تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. آدم محمد سبيل خليل الطاعن // ضد // سعاد علي محمد أحمد المطعون ضدها

آدم محمد سبيل خليل الطاعن // ضد // سعاد علي محمد أحمد المطعون ضدها

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صـالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / تاج السر سيد أحمد حسن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

آدم محمد سبيل خليل                                                  الطاعن

 

// ضد //

سعاد علي محمد أحمد                                         المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/1521/2013م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة 128(1) منـه - الإخلال بالعقد – تقاعس الدائن – أثـره – نظرية تخفيف الضرر – شرطها – ضرورة توافر علاقة السببية.

 

المبدأ:

عند الإخلال بالعقد فإن الدائن يقع عليه واجب قانوني باتخاذ كافة الخطوات المعقولة لتخفيض الضرر الناتج عن ذلك الإخلال ، وأن تقاعسه عن هذا الواجب يقف حائلاً بينه وبين الحكم له بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا التقاعس وفقاً لما يعرف بنظرية تخفيض الضرر التي تعتبر تطبيقاً لشرط من شروط استحقاق التعويض عن الخطأ ألا وهو ضرورة توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر إذ أن تقاعس الدائن عن القيام بواجبه بتخفيض الضرر يجعل رابطة السببية بين الخطأ والضرر منعدمة.

الحكـــم

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 3/11/2013م

 

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف رقم ا س م/ 1194/2013م والقاضي بشطبه إيجازياً مؤيداً بذلك حكم محكمة الكلاكلة الجزئية من الدرجة الأولى في الدعوى المدنية رقم 1107/2011م بإلزام المدعى عليه (الطاعن) أن يؤدي للمدعية (المطعون ضدها) مبلغ 30,000 جنيه عبارة عن قيمة عربة حافلة ميسوبيشي روزا ومبلغ 116,480 جنيه تعويضاً فضلاً عن تحميله رسوم الدعوى وأتعاب محاماة مقدرة بمبلغ 5000 جنيه.

 

كنا قد قبلنا الطعن مبدئياً وأمرنا بتحصيل فرق الرسوم عنه وبإعلان المطعون ضدها بصورة من عريضة الطعن للرد عليها خلال أجل معين فوردت إفادة من قلم الكتاب بالمحكمة بتحصيل فرق الرسوم المستحق وقد أودعت المطعون ضدها مذكرة بردها فأضحى الطعن بهذا صالحاً للفصل فيه موضوعاً.

 

تتحصل الوقائع في حدود ما يقتضيه الفصل في الطعن في أن المطعون ضدها أقامت ابتداءاً الدعوى المدنية رقم 1107/2011م لدى محكمة الكلاكلة الجزئية من الدرجة الأولى بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه (الطاعن) أن يؤدي إليها مبلغ 30,000 جنيه عبارة عن قيمة العربة التي اشتراها منها ومبلغ 116,480 جنيه تعويضاً عما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة فضلاً عن تحميله رسوم الدعوى وأجْرَ المحاماة الاتفاقية البالغة 10,000 جنيه وقالت بيانا لدعواها إنها كانت تمتلك العربة حافلة ميسوبيشي روزا برقم الماكينة 850654 ورقم اللوحة خ ح أ/04175 وأنها بتاريخ يوليو سنة 2006م باعت العربة المذكورة للمدعى عليه بمبلغ 30,000 جنيه ومن ذلك التاريخ تسلم العربة إلا أنه لم يسدد ثمنها رغم المطالبات المتكررة وأن تلك العربة تحقق إيراداً يومياً قدره ثمانون جنيها وأن تصرف المدعى عليه هذا فوّت عليها كسباً وألحق بها خسارة بحرمانها من منفعة العربة منذ تاريخ استلامها في شهر يوليو سنة 2006م وحتى تاريخ رفع الدعوى فكانت الدعوى بالطلبات آنفة البيان . أنكر المدعى عليه الدعوى جملة وتفصيلاً فقامت محكمة الموضوع – أول درجة – بصياغة نقاط نزاع سمعت في ضوئها بينة المدعية وأمهلت المدعى عليه فرصاً عديدة لتقديم دفاعه إلاّ أنه أخفق فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بعد السماح للطرفين بتقديم مرافعاتهما الختامية المكتوبة ومن ثم أصدرت حكمها المنوّه به في صدر هذه المذكرة وقد لقي هذا الحكم تأييداً من محكمة استئناف الخرطوم كما أسلفنا ..

 

وحيث إن الحكم الأخير لم يلق قبولاً لدى الطاعن فقد طعن فيه بطريق النقض بالطعن الماثل والمرتكز على سبب وحيد من أربعة وجوه نعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وقال بياناً للوجه الأول إن الحكم قضى خلافاً للثابت في الأوراق بأن المطعون ضدها قد نجحت في إثبات ما ادعته من بيعها العربة موضوع الدعوى له لأن أياً من شهودها لم يثبت واقعة البيع ، وقال الطاعن شرحاً للوجه الثاني إن تقدير التعويض المحكوم به جاء جزافاً ولم يراعِ فيه الاستهلاك التلقائي للعربة فضلاً عن أنه جاء مبالغاً فيه ودون أسس واضحة ، وقال الطاعن بياناً للوجه الثالث إن الحكم أخطأ في تطبيق وتأويل نص المادة (66) من قانون الإجراءات المدنية بتأييده ما قررته محكمة أول درجة من حرمانه من تقديم دفاعه لأن العدالة تقتضي سماع طرفي الخصومة ، وقال بيانا للوجه الرابع إن الحكم خالف المادتين (183) و (185) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م إذ لا يوجد مستند يؤكد ما ادعته المطعون ضدها من ثمن للعربة فضلاً عن أن المطعون ضدها لم تثبت اتفاقها معه على ثمن مسمى معلوم للعربة مما يتخلف معه شرط من شروط صحة البيع ، وانتهى الطاعن إلى طلب الحكم بنقض الحكم المطعون فيه وبإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع – أول درجة – للسير في الدعوى بتمكينه من تقديم دفاعه.

 

ردت المطعون ضدها بمذكرة انتهت في خاتمتها إلى طلب الحكم بشطب الطعن برسومه تأسيساً على أن الحكم بني على بينة قوية تحمله وأن الطاعن منح فرصاً كافية لتقديم دفاعه إلاّ أنه أخفق في ذلك وأن الطاعن لم يوضح كيفية مخالفة الحكم المطعون فيه للنصوص المنظمة للبيع في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م. 

 

النعي على الحكم بالوجه الأول من سبب الطعن على النحو الذي أوجزناه أعلاه مردود عليه بأن ما ورد بهذا الوجه يعتبر مجادلة من الطاعن في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها وهذه من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بدرجاتها دون محكمتنا هذه وهي بحكم اختصاصها محكمة قانون في المقام الأول والطعن بطريق النقض كما أوضحنا في عدة أحكام سابقة هو طريق غير عادي للطعن لا يكون إلا لعيوب معينة محددة على سبيل الحصر في المادة 189(1) من قانون الإجراءات المدنية (تعديل لسنة 1996م) تلحق الحكم المطعون فيه وتجعله مخالفاً للقانون بالمعنى الواسع لذا فإنه لا يؤدي إلى طرح القضية نفسها التي نظـرت فيها محكمة الموضوع من حيث الوقائع وإنما إلى طـرح قضية أخرى هي البحث حول مخالفة الحكم للقانون ولهذا فإن محكمتنا هذه لا تعيد نظر النزاع ولا تنشغل بالوقائع التي أكدها الحكم المطعون فيه متى وجدت سـنداً في الثابت في الأوراق إنما وظيفة هذه المحكمة أن تستوثق مما إذا كان القانون الذي طبق على الوقائع موجوداً وما إذا كان تطبيقه سليماً وهذا ما لم يثره الطاعن في هذا الوجه من سبب الطعن لـذا يتعين الالتفات عما ورد بهذا الوجـه. 

نرجئ الرد على ما ورد بالوجه الثاني إلى ما بعد مناقشة ما ورد بالوجهين الثالث والرابع.

 

النعي على الحكم بما جاء بالوجه الثالث من سبب الطعن غير سديد ومردود عليه بأن محكمة أول درجة مؤيدة من الحكم المطعون فيه قد أحسنت تطبيق نص المادة (66) من قانون الإجراءات المدنية وهذا يبين جلياً من مطالعة المحضر وعدد الفرص التي منحت للطاعن لتقديم دفاعه إلا أنه أخفق فلم يكن أمام محكمة الموضوع سوى استخدام سلطتها التقديرية المخولة لها طبقاً للمادة (66) من قانون الإجراءات المدنية لأنه وكما للمدعى عليه (الطاعن) حق في أن يتم مراعاة مبدأ المواجهة في حقه فإنه وفي الكفة الأخرى من الميزان فإن للمدعية (المطعون ضدها) حقاً مساوياً في أن يتم الفصل في دعواها دون مطل.

النعي على الحكم بما ورد بالوجه الرابع مردود عليه بأن القدر الثابت من البينة يشير إلى أن الاتفاق بين طرفي الخصومة كان على مقايضة عربة المطعون ضدها بعربة هايس وعد الطاعن بشرائها للمطعون ضدها في حدود مبلغ ثلاثين ألف جنيه وهو الثمن الذي قدرت به عربة المطعون ضدها ولما كان ذلك ومن المقرر قانوناً أن الآثار التي تترتب على عقد المقايضة هي نفس الآثار التي تترتب على عقد البيع من حيث التزامات البائع لا من حيث التزامات المشتري نظراً لأن كلا الطرفين في عقـد المقايضة يكون بمثابة البائع للطرف الآخر فإن مقتضى عقد المقايضة أن يلتزم كل من المتقايضين بنقل ملكية الشيء الذي يقايض به للطرف الآخر كما يلتزم بتسليمه إياه وبضمان التعّرض والاستحقاق وضمان العيوب الخفيـة ، ولما كان ذلك فإن الحديث عن عدم تسمية أو تحديد الثمن يكون حديثاً في غير موضعه ويكون الطاعن بإخلاله بالتزامه بتسليم ما قايض به قد ارتكب خطأً عقدياً يوجب التعويض من حيث المبـدأ.

النعي على الحكم بما ورد بالوجه الثاني من سبب الطعن في مضمونه سديد ذلك أن من المقرر طبقاً للقواعد العامة أنه عند الإخلال بالعقد فإنَّ للطرف المضرور خيارين ، أن يطلب من المحكمة التنفيذ العيني للعقد أو التنفيذ عن طريق التعويض إذا استحال التنفيذ العيني ، كما في صورة الحال والتعويض المستحق في هذه الحالة هو بقدر ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخير في الوفاء به ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول وهذا الشق الأخير يثير ما يُعرف بنظرية تخفيف الضرر Mitigation of damages      ومؤداها أنه عند الإخلال بالعقد فإن المدعي (الدائن) يقع عليه واجب قانوني باتخاذ كافةً الخطوات المعقولة لتخفيف الضرر الناتج عن ذلك الإخلال وأن تقاعسه عن هذا الواجب يقف حائلاً بينه وبين الحكم له بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا التقاعس وما هذه النظرية إلا تطبيق لشرط من شروط استحقاق التعويض عن الخطأ ألا وهو ضرورة توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر إذ أن تقاعس الدائن عن القيام بواجبه بتخفيف الضرر يجعل رابطة السببية بين الخطأ والضرر منعدمة وبإنزال هذا المعيار القانوني على صورة الحال يتضح جلياً أن المطعون ضدها قد تراخت كثيراً جداً في تخفيف الضرر الناتج عن إخلال الطاعن بالتزامه إذ يتضح من عريضة دعواها وأقوالها أن المقايضة بينها وبين الطاعن تمت في يوليو سنة 2006م وأن الإخلال بالعقد وقع مباشرة بعد ذلك وكان عليها أن تلجأ مباشرة للقضاء ، لاستيفاء حقها إلا أنها تراخت حتى شهر مايو سنة 2011م أي حوالي خمس سنوات لتأتي وتطالب بما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة طوال تلك الفترة فكان يتعين على محكمة أول درجة مؤيدة من الحكم المطعون فيه إعمالاً للنظرية سالفة البيان أن تنزل بمقدار التعويض ليغطى الفترة المعقولة التي كان يمكن للمطعون ضدها أن ترفع الدعوى بعدها لاقتضاء حقها والتي نقدرها بفترة ثلاثة أشهر على أنها فترة الإمهال المناسبة طبقاً للمجرى العادي للأمور وأرى أن يتجه قضاؤنا إلى إنقاص مبلغ التعويض المحكوم به إلى 3×2080 = 6540 جنيه مع تأييدنا لبقية منطوق الحكم ، على أن تلزم المطعون ضدها برسوم الطعن في حدود المبلغ المحكوم به بعد تعديل الحكم.

 

القاضي: تاج السر سيد أحمد حسن

التاريخ: 6/11/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ: 18/11/2013م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- ينقض الحكم جزئياً في شقه المتعلق بمبلغ التعويض ونستبدل به حكمـا جديداً يقضي بإلزام الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 6540 جنيها فقط ( ستة آلاف وخمسمائة وأربعون جنيها ) مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك.

 

2- تلزم المطعون ضدها برسوم الطعن في حدود المبلغ المحكوم به.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 20/11/2013م

 

▸ العدد 2013 فوق أعضاء الجمعية الخيرية للمستشارين القانونيين بوزارة العدل الطاعنون // ضد // وزيـر العـدل المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. آدم محمد سبيل خليل الطاعن // ضد // سعاد علي محمد أحمد المطعون ضدها

آدم محمد سبيل خليل الطاعن // ضد // سعاد علي محمد أحمد المطعون ضدها

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صـالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / تاج السر سيد أحمد حسن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

آدم محمد سبيل خليل                                                  الطاعن

 

// ضد //

سعاد علي محمد أحمد                                         المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/1521/2013م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة 128(1) منـه - الإخلال بالعقد – تقاعس الدائن – أثـره – نظرية تخفيف الضرر – شرطها – ضرورة توافر علاقة السببية.

 

المبدأ:

عند الإخلال بالعقد فإن الدائن يقع عليه واجب قانوني باتخاذ كافة الخطوات المعقولة لتخفيض الضرر الناتج عن ذلك الإخلال ، وأن تقاعسه عن هذا الواجب يقف حائلاً بينه وبين الحكم له بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا التقاعس وفقاً لما يعرف بنظرية تخفيض الضرر التي تعتبر تطبيقاً لشرط من شروط استحقاق التعويض عن الخطأ ألا وهو ضرورة توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر إذ أن تقاعس الدائن عن القيام بواجبه بتخفيض الضرر يجعل رابطة السببية بين الخطأ والضرر منعدمة.

الحكـــم

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 3/11/2013م

 

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف رقم ا س م/ 1194/2013م والقاضي بشطبه إيجازياً مؤيداً بذلك حكم محكمة الكلاكلة الجزئية من الدرجة الأولى في الدعوى المدنية رقم 1107/2011م بإلزام المدعى عليه (الطاعن) أن يؤدي للمدعية (المطعون ضدها) مبلغ 30,000 جنيه عبارة عن قيمة عربة حافلة ميسوبيشي روزا ومبلغ 116,480 جنيه تعويضاً فضلاً عن تحميله رسوم الدعوى وأتعاب محاماة مقدرة بمبلغ 5000 جنيه.

 

كنا قد قبلنا الطعن مبدئياً وأمرنا بتحصيل فرق الرسوم عنه وبإعلان المطعون ضدها بصورة من عريضة الطعن للرد عليها خلال أجل معين فوردت إفادة من قلم الكتاب بالمحكمة بتحصيل فرق الرسوم المستحق وقد أودعت المطعون ضدها مذكرة بردها فأضحى الطعن بهذا صالحاً للفصل فيه موضوعاً.

 

تتحصل الوقائع في حدود ما يقتضيه الفصل في الطعن في أن المطعون ضدها أقامت ابتداءاً الدعوى المدنية رقم 1107/2011م لدى محكمة الكلاكلة الجزئية من الدرجة الأولى بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه (الطاعن) أن يؤدي إليها مبلغ 30,000 جنيه عبارة عن قيمة العربة التي اشتراها منها ومبلغ 116,480 جنيه تعويضاً عما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة فضلاً عن تحميله رسوم الدعوى وأجْرَ المحاماة الاتفاقية البالغة 10,000 جنيه وقالت بيانا لدعواها إنها كانت تمتلك العربة حافلة ميسوبيشي روزا برقم الماكينة 850654 ورقم اللوحة خ ح أ/04175 وأنها بتاريخ يوليو سنة 2006م باعت العربة المذكورة للمدعى عليه بمبلغ 30,000 جنيه ومن ذلك التاريخ تسلم العربة إلا أنه لم يسدد ثمنها رغم المطالبات المتكررة وأن تلك العربة تحقق إيراداً يومياً قدره ثمانون جنيها وأن تصرف المدعى عليه هذا فوّت عليها كسباً وألحق بها خسارة بحرمانها من منفعة العربة منذ تاريخ استلامها في شهر يوليو سنة 2006م وحتى تاريخ رفع الدعوى فكانت الدعوى بالطلبات آنفة البيان . أنكر المدعى عليه الدعوى جملة وتفصيلاً فقامت محكمة الموضوع – أول درجة – بصياغة نقاط نزاع سمعت في ضوئها بينة المدعية وأمهلت المدعى عليه فرصاً عديدة لتقديم دفاعه إلاّ أنه أخفق فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بعد السماح للطرفين بتقديم مرافعاتهما الختامية المكتوبة ومن ثم أصدرت حكمها المنوّه به في صدر هذه المذكرة وقد لقي هذا الحكم تأييداً من محكمة استئناف الخرطوم كما أسلفنا ..

 

وحيث إن الحكم الأخير لم يلق قبولاً لدى الطاعن فقد طعن فيه بطريق النقض بالطعن الماثل والمرتكز على سبب وحيد من أربعة وجوه نعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وقال بياناً للوجه الأول إن الحكم قضى خلافاً للثابت في الأوراق بأن المطعون ضدها قد نجحت في إثبات ما ادعته من بيعها العربة موضوع الدعوى له لأن أياً من شهودها لم يثبت واقعة البيع ، وقال الطاعن شرحاً للوجه الثاني إن تقدير التعويض المحكوم به جاء جزافاً ولم يراعِ فيه الاستهلاك التلقائي للعربة فضلاً عن أنه جاء مبالغاً فيه ودون أسس واضحة ، وقال الطاعن بياناً للوجه الثالث إن الحكم أخطأ في تطبيق وتأويل نص المادة (66) من قانون الإجراءات المدنية بتأييده ما قررته محكمة أول درجة من حرمانه من تقديم دفاعه لأن العدالة تقتضي سماع طرفي الخصومة ، وقال بيانا للوجه الرابع إن الحكم خالف المادتين (183) و (185) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م إذ لا يوجد مستند يؤكد ما ادعته المطعون ضدها من ثمن للعربة فضلاً عن أن المطعون ضدها لم تثبت اتفاقها معه على ثمن مسمى معلوم للعربة مما يتخلف معه شرط من شروط صحة البيع ، وانتهى الطاعن إلى طلب الحكم بنقض الحكم المطعون فيه وبإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع – أول درجة – للسير في الدعوى بتمكينه من تقديم دفاعه.

 

ردت المطعون ضدها بمذكرة انتهت في خاتمتها إلى طلب الحكم بشطب الطعن برسومه تأسيساً على أن الحكم بني على بينة قوية تحمله وأن الطاعن منح فرصاً كافية لتقديم دفاعه إلاّ أنه أخفق في ذلك وأن الطاعن لم يوضح كيفية مخالفة الحكم المطعون فيه للنصوص المنظمة للبيع في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م. 

 

النعي على الحكم بالوجه الأول من سبب الطعن على النحو الذي أوجزناه أعلاه مردود عليه بأن ما ورد بهذا الوجه يعتبر مجادلة من الطاعن في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها وهذه من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بدرجاتها دون محكمتنا هذه وهي بحكم اختصاصها محكمة قانون في المقام الأول والطعن بطريق النقض كما أوضحنا في عدة أحكام سابقة هو طريق غير عادي للطعن لا يكون إلا لعيوب معينة محددة على سبيل الحصر في المادة 189(1) من قانون الإجراءات المدنية (تعديل لسنة 1996م) تلحق الحكم المطعون فيه وتجعله مخالفاً للقانون بالمعنى الواسع لذا فإنه لا يؤدي إلى طرح القضية نفسها التي نظـرت فيها محكمة الموضوع من حيث الوقائع وإنما إلى طـرح قضية أخرى هي البحث حول مخالفة الحكم للقانون ولهذا فإن محكمتنا هذه لا تعيد نظر النزاع ولا تنشغل بالوقائع التي أكدها الحكم المطعون فيه متى وجدت سـنداً في الثابت في الأوراق إنما وظيفة هذه المحكمة أن تستوثق مما إذا كان القانون الذي طبق على الوقائع موجوداً وما إذا كان تطبيقه سليماً وهذا ما لم يثره الطاعن في هذا الوجه من سبب الطعن لـذا يتعين الالتفات عما ورد بهذا الوجـه. 

نرجئ الرد على ما ورد بالوجه الثاني إلى ما بعد مناقشة ما ورد بالوجهين الثالث والرابع.

 

النعي على الحكم بما جاء بالوجه الثالث من سبب الطعن غير سديد ومردود عليه بأن محكمة أول درجة مؤيدة من الحكم المطعون فيه قد أحسنت تطبيق نص المادة (66) من قانون الإجراءات المدنية وهذا يبين جلياً من مطالعة المحضر وعدد الفرص التي منحت للطاعن لتقديم دفاعه إلا أنه أخفق فلم يكن أمام محكمة الموضوع سوى استخدام سلطتها التقديرية المخولة لها طبقاً للمادة (66) من قانون الإجراءات المدنية لأنه وكما للمدعى عليه (الطاعن) حق في أن يتم مراعاة مبدأ المواجهة في حقه فإنه وفي الكفة الأخرى من الميزان فإن للمدعية (المطعون ضدها) حقاً مساوياً في أن يتم الفصل في دعواها دون مطل.

النعي على الحكم بما ورد بالوجه الرابع مردود عليه بأن القدر الثابت من البينة يشير إلى أن الاتفاق بين طرفي الخصومة كان على مقايضة عربة المطعون ضدها بعربة هايس وعد الطاعن بشرائها للمطعون ضدها في حدود مبلغ ثلاثين ألف جنيه وهو الثمن الذي قدرت به عربة المطعون ضدها ولما كان ذلك ومن المقرر قانوناً أن الآثار التي تترتب على عقد المقايضة هي نفس الآثار التي تترتب على عقد البيع من حيث التزامات البائع لا من حيث التزامات المشتري نظراً لأن كلا الطرفين في عقـد المقايضة يكون بمثابة البائع للطرف الآخر فإن مقتضى عقد المقايضة أن يلتزم كل من المتقايضين بنقل ملكية الشيء الذي يقايض به للطرف الآخر كما يلتزم بتسليمه إياه وبضمان التعّرض والاستحقاق وضمان العيوب الخفيـة ، ولما كان ذلك فإن الحديث عن عدم تسمية أو تحديد الثمن يكون حديثاً في غير موضعه ويكون الطاعن بإخلاله بالتزامه بتسليم ما قايض به قد ارتكب خطأً عقدياً يوجب التعويض من حيث المبـدأ.

النعي على الحكم بما ورد بالوجه الثاني من سبب الطعن في مضمونه سديد ذلك أن من المقرر طبقاً للقواعد العامة أنه عند الإخلال بالعقد فإنَّ للطرف المضرور خيارين ، أن يطلب من المحكمة التنفيذ العيني للعقد أو التنفيذ عن طريق التعويض إذا استحال التنفيذ العيني ، كما في صورة الحال والتعويض المستحق في هذه الحالة هو بقدر ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخير في الوفاء به ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول وهذا الشق الأخير يثير ما يُعرف بنظرية تخفيف الضرر Mitigation of damages      ومؤداها أنه عند الإخلال بالعقد فإن المدعي (الدائن) يقع عليه واجب قانوني باتخاذ كافةً الخطوات المعقولة لتخفيف الضرر الناتج عن ذلك الإخلال وأن تقاعسه عن هذا الواجب يقف حائلاً بينه وبين الحكم له بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا التقاعس وما هذه النظرية إلا تطبيق لشرط من شروط استحقاق التعويض عن الخطأ ألا وهو ضرورة توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر إذ أن تقاعس الدائن عن القيام بواجبه بتخفيف الضرر يجعل رابطة السببية بين الخطأ والضرر منعدمة وبإنزال هذا المعيار القانوني على صورة الحال يتضح جلياً أن المطعون ضدها قد تراخت كثيراً جداً في تخفيف الضرر الناتج عن إخلال الطاعن بالتزامه إذ يتضح من عريضة دعواها وأقوالها أن المقايضة بينها وبين الطاعن تمت في يوليو سنة 2006م وأن الإخلال بالعقد وقع مباشرة بعد ذلك وكان عليها أن تلجأ مباشرة للقضاء ، لاستيفاء حقها إلا أنها تراخت حتى شهر مايو سنة 2011م أي حوالي خمس سنوات لتأتي وتطالب بما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة طوال تلك الفترة فكان يتعين على محكمة أول درجة مؤيدة من الحكم المطعون فيه إعمالاً للنظرية سالفة البيان أن تنزل بمقدار التعويض ليغطى الفترة المعقولة التي كان يمكن للمطعون ضدها أن ترفع الدعوى بعدها لاقتضاء حقها والتي نقدرها بفترة ثلاثة أشهر على أنها فترة الإمهال المناسبة طبقاً للمجرى العادي للأمور وأرى أن يتجه قضاؤنا إلى إنقاص مبلغ التعويض المحكوم به إلى 3×2080 = 6540 جنيه مع تأييدنا لبقية منطوق الحكم ، على أن تلزم المطعون ضدها برسوم الطعن في حدود المبلغ المحكوم به بعد تعديل الحكم.

 

القاضي: تاج السر سيد أحمد حسن

التاريخ: 6/11/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ: 18/11/2013م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- ينقض الحكم جزئياً في شقه المتعلق بمبلغ التعويض ونستبدل به حكمـا جديداً يقضي بإلزام الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 6540 جنيها فقط ( ستة آلاف وخمسمائة وأربعون جنيها ) مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك.

 

2- تلزم المطعون ضدها برسوم الطعن في حدود المبلغ المحكوم به.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 20/11/2013م

 

▸ العدد 2013 فوق أعضاء الجمعية الخيرية للمستشارين القانونيين بوزارة العدل الطاعنون // ضد // وزيـر العـدل المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. آدم محمد سبيل خليل الطاعن // ضد // سعاد علي محمد أحمد المطعون ضدها

آدم محمد سبيل خليل الطاعن // ضد // سعاد علي محمد أحمد المطعون ضدها

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صـالح

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / تاج السر سيد أحمد حسن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الطيب الفكـي موسـى

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

آدم محمد سبيل خليل                                                  الطاعن

 

// ضد //

سعاد علي محمد أحمد                                         المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/1521/2013م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة 128(1) منـه - الإخلال بالعقد – تقاعس الدائن – أثـره – نظرية تخفيف الضرر – شرطها – ضرورة توافر علاقة السببية.

 

المبدأ:

عند الإخلال بالعقد فإن الدائن يقع عليه واجب قانوني باتخاذ كافة الخطوات المعقولة لتخفيض الضرر الناتج عن ذلك الإخلال ، وأن تقاعسه عن هذا الواجب يقف حائلاً بينه وبين الحكم له بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا التقاعس وفقاً لما يعرف بنظرية تخفيض الضرر التي تعتبر تطبيقاً لشرط من شروط استحقاق التعويض عن الخطأ ألا وهو ضرورة توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر إذ أن تقاعس الدائن عن القيام بواجبه بتخفيض الضرر يجعل رابطة السببية بين الخطأ والضرر منعدمة.

الحكـــم

 

القاضي: عبد الرحمن علي صالح

التاريخ: 3/11/2013م

 

هذا طعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف رقم ا س م/ 1194/2013م والقاضي بشطبه إيجازياً مؤيداً بذلك حكم محكمة الكلاكلة الجزئية من الدرجة الأولى في الدعوى المدنية رقم 1107/2011م بإلزام المدعى عليه (الطاعن) أن يؤدي للمدعية (المطعون ضدها) مبلغ 30,000 جنيه عبارة عن قيمة عربة حافلة ميسوبيشي روزا ومبلغ 116,480 جنيه تعويضاً فضلاً عن تحميله رسوم الدعوى وأتعاب محاماة مقدرة بمبلغ 5000 جنيه.

 

كنا قد قبلنا الطعن مبدئياً وأمرنا بتحصيل فرق الرسوم عنه وبإعلان المطعون ضدها بصورة من عريضة الطعن للرد عليها خلال أجل معين فوردت إفادة من قلم الكتاب بالمحكمة بتحصيل فرق الرسوم المستحق وقد أودعت المطعون ضدها مذكرة بردها فأضحى الطعن بهذا صالحاً للفصل فيه موضوعاً.

 

تتحصل الوقائع في حدود ما يقتضيه الفصل في الطعن في أن المطعون ضدها أقامت ابتداءاً الدعوى المدنية رقم 1107/2011م لدى محكمة الكلاكلة الجزئية من الدرجة الأولى بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه (الطاعن) أن يؤدي إليها مبلغ 30,000 جنيه عبارة عن قيمة العربة التي اشتراها منها ومبلغ 116,480 جنيه تعويضاً عما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة فضلاً عن تحميله رسوم الدعوى وأجْرَ المحاماة الاتفاقية البالغة 10,000 جنيه وقالت بيانا لدعواها إنها كانت تمتلك العربة حافلة ميسوبيشي روزا برقم الماكينة 850654 ورقم اللوحة خ ح أ/04175 وأنها بتاريخ يوليو سنة 2006م باعت العربة المذكورة للمدعى عليه بمبلغ 30,000 جنيه ومن ذلك التاريخ تسلم العربة إلا أنه لم يسدد ثمنها رغم المطالبات المتكررة وأن تلك العربة تحقق إيراداً يومياً قدره ثمانون جنيها وأن تصرف المدعى عليه هذا فوّت عليها كسباً وألحق بها خسارة بحرمانها من منفعة العربة منذ تاريخ استلامها في شهر يوليو سنة 2006م وحتى تاريخ رفع الدعوى فكانت الدعوى بالطلبات آنفة البيان . أنكر المدعى عليه الدعوى جملة وتفصيلاً فقامت محكمة الموضوع – أول درجة – بصياغة نقاط نزاع سمعت في ضوئها بينة المدعية وأمهلت المدعى عليه فرصاً عديدة لتقديم دفاعه إلاّ أنه أخفق فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بعد السماح للطرفين بتقديم مرافعاتهما الختامية المكتوبة ومن ثم أصدرت حكمها المنوّه به في صدر هذه المذكرة وقد لقي هذا الحكم تأييداً من محكمة استئناف الخرطوم كما أسلفنا ..

 

وحيث إن الحكم الأخير لم يلق قبولاً لدى الطاعن فقد طعن فيه بطريق النقض بالطعن الماثل والمرتكز على سبب وحيد من أربعة وجوه نعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وقال بياناً للوجه الأول إن الحكم قضى خلافاً للثابت في الأوراق بأن المطعون ضدها قد نجحت في إثبات ما ادعته من بيعها العربة موضوع الدعوى له لأن أياً من شهودها لم يثبت واقعة البيع ، وقال الطاعن شرحاً للوجه الثاني إن تقدير التعويض المحكوم به جاء جزافاً ولم يراعِ فيه الاستهلاك التلقائي للعربة فضلاً عن أنه جاء مبالغاً فيه ودون أسس واضحة ، وقال الطاعن بياناً للوجه الثالث إن الحكم أخطأ في تطبيق وتأويل نص المادة (66) من قانون الإجراءات المدنية بتأييده ما قررته محكمة أول درجة من حرمانه من تقديم دفاعه لأن العدالة تقتضي سماع طرفي الخصومة ، وقال بيانا للوجه الرابع إن الحكم خالف المادتين (183) و (185) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م إذ لا يوجد مستند يؤكد ما ادعته المطعون ضدها من ثمن للعربة فضلاً عن أن المطعون ضدها لم تثبت اتفاقها معه على ثمن مسمى معلوم للعربة مما يتخلف معه شرط من شروط صحة البيع ، وانتهى الطاعن إلى طلب الحكم بنقض الحكم المطعون فيه وبإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع – أول درجة – للسير في الدعوى بتمكينه من تقديم دفاعه.

 

ردت المطعون ضدها بمذكرة انتهت في خاتمتها إلى طلب الحكم بشطب الطعن برسومه تأسيساً على أن الحكم بني على بينة قوية تحمله وأن الطاعن منح فرصاً كافية لتقديم دفاعه إلاّ أنه أخفق في ذلك وأن الطاعن لم يوضح كيفية مخالفة الحكم المطعون فيه للنصوص المنظمة للبيع في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م. 

 

النعي على الحكم بالوجه الأول من سبب الطعن على النحو الذي أوجزناه أعلاه مردود عليه بأن ما ورد بهذا الوجه يعتبر مجادلة من الطاعن في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها وهذه من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بدرجاتها دون محكمتنا هذه وهي بحكم اختصاصها محكمة قانون في المقام الأول والطعن بطريق النقض كما أوضحنا في عدة أحكام سابقة هو طريق غير عادي للطعن لا يكون إلا لعيوب معينة محددة على سبيل الحصر في المادة 189(1) من قانون الإجراءات المدنية (تعديل لسنة 1996م) تلحق الحكم المطعون فيه وتجعله مخالفاً للقانون بالمعنى الواسع لذا فإنه لا يؤدي إلى طرح القضية نفسها التي نظـرت فيها محكمة الموضوع من حيث الوقائع وإنما إلى طـرح قضية أخرى هي البحث حول مخالفة الحكم للقانون ولهذا فإن محكمتنا هذه لا تعيد نظر النزاع ولا تنشغل بالوقائع التي أكدها الحكم المطعون فيه متى وجدت سـنداً في الثابت في الأوراق إنما وظيفة هذه المحكمة أن تستوثق مما إذا كان القانون الذي طبق على الوقائع موجوداً وما إذا كان تطبيقه سليماً وهذا ما لم يثره الطاعن في هذا الوجه من سبب الطعن لـذا يتعين الالتفات عما ورد بهذا الوجـه. 

نرجئ الرد على ما ورد بالوجه الثاني إلى ما بعد مناقشة ما ورد بالوجهين الثالث والرابع.

 

النعي على الحكم بما جاء بالوجه الثالث من سبب الطعن غير سديد ومردود عليه بأن محكمة أول درجة مؤيدة من الحكم المطعون فيه قد أحسنت تطبيق نص المادة (66) من قانون الإجراءات المدنية وهذا يبين جلياً من مطالعة المحضر وعدد الفرص التي منحت للطاعن لتقديم دفاعه إلا أنه أخفق فلم يكن أمام محكمة الموضوع سوى استخدام سلطتها التقديرية المخولة لها طبقاً للمادة (66) من قانون الإجراءات المدنية لأنه وكما للمدعى عليه (الطاعن) حق في أن يتم مراعاة مبدأ المواجهة في حقه فإنه وفي الكفة الأخرى من الميزان فإن للمدعية (المطعون ضدها) حقاً مساوياً في أن يتم الفصل في دعواها دون مطل.

النعي على الحكم بما ورد بالوجه الرابع مردود عليه بأن القدر الثابت من البينة يشير إلى أن الاتفاق بين طرفي الخصومة كان على مقايضة عربة المطعون ضدها بعربة هايس وعد الطاعن بشرائها للمطعون ضدها في حدود مبلغ ثلاثين ألف جنيه وهو الثمن الذي قدرت به عربة المطعون ضدها ولما كان ذلك ومن المقرر قانوناً أن الآثار التي تترتب على عقد المقايضة هي نفس الآثار التي تترتب على عقد البيع من حيث التزامات البائع لا من حيث التزامات المشتري نظراً لأن كلا الطرفين في عقـد المقايضة يكون بمثابة البائع للطرف الآخر فإن مقتضى عقد المقايضة أن يلتزم كل من المتقايضين بنقل ملكية الشيء الذي يقايض به للطرف الآخر كما يلتزم بتسليمه إياه وبضمان التعّرض والاستحقاق وضمان العيوب الخفيـة ، ولما كان ذلك فإن الحديث عن عدم تسمية أو تحديد الثمن يكون حديثاً في غير موضعه ويكون الطاعن بإخلاله بالتزامه بتسليم ما قايض به قد ارتكب خطأً عقدياً يوجب التعويض من حيث المبـدأ.

النعي على الحكم بما ورد بالوجه الثاني من سبب الطعن في مضمونه سديد ذلك أن من المقرر طبقاً للقواعد العامة أنه عند الإخلال بالعقد فإنَّ للطرف المضرور خيارين ، أن يطلب من المحكمة التنفيذ العيني للعقد أو التنفيذ عن طريق التعويض إذا استحال التنفيذ العيني ، كما في صورة الحال والتعويض المستحق في هذه الحالة هو بقدر ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخير في الوفاء به ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول وهذا الشق الأخير يثير ما يُعرف بنظرية تخفيف الضرر Mitigation of damages      ومؤداها أنه عند الإخلال بالعقد فإن المدعي (الدائن) يقع عليه واجب قانوني باتخاذ كافةً الخطوات المعقولة لتخفيف الضرر الناتج عن ذلك الإخلال وأن تقاعسه عن هذا الواجب يقف حائلاً بينه وبين الحكم له بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذا التقاعس وما هذه النظرية إلا تطبيق لشرط من شروط استحقاق التعويض عن الخطأ ألا وهو ضرورة توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر إذ أن تقاعس الدائن عن القيام بواجبه بتخفيف الضرر يجعل رابطة السببية بين الخطأ والضرر منعدمة وبإنزال هذا المعيار القانوني على صورة الحال يتضح جلياً أن المطعون ضدها قد تراخت كثيراً جداً في تخفيف الضرر الناتج عن إخلال الطاعن بالتزامه إذ يتضح من عريضة دعواها وأقوالها أن المقايضة بينها وبين الطاعن تمت في يوليو سنة 2006م وأن الإخلال بالعقد وقع مباشرة بعد ذلك وكان عليها أن تلجأ مباشرة للقضاء ، لاستيفاء حقها إلا أنها تراخت حتى شهر مايو سنة 2011م أي حوالي خمس سنوات لتأتي وتطالب بما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة طوال تلك الفترة فكان يتعين على محكمة أول درجة مؤيدة من الحكم المطعون فيه إعمالاً للنظرية سالفة البيان أن تنزل بمقدار التعويض ليغطى الفترة المعقولة التي كان يمكن للمطعون ضدها أن ترفع الدعوى بعدها لاقتضاء حقها والتي نقدرها بفترة ثلاثة أشهر على أنها فترة الإمهال المناسبة طبقاً للمجرى العادي للأمور وأرى أن يتجه قضاؤنا إلى إنقاص مبلغ التعويض المحكوم به إلى 3×2080 = 6540 جنيه مع تأييدنا لبقية منطوق الحكم ، على أن تلزم المطعون ضدها برسوم الطعن في حدود المبلغ المحكوم به بعد تعديل الحكم.

 

القاضي: تاج السر سيد أحمد حسن

التاريخ: 6/11/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: الطيب الفكي موسى

التاريخ: 18/11/2013م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- ينقض الحكم جزئياً في شقه المتعلق بمبلغ التعويض ونستبدل به حكمـا جديداً يقضي بإلزام الطاعن أن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 6540 جنيها فقط ( ستة آلاف وخمسمائة وأربعون جنيها ) مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك.

 

2- تلزم المطعون ضدها برسوم الطعن في حدود المبلغ المحكوم به.

 

 

 

عبد الرحمن علـي صالح

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 20/11/2013م

 

▸ العدد 2013 فوق أعضاء الجمعية الخيرية للمستشارين القانونيين بوزارة العدل الطاعنون // ضد // وزيـر العـدل المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©