الأطراف: شركة الصفا للصناعات المتطورة مقدم طلب المراجعة // ضد // بنك فيصل الإسلامي المراجع ضده
نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/1454/2004م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2006
المبادئ:
· عقد المرابحة للآمر بالشراء – البيع الخارجي – مسئولية البنك في المرابحة – القبض الحكمي للمستندات – أثره
إن مسئولية البنك في عقد المرابحة تمتد إلى حين وصـول البضاعة الميناء وخلوها من العيوب الجوهرية المنصوص عليها في العقد لأن البنك هو الذي تعاقد مع البائع الخارجي لشحن البضاعة فهو مسئول إلى حين وصول البضاعة الميناء ومن ثم يتم تسليمها للآمر بالشراء ولا عبرة بالتسليم الحكمي للمستندات
الحكم:
سعادة السيد / عباس عثمــان عباس قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / مأمون عبد العزيز حمور قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / الطيب الفكـي موسى قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / د حيدر أحمد دفع الله قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / محمد أحمـد عبد القادر قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكـــم
القاضي: الطيب الفكي موسى
التاريخ : 14/2/2006م
أصدرت محكمة الخرطوم التجارية وحقوق الملكية الفكرية حكمها في القضية رقم 104/2003م الذي قضى بالاتى:
1- فسخ عقد بيع المرابحة للآمر بالشراء الموقع بين المدعية والمدعى عليه في 13/1/2001م
2- فك الرهن على القطعة 716 ايد السرحه أم درمان والمسجل لصالح المدعى عليه
3- يرد المدعى عليه للمدعية مبلغ37000 دولار الهامش الذي قامت بسداده لتنفيذ عقد المرابحة
4- يتحمل المدعى عليه رسوم الدعوى
5- يتحمل المدعى عليه أتعاب المحاماة قدرها200,000 دينار
6- ترد المدعية مستندات البضاعة للمدعى عليه
استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف الخرطوم فأصدرت قرارها رقم أ س م/10/2004م الذي قضى برأي الأغلبية بشطب الدعوى برسومها
تم الطعن في هذا القرار أمام المحكمة العليا فأصدرت قرارها رقم 1454/2004م بتاريخ 20/7/2005م الذي قضى بشطب الطعن برسومه ضد هذا القرار تقدم الأستاذ/ احمد محجوب حمد بطلب مراجعة نيابة عن طالبه المراجعة بتاريخ 0/7/2005م ولم نجد ما يفيد إعلانه بطلب المراجعة قبل هذا التاريخ و تم تصريح الطلب من القاضي المفوض من رئيس القضاء 16/11/2005م و عليه يكون الطلب مقبولاً من حيث الشكل وسبق لهذه الدائرة قبوله مبدئياً وقررت تحصيل باقي الرسوم وإعلان المقدم ضده الطلب للرد وقد تم سداد باقي الرسوم وأودع المطعون ضده الرد
في الموضوع تتلخص الوقائع في أن مقدمة طلب المراجعة تدعى أنها شركة مسجله وفق قانون الشركات لسنه 1925م ولها حساب جارى لدى البنك المقدم ضده الطلب ودخلت مع المقدم ضده الطلب في عمليه مرابحة لشراء مدخلات إنتاج صناعي بمبلغ 200000 دولار أمريكي وسددت مبلغ 000/37 دولار أمريكي هامش لعملية المرابحة وقدمت رهنا عقارياً للقطعة رقم 716 ايد السرحة أمدرمان ضماناً لعملية المرابحة قام البنك بتسليم مقدمة الطلب مستندات وبواليص الشحـن لاستلام البضائع موضوع المرابحة من الميناء وعند تقديم هذه المستندات للجهات المختصة بالميناء لم تستلم الشركة أي بضائع حتى تاريخ اليوم طالب البنك الشركة المدعية بسداد مبلغ المرابحة عند حلول الأجل رغم عدم تسلم الشركة للبضائع وسعى البنك إلى بيع الرهن المسجل لصالحة بالإعلان بالصحف لذلك تلتمس مقدمة الطلب الحكم لها بفك الرهن على القطعة رقم 716 ايد السرحة أم درمان والأمر بإبطال الدين على المدعية ورد مبلغ 37000 دولار أمريكي وبالرسوم والأتعاب الاتفاقية وقدرها 3 مليون دينار بعد تبادل المذكرات بين الطرفين صاغت المحكمة الإقرارات ونقاط النزاع واستمعت لبينات الطرفين وعلى ضوئها أصدرت حكمها المذكور أعلاه والذي ألغته محكمة الاستئناف وأصدرت حكمها برفض الدعوى برسومها وأيدتها المحكمة العليا
جاء بأسباب الطلب ما يلي: جاء الحكم المطلوب مراجعته مخالفاً للأصول والقواعد الشرعية للمعاملات لان العقد بين الأطراف عقد بيع مرابحة وليس عملية دفع ضد المستندات CAD وقد تسلمت مقدمة الطلب مستندات الادعاء تسليما حكمياً للبضائع حسب ادعاء البنك ولم يتسلم البنك هذه البضائع ولم يمتلكها في وقت التعاقد وتسلمها تسلماً حكمياً ومن الثابت فقها وقانوناً أن التسليم وفقاً للبند (3) من الضوابط الشرعية للمرابحة الذي يبيح للمأمور التصرف في السلعة هو القبض الحقيقي للسلعة وذلك بالتخلية بين المشترى وسلعته المفرزة أو بنقلها لمكان حفظها أو ما يعتبره القبض عرفاً أما القبض الحكمي هو الذي يكون بتسليم المأمور لمستندات البضاعة قد أحدثته التجارة العالمية والتخزين العالمي الحديث وما في حكم ذلك فأصبحت مستندات الشحن تعتبر في حكم القبض الحقيقي للسلعة وكذلك شهادات التخزين في المخازن التي تدار بطرق علمية موثوق بها تثبت الملكية لحامل السند وحده دون سواه ولكن لا يجوز تداول المستندات بين المشترين فالقبض الحكمي رخص فيه للحاجة فلا يجوز لمن اشترى به أن يستخدمه وسيلة لقبض عند بيعه لهذه السلعة وعليه فإن تسلم الشركة للمستندات من البنك لا يعتبر قبضاً للبضاعة موضوع النزاع خالف الحكم نص المادة (186) من قانون المعاملات المدنية لسنه 1984م التي تنص على أن البيع هو تملك مال أو حق مالي لقاء مقابل ووفقاً لنص المادة 189(1) تنتقل ملكيه المبيع بمجرد تمام البيع إلى المشترى ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك ووفقاً للمادة 193(1) يتم تسليم المبيع أما بالفعل أو بأن يخلى البائع بين المبيع والمشترى مع الإذن له بقبضه وعدم وجود مانع يحول دون حيازته و عليه فإن الصيغة الشرعية لبيع المرابحة لم تتحقق حيث أن البنك لم يمتلك السلعة تماماً من المشترى يعطيه الحق في التصرف فيها تصرف المالك وعليه فإن اتفاق البنك مع المشترى على اعتبار أن تسلم المستندات هو تسليم للمبيع هذا الاتفاق يخالف أحكام الشريعة الإسلامية ويعتبر عقداً باطلاً يتعين فسخه ويقيه ما جاء بمذكرته المطولة تأكيد لما ذهب إليه سابقاً بأنه لم يتسلم البضاعة موضوع المرابحة تسلماُ حقيقياً بل تسلم فقط المستندات المقدمة من البنك وهي لا تعتبر تسلماً حقيقياً للبضاعة ولذلك يلتمس إلغاء حكمي محكمة الاستئناف والمحكمة العليا والإبقاء على حكم محكمة الموضوع
جاء الرد على طلب المراجعة على لسان الأستاذ/ محمد على محمد فضل المستشار القانوني للبنك المقدم ضده الطلب كما يلي: ليس هنالك مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية تبرر طلب المراجعة والقول بمخالفة الحكم لنص المادة (2) من قانون أصول الأحكام القضائية لسنه 1993م جاء على غير هدى لأن المحكمة العليا لم تقم بتفسير يخالف أحكام الشريعة الإسلامية وليس في الحكم مخالفه لأحكام المادة (186) من قانون المعاملات المدنية لسنه 1984م التي عرفت المرابحة وذلك لأن بيع المرابحة للأمر بالشراء توفرت فيه كافة الشروط التي حددها القانون غير أنها انعقدت تحت لواء ما يعرف بالمرابحات الدولارية والتي يجب أن تطبق عليها اللوائح والأعراف الدولية والتي التزم السودان كدولة بالعمل بها باعتباره عضواً في غرفة التجارة الدولية والتي تفرض عليه تطبيق كل ما يصدر عنها من لوائح أو نشرات أو قوانين والبيع الدولي يتم بين الأطراف دون تسليم مباشر للمبيع ولا للثمن ويتم تسليم البضاعة عن طريق استلام المستندات وهى بمثابة حيازة للبضاعة وكل هذه الآلية لا تتم في مجلس واحد للتعاقد وانما عبر إحدى طريقتين – فتح اعتماد مستندي أو الدفع مقابل المستندات (C A D) والمستندات هنا هي عصب التعامل لذلك تتوفر فيها الثقة للمصدر والمستورد بضمان حقوقهما بوساطة البنوك بصفتها وسيط بين البائع والمشتري ونخلص من ذلك إلى أنه بمجرد – استلام مقدم الطلب للمستندات وعلمه بذلك – وهو ما ثبت أمام محكمة الموضوع – فإن مسئولية البنك تنتفي وعلى مقدم الطلب مقاضاة من تسبب في عدم تسليمه البضاعة إن حدث ذلك حقاً وقد أدى البنك المدعى عليه دوره وسلم عبر البنك الآخر 218 ألف دولار ثمناً لقيمة البضاعة للعميل الذي تعاقد معه المستأنف ثم اخذ في تعريف الدفع مقابل المستندات وكيفيه تطبيقه وأوضح أن الجهود الدولية انتهت بفينا سنه 1933م أصبح هذا النظام قاعدة قانونية وعرفاً دولياً خاصاً بالتجارة الدولية واستقرت الدول على اتباعه مما أعطاه القوة الإلزامية في سائر دول العالم وقـد أكـد ذلك المرشـد الفقهـي الصادر من بنـك السودان بالرقـم م د /2 الخاص بتنفيذ إجراءات بيع المرابحة للأمر بالشراء بقوله ( وهذا ما أحدثته التجارة العالمية ) ولما ذكره من أسباب يلتمس شطب الطلب
بعد سرد تلك الوقائع بالاطلاع على محضر الدعوى الابتدائية والحكم الصادر فيها وأسبابه وعلى قرار محكمة الاستئناف الذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي وقضى بإصدار حكم جديد بشطب الدعوى وبالاطلاع على قرار المحكمة العليا المؤيد له وأسبابه وعلى مذكرة طلب المراجعة وأسبابها وعلى مذكرة الرد وأسبابها وبالاطلاع على مستندات الطرفين وبيناتهما يتضح أن طرفي النزاع متفقان على أنهما ابرما عقـد مرابحة للأمر بالشراء حددت فيه البضاعة موضـوع البيع من حيث مقدارها ونوعها وثمنها وهى مرابحة دولارية وقد سبق للشركة مقدمه طلب المراجعة أن تقدمت بطلب للبنك المقدم ضده الطلب لاستيراد البضاعة الموصوفة في عريضة الدعوى بالثمن المتفق عليه بينهما وعلى ضوء ذلك قام البنك بشراء البضاعة من الخارج بعد أن دفع الثمن للجهة البائعة وأرسلت له الجهة البائعة المستندات وهى بوليصة الشحن التي توضح مقدار البضاعة ونوعها ومقدار وسمت الباخرة التي شحنت عليها وقد دفعت الشركة مقدمة الطلب للبنك – مبلغ – 37000 دولار هامشاً لعملية المرابحة ورهن عقاري ضماناً للعملية وسلم البنك مستندات البضاعة للشركة مقدمة الطلب كل هذا متفق عليه بين الطرفين لذلك أخطأت محكمة الاستئناف حينما توصلت إلى أن ما سمي بعقد المرابحة للأمر بالشراء هو اعتماد مستندي وأن هذه المستندات بطبيعتها منفصلة عن عقد البيع ولا تكون المصارف معنية بمثل هذا البيع ويكمن خطأ محكمة الاستئناف في جهلها أن البنوك في السودان هي بنوك إسلامية تتعامل بالعقود والصيغ الإسلامية من ذلك بيع المرابحة والمضاربة والمشاركة والمقاولة والسلم وغيرها من العقود وملتزمة بشروطها الشرعية وذلك لأن إسلامية البنوك في معاملاتها أصبح نظاماً تشريعياً وتنفيذياً وقضائياً والذي يعتبر من العلم القضائي وتأخذ به المحكمة علماً دون حاجه لإثباته بالبينات وذلك وفقاً لنص المادة (14) من قانون الإثبات لسنه 1993م والبنك المقدم ضده الطلب لم ينكر انه عقد بيع مرابحة للأمر بالشراء
وأما المحكمة العليا فقد رجحت بينات البنك المطعون ضده معتمدة في ذلك على بوليصة الشحن التي تسلمتها الشركة من البنك واعتبرتها قبضاً صحيحاً للبضاعة بجانب خطابات واردة من الشركة تفيد أنها تسلمت البضاعة رغم أن الشركة قدمت مستندات من الشركة الناقلة تفيد أن البضاعة موضوع النزاع لم تصل الميناء ولم تشحن بالباخرة إيلاء وأيدت قرار محكمة الاستئناف
لا خلاف بين الطرفين في أن الشركة طالبة المراجعة تسلمت مستندات الشحن (البوليصة) من البنك ولكن الشركة تدعى أن البضاعة موضوع النزاع لم تصل الميناء رغم متابعتها لذلك لمدة طويلة ولكن دون جدوى مما اضطرها لرفع دعوى ضد البنك لتمكينه من تسلم البضاعة أو فسخ العقد واسترداد ما دفعه للبنك مع فك الحجز على العقار محل الرهن ومن الجانب الأخر فإن البنك يدعى أنها وصلت الميناء وتسلمتها الشركة ولم يقدم في سبيل ذلك مستنداً يفيد وصول البضاعة إلى الميناء وتسلم الطاعن واعتمد فقط على التسليم الحكمي للمستندات والذي يرى أنه بموجبها برأت ساحته من المسئولية وفقاً لمعايير المرابحة من بنك السودان وهى نقطة نزاع لم تقرر المحاكم الأدنى بشأنها ولم تضع نقطة نزاع حول وصول البضاعة موضوع النزاع للميناء وعلى افتراض أن البضاعة لم تصل الميناء فهل تنتهي مسئولية البنك بمجرد تسلمه لمستندات البضاعة وتسليمها للشركة الآمرة بالشراء ويعتبر ذلك قبضاً حكمياً للبضاعة وفقاً لمعايير مرشد المرابحة ؟ وهل تنفى مسئولية البنك عن أي عيب جوهري في البضاعة إذا وصلت الميناء ؟ للإجابة على هذا التساؤل نرى أن مسئولية البنك تمتد إلى حين وصول البضاعة للميناء وخلوها من العيوب الجوهرية المنصوص عليها في العقد وذلك لأن البنك هو الذي تعاقد مع البائع الخارجي وسلمه ثمن البضاعة وبالتالي فهـو المسئول عـن إيصالها للميناء لتتمكن الشركة من تسلمها من الميناء وفقاً للمواصفات بموجب تلك المستندات فإن تقاعس عن تسلم البضاعة أو تخليصها ففي هذه الحالة تنتفي مسئولية البنك وبما أن الشركة مقدمة الطلب لا علاقة لها بالبائـع الذي تعاقد معه البنك فلا يمكنها مطالبته بتسليمها البضاعة فالمسئولية فـي ذلك تقع على البنك وحده
وعليه نرى وصولاً لحقيقة هذا النزاع الشائك لا ينبغي أن نكتفي بالمستندات المقدمة من الطرفين فيما يتعلق بوصول البضاعة للميناء أو عدم وصولها بل لا بد من التحقيق مع سلطات ميناء بورتسودان في هل البضاعة وصلت الميناء أم لم تصل ؟ و في حالة وصولها هل تسلمتها الشركة مقدمه الطلب ؟ وإذا لم تصل فما هي العقبات التي حالت دون وصولها ويمكن التحقيق مع الشركة الخارجية التي اشترى البنك البضاعة منها هل قامت بشحنها فعلا وفقاً لبوليصة الشحن ؟ وعلى ضوء ذلك يمكن لمحكمة الموضوع إصدار حكمها ولها أن تجلب بينات جديده في سبيل الوصول للحقيقة لذلك أرى – إذا وافقني الزملاء الأجلاء أن نقرر إلغاء القرار المطعون فيه وإلغاء حكم محكمة الموضوع ونقرر إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الدعوى من جديد على ضوء ما ذكر من أسباب
القاضي: عباس عثمان عباس
التاريخ : 19/3/2006م
أوافق
القاضي: مأمون عبد العزيز حمور
التاريخ : 21/3/2006م
أوافق
القاضي: حيدر أحمد دفع الله
التاريخ : 9/4/2006م
أوافق
القاضي: محمد أحمد عبد القادر
التاريخ : 16/4/2006م
مع عظيم تقديري لما أجمع عليه زملائي المحترمون إلا أن لي رأياً اختلف فيه بما انتهوا إليه وذلك لأن النزاع يتمحور في استلام البضاعة موضوع المرابحة وبما أنه تبين من المستندات التي خطتها الطاعنة بيدها والتي يفهم منها أنها استلمت البضاعة وأنها قدمت اعتذاراً للمطعون ضده بسبب التأخير فى السداد فإنه ليس من المناسب أن نعود مرة أخرى لتحقق من وصول البضاعة بعد قدمت الطاعنة أدلة ضد نفسها وأغلقت به الحجة عليها لذلك فإني أرى أن ما أورده الطاعن من نصوص في قانون المعاملات المدنية لا جدوى منه هذا ومن ناحية أخرى فإن طالب المراجعة لم تبين في طلبه و على وجه اليقين حكم الشريعة الاسلاميه قطعي الورود قطعي الدلالة الذي جاء حكم المحكمة العليا موضوع الطلب مخالفاً له لكي تتم المراجعة بمقتضى نص المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية لقد أبانت المحكمة العليا في حكم حديث لها (مراجعه 208/2005م) أن مخالفة القانون الوضعي في حد ذاته لا يعنى بالضرورة مخالفة لأحكام الشريعة الاسلاميه
رأيي أنه لم يتوفر للطلب ما تطلبه المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية لذلك فإني اذهب إلى أن نقضي برفض هذا الطلب
الأمر النهائي:
1- نلغي الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع
2- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الدعوى من جديد على ضوء ما ذكره من أسباب
عباس عثمان عباس
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
26/4/2006م

