الأمين عبد الله سيد أحمد الطاعن / ضد / القاش عبد الله سيد أحمد المطعون ضدها
المحكمة العليا
الأمين عبد الله سيد أحمد الطاعن
/ ضد /
القاش عبد الله سيد أحمد المطعون ضدها
م ع / ط م / 47 / 1984
المبادئ:
إجراءات مدنية – ميعاد الطعن – طريقة حسابه
إجراءات مدنية – امتداد ميعاد الطعن إذا كان آخر يوم فيه عطلة رسمية أو عامة
1- يحسب ميعاد الطعن بالأيام على لا يحسب اليوم الذي صدر أو تلي فيه الحكم المراد الطعن فيه
2- يمتع ميعاد الطعن لليوم التالي إذا كان آخر يوم في الطعن عطلة رسمية أو عامة
الحكم:
التاريخ : 7/7/1984م
القاضي : هنري رياض سكلا
أنه في يوم 24/5/1984م تقدم الطاعن بطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم 677/83/ بتاريخ 13/5/1984م وتقدم محامى المطعون ضدها بمذكرة لدفاعها بعد إعلانها بالطعن
وتتحصل وقائع الطعن في إيجاز في أن المطعون ضدها أقامت في يوم 24/5/1981م الدعوى رقم 846/1981 لدي محكمة الخرطوم الجزئية ضد الطاعن مطالبة بنقل سجل جزء من القطعة 7 بالساقية 18 اللاماب ناصر من أسم الطاعن إلي أسمها وصدر حكم بعد سماع الدعوى لصالح المطعون ضدها في 26/5/1983م في حضور الطرفين
استأنف الطاعن الحكم في 11/6/1983 فقضت محكمة الاستئناف في الاستئناف رقم 677/1983 بشطب الاستئناف ايجازياً في 27/3/1983 بإعادة أن مقدم بعد الميعاد وطالب الطاعن بمراجعة الحكم (طلب مراجعة رقم 18/1984) استناداً إلي أن يوم 10/6/1983م كان يوم جمعة وهو يصادف آخر يوم في ميعاد الطعن ومن ثم يتعذر القول بفوات ميعاد الخمسة عشر يوماً وقضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الطلب استناداً إلي أن مدة الطعن تنتهي يوم الخميس 9/6/1983م وليس يوم الجمعة اعتماداً على أن ميعاد الطعن يبدأ من يوم 26/5/1983م يوم صدور الحكم ولم يقبل الطاعن بذلك فتقدم بهذا الطعن بالنقض ناعياً عليه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله إذ لا يجوز الاعتداد باليوم الذي صدر فيه الحكم بل يجب أن يجرى ميعاد الطعن ابتدأ من اليوم التالي لأنه يتعذر تصور احتساب جزء من اليوم الذي صدر فيه الحكم يوماً كاملاً
ولما كانت المادة 192 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م (المقابلة للمادة 192 من قانون 1983) تنص على أن ( يقدم الاستئناف في خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ بدء ميعاد الطعن المنصوص عليه في المادة 177) وكانت الفقرة 2 من المادة 177 تنص على أن يبدأ ميعاد الطعن من تاريخ النطق بالحكم إذا حضر المحكوم عليه جلسة النطق به أو أعلن بها ولم يحضر ولما كان هذا الميعاد يعتبر من طائفة المواعيد التي يتم الإجراء خلالها فقد جري القضاء واستقر على أن يحسب الميعاد بالأيام وإلا يحسب اليوم الذي صدر فيه الحكم المراد الطعن فيه أو نطق به وذلك لأن النطق بالحكم خلال اليوم الذي تلي فيه يكون في أثناء النهار عادة مما يتعذر معه الاعتداد به يوماً كاملاً ولأن ميعاد الطعن باعتباره ميعاداً ناقصاً أو قصيراً يبرر أن تتاح للطاعن الاستفادة من المدة المقررة بكاملها
وهذه المحكمة ذاتها تبرر أن يمتد ميعاد الطعن لليوم التالي متى كان آخر يوم في الطعن يصادف عطلة رسمية أو عمومية إذ يستحيل خلالها أداء الأجراء
ولقد كانت المادة 35 من قانون المرافعات المدنية لسنة 1972م تنص صراحة على أنه (إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلي يوم عمل بعدها) بيد أن عدم النص في قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 أو الذي كان سارياً من قبل (1974) لا يعني حظر الأخذ بهذا المفهوم ذلك أنه مفهوم يتوافق مع مقتض المنطق والعقل والعدل بل يتوافق مع روح المادة 70 التي تجيز للمحكمة مد الميعاد حتى بعد فواته والمادة 303 التي تخول للمحكمة سلطة طبيعية لإصدار أي أمر ضروري لتحقيق العدالة
ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف ذلك النظر فأنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه نقضه وإعادة الأوراق إلي محكمة الاستئناف للفصل في الاستئناف موضوعاً على أن تتبع الرسوم نتيجة الحكم
لذلك تأمر بما يلي :
1- نقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق للفصل في الطعن موضوعاً
2- تتبع الرسوم نتيجة الحكم

