تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. قضية إذن زواج

قضية إذن زواج

المحكمة العليا

القضاة :-

صاحب الفضيلة الشيخ الصديق أحمد عبد الحي         قاضي المحكمة العليا   رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ مصطفى أحمد عبد الله           قاضي المحكمة العليا   عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين    قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

قضية إذن زواج

قرار النقض91/1987م

الصادر في يوم 13/7/1987م

المبادئ:

الأحوال الشخصية للمسلمين – اذن زواج – تأخر محامي المدعي عليه عن بداية الجلسة – أثره – امتناع المدعى عليه من الرد على الدعوى – أثره التحريات الإدارية حجيتها

1- تأخر محامي المدعى عليه برهة عن الحضور من بداية الجلسة لا يهدر حقه في الإجابة على الدعوى ويجوز للمحكمة إن لم تقتنع بعذره أن تعلن المدعى عليه شخصياً للرد على الدعوى فإن امتنع اعتبر منكراً

2-  التحريات الادارية ليست من الأوراق الرسمية التي يحتج بها وتكون ملزمة للحكم بمقتضاها وانما يأخذ بها إذا رضى بها الطرفان وفي هذه الحالة تكون من باب تحكيم المحكمة

الوقائــــع

أصدرت محكمة بحرى الشرعية حكمها في القضية نمرة 762/1406هـ المرفوعة من المدعية – على المدعى عليه بطلب – إذن زواج – وقد تضمن الحكم الابتدائي موضوع الطعن الآتي :-

( حكمت حضورياً للمدعية / على / المدعى عليه بالاذن لها بالزواج من …… بالولاية العامة وفهما بذلك )

وأصل النزاع ينحصر في أن المدعية قد رفعت الدعوى المشار اليها ضد والدها المدعى عليه مدعية أنها بلغت الرابعة والعشرين من عمرها وأنه قد تقدم لها خطيب كفوء ومن أسرة كريمة ومتعلم ولكن والدها مانع في عقد زواجها منه من غير سبب شرعي واضح وتطلب الحكم لها بإسقاط ولايته وتزويجها بالولاية العامة

طلب المدعى عليه بلسان محاميه بعض الايضاحات على ما أثير في الدعوى ابتداءً من محامي المدعية وقد رد عليها في جلسة لاحقه ثم أجلت الدعوى للإجابة على الدعوى من جانب المدعى عليه

وفي الجلسة المحددة تأخر محامي المدعى عليه عن الحضور فاعتبرته المحكمة عاجزاً وطلبت من محاميها البينة على الدعوى فاستمعت الى بعض الشهود على الدعوى وفي أثناء ذلك حضر محامي المدعى عليه وطلب حقه في الاجابة على الدعوى ولكن بدون جدوى وهم بحقه في إعادة استجواب بعض الشهود واخيراً أصدرت الحكم الآنف الذكر :

1/ بتاريخ لاحق تقدم محامي الطاعن باستئناف لمحكمة الاستئناف ضد حكم محكمة الموضوع وقد جاء في عريضتة :

( أ) هذه الدعوى كانت أمام قاضي سمع الدعوى ابتداءً وأنه قد تم اتفاق بين الطرفين والقاضي أن تكون بداية السماع فيها في الحادية عشر غير أنه لما حضر في مواعيده وجد أن الدعوى قد وضعت أمام قاضي آخر غير الأول وأنه بدأ السماع في وقت مبكر عن الموعد المحدد ولم يتح لهم الفرصة للرد على ما اثير في الدعوى

(ب) إن المدعية لم تتصل بوالدها بشأن زواجها وإنها كانت تقيم معه ثم تركت الدار وذهبت للاقامة مع والدتها وهي مطلقة موكلي وانما تركت الدار لأنها تريد حرية بلا حدود وانها عندما كانت تقيم معه كانت على احسن حال غير ان والدتها أوعزت لها بما هي بصدده الان نكاية في والدها

(ج) إن طالب الزواج ما زال طالباً يدرس فمن أين له توفير حياة زوجيه لمخطوبته

(د) انعدام الكفاءة لأن طالب الزواج لا يؤمن بالدين في حياته – كما أنها قد خطبت بواسطة والدها لشخص أخر

2/ أن محكمة الموضوع أخطأت في حكمها في أمرين :

أ/ أخطأت إجرائيا حيث أنها حكمت استناداً على كفاءة الأب بعد اقتناعها بعدم كفاءة الابن وكفاءة الأب لم تثر في مرحلة من مراحل الدعوى

ب/ ومن حيث الموضوع فان المحكمة حملت هذا الأمر ما لا يحتمل ولم تراع ما اشترطه الاستاذ معوض وقد ذكرت المحكمة أن الاستاذ معوض يقول ( على الراجح في المذهب لو جرت العادة بأن الأباء يتحملون عن ابنائهمم مهور زوجاتهم فإنهم يعتبرون اكفاء ولو كان الابناء كباراً وكذلك نفقات المال لو تحمل الاباء عن ابنائهم المقيمين معهم نفقات زوجاتهم فيعتبر الابن كفئاً يغني أبيه ويساره ) إلى أن خلصت إلى الآتي ( يعتبر الوالد عاضلاً لكونه رفض تزويج ابنته لطالب ما زال ينفق عليه والده ليكمل دراسته لقد تأكدت المحكمة من عدم كفاءته وصرفت النظر عنها ولكننا نرى أن ما ذهبت إليه المحكمة باعتبار أنه كفء لأن والده كفء سابقة جديدة تتيح لكل طالب أن يعلن كفاءته وتزويج نفسه وبالتالي تعريض الأسر للضياع

وقد أعلنت المحكمة الأطراف لسماعهم وأتاحت فرصة أخرى لهم وقد أجرت المحكمة تحريات عن الخطيبين وانتهت الى أن قرار محكمة الموضوع سليم من كل جهد وقد قضت بتأييده ورفض الاستئناف

بتاريخ لاحق تقدم محامي الطاعن بطعن للمحكمة العليا ضد قرار محكمة الاستئنـاف وقد حوت عريضة الطعن التى تقع في عشر صفحات الكثير مما لا يستحق الوقوف عنده طويلاً وأبرز ما حوته أسباب الطعن ما يأتي :-

أ/ أن محكمة الاستئناف بنت حكمها على أن الخاطب ليس مساوياً في الثراء لوالد المخطوبة – وهذا غير صحيح بل الواقع أنهم يقولون أن الخاطب طالب يدرس بالهند ويعتمد على غيره في معاشه من أين ينفق على زوجته

ب/ إن هذه الدعوى من قبل المخطوبة ضد والدها إنما هي دعوى كيديه بايعاز من والدتها مطلقة الوالد لاثارة مشاكل بينها وبين والدها

ج/ إن دفعهم للدعوى الابتدائية لم يسمع واعتبرتهم المحكمة منكرين للدعوى وكلفت المدعية الاثبات وقد كانت الجلسة محددة للرد على الدعوى ونسبة لتأخرهم في الحضور اعتبروا عاجزين ورفضت المحكمة سماعهم ولما استأنفوا القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بأن هذا القرار ليس منهياً للخصومة ويمكن استئنافه بعد نهاية المرافعة وصدور الحكم

د/ إن محكمة الموضوع حكمت بكفاءة الخاطب استناداً على كفاءة ابيه بعد اقتناعها بعدم كفاءة الخاطب – وكفاءة الأب لم تثر في أي مرحلة من مراحل النزاع

هـ/ أن محكمة الموضوع منعتهم من إثبات الأسباب التي بموجبها يرفض والد المخطوبه تزويجها من الخاطب كما أن المخطوبه لم تكن خاليه من الموانع الشرعية وكل هذا لم تتعرض له محكمة الموضوع

وختم طلبه بالمطالبه بالغاء قراري محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف لبطلانهما وقد ردوا عليها بواسطة محاميهم وتضمن رده الآتي:-

1/ أن المطعون ضدها أقامت الدعوى الابتدائية طالبة الاذن لها بالزواج وقضت لها محكمة الموضوع بالمطلوب واستؤنف الحكم وجاء قرار الاستئناف مؤيداً لحكم محكمة الموضوع

2/ يرى الطاعن أن المحكمة قد أخطأت إذ قضت بكفاءة الخاطب بناءً على كفاءة والده ويقر محامي الطاعن أن محامي المطعون ضدها لم يثر موضوع كفاءة والد الخاطب في جميع مراحل التقاضي ثم استرسل في الرد وخلص أخيراً الى حصر رده في النقاط الآتية :-

أ/ أن المدعية قد اتصلت بوالدها بنفسها وعن طريق آخرين طالبةً السماح لها بالزواج الا أنه رفض ذلك

ب/ نكتفى بما أشرنا اليه عند مناقشتنا لموضوع الكفاءة تفادياً للتكرار

ج/ نصحح الزميل بأن الكفاءة وهي لب النزاع فإن الحق فيها للمرأة ووليها فقط ونصرّ على الكفاءة وتوفرها في الخاطب

د/ هذه منكرة ودليلنا على ذلك أن طالب الزواج قد لجأ للطرق الشرعية المتبعة وما لجوءه للمحكمة للإذن له بالزواج إلا دليل على معرفته بالشرع مما يؤكد إيمانه بالديانة الإسلامية

هـ/ هذه منكرة أيضاً وأن مطالبة المطعون ضدها الإذن لها بالزواج وحده كان لإلغاء أي خطبة قبلها

الأسبــــاب

الطعن استوفى اجراءاته الشكلية فهو مقبول – وفي الموضوع فهذه دعوى مرفوعة من ابنة ضد والدها مدعية أنه عضلها وحال بينها وبين التزوج ممن اختارته واستمعت المحكمة لدعواها بواسطة محاميها وادخلت الخطيب طرفاً في الدعوى وقد تداول سماعها ابتداءً عدد من القضاة وفي إحدى مراحلها كانت مؤجلة لسماع رد محامي المدعى عليه ( الطاعن) فتأخر حضور محاميه فترة زمنية وجيزة فاعتبرته المحكمة منكراً للدعوى وطلبت من محاميها – المطعون ضدها – البينة على الدعوى وانصبت البينة على كفاءة الخاطب لمخطوبته وأنه أعطاها مهر مثلها إلى غير ذلك – ولم تتعرض البينة لأصل الدعوى وهي – عضل المدعى عليه – الطاعن – لابنته –المطعون ضدها – ولم تفطن المحكمة الى الاختلاف بين الدعوى والشهادة – بل أن الشهود لم يدل أي منهم بشهادته مباشرة وإنما كان ينوب عنه محامياً في توضيح ذلك ومن عجبٍ قبول المحكمة لهذه الشهادة

وقد تعرضت محكمة الموضوع لكفاءة الخطيب لمخطوبته ووافقت عليها معللة ذلك بأن والده كفء ويستطيع تحمل كل التزامات إبنه الزوجية في حالة زواجه بها واغترابه للدراسة – ولم تكلف المحكمة نفسها عناء إحضار والده أمامها وسؤاله عما يدور أمامها وهل هو فعلاً سيلتزم بالإنفاق على زوجة إبنه في حالة تزويجه لها أم لا ؟

هذا على فرض أن النزاع في الدعوى إنحصر في كفاءة الخاطب لها أو عدمها بل لم تكلف المحكمة نفسها عناء الرجوع لمحضر الدعوى ابتداءً واستقصاء ما ذكره محاميها من أن والدها ذكر أنه لا اعتراض له على الخاطب وإنما يمتنع عن تزويجها نكاية بها وبوالدتها وأنه ذكر ذلك أمام مجموعة من الناس ولو أنها أتاحت الفرصة للمدعى عليه للإجابة على الدعوى وهذا حقه قانوناً طبقاً للمادة 31 إجراءات الجدول الثاني – لكان حكمها أتى قريباً من الصواب ولم يمتنع محامي المدعى عليه على الإجابة على الدعوى حتى يعتبر منكراً لها ولا يقدح في ذلك تأخره برهة عن الحضور من بداية الجلسة لأن يهدر حق المدعى في الرد على ما أثير ضده من اتهامات – وكان على المحكمة عقاباً لمحاميه إن لم تقتنع بعذره في التأخير عن الحضور أن ترفض مثوله أمامها وتعلن المدعى عليه شخصياً للرد على الدعوى فإن امتنع فهذا فقط يعتبر منكراً وما فعلته محكمة الموضوع غير سديد – ثم ما كان لها أن تدخل الخطيب طرفاً في الدعوى لأن النزاع بين البنت ووالدها – بحجة أنه عضلها عن الزواج – ولو استمعت المحكمة للوالد فلعل في رده ما يقنع المحكمة بصواب رأيه وبالتالى ردها هي إلى جادة الصواب وإن رأت المحكمة أن العضل قد تحقق وقوعه سواء ببينة شرعية أو بإقراره فكان عليها إصدار حكم بتزويجها بمن تشاء بولاية ولي أبعد إن وجد أو بالولاية العامة

ثم إن الشهادة المأخوذة على العضل مبتورة ولم تكن بلفظ ( أشهد) وهي شرط لازم لصحة الشهادة راجع المرافعات الشرعية لمعوض ص 69 وهذا ما أغفلته محكمة الموضوع

ومن عجب أن محكمة الاستئناف مهمتها استدراك ما فات على محكمة الموضوع ولكن نجدها قد شايعت محكمة الموضوع ووقعت في نفس ما وقعت فيه من الخطأ ولم تتح للمستأنف سماعه بالرغم من إعلانه ولو أتاحت له فرصة السماع لاستبان لها ما أغفلته محكمة الموضوع ولم تفعل محكمة الاستئناف سوى أن قامت بتحريات إدارية للتأكد من كفاءة الخاطب وقضت بتأييد الحكم الابتدائي ولقد سبق لمحامي الطاعن أن استأنف قرار محكمة الموضوع باعتباره منكراً للدعوى وقررت محكمة الاستئناف طبقاً للفقرة (1) من المادة 176 إجراءات أن هذا الطلب من الطلبات التي لا تنتهي به الخصومة ومن ثم رفضته ولو أن محكمة الاستئناف مؤخراً استمعت له فربما كان قرارها مغايراً لما توصلت إليه أخيراً

ولا أدري على أي أساس استندت محكمة الاستئناف في التحريات الإدارية التي أجرتها وحكمت بمقتضاها – ومعلوم التحريات الإدارية ليست من الأوراق الرسمية التي يحتج بها وتكون ملزمة للحكم بمقتضاها - وإنما يؤخذ بها إذا رضي بها طرفا الخصومة وفي هذه الحالة تكون من باب تحكيم المحكم راجع النشرة باب 18/1/1935 وعليه فان تأييدها لقرار محكمة الموضوع جاء غير مؤسس ولا تستند الى دليل مخصوص ويلزم نقضه ونقض حكم محكمة الموضوع تبعاً له وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيها ابتداء من جديد

المحكمة

تقرر قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع نقض حكمي محكمة الاستئناف الصادر في القضية نمرة 348/س/1986م ومحكمة الموضوع الخرطوم بحري في القضية نمرة 762/1406هـ  بما اشتملا عليه جملة لبطلانهما وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيها من جديد على ضوء ما ذكرته ولا أمر بالرسم

▸ عبد الله حسن السنوسي/ضــد/ بنك فيصل الإسلامي فوق قضية إذن زواج ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. قضية إذن زواج

قضية إذن زواج

المحكمة العليا

القضاة :-

صاحب الفضيلة الشيخ الصديق أحمد عبد الحي         قاضي المحكمة العليا   رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ مصطفى أحمد عبد الله           قاضي المحكمة العليا   عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين    قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

قضية إذن زواج

قرار النقض91/1987م

الصادر في يوم 13/7/1987م

المبادئ:

الأحوال الشخصية للمسلمين – اذن زواج – تأخر محامي المدعي عليه عن بداية الجلسة – أثره – امتناع المدعى عليه من الرد على الدعوى – أثره التحريات الإدارية حجيتها

1- تأخر محامي المدعى عليه برهة عن الحضور من بداية الجلسة لا يهدر حقه في الإجابة على الدعوى ويجوز للمحكمة إن لم تقتنع بعذره أن تعلن المدعى عليه شخصياً للرد على الدعوى فإن امتنع اعتبر منكراً

2-  التحريات الادارية ليست من الأوراق الرسمية التي يحتج بها وتكون ملزمة للحكم بمقتضاها وانما يأخذ بها إذا رضى بها الطرفان وفي هذه الحالة تكون من باب تحكيم المحكمة

الوقائــــع

أصدرت محكمة بحرى الشرعية حكمها في القضية نمرة 762/1406هـ المرفوعة من المدعية – على المدعى عليه بطلب – إذن زواج – وقد تضمن الحكم الابتدائي موضوع الطعن الآتي :-

( حكمت حضورياً للمدعية / على / المدعى عليه بالاذن لها بالزواج من …… بالولاية العامة وفهما بذلك )

وأصل النزاع ينحصر في أن المدعية قد رفعت الدعوى المشار اليها ضد والدها المدعى عليه مدعية أنها بلغت الرابعة والعشرين من عمرها وأنه قد تقدم لها خطيب كفوء ومن أسرة كريمة ومتعلم ولكن والدها مانع في عقد زواجها منه من غير سبب شرعي واضح وتطلب الحكم لها بإسقاط ولايته وتزويجها بالولاية العامة

طلب المدعى عليه بلسان محاميه بعض الايضاحات على ما أثير في الدعوى ابتداءً من محامي المدعية وقد رد عليها في جلسة لاحقه ثم أجلت الدعوى للإجابة على الدعوى من جانب المدعى عليه

وفي الجلسة المحددة تأخر محامي المدعى عليه عن الحضور فاعتبرته المحكمة عاجزاً وطلبت من محاميها البينة على الدعوى فاستمعت الى بعض الشهود على الدعوى وفي أثناء ذلك حضر محامي المدعى عليه وطلب حقه في الاجابة على الدعوى ولكن بدون جدوى وهم بحقه في إعادة استجواب بعض الشهود واخيراً أصدرت الحكم الآنف الذكر :

1/ بتاريخ لاحق تقدم محامي الطاعن باستئناف لمحكمة الاستئناف ضد حكم محكمة الموضوع وقد جاء في عريضتة :

( أ) هذه الدعوى كانت أمام قاضي سمع الدعوى ابتداءً وأنه قد تم اتفاق بين الطرفين والقاضي أن تكون بداية السماع فيها في الحادية عشر غير أنه لما حضر في مواعيده وجد أن الدعوى قد وضعت أمام قاضي آخر غير الأول وأنه بدأ السماع في وقت مبكر عن الموعد المحدد ولم يتح لهم الفرصة للرد على ما اثير في الدعوى

(ب) إن المدعية لم تتصل بوالدها بشأن زواجها وإنها كانت تقيم معه ثم تركت الدار وذهبت للاقامة مع والدتها وهي مطلقة موكلي وانما تركت الدار لأنها تريد حرية بلا حدود وانها عندما كانت تقيم معه كانت على احسن حال غير ان والدتها أوعزت لها بما هي بصدده الان نكاية في والدها

(ج) إن طالب الزواج ما زال طالباً يدرس فمن أين له توفير حياة زوجيه لمخطوبته

(د) انعدام الكفاءة لأن طالب الزواج لا يؤمن بالدين في حياته – كما أنها قد خطبت بواسطة والدها لشخص أخر

2/ أن محكمة الموضوع أخطأت في حكمها في أمرين :

أ/ أخطأت إجرائيا حيث أنها حكمت استناداً على كفاءة الأب بعد اقتناعها بعدم كفاءة الابن وكفاءة الأب لم تثر في مرحلة من مراحل الدعوى

ب/ ومن حيث الموضوع فان المحكمة حملت هذا الأمر ما لا يحتمل ولم تراع ما اشترطه الاستاذ معوض وقد ذكرت المحكمة أن الاستاذ معوض يقول ( على الراجح في المذهب لو جرت العادة بأن الأباء يتحملون عن ابنائهمم مهور زوجاتهم فإنهم يعتبرون اكفاء ولو كان الابناء كباراً وكذلك نفقات المال لو تحمل الاباء عن ابنائهم المقيمين معهم نفقات زوجاتهم فيعتبر الابن كفئاً يغني أبيه ويساره ) إلى أن خلصت إلى الآتي ( يعتبر الوالد عاضلاً لكونه رفض تزويج ابنته لطالب ما زال ينفق عليه والده ليكمل دراسته لقد تأكدت المحكمة من عدم كفاءته وصرفت النظر عنها ولكننا نرى أن ما ذهبت إليه المحكمة باعتبار أنه كفء لأن والده كفء سابقة جديدة تتيح لكل طالب أن يعلن كفاءته وتزويج نفسه وبالتالي تعريض الأسر للضياع

وقد أعلنت المحكمة الأطراف لسماعهم وأتاحت فرصة أخرى لهم وقد أجرت المحكمة تحريات عن الخطيبين وانتهت الى أن قرار محكمة الموضوع سليم من كل جهد وقد قضت بتأييده ورفض الاستئناف

بتاريخ لاحق تقدم محامي الطاعن بطعن للمحكمة العليا ضد قرار محكمة الاستئنـاف وقد حوت عريضة الطعن التى تقع في عشر صفحات الكثير مما لا يستحق الوقوف عنده طويلاً وأبرز ما حوته أسباب الطعن ما يأتي :-

أ/ أن محكمة الاستئناف بنت حكمها على أن الخاطب ليس مساوياً في الثراء لوالد المخطوبة – وهذا غير صحيح بل الواقع أنهم يقولون أن الخاطب طالب يدرس بالهند ويعتمد على غيره في معاشه من أين ينفق على زوجته

ب/ إن هذه الدعوى من قبل المخطوبة ضد والدها إنما هي دعوى كيديه بايعاز من والدتها مطلقة الوالد لاثارة مشاكل بينها وبين والدها

ج/ إن دفعهم للدعوى الابتدائية لم يسمع واعتبرتهم المحكمة منكرين للدعوى وكلفت المدعية الاثبات وقد كانت الجلسة محددة للرد على الدعوى ونسبة لتأخرهم في الحضور اعتبروا عاجزين ورفضت المحكمة سماعهم ولما استأنفوا القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بأن هذا القرار ليس منهياً للخصومة ويمكن استئنافه بعد نهاية المرافعة وصدور الحكم

د/ إن محكمة الموضوع حكمت بكفاءة الخاطب استناداً على كفاءة ابيه بعد اقتناعها بعدم كفاءة الخاطب – وكفاءة الأب لم تثر في أي مرحلة من مراحل النزاع

هـ/ أن محكمة الموضوع منعتهم من إثبات الأسباب التي بموجبها يرفض والد المخطوبه تزويجها من الخاطب كما أن المخطوبه لم تكن خاليه من الموانع الشرعية وكل هذا لم تتعرض له محكمة الموضوع

وختم طلبه بالمطالبه بالغاء قراري محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف لبطلانهما وقد ردوا عليها بواسطة محاميهم وتضمن رده الآتي:-

1/ أن المطعون ضدها أقامت الدعوى الابتدائية طالبة الاذن لها بالزواج وقضت لها محكمة الموضوع بالمطلوب واستؤنف الحكم وجاء قرار الاستئناف مؤيداً لحكم محكمة الموضوع

2/ يرى الطاعن أن المحكمة قد أخطأت إذ قضت بكفاءة الخاطب بناءً على كفاءة والده ويقر محامي الطاعن أن محامي المطعون ضدها لم يثر موضوع كفاءة والد الخاطب في جميع مراحل التقاضي ثم استرسل في الرد وخلص أخيراً الى حصر رده في النقاط الآتية :-

أ/ أن المدعية قد اتصلت بوالدها بنفسها وعن طريق آخرين طالبةً السماح لها بالزواج الا أنه رفض ذلك

ب/ نكتفى بما أشرنا اليه عند مناقشتنا لموضوع الكفاءة تفادياً للتكرار

ج/ نصحح الزميل بأن الكفاءة وهي لب النزاع فإن الحق فيها للمرأة ووليها فقط ونصرّ على الكفاءة وتوفرها في الخاطب

د/ هذه منكرة ودليلنا على ذلك أن طالب الزواج قد لجأ للطرق الشرعية المتبعة وما لجوءه للمحكمة للإذن له بالزواج إلا دليل على معرفته بالشرع مما يؤكد إيمانه بالديانة الإسلامية

هـ/ هذه منكرة أيضاً وأن مطالبة المطعون ضدها الإذن لها بالزواج وحده كان لإلغاء أي خطبة قبلها

الأسبــــاب

الطعن استوفى اجراءاته الشكلية فهو مقبول – وفي الموضوع فهذه دعوى مرفوعة من ابنة ضد والدها مدعية أنه عضلها وحال بينها وبين التزوج ممن اختارته واستمعت المحكمة لدعواها بواسطة محاميها وادخلت الخطيب طرفاً في الدعوى وقد تداول سماعها ابتداءً عدد من القضاة وفي إحدى مراحلها كانت مؤجلة لسماع رد محامي المدعى عليه ( الطاعن) فتأخر حضور محاميه فترة زمنية وجيزة فاعتبرته المحكمة منكراً للدعوى وطلبت من محاميها – المطعون ضدها – البينة على الدعوى وانصبت البينة على كفاءة الخاطب لمخطوبته وأنه أعطاها مهر مثلها إلى غير ذلك – ولم تتعرض البينة لأصل الدعوى وهي – عضل المدعى عليه – الطاعن – لابنته –المطعون ضدها – ولم تفطن المحكمة الى الاختلاف بين الدعوى والشهادة – بل أن الشهود لم يدل أي منهم بشهادته مباشرة وإنما كان ينوب عنه محامياً في توضيح ذلك ومن عجبٍ قبول المحكمة لهذه الشهادة

وقد تعرضت محكمة الموضوع لكفاءة الخطيب لمخطوبته ووافقت عليها معللة ذلك بأن والده كفء ويستطيع تحمل كل التزامات إبنه الزوجية في حالة زواجه بها واغترابه للدراسة – ولم تكلف المحكمة نفسها عناء إحضار والده أمامها وسؤاله عما يدور أمامها وهل هو فعلاً سيلتزم بالإنفاق على زوجة إبنه في حالة تزويجه لها أم لا ؟

هذا على فرض أن النزاع في الدعوى إنحصر في كفاءة الخاطب لها أو عدمها بل لم تكلف المحكمة نفسها عناء الرجوع لمحضر الدعوى ابتداءً واستقصاء ما ذكره محاميها من أن والدها ذكر أنه لا اعتراض له على الخاطب وإنما يمتنع عن تزويجها نكاية بها وبوالدتها وأنه ذكر ذلك أمام مجموعة من الناس ولو أنها أتاحت الفرصة للمدعى عليه للإجابة على الدعوى وهذا حقه قانوناً طبقاً للمادة 31 إجراءات الجدول الثاني – لكان حكمها أتى قريباً من الصواب ولم يمتنع محامي المدعى عليه على الإجابة على الدعوى حتى يعتبر منكراً لها ولا يقدح في ذلك تأخره برهة عن الحضور من بداية الجلسة لأن يهدر حق المدعى في الرد على ما أثير ضده من اتهامات – وكان على المحكمة عقاباً لمحاميه إن لم تقتنع بعذره في التأخير عن الحضور أن ترفض مثوله أمامها وتعلن المدعى عليه شخصياً للرد على الدعوى فإن امتنع فهذا فقط يعتبر منكراً وما فعلته محكمة الموضوع غير سديد – ثم ما كان لها أن تدخل الخطيب طرفاً في الدعوى لأن النزاع بين البنت ووالدها – بحجة أنه عضلها عن الزواج – ولو استمعت المحكمة للوالد فلعل في رده ما يقنع المحكمة بصواب رأيه وبالتالى ردها هي إلى جادة الصواب وإن رأت المحكمة أن العضل قد تحقق وقوعه سواء ببينة شرعية أو بإقراره فكان عليها إصدار حكم بتزويجها بمن تشاء بولاية ولي أبعد إن وجد أو بالولاية العامة

ثم إن الشهادة المأخوذة على العضل مبتورة ولم تكن بلفظ ( أشهد) وهي شرط لازم لصحة الشهادة راجع المرافعات الشرعية لمعوض ص 69 وهذا ما أغفلته محكمة الموضوع

ومن عجب أن محكمة الاستئناف مهمتها استدراك ما فات على محكمة الموضوع ولكن نجدها قد شايعت محكمة الموضوع ووقعت في نفس ما وقعت فيه من الخطأ ولم تتح للمستأنف سماعه بالرغم من إعلانه ولو أتاحت له فرصة السماع لاستبان لها ما أغفلته محكمة الموضوع ولم تفعل محكمة الاستئناف سوى أن قامت بتحريات إدارية للتأكد من كفاءة الخاطب وقضت بتأييد الحكم الابتدائي ولقد سبق لمحامي الطاعن أن استأنف قرار محكمة الموضوع باعتباره منكراً للدعوى وقررت محكمة الاستئناف طبقاً للفقرة (1) من المادة 176 إجراءات أن هذا الطلب من الطلبات التي لا تنتهي به الخصومة ومن ثم رفضته ولو أن محكمة الاستئناف مؤخراً استمعت له فربما كان قرارها مغايراً لما توصلت إليه أخيراً

ولا أدري على أي أساس استندت محكمة الاستئناف في التحريات الإدارية التي أجرتها وحكمت بمقتضاها – ومعلوم التحريات الإدارية ليست من الأوراق الرسمية التي يحتج بها وتكون ملزمة للحكم بمقتضاها - وإنما يؤخذ بها إذا رضي بها طرفا الخصومة وفي هذه الحالة تكون من باب تحكيم المحكم راجع النشرة باب 18/1/1935 وعليه فان تأييدها لقرار محكمة الموضوع جاء غير مؤسس ولا تستند الى دليل مخصوص ويلزم نقضه ونقض حكم محكمة الموضوع تبعاً له وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيها ابتداء من جديد

المحكمة

تقرر قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع نقض حكمي محكمة الاستئناف الصادر في القضية نمرة 348/س/1986م ومحكمة الموضوع الخرطوم بحري في القضية نمرة 762/1406هـ  بما اشتملا عليه جملة لبطلانهما وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيها من جديد على ضوء ما ذكرته ولا أمر بالرسم

▸ عبد الله حسن السنوسي/ضــد/ بنك فيصل الإسلامي فوق قضية إذن زواج ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1987
  4. قضية إذن زواج

قضية إذن زواج

المحكمة العليا

القضاة :-

صاحب الفضيلة الشيخ الصديق أحمد عبد الحي         قاضي المحكمة العليا   رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ مصطفى أحمد عبد الله           قاضي المحكمة العليا   عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين    قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

قضية إذن زواج

قرار النقض91/1987م

الصادر في يوم 13/7/1987م

المبادئ:

الأحوال الشخصية للمسلمين – اذن زواج – تأخر محامي المدعي عليه عن بداية الجلسة – أثره – امتناع المدعى عليه من الرد على الدعوى – أثره التحريات الإدارية حجيتها

1- تأخر محامي المدعى عليه برهة عن الحضور من بداية الجلسة لا يهدر حقه في الإجابة على الدعوى ويجوز للمحكمة إن لم تقتنع بعذره أن تعلن المدعى عليه شخصياً للرد على الدعوى فإن امتنع اعتبر منكراً

2-  التحريات الادارية ليست من الأوراق الرسمية التي يحتج بها وتكون ملزمة للحكم بمقتضاها وانما يأخذ بها إذا رضى بها الطرفان وفي هذه الحالة تكون من باب تحكيم المحكمة

الوقائــــع

أصدرت محكمة بحرى الشرعية حكمها في القضية نمرة 762/1406هـ المرفوعة من المدعية – على المدعى عليه بطلب – إذن زواج – وقد تضمن الحكم الابتدائي موضوع الطعن الآتي :-

( حكمت حضورياً للمدعية / على / المدعى عليه بالاذن لها بالزواج من …… بالولاية العامة وفهما بذلك )

وأصل النزاع ينحصر في أن المدعية قد رفعت الدعوى المشار اليها ضد والدها المدعى عليه مدعية أنها بلغت الرابعة والعشرين من عمرها وأنه قد تقدم لها خطيب كفوء ومن أسرة كريمة ومتعلم ولكن والدها مانع في عقد زواجها منه من غير سبب شرعي واضح وتطلب الحكم لها بإسقاط ولايته وتزويجها بالولاية العامة

طلب المدعى عليه بلسان محاميه بعض الايضاحات على ما أثير في الدعوى ابتداءً من محامي المدعية وقد رد عليها في جلسة لاحقه ثم أجلت الدعوى للإجابة على الدعوى من جانب المدعى عليه

وفي الجلسة المحددة تأخر محامي المدعى عليه عن الحضور فاعتبرته المحكمة عاجزاً وطلبت من محاميها البينة على الدعوى فاستمعت الى بعض الشهود على الدعوى وفي أثناء ذلك حضر محامي المدعى عليه وطلب حقه في الاجابة على الدعوى ولكن بدون جدوى وهم بحقه في إعادة استجواب بعض الشهود واخيراً أصدرت الحكم الآنف الذكر :

1/ بتاريخ لاحق تقدم محامي الطاعن باستئناف لمحكمة الاستئناف ضد حكم محكمة الموضوع وقد جاء في عريضتة :

( أ) هذه الدعوى كانت أمام قاضي سمع الدعوى ابتداءً وأنه قد تم اتفاق بين الطرفين والقاضي أن تكون بداية السماع فيها في الحادية عشر غير أنه لما حضر في مواعيده وجد أن الدعوى قد وضعت أمام قاضي آخر غير الأول وأنه بدأ السماع في وقت مبكر عن الموعد المحدد ولم يتح لهم الفرصة للرد على ما اثير في الدعوى

(ب) إن المدعية لم تتصل بوالدها بشأن زواجها وإنها كانت تقيم معه ثم تركت الدار وذهبت للاقامة مع والدتها وهي مطلقة موكلي وانما تركت الدار لأنها تريد حرية بلا حدود وانها عندما كانت تقيم معه كانت على احسن حال غير ان والدتها أوعزت لها بما هي بصدده الان نكاية في والدها

(ج) إن طالب الزواج ما زال طالباً يدرس فمن أين له توفير حياة زوجيه لمخطوبته

(د) انعدام الكفاءة لأن طالب الزواج لا يؤمن بالدين في حياته – كما أنها قد خطبت بواسطة والدها لشخص أخر

2/ أن محكمة الموضوع أخطأت في حكمها في أمرين :

أ/ أخطأت إجرائيا حيث أنها حكمت استناداً على كفاءة الأب بعد اقتناعها بعدم كفاءة الابن وكفاءة الأب لم تثر في مرحلة من مراحل الدعوى

ب/ ومن حيث الموضوع فان المحكمة حملت هذا الأمر ما لا يحتمل ولم تراع ما اشترطه الاستاذ معوض وقد ذكرت المحكمة أن الاستاذ معوض يقول ( على الراجح في المذهب لو جرت العادة بأن الأباء يتحملون عن ابنائهمم مهور زوجاتهم فإنهم يعتبرون اكفاء ولو كان الابناء كباراً وكذلك نفقات المال لو تحمل الاباء عن ابنائهم المقيمين معهم نفقات زوجاتهم فيعتبر الابن كفئاً يغني أبيه ويساره ) إلى أن خلصت إلى الآتي ( يعتبر الوالد عاضلاً لكونه رفض تزويج ابنته لطالب ما زال ينفق عليه والده ليكمل دراسته لقد تأكدت المحكمة من عدم كفاءته وصرفت النظر عنها ولكننا نرى أن ما ذهبت إليه المحكمة باعتبار أنه كفء لأن والده كفء سابقة جديدة تتيح لكل طالب أن يعلن كفاءته وتزويج نفسه وبالتالي تعريض الأسر للضياع

وقد أعلنت المحكمة الأطراف لسماعهم وأتاحت فرصة أخرى لهم وقد أجرت المحكمة تحريات عن الخطيبين وانتهت الى أن قرار محكمة الموضوع سليم من كل جهد وقد قضت بتأييده ورفض الاستئناف

بتاريخ لاحق تقدم محامي الطاعن بطعن للمحكمة العليا ضد قرار محكمة الاستئنـاف وقد حوت عريضة الطعن التى تقع في عشر صفحات الكثير مما لا يستحق الوقوف عنده طويلاً وأبرز ما حوته أسباب الطعن ما يأتي :-

أ/ أن محكمة الاستئناف بنت حكمها على أن الخاطب ليس مساوياً في الثراء لوالد المخطوبة – وهذا غير صحيح بل الواقع أنهم يقولون أن الخاطب طالب يدرس بالهند ويعتمد على غيره في معاشه من أين ينفق على زوجته

ب/ إن هذه الدعوى من قبل المخطوبة ضد والدها إنما هي دعوى كيديه بايعاز من والدتها مطلقة الوالد لاثارة مشاكل بينها وبين والدها

ج/ إن دفعهم للدعوى الابتدائية لم يسمع واعتبرتهم المحكمة منكرين للدعوى وكلفت المدعية الاثبات وقد كانت الجلسة محددة للرد على الدعوى ونسبة لتأخرهم في الحضور اعتبروا عاجزين ورفضت المحكمة سماعهم ولما استأنفوا القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بأن هذا القرار ليس منهياً للخصومة ويمكن استئنافه بعد نهاية المرافعة وصدور الحكم

د/ إن محكمة الموضوع حكمت بكفاءة الخاطب استناداً على كفاءة ابيه بعد اقتناعها بعدم كفاءة الخاطب – وكفاءة الأب لم تثر في أي مرحلة من مراحل النزاع

هـ/ أن محكمة الموضوع منعتهم من إثبات الأسباب التي بموجبها يرفض والد المخطوبه تزويجها من الخاطب كما أن المخطوبه لم تكن خاليه من الموانع الشرعية وكل هذا لم تتعرض له محكمة الموضوع

وختم طلبه بالمطالبه بالغاء قراري محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف لبطلانهما وقد ردوا عليها بواسطة محاميهم وتضمن رده الآتي:-

1/ أن المطعون ضدها أقامت الدعوى الابتدائية طالبة الاذن لها بالزواج وقضت لها محكمة الموضوع بالمطلوب واستؤنف الحكم وجاء قرار الاستئناف مؤيداً لحكم محكمة الموضوع

2/ يرى الطاعن أن المحكمة قد أخطأت إذ قضت بكفاءة الخاطب بناءً على كفاءة والده ويقر محامي الطاعن أن محامي المطعون ضدها لم يثر موضوع كفاءة والد الخاطب في جميع مراحل التقاضي ثم استرسل في الرد وخلص أخيراً الى حصر رده في النقاط الآتية :-

أ/ أن المدعية قد اتصلت بوالدها بنفسها وعن طريق آخرين طالبةً السماح لها بالزواج الا أنه رفض ذلك

ب/ نكتفى بما أشرنا اليه عند مناقشتنا لموضوع الكفاءة تفادياً للتكرار

ج/ نصحح الزميل بأن الكفاءة وهي لب النزاع فإن الحق فيها للمرأة ووليها فقط ونصرّ على الكفاءة وتوفرها في الخاطب

د/ هذه منكرة ودليلنا على ذلك أن طالب الزواج قد لجأ للطرق الشرعية المتبعة وما لجوءه للمحكمة للإذن له بالزواج إلا دليل على معرفته بالشرع مما يؤكد إيمانه بالديانة الإسلامية

هـ/ هذه منكرة أيضاً وأن مطالبة المطعون ضدها الإذن لها بالزواج وحده كان لإلغاء أي خطبة قبلها

الأسبــــاب

الطعن استوفى اجراءاته الشكلية فهو مقبول – وفي الموضوع فهذه دعوى مرفوعة من ابنة ضد والدها مدعية أنه عضلها وحال بينها وبين التزوج ممن اختارته واستمعت المحكمة لدعواها بواسطة محاميها وادخلت الخطيب طرفاً في الدعوى وقد تداول سماعها ابتداءً عدد من القضاة وفي إحدى مراحلها كانت مؤجلة لسماع رد محامي المدعى عليه ( الطاعن) فتأخر حضور محاميه فترة زمنية وجيزة فاعتبرته المحكمة منكراً للدعوى وطلبت من محاميها – المطعون ضدها – البينة على الدعوى وانصبت البينة على كفاءة الخاطب لمخطوبته وأنه أعطاها مهر مثلها إلى غير ذلك – ولم تتعرض البينة لأصل الدعوى وهي – عضل المدعى عليه – الطاعن – لابنته –المطعون ضدها – ولم تفطن المحكمة الى الاختلاف بين الدعوى والشهادة – بل أن الشهود لم يدل أي منهم بشهادته مباشرة وإنما كان ينوب عنه محامياً في توضيح ذلك ومن عجبٍ قبول المحكمة لهذه الشهادة

وقد تعرضت محكمة الموضوع لكفاءة الخطيب لمخطوبته ووافقت عليها معللة ذلك بأن والده كفء ويستطيع تحمل كل التزامات إبنه الزوجية في حالة زواجه بها واغترابه للدراسة – ولم تكلف المحكمة نفسها عناء إحضار والده أمامها وسؤاله عما يدور أمامها وهل هو فعلاً سيلتزم بالإنفاق على زوجة إبنه في حالة تزويجه لها أم لا ؟

هذا على فرض أن النزاع في الدعوى إنحصر في كفاءة الخاطب لها أو عدمها بل لم تكلف المحكمة نفسها عناء الرجوع لمحضر الدعوى ابتداءً واستقصاء ما ذكره محاميها من أن والدها ذكر أنه لا اعتراض له على الخاطب وإنما يمتنع عن تزويجها نكاية بها وبوالدتها وأنه ذكر ذلك أمام مجموعة من الناس ولو أنها أتاحت الفرصة للمدعى عليه للإجابة على الدعوى وهذا حقه قانوناً طبقاً للمادة 31 إجراءات الجدول الثاني – لكان حكمها أتى قريباً من الصواب ولم يمتنع محامي المدعى عليه على الإجابة على الدعوى حتى يعتبر منكراً لها ولا يقدح في ذلك تأخره برهة عن الحضور من بداية الجلسة لأن يهدر حق المدعى في الرد على ما أثير ضده من اتهامات – وكان على المحكمة عقاباً لمحاميه إن لم تقتنع بعذره في التأخير عن الحضور أن ترفض مثوله أمامها وتعلن المدعى عليه شخصياً للرد على الدعوى فإن امتنع فهذا فقط يعتبر منكراً وما فعلته محكمة الموضوع غير سديد – ثم ما كان لها أن تدخل الخطيب طرفاً في الدعوى لأن النزاع بين البنت ووالدها – بحجة أنه عضلها عن الزواج – ولو استمعت المحكمة للوالد فلعل في رده ما يقنع المحكمة بصواب رأيه وبالتالى ردها هي إلى جادة الصواب وإن رأت المحكمة أن العضل قد تحقق وقوعه سواء ببينة شرعية أو بإقراره فكان عليها إصدار حكم بتزويجها بمن تشاء بولاية ولي أبعد إن وجد أو بالولاية العامة

ثم إن الشهادة المأخوذة على العضل مبتورة ولم تكن بلفظ ( أشهد) وهي شرط لازم لصحة الشهادة راجع المرافعات الشرعية لمعوض ص 69 وهذا ما أغفلته محكمة الموضوع

ومن عجب أن محكمة الاستئناف مهمتها استدراك ما فات على محكمة الموضوع ولكن نجدها قد شايعت محكمة الموضوع ووقعت في نفس ما وقعت فيه من الخطأ ولم تتح للمستأنف سماعه بالرغم من إعلانه ولو أتاحت له فرصة السماع لاستبان لها ما أغفلته محكمة الموضوع ولم تفعل محكمة الاستئناف سوى أن قامت بتحريات إدارية للتأكد من كفاءة الخاطب وقضت بتأييد الحكم الابتدائي ولقد سبق لمحامي الطاعن أن استأنف قرار محكمة الموضوع باعتباره منكراً للدعوى وقررت محكمة الاستئناف طبقاً للفقرة (1) من المادة 176 إجراءات أن هذا الطلب من الطلبات التي لا تنتهي به الخصومة ومن ثم رفضته ولو أن محكمة الاستئناف مؤخراً استمعت له فربما كان قرارها مغايراً لما توصلت إليه أخيراً

ولا أدري على أي أساس استندت محكمة الاستئناف في التحريات الإدارية التي أجرتها وحكمت بمقتضاها – ومعلوم التحريات الإدارية ليست من الأوراق الرسمية التي يحتج بها وتكون ملزمة للحكم بمقتضاها - وإنما يؤخذ بها إذا رضي بها طرفا الخصومة وفي هذه الحالة تكون من باب تحكيم المحكم راجع النشرة باب 18/1/1935 وعليه فان تأييدها لقرار محكمة الموضوع جاء غير مؤسس ولا تستند الى دليل مخصوص ويلزم نقضه ونقض حكم محكمة الموضوع تبعاً له وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيها ابتداء من جديد

المحكمة

تقرر قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع نقض حكمي محكمة الاستئناف الصادر في القضية نمرة 348/س/1986م ومحكمة الموضوع الخرطوم بحري في القضية نمرة 762/1406هـ  بما اشتملا عليه جملة لبطلانهما وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيها من جديد على ضوء ما ذكرته ولا أمر بالرسم

▸ عبد الله حسن السنوسي/ضــد/ بنك فيصل الإسلامي فوق قضية إذن زواج ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©