قضية ميراثية
المحكمة العليا
القضاة :-
صاحب الفضيلة الشيخ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ مصطفى أحمد عبدالله قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ محمود محجوب عبد النور قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية ميراثية
قرار النقض نمرة 76/1987م
الصادر في يوم 25/6/1987م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – المواريث – الوكالة تفويض – حكم التصرف في ملك الغير من غير تفويض - المحررات – الكشط أو المحو أو التحشير في المحررات – نقصان القيمة الاستدلالية للمحرر أو سقوطها
1 الوكالة تفويض ما يملكه الموكل الى غيره فالتصرف في ملك الغير من غير تفويض يقع باطلاً ما لم يجز من المالك
2 الكشط أو المحو أو التحشير في المحررات من العيوب المادية التي تؤدي الى نقصان أو سقوط قيمتها الاستدلالية عند تقويم الادلة
الوقائــــع
بتاريخ 28/1/1982م أصدرت محكمة دنقلا الشرعية إعلامها نمرة 2/1982 بثبوت وفاة المرحوم ……… وانحصر إرثه في ورثته الشرعيين الموضحة أسماء كل منهم بالاعلام المذكور وهم من زوجتين ولا يزيد عدد اولاد كل من الزوجتين الا ببنت واحدة للطاعنه وبتاريخ 8/3/1984 اصدر الاعلام الملحق نمرة 22 /1984 وبموجب الاعلام الأول وزع عقار التركة بواسطة المحامي وتوزيع العقار هو محل النزاع والعقارات التي وزعت كالاتي :-
س4 ط 2 بالساقية 4/5 دنقلا
س11 ط1 بالساقية 5/5 دنقلا
والقطعة 4 مربع ط دنقلا ومساحتها 49 م م جاء توزيعها كالاتى :-
الطاعنة ط1 و13 سهماً في الساقية 4/5 ولزوجته 15 سهماً في الساقية 5/5 تأخذ الطاعنة كل الحصة كما تأخذ الطاعنة كل القطعة 4 مربع ط دنقلا وبالاعلام الملحق وزعت القطعة 90 مربع دنقلا ومساحتها 45 متراً لجميع الورثة وبتاريخ 1/5/1984 تقدم المطعون بطلب لمحكمة دنقلا الاستئنافية الفرعية طالبين فيها الغاء الاعلام الأول لأنهم أصيبوا بضرر بليغ بسببه وجاء في أسباب الطعن بالاستئناف بعريضة الطاعنين المقدمة للاستئناف أن المحامي الذي قام بالتوزيع لم يكن وكيلاً لكل الورثة وانما وكيلاً للطاعنة وأولادها ولذلك سجل لهم كل العقار وهم لم يظهر لهم ذلك الا بعد ذهابهم للتسجيلات وان في ذلك ظلم عليهم ويطلبون الغاء الاعلام الذي اشتمل على هذا التوزيع الجائر وبسبب عدم تقديمه بعريضة الاستئناف عدم علمهم بهذا التقسيم وبعد اطلاع محكمة الاستئناف على مال التركة ألغت الاعلام والمذكور بعد تمديدها مدة الاستئناف احتياطياً بموجب المادة 70 من قانون الاجراءات المدنية لسنة 1983 وجاء في اسباب الالغاء أن المحكمة لم تجد بالملف أصلاً ولا صورة لهذا الاتفاق المزعوم الذي بموجبه وزع العقار رفعاً لهذا الغبن قررت الالغاء ومن ثم تقـدم الطاعنون بعريضة لنفس المحكمة الفرعية طالبين مراجعة الحكم وقدم وكيلهم صورة الاتفاق المفقود ولكن المحكمة رفضت طلب المراجعة لأنها وجدت شطباً في هذا الاتفاق المزعوم وحشراً لبعض الكلمات وسبب الرفض بذلك ومن هنا تقدم الطاعنون بهذا الطعن بالنقض وجاء في عريضتهم أنهم يطلبون الغاء قرار محكمة الاستئناف الفرعية لأنه بني على أسباب غير صحيحة وأن الاتفاق الذي تم مع الطرف الأخر صحيح ولذلك يطلبون تأييد الإعلام الأول الذي بموجبه قسم العقار وقدم الطعن في موعده القانوني هو مقبول وفي الموضوع حيث أن قرار محكمة الاستئناف الفرعيـة جاء صحيحاً وبني على أسباب صحيحة وفيه تحقيق العدالة لذلك ترى هذه المحكمة أنه لا أمل في هذا الطعن ويجب شطبه ايجازياً إعمالاً للمادة 186 من قانون الاجراءات المدنية لسنة 1983م
لــذا
قررنا شطب هذا الطعن ايجازياً إعمالاً للمادة 186 من القانون المذكور وعلى المحكمة الجزئية تقسيم العقار بما يثبت أمامها من أدلة أو اتفاق حسب قرار محكمة الاستئناف الفرعية

