قضية ميراثية
المحكمة العليا
صاحب الفضيلة الشيخ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ محمود محجوب عبد النور قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية ميراثية
قرار النقض نمرة 71/1987م
الصادر في يوم 16/5/1987م
المبادئ:
· الأحوال الشخصية للمسلمين – دعوى ميراثية – الارث بالعصوبة والارث بالرحمية – عبء الاثبات - تقديم بينة مدعي العصوبة – تنقل عبء الاثبات – استواء ذوو الارحام بالقرابة والدرجة – تقسيم الميراث
1- مدعي الارث بالعصوبة مقدم على مدعية بالرحمية ويكلف مدعى الارث بالعصوبة البينة ابتداء فان عجز يتوجه عبء الاثبات لمدعى الارث بالرحمية
2- اذا استوى ذوو الارحام في القرابة والدرجة يقسم المال الموروث بينهم للذكر مثل حظ الانثيين
الوقائـع
قيدت التركة 52/1984م أمام محكمة الفاشر الشرعية وادعى الطاعن عيسى فضل عبد النور عبد الله الارث في المتوفاة حليمه محمد عبد النور عبد الشافع الارث منها لأنه ابن عمها شقيق والدها وطلب إثبات إرثه وأنكر دعواه مدعى الإرث بالرحمية أبناء خالة المتوفاة كلفت المحكمة مدعي العصوبة اثبات إرثه فأحضر شاهدين شهد الأول بارثه من المتوفاه وعند مناقشته من المدعى عليه اتضح انه ادعى أيضاً الإرث في المتوفاه واقر بذلك فلما عجز عن دعواه شهد للمدعي الثاني وشهد الثاني بأن المتوفاه بنت عم الطاعن لأبيه واختلفت شهادته عن الدعوى واتضح للمحكمة أن المتوفاة حليمه محمد عبد النور عبد الشافع ليست حليمه محمد عبد النور عبدالله وذلك حسب جنسيتها التي استخرجت في حياتها فقررت المحكمة عجز الطاعن واستمعت الى بينة مدعي الطاعنة الرحمة فأثبتوا دعواهم بالبينة فحكمت لهم بالارث دون مدعي العصوبة تقدم الطاعن بالاستئناف أمام محكمة الاقليم لغرب السودان الفاشر فقررت المحكمة شطب الاستئناف أنه لا أمل فيه
صدر قرار الاستئناف في 6/3/1985 وفي المدة المحددة تقدم بطلب الطعن بالنقض في 27/10/85 ولا يوجد ما يدل على إعلانه بالحكم وجاء في عريضته أن المحكمة لم تمكنه من إحضار شهوده واستندت على جنسية المتوفاة فرفضت دعواه أعلنت العريضة فجاء الرد من المطعون ضده بأن شخصية مدعى الإرث الطاعن تحتاج الى إثبات وان اسم جد المرحومة يختلف عن دعوى المدعي لأنه يقول أن جده عبد الله بينما جد المتوفاة عبد الشافع بالوثيقة الرسمية وأن الشاهدين الذين تقدم ادعيا الإرث وعندما فشلا في إثبات ارثهما أحضرهما المدعى وشهدا له
الأســباب
إن الطاعن ادعى أنه ابن عم المتوفاة الشقيق وأنه يلتقي معها في الجـد الثاني ( عبد الله اذ انه عيسى فضل الله عبد النور عبد الله والمتوفاه حليمه محمد عبدالنور عبد الله وتدل الوقائع أيضاً أن المطعون ضدهم ادعوا الارث عن طريق الرحمية وقالوا أنهم أبناء اخت المتوفاة ولا وارث سواهم وأنكروا دعوى المدعي ( الطاعن ) وبما ان مدعي العصوبة مقدم على مدعي الرحمية فقد كلف الاثبات وأحضر شاهدين شهد الأول عبد الله عبد الصادق طبق الدعوى وعند مناقشته أقر واعترف انه سبق أن ادعى الإرث في المتوفاة وأنه فاوض مدعي الرحمية على نصف التركة والشاهد الثاني حامد عبد الصادق الذي شهد شهادة غير الثاني مطابقة للدعوى لأنه شهد بأن الطاعن ابن عمها لأبيها مع أن الدعوى على أنه شقيق ولم يقل المدعي أن له بينة اخرى لذا لم تعتمد المحكمة شهادة الشاهدين وبعد أن اتضح لها أن شهادة الجنسية وهي مستند رسمي حجة فيما تضمنه أثبت ان جد المتوفاة عبد الشاقع وليس عبد الله
ولما أن مدعي الارث عن طريق الرحمية اثبتوا دعواهم بالبينة الشرعية فقد قررت المحكمة وايدتها محكمة الاستئناف اعطائهم التركة عن طريق الرحم وأصدرت اعلامها برفض دعوى الطاعن العصوبة وقسمت التركة بين الورثة بالتساوي بينهم وبما ان لذوي الأرحام اذا تساووا في الدرجة والقرابة فإن المال يقسم بينهم للذكر ضعف الانثى وان المحكمة أخطات في قرارها التساوي بينهم وفات ذلك على محكمة الاستئناف وبما أن قول الطاعن انه لم يمكن من احضار شهوده فهو مردود عليه لأنه لم يقدم غير الشاهدين وقد استمعت لهما المحكمة وعليه فلا أمل في الطعن
لـــذا
قررنا شطب الطعن ايجازياً
قررنا بناءً على المادة 15 من الجدول الثاني اجراءات 83 تصحيح التورث بالإعلام ليكون لأولاد أخت المتوفاة بينهم للذكر ضعف الأنثى لا بالتساوي وعليه يقسم العقار كالآتي :
القطية 32 مربع 3 ج غرب ومساحة 355 م ع
142 م م أحمد ابكر ابو كنه
142 م م ادم ابكر ابو كنه
71 م م حواء ابكر ابوكنه

