تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر

إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / زكى عبد الرحمن            قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد / محمد عبد الرحيم على          قاضى المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد/ جون أونقى كاسيبا               قاضى المحكمة العليا        عضواً

الأطراف :-

أبو عبيدة نور الجليل                                         الطاعن

ضد

محمد عبد الرازق حماد                                      المطعون ضده

النمرة : م ع / ط م/ 984 / 1992م

المبادئ:

معاملات مدنية – دعوى كسب الملكية بالتقادم – يجوز أن تؤسس على المادة 649 من قانون المعاملات المدنية والمادة 85 من قانون تسوية الأراضي المسجلة

يجوز للحائز الذي يدعى اكتساب ملكية أرض بالتقادم رفع دعوى لتعديل السجل وفقاً للمادة 85 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م إذا توفرت له شروط الحيازة المنصوص عنها في المادة 649 من قانون المعاملات المدنية

ملحوظة :

وافق هذا الحكم قضاء المحكمة العليا في الطعن المدني 479/ 91 بين ورثة يس مرسال أبو حشيش ضد محمد على مصطفى

المحامون :

الأستاذ/ روبرت وليم جرجس                          عن الطاعن

الأستاذ/ عبد العظيم الحاج على                         عن المطعون ضده

الحــكم

القاضي : زكى عبد الرحمن

التاريخ: 19/6/1993م

 إنه في 26/9/1992م تقدم الأستاذ روبرت وليم جرجس المحامى بهذا الطعن نيابة عن موكله المدعى في الدعوى المدنية رقم 1278/1988م أم درمان الجزئية طاعناً في حكم محكمة استئناف ولاية الخرطوم الصادر بتاريخ 7/3/1992م في أ س م/ 1071/1991م بإلغاء حكم المحكمة الجزئية في الدعوى المشار إليها فيما تقدم والذي كان قد قضى في 21/7/1991م بتعديل سجل الحصة 28 من الساقية 14 العجيجة (أم درمان) بتسجيل مقدار حبلين منها من اسم المطعون عليه لاسم الطاعن

وكان الطاعن قد رفع الدعوى المشار إليها تأسيساً على إنه ظل حائزاً للأرض محل النزاع لمدة تزيد عن ثلاثة وثلاثين عاماً إلا أن المطعون عليه أنكر الدعوى فسمعت المحكمة أدلة الطرفين ومن ثم أصدرت حكمها المنوه عنه فيما تقدم

لم يرض المطعون عليه بذلك القضاء فطعن فيه أمام محكمة الاستئناف بأسباب قانونية وموضوعية أثار فيها أن قانون المعاملات المدنية لا يعرف التقادم المكسب للملكية فوافق على ذلك إثنان من أعضاء دائرة محكمة الاستئناف التي نظرت الطعن أما العضو الثالث في تلك الدائرة فعلى الرغم من أنه وافق زميليه على الحكم في نتيجته إلا أنه بنى ذلك فيما يبدو على أن شروط إحياء الأرض الموات لم تحقق في حيازة الطاعن للأرض محل النزاع

وفي هذا الطعن ينعى الطاعن على حكم محكمة الاستئناف مخالفة القانون

 ولما كان الطعن مقبولاً شكلاً لتقديمه خلال الميعاد المقرر قانوناً للطعن فقد قمنا بإعلانه للمطعون عليه فرد عليه نيابة عنه الأستاذ عبد العظيم الحاج على المحامى الذي يتمسك بكل من السبب الذي قام عليه حكم الأغلبية والتسبيب الآخر في محكمة الاستئناف

ويبين من حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه أنه – وباستثناء الرأي الثالث قام على المسألة القانونية التي تتعلق بمدى إجازة قانون المعاملات المدنية لاكتساب ملكية التقادم ومؤدى ذلك إنما ينبغى تناوله في هذا الطعن في هذه المرحلة هو هذه مسألة وحدها نظرت إلى أن محكمة الاستئناف لم تفصل في موضوع النزاع

وما يثير هذا الطعن أمر هو محل جدل ما فتئ يدور من وقت لآخر وهو ما إذا كان قانون المعاملات المدنية يقر اكتساب الملكية بالتقادم وقد أدى إلى ذلك الجدل أن المادة 649 من القانون – وإن كانت تحمل عبارة "التقادم المكسب للملكية " عنواناً لها – تضع في الواقع القواعد التي تنظم التقادم المسقط كدفع في مواجهة المالك الحقيقي وليس كسبب للدعوى – أي كدرع واق من دعوى المالك لاسترداد حيازة ملكه وليس كسلاح يسعى الجائز به إلى انتزاع ملكة الأرض من ذلك المالك

ولقد تباينت الآراء ما بين قائل بأن الأمر هذا ومن قائل إنه ذاك إلا أن كفة الرأي القائل بأن القانون لا يعرف التقادم المكسب تقوى كثيراً بحكم دائرة من هذه المحكمة في قضية ورثة عثمان علوب وآخرين ضد ورثة محمد الحسن جاد الله وآخرين المنشورة على صحيفة 245 من مجلة الأحكام القضائية لسنة 1989م وكذلك بالبحث الذي قدمه مولانا عثمان الطيب رئيس القضاء الأسبق ونشر تحت عنوان (كسب الملكية بالحيازة) على صحيفة 273 من مجلة الأحكام القضائية لسنة 1985م

على أنني أرى ومع احترامي لمذهب الزملاء والأساتذة الإجلاء أنه لا يمكن الجزم بأن نصوص قانون المعاملات المدنية قد خلت من أي سند لمبدأ التقادم المكسب وأنها تقتصر على التقادم المسقط وحده ذلك لأن غاية ما يمكن أن يستقى من نص المادة 649 من القانون هي أنها بالفعل لا تنص صراحة على التقادم المكسب (خلافاً لما يشير إليه عنوانها) وإنما تنص  على شروط للحيازة إن هي توفرت يمكن بها مناهضة حق المالك المسجل نفسه ومؤدى ذلك إن النص يسعى إلى وصف حال  دعوى المالك في مواجهة الحائز الذي استوفى الشروط المشار إليها دون أن يكون من أغراض النص تقرير حق الحائز أو حرمانه من إقامة دعوى لتأكيد ذلك الحق نهائياً بتعديل السجل بعد أن بلغ حقه من القوة والمنعة ما أمكنه بهما من مواجهة المالك نفسه وهذا ما أشار إليه القاضي مهدى محمد أحمد (نائب رئيس القضاء في ذلك الوقت) على صحيفة 248 من المجلة في ورثة عثمان علوب المشار إليها فيما تقدم إذ قال : (( ويبين من نفس المادة سالفة الذكر أن الذي سقط هو حق المالك في التقاضي لاسترداد الحيازة وليس كسب الملكية بالحيازة))

ولعله مما لا ينبغي أن يكون محل خلاف أنه – وأياً كان قصد المشرع من صياغة المادة 649 على هذا النحو – أن المادة تضع إطاراً للحق الموضوعي للحائز دون أن يمس حقه الإجرائي في ذلك ربما لسبب منطقي يتعلق بطبيعة القانون كقانون موضوعي لا شأن له بالمسائل الإجرائية مما يحيل الأمر بشقيه للتفسير والتأويل باستقراء نص المادة نفسها والرجوع إلى النصوص والقوانين الأخرى

وإذا كان الأمر كذلك فإننا لا نملك أن نغفل أن ما يترتب على اعتبار سكوت القانون على النص الصريح على التقادم المكسب إنكاراً لوجود القاعدة وضع خطير للغاية وغير منطقي في ذات الوقت إذا أنه يعنى في المقام الأول أن تكون الملكية في يد شخص والحيازة عند شخص آخر وإلى الأبد كما يعنى أن تكون الحيازة التي يسعى القانون لحمايتها خالية من أي مضمون في تلك الحالات التي يفلح فيه المالك الرسمي من استرداد حيازة الأرض المسجلة باسمه بإبعاد الحائز عنها ولو بطريقة غير مشروعة (كاستخدام القوة أو أساليب احتيالية) وبذلك يفلح المالك الغاصب في أن يجعل الواقع مطابقاً للسجل وعندئذ يصعب – أو قد يستحيل – على الحائز استرداد الحيازة مرة أخرى إذ أنه يحتاج في ذلك إلى إقامة دعوى سببها الحيازة بشروطها الواردة في المادة 649 وهي ما لا يجوز له إذا ما سلمنا بالرأي القائل بأن القانون لا يقر اكتساب الملكية بالتقادم

ولا يتبدل وجه الرأي في ذلك في تقديري بأن للحائز حقاً في دفع التعدي بموجب المادة 643 من القانون إذ أن ذلك الحائز عندما يكون في مواجهة المالك لا يثبت بانقضاء سنة واحدة وإنما يلزم أن تكون الحيازة قد استمرت عشر سنوات على الأقل (راجع المادة 642) على أنه إذا كان استيفاء شروط المادة 649 هو الطريق لدفع التعدي في مواجهة المالك فإن الدعوى التي ترفع في هذه الحالة تكون في الواقع دعوى ملكية في مواجهة المالك المسجل وليست مجرد دعوى تعدى حيث لا يبقى في النزاع غير صدور حكم بتقرير نهائي لحق الجائز

وهنا فإن الحق الإجرائي في طلب تعديل السجل حق تكفله المادة 85 (ج) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها كما تكفله الحقوق الدستورية المعتادة في التقاضي

على أنه وأياً كان وجه النظر إلى المادة 649 فإن اكتساب الحق في الأرض بالحيازة (ومن ثم حق طلب حمايته ) تقرره المادة 641 (1) إذ تقرأ كما يلي :-

" من كان حائزاً للحق اعتبر صاحبه حتى يقوم الدليل على العكس "وهذا النص يقابل نص المادة 964 من القانون المدني المصري وفي شرحها يقول العلامة السنهوري في مؤلفه المعروف (ص604) تحت عنوان "وسائل كسب الملكية ما يلي :-

ثالثاً:- الحيازة إذا استوفت شرائطها فعندئذ تكون الحيازة قرينة قانونية على الملكية"

ففي تقديري أن عبارة "صاحبة" الواردة في المادة 641 (1) (وإن كانت عبارة غير مألوفة في التشريع ) لا تعدو أن تكون إشارة للملكية حيث أن صاحب الشئ في المفهوم العام هو مالكه

ولعل التساؤل الذي يثور هو : ما هي إذن شروط الحيازة التي يقوم عليها اكتساب الملكية؟

وفي تقديري أن الإجابة جد يسيرة وهي أنها ذات الشروط المنصوص عليها في المادة 649 لسقوط حق المالك في استرداد حيازة ملكه فطالما كانت تلك الشروط مما من شأنه جعل الحيازة من القوة بما يمكن الحائز حرمان المالك من ملكه إلى الأبد فإنه من باب أولى أن تكون أساساً لاكتساب الملكية إذ أنه في الواقع لا يعدو أن يكون حلولاً من الحائز محل المالك في ملكه

ومؤدى ما تقدم في تقديري أنه يجوز للحائز الذي يستوفى شروط المادة 649 من قانون المعاملات المدنية أن يرفع دعوى لتعديل سجل الأرض المتنازع عليها (سواء كان الحق ملكية عن منفعة أو ملكية منفعة)

 وحيث إن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون مخالفاً للقانون مما يتعين معه نقضه وإعادة الأوراق لذات المحكمة للنظر في الاستئناف موضوعياً خاصة وأن ما ورد في التسبيب الآخر لذلك الحكم لا يعدو أن يكون مجرد رأي لم يصدر الحكم بناء عليه ومن ثم فإنه ليس فيه ما يمنع النظر في الاستئناف مجدداً

وأرى أيضاً أن يلزم المطعون عليه برسوم هذا الطعن عملاً بالقاعدة العامة في هذا الشأن

القاضي : محمد عبد الرحيم على

التاريخ: 20/6/1993م

 

اتفق مع الأخ زكى فيما ذهب إليه من اكتساب الملكية والمطالبة بالتسجيل لمن توفرت في حقه شروط المادة 649 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م ويكون ذلك أما برفع دعوى فرعية يقيمها الحائز في حالة رفع دعوى استرداد أو برفع دعوى أصلية كالدعوى الماثلة

    وأني أرى مع تقديري لما أشار إليه الزميل زكى من مواد أن حق من توفرت في حقه شروط المادة 649 يستظل بالمادة 559 (5) عندما يطالب بتسجيل الأرض لأنه اكتسب حق ملكية المنفعة وفق قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وليست ملكية الرقبة كما هو منصوص عليه في قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م لأن اكتساب أي حق على الأرض بمقتضى قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م يكون في حدود ما ورد بالمادة 559 (1) و (2) و (4) و (5) و (6)

عليه أرى متفقاً مع الزميل نقض حكم محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لذات المحكمة للنظر في الاستئناف موضوعياً مع إلزام المعطون ضده بالرسوم

القاضي: جون أونقي كاسيبا

التاريخ: 22/6/1993م

أوافق الزميلين المحترمين

▸ إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر فوق الطيب عثمان محمد صالح /ضد/ زاوية الختمية وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر

إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / زكى عبد الرحمن            قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد / محمد عبد الرحيم على          قاضى المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد/ جون أونقى كاسيبا               قاضى المحكمة العليا        عضواً

الأطراف :-

أبو عبيدة نور الجليل                                         الطاعن

ضد

محمد عبد الرازق حماد                                      المطعون ضده

النمرة : م ع / ط م/ 984 / 1992م

المبادئ:

معاملات مدنية – دعوى كسب الملكية بالتقادم – يجوز أن تؤسس على المادة 649 من قانون المعاملات المدنية والمادة 85 من قانون تسوية الأراضي المسجلة

يجوز للحائز الذي يدعى اكتساب ملكية أرض بالتقادم رفع دعوى لتعديل السجل وفقاً للمادة 85 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م إذا توفرت له شروط الحيازة المنصوص عنها في المادة 649 من قانون المعاملات المدنية

ملحوظة :

وافق هذا الحكم قضاء المحكمة العليا في الطعن المدني 479/ 91 بين ورثة يس مرسال أبو حشيش ضد محمد على مصطفى

المحامون :

الأستاذ/ روبرت وليم جرجس                          عن الطاعن

الأستاذ/ عبد العظيم الحاج على                         عن المطعون ضده

الحــكم

القاضي : زكى عبد الرحمن

التاريخ: 19/6/1993م

 إنه في 26/9/1992م تقدم الأستاذ روبرت وليم جرجس المحامى بهذا الطعن نيابة عن موكله المدعى في الدعوى المدنية رقم 1278/1988م أم درمان الجزئية طاعناً في حكم محكمة استئناف ولاية الخرطوم الصادر بتاريخ 7/3/1992م في أ س م/ 1071/1991م بإلغاء حكم المحكمة الجزئية في الدعوى المشار إليها فيما تقدم والذي كان قد قضى في 21/7/1991م بتعديل سجل الحصة 28 من الساقية 14 العجيجة (أم درمان) بتسجيل مقدار حبلين منها من اسم المطعون عليه لاسم الطاعن

وكان الطاعن قد رفع الدعوى المشار إليها تأسيساً على إنه ظل حائزاً للأرض محل النزاع لمدة تزيد عن ثلاثة وثلاثين عاماً إلا أن المطعون عليه أنكر الدعوى فسمعت المحكمة أدلة الطرفين ومن ثم أصدرت حكمها المنوه عنه فيما تقدم

لم يرض المطعون عليه بذلك القضاء فطعن فيه أمام محكمة الاستئناف بأسباب قانونية وموضوعية أثار فيها أن قانون المعاملات المدنية لا يعرف التقادم المكسب للملكية فوافق على ذلك إثنان من أعضاء دائرة محكمة الاستئناف التي نظرت الطعن أما العضو الثالث في تلك الدائرة فعلى الرغم من أنه وافق زميليه على الحكم في نتيجته إلا أنه بنى ذلك فيما يبدو على أن شروط إحياء الأرض الموات لم تحقق في حيازة الطاعن للأرض محل النزاع

وفي هذا الطعن ينعى الطاعن على حكم محكمة الاستئناف مخالفة القانون

 ولما كان الطعن مقبولاً شكلاً لتقديمه خلال الميعاد المقرر قانوناً للطعن فقد قمنا بإعلانه للمطعون عليه فرد عليه نيابة عنه الأستاذ عبد العظيم الحاج على المحامى الذي يتمسك بكل من السبب الذي قام عليه حكم الأغلبية والتسبيب الآخر في محكمة الاستئناف

ويبين من حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه أنه – وباستثناء الرأي الثالث قام على المسألة القانونية التي تتعلق بمدى إجازة قانون المعاملات المدنية لاكتساب ملكية التقادم ومؤدى ذلك إنما ينبغى تناوله في هذا الطعن في هذه المرحلة هو هذه مسألة وحدها نظرت إلى أن محكمة الاستئناف لم تفصل في موضوع النزاع

وما يثير هذا الطعن أمر هو محل جدل ما فتئ يدور من وقت لآخر وهو ما إذا كان قانون المعاملات المدنية يقر اكتساب الملكية بالتقادم وقد أدى إلى ذلك الجدل أن المادة 649 من القانون – وإن كانت تحمل عبارة "التقادم المكسب للملكية " عنواناً لها – تضع في الواقع القواعد التي تنظم التقادم المسقط كدفع في مواجهة المالك الحقيقي وليس كسبب للدعوى – أي كدرع واق من دعوى المالك لاسترداد حيازة ملكه وليس كسلاح يسعى الجائز به إلى انتزاع ملكة الأرض من ذلك المالك

ولقد تباينت الآراء ما بين قائل بأن الأمر هذا ومن قائل إنه ذاك إلا أن كفة الرأي القائل بأن القانون لا يعرف التقادم المكسب تقوى كثيراً بحكم دائرة من هذه المحكمة في قضية ورثة عثمان علوب وآخرين ضد ورثة محمد الحسن جاد الله وآخرين المنشورة على صحيفة 245 من مجلة الأحكام القضائية لسنة 1989م وكذلك بالبحث الذي قدمه مولانا عثمان الطيب رئيس القضاء الأسبق ونشر تحت عنوان (كسب الملكية بالحيازة) على صحيفة 273 من مجلة الأحكام القضائية لسنة 1985م

على أنني أرى ومع احترامي لمذهب الزملاء والأساتذة الإجلاء أنه لا يمكن الجزم بأن نصوص قانون المعاملات المدنية قد خلت من أي سند لمبدأ التقادم المكسب وأنها تقتصر على التقادم المسقط وحده ذلك لأن غاية ما يمكن أن يستقى من نص المادة 649 من القانون هي أنها بالفعل لا تنص صراحة على التقادم المكسب (خلافاً لما يشير إليه عنوانها) وإنما تنص  على شروط للحيازة إن هي توفرت يمكن بها مناهضة حق المالك المسجل نفسه ومؤدى ذلك إن النص يسعى إلى وصف حال  دعوى المالك في مواجهة الحائز الذي استوفى الشروط المشار إليها دون أن يكون من أغراض النص تقرير حق الحائز أو حرمانه من إقامة دعوى لتأكيد ذلك الحق نهائياً بتعديل السجل بعد أن بلغ حقه من القوة والمنعة ما أمكنه بهما من مواجهة المالك نفسه وهذا ما أشار إليه القاضي مهدى محمد أحمد (نائب رئيس القضاء في ذلك الوقت) على صحيفة 248 من المجلة في ورثة عثمان علوب المشار إليها فيما تقدم إذ قال : (( ويبين من نفس المادة سالفة الذكر أن الذي سقط هو حق المالك في التقاضي لاسترداد الحيازة وليس كسب الملكية بالحيازة))

ولعله مما لا ينبغي أن يكون محل خلاف أنه – وأياً كان قصد المشرع من صياغة المادة 649 على هذا النحو – أن المادة تضع إطاراً للحق الموضوعي للحائز دون أن يمس حقه الإجرائي في ذلك ربما لسبب منطقي يتعلق بطبيعة القانون كقانون موضوعي لا شأن له بالمسائل الإجرائية مما يحيل الأمر بشقيه للتفسير والتأويل باستقراء نص المادة نفسها والرجوع إلى النصوص والقوانين الأخرى

وإذا كان الأمر كذلك فإننا لا نملك أن نغفل أن ما يترتب على اعتبار سكوت القانون على النص الصريح على التقادم المكسب إنكاراً لوجود القاعدة وضع خطير للغاية وغير منطقي في ذات الوقت إذا أنه يعنى في المقام الأول أن تكون الملكية في يد شخص والحيازة عند شخص آخر وإلى الأبد كما يعنى أن تكون الحيازة التي يسعى القانون لحمايتها خالية من أي مضمون في تلك الحالات التي يفلح فيه المالك الرسمي من استرداد حيازة الأرض المسجلة باسمه بإبعاد الحائز عنها ولو بطريقة غير مشروعة (كاستخدام القوة أو أساليب احتيالية) وبذلك يفلح المالك الغاصب في أن يجعل الواقع مطابقاً للسجل وعندئذ يصعب – أو قد يستحيل – على الحائز استرداد الحيازة مرة أخرى إذ أنه يحتاج في ذلك إلى إقامة دعوى سببها الحيازة بشروطها الواردة في المادة 649 وهي ما لا يجوز له إذا ما سلمنا بالرأي القائل بأن القانون لا يقر اكتساب الملكية بالتقادم

ولا يتبدل وجه الرأي في ذلك في تقديري بأن للحائز حقاً في دفع التعدي بموجب المادة 643 من القانون إذ أن ذلك الحائز عندما يكون في مواجهة المالك لا يثبت بانقضاء سنة واحدة وإنما يلزم أن تكون الحيازة قد استمرت عشر سنوات على الأقل (راجع المادة 642) على أنه إذا كان استيفاء شروط المادة 649 هو الطريق لدفع التعدي في مواجهة المالك فإن الدعوى التي ترفع في هذه الحالة تكون في الواقع دعوى ملكية في مواجهة المالك المسجل وليست مجرد دعوى تعدى حيث لا يبقى في النزاع غير صدور حكم بتقرير نهائي لحق الجائز

وهنا فإن الحق الإجرائي في طلب تعديل السجل حق تكفله المادة 85 (ج) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها كما تكفله الحقوق الدستورية المعتادة في التقاضي

على أنه وأياً كان وجه النظر إلى المادة 649 فإن اكتساب الحق في الأرض بالحيازة (ومن ثم حق طلب حمايته ) تقرره المادة 641 (1) إذ تقرأ كما يلي :-

" من كان حائزاً للحق اعتبر صاحبه حتى يقوم الدليل على العكس "وهذا النص يقابل نص المادة 964 من القانون المدني المصري وفي شرحها يقول العلامة السنهوري في مؤلفه المعروف (ص604) تحت عنوان "وسائل كسب الملكية ما يلي :-

ثالثاً:- الحيازة إذا استوفت شرائطها فعندئذ تكون الحيازة قرينة قانونية على الملكية"

ففي تقديري أن عبارة "صاحبة" الواردة في المادة 641 (1) (وإن كانت عبارة غير مألوفة في التشريع ) لا تعدو أن تكون إشارة للملكية حيث أن صاحب الشئ في المفهوم العام هو مالكه

ولعل التساؤل الذي يثور هو : ما هي إذن شروط الحيازة التي يقوم عليها اكتساب الملكية؟

وفي تقديري أن الإجابة جد يسيرة وهي أنها ذات الشروط المنصوص عليها في المادة 649 لسقوط حق المالك في استرداد حيازة ملكه فطالما كانت تلك الشروط مما من شأنه جعل الحيازة من القوة بما يمكن الحائز حرمان المالك من ملكه إلى الأبد فإنه من باب أولى أن تكون أساساً لاكتساب الملكية إذ أنه في الواقع لا يعدو أن يكون حلولاً من الحائز محل المالك في ملكه

ومؤدى ما تقدم في تقديري أنه يجوز للحائز الذي يستوفى شروط المادة 649 من قانون المعاملات المدنية أن يرفع دعوى لتعديل سجل الأرض المتنازع عليها (سواء كان الحق ملكية عن منفعة أو ملكية منفعة)

 وحيث إن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون مخالفاً للقانون مما يتعين معه نقضه وإعادة الأوراق لذات المحكمة للنظر في الاستئناف موضوعياً خاصة وأن ما ورد في التسبيب الآخر لذلك الحكم لا يعدو أن يكون مجرد رأي لم يصدر الحكم بناء عليه ومن ثم فإنه ليس فيه ما يمنع النظر في الاستئناف مجدداً

وأرى أيضاً أن يلزم المطعون عليه برسوم هذا الطعن عملاً بالقاعدة العامة في هذا الشأن

القاضي : محمد عبد الرحيم على

التاريخ: 20/6/1993م

 

اتفق مع الأخ زكى فيما ذهب إليه من اكتساب الملكية والمطالبة بالتسجيل لمن توفرت في حقه شروط المادة 649 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م ويكون ذلك أما برفع دعوى فرعية يقيمها الحائز في حالة رفع دعوى استرداد أو برفع دعوى أصلية كالدعوى الماثلة

    وأني أرى مع تقديري لما أشار إليه الزميل زكى من مواد أن حق من توفرت في حقه شروط المادة 649 يستظل بالمادة 559 (5) عندما يطالب بتسجيل الأرض لأنه اكتسب حق ملكية المنفعة وفق قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وليست ملكية الرقبة كما هو منصوص عليه في قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م لأن اكتساب أي حق على الأرض بمقتضى قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م يكون في حدود ما ورد بالمادة 559 (1) و (2) و (4) و (5) و (6)

عليه أرى متفقاً مع الزميل نقض حكم محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لذات المحكمة للنظر في الاستئناف موضوعياً مع إلزام المعطون ضده بالرسوم

القاضي: جون أونقي كاسيبا

التاريخ: 22/6/1993م

أوافق الزميلين المحترمين

▸ إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر فوق الطيب عثمان محمد صالح /ضد/ زاوية الختمية وآخرين ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر

إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / زكى عبد الرحمن            قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد / محمد عبد الرحيم على          قاضى المحكمة العليا        عضواً

سعادة السيد/ جون أونقى كاسيبا               قاضى المحكمة العليا        عضواً

الأطراف :-

أبو عبيدة نور الجليل                                         الطاعن

ضد

محمد عبد الرازق حماد                                      المطعون ضده

النمرة : م ع / ط م/ 984 / 1992م

المبادئ:

معاملات مدنية – دعوى كسب الملكية بالتقادم – يجوز أن تؤسس على المادة 649 من قانون المعاملات المدنية والمادة 85 من قانون تسوية الأراضي المسجلة

يجوز للحائز الذي يدعى اكتساب ملكية أرض بالتقادم رفع دعوى لتعديل السجل وفقاً للمادة 85 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م إذا توفرت له شروط الحيازة المنصوص عنها في المادة 649 من قانون المعاملات المدنية

ملحوظة :

وافق هذا الحكم قضاء المحكمة العليا في الطعن المدني 479/ 91 بين ورثة يس مرسال أبو حشيش ضد محمد على مصطفى

المحامون :

الأستاذ/ روبرت وليم جرجس                          عن الطاعن

الأستاذ/ عبد العظيم الحاج على                         عن المطعون ضده

الحــكم

القاضي : زكى عبد الرحمن

التاريخ: 19/6/1993م

 إنه في 26/9/1992م تقدم الأستاذ روبرت وليم جرجس المحامى بهذا الطعن نيابة عن موكله المدعى في الدعوى المدنية رقم 1278/1988م أم درمان الجزئية طاعناً في حكم محكمة استئناف ولاية الخرطوم الصادر بتاريخ 7/3/1992م في أ س م/ 1071/1991م بإلغاء حكم المحكمة الجزئية في الدعوى المشار إليها فيما تقدم والذي كان قد قضى في 21/7/1991م بتعديل سجل الحصة 28 من الساقية 14 العجيجة (أم درمان) بتسجيل مقدار حبلين منها من اسم المطعون عليه لاسم الطاعن

وكان الطاعن قد رفع الدعوى المشار إليها تأسيساً على إنه ظل حائزاً للأرض محل النزاع لمدة تزيد عن ثلاثة وثلاثين عاماً إلا أن المطعون عليه أنكر الدعوى فسمعت المحكمة أدلة الطرفين ومن ثم أصدرت حكمها المنوه عنه فيما تقدم

لم يرض المطعون عليه بذلك القضاء فطعن فيه أمام محكمة الاستئناف بأسباب قانونية وموضوعية أثار فيها أن قانون المعاملات المدنية لا يعرف التقادم المكسب للملكية فوافق على ذلك إثنان من أعضاء دائرة محكمة الاستئناف التي نظرت الطعن أما العضو الثالث في تلك الدائرة فعلى الرغم من أنه وافق زميليه على الحكم في نتيجته إلا أنه بنى ذلك فيما يبدو على أن شروط إحياء الأرض الموات لم تحقق في حيازة الطاعن للأرض محل النزاع

وفي هذا الطعن ينعى الطاعن على حكم محكمة الاستئناف مخالفة القانون

 ولما كان الطعن مقبولاً شكلاً لتقديمه خلال الميعاد المقرر قانوناً للطعن فقد قمنا بإعلانه للمطعون عليه فرد عليه نيابة عنه الأستاذ عبد العظيم الحاج على المحامى الذي يتمسك بكل من السبب الذي قام عليه حكم الأغلبية والتسبيب الآخر في محكمة الاستئناف

ويبين من حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه أنه – وباستثناء الرأي الثالث قام على المسألة القانونية التي تتعلق بمدى إجازة قانون المعاملات المدنية لاكتساب ملكية التقادم ومؤدى ذلك إنما ينبغى تناوله في هذا الطعن في هذه المرحلة هو هذه مسألة وحدها نظرت إلى أن محكمة الاستئناف لم تفصل في موضوع النزاع

وما يثير هذا الطعن أمر هو محل جدل ما فتئ يدور من وقت لآخر وهو ما إذا كان قانون المعاملات المدنية يقر اكتساب الملكية بالتقادم وقد أدى إلى ذلك الجدل أن المادة 649 من القانون – وإن كانت تحمل عبارة "التقادم المكسب للملكية " عنواناً لها – تضع في الواقع القواعد التي تنظم التقادم المسقط كدفع في مواجهة المالك الحقيقي وليس كسبب للدعوى – أي كدرع واق من دعوى المالك لاسترداد حيازة ملكه وليس كسلاح يسعى الجائز به إلى انتزاع ملكة الأرض من ذلك المالك

ولقد تباينت الآراء ما بين قائل بأن الأمر هذا ومن قائل إنه ذاك إلا أن كفة الرأي القائل بأن القانون لا يعرف التقادم المكسب تقوى كثيراً بحكم دائرة من هذه المحكمة في قضية ورثة عثمان علوب وآخرين ضد ورثة محمد الحسن جاد الله وآخرين المنشورة على صحيفة 245 من مجلة الأحكام القضائية لسنة 1989م وكذلك بالبحث الذي قدمه مولانا عثمان الطيب رئيس القضاء الأسبق ونشر تحت عنوان (كسب الملكية بالحيازة) على صحيفة 273 من مجلة الأحكام القضائية لسنة 1985م

على أنني أرى ومع احترامي لمذهب الزملاء والأساتذة الإجلاء أنه لا يمكن الجزم بأن نصوص قانون المعاملات المدنية قد خلت من أي سند لمبدأ التقادم المكسب وأنها تقتصر على التقادم المسقط وحده ذلك لأن غاية ما يمكن أن يستقى من نص المادة 649 من القانون هي أنها بالفعل لا تنص صراحة على التقادم المكسب (خلافاً لما يشير إليه عنوانها) وإنما تنص  على شروط للحيازة إن هي توفرت يمكن بها مناهضة حق المالك المسجل نفسه ومؤدى ذلك إن النص يسعى إلى وصف حال  دعوى المالك في مواجهة الحائز الذي استوفى الشروط المشار إليها دون أن يكون من أغراض النص تقرير حق الحائز أو حرمانه من إقامة دعوى لتأكيد ذلك الحق نهائياً بتعديل السجل بعد أن بلغ حقه من القوة والمنعة ما أمكنه بهما من مواجهة المالك نفسه وهذا ما أشار إليه القاضي مهدى محمد أحمد (نائب رئيس القضاء في ذلك الوقت) على صحيفة 248 من المجلة في ورثة عثمان علوب المشار إليها فيما تقدم إذ قال : (( ويبين من نفس المادة سالفة الذكر أن الذي سقط هو حق المالك في التقاضي لاسترداد الحيازة وليس كسب الملكية بالحيازة))

ولعله مما لا ينبغي أن يكون محل خلاف أنه – وأياً كان قصد المشرع من صياغة المادة 649 على هذا النحو – أن المادة تضع إطاراً للحق الموضوعي للحائز دون أن يمس حقه الإجرائي في ذلك ربما لسبب منطقي يتعلق بطبيعة القانون كقانون موضوعي لا شأن له بالمسائل الإجرائية مما يحيل الأمر بشقيه للتفسير والتأويل باستقراء نص المادة نفسها والرجوع إلى النصوص والقوانين الأخرى

وإذا كان الأمر كذلك فإننا لا نملك أن نغفل أن ما يترتب على اعتبار سكوت القانون على النص الصريح على التقادم المكسب إنكاراً لوجود القاعدة وضع خطير للغاية وغير منطقي في ذات الوقت إذا أنه يعنى في المقام الأول أن تكون الملكية في يد شخص والحيازة عند شخص آخر وإلى الأبد كما يعنى أن تكون الحيازة التي يسعى القانون لحمايتها خالية من أي مضمون في تلك الحالات التي يفلح فيه المالك الرسمي من استرداد حيازة الأرض المسجلة باسمه بإبعاد الحائز عنها ولو بطريقة غير مشروعة (كاستخدام القوة أو أساليب احتيالية) وبذلك يفلح المالك الغاصب في أن يجعل الواقع مطابقاً للسجل وعندئذ يصعب – أو قد يستحيل – على الحائز استرداد الحيازة مرة أخرى إذ أنه يحتاج في ذلك إلى إقامة دعوى سببها الحيازة بشروطها الواردة في المادة 649 وهي ما لا يجوز له إذا ما سلمنا بالرأي القائل بأن القانون لا يقر اكتساب الملكية بالتقادم

ولا يتبدل وجه الرأي في ذلك في تقديري بأن للحائز حقاً في دفع التعدي بموجب المادة 643 من القانون إذ أن ذلك الحائز عندما يكون في مواجهة المالك لا يثبت بانقضاء سنة واحدة وإنما يلزم أن تكون الحيازة قد استمرت عشر سنوات على الأقل (راجع المادة 642) على أنه إذا كان استيفاء شروط المادة 649 هو الطريق لدفع التعدي في مواجهة المالك فإن الدعوى التي ترفع في هذه الحالة تكون في الواقع دعوى ملكية في مواجهة المالك المسجل وليست مجرد دعوى تعدى حيث لا يبقى في النزاع غير صدور حكم بتقرير نهائي لحق الجائز

وهنا فإن الحق الإجرائي في طلب تعديل السجل حق تكفله المادة 85 (ج) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها كما تكفله الحقوق الدستورية المعتادة في التقاضي

على أنه وأياً كان وجه النظر إلى المادة 649 فإن اكتساب الحق في الأرض بالحيازة (ومن ثم حق طلب حمايته ) تقرره المادة 641 (1) إذ تقرأ كما يلي :-

" من كان حائزاً للحق اعتبر صاحبه حتى يقوم الدليل على العكس "وهذا النص يقابل نص المادة 964 من القانون المدني المصري وفي شرحها يقول العلامة السنهوري في مؤلفه المعروف (ص604) تحت عنوان "وسائل كسب الملكية ما يلي :-

ثالثاً:- الحيازة إذا استوفت شرائطها فعندئذ تكون الحيازة قرينة قانونية على الملكية"

ففي تقديري أن عبارة "صاحبة" الواردة في المادة 641 (1) (وإن كانت عبارة غير مألوفة في التشريع ) لا تعدو أن تكون إشارة للملكية حيث أن صاحب الشئ في المفهوم العام هو مالكه

ولعل التساؤل الذي يثور هو : ما هي إذن شروط الحيازة التي يقوم عليها اكتساب الملكية؟

وفي تقديري أن الإجابة جد يسيرة وهي أنها ذات الشروط المنصوص عليها في المادة 649 لسقوط حق المالك في استرداد حيازة ملكه فطالما كانت تلك الشروط مما من شأنه جعل الحيازة من القوة بما يمكن الحائز حرمان المالك من ملكه إلى الأبد فإنه من باب أولى أن تكون أساساً لاكتساب الملكية إذ أنه في الواقع لا يعدو أن يكون حلولاً من الحائز محل المالك في ملكه

ومؤدى ما تقدم في تقديري أنه يجوز للحائز الذي يستوفى شروط المادة 649 من قانون المعاملات المدنية أن يرفع دعوى لتعديل سجل الأرض المتنازع عليها (سواء كان الحق ملكية عن منفعة أو ملكية منفعة)

 وحيث إن حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون مخالفاً للقانون مما يتعين معه نقضه وإعادة الأوراق لذات المحكمة للنظر في الاستئناف موضوعياً خاصة وأن ما ورد في التسبيب الآخر لذلك الحكم لا يعدو أن يكون مجرد رأي لم يصدر الحكم بناء عليه ومن ثم فإنه ليس فيه ما يمنع النظر في الاستئناف مجدداً

وأرى أيضاً أن يلزم المطعون عليه برسوم هذا الطعن عملاً بالقاعدة العامة في هذا الشأن

القاضي : محمد عبد الرحيم على

التاريخ: 20/6/1993م

 

اتفق مع الأخ زكى فيما ذهب إليه من اكتساب الملكية والمطالبة بالتسجيل لمن توفرت في حقه شروط المادة 649 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م ويكون ذلك أما برفع دعوى فرعية يقيمها الحائز في حالة رفع دعوى استرداد أو برفع دعوى أصلية كالدعوى الماثلة

    وأني أرى مع تقديري لما أشار إليه الزميل زكى من مواد أن حق من توفرت في حقه شروط المادة 649 يستظل بالمادة 559 (5) عندما يطالب بتسجيل الأرض لأنه اكتسب حق ملكية المنفعة وفق قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وليست ملكية الرقبة كما هو منصوص عليه في قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م لأن اكتساب أي حق على الأرض بمقتضى قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م يكون في حدود ما ورد بالمادة 559 (1) و (2) و (4) و (5) و (6)

عليه أرى متفقاً مع الزميل نقض حكم محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق لذات المحكمة للنظر في الاستئناف موضوعياً مع إلزام المعطون ضده بالرسوم

القاضي: جون أونقي كاسيبا

التاريخ: 22/6/1993م

أوافق الزميلين المحترمين

▸ إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر فوق الطيب عثمان محمد صالح /ضد/ زاوية الختمية وآخرين ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©