تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده

محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده

المحكمة العليا

محمد الرشيد وآخرون            الطاعنون

/ ضد /

زين العابدين أحمد رشوان           المطعون ضده

م ع / ط م / 82 / 1984

المبادئ:

قانون الإجراءات المدنية 1974 – قسمة الإفراز – العقار القابل للقسمة بصفة عامة – تعريفة – المادة 137

العقار القابل للقسمة بصفة عامة طبقاً للمادة 137 من قانون الإجراءات المدنية 1974 هو العقار الذي يمكن إجراء قسمته دون إلحاق ضرر كبير به أو نقص كبير في قيمته حتى لو كانت مساحة كل أو بعض حصصه أقل من الحد الأدنى للتسجيل مفرزاً

الحكم:

التاريخ : 13 صفر 1405 هـ

الموافق : 7/11/1984م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

              هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم الصادر بتاريخ 20/12/1982 والمؤيد للحكم الذي كان قد صدر بتاريخ 13/11/1982 في الدعوى ق م /681 /82 أمام محكمة أمدرمان الجزئية لصالح المدعى ( المطعون عليه الأن )

الوقائع المتعلقة بالطعن هي أن المدعى والمدعى عليهم في الدعوى المذكورة أعلاه ملاك على الشيوع للقطعة 314 / 3 / 4 بمدينة أمدرمان ومساحتها 327 متراً مربعاً يملك المدعى في تلك القطعة 205 أمتاراً مربعة ويملك المدعى عليه الأول 32 متراً مربعاً  وكل من المدعى عليهم الثاني والثالث والرابع 30 متراً مربعاً أي أن جملة ما يملكة المدعى عليهم الأربعة 122 مم وقد أقام المدعى تلك الدعوى مطالباً بضم أنصبة المدعى عليهم إلي نصيبه قاوم المدعى عليهم دعوى المدعى وطالبوا بأن يشتروا هم نصيب المدعى مقدراً حسب القيمة التي قدر بها المدعى الدعوى وهي مبلغ 1600ج

أصر المدعى على دعواه فحفظت محكمة الموضوع الدعوى للحكم وبالفعل أصدرت حكماً مبدئياً بأن تضم أنصبة المدعى عليهم إلي نصيب المدعى وأن يكتب للجنة التقديرات بمكتب تسجيلات أراضي أمدرمان لتقدير قيمة المتر المربع في القطعة موضوع النزاع صدر ذلك الحكم وأعلن للأطراف في جلسة 13/11/1982  وفي 25/11/1982 استأنف المدعى عليهم ذلك الحكم لمحكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها في 20/12/1982 بشطب الاستئناف ايجازياً وذلك هو الحكم المطعون فيه الأن

       وكما يشير محضر محكمة الاستئناف فأن محامى المستأنفين تسلم صورة من حكم المحكمة في 10/4/1984 وحيث أنه تقدم بهذا الطعن في 12/4/1984 فأن الطعن مقبول من حيث تقديمه في المواعيد أعلن المطعون عليه للرد على الطعن و أودع رده في 10/7/1984

أولاً :

أوافق محامى الطاعنين في أن القانون الذي يحكم هذا النزاع هو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 حيث أنه القانون الذي سارياً أبان النظر و الفصل في الدعوى وقد تم الفصل فيها بناءً عليه

ثانياً :

أشير إلي أنه بعد أن صدر حكم محكمة الاستئناف مؤيداً الحكم المبدئي الذي أصدرته محكمة الموضوع ثم تقدير قيمة المتر المربع في القطعة موضوع النزاع بمبلغ 150ج و أودع المدعى في المحكمة قيمة أنصبة المدعى عليهم بناءً على ذلك التقدير ومن ثم صدر حكم محكمة الموضوع النهائي بتاريخ 17/4/1983 بضم أنصبة المدعى عليهم البالغ قدرها 122 متراً مربعاً لنصيب المدعى

       وقد أوردت هذه الإشارة لأن الطعن لم يقتصر على الحكم المبدئي وإنما طعن أيضا في تقدير قيمة العقار الذي تم بعد الحكم المبدئي و أشار أيضا  إلي أن العقار تحول إلي منطقة سوق وهاتان المسألتان لم تردا أمام محكمة الموضوع قبل صدور حكمها المبدئي وبالتالي فأن ذلك الحكم لم يفصل فيهما الحكم المبدئي فقط هو ينبغي أن يكون محل النظر والفصل في هذا الطعن إذ هو الذي كان قد استؤنف أمام محكمة الاستئناف يترتب على هذا أن هذه المحكمة سوف تقصر نظرها على ما أثاره الطاعن من خطأ الحكم المبدئي حين قضي بأن يضم نصيب المدعى عليهم للمدعى تطبيقاً لنص المادة 137 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 وعلى اعتبار أن العقار موضوع النزاع قابل للقسمة عموماً

والحقيقة أنه ليس من شأن الحكم الابتدائي الذي يصدر في دعوى قسمة الإفراز بموجب المادة 137 المذكورة أن يحدد قيمة الحصة أو يقضي بدفع قيمتها لمالكها الحكم الابتدائي يقرر الضم فقط ثم يأتي الحكم النهائي بعد ذلك فيحدد القيمة ويقضي بدفعها لمستحقها

       في هذه القضية قضي الحكم الابتدائي الذي أصدرته محكمة الموضوع بالضم إعمالاً لنص المادة 137 بعد أن وجدت المحكمة أن العقار محل القسمة قابل للقسمة بصفة عامة لهذا فأن السؤال الذي يطرح نفسه الأن هو ما لو كان العقار قابلاً أو غير قابل للقسمة بصفة عامة استندت محكمة الموضوع في الخصوص إلي قضية حسن بخيت سوميت ضد محجوب محمد أحمد (المنشورة في مجلة الإحكام لسنة 1970 صفحة 18) وقد تقرر في تلك القضية على لسان رئيس القضاء عثمان الطيب أن العقار غير قابل للقسمة هو الذي تكون فيه مساحة كل من حصص الشركاء على الشيوع أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل حسب القانون و أن العقار القابل للقسمة عموماً هو العقار الذي تكون فيه حصة واحدة لاتقل عن ذلك الحد الأدنى كما هو الحال بالنسبة للعقار موضوع هذه القضية لكن هذا التفسير أصبح مشكوكاً في صحته وقد أبدى عدد من قضاة المحكمة العليا ذلك التشكك في عدد من القضايا واكتفي هنا بأن أشير أولاً إلي رأي القاضي العالم عبد الله أبو عاقلة في قضية ست البنات عبد الله وآخرين ضد سيده عبد الله (المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 1976 صفحة 360) ذكر القاضي أبو عاقلة أن المادة 137 تنص على أنه ( إذا كان العقار المطلوب قسمته قابلاً للقسمة بصفة عامة إلا أنه يترتب على إجراء القسمة أن تصبح مساحة حصة أي من الشركاء دون الحد الأدنى المقرر قانوناً وجب على المحكمة الخ) فلو كان المراد بالنص أن قابلية العقار للقسمة معناها أن  يكون نصيب كل مالك على الشيوع ابتداءً وفق الحد الأدنى المقرر لما أشار النص إلي ما قد يترتب على القسمة من أن تصبح حصة أحد الشركاء دون الحد الأدنى المقرر قانوناً

       وجاء رأي مماثل على لسان القاضي العالم زكي عبد الرحمن في قضية عائشة وبخيته صديق ضد عبد الوهاب خالد ( المنشورة في نشرة الأحكام من يناير إلي مارس 1984 صفحة 66) حيث قرر بأن نص المادة 137 يشير إلي القابلية للقسمة بصفة عامة كأمر منفصل عن القابلية للتسجيل إن الأخير يرد كأمر من الممكن أن يترتب على القسمة وليس كنتيجة مصاحبة أو شرط لازم لتلك القسمة ومن جانبي أوافق على هذين الرأيين وفي ضوئهما وبعد إمعان النظر في نصوص المواد 135 و 136 و 137 من قانون الإجراءات وصلت إلي قناعة بأن رأي رئيس القضاء عثمان الطيب الذي أشرت إليه أعلاه والذي كان معمولاً به إلي حد كبير لم يكن صحيحاً رغم أنه يمتاز بأنه يسهل على المحكمة مهمتها فقد وضع ذلك الرأي معياراً يمكن الوصول إليه بمجرد النظر إلي شهادة البحث وقراءة مساحة الحصص في العقار موضوع النزاع

       في تقديري أن العقار غير القابل للقسمة الوارد في النص المادة 137 ليس مقصوداً به أن تكون مساحة كل واحدة من الحصص فيه أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل مفرزاً وإنما مقصود به أن يكون العقار بحكم وضعه أو تكوينه الطبيعي غير قابل لأن تنفيذ فيه القسمة الحسيه أو الفعلية على الطبيعة أو أن يكون من شأن تنفيذ تلك القسمة عليه أن يؤدي إلي إضرار كبير به أو إلي نقص كبير في الطبيعة أو أن يكون من الممكن أن يوصف العقار بأنه غير قابل للقسمة حتى لو كانت مساحة كل حصة فيه لا تقل وربما تزيد عن الحد الأدنى المقرر قانوناً أما إذا كان بالإمكان تنفيذ القسمة الحسية أو الفعلية في العقار وبدون أن تؤدي تلك القسمة إلي إضرار كبير به أو إلي نقص كبير في قيمته فأن العقار يكون قابلاً للقسمة بصفة عامة وهذا يعني بدوره أن من الممكن أن يكون العقار قابلاً للقسمة مفرزاً

       ولمزيد من التوضيح فأن من أمثلة الضرر الذي يمكن أن تحدثه القسمة بالعقار أن تؤدى إلي إزالة عمارة نافعة تكون قائمة فيه كما أن من أمثلة النقص الذي يمكن أن تحدثه القسمة في قيمة العقار أن تؤدى القسمة إلي أن تصبح أحدى الحصص أو بعضها أو كلها غير صالحة لبناء يستفاد منه فائدة معقولة ولا يكفي للقول بعدم القابلية للقسمة أن يكون ذلك الضرر أو النقص طفيفاً أو محسوساً وإنما ينبغي أن يكون كبيراً وذلك أمر تقرره المحكمة وفقاً لتقديرها

  بناءً على هذا فأنني أري بأنه بالإضافة لما تشتمل عليه عريضة دعوى قسمة الإفراز من بيان مساحة العقار المطلوب قسمته ومساحة الحصص في ذلك العقار ينبغي أن تذكر الوقائع التي تشير لقابلية أو عدم قابلية العقار للقسمة وفقاً لما شرحته آنفا ثم ينبغي للمحكمة في ضوء ما يثبت لها من وقائع أن تقرر ما لو كان النص الواجب التطبيق هو نص المادة 135 أو – 136 أو 137 من قانون الإجراءات ومن الأفضل أن يستعين الخصوم والمحكمة بخبير أو خبراء في شئون الأراضي والبناء لإفادة المحكمة عن قابلية العقار أو عدم قابليته الطبيعية للقسمة الفعلية وعما لو كانت القسمة ستؤدي أو لا تؤدي إي أضرار بالعقار أو نقص في قيمته

ً         أن دعوى قسمة الإفراز هي في الواقع دعوى من مقدمها لإنهاء حالة الشيوع بقدر الإمكان  وقد لا تستجيب المحكمة لما يطلبه المدعى في تلك الدعوى ولكن ذلك لا يعني أن تقوم بشطبها حيث أن للمحكمة بعد أن تتثبت من الوقائع أن تعمل على إنهاء الشيوع وفقاً للطرق التي نص القانون عليها

        أعود لقضيتنا هذه فأقرر تبعاً لما سبق أن وصلت إليه أن لا بد من إلغاء الحكم المبدئي الذي صدر بضم أنصبة المدعى عليهم للمدعى لأنه انبنى على مفهوم غير صحيح في نظري ولا بد أن تعود الدعوى محكمة الموضوع لكي تسير المحكمة في سماعها وفقاً لما سبق أن شرحته فإذا وجدت المحكمة أن العقار موضوع النزاع غير قابل للقسمة فأنها تقوم بإنهاء الشيوع بالطريقة التي نصت عليها المادة 136 وهي طريقة قسمة التصفية إذا طلب المدعى أو أي من المدعى عليهم بيع حصته أو بيع العقار أما إذا وجدت المحكمة أن العقار قابل للقسمة بصفة عامة فأن عليها أن تجرى القسمة إفرازاً أو عيناً وذلك بأن تفرز لكل مالك حصته وتأمر بتسجيلها في أسمه كحصة مفرزة هذا ما لم يتضح أن مساحة أي من الحصص أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل مفرزاً فحينئذ يجب على المحكمة أن تضم تلك الحصة أو الحصص بالكيفية التي عليها المادة 137

  جدير بالتنبيه أن الحكم بإلغاء الحكم المبدئي يستتبع إلغاء الحكم النهائي رغم أن الأخير لم يكن موضوع هذا الطعن كما سبق أن أشرت ذلك لأن الحكم النهائي انبنى على الحكم المبدئي وبانهيار الحكم المبدئي ينهار الحكم النهائي تلقائياً و دونما حاجة يصدر حكم صريح بإلغائه 

▸ محمد ابنعوف سليمان المستأنف / ضد / أحمد العبيد وآخر المستأنف ضدهما فوق مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده

محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده

المحكمة العليا

محمد الرشيد وآخرون            الطاعنون

/ ضد /

زين العابدين أحمد رشوان           المطعون ضده

م ع / ط م / 82 / 1984

المبادئ:

قانون الإجراءات المدنية 1974 – قسمة الإفراز – العقار القابل للقسمة بصفة عامة – تعريفة – المادة 137

العقار القابل للقسمة بصفة عامة طبقاً للمادة 137 من قانون الإجراءات المدنية 1974 هو العقار الذي يمكن إجراء قسمته دون إلحاق ضرر كبير به أو نقص كبير في قيمته حتى لو كانت مساحة كل أو بعض حصصه أقل من الحد الأدنى للتسجيل مفرزاً

الحكم:

التاريخ : 13 صفر 1405 هـ

الموافق : 7/11/1984م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

              هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم الصادر بتاريخ 20/12/1982 والمؤيد للحكم الذي كان قد صدر بتاريخ 13/11/1982 في الدعوى ق م /681 /82 أمام محكمة أمدرمان الجزئية لصالح المدعى ( المطعون عليه الأن )

الوقائع المتعلقة بالطعن هي أن المدعى والمدعى عليهم في الدعوى المذكورة أعلاه ملاك على الشيوع للقطعة 314 / 3 / 4 بمدينة أمدرمان ومساحتها 327 متراً مربعاً يملك المدعى في تلك القطعة 205 أمتاراً مربعة ويملك المدعى عليه الأول 32 متراً مربعاً  وكل من المدعى عليهم الثاني والثالث والرابع 30 متراً مربعاً أي أن جملة ما يملكة المدعى عليهم الأربعة 122 مم وقد أقام المدعى تلك الدعوى مطالباً بضم أنصبة المدعى عليهم إلي نصيبه قاوم المدعى عليهم دعوى المدعى وطالبوا بأن يشتروا هم نصيب المدعى مقدراً حسب القيمة التي قدر بها المدعى الدعوى وهي مبلغ 1600ج

أصر المدعى على دعواه فحفظت محكمة الموضوع الدعوى للحكم وبالفعل أصدرت حكماً مبدئياً بأن تضم أنصبة المدعى عليهم إلي نصيب المدعى وأن يكتب للجنة التقديرات بمكتب تسجيلات أراضي أمدرمان لتقدير قيمة المتر المربع في القطعة موضوع النزاع صدر ذلك الحكم وأعلن للأطراف في جلسة 13/11/1982  وفي 25/11/1982 استأنف المدعى عليهم ذلك الحكم لمحكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها في 20/12/1982 بشطب الاستئناف ايجازياً وذلك هو الحكم المطعون فيه الأن

       وكما يشير محضر محكمة الاستئناف فأن محامى المستأنفين تسلم صورة من حكم المحكمة في 10/4/1984 وحيث أنه تقدم بهذا الطعن في 12/4/1984 فأن الطعن مقبول من حيث تقديمه في المواعيد أعلن المطعون عليه للرد على الطعن و أودع رده في 10/7/1984

أولاً :

أوافق محامى الطاعنين في أن القانون الذي يحكم هذا النزاع هو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 حيث أنه القانون الذي سارياً أبان النظر و الفصل في الدعوى وقد تم الفصل فيها بناءً عليه

ثانياً :

أشير إلي أنه بعد أن صدر حكم محكمة الاستئناف مؤيداً الحكم المبدئي الذي أصدرته محكمة الموضوع ثم تقدير قيمة المتر المربع في القطعة موضوع النزاع بمبلغ 150ج و أودع المدعى في المحكمة قيمة أنصبة المدعى عليهم بناءً على ذلك التقدير ومن ثم صدر حكم محكمة الموضوع النهائي بتاريخ 17/4/1983 بضم أنصبة المدعى عليهم البالغ قدرها 122 متراً مربعاً لنصيب المدعى

       وقد أوردت هذه الإشارة لأن الطعن لم يقتصر على الحكم المبدئي وإنما طعن أيضا في تقدير قيمة العقار الذي تم بعد الحكم المبدئي و أشار أيضا  إلي أن العقار تحول إلي منطقة سوق وهاتان المسألتان لم تردا أمام محكمة الموضوع قبل صدور حكمها المبدئي وبالتالي فأن ذلك الحكم لم يفصل فيهما الحكم المبدئي فقط هو ينبغي أن يكون محل النظر والفصل في هذا الطعن إذ هو الذي كان قد استؤنف أمام محكمة الاستئناف يترتب على هذا أن هذه المحكمة سوف تقصر نظرها على ما أثاره الطاعن من خطأ الحكم المبدئي حين قضي بأن يضم نصيب المدعى عليهم للمدعى تطبيقاً لنص المادة 137 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 وعلى اعتبار أن العقار موضوع النزاع قابل للقسمة عموماً

والحقيقة أنه ليس من شأن الحكم الابتدائي الذي يصدر في دعوى قسمة الإفراز بموجب المادة 137 المذكورة أن يحدد قيمة الحصة أو يقضي بدفع قيمتها لمالكها الحكم الابتدائي يقرر الضم فقط ثم يأتي الحكم النهائي بعد ذلك فيحدد القيمة ويقضي بدفعها لمستحقها

       في هذه القضية قضي الحكم الابتدائي الذي أصدرته محكمة الموضوع بالضم إعمالاً لنص المادة 137 بعد أن وجدت المحكمة أن العقار محل القسمة قابل للقسمة بصفة عامة لهذا فأن السؤال الذي يطرح نفسه الأن هو ما لو كان العقار قابلاً أو غير قابل للقسمة بصفة عامة استندت محكمة الموضوع في الخصوص إلي قضية حسن بخيت سوميت ضد محجوب محمد أحمد (المنشورة في مجلة الإحكام لسنة 1970 صفحة 18) وقد تقرر في تلك القضية على لسان رئيس القضاء عثمان الطيب أن العقار غير قابل للقسمة هو الذي تكون فيه مساحة كل من حصص الشركاء على الشيوع أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل حسب القانون و أن العقار القابل للقسمة عموماً هو العقار الذي تكون فيه حصة واحدة لاتقل عن ذلك الحد الأدنى كما هو الحال بالنسبة للعقار موضوع هذه القضية لكن هذا التفسير أصبح مشكوكاً في صحته وقد أبدى عدد من قضاة المحكمة العليا ذلك التشكك في عدد من القضايا واكتفي هنا بأن أشير أولاً إلي رأي القاضي العالم عبد الله أبو عاقلة في قضية ست البنات عبد الله وآخرين ضد سيده عبد الله (المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 1976 صفحة 360) ذكر القاضي أبو عاقلة أن المادة 137 تنص على أنه ( إذا كان العقار المطلوب قسمته قابلاً للقسمة بصفة عامة إلا أنه يترتب على إجراء القسمة أن تصبح مساحة حصة أي من الشركاء دون الحد الأدنى المقرر قانوناً وجب على المحكمة الخ) فلو كان المراد بالنص أن قابلية العقار للقسمة معناها أن  يكون نصيب كل مالك على الشيوع ابتداءً وفق الحد الأدنى المقرر لما أشار النص إلي ما قد يترتب على القسمة من أن تصبح حصة أحد الشركاء دون الحد الأدنى المقرر قانوناً

       وجاء رأي مماثل على لسان القاضي العالم زكي عبد الرحمن في قضية عائشة وبخيته صديق ضد عبد الوهاب خالد ( المنشورة في نشرة الأحكام من يناير إلي مارس 1984 صفحة 66) حيث قرر بأن نص المادة 137 يشير إلي القابلية للقسمة بصفة عامة كأمر منفصل عن القابلية للتسجيل إن الأخير يرد كأمر من الممكن أن يترتب على القسمة وليس كنتيجة مصاحبة أو شرط لازم لتلك القسمة ومن جانبي أوافق على هذين الرأيين وفي ضوئهما وبعد إمعان النظر في نصوص المواد 135 و 136 و 137 من قانون الإجراءات وصلت إلي قناعة بأن رأي رئيس القضاء عثمان الطيب الذي أشرت إليه أعلاه والذي كان معمولاً به إلي حد كبير لم يكن صحيحاً رغم أنه يمتاز بأنه يسهل على المحكمة مهمتها فقد وضع ذلك الرأي معياراً يمكن الوصول إليه بمجرد النظر إلي شهادة البحث وقراءة مساحة الحصص في العقار موضوع النزاع

       في تقديري أن العقار غير القابل للقسمة الوارد في النص المادة 137 ليس مقصوداً به أن تكون مساحة كل واحدة من الحصص فيه أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل مفرزاً وإنما مقصود به أن يكون العقار بحكم وضعه أو تكوينه الطبيعي غير قابل لأن تنفيذ فيه القسمة الحسيه أو الفعلية على الطبيعة أو أن يكون من شأن تنفيذ تلك القسمة عليه أن يؤدي إلي إضرار كبير به أو إلي نقص كبير في الطبيعة أو أن يكون من الممكن أن يوصف العقار بأنه غير قابل للقسمة حتى لو كانت مساحة كل حصة فيه لا تقل وربما تزيد عن الحد الأدنى المقرر قانوناً أما إذا كان بالإمكان تنفيذ القسمة الحسية أو الفعلية في العقار وبدون أن تؤدي تلك القسمة إلي إضرار كبير به أو إلي نقص كبير في قيمته فأن العقار يكون قابلاً للقسمة بصفة عامة وهذا يعني بدوره أن من الممكن أن يكون العقار قابلاً للقسمة مفرزاً

       ولمزيد من التوضيح فأن من أمثلة الضرر الذي يمكن أن تحدثه القسمة بالعقار أن تؤدى إلي إزالة عمارة نافعة تكون قائمة فيه كما أن من أمثلة النقص الذي يمكن أن تحدثه القسمة في قيمة العقار أن تؤدى القسمة إلي أن تصبح أحدى الحصص أو بعضها أو كلها غير صالحة لبناء يستفاد منه فائدة معقولة ولا يكفي للقول بعدم القابلية للقسمة أن يكون ذلك الضرر أو النقص طفيفاً أو محسوساً وإنما ينبغي أن يكون كبيراً وذلك أمر تقرره المحكمة وفقاً لتقديرها

  بناءً على هذا فأنني أري بأنه بالإضافة لما تشتمل عليه عريضة دعوى قسمة الإفراز من بيان مساحة العقار المطلوب قسمته ومساحة الحصص في ذلك العقار ينبغي أن تذكر الوقائع التي تشير لقابلية أو عدم قابلية العقار للقسمة وفقاً لما شرحته آنفا ثم ينبغي للمحكمة في ضوء ما يثبت لها من وقائع أن تقرر ما لو كان النص الواجب التطبيق هو نص المادة 135 أو – 136 أو 137 من قانون الإجراءات ومن الأفضل أن يستعين الخصوم والمحكمة بخبير أو خبراء في شئون الأراضي والبناء لإفادة المحكمة عن قابلية العقار أو عدم قابليته الطبيعية للقسمة الفعلية وعما لو كانت القسمة ستؤدي أو لا تؤدي إي أضرار بالعقار أو نقص في قيمته

ً         أن دعوى قسمة الإفراز هي في الواقع دعوى من مقدمها لإنهاء حالة الشيوع بقدر الإمكان  وقد لا تستجيب المحكمة لما يطلبه المدعى في تلك الدعوى ولكن ذلك لا يعني أن تقوم بشطبها حيث أن للمحكمة بعد أن تتثبت من الوقائع أن تعمل على إنهاء الشيوع وفقاً للطرق التي نص القانون عليها

        أعود لقضيتنا هذه فأقرر تبعاً لما سبق أن وصلت إليه أن لا بد من إلغاء الحكم المبدئي الذي صدر بضم أنصبة المدعى عليهم للمدعى لأنه انبنى على مفهوم غير صحيح في نظري ولا بد أن تعود الدعوى محكمة الموضوع لكي تسير المحكمة في سماعها وفقاً لما سبق أن شرحته فإذا وجدت المحكمة أن العقار موضوع النزاع غير قابل للقسمة فأنها تقوم بإنهاء الشيوع بالطريقة التي نصت عليها المادة 136 وهي طريقة قسمة التصفية إذا طلب المدعى أو أي من المدعى عليهم بيع حصته أو بيع العقار أما إذا وجدت المحكمة أن العقار قابل للقسمة بصفة عامة فأن عليها أن تجرى القسمة إفرازاً أو عيناً وذلك بأن تفرز لكل مالك حصته وتأمر بتسجيلها في أسمه كحصة مفرزة هذا ما لم يتضح أن مساحة أي من الحصص أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل مفرزاً فحينئذ يجب على المحكمة أن تضم تلك الحصة أو الحصص بالكيفية التي عليها المادة 137

  جدير بالتنبيه أن الحكم بإلغاء الحكم المبدئي يستتبع إلغاء الحكم النهائي رغم أن الأخير لم يكن موضوع هذا الطعن كما سبق أن أشرت ذلك لأن الحكم النهائي انبنى على الحكم المبدئي وبانهيار الحكم المبدئي ينهار الحكم النهائي تلقائياً و دونما حاجة يصدر حكم صريح بإلغائه 

▸ محمد ابنعوف سليمان المستأنف / ضد / أحمد العبيد وآخر المستأنف ضدهما فوق مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده

محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده

المحكمة العليا

محمد الرشيد وآخرون            الطاعنون

/ ضد /

زين العابدين أحمد رشوان           المطعون ضده

م ع / ط م / 82 / 1984

المبادئ:

قانون الإجراءات المدنية 1974 – قسمة الإفراز – العقار القابل للقسمة بصفة عامة – تعريفة – المادة 137

العقار القابل للقسمة بصفة عامة طبقاً للمادة 137 من قانون الإجراءات المدنية 1974 هو العقار الذي يمكن إجراء قسمته دون إلحاق ضرر كبير به أو نقص كبير في قيمته حتى لو كانت مساحة كل أو بعض حصصه أقل من الحد الأدنى للتسجيل مفرزاً

الحكم:

التاريخ : 13 صفر 1405 هـ

الموافق : 7/11/1984م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

              هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم الصادر بتاريخ 20/12/1982 والمؤيد للحكم الذي كان قد صدر بتاريخ 13/11/1982 في الدعوى ق م /681 /82 أمام محكمة أمدرمان الجزئية لصالح المدعى ( المطعون عليه الأن )

الوقائع المتعلقة بالطعن هي أن المدعى والمدعى عليهم في الدعوى المذكورة أعلاه ملاك على الشيوع للقطعة 314 / 3 / 4 بمدينة أمدرمان ومساحتها 327 متراً مربعاً يملك المدعى في تلك القطعة 205 أمتاراً مربعة ويملك المدعى عليه الأول 32 متراً مربعاً  وكل من المدعى عليهم الثاني والثالث والرابع 30 متراً مربعاً أي أن جملة ما يملكة المدعى عليهم الأربعة 122 مم وقد أقام المدعى تلك الدعوى مطالباً بضم أنصبة المدعى عليهم إلي نصيبه قاوم المدعى عليهم دعوى المدعى وطالبوا بأن يشتروا هم نصيب المدعى مقدراً حسب القيمة التي قدر بها المدعى الدعوى وهي مبلغ 1600ج

أصر المدعى على دعواه فحفظت محكمة الموضوع الدعوى للحكم وبالفعل أصدرت حكماً مبدئياً بأن تضم أنصبة المدعى عليهم إلي نصيب المدعى وأن يكتب للجنة التقديرات بمكتب تسجيلات أراضي أمدرمان لتقدير قيمة المتر المربع في القطعة موضوع النزاع صدر ذلك الحكم وأعلن للأطراف في جلسة 13/11/1982  وفي 25/11/1982 استأنف المدعى عليهم ذلك الحكم لمحكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها في 20/12/1982 بشطب الاستئناف ايجازياً وذلك هو الحكم المطعون فيه الأن

       وكما يشير محضر محكمة الاستئناف فأن محامى المستأنفين تسلم صورة من حكم المحكمة في 10/4/1984 وحيث أنه تقدم بهذا الطعن في 12/4/1984 فأن الطعن مقبول من حيث تقديمه في المواعيد أعلن المطعون عليه للرد على الطعن و أودع رده في 10/7/1984

أولاً :

أوافق محامى الطاعنين في أن القانون الذي يحكم هذا النزاع هو قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 حيث أنه القانون الذي سارياً أبان النظر و الفصل في الدعوى وقد تم الفصل فيها بناءً عليه

ثانياً :

أشير إلي أنه بعد أن صدر حكم محكمة الاستئناف مؤيداً الحكم المبدئي الذي أصدرته محكمة الموضوع ثم تقدير قيمة المتر المربع في القطعة موضوع النزاع بمبلغ 150ج و أودع المدعى في المحكمة قيمة أنصبة المدعى عليهم بناءً على ذلك التقدير ومن ثم صدر حكم محكمة الموضوع النهائي بتاريخ 17/4/1983 بضم أنصبة المدعى عليهم البالغ قدرها 122 متراً مربعاً لنصيب المدعى

       وقد أوردت هذه الإشارة لأن الطعن لم يقتصر على الحكم المبدئي وإنما طعن أيضا في تقدير قيمة العقار الذي تم بعد الحكم المبدئي و أشار أيضا  إلي أن العقار تحول إلي منطقة سوق وهاتان المسألتان لم تردا أمام محكمة الموضوع قبل صدور حكمها المبدئي وبالتالي فأن ذلك الحكم لم يفصل فيهما الحكم المبدئي فقط هو ينبغي أن يكون محل النظر والفصل في هذا الطعن إذ هو الذي كان قد استؤنف أمام محكمة الاستئناف يترتب على هذا أن هذه المحكمة سوف تقصر نظرها على ما أثاره الطاعن من خطأ الحكم المبدئي حين قضي بأن يضم نصيب المدعى عليهم للمدعى تطبيقاً لنص المادة 137 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 وعلى اعتبار أن العقار موضوع النزاع قابل للقسمة عموماً

والحقيقة أنه ليس من شأن الحكم الابتدائي الذي يصدر في دعوى قسمة الإفراز بموجب المادة 137 المذكورة أن يحدد قيمة الحصة أو يقضي بدفع قيمتها لمالكها الحكم الابتدائي يقرر الضم فقط ثم يأتي الحكم النهائي بعد ذلك فيحدد القيمة ويقضي بدفعها لمستحقها

       في هذه القضية قضي الحكم الابتدائي الذي أصدرته محكمة الموضوع بالضم إعمالاً لنص المادة 137 بعد أن وجدت المحكمة أن العقار محل القسمة قابل للقسمة بصفة عامة لهذا فأن السؤال الذي يطرح نفسه الأن هو ما لو كان العقار قابلاً أو غير قابل للقسمة بصفة عامة استندت محكمة الموضوع في الخصوص إلي قضية حسن بخيت سوميت ضد محجوب محمد أحمد (المنشورة في مجلة الإحكام لسنة 1970 صفحة 18) وقد تقرر في تلك القضية على لسان رئيس القضاء عثمان الطيب أن العقار غير قابل للقسمة هو الذي تكون فيه مساحة كل من حصص الشركاء على الشيوع أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل حسب القانون و أن العقار القابل للقسمة عموماً هو العقار الذي تكون فيه حصة واحدة لاتقل عن ذلك الحد الأدنى كما هو الحال بالنسبة للعقار موضوع هذه القضية لكن هذا التفسير أصبح مشكوكاً في صحته وقد أبدى عدد من قضاة المحكمة العليا ذلك التشكك في عدد من القضايا واكتفي هنا بأن أشير أولاً إلي رأي القاضي العالم عبد الله أبو عاقلة في قضية ست البنات عبد الله وآخرين ضد سيده عبد الله (المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 1976 صفحة 360) ذكر القاضي أبو عاقلة أن المادة 137 تنص على أنه ( إذا كان العقار المطلوب قسمته قابلاً للقسمة بصفة عامة إلا أنه يترتب على إجراء القسمة أن تصبح مساحة حصة أي من الشركاء دون الحد الأدنى المقرر قانوناً وجب على المحكمة الخ) فلو كان المراد بالنص أن قابلية العقار للقسمة معناها أن  يكون نصيب كل مالك على الشيوع ابتداءً وفق الحد الأدنى المقرر لما أشار النص إلي ما قد يترتب على القسمة من أن تصبح حصة أحد الشركاء دون الحد الأدنى المقرر قانوناً

       وجاء رأي مماثل على لسان القاضي العالم زكي عبد الرحمن في قضية عائشة وبخيته صديق ضد عبد الوهاب خالد ( المنشورة في نشرة الأحكام من يناير إلي مارس 1984 صفحة 66) حيث قرر بأن نص المادة 137 يشير إلي القابلية للقسمة بصفة عامة كأمر منفصل عن القابلية للتسجيل إن الأخير يرد كأمر من الممكن أن يترتب على القسمة وليس كنتيجة مصاحبة أو شرط لازم لتلك القسمة ومن جانبي أوافق على هذين الرأيين وفي ضوئهما وبعد إمعان النظر في نصوص المواد 135 و 136 و 137 من قانون الإجراءات وصلت إلي قناعة بأن رأي رئيس القضاء عثمان الطيب الذي أشرت إليه أعلاه والذي كان معمولاً به إلي حد كبير لم يكن صحيحاً رغم أنه يمتاز بأنه يسهل على المحكمة مهمتها فقد وضع ذلك الرأي معياراً يمكن الوصول إليه بمجرد النظر إلي شهادة البحث وقراءة مساحة الحصص في العقار موضوع النزاع

       في تقديري أن العقار غير القابل للقسمة الوارد في النص المادة 137 ليس مقصوداً به أن تكون مساحة كل واحدة من الحصص فيه أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل مفرزاً وإنما مقصود به أن يكون العقار بحكم وضعه أو تكوينه الطبيعي غير قابل لأن تنفيذ فيه القسمة الحسيه أو الفعلية على الطبيعة أو أن يكون من شأن تنفيذ تلك القسمة عليه أن يؤدي إلي إضرار كبير به أو إلي نقص كبير في الطبيعة أو أن يكون من الممكن أن يوصف العقار بأنه غير قابل للقسمة حتى لو كانت مساحة كل حصة فيه لا تقل وربما تزيد عن الحد الأدنى المقرر قانوناً أما إذا كان بالإمكان تنفيذ القسمة الحسية أو الفعلية في العقار وبدون أن تؤدي تلك القسمة إلي إضرار كبير به أو إلي نقص كبير في قيمته فأن العقار يكون قابلاً للقسمة بصفة عامة وهذا يعني بدوره أن من الممكن أن يكون العقار قابلاً للقسمة مفرزاً

       ولمزيد من التوضيح فأن من أمثلة الضرر الذي يمكن أن تحدثه القسمة بالعقار أن تؤدى إلي إزالة عمارة نافعة تكون قائمة فيه كما أن من أمثلة النقص الذي يمكن أن تحدثه القسمة في قيمة العقار أن تؤدى القسمة إلي أن تصبح أحدى الحصص أو بعضها أو كلها غير صالحة لبناء يستفاد منه فائدة معقولة ولا يكفي للقول بعدم القابلية للقسمة أن يكون ذلك الضرر أو النقص طفيفاً أو محسوساً وإنما ينبغي أن يكون كبيراً وذلك أمر تقرره المحكمة وفقاً لتقديرها

  بناءً على هذا فأنني أري بأنه بالإضافة لما تشتمل عليه عريضة دعوى قسمة الإفراز من بيان مساحة العقار المطلوب قسمته ومساحة الحصص في ذلك العقار ينبغي أن تذكر الوقائع التي تشير لقابلية أو عدم قابلية العقار للقسمة وفقاً لما شرحته آنفا ثم ينبغي للمحكمة في ضوء ما يثبت لها من وقائع أن تقرر ما لو كان النص الواجب التطبيق هو نص المادة 135 أو – 136 أو 137 من قانون الإجراءات ومن الأفضل أن يستعين الخصوم والمحكمة بخبير أو خبراء في شئون الأراضي والبناء لإفادة المحكمة عن قابلية العقار أو عدم قابليته الطبيعية للقسمة الفعلية وعما لو كانت القسمة ستؤدي أو لا تؤدي إي أضرار بالعقار أو نقص في قيمته

ً         أن دعوى قسمة الإفراز هي في الواقع دعوى من مقدمها لإنهاء حالة الشيوع بقدر الإمكان  وقد لا تستجيب المحكمة لما يطلبه المدعى في تلك الدعوى ولكن ذلك لا يعني أن تقوم بشطبها حيث أن للمحكمة بعد أن تتثبت من الوقائع أن تعمل على إنهاء الشيوع وفقاً للطرق التي نص القانون عليها

        أعود لقضيتنا هذه فأقرر تبعاً لما سبق أن وصلت إليه أن لا بد من إلغاء الحكم المبدئي الذي صدر بضم أنصبة المدعى عليهم للمدعى لأنه انبنى على مفهوم غير صحيح في نظري ولا بد أن تعود الدعوى محكمة الموضوع لكي تسير المحكمة في سماعها وفقاً لما سبق أن شرحته فإذا وجدت المحكمة أن العقار موضوع النزاع غير قابل للقسمة فأنها تقوم بإنهاء الشيوع بالطريقة التي نصت عليها المادة 136 وهي طريقة قسمة التصفية إذا طلب المدعى أو أي من المدعى عليهم بيع حصته أو بيع العقار أما إذا وجدت المحكمة أن العقار قابل للقسمة بصفة عامة فأن عليها أن تجرى القسمة إفرازاً أو عيناً وذلك بأن تفرز لكل مالك حصته وتأمر بتسجيلها في أسمه كحصة مفرزة هذا ما لم يتضح أن مساحة أي من الحصص أقل من الحد الأدنى القابل للتسجيل مفرزاً فحينئذ يجب على المحكمة أن تضم تلك الحصة أو الحصص بالكيفية التي عليها المادة 137

  جدير بالتنبيه أن الحكم بإلغاء الحكم المبدئي يستتبع إلغاء الحكم النهائي رغم أن الأخير لم يكن موضوع هذا الطعن كما سبق أن أشرت ذلك لأن الحكم النهائي انبنى على الحكم المبدئي وبانهيار الحكم المبدئي ينهار الحكم النهائي تلقائياً و دونما حاجة يصدر حكم صريح بإلغائه 

▸ محمد ابنعوف سليمان المستأنف / ضد / أحمد العبيد وآخر المستأنف ضدهما فوق مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©