الرقم: م ع/ط أ س/130/2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / مزمل محي الدين مهدي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عابدين صلاح حسـن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / محمـد علـي خليفـة
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
عوض سعيد محمـود الطاعن
// ضد //
جامعة السودان للعلوم و التكنلوجيا المطعون ضدها
الرقم: م ع/ط أ س/130/2009م
قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – قرارات ديوان العدالة الاتحادي – صفتها – المادة (5) من القانون الإداري – مدى انطباقها عليها – نص المادة 5(4) مـن القانون الإداري – كونه قرينة بسيطة مدى إمكان نفيها – مد ميعاد التظلم - أساسه.
المبادئ:
1- ديوان العدالة الاتحادي يصدر قرارات قضائية أو شبه قضائية وبالتالي ليس جهة تصدر قرارات إدارية فقط وعليه لا ينطبق عليه شروط المادة (5) من القانون الإداري عليها.
2- نص المادة 5(4) من قانون القضاء الإداري 2005م بمثابة قرار ضمني برفض التظلم وهذه قرينة بسيطة يمكن أن تنتفي.
3- إذا كان الفصل في التظلم يحتاج لوقتٍ كافٍ مثال الاطلاع على مستندات لم تكن في يد الجهة الإدارية أو غير ذلك من الامور التي تحتاج إلى الفحص والتدقيق فإن العدالة تقتضي استمرار الميعاد إلى أن تفصل الإدارة في التظلم بقرار صريح.
الحكــم
القاضي: مزمل محي الدين مهدي
التاريخ : 22/7/2009م
سبق أن قبلنا هذا الاستئناف شكلاً ، وبعد إعلان المستأنف ضدها ومنحها المدة الكافية للرد ، لم تتقدم بالرد على الاستئناف لذا قررنا حرمانها من الرد والسير في الإجراءات.
من البينات المقدمة يتضح أن الطاعن (المستأنف) لجأ لديوان العدالة الذي أصدر قراره فطعن المستأنف أمام محكمة الموضوع التي أصدرت قرارها محل الطعن (في المراجعة) وجاء فيه أن (التظلم مكث بديوان العدالة مدة ستة أشهر وسبعة أيام) أي أن الطعن قدم بعد فوات ميعاد التظلم الوارد بالمادة (5) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م والتي تشترط تجاوز الإدارة المتظلم إليها بعد مرور ثلاثين يوماً كحد أدني وستين يوماً كحد أقصي.
وعليه ومما تقدم واستناداً على نص المادة 220(أ ) من قانون الإجراءات المدنية أقرر الآتي:
- ( يرفض طلب المراجعة إيجازياً ).
من هذا يتضح أن محكمة الموضوع (محكمة الطعون الإدارية) رفضت طلب مراجعة قرارها بشطب الطعن شكلاً لتقديمه بعد القيد الزمني ، وذلك لسبب أن التظلم أمام ديوان العدالة بقي بالديوان لمدة تجاوز ما ورد بالمادة (5) من القانون الإداري لسنة 2005م.
المادة (5) تجيز التظلم إلـى الجهات الإدارية خلال ستين يوماً ، ويجب أن تفصل الجهات الإدارية في التظلم خلال شهر ، و إلا فإن عدم الفصل فيه خلال شهر يعتبر رفضاً للتظلم وعندها يجب أن يرفع الطعن للمحكمة خلال الشهرين.
ولكن هل يعتبر رفع التظلم لديوان العدالة هو تظلم لجهة إدارية.
من الواضح أن المشرع بمنحه سلطات رفض التظلم أو إلغاء القرار أو تعديله أو تأييده أو إعادة الأوراق للجهة المصدرة للقرار لإعادة النظر فيه (المادة (6) من قانون ديوان العدالة الاتحادي) ومنحه سلطات سماع البينات على اليمين حسب الفقرة (ج) من المادة (6) ، وإصدار قراره في عدم الاختصاص أو عيب الشكل أو مخالفة القانون أو إساءة استعمال السلطة (المادة 17)، أن الديوان يصدر قرارات قضائية أو شبه قضائية ، وبالتالي ليس جهة تصدر قرارات إدارية فقط، وعليه فلا تنطبق شروط المادة (5) من القانون الإداري عليها ، وعليه نرى إلغاء القرار المستأنف وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الإجراءات.
القاضي: محمد علي خليفة
التاريخ : 23/7/2009م
أوافق.
القاضي: عابدين صلاح حسن
التاريخ : 29/7/2009م
تنص المادة 5(4) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م على ما يلي:
(يعتبر رفضاً للتظلم عدم فصل الجهة الإدارية فيه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ رفعه إليها).
ومؤدى هذا النص أن المشرع اعتبر التزام الجهة الإدارية التي رفع لها التظلم الصمت وعدم الرد عليه خلال ثلاثين يوماً من رفعه بمثابة قرار ضمني برفض التظلم وهذه قرينة بسيطة ويمكن أن تنتفي إذا كان الفصل في التظلم يحتاج لوقت كاف مثال الاطلاع على مستندات لم تكن في يد الجهة الإدارية المختصة ولا بد من الاطلاع على هذه المستندات وإلى ذلك من الأمور التي تحتاج إلى الفحص والتدقيق ، وفي هذه الحالة تقتضي العدالة استمرار الميعاد إلى أن تفصل الإدارة في التظلم بقرار صريح ، ولا سيما أن مدة الثلاثين يوماً ليست مدة سقوط ناهيك على أن التقصير لم يكن من جانب الشخص المتضرر من القرار الإداري.
لما تقدم أوافق زميلي المحترمين على إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق للقاضي المختص وإلزام المستأنف بتقديم عريضة طعن أفضل على الوجه المنصوص عليه في المادة 4(3) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م.
الأمر النهائي:
1- يلغى القرار المطعون فيه.
2- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق ما جاء بالقرار أعلاه.
مزمل محـي الدين مهـدي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
30/7/2009م

