تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. إدارة الري المصري /ضد/ أحمد عبد القادر خالد

إدارة الري المصري /ضد/ أحمد عبد القادر خالد

محكمة استئناف الخرطوم

القضاة :

السيد/ حسين عوض أبو القاسم                  قاضي محكمة استئناف   رئيساً

السيد/ مختار عبد السلام القراي                 قاضي محكمة الاستئناف  عضواً

السيد/ د وهبي محمد مختار                    قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

 

إدارة الري المصري ضد أحمد عبد القادر خالد

م ا/ أ س م/ 1395/1988م

 

المبادئ:

إجراءات مدنية –ا لاختصاص – تعيين موظف بعقد بالقاهرة – النقل في السودان- ينعقد الاختصاص لمحاكم السودان المادة 8/14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – جواز الاتفاق على تطبيق قانون أجنبي – تطبيق الأحكام الداخلية للقانون الأجنبي

لما كان تعيين المدعي بوزارة الري المصري قدم تم بموجب عقد عمل بمصر ولكن العقد أضحى بالسودان نتيجة نقله إليه في فرع الري المصري به فإن لواء الاختصاص ينعقد للمحاكم السودانية عملاً بأحكام المادة 8 مقروءة مع المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

 

أن القانون الواجب التطبيق على وقائع النزاع التي تتعلق بإحالة المدعي للتقاعد بموجب قرار إداري صادر من المحكمة المصرية – هوالقانون المصري دون غيره من القوانين الأخرى  اعمالاً لأحكام المادة 13 مقروءة مع المادة 6(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

رأي مخالف

إن القرار المطعون فيه قرار إداري صادر من جهة الإدارة المصرية وكان يتعين استنفاد طرق التظلم منه أمام الجهات الإدارية العليا قبل رفع الدعوى أمام المحاكم السودانية

المحامون / الأستاذ ابراهيم عثمان

الحكم

القاضي/ حسين عوض أبو القاسم

التاريخ 17/6/1989م

بتاريخ 27/ 8/ 1983م أصدرت محكمة العمل بالخرطوم بحري قرارا بتقرير بطلان إحالة المدعي للتقاعد بالمعاش مع الأمر بإعادته للعمل وصرف مرتبه حتى تاريخ إعادته للعمل واستأنف هذا القرار بمحكمة الاستئناف ونظرته بالمذكرة م أ / أ س م/ 140/1405 هجرية بتاريخ 8 يوليو 1985م وقررت إلغاء حكم محكمة أول درجة واعادة الدعوى مرة اخرى لمحكمة العمل بالخرطوم بحري بتوجيهات محددة للتيقن عما إذا كان إدارة الري المصري جهة حكومية مصرية تابعة لجمهورية مصر وهل قرار إحالة المستأنف ضده قرار إداري باعتباره موظفاً مصرياً وما هي المحكمة المختصة وما هو القانون الواجب التطبيق

 وبتاريخ 21/11/1988م صدر قرار المحكمة بعد أن بينت أن المحاكم السودانية هي المختصة وإن شروط خدمة العامل الأفضل هي الواجبة التنفيذوعلى أثر هذا القرار تقدم الأستاذ ابراهيم عثمان عباس المحامي استئناف ضد القرار على أساس أن الاختصاص ينعقد للمحاكم المصرية للنظر في الطعن بصفة قضائية بالإضافة إلى أنه لو سلمنا جدلاً باختصاص المحاكم السودانية فإن هذا لا يعفيها من تطبيق القانون حتى ولو كان لدولة أجنبية وبالتالي لا مجال لاقحام قانون العلاقات الفردية لسنة 1981م وطالب بأن يصدر الأمر بشطب الدعوى برسومها

 رد الأستاذ فتحي خليل محمد المحامي على الاستئناف نيابة عن المستأنف ضده ذاكراً أن الاختصاص ينعقد للمحاكم السودانية وأن القانون الواجب التطبيق هو قانون علاقات العمل الفردية السوداني لسنة 1981م لأن المادة 4 منه لم تستثن حالة موضوع الطعن ذلك أن إدارة الري المصري اتخذت من السودان مقراً لمزاولة عملها به وقد ذكر أيضاً أن المادة 10 من قانون المعاملات المدنية قد أحالت التنازع إلى المادة 11/2 من نفس القانون

 وقائع هذا النزاع محل النظر بسيطة حيث ان سلطات الري المصري  قد قررت احالة المستأنف ضده للمعاش لبلوغه السن القانونية حسب شهادة تقدير العمر الصادرة من القاهرة بينما يدفع المستأنف ضده وبواسطة محاميه أن الشهادة الصادرة من وزارة الصحة بالخرطوم تبين أن المستأنف لم يبلغ بعد السن القانونية التي تجيز احالته للتقاعد

الأمر في هذه الحالة يمكن طرحه على النحو الآتي :ماهي حجة الشهادتين الصادرتين بشأن المستأنف ضده وتحت إطار أي القوانين السودانية أم المصرية يمكن التقرير بشأنها وإن كان موضوعياً نستطيع أن نجيب على ذلك التساؤل فأي المحاكم ذات الاختصاص المحاكم السودانية أمام محكمة الدولة التي تم تعيين المستأنف فيها؟نقول ابتداء أن المستأنف ضده تم تعيينه بمصر بعقد عمل تابع لإدارة الري المصري ومن ثم تم نقله للسودان وحدث النزاع بشأن بلوغه سن التقاعد هنا في السودان وعلى أساس أن إدارة الري المصري تتخذ من السودان  مركزاً فرعياً لها لإدارة أعمال الري  المصري ومن ثم فإن اختصاص المحاكم السودانية وذلك وفق نص المادة 8 مقروءة مع المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م والتي تقول تختص المحاكم السودانية بنظر الدعاوي التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في السودان وذلك فما عدا الدعاوي المتعلقة بعقار خارج السودان وهذا  النص يتماشى مع شرح القاعدة 24 من كتاب العلامة دايس في كتابه تاريخ القوانين الصحية رقم 178 الطبعة السابعة ولطالما قررنا اختصاص المحاكم السودانية يبقى السؤال الأخير المطروح أي القوانين الواجب التطبيق   نقول أن القانون المصري هو الواجب التطبيق  فيه هذه المحاكم عملاً بالمبدأ الفقهي المعروف فيما يتعلق  بنفاذ العقد هو أن يطبق عليه القانون الذي نشأ العقد في ظله في الحالة التي لا يوجد بشأنها استثناء من هذه القاعدة  كان ينص مثلاً على تطبيق أحكام قانون معين مثلاً وهذا ما جاء بنص المادة 13 (أ) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م حيث جاء فيها :3(أ) يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتخذا موطناً فإن اختلفا سري قانون الدولة التي تم فيها  العقد أكدت الفقرة (ج) من نفس المادة أنه تخضع العقود ما بين الإحياء في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه الخ وأعمالاً لنص المادة  16(1) فإنه يتعين تطبيق القانون الداخلي  المصري دون تلك تتعلق بالقانون الدولي الخاص وقد جاء في المذكرات الإيضاحية للقانون المدني الأردني الجزء الأول وهو المأخوذ منه النص قانون المعاملات المدنية سنة 1984م على المادة 49 وما بعدها

تتناول هذه المادة الأحكام المتعلقة بشكل العقود وهي تبدأ مما صدرها بوضع القاعدة  العامة في هذا الشأن فتنص على أن جميع العقود ما بين الأحباء تخضع في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه وهذه هي القاعدة التقليدية التي جرى العرف بها منذ عهد بعيدوتأسيساً على ما تقدم فإن القانون المصري بأحكامه الداخلية للمسألة المعروضة هي الواجبة التطبيق وعلى هذا فإن المستأنف ضده قد تم تعيينه بموجب تقدير العمر بتفتيش ثاني الجزيرة في 31/1/1954م وقد نصت المادة 8 من القانون 210 لسنة 1951م أنه عند التعيين يجب أن تثبت شهادة رسمية من جهة طبية بالميلاد ويكون ذلك غير قابل للطعن حتى ولو قدمت بعد ذلك شهادة الميلاد أو صورتها الرسميةولما كان الأمر كذلك فإنه ليس بوسع المستأنف ضده تقديم شهادة تقدير عمر جديدة لإثبات أن عمره أقل من ذلك الذي تم تعيينه به ولهذا أرى قبول الاسئناف وإلغاء الحكم المطعون فيه وشطب الدعوى برسومها   القاضي / مختار عبد السلام القراي

التاريخ : 26/6/1989م

اتفق مع الرأي الأول من حيث الأمر بشطب الدعوى الابتدائية برسومها وإلغاء الحكم الصادر فيها وذلك للأسباب الآتية والتي تختلف تماما مع الاسباب الواردة في الرأي الأول مع احترامي التام لأخي وزميلي حسين

أولا : لقد حدد قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 8 يويو 1985م اربع نقاط قانونية كان يجب على المحكمة ان تحصر نفسها في الاجابة عليها وحسمها لتصل في النهاية للقرار السليم

وبالنظر إلى تلك النقاط التي حددها قرار محكمة الاستئناف نجد أن المحكمة قد جانبها التوفيق في الاجابة عليها ولنبدأ بتتبع ذلك لنصل في النهاية إلى النتيجة التي أعلناها

أولا :

اجابت محكمة الموضوع على النقطة الأولى بالايجاب وذلك بسبب أن (أيا من الطرفين لم ينازع في حقيقة أن ادارة الري المصري التي يعمل فيها المدعي تتبع للحكومة المصرية )

ومع أن الإجابة التي توصلت لها المحكمة سليمة من ناحية الواقع إلا أن التوصل إلى هذه الحقيقة ما كان يشترط فيه تنازع أو تصالح الأطراف كما احتكمت محكمة الموضوع اليهم في هذه الاجراءات وذلك وفقاً لنص المادة  17(1) من قانون الإثبات لسنة 1983م فإنه كان يمكن للمحكمة أن تأخذ علماً قضائياً دون حاجة لإثبات ذلك بواسطة الخصوم

ثانياً :

أجابت محكمة الموضوع على النقطة الثانية بالنفي حيث توصلت إلى أن القرار الصادر من المدعي عيها لا يعتبر قراراً إدارياً(إذ أنه لم يصدر من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية حتى يأخذ تلك الصفة وإنما هو قرار صادر من المدعي عليها (الحكومة المصرية) باعتبارها مخدمة للمدعي ولذلك فان محكمة العمل – أي محكمة الموضوع –هي المختصة بالفصل في النزاع وبذلك حسمت النقطة الثالثة من النقاط التي أشارت لها محكمة الاستئناف

ولا ندري من اين لمحكمة الموضوع بهذا التصرف العجيب للقرار الإداري أي أنه يشترط لأن يكون القرار اداري يجب أن يكون صادراً من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية ؟ وذلك لأن الفقه أو القانون لم يشترط أي منهما ليكون القرار إداريا أن يصدر من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية

ولتمام الفائدة نوضح أن تعريف القرار الإداري كما يعرفه الفقه والقضاء الإداري باستمرار هو :

(افصاح الإدارة عن ارادتها الملزمة بمالها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك يقصد احداث مركز قانوني معين متى كان ممكنا وجائزاً قانونا وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة

واعمالا لذلك التعريف فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بان (فصل الموظف لبلوغه سن التقاعد هو قرار إداري بالمعنى ) لأن المركز القانوني الخاص بانتهاء رابطة التوظف لا ينشأ إلا بالقرار المشار إليه ويقوم على واقعه قنونية هي : بلوغ السن القانوني كسبب لاصداره (انظر في هذا المعنى مؤلف العلامة الطماوي قضاءالإلغاء ص 449 وما بعدها كذلك انظر حكم المحكمة العليا الإدارة المصرية الصادر في 4 ابريل سنة 1959 ص 9 وص 426(

وتفريعاً مما تقدم فإننا وكما يرى محامي المستأنفين – نرى أن القرار المطعون فيه قرار اداري صادر من جهة إدارة المصرية على مستوى إدارة الري  المصري وكان يجب على المدعي أن يتظلم اى الجهات الإدارية الأعلى وفقاً للترتيب الهرمي الذي تتبع له إدارة الري المصري وذلك قبل أن يطرق باب القضاء الإداري المصري أو السوداني وذلك لأن الطعن في القرارات الإدارية يشترط فيه وفقاً لنص المادة 30 (2) أ ج م لسنة 1983م المقابلة للمادة 24 من قانون مجلس الدولة المصري أن يبين الطاعن في عريضة الطعن تاريخ التظلم ونتيجته فإن لم يتبع الطاعن هذا النص فإنه ينطبق عليه الجزاء المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهو المانع لقبول الطعن في القرار الإداري متى لم يستنفذ مقدم الطلب كافة طرق التظلم المتاحة له بموجب القانون لأن المشرع قد رأى بحق أن الأفراد لو لجأوا إلى الإدارة قبل التجائهم إلى القضاء الإداري لأمكن حل كثير من الإشكالات ودياً وفي وقت اقصر وبدون انفاق التكاليف التي يستلزمها الطريق القضائي : ذلك أن صدور القرار الإداري معيباً لا يعني حتماً أن الإدارة قد قصدت أن يكون ذلك كذلك وحتى ولو أن مصدر القرار أراد هذه النتيجة عن جهل أو غباءب أو اساءة أعمال للسلطة الإدارية فإن القانون في معظم الأحوال  قد أقام سلطة رئاسية تملك تعديل قرارات المرءوس وإلغائها وفوق هذا فإن التظلم للإدارة يؤدي إلى نتائج لا يمكن الوصول إليها عن طريق التظلم القضائي : فرقابة القضاة في جميع الحالات هي رقابة مشروعية أما الإدارة فإنها تستطيع أن تعدل القرار أو أن تلغيه لمجرد عدم ملائمته وتقديراً لتلك الحكمة فإن المشرع قد رتب على تقديم التظلم قطع المدة حتى يشجع الأفراد على التظلم إلى الإدارة قبل الالتجاء إلى القضاء (انظر في هذا المعنى مؤلف العلامة الطماوي والمشار إليه ص 615 وما بعدها)

وتأسيساً على ذلك أرى أن محكمة الموضوع غير مختصة بنظر هذا النزاع كما أن الدعوةى خلت عريضتها من توضيح تظلم المدعي لدى الجهات الإدارية الأعلى للجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه فإنها غير صالحة للإحالة إلى المحكمة الإدارية المختصة ولذلك أرى أن يصدر أمراً بإلغاء الحكم الابتدائي لعدم الاختصاص وشطب الدعوى برسومها وتوجيه  الطاعن لأن يتظلم لدى الجهات الإدارية الأعلى ومن ثم التظلم إلى القضاء الإداري المختص سواء لدى مجلس الدولة المصري أو المحكمة الإدارية التي يتبع لها الطاعن في السودان وذلك وبعد استيفائه للشروط المنصوص عليها قانوناً

القاضي دوهبي محمد مختار

التاريخ : 1/1/1989م

أن الدعوى باعتبارها وسيلة من الوسائل القانونية لحمايةالحق تتميز عن غيرها من الوسائل الأخرى بعنصر الالتجاء إلى القضاء ليفصل في المنازعة طبقاً للأصول القانونية الصحيحة وقد تتعدد الدعاوي المؤدية لحماية هذا الحق في الواقعة الواحدة فيكون للشخص حق الالتجاء للقضاء المدني لحماية حق أو اللجوء للقضاء الإداري لتحقيق نفس الغرض وهنا قد يعطي المشرع الخيار لصاحب الحق في الالتجاء إلى أي من هاتين الوسيلتين أو قد يحدد ابتداء المسائل التي تدخل في نطاق هذا وتخرج عن ذاك وأبرز مثال للتشريعات التي حددت اختصاص القضاء الإداري بمسائل معينة هو القانون المصري حيث حددت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 سنة 1972م المنازعات الإدارية بحكم القانون على أن يختص بها مجلس الدولة ومنها أيضاً المنازعة المتعلقة بإحالة شخص إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي (الفقرة رابعاً من القانون المشار إليه)

 بالنسبة للقانون السوداني فإن المشرع لم يحدد ذلك وترك الأمر للقواعد العامةوالتي تسمح للشخص باختيار الوسيلة التي تكفل حماية حقه بالطبع في حدود النصوص القانونية المنظمة لذلك وفق قواعد الاختصاص المكفولة ولقد قام المدعي في الدعوى موضوع الطعن أمامنا برفع الأمر أمام محكمة العمل والتي باشرت اختصاصها في هذا الصدد على نحو ما سنبينه لاحقاً

 صحيح أن القرار الصادر من الري المصري بإحالة المدعي للمعاش يمكن اعتباره وفق احكام اقانون المصري قراراً ادارياً إلا أن الطعن فيه يكون منعقدا للقضاء الإداري  المصر ي أما القضاء الإداري السوداني فإنه يختص ووفق مبدأا المشروعية بأعمال الرقابة على القرارات الصادرة من الإدارة ولا شك أن مفهوم الإدارة هنا يعني الدولة وشخصيتها الاعتبارية العامةولا تمتد هذه الرقابة لتشم القرارات الصادرة من سلطة إدارية لدولة أخرى ولا يتصور أن يقوم القضاء الإداري السوداني بإلغاء قرار للإدارة المصرية خاصة وأن قرار الاحالة للمعاش يكون صادراً من وزارة الري المصري (المخدم) وليس من فرع الري المصري  بالسودان هذا الإطار لمفهوم مبدأ المشروعية يمكن أيضاً أن تستنبطه من تعريف الفقه المصري للدعوى الإدارية بأنها المنازعة التي تنشأ بين الإدارة من جانب وبين الغير من جانب آخر سواء كان من الموظفينم أو من الغير بقصد إثبات حق مشروع يحميه القانون خميس السيد اسماعيل قضاء مجلس الدولة – طبعة 87/1988 ص 7 ومن هذا التعريف يتضح أن مفهوم الإدارة هنا هو الإدارة الوطنية

ويختلف الأمر بطبيعة الحال حين تكون امام دعوى مدنية حيث يمكن مقاضاة الري المصري بالسودان باعتباره ممثلا قانونياً للري المصري بمصر باعتبار ان هناك منازعة حول عقد العمل المبرم بين الطرفين على نحو ما باشرته محكمة الموضوع في الدعوى أمامنا

 وعلى هدي من ذلك فإنني أجد نفسي متفقاً مع مولانا حسين عوض باختصاص محكمة العم بنظر هذا النزاع واتفق معه أيضا في وجوب تطبيق احكام القانون المصري على هذا النزاع من الناحية الموضوعية وذلك تطبيقا لنص المادة 13 أ ج من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وحيث أشار القانون المصري على الاعتداد بشهادة الميلاد المقدمة عند التعيين بغرض حساب سن التقاعد للمعاش فإنه لا بد من وضع ذلك في الاعتبار عند الفصل في مثل هذا النزاع على نحو ما أشار إليه الزميل المحترم

على ذلك وللأسباب المقدمة بمذكرة الرأي الأول فإنني أوافق على قبول طلب الاستئناف وشطب الدعوى برسومها

▸ إثبات هبة فوق إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. إدارة الري المصري /ضد/ أحمد عبد القادر خالد

إدارة الري المصري /ضد/ أحمد عبد القادر خالد

محكمة استئناف الخرطوم

القضاة :

السيد/ حسين عوض أبو القاسم                  قاضي محكمة استئناف   رئيساً

السيد/ مختار عبد السلام القراي                 قاضي محكمة الاستئناف  عضواً

السيد/ د وهبي محمد مختار                    قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

 

إدارة الري المصري ضد أحمد عبد القادر خالد

م ا/ أ س م/ 1395/1988م

 

المبادئ:

إجراءات مدنية –ا لاختصاص – تعيين موظف بعقد بالقاهرة – النقل في السودان- ينعقد الاختصاص لمحاكم السودان المادة 8/14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – جواز الاتفاق على تطبيق قانون أجنبي – تطبيق الأحكام الداخلية للقانون الأجنبي

لما كان تعيين المدعي بوزارة الري المصري قدم تم بموجب عقد عمل بمصر ولكن العقد أضحى بالسودان نتيجة نقله إليه في فرع الري المصري به فإن لواء الاختصاص ينعقد للمحاكم السودانية عملاً بأحكام المادة 8 مقروءة مع المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

 

أن القانون الواجب التطبيق على وقائع النزاع التي تتعلق بإحالة المدعي للتقاعد بموجب قرار إداري صادر من المحكمة المصرية – هوالقانون المصري دون غيره من القوانين الأخرى  اعمالاً لأحكام المادة 13 مقروءة مع المادة 6(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

رأي مخالف

إن القرار المطعون فيه قرار إداري صادر من جهة الإدارة المصرية وكان يتعين استنفاد طرق التظلم منه أمام الجهات الإدارية العليا قبل رفع الدعوى أمام المحاكم السودانية

المحامون / الأستاذ ابراهيم عثمان

الحكم

القاضي/ حسين عوض أبو القاسم

التاريخ 17/6/1989م

بتاريخ 27/ 8/ 1983م أصدرت محكمة العمل بالخرطوم بحري قرارا بتقرير بطلان إحالة المدعي للتقاعد بالمعاش مع الأمر بإعادته للعمل وصرف مرتبه حتى تاريخ إعادته للعمل واستأنف هذا القرار بمحكمة الاستئناف ونظرته بالمذكرة م أ / أ س م/ 140/1405 هجرية بتاريخ 8 يوليو 1985م وقررت إلغاء حكم محكمة أول درجة واعادة الدعوى مرة اخرى لمحكمة العمل بالخرطوم بحري بتوجيهات محددة للتيقن عما إذا كان إدارة الري المصري جهة حكومية مصرية تابعة لجمهورية مصر وهل قرار إحالة المستأنف ضده قرار إداري باعتباره موظفاً مصرياً وما هي المحكمة المختصة وما هو القانون الواجب التطبيق

 وبتاريخ 21/11/1988م صدر قرار المحكمة بعد أن بينت أن المحاكم السودانية هي المختصة وإن شروط خدمة العامل الأفضل هي الواجبة التنفيذوعلى أثر هذا القرار تقدم الأستاذ ابراهيم عثمان عباس المحامي استئناف ضد القرار على أساس أن الاختصاص ينعقد للمحاكم المصرية للنظر في الطعن بصفة قضائية بالإضافة إلى أنه لو سلمنا جدلاً باختصاص المحاكم السودانية فإن هذا لا يعفيها من تطبيق القانون حتى ولو كان لدولة أجنبية وبالتالي لا مجال لاقحام قانون العلاقات الفردية لسنة 1981م وطالب بأن يصدر الأمر بشطب الدعوى برسومها

 رد الأستاذ فتحي خليل محمد المحامي على الاستئناف نيابة عن المستأنف ضده ذاكراً أن الاختصاص ينعقد للمحاكم السودانية وأن القانون الواجب التطبيق هو قانون علاقات العمل الفردية السوداني لسنة 1981م لأن المادة 4 منه لم تستثن حالة موضوع الطعن ذلك أن إدارة الري المصري اتخذت من السودان مقراً لمزاولة عملها به وقد ذكر أيضاً أن المادة 10 من قانون المعاملات المدنية قد أحالت التنازع إلى المادة 11/2 من نفس القانون

 وقائع هذا النزاع محل النظر بسيطة حيث ان سلطات الري المصري  قد قررت احالة المستأنف ضده للمعاش لبلوغه السن القانونية حسب شهادة تقدير العمر الصادرة من القاهرة بينما يدفع المستأنف ضده وبواسطة محاميه أن الشهادة الصادرة من وزارة الصحة بالخرطوم تبين أن المستأنف لم يبلغ بعد السن القانونية التي تجيز احالته للتقاعد

الأمر في هذه الحالة يمكن طرحه على النحو الآتي :ماهي حجة الشهادتين الصادرتين بشأن المستأنف ضده وتحت إطار أي القوانين السودانية أم المصرية يمكن التقرير بشأنها وإن كان موضوعياً نستطيع أن نجيب على ذلك التساؤل فأي المحاكم ذات الاختصاص المحاكم السودانية أمام محكمة الدولة التي تم تعيين المستأنف فيها؟نقول ابتداء أن المستأنف ضده تم تعيينه بمصر بعقد عمل تابع لإدارة الري المصري ومن ثم تم نقله للسودان وحدث النزاع بشأن بلوغه سن التقاعد هنا في السودان وعلى أساس أن إدارة الري المصري تتخذ من السودان  مركزاً فرعياً لها لإدارة أعمال الري  المصري ومن ثم فإن اختصاص المحاكم السودانية وذلك وفق نص المادة 8 مقروءة مع المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م والتي تقول تختص المحاكم السودانية بنظر الدعاوي التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في السودان وذلك فما عدا الدعاوي المتعلقة بعقار خارج السودان وهذا  النص يتماشى مع شرح القاعدة 24 من كتاب العلامة دايس في كتابه تاريخ القوانين الصحية رقم 178 الطبعة السابعة ولطالما قررنا اختصاص المحاكم السودانية يبقى السؤال الأخير المطروح أي القوانين الواجب التطبيق   نقول أن القانون المصري هو الواجب التطبيق  فيه هذه المحاكم عملاً بالمبدأ الفقهي المعروف فيما يتعلق  بنفاذ العقد هو أن يطبق عليه القانون الذي نشأ العقد في ظله في الحالة التي لا يوجد بشأنها استثناء من هذه القاعدة  كان ينص مثلاً على تطبيق أحكام قانون معين مثلاً وهذا ما جاء بنص المادة 13 (أ) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م حيث جاء فيها :3(أ) يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتخذا موطناً فإن اختلفا سري قانون الدولة التي تم فيها  العقد أكدت الفقرة (ج) من نفس المادة أنه تخضع العقود ما بين الإحياء في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه الخ وأعمالاً لنص المادة  16(1) فإنه يتعين تطبيق القانون الداخلي  المصري دون تلك تتعلق بالقانون الدولي الخاص وقد جاء في المذكرات الإيضاحية للقانون المدني الأردني الجزء الأول وهو المأخوذ منه النص قانون المعاملات المدنية سنة 1984م على المادة 49 وما بعدها

تتناول هذه المادة الأحكام المتعلقة بشكل العقود وهي تبدأ مما صدرها بوضع القاعدة  العامة في هذا الشأن فتنص على أن جميع العقود ما بين الأحباء تخضع في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه وهذه هي القاعدة التقليدية التي جرى العرف بها منذ عهد بعيدوتأسيساً على ما تقدم فإن القانون المصري بأحكامه الداخلية للمسألة المعروضة هي الواجبة التطبيق وعلى هذا فإن المستأنف ضده قد تم تعيينه بموجب تقدير العمر بتفتيش ثاني الجزيرة في 31/1/1954م وقد نصت المادة 8 من القانون 210 لسنة 1951م أنه عند التعيين يجب أن تثبت شهادة رسمية من جهة طبية بالميلاد ويكون ذلك غير قابل للطعن حتى ولو قدمت بعد ذلك شهادة الميلاد أو صورتها الرسميةولما كان الأمر كذلك فإنه ليس بوسع المستأنف ضده تقديم شهادة تقدير عمر جديدة لإثبات أن عمره أقل من ذلك الذي تم تعيينه به ولهذا أرى قبول الاسئناف وإلغاء الحكم المطعون فيه وشطب الدعوى برسومها   القاضي / مختار عبد السلام القراي

التاريخ : 26/6/1989م

اتفق مع الرأي الأول من حيث الأمر بشطب الدعوى الابتدائية برسومها وإلغاء الحكم الصادر فيها وذلك للأسباب الآتية والتي تختلف تماما مع الاسباب الواردة في الرأي الأول مع احترامي التام لأخي وزميلي حسين

أولا : لقد حدد قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 8 يويو 1985م اربع نقاط قانونية كان يجب على المحكمة ان تحصر نفسها في الاجابة عليها وحسمها لتصل في النهاية للقرار السليم

وبالنظر إلى تلك النقاط التي حددها قرار محكمة الاستئناف نجد أن المحكمة قد جانبها التوفيق في الاجابة عليها ولنبدأ بتتبع ذلك لنصل في النهاية إلى النتيجة التي أعلناها

أولا :

اجابت محكمة الموضوع على النقطة الأولى بالايجاب وذلك بسبب أن (أيا من الطرفين لم ينازع في حقيقة أن ادارة الري المصري التي يعمل فيها المدعي تتبع للحكومة المصرية )

ومع أن الإجابة التي توصلت لها المحكمة سليمة من ناحية الواقع إلا أن التوصل إلى هذه الحقيقة ما كان يشترط فيه تنازع أو تصالح الأطراف كما احتكمت محكمة الموضوع اليهم في هذه الاجراءات وذلك وفقاً لنص المادة  17(1) من قانون الإثبات لسنة 1983م فإنه كان يمكن للمحكمة أن تأخذ علماً قضائياً دون حاجة لإثبات ذلك بواسطة الخصوم

ثانياً :

أجابت محكمة الموضوع على النقطة الثانية بالنفي حيث توصلت إلى أن القرار الصادر من المدعي عيها لا يعتبر قراراً إدارياً(إذ أنه لم يصدر من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية حتى يأخذ تلك الصفة وإنما هو قرار صادر من المدعي عليها (الحكومة المصرية) باعتبارها مخدمة للمدعي ولذلك فان محكمة العمل – أي محكمة الموضوع –هي المختصة بالفصل في النزاع وبذلك حسمت النقطة الثالثة من النقاط التي أشارت لها محكمة الاستئناف

ولا ندري من اين لمحكمة الموضوع بهذا التصرف العجيب للقرار الإداري أي أنه يشترط لأن يكون القرار اداري يجب أن يكون صادراً من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية ؟ وذلك لأن الفقه أو القانون لم يشترط أي منهما ليكون القرار إداريا أن يصدر من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية

ولتمام الفائدة نوضح أن تعريف القرار الإداري كما يعرفه الفقه والقضاء الإداري باستمرار هو :

(افصاح الإدارة عن ارادتها الملزمة بمالها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك يقصد احداث مركز قانوني معين متى كان ممكنا وجائزاً قانونا وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة

واعمالا لذلك التعريف فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بان (فصل الموظف لبلوغه سن التقاعد هو قرار إداري بالمعنى ) لأن المركز القانوني الخاص بانتهاء رابطة التوظف لا ينشأ إلا بالقرار المشار إليه ويقوم على واقعه قنونية هي : بلوغ السن القانوني كسبب لاصداره (انظر في هذا المعنى مؤلف العلامة الطماوي قضاءالإلغاء ص 449 وما بعدها كذلك انظر حكم المحكمة العليا الإدارة المصرية الصادر في 4 ابريل سنة 1959 ص 9 وص 426(

وتفريعاً مما تقدم فإننا وكما يرى محامي المستأنفين – نرى أن القرار المطعون فيه قرار اداري صادر من جهة إدارة المصرية على مستوى إدارة الري  المصري وكان يجب على المدعي أن يتظلم اى الجهات الإدارية الأعلى وفقاً للترتيب الهرمي الذي تتبع له إدارة الري المصري وذلك قبل أن يطرق باب القضاء الإداري المصري أو السوداني وذلك لأن الطعن في القرارات الإدارية يشترط فيه وفقاً لنص المادة 30 (2) أ ج م لسنة 1983م المقابلة للمادة 24 من قانون مجلس الدولة المصري أن يبين الطاعن في عريضة الطعن تاريخ التظلم ونتيجته فإن لم يتبع الطاعن هذا النص فإنه ينطبق عليه الجزاء المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهو المانع لقبول الطعن في القرار الإداري متى لم يستنفذ مقدم الطلب كافة طرق التظلم المتاحة له بموجب القانون لأن المشرع قد رأى بحق أن الأفراد لو لجأوا إلى الإدارة قبل التجائهم إلى القضاء الإداري لأمكن حل كثير من الإشكالات ودياً وفي وقت اقصر وبدون انفاق التكاليف التي يستلزمها الطريق القضائي : ذلك أن صدور القرار الإداري معيباً لا يعني حتماً أن الإدارة قد قصدت أن يكون ذلك كذلك وحتى ولو أن مصدر القرار أراد هذه النتيجة عن جهل أو غباءب أو اساءة أعمال للسلطة الإدارية فإن القانون في معظم الأحوال  قد أقام سلطة رئاسية تملك تعديل قرارات المرءوس وإلغائها وفوق هذا فإن التظلم للإدارة يؤدي إلى نتائج لا يمكن الوصول إليها عن طريق التظلم القضائي : فرقابة القضاة في جميع الحالات هي رقابة مشروعية أما الإدارة فإنها تستطيع أن تعدل القرار أو أن تلغيه لمجرد عدم ملائمته وتقديراً لتلك الحكمة فإن المشرع قد رتب على تقديم التظلم قطع المدة حتى يشجع الأفراد على التظلم إلى الإدارة قبل الالتجاء إلى القضاء (انظر في هذا المعنى مؤلف العلامة الطماوي والمشار إليه ص 615 وما بعدها)

وتأسيساً على ذلك أرى أن محكمة الموضوع غير مختصة بنظر هذا النزاع كما أن الدعوةى خلت عريضتها من توضيح تظلم المدعي لدى الجهات الإدارية الأعلى للجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه فإنها غير صالحة للإحالة إلى المحكمة الإدارية المختصة ولذلك أرى أن يصدر أمراً بإلغاء الحكم الابتدائي لعدم الاختصاص وشطب الدعوى برسومها وتوجيه  الطاعن لأن يتظلم لدى الجهات الإدارية الأعلى ومن ثم التظلم إلى القضاء الإداري المختص سواء لدى مجلس الدولة المصري أو المحكمة الإدارية التي يتبع لها الطاعن في السودان وذلك وبعد استيفائه للشروط المنصوص عليها قانوناً

القاضي دوهبي محمد مختار

التاريخ : 1/1/1989م

أن الدعوى باعتبارها وسيلة من الوسائل القانونية لحمايةالحق تتميز عن غيرها من الوسائل الأخرى بعنصر الالتجاء إلى القضاء ليفصل في المنازعة طبقاً للأصول القانونية الصحيحة وقد تتعدد الدعاوي المؤدية لحماية هذا الحق في الواقعة الواحدة فيكون للشخص حق الالتجاء للقضاء المدني لحماية حق أو اللجوء للقضاء الإداري لتحقيق نفس الغرض وهنا قد يعطي المشرع الخيار لصاحب الحق في الالتجاء إلى أي من هاتين الوسيلتين أو قد يحدد ابتداء المسائل التي تدخل في نطاق هذا وتخرج عن ذاك وأبرز مثال للتشريعات التي حددت اختصاص القضاء الإداري بمسائل معينة هو القانون المصري حيث حددت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 سنة 1972م المنازعات الإدارية بحكم القانون على أن يختص بها مجلس الدولة ومنها أيضاً المنازعة المتعلقة بإحالة شخص إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي (الفقرة رابعاً من القانون المشار إليه)

 بالنسبة للقانون السوداني فإن المشرع لم يحدد ذلك وترك الأمر للقواعد العامةوالتي تسمح للشخص باختيار الوسيلة التي تكفل حماية حقه بالطبع في حدود النصوص القانونية المنظمة لذلك وفق قواعد الاختصاص المكفولة ولقد قام المدعي في الدعوى موضوع الطعن أمامنا برفع الأمر أمام محكمة العمل والتي باشرت اختصاصها في هذا الصدد على نحو ما سنبينه لاحقاً

 صحيح أن القرار الصادر من الري المصري بإحالة المدعي للمعاش يمكن اعتباره وفق احكام اقانون المصري قراراً ادارياً إلا أن الطعن فيه يكون منعقدا للقضاء الإداري  المصر ي أما القضاء الإداري السوداني فإنه يختص ووفق مبدأا المشروعية بأعمال الرقابة على القرارات الصادرة من الإدارة ولا شك أن مفهوم الإدارة هنا يعني الدولة وشخصيتها الاعتبارية العامةولا تمتد هذه الرقابة لتشم القرارات الصادرة من سلطة إدارية لدولة أخرى ولا يتصور أن يقوم القضاء الإداري السوداني بإلغاء قرار للإدارة المصرية خاصة وأن قرار الاحالة للمعاش يكون صادراً من وزارة الري المصري (المخدم) وليس من فرع الري المصري  بالسودان هذا الإطار لمفهوم مبدأ المشروعية يمكن أيضاً أن تستنبطه من تعريف الفقه المصري للدعوى الإدارية بأنها المنازعة التي تنشأ بين الإدارة من جانب وبين الغير من جانب آخر سواء كان من الموظفينم أو من الغير بقصد إثبات حق مشروع يحميه القانون خميس السيد اسماعيل قضاء مجلس الدولة – طبعة 87/1988 ص 7 ومن هذا التعريف يتضح أن مفهوم الإدارة هنا هو الإدارة الوطنية

ويختلف الأمر بطبيعة الحال حين تكون امام دعوى مدنية حيث يمكن مقاضاة الري المصري بالسودان باعتباره ممثلا قانونياً للري المصري بمصر باعتبار ان هناك منازعة حول عقد العمل المبرم بين الطرفين على نحو ما باشرته محكمة الموضوع في الدعوى أمامنا

 وعلى هدي من ذلك فإنني أجد نفسي متفقاً مع مولانا حسين عوض باختصاص محكمة العم بنظر هذا النزاع واتفق معه أيضا في وجوب تطبيق احكام القانون المصري على هذا النزاع من الناحية الموضوعية وذلك تطبيقا لنص المادة 13 أ ج من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وحيث أشار القانون المصري على الاعتداد بشهادة الميلاد المقدمة عند التعيين بغرض حساب سن التقاعد للمعاش فإنه لا بد من وضع ذلك في الاعتبار عند الفصل في مثل هذا النزاع على نحو ما أشار إليه الزميل المحترم

على ذلك وللأسباب المقدمة بمذكرة الرأي الأول فإنني أوافق على قبول طلب الاستئناف وشطب الدعوى برسومها

▸ إثبات هبة فوق إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1992
  4. إدارة الري المصري /ضد/ أحمد عبد القادر خالد

إدارة الري المصري /ضد/ أحمد عبد القادر خالد

محكمة استئناف الخرطوم

القضاة :

السيد/ حسين عوض أبو القاسم                  قاضي محكمة استئناف   رئيساً

السيد/ مختار عبد السلام القراي                 قاضي محكمة الاستئناف  عضواً

السيد/ د وهبي محمد مختار                    قاضي محكمة الاستئناف   عضواً

 

إدارة الري المصري ضد أحمد عبد القادر خالد

م ا/ أ س م/ 1395/1988م

 

المبادئ:

إجراءات مدنية –ا لاختصاص – تعيين موظف بعقد بالقاهرة – النقل في السودان- ينعقد الاختصاص لمحاكم السودان المادة 8/14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – جواز الاتفاق على تطبيق قانون أجنبي – تطبيق الأحكام الداخلية للقانون الأجنبي

لما كان تعيين المدعي بوزارة الري المصري قدم تم بموجب عقد عمل بمصر ولكن العقد أضحى بالسودان نتيجة نقله إليه في فرع الري المصري به فإن لواء الاختصاص ينعقد للمحاكم السودانية عملاً بأحكام المادة 8 مقروءة مع المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م

 

أن القانون الواجب التطبيق على وقائع النزاع التي تتعلق بإحالة المدعي للتقاعد بموجب قرار إداري صادر من المحكمة المصرية – هوالقانون المصري دون غيره من القوانين الأخرى  اعمالاً لأحكام المادة 13 مقروءة مع المادة 6(1) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م

رأي مخالف

إن القرار المطعون فيه قرار إداري صادر من جهة الإدارة المصرية وكان يتعين استنفاد طرق التظلم منه أمام الجهات الإدارية العليا قبل رفع الدعوى أمام المحاكم السودانية

المحامون / الأستاذ ابراهيم عثمان

الحكم

القاضي/ حسين عوض أبو القاسم

التاريخ 17/6/1989م

بتاريخ 27/ 8/ 1983م أصدرت محكمة العمل بالخرطوم بحري قرارا بتقرير بطلان إحالة المدعي للتقاعد بالمعاش مع الأمر بإعادته للعمل وصرف مرتبه حتى تاريخ إعادته للعمل واستأنف هذا القرار بمحكمة الاستئناف ونظرته بالمذكرة م أ / أ س م/ 140/1405 هجرية بتاريخ 8 يوليو 1985م وقررت إلغاء حكم محكمة أول درجة واعادة الدعوى مرة اخرى لمحكمة العمل بالخرطوم بحري بتوجيهات محددة للتيقن عما إذا كان إدارة الري المصري جهة حكومية مصرية تابعة لجمهورية مصر وهل قرار إحالة المستأنف ضده قرار إداري باعتباره موظفاً مصرياً وما هي المحكمة المختصة وما هو القانون الواجب التطبيق

 وبتاريخ 21/11/1988م صدر قرار المحكمة بعد أن بينت أن المحاكم السودانية هي المختصة وإن شروط خدمة العامل الأفضل هي الواجبة التنفيذوعلى أثر هذا القرار تقدم الأستاذ ابراهيم عثمان عباس المحامي استئناف ضد القرار على أساس أن الاختصاص ينعقد للمحاكم المصرية للنظر في الطعن بصفة قضائية بالإضافة إلى أنه لو سلمنا جدلاً باختصاص المحاكم السودانية فإن هذا لا يعفيها من تطبيق القانون حتى ولو كان لدولة أجنبية وبالتالي لا مجال لاقحام قانون العلاقات الفردية لسنة 1981م وطالب بأن يصدر الأمر بشطب الدعوى برسومها

 رد الأستاذ فتحي خليل محمد المحامي على الاستئناف نيابة عن المستأنف ضده ذاكراً أن الاختصاص ينعقد للمحاكم السودانية وأن القانون الواجب التطبيق هو قانون علاقات العمل الفردية السوداني لسنة 1981م لأن المادة 4 منه لم تستثن حالة موضوع الطعن ذلك أن إدارة الري المصري اتخذت من السودان مقراً لمزاولة عملها به وقد ذكر أيضاً أن المادة 10 من قانون المعاملات المدنية قد أحالت التنازع إلى المادة 11/2 من نفس القانون

 وقائع هذا النزاع محل النظر بسيطة حيث ان سلطات الري المصري  قد قررت احالة المستأنف ضده للمعاش لبلوغه السن القانونية حسب شهادة تقدير العمر الصادرة من القاهرة بينما يدفع المستأنف ضده وبواسطة محاميه أن الشهادة الصادرة من وزارة الصحة بالخرطوم تبين أن المستأنف لم يبلغ بعد السن القانونية التي تجيز احالته للتقاعد

الأمر في هذه الحالة يمكن طرحه على النحو الآتي :ماهي حجة الشهادتين الصادرتين بشأن المستأنف ضده وتحت إطار أي القوانين السودانية أم المصرية يمكن التقرير بشأنها وإن كان موضوعياً نستطيع أن نجيب على ذلك التساؤل فأي المحاكم ذات الاختصاص المحاكم السودانية أمام محكمة الدولة التي تم تعيين المستأنف فيها؟نقول ابتداء أن المستأنف ضده تم تعيينه بمصر بعقد عمل تابع لإدارة الري المصري ومن ثم تم نقله للسودان وحدث النزاع بشأن بلوغه سن التقاعد هنا في السودان وعلى أساس أن إدارة الري المصري تتخذ من السودان  مركزاً فرعياً لها لإدارة أعمال الري  المصري ومن ثم فإن اختصاص المحاكم السودانية وذلك وفق نص المادة 8 مقروءة مع المادة 14 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م والتي تقول تختص المحاكم السودانية بنظر الدعاوي التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في السودان وذلك فما عدا الدعاوي المتعلقة بعقار خارج السودان وهذا  النص يتماشى مع شرح القاعدة 24 من كتاب العلامة دايس في كتابه تاريخ القوانين الصحية رقم 178 الطبعة السابعة ولطالما قررنا اختصاص المحاكم السودانية يبقى السؤال الأخير المطروح أي القوانين الواجب التطبيق   نقول أن القانون المصري هو الواجب التطبيق  فيه هذه المحاكم عملاً بالمبدأ الفقهي المعروف فيما يتعلق  بنفاذ العقد هو أن يطبق عليه القانون الذي نشأ العقد في ظله في الحالة التي لا يوجد بشأنها استثناء من هذه القاعدة  كان ينص مثلاً على تطبيق أحكام قانون معين مثلاً وهذا ما جاء بنص المادة 13 (أ) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م حيث جاء فيها :3(أ) يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين إذا اتخذا موطناً فإن اختلفا سري قانون الدولة التي تم فيها  العقد أكدت الفقرة (ج) من نفس المادة أنه تخضع العقود ما بين الإحياء في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه الخ وأعمالاً لنص المادة  16(1) فإنه يتعين تطبيق القانون الداخلي  المصري دون تلك تتعلق بالقانون الدولي الخاص وقد جاء في المذكرات الإيضاحية للقانون المدني الأردني الجزء الأول وهو المأخوذ منه النص قانون المعاملات المدنية سنة 1984م على المادة 49 وما بعدها

تتناول هذه المادة الأحكام المتعلقة بشكل العقود وهي تبدأ مما صدرها بوضع القاعدة  العامة في هذا الشأن فتنص على أن جميع العقود ما بين الأحباء تخضع في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه وهذه هي القاعدة التقليدية التي جرى العرف بها منذ عهد بعيدوتأسيساً على ما تقدم فإن القانون المصري بأحكامه الداخلية للمسألة المعروضة هي الواجبة التطبيق وعلى هذا فإن المستأنف ضده قد تم تعيينه بموجب تقدير العمر بتفتيش ثاني الجزيرة في 31/1/1954م وقد نصت المادة 8 من القانون 210 لسنة 1951م أنه عند التعيين يجب أن تثبت شهادة رسمية من جهة طبية بالميلاد ويكون ذلك غير قابل للطعن حتى ولو قدمت بعد ذلك شهادة الميلاد أو صورتها الرسميةولما كان الأمر كذلك فإنه ليس بوسع المستأنف ضده تقديم شهادة تقدير عمر جديدة لإثبات أن عمره أقل من ذلك الذي تم تعيينه به ولهذا أرى قبول الاسئناف وإلغاء الحكم المطعون فيه وشطب الدعوى برسومها   القاضي / مختار عبد السلام القراي

التاريخ : 26/6/1989م

اتفق مع الرأي الأول من حيث الأمر بشطب الدعوى الابتدائية برسومها وإلغاء الحكم الصادر فيها وذلك للأسباب الآتية والتي تختلف تماما مع الاسباب الواردة في الرأي الأول مع احترامي التام لأخي وزميلي حسين

أولا : لقد حدد قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 8 يويو 1985م اربع نقاط قانونية كان يجب على المحكمة ان تحصر نفسها في الاجابة عليها وحسمها لتصل في النهاية للقرار السليم

وبالنظر إلى تلك النقاط التي حددها قرار محكمة الاستئناف نجد أن المحكمة قد جانبها التوفيق في الاجابة عليها ولنبدأ بتتبع ذلك لنصل في النهاية إلى النتيجة التي أعلناها

أولا :

اجابت محكمة الموضوع على النقطة الأولى بالايجاب وذلك بسبب أن (أيا من الطرفين لم ينازع في حقيقة أن ادارة الري المصري التي يعمل فيها المدعي تتبع للحكومة المصرية )

ومع أن الإجابة التي توصلت لها المحكمة سليمة من ناحية الواقع إلا أن التوصل إلى هذه الحقيقة ما كان يشترط فيه تنازع أو تصالح الأطراف كما احتكمت محكمة الموضوع اليهم في هذه الاجراءات وذلك وفقاً لنص المادة  17(1) من قانون الإثبات لسنة 1983م فإنه كان يمكن للمحكمة أن تأخذ علماً قضائياً دون حاجة لإثبات ذلك بواسطة الخصوم

ثانياً :

أجابت محكمة الموضوع على النقطة الثانية بالنفي حيث توصلت إلى أن القرار الصادر من المدعي عيها لا يعتبر قراراً إدارياً(إذ أنه لم يصدر من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية حتى يأخذ تلك الصفة وإنما هو قرار صادر من المدعي عليها (الحكومة المصرية) باعتبارها مخدمة للمدعي ولذلك فان محكمة العمل – أي محكمة الموضوع –هي المختصة بالفصل في النزاع وبذلك حسمت النقطة الثالثة من النقاط التي أشارت لها محكمة الاستئناف

ولا ندري من اين لمحكمة الموضوع بهذا التصرف العجيب للقرار الإداري أي أنه يشترط لأن يكون القرار اداري يجب أن يكون صادراً من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية ؟ وذلك لأن الفقه أو القانون لم يشترط أي منهما ليكون القرار إداريا أن يصدر من جهة تنفيذية بالحكومة السودانية

ولتمام الفائدة نوضح أن تعريف القرار الإداري كما يعرفه الفقه والقضاء الإداري باستمرار هو :

(افصاح الإدارة عن ارادتها الملزمة بمالها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح وذلك يقصد احداث مركز قانوني معين متى كان ممكنا وجائزاً قانونا وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة

واعمالا لذلك التعريف فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بان (فصل الموظف لبلوغه سن التقاعد هو قرار إداري بالمعنى ) لأن المركز القانوني الخاص بانتهاء رابطة التوظف لا ينشأ إلا بالقرار المشار إليه ويقوم على واقعه قنونية هي : بلوغ السن القانوني كسبب لاصداره (انظر في هذا المعنى مؤلف العلامة الطماوي قضاءالإلغاء ص 449 وما بعدها كذلك انظر حكم المحكمة العليا الإدارة المصرية الصادر في 4 ابريل سنة 1959 ص 9 وص 426(

وتفريعاً مما تقدم فإننا وكما يرى محامي المستأنفين – نرى أن القرار المطعون فيه قرار اداري صادر من جهة إدارة المصرية على مستوى إدارة الري  المصري وكان يجب على المدعي أن يتظلم اى الجهات الإدارية الأعلى وفقاً للترتيب الهرمي الذي تتبع له إدارة الري المصري وذلك قبل أن يطرق باب القضاء الإداري المصري أو السوداني وذلك لأن الطعن في القرارات الإدارية يشترط فيه وفقاً لنص المادة 30 (2) أ ج م لسنة 1983م المقابلة للمادة 24 من قانون مجلس الدولة المصري أن يبين الطاعن في عريضة الطعن تاريخ التظلم ونتيجته فإن لم يتبع الطاعن هذا النص فإنه ينطبق عليه الجزاء المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وهو المانع لقبول الطعن في القرار الإداري متى لم يستنفذ مقدم الطلب كافة طرق التظلم المتاحة له بموجب القانون لأن المشرع قد رأى بحق أن الأفراد لو لجأوا إلى الإدارة قبل التجائهم إلى القضاء الإداري لأمكن حل كثير من الإشكالات ودياً وفي وقت اقصر وبدون انفاق التكاليف التي يستلزمها الطريق القضائي : ذلك أن صدور القرار الإداري معيباً لا يعني حتماً أن الإدارة قد قصدت أن يكون ذلك كذلك وحتى ولو أن مصدر القرار أراد هذه النتيجة عن جهل أو غباءب أو اساءة أعمال للسلطة الإدارية فإن القانون في معظم الأحوال  قد أقام سلطة رئاسية تملك تعديل قرارات المرءوس وإلغائها وفوق هذا فإن التظلم للإدارة يؤدي إلى نتائج لا يمكن الوصول إليها عن طريق التظلم القضائي : فرقابة القضاة في جميع الحالات هي رقابة مشروعية أما الإدارة فإنها تستطيع أن تعدل القرار أو أن تلغيه لمجرد عدم ملائمته وتقديراً لتلك الحكمة فإن المشرع قد رتب على تقديم التظلم قطع المدة حتى يشجع الأفراد على التظلم إلى الإدارة قبل الالتجاء إلى القضاء (انظر في هذا المعنى مؤلف العلامة الطماوي والمشار إليه ص 615 وما بعدها)

وتأسيساً على ذلك أرى أن محكمة الموضوع غير مختصة بنظر هذا النزاع كما أن الدعوةى خلت عريضتها من توضيح تظلم المدعي لدى الجهات الإدارية الأعلى للجهة التي أصدرت القرار المطعون فيه فإنها غير صالحة للإحالة إلى المحكمة الإدارية المختصة ولذلك أرى أن يصدر أمراً بإلغاء الحكم الابتدائي لعدم الاختصاص وشطب الدعوى برسومها وتوجيه  الطاعن لأن يتظلم لدى الجهات الإدارية الأعلى ومن ثم التظلم إلى القضاء الإداري المختص سواء لدى مجلس الدولة المصري أو المحكمة الإدارية التي يتبع لها الطاعن في السودان وذلك وبعد استيفائه للشروط المنصوص عليها قانوناً

القاضي دوهبي محمد مختار

التاريخ : 1/1/1989م

أن الدعوى باعتبارها وسيلة من الوسائل القانونية لحمايةالحق تتميز عن غيرها من الوسائل الأخرى بعنصر الالتجاء إلى القضاء ليفصل في المنازعة طبقاً للأصول القانونية الصحيحة وقد تتعدد الدعاوي المؤدية لحماية هذا الحق في الواقعة الواحدة فيكون للشخص حق الالتجاء للقضاء المدني لحماية حق أو اللجوء للقضاء الإداري لتحقيق نفس الغرض وهنا قد يعطي المشرع الخيار لصاحب الحق في الالتجاء إلى أي من هاتين الوسيلتين أو قد يحدد ابتداء المسائل التي تدخل في نطاق هذا وتخرج عن ذاك وأبرز مثال للتشريعات التي حددت اختصاص القضاء الإداري بمسائل معينة هو القانون المصري حيث حددت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 سنة 1972م المنازعات الإدارية بحكم القانون على أن يختص بها مجلس الدولة ومنها أيضاً المنازعة المتعلقة بإحالة شخص إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي (الفقرة رابعاً من القانون المشار إليه)

 بالنسبة للقانون السوداني فإن المشرع لم يحدد ذلك وترك الأمر للقواعد العامةوالتي تسمح للشخص باختيار الوسيلة التي تكفل حماية حقه بالطبع في حدود النصوص القانونية المنظمة لذلك وفق قواعد الاختصاص المكفولة ولقد قام المدعي في الدعوى موضوع الطعن أمامنا برفع الأمر أمام محكمة العمل والتي باشرت اختصاصها في هذا الصدد على نحو ما سنبينه لاحقاً

 صحيح أن القرار الصادر من الري المصري بإحالة المدعي للمعاش يمكن اعتباره وفق احكام اقانون المصري قراراً ادارياً إلا أن الطعن فيه يكون منعقدا للقضاء الإداري  المصر ي أما القضاء الإداري السوداني فإنه يختص ووفق مبدأا المشروعية بأعمال الرقابة على القرارات الصادرة من الإدارة ولا شك أن مفهوم الإدارة هنا يعني الدولة وشخصيتها الاعتبارية العامةولا تمتد هذه الرقابة لتشم القرارات الصادرة من سلطة إدارية لدولة أخرى ولا يتصور أن يقوم القضاء الإداري السوداني بإلغاء قرار للإدارة المصرية خاصة وأن قرار الاحالة للمعاش يكون صادراً من وزارة الري المصري (المخدم) وليس من فرع الري المصري  بالسودان هذا الإطار لمفهوم مبدأ المشروعية يمكن أيضاً أن تستنبطه من تعريف الفقه المصري للدعوى الإدارية بأنها المنازعة التي تنشأ بين الإدارة من جانب وبين الغير من جانب آخر سواء كان من الموظفينم أو من الغير بقصد إثبات حق مشروع يحميه القانون خميس السيد اسماعيل قضاء مجلس الدولة – طبعة 87/1988 ص 7 ومن هذا التعريف يتضح أن مفهوم الإدارة هنا هو الإدارة الوطنية

ويختلف الأمر بطبيعة الحال حين تكون امام دعوى مدنية حيث يمكن مقاضاة الري المصري بالسودان باعتباره ممثلا قانونياً للري المصري بمصر باعتبار ان هناك منازعة حول عقد العمل المبرم بين الطرفين على نحو ما باشرته محكمة الموضوع في الدعوى أمامنا

 وعلى هدي من ذلك فإنني أجد نفسي متفقاً مع مولانا حسين عوض باختصاص محكمة العم بنظر هذا النزاع واتفق معه أيضا في وجوب تطبيق احكام القانون المصري على هذا النزاع من الناحية الموضوعية وذلك تطبيقا لنص المادة 13 أ ج من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وحيث أشار القانون المصري على الاعتداد بشهادة الميلاد المقدمة عند التعيين بغرض حساب سن التقاعد للمعاش فإنه لا بد من وضع ذلك في الاعتبار عند الفصل في مثل هذا النزاع على نحو ما أشار إليه الزميل المحترم

على ذلك وللأسباب المقدمة بمذكرة الرأي الأول فإنني أوافق على قبول طلب الاستئناف وشطب الدعوى برسومها

▸ إثبات هبة فوق إدارة مشاريع النيل الأبيض الزراعية /ضد/ الريح سليمان محمد وآخر ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©