تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

محكمة استئناف الإقليم الشرقي

حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

م أ/أ س ج/602/1405هـ

المبادئ:

إثبات القسامة : أنواعها

إثبات : القسامة – حكمتها

2- القسامة بحسب آراء الفقهاء نوعين قسامة إثبات وقسامة نفي ولكل منهما حكم خاص قسامة الإثبات تكون في العمد أو الخطأ من واحد معين حقيقة أو حكماً أما قسامة النفي فتكون في حالة القتيل الذي يجهل قاتله

 

1- شرعت القسامة لحفظ الدماء إذ لا يذهب دم هدراً في ظل الإسلام ولا تقيد جريمة قتل ضد مجهول أبداً

فالشريعة الإسلامية تحرص أشد الحرص علي حفظ الدماء وصيانتها

 

الحـكـــم

التاريخ: 7/10/1985م

القاضي : محمد صالح علي

برأت محكمة جنايات بورتسودان المتهمين من المتهمة المنسوبة إليهم تحت المادة 78/251ومن قانون العقوبات ومن ثم كان هذا الطلب المقدم من محامي ذوي القتيل وهو يدور في جله حول خطأ المحكمة في وزن البينة وزناً سليماً

وسوف نتعرض لما أثاره الطلب عند مناقشة ما ورد بالبينات تشير الوقائع إلي أنه وفي صبيحة يوم 3/صفر /1405هـ عثر علي جثة القتيل إدريس نور علي بمنزله بدار النعيم وبالتشريح اتضح أن هنالك جرح قطعي نافذ بالرقبة الجهة اليسري تسبب في فتح الحنجرة والقصبة الهوائية وقطع الأوردة الدموية بالرقبة وقد كان سبب الوفاة هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفس

وقد انبري من بين مواطني دار النعيم شاهد الاتهام جبريل تيه وأبلغ الشرطة بأنه في صبيحة اليوم التالي لإرتكاب الجريمة وبينما كان عائداً من مكان عمله الذي قضي ليلة فيه شاهد المتهمان الأول  والثاني وهما يتحدثان إلي بعضهما وسمع المتهم الأول يقول للمتهم الثاني (الزول ده يكون إتوفي نمشي نتقاسم المبلغ وكل زول يخارج نفسه)

وبعد القبض علي المتهمين الإثنين تقدم شاهد الاتهام الثالث إدريس كجو النور إلي الشرطة وذكر بأنه وبينما كان يجلس بأحد القهاوي ومعه شاهد الاتهام الرابع شاهد المتهمين الثلاثة ومعهم الشاهد الرابع يجلسون بالقهوة ومعهم المتهم الأول وهو يقول لهم (نمشي نقسم القروش دي) وعندما سأل شاهد الاتهام الرابع من موضوع هذه النقود أخبره بأن هؤلاء ضربوا شخصاً واستولوا علي فلوسه وما أن سمع ذلك حتى بادر بإخطار الشاهد الرابع بضرورة تبليغ الشرطة وقد فعل

وهذا وقد تقدم شاهد الاتهام محمود عثمان حسن علي ومحمد سعيد إدريس وذكروا للشرطة بأن القتيل سبق أن قبض علي المتهمين عندما هربوا من الشرطة في جريمة سرقة وتمت محاكمتهم بالسجن وأن شاهد الاتهام محمد سعيد إدريس كان قد شاهد أشخاصاً يتجولون حول منزل القتيل لثلاث مرات علي التوالي قبل وقوع الحادث وأنه شاهد المتهمين الأول والثالث من بينهم

عرضت آثار الأقدام التي تم التحفظ عليها بمكان الحادث في طابور أثر وقد تعرف قصاص الأثر علي أثار أقدام المتهمين الثلاثة وكان المتحري قد عثر علي سكين وفنله بمكان الحادث وعند عرض السكين علي الكلب البوليسي إستطاع أن يتعرف علي المتهم الثاني عيسي عبد الله وعند عرض الفنلة علي الكلب إستطاع التعرف علي المتهمين الأول والثالث هذه البينات هي ما أشار إليها الطلب وقد ناقشتها محكمة الموضوع نقاش مستفيضاً بعد أن استمعت إلي عدد من شهود الدفاع الذي أكدوا وجودهم مع المتهمين في حفل ليلي ليلة إرتكاب الجريمة وعدم مفارقتهم لهم حتى الساعة الخامسة صباحاً ومن ثم ولعدم الوصول إلي يقين كامل في ارتكاب هؤلاء المتهمين للجريمة أصدرت محكمة الموضوع حكمها ببراءتهم جميعهم

الثابت أن البينات المقدمة لم تشمل علي أي بيانات مباشرة بل اشتملت علي بعض القرائن والبينات الظرفية فهل تكتفي القرائن الظرفية للإدانة في جرائم القصاص؟

معلوم أن الأصل في الشهادة أن يكون إخباراً عن مشاهدة وحضور ومعاينتها اعمالاً بقول الرسول الكريم (إذا علمت مثل الشمس فأشهد وإلا فدع) ومن ثم فشهادة الشاهد يجب أن تقوم علي علم كاف ودراية بما شاهده الشاهد وهو حضور علي أن الثابت أن أحكام الشريعة الإسلامية لم تقم كلها علي اقوال الشهود أو الإقرار بل بني الكثير منها علي القرائن ومن ذلك اثبات الزنا بالحمل فالحمل قرينة علي الوطء المحرم واثبات شرب الخمر بانبعاث رائحتها من فم المتهم ولا يخلو مذهب فقهي من المذاهب الإسلامية من الاعتماد علي القرائن باعتبارها دليلاً لاثبات الدعاوي الجنائية والمدنية علي أنها – أن القرائن – كما وضح لي في كل مرة في يدي من كتب الفقه الإسلامي لا يعتمد عليها في جرائم القصاص باستثناء ما نص عليه بنص خاص كالقسامة ذلك لأن القرآئن في أغلب أحوالها غير قاطعة الدلالة وأنها تحمل أكثر من وجه ومن ثم فإن دليلها يكون مشكوك فيه لا يعطي اليقين ولا يحض قرينة البراءة وأن كان يأخذ منها فقط ولذلك فيجب علي القاضي ألا يهمل ما اشترطه الشارع والسلف الصالح في اثبات جرائم بعينها

      وقد إشترط جمهور الفقهاء في إثبات القصاص ان يشهد بالجريمة رجلان عدلان ولا تقبل شهادة رجل وامرأتين ولا شهادة شاهد ويمين المجني عليه وذلك لأن القصاص اراقة دم عقوبة علي جناية فيحتاط لدرئه باشتراط الشاهدين العدلين ( انظر في هذا التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي لعبد القادر عوده الجزء الثاني – ص315)

وعلي هذا فالبحث ما قدمه شاهدا الاتهام الثالث والرابع وأقوالهما هي أهم ما قدم في هذا القضية لنجد أن أولهما ذكر أنه وبينما كان جالساً بأحدي القهاوي سمع المتهم يقول لبقية المتهمين( نمشي نقسم القروش دي) وعندما استفسر شاهد الاتهام الرابع الذي كان جالساً بنفس القهوة عند مقصد ذلك المتهم ذكر له هذا الاخير بأن هؤلاء (ضربوا شخصاً وأستولوا علي فلوسله)

وفي أقواله أمام المحكمة يقول شاهد الاتهام الرابع بأنه سمع  المتهم الأولي يقول للمتهم الثاني (الزول يمكن يكون اتوفي نمشي نتقاسم المبلغ وكل زول يخارج نفسه)

هذه الأقوال يريدنا محامي ذوي القتيل أن نأخذ بها بعد أن دعمت بمشاهدة أحد شهود الاتهام للمتهمين قبل أيام من وقوع الحادث وهم يتجولون بالقرب من منزل القتيل بالإضافة إلي  واقعة أن القتيل كان قد شارك في القبض علي المتهمين في جريمة سابقة أدينوا  فيها وحوكموا بالسجن بالإضافة إلي ما توصل إليه قصاص الأثر والكلب البوليسي

وفي هذا أقول أن أقوال الشاهدين المذكورين لم تكن مفصلة وواضحة وصريحة ومزيلة  للشبهة في حدوث الموت من فعل المشهود عليهم فيجب في هذه الحالة أن تشتمل الشهادة علي توضيح للفعل المرتكب وهو عند الحنفية الضرب بسلاح أو ما جري مجراه مما يفرق الجسد ويمزقه كالسيف والسكين وما جري مجراهما وعندهم يجب أن يتحد شهود الإثبات في الفعل الواحد الصادر من الجاني والمميت للمجني عليه أن يتحد في ذلك زمانه ومكانه وآلته ومحله فإذا شهد أحد الشاهدين أن المجني عليه قد قتل بسيف وشهد الآخر أنه بطعنه من رمح فالشاهدة باطلة وهذا ما يراه الشافعية والحنابلة والشيعة الإمامية

وعلي ذلك ففي تقديري أن شهادة هذين الشاهدين لم تكن قاطعة الدلالة ومن ثم فهي مشكوك في أمرها

وأمام ما جاء بعد شهادة من بينات فهي مجرد قرائن وقد رأي فيها ابن القيم أنه إذا أهمل الحاكم بالقرائن اضاع حقاً كثيراً وأقام باطلاً كبيراً وأنه أن توسع جعل معوله عليها دون الاوضاع الشرعية وقع في انواع من الظلم والفساد ويمكن أن نضيف إلى تلك القرائن قرينة أخري وهي إختلاف أقوال المتهمين التي أدلوا بها بيومية التحري عن تلك التي أخذت بواسطة المحكمة ففي الأولي يقول المتهمون بأنهم قضوا ليلة ارتكاب الجريمة بمنازلهم في حين أنهم يقولون في الثانية بأنهم قضوها بحفل ليلي وأشهدوا علي ذلك عدة شهود

وقد سبق أن قلت بأن القرائن لا تصلح دليلاً في جرائم القصاص إلا ما نص عليه بنص كالقسامة

وقد شرعت القسامة لحفظ الدماء إذ لا يذهب دم هدراً في ظل الإسلام ولا تقيد جريمة قتل ضد مجهول أبداً فالشريعة الإسلامية تحرص اشد الحرص علي حفظ الدماء وصيانتها

ولقد كان من حرص الشريعة الإسلامية علي حياطة الدماء ما دعا أحد إلي القول بأن من مات في زحام الجمعة أو في طواف فديته في بيت المال وبمثل هذا قال إسحق وعمر وعلي جاء رجل إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أني وجدت أخي قتيلاً في بني فلان فقال عليه السلام أجمع منهم خمسين فيحلفون بالله ما قتلوه ولا علموا له قاتلاً

وروي عمر رضي الله عنه انه حكم في قتيل وجد بين قريتين طرحه علي أقربهما وألزم أهل القرية بالقسامة

وهكذا فلا يذهب دم هدراً وإذا لم يكن اثبات القتيل علي أي جهة ولا إجراء قسامة كانت الدية من بيت المال حتى (لا يظلم دم في الإسلام)

والقسامة بحسب أراء الفقهاء فيها نوعين قسامة اثبات وقسامة نفي ولكل منهما الحكم الخاص به فقسامة الإثبات تكون في العمد أو الخطأ من واحد معين حقيقة أو حكماً أما قسامة النفي فهي تكون حالة القتيل الذي يجهل قاتله

وما يهمنا هو قسامة الإثبات لوجود لوث في هذه القضية وهو أول شرط من الشروط الواجب توافرها في هذا النوع من القسامة ومن اللوث في  قضيتنا هذه

1- حقيقة أن القتيل كان قد تسبب في القبض علي المتهمين عندما فروا علي أثر إرتكابهم جريمة سرقة وقد تمت إدانتهم في هذه الجريمة وتوقيع عقوبة السجن عليهم وهذا أوجد عداوه بينه وبينهم

2- رؤية المتهمين وهم يتجولون حول منزل القتيل قبل عدة أيام من إرتكاب الحادث

ومن شروط اللوث أيضاً:-

1- اتفاق أولياء القتيل علي القتل بأن يقولوا جميعهم بأن القتل كان عمداً ولا ينبري من بينهم من يقول أنه خطأ

2- أن يكون أولياء القتيل ذكوراً مكلفين

  فإذا توفرت هذه الشروط فإن أولياء دم القتيل يحلفون خمسين يميناً علي البت والجزم ومن صيغة اليمين الباتة الجازمة أن يقول الحالف والله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أن فلاناً ابن فلان قتل فلان منفرداً بقتله ما شركه غيره ( أو شركه فلان بن فلان) ولابد من أن يذكر ما إذا كان القتل عمداً أم خطأ

وهذا ما كان بشأن القسامة وهذا ما أراه واجب التطبيق في هذه القضية فعلي محكمة الموضوع أن تطبق أحكام القسمة علي الحالة المعروضة وأن توجه إلي أولياء الدم يمين القسامة وتحلفهم خمسين يميناً فإذا حلفوا فإن الحكم هو القود في حالة القتل العمد والدية في حالة القتل الخطأ علي ما جري عليه المذهب المالكي والحنبلي والحنفي والشيعة الإمامية أما الشافعية فإن الحكم عندهم هو الدية المغلظة في مال القاتل في حالة القتل العمد والدية المخففة علي عائلته في حال القتل الخطأ وأما إذا لم يطلب أولياء الدم حلف اليمين فعلي المحكمة توجيهها إلي كل المتهمين فتقسمها عليهم فإذا لم يمكن تقسيمها رد اليمين علي بعضهم إلي أن تبلغ خمسين يميناً وإذا لم يحلف أولياء الدم ولم يرضوا ايماناً بالمتهمين برئ المتهمين وكانت دية القتيل فى بيت المال علي رأي أحمد وأن نكل المتهمون اليمين حبسوا حتى يحلفوا علي رأي في  مذهب أحمد ولم يحبسوا علي الرأي الآخر وحبسوا لمدة سنة علي رأي مالك فإن لم يحلفوا عزروا

أما الشافعي فيري أن ترد الإيمان علي المدعين فإن لم يحلفوا فلا شيء علي المدعي عليهم وأن – حلفوا وجبت العقوبة علي المدعي عليهم أما ابو حنفية فيري أن القسامة علي المدعي عليهم أولاً فإن حلفوا وجبت عليه الدية وإذا امتنعوا حبسوا حتي يحلفوا ولكن امتناعهم لا يسقط عنهم الدية (التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً القانون الوضعي عبد القادر عودة – الجزء الثاني ص234 وما بعدها)

وعلي ذلك فإن ألغي حكم محكمة الموضوع القاضي ببراءة المتهمين وأعيد إليها الاوراق لتطبيق أحكام القسامة وعلي قاضي الموضوع أن يطبق من المذاهب ما يراه مناسباً ومتفقاً مع ظروف القضية مع التسبيب اللازم إذ ليس عليه قيد في ما يتبعه من مذاهب

الأمر :

1- ألغي حكم محكمة أول درجة وأعيد إليها الأوراق لتطبيق القسامة علي نحو ما ورد بهذه المذكرة

2- وإلى حين ذلك فإني آمر بإعادة القبض علي المتهمين وإحضارهم أمام قاضي الموضوع

▸ حكومة السودان ضد محمد سعيد عربي فوق شركة عروة لخدمات المغتربين ضد بنك فيصل الإسلامي ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

محكمة استئناف الإقليم الشرقي

حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

م أ/أ س ج/602/1405هـ

المبادئ:

إثبات القسامة : أنواعها

إثبات : القسامة – حكمتها

2- القسامة بحسب آراء الفقهاء نوعين قسامة إثبات وقسامة نفي ولكل منهما حكم خاص قسامة الإثبات تكون في العمد أو الخطأ من واحد معين حقيقة أو حكماً أما قسامة النفي فتكون في حالة القتيل الذي يجهل قاتله

 

1- شرعت القسامة لحفظ الدماء إذ لا يذهب دم هدراً في ظل الإسلام ولا تقيد جريمة قتل ضد مجهول أبداً

فالشريعة الإسلامية تحرص أشد الحرص علي حفظ الدماء وصيانتها

 

الحـكـــم

التاريخ: 7/10/1985م

القاضي : محمد صالح علي

برأت محكمة جنايات بورتسودان المتهمين من المتهمة المنسوبة إليهم تحت المادة 78/251ومن قانون العقوبات ومن ثم كان هذا الطلب المقدم من محامي ذوي القتيل وهو يدور في جله حول خطأ المحكمة في وزن البينة وزناً سليماً

وسوف نتعرض لما أثاره الطلب عند مناقشة ما ورد بالبينات تشير الوقائع إلي أنه وفي صبيحة يوم 3/صفر /1405هـ عثر علي جثة القتيل إدريس نور علي بمنزله بدار النعيم وبالتشريح اتضح أن هنالك جرح قطعي نافذ بالرقبة الجهة اليسري تسبب في فتح الحنجرة والقصبة الهوائية وقطع الأوردة الدموية بالرقبة وقد كان سبب الوفاة هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفس

وقد انبري من بين مواطني دار النعيم شاهد الاتهام جبريل تيه وأبلغ الشرطة بأنه في صبيحة اليوم التالي لإرتكاب الجريمة وبينما كان عائداً من مكان عمله الذي قضي ليلة فيه شاهد المتهمان الأول  والثاني وهما يتحدثان إلي بعضهما وسمع المتهم الأول يقول للمتهم الثاني (الزول ده يكون إتوفي نمشي نتقاسم المبلغ وكل زول يخارج نفسه)

وبعد القبض علي المتهمين الإثنين تقدم شاهد الاتهام الثالث إدريس كجو النور إلي الشرطة وذكر بأنه وبينما كان يجلس بأحد القهاوي ومعه شاهد الاتهام الرابع شاهد المتهمين الثلاثة ومعهم الشاهد الرابع يجلسون بالقهوة ومعهم المتهم الأول وهو يقول لهم (نمشي نقسم القروش دي) وعندما سأل شاهد الاتهام الرابع من موضوع هذه النقود أخبره بأن هؤلاء ضربوا شخصاً واستولوا علي فلوسه وما أن سمع ذلك حتى بادر بإخطار الشاهد الرابع بضرورة تبليغ الشرطة وقد فعل

وهذا وقد تقدم شاهد الاتهام محمود عثمان حسن علي ومحمد سعيد إدريس وذكروا للشرطة بأن القتيل سبق أن قبض علي المتهمين عندما هربوا من الشرطة في جريمة سرقة وتمت محاكمتهم بالسجن وأن شاهد الاتهام محمد سعيد إدريس كان قد شاهد أشخاصاً يتجولون حول منزل القتيل لثلاث مرات علي التوالي قبل وقوع الحادث وأنه شاهد المتهمين الأول والثالث من بينهم

عرضت آثار الأقدام التي تم التحفظ عليها بمكان الحادث في طابور أثر وقد تعرف قصاص الأثر علي أثار أقدام المتهمين الثلاثة وكان المتحري قد عثر علي سكين وفنله بمكان الحادث وعند عرض السكين علي الكلب البوليسي إستطاع أن يتعرف علي المتهم الثاني عيسي عبد الله وعند عرض الفنلة علي الكلب إستطاع التعرف علي المتهمين الأول والثالث هذه البينات هي ما أشار إليها الطلب وقد ناقشتها محكمة الموضوع نقاش مستفيضاً بعد أن استمعت إلي عدد من شهود الدفاع الذي أكدوا وجودهم مع المتهمين في حفل ليلي ليلة إرتكاب الجريمة وعدم مفارقتهم لهم حتى الساعة الخامسة صباحاً ومن ثم ولعدم الوصول إلي يقين كامل في ارتكاب هؤلاء المتهمين للجريمة أصدرت محكمة الموضوع حكمها ببراءتهم جميعهم

الثابت أن البينات المقدمة لم تشمل علي أي بيانات مباشرة بل اشتملت علي بعض القرائن والبينات الظرفية فهل تكتفي القرائن الظرفية للإدانة في جرائم القصاص؟

معلوم أن الأصل في الشهادة أن يكون إخباراً عن مشاهدة وحضور ومعاينتها اعمالاً بقول الرسول الكريم (إذا علمت مثل الشمس فأشهد وإلا فدع) ومن ثم فشهادة الشاهد يجب أن تقوم علي علم كاف ودراية بما شاهده الشاهد وهو حضور علي أن الثابت أن أحكام الشريعة الإسلامية لم تقم كلها علي اقوال الشهود أو الإقرار بل بني الكثير منها علي القرائن ومن ذلك اثبات الزنا بالحمل فالحمل قرينة علي الوطء المحرم واثبات شرب الخمر بانبعاث رائحتها من فم المتهم ولا يخلو مذهب فقهي من المذاهب الإسلامية من الاعتماد علي القرائن باعتبارها دليلاً لاثبات الدعاوي الجنائية والمدنية علي أنها – أن القرائن – كما وضح لي في كل مرة في يدي من كتب الفقه الإسلامي لا يعتمد عليها في جرائم القصاص باستثناء ما نص عليه بنص خاص كالقسامة ذلك لأن القرآئن في أغلب أحوالها غير قاطعة الدلالة وأنها تحمل أكثر من وجه ومن ثم فإن دليلها يكون مشكوك فيه لا يعطي اليقين ولا يحض قرينة البراءة وأن كان يأخذ منها فقط ولذلك فيجب علي القاضي ألا يهمل ما اشترطه الشارع والسلف الصالح في اثبات جرائم بعينها

      وقد إشترط جمهور الفقهاء في إثبات القصاص ان يشهد بالجريمة رجلان عدلان ولا تقبل شهادة رجل وامرأتين ولا شهادة شاهد ويمين المجني عليه وذلك لأن القصاص اراقة دم عقوبة علي جناية فيحتاط لدرئه باشتراط الشاهدين العدلين ( انظر في هذا التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي لعبد القادر عوده الجزء الثاني – ص315)

وعلي هذا فالبحث ما قدمه شاهدا الاتهام الثالث والرابع وأقوالهما هي أهم ما قدم في هذا القضية لنجد أن أولهما ذكر أنه وبينما كان جالساً بأحدي القهاوي سمع المتهم يقول لبقية المتهمين( نمشي نقسم القروش دي) وعندما استفسر شاهد الاتهام الرابع الذي كان جالساً بنفس القهوة عند مقصد ذلك المتهم ذكر له هذا الاخير بأن هؤلاء (ضربوا شخصاً وأستولوا علي فلوسله)

وفي أقواله أمام المحكمة يقول شاهد الاتهام الرابع بأنه سمع  المتهم الأولي يقول للمتهم الثاني (الزول يمكن يكون اتوفي نمشي نتقاسم المبلغ وكل زول يخارج نفسه)

هذه الأقوال يريدنا محامي ذوي القتيل أن نأخذ بها بعد أن دعمت بمشاهدة أحد شهود الاتهام للمتهمين قبل أيام من وقوع الحادث وهم يتجولون بالقرب من منزل القتيل بالإضافة إلي  واقعة أن القتيل كان قد شارك في القبض علي المتهمين في جريمة سابقة أدينوا  فيها وحوكموا بالسجن بالإضافة إلي ما توصل إليه قصاص الأثر والكلب البوليسي

وفي هذا أقول أن أقوال الشاهدين المذكورين لم تكن مفصلة وواضحة وصريحة ومزيلة  للشبهة في حدوث الموت من فعل المشهود عليهم فيجب في هذه الحالة أن تشتمل الشهادة علي توضيح للفعل المرتكب وهو عند الحنفية الضرب بسلاح أو ما جري مجراه مما يفرق الجسد ويمزقه كالسيف والسكين وما جري مجراهما وعندهم يجب أن يتحد شهود الإثبات في الفعل الواحد الصادر من الجاني والمميت للمجني عليه أن يتحد في ذلك زمانه ومكانه وآلته ومحله فإذا شهد أحد الشاهدين أن المجني عليه قد قتل بسيف وشهد الآخر أنه بطعنه من رمح فالشاهدة باطلة وهذا ما يراه الشافعية والحنابلة والشيعة الإمامية

وعلي ذلك ففي تقديري أن شهادة هذين الشاهدين لم تكن قاطعة الدلالة ومن ثم فهي مشكوك في أمرها

وأمام ما جاء بعد شهادة من بينات فهي مجرد قرائن وقد رأي فيها ابن القيم أنه إذا أهمل الحاكم بالقرائن اضاع حقاً كثيراً وأقام باطلاً كبيراً وأنه أن توسع جعل معوله عليها دون الاوضاع الشرعية وقع في انواع من الظلم والفساد ويمكن أن نضيف إلى تلك القرائن قرينة أخري وهي إختلاف أقوال المتهمين التي أدلوا بها بيومية التحري عن تلك التي أخذت بواسطة المحكمة ففي الأولي يقول المتهمون بأنهم قضوا ليلة ارتكاب الجريمة بمنازلهم في حين أنهم يقولون في الثانية بأنهم قضوها بحفل ليلي وأشهدوا علي ذلك عدة شهود

وقد سبق أن قلت بأن القرائن لا تصلح دليلاً في جرائم القصاص إلا ما نص عليه بنص كالقسامة

وقد شرعت القسامة لحفظ الدماء إذ لا يذهب دم هدراً في ظل الإسلام ولا تقيد جريمة قتل ضد مجهول أبداً فالشريعة الإسلامية تحرص اشد الحرص علي حفظ الدماء وصيانتها

ولقد كان من حرص الشريعة الإسلامية علي حياطة الدماء ما دعا أحد إلي القول بأن من مات في زحام الجمعة أو في طواف فديته في بيت المال وبمثل هذا قال إسحق وعمر وعلي جاء رجل إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أني وجدت أخي قتيلاً في بني فلان فقال عليه السلام أجمع منهم خمسين فيحلفون بالله ما قتلوه ولا علموا له قاتلاً

وروي عمر رضي الله عنه انه حكم في قتيل وجد بين قريتين طرحه علي أقربهما وألزم أهل القرية بالقسامة

وهكذا فلا يذهب دم هدراً وإذا لم يكن اثبات القتيل علي أي جهة ولا إجراء قسامة كانت الدية من بيت المال حتى (لا يظلم دم في الإسلام)

والقسامة بحسب أراء الفقهاء فيها نوعين قسامة اثبات وقسامة نفي ولكل منهما الحكم الخاص به فقسامة الإثبات تكون في العمد أو الخطأ من واحد معين حقيقة أو حكماً أما قسامة النفي فهي تكون حالة القتيل الذي يجهل قاتله

وما يهمنا هو قسامة الإثبات لوجود لوث في هذه القضية وهو أول شرط من الشروط الواجب توافرها في هذا النوع من القسامة ومن اللوث في  قضيتنا هذه

1- حقيقة أن القتيل كان قد تسبب في القبض علي المتهمين عندما فروا علي أثر إرتكابهم جريمة سرقة وقد تمت إدانتهم في هذه الجريمة وتوقيع عقوبة السجن عليهم وهذا أوجد عداوه بينه وبينهم

2- رؤية المتهمين وهم يتجولون حول منزل القتيل قبل عدة أيام من إرتكاب الحادث

ومن شروط اللوث أيضاً:-

1- اتفاق أولياء القتيل علي القتل بأن يقولوا جميعهم بأن القتل كان عمداً ولا ينبري من بينهم من يقول أنه خطأ

2- أن يكون أولياء القتيل ذكوراً مكلفين

  فإذا توفرت هذه الشروط فإن أولياء دم القتيل يحلفون خمسين يميناً علي البت والجزم ومن صيغة اليمين الباتة الجازمة أن يقول الحالف والله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أن فلاناً ابن فلان قتل فلان منفرداً بقتله ما شركه غيره ( أو شركه فلان بن فلان) ولابد من أن يذكر ما إذا كان القتل عمداً أم خطأ

وهذا ما كان بشأن القسامة وهذا ما أراه واجب التطبيق في هذه القضية فعلي محكمة الموضوع أن تطبق أحكام القسمة علي الحالة المعروضة وأن توجه إلي أولياء الدم يمين القسامة وتحلفهم خمسين يميناً فإذا حلفوا فإن الحكم هو القود في حالة القتل العمد والدية في حالة القتل الخطأ علي ما جري عليه المذهب المالكي والحنبلي والحنفي والشيعة الإمامية أما الشافعية فإن الحكم عندهم هو الدية المغلظة في مال القاتل في حالة القتل العمد والدية المخففة علي عائلته في حال القتل الخطأ وأما إذا لم يطلب أولياء الدم حلف اليمين فعلي المحكمة توجيهها إلي كل المتهمين فتقسمها عليهم فإذا لم يمكن تقسيمها رد اليمين علي بعضهم إلي أن تبلغ خمسين يميناً وإذا لم يحلف أولياء الدم ولم يرضوا ايماناً بالمتهمين برئ المتهمين وكانت دية القتيل فى بيت المال علي رأي أحمد وأن نكل المتهمون اليمين حبسوا حتى يحلفوا علي رأي في  مذهب أحمد ولم يحبسوا علي الرأي الآخر وحبسوا لمدة سنة علي رأي مالك فإن لم يحلفوا عزروا

أما الشافعي فيري أن ترد الإيمان علي المدعين فإن لم يحلفوا فلا شيء علي المدعي عليهم وأن – حلفوا وجبت العقوبة علي المدعي عليهم أما ابو حنفية فيري أن القسامة علي المدعي عليهم أولاً فإن حلفوا وجبت عليه الدية وإذا امتنعوا حبسوا حتي يحلفوا ولكن امتناعهم لا يسقط عنهم الدية (التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً القانون الوضعي عبد القادر عودة – الجزء الثاني ص234 وما بعدها)

وعلي ذلك فإن ألغي حكم محكمة الموضوع القاضي ببراءة المتهمين وأعيد إليها الاوراق لتطبيق أحكام القسامة وعلي قاضي الموضوع أن يطبق من المذاهب ما يراه مناسباً ومتفقاً مع ظروف القضية مع التسبيب اللازم إذ ليس عليه قيد في ما يتبعه من مذاهب

الأمر :

1- ألغي حكم محكمة أول درجة وأعيد إليها الأوراق لتطبيق القسامة علي نحو ما ورد بهذه المذكرة

2- وإلى حين ذلك فإني آمر بإعادة القبض علي المتهمين وإحضارهم أمام قاضي الموضوع

▸ حكومة السودان ضد محمد سعيد عربي فوق شركة عروة لخدمات المغتربين ضد بنك فيصل الإسلامي ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

محكمة استئناف الإقليم الشرقي

حكومة السودان/ ضد / عثمان الزبير

م أ/أ س ج/602/1405هـ

المبادئ:

إثبات القسامة : أنواعها

إثبات : القسامة – حكمتها

2- القسامة بحسب آراء الفقهاء نوعين قسامة إثبات وقسامة نفي ولكل منهما حكم خاص قسامة الإثبات تكون في العمد أو الخطأ من واحد معين حقيقة أو حكماً أما قسامة النفي فتكون في حالة القتيل الذي يجهل قاتله

 

1- شرعت القسامة لحفظ الدماء إذ لا يذهب دم هدراً في ظل الإسلام ولا تقيد جريمة قتل ضد مجهول أبداً

فالشريعة الإسلامية تحرص أشد الحرص علي حفظ الدماء وصيانتها

 

الحـكـــم

التاريخ: 7/10/1985م

القاضي : محمد صالح علي

برأت محكمة جنايات بورتسودان المتهمين من المتهمة المنسوبة إليهم تحت المادة 78/251ومن قانون العقوبات ومن ثم كان هذا الطلب المقدم من محامي ذوي القتيل وهو يدور في جله حول خطأ المحكمة في وزن البينة وزناً سليماً

وسوف نتعرض لما أثاره الطلب عند مناقشة ما ورد بالبينات تشير الوقائع إلي أنه وفي صبيحة يوم 3/صفر /1405هـ عثر علي جثة القتيل إدريس نور علي بمنزله بدار النعيم وبالتشريح اتضح أن هنالك جرح قطعي نافذ بالرقبة الجهة اليسري تسبب في فتح الحنجرة والقصبة الهوائية وقطع الأوردة الدموية بالرقبة وقد كان سبب الوفاة هبوط حاد في الدورة الدموية والتنفس

وقد انبري من بين مواطني دار النعيم شاهد الاتهام جبريل تيه وأبلغ الشرطة بأنه في صبيحة اليوم التالي لإرتكاب الجريمة وبينما كان عائداً من مكان عمله الذي قضي ليلة فيه شاهد المتهمان الأول  والثاني وهما يتحدثان إلي بعضهما وسمع المتهم الأول يقول للمتهم الثاني (الزول ده يكون إتوفي نمشي نتقاسم المبلغ وكل زول يخارج نفسه)

وبعد القبض علي المتهمين الإثنين تقدم شاهد الاتهام الثالث إدريس كجو النور إلي الشرطة وذكر بأنه وبينما كان يجلس بأحد القهاوي ومعه شاهد الاتهام الرابع شاهد المتهمين الثلاثة ومعهم الشاهد الرابع يجلسون بالقهوة ومعهم المتهم الأول وهو يقول لهم (نمشي نقسم القروش دي) وعندما سأل شاهد الاتهام الرابع من موضوع هذه النقود أخبره بأن هؤلاء ضربوا شخصاً واستولوا علي فلوسه وما أن سمع ذلك حتى بادر بإخطار الشاهد الرابع بضرورة تبليغ الشرطة وقد فعل

وهذا وقد تقدم شاهد الاتهام محمود عثمان حسن علي ومحمد سعيد إدريس وذكروا للشرطة بأن القتيل سبق أن قبض علي المتهمين عندما هربوا من الشرطة في جريمة سرقة وتمت محاكمتهم بالسجن وأن شاهد الاتهام محمد سعيد إدريس كان قد شاهد أشخاصاً يتجولون حول منزل القتيل لثلاث مرات علي التوالي قبل وقوع الحادث وأنه شاهد المتهمين الأول والثالث من بينهم

عرضت آثار الأقدام التي تم التحفظ عليها بمكان الحادث في طابور أثر وقد تعرف قصاص الأثر علي أثار أقدام المتهمين الثلاثة وكان المتحري قد عثر علي سكين وفنله بمكان الحادث وعند عرض السكين علي الكلب البوليسي إستطاع أن يتعرف علي المتهم الثاني عيسي عبد الله وعند عرض الفنلة علي الكلب إستطاع التعرف علي المتهمين الأول والثالث هذه البينات هي ما أشار إليها الطلب وقد ناقشتها محكمة الموضوع نقاش مستفيضاً بعد أن استمعت إلي عدد من شهود الدفاع الذي أكدوا وجودهم مع المتهمين في حفل ليلي ليلة إرتكاب الجريمة وعدم مفارقتهم لهم حتى الساعة الخامسة صباحاً ومن ثم ولعدم الوصول إلي يقين كامل في ارتكاب هؤلاء المتهمين للجريمة أصدرت محكمة الموضوع حكمها ببراءتهم جميعهم

الثابت أن البينات المقدمة لم تشمل علي أي بيانات مباشرة بل اشتملت علي بعض القرائن والبينات الظرفية فهل تكتفي القرائن الظرفية للإدانة في جرائم القصاص؟

معلوم أن الأصل في الشهادة أن يكون إخباراً عن مشاهدة وحضور ومعاينتها اعمالاً بقول الرسول الكريم (إذا علمت مثل الشمس فأشهد وإلا فدع) ومن ثم فشهادة الشاهد يجب أن تقوم علي علم كاف ودراية بما شاهده الشاهد وهو حضور علي أن الثابت أن أحكام الشريعة الإسلامية لم تقم كلها علي اقوال الشهود أو الإقرار بل بني الكثير منها علي القرائن ومن ذلك اثبات الزنا بالحمل فالحمل قرينة علي الوطء المحرم واثبات شرب الخمر بانبعاث رائحتها من فم المتهم ولا يخلو مذهب فقهي من المذاهب الإسلامية من الاعتماد علي القرائن باعتبارها دليلاً لاثبات الدعاوي الجنائية والمدنية علي أنها – أن القرائن – كما وضح لي في كل مرة في يدي من كتب الفقه الإسلامي لا يعتمد عليها في جرائم القصاص باستثناء ما نص عليه بنص خاص كالقسامة ذلك لأن القرآئن في أغلب أحوالها غير قاطعة الدلالة وأنها تحمل أكثر من وجه ومن ثم فإن دليلها يكون مشكوك فيه لا يعطي اليقين ولا يحض قرينة البراءة وأن كان يأخذ منها فقط ولذلك فيجب علي القاضي ألا يهمل ما اشترطه الشارع والسلف الصالح في اثبات جرائم بعينها

      وقد إشترط جمهور الفقهاء في إثبات القصاص ان يشهد بالجريمة رجلان عدلان ولا تقبل شهادة رجل وامرأتين ولا شهادة شاهد ويمين المجني عليه وذلك لأن القصاص اراقة دم عقوبة علي جناية فيحتاط لدرئه باشتراط الشاهدين العدلين ( انظر في هذا التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي لعبد القادر عوده الجزء الثاني – ص315)

وعلي هذا فالبحث ما قدمه شاهدا الاتهام الثالث والرابع وأقوالهما هي أهم ما قدم في هذا القضية لنجد أن أولهما ذكر أنه وبينما كان جالساً بأحدي القهاوي سمع المتهم يقول لبقية المتهمين( نمشي نقسم القروش دي) وعندما استفسر شاهد الاتهام الرابع الذي كان جالساً بنفس القهوة عند مقصد ذلك المتهم ذكر له هذا الاخير بأن هؤلاء (ضربوا شخصاً وأستولوا علي فلوسله)

وفي أقواله أمام المحكمة يقول شاهد الاتهام الرابع بأنه سمع  المتهم الأولي يقول للمتهم الثاني (الزول يمكن يكون اتوفي نمشي نتقاسم المبلغ وكل زول يخارج نفسه)

هذه الأقوال يريدنا محامي ذوي القتيل أن نأخذ بها بعد أن دعمت بمشاهدة أحد شهود الاتهام للمتهمين قبل أيام من وقوع الحادث وهم يتجولون بالقرب من منزل القتيل بالإضافة إلي  واقعة أن القتيل كان قد شارك في القبض علي المتهمين في جريمة سابقة أدينوا  فيها وحوكموا بالسجن بالإضافة إلي ما توصل إليه قصاص الأثر والكلب البوليسي

وفي هذا أقول أن أقوال الشاهدين المذكورين لم تكن مفصلة وواضحة وصريحة ومزيلة  للشبهة في حدوث الموت من فعل المشهود عليهم فيجب في هذه الحالة أن تشتمل الشهادة علي توضيح للفعل المرتكب وهو عند الحنفية الضرب بسلاح أو ما جري مجراه مما يفرق الجسد ويمزقه كالسيف والسكين وما جري مجراهما وعندهم يجب أن يتحد شهود الإثبات في الفعل الواحد الصادر من الجاني والمميت للمجني عليه أن يتحد في ذلك زمانه ومكانه وآلته ومحله فإذا شهد أحد الشاهدين أن المجني عليه قد قتل بسيف وشهد الآخر أنه بطعنه من رمح فالشاهدة باطلة وهذا ما يراه الشافعية والحنابلة والشيعة الإمامية

وعلي ذلك ففي تقديري أن شهادة هذين الشاهدين لم تكن قاطعة الدلالة ومن ثم فهي مشكوك في أمرها

وأمام ما جاء بعد شهادة من بينات فهي مجرد قرائن وقد رأي فيها ابن القيم أنه إذا أهمل الحاكم بالقرائن اضاع حقاً كثيراً وأقام باطلاً كبيراً وأنه أن توسع جعل معوله عليها دون الاوضاع الشرعية وقع في انواع من الظلم والفساد ويمكن أن نضيف إلى تلك القرائن قرينة أخري وهي إختلاف أقوال المتهمين التي أدلوا بها بيومية التحري عن تلك التي أخذت بواسطة المحكمة ففي الأولي يقول المتهمون بأنهم قضوا ليلة ارتكاب الجريمة بمنازلهم في حين أنهم يقولون في الثانية بأنهم قضوها بحفل ليلي وأشهدوا علي ذلك عدة شهود

وقد سبق أن قلت بأن القرائن لا تصلح دليلاً في جرائم القصاص إلا ما نص عليه بنص كالقسامة

وقد شرعت القسامة لحفظ الدماء إذ لا يذهب دم هدراً في ظل الإسلام ولا تقيد جريمة قتل ضد مجهول أبداً فالشريعة الإسلامية تحرص اشد الحرص علي حفظ الدماء وصيانتها

ولقد كان من حرص الشريعة الإسلامية علي حياطة الدماء ما دعا أحد إلي القول بأن من مات في زحام الجمعة أو في طواف فديته في بيت المال وبمثل هذا قال إسحق وعمر وعلي جاء رجل إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أني وجدت أخي قتيلاً في بني فلان فقال عليه السلام أجمع منهم خمسين فيحلفون بالله ما قتلوه ولا علموا له قاتلاً

وروي عمر رضي الله عنه انه حكم في قتيل وجد بين قريتين طرحه علي أقربهما وألزم أهل القرية بالقسامة

وهكذا فلا يذهب دم هدراً وإذا لم يكن اثبات القتيل علي أي جهة ولا إجراء قسامة كانت الدية من بيت المال حتى (لا يظلم دم في الإسلام)

والقسامة بحسب أراء الفقهاء فيها نوعين قسامة اثبات وقسامة نفي ولكل منهما الحكم الخاص به فقسامة الإثبات تكون في العمد أو الخطأ من واحد معين حقيقة أو حكماً أما قسامة النفي فهي تكون حالة القتيل الذي يجهل قاتله

وما يهمنا هو قسامة الإثبات لوجود لوث في هذه القضية وهو أول شرط من الشروط الواجب توافرها في هذا النوع من القسامة ومن اللوث في  قضيتنا هذه

1- حقيقة أن القتيل كان قد تسبب في القبض علي المتهمين عندما فروا علي أثر إرتكابهم جريمة سرقة وقد تمت إدانتهم في هذه الجريمة وتوقيع عقوبة السجن عليهم وهذا أوجد عداوه بينه وبينهم

2- رؤية المتهمين وهم يتجولون حول منزل القتيل قبل عدة أيام من إرتكاب الحادث

ومن شروط اللوث أيضاً:-

1- اتفاق أولياء القتيل علي القتل بأن يقولوا جميعهم بأن القتل كان عمداً ولا ينبري من بينهم من يقول أنه خطأ

2- أن يكون أولياء القتيل ذكوراً مكلفين

  فإذا توفرت هذه الشروط فإن أولياء دم القتيل يحلفون خمسين يميناً علي البت والجزم ومن صيغة اليمين الباتة الجازمة أن يقول الحالف والله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور أن فلاناً ابن فلان قتل فلان منفرداً بقتله ما شركه غيره ( أو شركه فلان بن فلان) ولابد من أن يذكر ما إذا كان القتل عمداً أم خطأ

وهذا ما كان بشأن القسامة وهذا ما أراه واجب التطبيق في هذه القضية فعلي محكمة الموضوع أن تطبق أحكام القسمة علي الحالة المعروضة وأن توجه إلي أولياء الدم يمين القسامة وتحلفهم خمسين يميناً فإذا حلفوا فإن الحكم هو القود في حالة القتل العمد والدية في حالة القتل الخطأ علي ما جري عليه المذهب المالكي والحنبلي والحنفي والشيعة الإمامية أما الشافعية فإن الحكم عندهم هو الدية المغلظة في مال القاتل في حالة القتل العمد والدية المخففة علي عائلته في حال القتل الخطأ وأما إذا لم يطلب أولياء الدم حلف اليمين فعلي المحكمة توجيهها إلي كل المتهمين فتقسمها عليهم فإذا لم يمكن تقسيمها رد اليمين علي بعضهم إلي أن تبلغ خمسين يميناً وإذا لم يحلف أولياء الدم ولم يرضوا ايماناً بالمتهمين برئ المتهمين وكانت دية القتيل فى بيت المال علي رأي أحمد وأن نكل المتهمون اليمين حبسوا حتى يحلفوا علي رأي في  مذهب أحمد ولم يحبسوا علي الرأي الآخر وحبسوا لمدة سنة علي رأي مالك فإن لم يحلفوا عزروا

أما الشافعي فيري أن ترد الإيمان علي المدعين فإن لم يحلفوا فلا شيء علي المدعي عليهم وأن – حلفوا وجبت العقوبة علي المدعي عليهم أما ابو حنفية فيري أن القسامة علي المدعي عليهم أولاً فإن حلفوا وجبت عليه الدية وإذا امتنعوا حبسوا حتي يحلفوا ولكن امتناعهم لا يسقط عنهم الدية (التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً القانون الوضعي عبد القادر عودة – الجزء الثاني ص234 وما بعدها)

وعلي ذلك فإن ألغي حكم محكمة الموضوع القاضي ببراءة المتهمين وأعيد إليها الاوراق لتطبيق أحكام القسامة وعلي قاضي الموضوع أن يطبق من المذاهب ما يراه مناسباً ومتفقاً مع ظروف القضية مع التسبيب اللازم إذ ليس عليه قيد في ما يتبعه من مذاهب

الأمر :

1- ألغي حكم محكمة أول درجة وأعيد إليها الأوراق لتطبيق القسامة علي نحو ما ورد بهذه المذكرة

2- وإلى حين ذلك فإني آمر بإعادة القبض علي المتهمين وإحضارهم أمام قاضي الموضوع

▸ حكومة السودان ضد محمد سعيد عربي فوق شركة عروة لخدمات المغتربين ضد بنك فيصل الإسلامي ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©