المدعي عليه خلافاً للواقع إلاّ أنها لم تبحث عن أسباب القصور الذي شاب شهادة رئيس التسجيلات خاصة وأن مستندات أي قطعة ينبغي أن تكون ملازمة ومرفقة بملفها ويقع حفظها علي مسئولية رئيس مكتب التسجيلات إذ لا يجوز نقل هذه المستندات إلاّ بناءً علي طلب من مسجل عام الأراضي أو رئيس القضاء أو بناء علي طلب من المحكمة علي أن تقدم بواسطة موظف مكتب التسجيلات المختص وعليه كان ينبغي علي قاضي الموضوع أن يستدعي رئيس التسجيلات الحصاحيصا لإجلاء الحقيقة كاملة وإن استدعي الأمر استدعاء رئيس التسجيلات الذي أبرم العقد حينذاك في 1970م وكذلك الشهود الذين وقعوا عليه ذلك لأن النزاع يتعلق بحق في أرض وينبغي رد الحقوق لأهلها ودفع المظالم بدلاً من التعجل في إصدار الأحكام

ثالثاً :  لقد أخطأت محكمة الموضوع حين قامت بتعديل سجل الأرض محل النزاع من اسم الطاعن إلي اسم المطعون ضده علي أساس أن المدعي عليه الطاعن قد فشل في إثبات أنه اشتري القطعة محل النزاع ذلك أن المحاكم لا تقوم بتعديل السجل إلاّ وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م فقد جاء بالمادة 28 من ذات القانون كالآتي : اعتبارا من تاريخ إنشاء مكتب تسجيل الأراضي لآية مديرية أو جزء من مديريه لا تكون لأي أرض أو امتياز لا ينطبق عليها هذا القانون قابلين للنقل أو لإخضاع الامتياز أو التصرف فيهما بوجه آخر إلاّ إذا كان ذلك وفقاً لأحكام هذا القانون فيما عدا والي المدعي الذي يستثني إليه أيهما من التسجيل بمقتضى هذا القانون وتكون أي محاولة لنقل أي أرض أو امتياز أو إخضاعهما لامتياز التصرف فيهما بوجه آخر خلافاً لأحكام هذا القانون باطلة ولا أثر لها كما جاء بالمادة 25 من ذات القانون الآتي : استثناء مما نص عليه في هذا القانون تكون حقوق المالك سواء كانت قد اكتسبت عند التسجيل الأول أو بمال ذي قيمة أو بأمر من المحكمة حقوقاً غير قابلة للإبطال إلاّ علي الوجه المنصوص عليه في هذا القانون

وقد نص قانون تسوية وتسجيل الأراضي لسنة 1925م علي تعديل السجل في حالات معينة كالآتي :

1- بواسطة مسجل الأراضي (Land Registrar) وفقاً للمادة 84 في حالة تصحيح السجل نتيجة للأخطاء أو الإغفالات والتي لا تؤثر تأثيراً جوهرياً في مصلحة المالكين وفي أية حالة بموافقة كل الأشخاص ذوي المصلحة " وكذلك نظر سلطات المسجل بموجب قبول وثائق التسجيل وفقاً للمادة 33 وما بعدها من قانون تسوية وتسجيل الأراضي والمادة 45 منه المتعلق بنقل الملكية "

2- بوساطة المسجل العام للأراضي (The Registrar General)  وذلك وفقاً لسلطاته تحت المادة 89/6 من ذات القانون المتعلقة بتصحيح أي خطأ كتابي أو تصحيح أي خطأ مشابه أو وثيقة أو شهادة أو خريطة

3- بوساطة المحكمة وفقاً لسلطاتها تحت المادة 85 من نفس القانون وهي :

(أ )  إذا اقتنعت المحكمة بأن تسجل أي شخص كمالك لأرض أو امتياز بمقتضى القسم الثاني قد تم الحصول عليه عن طريق أي خطأ أو إغفال أو عن طريق أي قيد ثم الحصول عليه عن طريق الغش أو حدث علي سبيل الغلط

(ب)  في أي حالة أخرى إذا رأت المحكمة بسبب أي خطأ أو إغفال في السجل أو بسبب أي قيد تم الحصول عليه عن طريق الغش أو الغلط أنه من العدل تصحيح السجل

(ج)  إذا طلب أي شخص يدعي أنه اكتسب ملكية أرض بمرور الزمن من المحكمة تصحيح السجل

من ذلك يتضح إن المحكمة لا تقوم بتعديل السجل إلاّ في حالة حصول التسجيل نتيجة لخطأ أو تم عن طريق الغش سواء كان ذلك في مرحلة إجراءات التسوية (القسم الثاني القانون) أو الحالات الأخرى أو إذا اكتسبت الملكية عن طريق التقادم المكسب للملكية هذا علماً بأن المحاكم تصدر أحكاماً قضائية متعلقة بالمنازعات في التصرفات الناقلة للملكية وتوجه رؤساء التسجيلات بتسجيل تلك التصرفات بموجب المادة 54 من قانون تسوية وتسجيل الأراضي لسنة 1925م

هذا وفي وجود أي حالة من الفقرتين (أ) و (ب) المتعلقة بوجود أي قيد تمَّ الحصول عليه عن طريق الغش في مرحلة إجراءات التسوية أو مرحلة التصرفات اللاحقة تقيد التسوية بموجب سلطات المسجل فإن المحكمة لا تقوم تلقائياً بقبول الإدعاء بوجود الغش أو التزوير ما لم يطعن في السجل بالغش أو التزوير ويقرر في ذلك الإدعاء ذلك لأن المادة (41) من قانون الإثبات تعطي للمستند الرسمي حجيته من حيث أنه صادر من الجهة التي أصدرته وفقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطتها واختصاصها وأنها كذلك حجة الكافة بما دون فيه وقد جوزت المادة (46) من قانون الإثبات لسنة 1993م الطعن في المستند بادعاء التزوير وجوزت المادة (47/1) إثبات أن تحكم المحكمة مـــن تلقاء نفسها بأن المستند مزور كما جوزت المادة (47/3) من أن تجري المحكمة التحقيق اللازم في الإنكار أو التزوير سواء بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو كليهما وأن تقرر في ذلك المستند ما تراه مناسباً هذا وكذلك أشارت المادة (46) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1984م وما بعدها الجدول الثاني منه في الطعن في الأوراق الرسمية وإدعاء التزوير 0

وعلى ذلك فإنه ما لم يثبت الغش أو التزوير بتقرير من المحكمة أو بناء علي تحقيق فإن المستند الرسمي سواء كان سجلاً للأراضي أو خلافه يظل عنواناً للحقيقة ولا تستطيع المحكمة تعديل السجل ما لم يثبت ذلك الغش أو التزوير

وبما أن محكمة الموضوع قامت بتعديل سجل الأراضي محل النزاع دون سند قانوني بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م سواء بموجب المادة 85 منه أو أي مادة أخرى وبما أنه لم يقرر أو يثبت أمامها أي غش أو تزوير بسجل الأرض محل النزاع فإن محكمة الموضوع تكون قد أخطأت بتعديل سجل القطعة 232 مربوع السبيل من اسم المدعي عليه إلي المدعي وقد أخطأت كذلك المحكمة العامة ومحكمة الاستئناف بتأييدهما لذلك الحكم

وعليه أري إذا وافق الزميلان أن نلغي أحكام المحاكم الأدنى ونأمر بتعديل سجل القطعة 232 مربع السبيل من اسم المقدم محمد الأمين إلي اسم الصديق فضل الله عبادي في حدود المساحة المتنازع عليها وقدرها 0211 من الفدان علي أن تحسب الرسوم علي المطعون ضده هذا علماً بأن هذا الحكم لا يمنع المحكوم ضده من تحريك دعوى جديدة بسبب إدعاء التزوير بحسبانه سبباً آخر للتقاضي

 

القاضي :  عبـاس عثمان عبـاس

          قاضي المحكمة العليا  

القاضي :  نور الدين علي عبدالمجيد  القاضي سلمان عثمانيوسف

         قاضي المحكمة العليا          قاضي المحكمة العليا

 

▸ البنك التجاري السوداني //ضد// مهدي سعيد محمود وآخرين فوق العوض إبراهيم عوض الكريم وآخرين //ضد// الهيئة العامة للطيران المدني ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1998
  4. الصديق فضل الله عبادي //ضد// المقدم محمد الأمين

الصديق فضل الله عبادي //ضد// المقدم محمد الأمين

المحكمة  العليا

 

القضاة :

سعادة السيد/ عبــاس عثمـــان عبـــاس   قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ ســلمان عثمــــان يوسـف     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ نور الديـن علـي عبد المجيـد    قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

الأطراف :

الصديق فضل الله عبادي                طاعن

// ضد //

المقدم محمد الأمين               مطعـون ضده

النمرة :  م ع / ط م/121 /1998م

 

المبادئ:

قانون الإثبات - عبء الإثبات - الذي يدعي خلاف الظاهر - سجل الأرض ودفتر العقود مستندان رسميان

قانون تسوية وتسجيل الأراضي - تعديل السجل بوساطة المحكمة - متي يكون ؟

1- القيد بالسجل يفترض أنه قد تم وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م ووفق الشكل المقرر ومن ثم فعلي من يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

2- سجل الأرض ودفتر العقود مستندان رسميان وإن ما ورد فيهما من معلومات مصدرها ما تلقاه الشخص المكلف بإثباتها وهو رئيس التسجيلات من  طرفي العقد وذلك وفقاً للأوضاع القانونية ومن ثم علي المحاكم أن تقبل ما ورد بهذه المستندات وليس عليها أن تفترض عدم صحتها

الحكم:

التاريـخ :   27/5/2000م

أقام المطعون ضده (المدعي)  المقدم محمد الأمين الدعوى المدنية رقم ق م/97/1995م  محكمة الكاملين الجزئية في مواجهة الطاعن (المدعي عليه) صديق فضل الله عبادي على أســـاس أن أرض النزاع بالنمرة 232 مربع السبيل البالغ مساحتها (1) من الفدان قد آلت إليه بالإرث بالإعــلام الشرعي نمرة 140ع/1995م محكمة الكاملين الشرعية وأن الطاعن قد قام بتسجيل نصيبه هذا إلي اسمه دون وجه حق ودون علمه ومن ثم طالبه بتغيير سجل القطعة من اسم الطاعن (المدعي عليه) إلي اسمه

في رده علي الدعوى أقر الطاعن بأن أرض النزاع كانت مسجلة باسم المطعون ضده وأضاف أن نصيب المطعون ضده قد تمت إضافته إلي أخته بتول أحمد وهو قد اشتري ذلك النصيب من وكيل الورثة

عند سماع الدعوى قامت محكمة الموضوع بتحويل عبء الإثبات من المدعي (المطعون ضده) إلي المدعي عليه (الطاعن) وذلك على أساس أنه قد دفع بواقعة شراء القطعة

سمعت محكمة الموضوع الدعوى وأصدرت حكمها بتعديل سجل القطعة إلي اسم المدعي (المطعون ضده) وذلك علي أساس أن الطاعن (المدعي عليه) قد فشل في تقديم البينة بأنه اشتري القطعة من المطعون ضده

عند استئناف حكم محكمة الموضوع أيدت محكمة الكاملين العامة حكمها علي أساس أنه كان علي محامي المدعي عليه أن يثبت مسألة البيع بأي وسيلة وأن القول بأن السجل صادر بوساطة موظف عام ولا يجوز الطعن فيه بالتزوير لا سند له ذلك لأن قانون تسوية الأراضي وتسجيلها أجاز للمحكمة المدنية إصدار أمر أو حكم بتعديل أي قطعة إذا انبتي ذلك علي غش أو تزوير وأضافت المحكمة العامة في أسبابها أن المدعي عليه قد دفع في رده علي الدعوى أن الأرض قد آلت إليه عن طريق البيع وفي مرحلة السماع ذكر أن الأرض قد آلت إليه بموجب حكم قضائي

عندمـــا استؤنف حكم المحكمة العامة أمام محكمـــة استئناف ولايــة الجزيرة أيدت في حكمها نمرة أ س م/398/1996م أحكام المحاكم الأدنى بأغلبية الآراء حيث رأت أن المستأنف (المدعي عليه) قد فشل في إثبات واقعة البيع وأن رئيس التسجيلات أفاد بأن السجل تم تعديله بموجب بيع وأن البيع غير واضح وأضاف أنه لا توجد أي مستندات وذكرت محكمة الاستئناف في حكمها أن المدعي عليه قد ناقض نفسه عندما ذكر في أقواله عند سماعها أن القطعة آلت إليه بموجب حكم

علم الطاعن بحكم محكمة الاستئناف المطعون فيه في 16/2/1998م وقدم طعنه في 24/2/1998م ومن ثم يكون قد قدم الطعن في خلال مواعيد الطعن خلافاً لما ذكره محامي المطعون ضده في رده على أسباب الطعن وفي أسباب طعنه ذكر الطاعن أن الدعوى كانت بدون سبب وأن القول بأن القطعة سجلت بدون وجه حق قول بلا حدود وأنه لو قال أن هناك خطأ أو تزويراً لقبل القول كسبب للدعوى وأضاف القول بأن التسجيل تم بناء علي حكم قضائي بالنمرة ق م/235/72 بتاريخ 22/11/1972م وأن الأرض محل النزاع قد ظلت منذ ذلك التاريخ في حوزة الطاعن وحتى تاريخ الدعوى وأن ما قام به رئيس التسجيلات في شهادته وعلي افتراض أن ملف أوراق الدعوى 235/72 قد ضاع فإن ما قام به رئيس التسجيلات من تعديل في سجل الأرض مضمناً في السجل الآن لدي مسجل المحكمة الجزئية بالحصاحيصا ويري محامي الطاعن أن هناك دعوى قد رفعت ضد المطعون ضده فيما يتعلق بتعديل سجل الأرض وقد صدر حكم بتعديلها وأستنفد كل طرق الطعن

وختم محامي الطاعن طلبه بإلغاء أحكام المحاكم الأدنى

بعد ذلك تم إعلان المطعون ضده بصورة من أسباب الطعن للرد عليها وقد جاء في أسباب رده أن الطعن قد تجاوز الفترة القانونية لأن الحكم قد صدر منذ أكثر من عام وأن ما آثاره الطاعن بشأن كلمة دون وجه حق قد سبق أن أثير هذا الموضوع في الدعوى وتم الفصل فيه وفيما يتعلق بادعاء الطاعن بأن الأرض قد آلت إليه بالشراء فقد فشل في إثبات ذلك أما القول بأن الأرض قد آلت إليه بحكم قضائي فقد سبق أن تقدم بدفع بهذا الشأن واتضح أن ذلك الحكم يخص قطعة أخرى لا علاقة لها بهذه الأرض في رأي وبعد اطلاعي علي إجراءات الدعوى فإن محكمة الموضوع قد أخطأت في حكمها للآتي :

أولاً :  لقد أخطأت محكمة الموضوع حين نقلت عبء الإثبات من المدعي إلي المدعي عليه ذلك لأن الأصل أن من يدعي إدعاءً فعليه إثباته وهذا ما ورد بالقواعد الأصولية الواردة بالفصل الثاني المادة (5) من قانون الإثبات 1993م حيث ورد بالفقرة (د) (الأصل صحـة الأحوال الظاهرة والبينة علي من يدعي خلاف ذلك) والظاهر هنا أن أرض النزاع مسجلة في اسم الطاعن (المدعي عليه) والأصل أنه يفترض إن إجراءات التسجيل تمت صحيحة وفقاً لحكم القانون فقد جاء بالفقرة (و) من ذات المادة من قانون الإثبات (أن الأصل في التدابير التشريعية والتنفيذية والقضائية إنها جارية على حكم القانون والبينة علي من يدعي خلاف ذلك) فالتسجيل بالسجل يفترض أنه قد تم وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م وفق الشكل المقرر لذلك وهي تعتبر سلطة شبه قضائية ومن ثم فمن يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

إن نقل عبء الإثبات علي المدعي عليه هنا يعني افتراض أن التسجيل قد تم بإجراء غير صحيح وعلي المدعي عليه إثبات صحته وكأنما المحكمة قد قلبت المعايير والموازين وقلبت مبادئ القانون (المادة (5) من قانون الإثبات) رأساً علي عقب وهو إجراء كأنه شبيه بأن تطلب محكمة من متهم إثبات براءته ابتداءً وإلاّ فهو مدان

لعله لو كانت محكمة الموضوع قد تركت إجراءات الدعوى تسير في إجراءاتها الصحيحة وسيرها الطبيعي بافتراض صحة الظاهر وتركت للمدعي إثبات ادعائه وهو إدعاء بخلاف الظاهر أي أنها تركت عبء الإثبات عليه لكانت قد توصلت للقرار السليم

ثانياً : من إفادة رئيس التسجيلات في شهادته أمام المحكمة أن سجل الأرض قد تم تعديله بموجب عقد بيع وأفاد أنه لم يجد عقد البيع بملف القطعة وأفاد أن سجل القطعة هو بدل فاقد من السجل الأصلي بالحصاحيصا والذي نقل من الحصاحيصا سنة 1979م إلي مكتب تسجيلات الكاملين وأفاد رئيس التسجيلات أن تعديل السجل تم بموجب بيع بتاريخ 2/4/1970م  وأن المبلغ المدفوع كان ستة عشر جنيهاً وثمانيـــة وثمانين قرشــاً (1688 جنيهاً) وأن مساحة القطعة المباعة كان 2110 من الفدان وإذا رجعنا إلي أقوال المدعي عليه نجده قد ذكر أنه اشتري القطعة من المدعي عليه قبل حوالي عشرين أو خمسة وعشرين سنة ولا يذكر مبلغ البيع ولا يذكر مساحة القطعة وأنه قد اشتري أيضاً نصيب أخت المدعي بتول وأنه قد رفع دعوى ضد المدعي لتسجيل الجزء المباع وهذا القول يتفق مع ما ذكره رئيس التسجيلات وإن كان المدعي عليه قد ذكر أن التسجيل تمّ بموجب حكم قضائي إلا أن الصحيح أن التسجيل تمّ بموجب بيع حيث أن رئيس تسجيلات الحصاحيصا أفادنا بخطاب نمرة 6/1 مرفق أنه قد وجد أن هناك عقد بيع مسجل بالقيد نمرة 162/1970م بتاريخ 2/4/1970م وأن المساحة المباعة 2110 فدان بالقطعة مربوع السبيل البائع المقدم محمد الأمين و المشتري الصديق فضل الله عبادي بمبلغ 1688 جنيهاً من ذلك يتضح أن البيع قد تمّ أمام رئيس التسجيلات وهو ما أشار إليه رئيس التسجيلات في شهادته بأنه بيع أهلي أي لم يرفق عقد بيع موثق وفي هذه الحالة يقوم رئيس التسجيلات بإبرام عقد البيع بحضور الطرفين ويدرج ذلك في النموذج الأورنيك المعد لذلك أو حسب ما يري المسجل وبحضور شاهد (أنظر المواد 33 وما بعدها من قانون تسوية تسجيل الأراضي) تمّ برقم عقد البيع بنمرة قيد بدفتر العقود والذي يوضح فيه مساحة القطعة المباعة ونمرتها والمبلغ المدفوع واسمي البائع والمشتري والتاريخ

هذا وقد جاءت إفادات مكتب تسجيلات الحصاحيصا بناء علي طلب من هذه المحكمة حيث كانت الإجراءات قد تمت هناك قبل فصل مكتب تسجيلات الكاملين وذلك نقلاً من دفتر العقود والذي تسجل فيه كل العقود اليومية المبرمة في ذلك اليوم مطابقة تماماً لما أورده رئيس تسجيلات الكاملين من سجل القطعة مما يعني أن عملية تعديل القطعة قد تمت بموجب مبايعة وليس بموجب حكم قضائي كما ذهب المدعي عليه إلي ذلك في شهادته ولعل ذلك يعزي لطول المدة التي قد بلغت الخمسة وعشرين عاماً عند سماع القضية في سنة 1995م حيث أن المدعي عليه لم يتذكر ثمن البيع الذي دفعه حينذاك بل ولم يتذكر مساحة القطعة المباعة وفيما يبدو أن هناك عدة مبايعات قد تمت بين المدعي عليه والمدعي وصل بعضها إلي المحاكم إذ أنه من واقع صورة الحكم في الدعوى رقم 235/72 التي وصلتنا أيضاً من محكمة الحصاحيصا أنه قد تم تحويل نصيب المقدم الأمين أحمد البالغ قدره 069 إلي اسم الصديق فضل الله بالقطعة 206 مربوع السبيل وكذلك تغيير السجل في القطعة 198 مربوع السبيل في حدود 90 و من الفدان إلي اسم الصديق فضل الله وواضح من ذلك أن المدعي عليه (الطاعن) قد تداخلت عليه البيوعات التي تمت بينه وبين المدعي المطعون ضده بسبب طول المدة لكن الثابت من سجل القطعة 232 مربوع السبيل بالكاملين ودفتر العقود المحفوظ بمكتب تسجيلات الحصاحيصا أن تعديل السجل قد تم بموجب عقد بيع بين الطرفين وسجل الأرض ودفتر العقود تعتبر مستندات رسمية وأن ما ورد فيها من معلومات هي ما تلقاه الشخص المكلف بإثباتها وهو رئيس التسجيلات من ذوي الشأن وهما طرفا العقد وذلك وفقاً للأوضاع القانونية وهي التي نص عليها قانون تسوية وتسجيل الأراضي وفي حدود سلطته واختصاصه (أنظر المادة (40) من قانون الإثبات لسنة 1983م ومن ثم علي المحاكم أن تقبل ما ورد بهذه المستندات علي أساس أنه الأصل وليس عليها أن تفترض عدم صحتها كما فعلت محكمة الموضوع وعليه فمن يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

يلاحظ عموماً علي أداء محكمة الموضوع أنه كان قاصراً وأنها رغماً عن أنها قلبت عبء الإثبات علي المدعي عليه خلافاً للواقع إلاّ أنها لم تبحث عن أسباب القصور الذي شاب شهادة رئيس التسجيلات خاصة وأن مستندات أي قطعة ينبغي أن تكون ملازمة ومرفقة بملفها ويقع حفظها علي مسئولية رئيس مكتب التسجيلات إذ لا يجوز نقل هذه المستندات إلاّ بناءً علي طلب من مسجل عام الأراضي أو رئيس القضاء أو بناء علي طلب من المحكمة علي أن تقدم بواسطة موظف مكتب التسجيلات المختص وعليه كان ينبغي علي قاضي الموضوع أن يستدعي رئيس التسجيلات الحصاحيصا لإجلاء الحقيقة كاملة وإن استدعي الأمر استدعاء رئيس التسجيلات الذي أبرم العقد حينذاك في 1970م وكذلك الشهود الذين وقعوا عليه ذلك لأن النزاع يتعلق بحق في أرض وينبغي رد الحقوق لأهلها ودفع المظالم بدلاً من التعجل في إصدار الأحكام

ثالثاً :  لقد أخطأت محكمة الموضوع حين قامت بتعديل سجل الأرض محل النزاع من اسم الطاعن إلي اسم المطعون ضده علي أساس أن المدعي عليه الطاعن قد فشل في إثبات أنه اشتري القطعة محل النزاع ذلك أن المحاكم لا تقوم بتعديل السجل إلاّ وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م فقد جاء بالمادة 28 من ذات القانون كالآتي : اعتبارا من تاريخ إنشاء مكتب تسجيل الأراضي لآية مديرية أو جزء من مديريه لا تكون لأي أرض أو امتياز لا ينطبق عليها هذا القانون قابلين للنقل أو لإخضاع الامتياز أو التصرف فيهما بوجه آخر إلاّ إذا كان ذلك وفقاً لأحكام هذا القانون فيما عدا والي المدعي الذي يستثني إليه أيهما من التسجيل بمقتضى هذا القانون وتكون أي محاولة لنقل أي أرض أو امتياز أو إخضاعهما لامتياز التصرف فيهما بوجه آخر خلافاً لأحكام هذا القانون باطلة ولا أثر لها كما جاء بالمادة 25 من ذات القانون الآتي : استثناء مما نص عليه في هذا القانون تكون حقوق المالك سواء كانت قد اكتسبت عند التسجيل الأول أو بمال ذي قيمة أو بأمر من المحكمة حقوقاً غير قابلة للإبطال إلاّ علي الوجه المنصوص عليه في هذا القانون

وقد نص قانون تسوية وتسجيل الأراضي لسنة 1925م علي تعديل السجل في حالات معينة كالآتي :

1- بواسطة مسجل الأراضي (Land Registrar) وفقاً للمادة 84 في حالة تصحيح السجل نتيجة للأخطاء أو الإغفالات والتي لا تؤثر تأثيراً جوهرياً في مصلحة المالكين وفي أية حالة بموافقة كل الأشخاص ذوي المصلحة " وكذلك نظر سلطات المسجل بموجب قبول وثائق التسجيل وفقاً للمادة 33 وما بعدها من قانون تسوية وتسجيل الأراضي والمادة 45 منه المتعلق بنقل الملكية "

2- بوساطة المسجل العام للأراضي (The Registrar General)  وذلك وفقاً لسلطاته تحت المادة 89/6 من ذات القانون المتعلقة بتصحيح أي خطأ كتابي أو تصحيح أي خطأ مشابه أو وثيقة أو شهادة أو خريطة

3- بوساطة المحكمة وفقاً لسلطاتها تحت المادة 85 من نفس القانون وهي :

(أ )  إذا اقتنعت المحكمة بأن تسجل أي شخص كمالك لأرض أو امتياز بمقتضى القسم الثاني قد تم الحصول عليه عن طريق أي خطأ أو إغفال أو عن طريق أي قيد ثم الحصول عليه عن طريق الغش أو حدث علي سبيل الغلط

(ب)  في أي حالة أخرى إذا رأت المحكمة بسبب أي خطأ أو إغفال في السجل أو بسبب أي قيد تم الحصول عليه عن طريق الغش أو الغلط أنه من العدل تصحيح السجل

(ج)  إذا طلب أي شخص يدعي أنه اكتسب ملكية أرض بمرور الزمن من المحكمة تصحيح السجل

من ذلك يتضح إن المحكمة لا تقوم بتعديل السجل إلاّ في حالة حصول التسجيل نتيجة لخطأ أو تم عن طريق الغش سواء كان ذلك في مرحلة إجراءات التسوية (القسم الثاني القانون) أو الحالات الأخرى أو إذا اكتسبت الملكية عن طريق التقادم المكسب للملكية هذا علماً بأن المحاكم تصدر أحكاماً قضائية متعلقة بالمنازعات في التصرفات الناقلة للملكية وتوجه رؤساء التسجيلات بتسجيل تلك التصرفات بموجب المادة 54 من قانون تسوية وتسجيل الأراضي لسنة 1925م

هذا وفي وجود أي حالة من الفقرتين (أ) و (ب) المتعلقة بوجود أي قيد تمَّ الحصول عليه عن طريق الغش في مرحلة إجراءات التسوية أو مرحلة التصرفات اللاحقة تقيد التسوية بموجب سلطات المسجل فإن المحكمة لا تقوم تلقائياً بقبول الإدعاء بوجود الغش أو التزوير ما لم يطعن في السجل بالغش أو التزوير ويقرر في ذلك الإدعاء ذلك لأن المادة (41) من قانون الإثبات تعطي للمستند الرسمي حجيته من حيث أنه صادر من الجهة التي أصدرته وفقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطتها واختصاصها وأنها كذلك حجة الكافة بما دون فيه وقد جوزت المادة (46) من قانون الإثبات لسنة 1993م الطعن في المستند بادعاء التزوير وجوزت المادة (47/1) إثبات أن تحكم المحكمة مـــن تلقاء نفسها بأن المستند مزور كما جوزت المادة (47/3) من أن تجري المحكمة التحقيق اللازم في الإنكار أو التزوير سواء بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو كليهما وأن تقرر في ذلك المستند ما تراه مناسباً هذا وكذلك أشارت المادة (46) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1984م وما بعدها الجدول الثاني منه في الطعن في الأوراق الرسمية وإدعاء التزوير 0

وعلى ذلك فإنه ما لم يثبت الغش أو التزوير بتقرير من المحكمة أو بناء علي تحقيق فإن المستند الرسمي سواء كان سجلاً للأراضي أو خلافه يظل عنواناً للحقيقة ولا تستطيع المحكمة تعديل السجل ما لم يثبت ذلك الغش أو التزوير

وبما أن محكمة الموضوع قامت بتعديل سجل الأراضي محل النزاع دون سند قانوني بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م سواء بموجب المادة 85 منه أو أي مادة أخرى وبما أنه لم يقرر أو يثبت أمامها أي غش أو تزوير بسجل الأرض محل النزاع فإن محكمة الموضوع تكون قد أخطأت بتعديل سجل القطعة 232 مربوع السبيل من اسم المدعي عليه إلي المدعي وقد أخطأت كذلك المحكمة العامة ومحكمة الاستئناف بتأييدهما لذلك الحكم

وعليه أري إذا وافق الزميلان أن نلغي أحكام المحاكم الأدنى ونأمر بتعديل سجل القطعة 232 مربع السبيل من اسم المقدم محمد الأمين إلي اسم الصديق فضل الله عبادي في حدود المساحة المتنازع عليها وقدرها 0211 من الفدان علي أن تحسب الرسوم علي المطعون ضده هذا علماً بأن هذا الحكم لا يمنع المحكوم ضده من تحريك دعوى جديدة بسبب إدعاء التزوير بحسبانه سبباً آخر للتقاضي

 

القاضي :  عبـاس عثمان عبـاس

          قاضي المحكمة العليا  

القاضي :  نور الدين علي عبدالمجيد  القاضي سلمان عثمانيوسف

         قاضي المحكمة العليا          قاضي المحكمة العليا

 

▸ البنك التجاري السوداني //ضد// مهدي سعيد محمود وآخرين فوق العوض إبراهيم عوض الكريم وآخرين //ضد// الهيئة العامة للطيران المدني ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1998
  4. الصديق فضل الله عبادي //ضد// المقدم محمد الأمين

الصديق فضل الله عبادي //ضد// المقدم محمد الأمين

المحكمة  العليا

 

القضاة :

سعادة السيد/ عبــاس عثمـــان عبـــاس   قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد/ ســلمان عثمــــان يوسـف     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد/ نور الديـن علـي عبد المجيـد    قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

الأطراف :

الصديق فضل الله عبادي                طاعن

// ضد //

المقدم محمد الأمين               مطعـون ضده

النمرة :  م ع / ط م/121 /1998م

 

المبادئ:

قانون الإثبات - عبء الإثبات - الذي يدعي خلاف الظاهر - سجل الأرض ودفتر العقود مستندان رسميان

قانون تسوية وتسجيل الأراضي - تعديل السجل بوساطة المحكمة - متي يكون ؟

1- القيد بالسجل يفترض أنه قد تم وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م ووفق الشكل المقرر ومن ثم فعلي من يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

2- سجل الأرض ودفتر العقود مستندان رسميان وإن ما ورد فيهما من معلومات مصدرها ما تلقاه الشخص المكلف بإثباتها وهو رئيس التسجيلات من  طرفي العقد وذلك وفقاً للأوضاع القانونية ومن ثم علي المحاكم أن تقبل ما ورد بهذه المستندات وليس عليها أن تفترض عدم صحتها

الحكم:

التاريـخ :   27/5/2000م

أقام المطعون ضده (المدعي)  المقدم محمد الأمين الدعوى المدنية رقم ق م/97/1995م  محكمة الكاملين الجزئية في مواجهة الطاعن (المدعي عليه) صديق فضل الله عبادي على أســـاس أن أرض النزاع بالنمرة 232 مربع السبيل البالغ مساحتها (1) من الفدان قد آلت إليه بالإرث بالإعــلام الشرعي نمرة 140ع/1995م محكمة الكاملين الشرعية وأن الطاعن قد قام بتسجيل نصيبه هذا إلي اسمه دون وجه حق ودون علمه ومن ثم طالبه بتغيير سجل القطعة من اسم الطاعن (المدعي عليه) إلي اسمه

في رده علي الدعوى أقر الطاعن بأن أرض النزاع كانت مسجلة باسم المطعون ضده وأضاف أن نصيب المطعون ضده قد تمت إضافته إلي أخته بتول أحمد وهو قد اشتري ذلك النصيب من وكيل الورثة

عند سماع الدعوى قامت محكمة الموضوع بتحويل عبء الإثبات من المدعي (المطعون ضده) إلي المدعي عليه (الطاعن) وذلك على أساس أنه قد دفع بواقعة شراء القطعة

سمعت محكمة الموضوع الدعوى وأصدرت حكمها بتعديل سجل القطعة إلي اسم المدعي (المطعون ضده) وذلك علي أساس أن الطاعن (المدعي عليه) قد فشل في تقديم البينة بأنه اشتري القطعة من المطعون ضده

عند استئناف حكم محكمة الموضوع أيدت محكمة الكاملين العامة حكمها علي أساس أنه كان علي محامي المدعي عليه أن يثبت مسألة البيع بأي وسيلة وأن القول بأن السجل صادر بوساطة موظف عام ولا يجوز الطعن فيه بالتزوير لا سند له ذلك لأن قانون تسوية الأراضي وتسجيلها أجاز للمحكمة المدنية إصدار أمر أو حكم بتعديل أي قطعة إذا انبتي ذلك علي غش أو تزوير وأضافت المحكمة العامة في أسبابها أن المدعي عليه قد دفع في رده علي الدعوى أن الأرض قد آلت إليه عن طريق البيع وفي مرحلة السماع ذكر أن الأرض قد آلت إليه بموجب حكم قضائي

عندمـــا استؤنف حكم المحكمة العامة أمام محكمـــة استئناف ولايــة الجزيرة أيدت في حكمها نمرة أ س م/398/1996م أحكام المحاكم الأدنى بأغلبية الآراء حيث رأت أن المستأنف (المدعي عليه) قد فشل في إثبات واقعة البيع وأن رئيس التسجيلات أفاد بأن السجل تم تعديله بموجب بيع وأن البيع غير واضح وأضاف أنه لا توجد أي مستندات وذكرت محكمة الاستئناف في حكمها أن المدعي عليه قد ناقض نفسه عندما ذكر في أقواله عند سماعها أن القطعة آلت إليه بموجب حكم

علم الطاعن بحكم محكمة الاستئناف المطعون فيه في 16/2/1998م وقدم طعنه في 24/2/1998م ومن ثم يكون قد قدم الطعن في خلال مواعيد الطعن خلافاً لما ذكره محامي المطعون ضده في رده على أسباب الطعن وفي أسباب طعنه ذكر الطاعن أن الدعوى كانت بدون سبب وأن القول بأن القطعة سجلت بدون وجه حق قول بلا حدود وأنه لو قال أن هناك خطأ أو تزويراً لقبل القول كسبب للدعوى وأضاف القول بأن التسجيل تم بناء علي حكم قضائي بالنمرة ق م/235/72 بتاريخ 22/11/1972م وأن الأرض محل النزاع قد ظلت منذ ذلك التاريخ في حوزة الطاعن وحتى تاريخ الدعوى وأن ما قام به رئيس التسجيلات في شهادته وعلي افتراض أن ملف أوراق الدعوى 235/72 قد ضاع فإن ما قام به رئيس التسجيلات من تعديل في سجل الأرض مضمناً في السجل الآن لدي مسجل المحكمة الجزئية بالحصاحيصا ويري محامي الطاعن أن هناك دعوى قد رفعت ضد المطعون ضده فيما يتعلق بتعديل سجل الأرض وقد صدر حكم بتعديلها وأستنفد كل طرق الطعن

وختم محامي الطاعن طلبه بإلغاء أحكام المحاكم الأدنى

بعد ذلك تم إعلان المطعون ضده بصورة من أسباب الطعن للرد عليها وقد جاء في أسباب رده أن الطعن قد تجاوز الفترة القانونية لأن الحكم قد صدر منذ أكثر من عام وأن ما آثاره الطاعن بشأن كلمة دون وجه حق قد سبق أن أثير هذا الموضوع في الدعوى وتم الفصل فيه وفيما يتعلق بادعاء الطاعن بأن الأرض قد آلت إليه بالشراء فقد فشل في إثبات ذلك أما القول بأن الأرض قد آلت إليه بحكم قضائي فقد سبق أن تقدم بدفع بهذا الشأن واتضح أن ذلك الحكم يخص قطعة أخرى لا علاقة لها بهذه الأرض في رأي وبعد اطلاعي علي إجراءات الدعوى فإن محكمة الموضوع قد أخطأت في حكمها للآتي :

أولاً :  لقد أخطأت محكمة الموضوع حين نقلت عبء الإثبات من المدعي إلي المدعي عليه ذلك لأن الأصل أن من يدعي إدعاءً فعليه إثباته وهذا ما ورد بالقواعد الأصولية الواردة بالفصل الثاني المادة (5) من قانون الإثبات 1993م حيث ورد بالفقرة (د) (الأصل صحـة الأحوال الظاهرة والبينة علي من يدعي خلاف ذلك) والظاهر هنا أن أرض النزاع مسجلة في اسم الطاعن (المدعي عليه) والأصل أنه يفترض إن إجراءات التسجيل تمت صحيحة وفقاً لحكم القانون فقد جاء بالفقرة (و) من ذات المادة من قانون الإثبات (أن الأصل في التدابير التشريعية والتنفيذية والقضائية إنها جارية على حكم القانون والبينة علي من يدعي خلاف ذلك) فالتسجيل بالسجل يفترض أنه قد تم وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م وفق الشكل المقرر لذلك وهي تعتبر سلطة شبه قضائية ومن ثم فمن يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

إن نقل عبء الإثبات علي المدعي عليه هنا يعني افتراض أن التسجيل قد تم بإجراء غير صحيح وعلي المدعي عليه إثبات صحته وكأنما المحكمة قد قلبت المعايير والموازين وقلبت مبادئ القانون (المادة (5) من قانون الإثبات) رأساً علي عقب وهو إجراء كأنه شبيه بأن تطلب محكمة من متهم إثبات براءته ابتداءً وإلاّ فهو مدان

لعله لو كانت محكمة الموضوع قد تركت إجراءات الدعوى تسير في إجراءاتها الصحيحة وسيرها الطبيعي بافتراض صحة الظاهر وتركت للمدعي إثبات ادعائه وهو إدعاء بخلاف الظاهر أي أنها تركت عبء الإثبات عليه لكانت قد توصلت للقرار السليم

ثانياً : من إفادة رئيس التسجيلات في شهادته أمام المحكمة أن سجل الأرض قد تم تعديله بموجب عقد بيع وأفاد أنه لم يجد عقد البيع بملف القطعة وأفاد أن سجل القطعة هو بدل فاقد من السجل الأصلي بالحصاحيصا والذي نقل من الحصاحيصا سنة 1979م إلي مكتب تسجيلات الكاملين وأفاد رئيس التسجيلات أن تعديل السجل تم بموجب بيع بتاريخ 2/4/1970م  وأن المبلغ المدفوع كان ستة عشر جنيهاً وثمانيـــة وثمانين قرشــاً (1688 جنيهاً) وأن مساحة القطعة المباعة كان 2110 من الفدان وإذا رجعنا إلي أقوال المدعي عليه نجده قد ذكر أنه اشتري القطعة من المدعي عليه قبل حوالي عشرين أو خمسة وعشرين سنة ولا يذكر مبلغ البيع ولا يذكر مساحة القطعة وأنه قد اشتري أيضاً نصيب أخت المدعي بتول وأنه قد رفع دعوى ضد المدعي لتسجيل الجزء المباع وهذا القول يتفق مع ما ذكره رئيس التسجيلات وإن كان المدعي عليه قد ذكر أن التسجيل تمّ بموجب حكم قضائي إلا أن الصحيح أن التسجيل تمّ بموجب بيع حيث أن رئيس تسجيلات الحصاحيصا أفادنا بخطاب نمرة 6/1 مرفق أنه قد وجد أن هناك عقد بيع مسجل بالقيد نمرة 162/1970م بتاريخ 2/4/1970م وأن المساحة المباعة 2110 فدان بالقطعة مربوع السبيل البائع المقدم محمد الأمين و المشتري الصديق فضل الله عبادي بمبلغ 1688 جنيهاً من ذلك يتضح أن البيع قد تمّ أمام رئيس التسجيلات وهو ما أشار إليه رئيس التسجيلات في شهادته بأنه بيع أهلي أي لم يرفق عقد بيع موثق وفي هذه الحالة يقوم رئيس التسجيلات بإبرام عقد البيع بحضور الطرفين ويدرج ذلك في النموذج الأورنيك المعد لذلك أو حسب ما يري المسجل وبحضور شاهد (أنظر المواد 33 وما بعدها من قانون تسوية تسجيل الأراضي) تمّ برقم عقد البيع بنمرة قيد بدفتر العقود والذي يوضح فيه مساحة القطعة المباعة ونمرتها والمبلغ المدفوع واسمي البائع والمشتري والتاريخ

هذا وقد جاءت إفادات مكتب تسجيلات الحصاحيصا بناء علي طلب من هذه المحكمة حيث كانت الإجراءات قد تمت هناك قبل فصل مكتب تسجيلات الكاملين وذلك نقلاً من دفتر العقود والذي تسجل فيه كل العقود اليومية المبرمة في ذلك اليوم مطابقة تماماً لما أورده رئيس تسجيلات الكاملين من سجل القطعة مما يعني أن عملية تعديل القطعة قد تمت بموجب مبايعة وليس بموجب حكم قضائي كما ذهب المدعي عليه إلي ذلك في شهادته ولعل ذلك يعزي لطول المدة التي قد بلغت الخمسة وعشرين عاماً عند سماع القضية في سنة 1995م حيث أن المدعي عليه لم يتذكر ثمن البيع الذي دفعه حينذاك بل ولم يتذكر مساحة القطعة المباعة وفيما يبدو أن هناك عدة مبايعات قد تمت بين المدعي عليه والمدعي وصل بعضها إلي المحاكم إذ أنه من واقع صورة الحكم في الدعوى رقم 235/72 التي وصلتنا أيضاً من محكمة الحصاحيصا أنه قد تم تحويل نصيب المقدم الأمين أحمد البالغ قدره 069 إلي اسم الصديق فضل الله بالقطعة 206 مربوع السبيل وكذلك تغيير السجل في القطعة 198 مربوع السبيل في حدود 90 و من الفدان إلي اسم الصديق فضل الله وواضح من ذلك أن المدعي عليه (الطاعن) قد تداخلت عليه البيوعات التي تمت بينه وبين المدعي المطعون ضده بسبب طول المدة لكن الثابت من سجل القطعة 232 مربوع السبيل بالكاملين ودفتر العقود المحفوظ بمكتب تسجيلات الحصاحيصا أن تعديل السجل قد تم بموجب عقد بيع بين الطرفين وسجل الأرض ودفتر العقود تعتبر مستندات رسمية وأن ما ورد فيها من معلومات هي ما تلقاه الشخص المكلف بإثباتها وهو رئيس التسجيلات من ذوي الشأن وهما طرفا العقد وذلك وفقاً للأوضاع القانونية وهي التي نص عليها قانون تسوية وتسجيل الأراضي وفي حدود سلطته واختصاصه (أنظر المادة (40) من قانون الإثبات لسنة 1983م ومن ثم علي المحاكم أن تقبل ما ورد بهذه المستندات علي أساس أنه الأصل وليس عليها أن تفترض عدم صحتها كما فعلت محكمة الموضوع وعليه فمن يدعي خلاف ذلك أن يقوم بإثباته

يلاحظ عموماً علي أداء محكمة الموضوع أنه كان قاصراً وأنها رغماً عن أنها قلبت عبء الإثبات علي المدعي عليه خلافاً للواقع إلاّ أنها لم تبحث عن أسباب القصور الذي شاب شهادة رئيس التسجيلات خاصة وأن مستندات أي قطعة ينبغي أن تكون ملازمة ومرفقة بملفها ويقع حفظها علي مسئولية رئيس مكتب التسجيلات إذ لا يجوز نقل هذه المستندات إلاّ بناءً علي طلب من مسجل عام الأراضي أو رئيس القضاء أو بناء علي طلب من المحكمة علي أن تقدم بواسطة موظف مكتب التسجيلات المختص وعليه كان ينبغي علي قاضي الموضوع أن يستدعي رئيس التسجيلات الحصاحيصا لإجلاء الحقيقة كاملة وإن استدعي الأمر استدعاء رئيس التسجيلات الذي أبرم العقد حينذاك في 1970م وكذلك الشهود الذين وقعوا عليه ذلك لأن النزاع يتعلق بحق في أرض وينبغي رد الحقوق لأهلها ودفع المظالم بدلاً من التعجل في إصدار الأحكام

ثالثاً :  لقد أخطأت محكمة الموضوع حين قامت بتعديل سجل الأرض محل النزاع من اسم الطاعن إلي اسم المطعون ضده علي أساس أن المدعي عليه الطاعن قد فشل في إثبات أنه اشتري القطعة محل النزاع ذلك أن المحاكم لا تقوم بتعديل السجل إلاّ وفقاً لما نص عليه قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م فقد جاء بالمادة 28 من ذات القانون كالآتي : اعتبارا من تاريخ إنشاء مكتب تسجيل الأراضي لآية مديرية أو جزء من مديريه لا تكون لأي أرض أو امتياز لا ينطبق عليها هذا القانون قابلين للنقل أو لإخضاع الامتياز أو التصرف فيهما بوجه آخر إلاّ إذا كان ذلك وفقاً لأحكام هذا القانون فيما عدا والي المدعي الذي يستثني إليه أيهما من التسجيل بمقتضى هذا القانون وتكون أي محاولة لنقل أي أرض أو امتياز أو إخضاعهما لامتياز التصرف فيهما بوجه آخر خلافاً لأحكام هذا القانون باطلة ولا أثر لها كما جاء بالمادة 25 من ذات القانون الآتي : استثناء مما نص عليه في هذا القانون تكون حقوق المالك سواء كانت قد اكتسبت عند التسجيل الأول أو بمال ذي قيمة أو بأمر من المحكمة حقوقاً غير قابلة للإبطال إلاّ علي الوجه المنصوص عليه في هذا القانون

وقد نص قانون تسوية وتسجيل الأراضي لسنة 1925م علي تعديل السجل في حالات معينة كالآتي :

1- بواسطة مسجل الأراضي (Land Registrar) وفقاً للمادة 84 في حالة تصحيح السجل نتيجة للأخطاء أو الإغفالات والتي لا تؤثر تأثيراً جوهرياً في مصلحة المالكين وفي أية حالة بموافقة كل الأشخاص ذوي المصلحة " وكذلك نظر سلطات المسجل بموجب قبول وثائق التسجيل وفقاً للمادة 33 وما بعدها من قانون تسوية وتسجيل الأراضي والمادة 45 منه المتعلق بنقل الملكية "

2- بوساطة المسجل العام للأراضي (The Registrar General)  وذلك وفقاً لسلطاته تحت المادة 89/6 من ذات القانون المتعلقة بتصحيح أي خطأ كتابي أو تصحيح أي خطأ مشابه أو وثيقة أو شهادة أو خريطة

3- بوساطة المحكمة وفقاً لسلطاتها تحت المادة 85 من نفس القانون وهي :

(أ )  إذا اقتنعت المحكمة بأن تسجل أي شخص كمالك لأرض أو امتياز بمقتضى القسم الثاني قد تم الحصول عليه عن طريق أي خطأ أو إغفال أو عن طريق أي قيد ثم الحصول عليه عن طريق الغش أو حدث علي سبيل الغلط

(ب)  في أي حالة أخرى إذا رأت المحكمة بسبب أي خطأ أو إغفال في السجل أو بسبب أي قيد تم الحصول عليه عن طريق الغش أو الغلط أنه من العدل تصحيح السجل

(ج)  إذا طلب أي شخص يدعي أنه اكتسب ملكية أرض بمرور الزمن من المحكمة تصحيح السجل

من ذلك يتضح إن المحكمة لا تقوم بتعديل السجل إلاّ في حالة حصول التسجيل نتيجة لخطأ أو تم عن طريق الغش سواء كان ذلك في مرحلة إجراءات التسوية (القسم الثاني القانون) أو الحالات الأخرى أو إذا اكتسبت الملكية عن طريق التقادم المكسب للملكية هذا علماً بأن المحاكم تصدر أحكاماً قضائية متعلقة بالمنازعات في التصرفات الناقلة للملكية وتوجه رؤساء التسجيلات بتسجيل تلك التصرفات بموجب المادة 54 من قانون تسوية وتسجيل الأراضي لسنة 1925م

هذا وفي وجود أي حالة من الفقرتين (أ) و (ب) المتعلقة بوجود أي قيد تمَّ الحصول عليه عن طريق الغش في مرحلة إجراءات التسوية أو مرحلة التصرفات اللاحقة تقيد التسوية بموجب سلطات المسجل فإن المحكمة لا تقوم تلقائياً بقبول الإدعاء بوجود الغش أو التزوير ما لم يطعن في السجل بالغش أو التزوير ويقرر في ذلك الإدعاء ذلك لأن المادة (41) من قانون الإثبات تعطي للمستند الرسمي حجيته من حيث أنه صادر من الجهة التي أصدرته وفقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطتها واختصاصها وأنها كذلك حجة الكافة بما دون فيه وقد جوزت المادة (46) من قانون الإثبات لسنة 1993م الطعن في المستند بادعاء التزوير وجوزت المادة (47/1) إثبات أن تحكم المحكمة مـــن تلقاء نفسها بأن المستند مزور كما جوزت المادة (47/3) من أن تجري المحكمة التحقيق اللازم في الإنكار أو التزوير سواء بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو كليهما وأن تقرر في ذلك المستند ما تراه مناسباً هذا وكذلك أشارت المادة (46) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1984م وما بعدها الجدول الثاني منه في الطعن في الأوراق الرسمية وإدعاء التزوير 0

وعلى ذلك فإنه ما لم يثبت الغش أو التزوير بتقرير من المحكمة أو بناء علي تحقيق فإن المستند الرسمي سواء كان سجلاً للأراضي أو خلافه يظل عنواناً للحقيقة ولا تستطيع المحكمة تعديل السجل ما لم يثبت ذلك الغش أو التزوير

وبما أن محكمة الموضوع قامت بتعديل سجل الأراضي محل النزاع دون سند قانوني بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م سواء بموجب المادة 85 منه أو أي مادة أخرى وبما أنه لم يقرر أو يثبت أمامها أي غش أو تزوير بسجل الأرض محل النزاع فإن محكمة الموضوع تكون قد أخطأت بتعديل سجل القطعة 232 مربوع السبيل من اسم المدعي عليه إلي المدعي وقد أخطأت كذلك المحكمة العامة ومحكمة الاستئناف بتأييدهما لذلك الحكم

وعليه أري إذا وافق الزميلان أن نلغي أحكام المحاكم الأدنى ونأمر بتعديل سجل القطعة 232 مربع السبيل من اسم المقدم محمد الأمين إلي اسم الصديق فضل الله عبادي في حدود المساحة المتنازع عليها وقدرها 0211 من الفدان علي أن تحسب الرسوم علي المطعون ضده هذا علماً بأن هذا الحكم لا يمنع المحكوم ضده من تحريك دعوى جديدة بسبب إدعاء التزوير بحسبانه سبباً آخر للتقاضي

 

القاضي :  عبـاس عثمان عبـاس

          قاضي المحكمة العليا  

القاضي :  نور الدين علي عبدالمجيد  القاضي سلمان عثمانيوسف

         قاضي المحكمة العليا          قاضي المحكمة العليا

 

▸ البنك التجاري السوداني //ضد// مهدي سعيد محمود وآخرين فوق العوض إبراهيم عوض الكريم وآخرين //ضد// الهيئة العامة للطيران المدني ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©