تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده

مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده

مواطنو كمبو ود الحداد / ضد / حسن إبراهيم حسن

المحكمة العليا

مواطنو كمبو ود الحداد              الطاعنون

/  ضد  /

حسن إبراهيم حسن                   المطعون ضده

م ع/ ط م / 145 / 1984

المبادئ:

إجراءات مدينة – حجية الأمر المقضي فيه – عدم إبداء سبب أو دفع في دعوى سابقه – أثره – المادة 29

عدم إبداء الخصم لسبب أو دفع كان متاحاً له وكان ينبغي إبداؤه في دعوى سابقة يمنع ذلك الخصم من إثارة ذلك السبب أو الدفع في أية دعوى لاحقة بمقتضى المادة 29 إجراءات مدنية

الحكم:

التاريخ : 14 شوال 1405 هـ

الموافق : 1/7/1985م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الإقليم الأوسط الذي صدر بتاريخ 7/3/1984م متعلقاً بالدعوى ق م 640/79 في محكمة ود مدني الجزئية

المدعى عليه في تلك الدعوى (المطعون عليه الأن) هو المالك على الشيوع لمقدار 16797 فدان في القطعة نمرة 126/1 مربوع الحداد بمركز سنار وذلك حسب شهادة البحث المستخرجة من تسجيلات الأراضي سنار بتاريخ 20/9/1979م

 المدعون في الدعوى 186 شخصاً سموا أنفسهم (مواطنو كمبو ود الحداد) وقامت دعواهم على أن النصيب الذي يملكه المدعى عليه في القطعة المشار إليها بأعلاه قد خصص له برضاء بقية الشركاء وأن المدعين ظلوا يحوزون ذلك النصيب حيازة هادئة وعلنيه أكثر من عشر سنوات وشيدوا عليه قرية قوامها 417 منزلاً وبناءً على ذلك طالب المدعون بتعديل سجل نصيب المدعى عليه لأسمهم

في الرد على الدعوى دفع المدعى عليه بأن النزاع سبق الفصل فيه و وصل حتى المحكمة العليا أقر محامى المدعين بوجود نزاع سابق في نفس الأرض هو الدعوى ق م 198/77 أمام محكمة ود مدني الجزئية ولكنه دفع بأن هناك اختلافاً بين تلك الدعوى الحالية فيما يتعلق بسبب التقاضي وأطراف الدعوى

اطلع قاضي الموضوع على ملف الدعوى السالفة فوجد أن المدعى عليه في الدعوى الحالية كان المدعى في تلك الدعوى ضد تسعة أشخاص ( بينهم ثمانية من المدعين في الدعوى الحالية)

وقد أقام المدعى تلك الدعوى للإخلاء بسبب التعدي على الأرض ( وهي الأرض موضوع النزاع في كلتا الدعويين) صدر الحكم في تلك الدعوى لصالح المدعى وصار نهائياً بعد أن أيدته المحكمة العليا في الدعوى الحالية وجد قاضي الموضوع أنه كان على المدعين إثارة دفع التقادم المكسب للملكية في الدعوى السابقة وأنهم فعلاً أثاروه ولم يقرر لصالحهم وبناءً على ذلك أصدر حكمه بشطب الدعوى إعمالاً لنص المادة 29 من قانون الإجراءات المدنية وجد هذا الحكم التأييد لدي محكمة المديرية ومن بعدها حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه الأن

يقوم هذا الطعن على أن شطب الدعوى الحالية إعمالاً لقاعدة حجية الأمر المقضي ( والتي تنص عليها المادة 29 من قانون الإجراءات ) لم يكن صحيحاً

    وذلك استناداً إلي أن سبب الدعوى الحالية وهو وضع اليد والالتصاق سبب مختلف عليها الدعوى السالفة وأيضا استناداً إلي المدعين في الدعوى الحالية لم يكونوا أطرافاً في الدعوى السالفة وأن محكمة الاستئناف أخطأت حين افترضت علمهم بالدعوى السالفة ولم يقم دليل على أن المدعى عليهم التسعة الذين أقيمت عليهم الدعوى السالفة كانوا يمثلون بقية المدعين في الدعوى الحالية

  في الرد على الطعن يقول محامى المطعون عليه بأن الدعوى السالفة التي كان قد أقامها المدعى كانت ضد كل مواطني كمبو ود الحداد( المدعين في الدعوى الحالية) وأن الأشخاص التسعة كانوا يمثلون كل أولئك المواطنين والذين كانوا يعملون بمجرى تلك الدعوى وسكتوا عن المنازعة فيها ومن حيث السبب يقول المحامى أن حكماً كان قد صدر ضد المدعين في الدعوى الحالية بإخلائهم من الأرض موضوع النزاع فلا يجوز لهم أن يعودوا ليطالبوا في الدعوى الحالية بملكيتهم لها

        يبدو لي أن من المناسب أن أبدأ بذكر نص المادة 29 (1) من قانون الإجراءات إذ أنها هي التي تحكم هذا النزاع يقول النص المذكور ( لا يجوز لأية محكمة أن تنظر في أمر كان موضوع خلاف جوهري ومباشر في دعوى سالفة بين نفس الأطراف أو من يدعون نفس الحق عن طريقهم أمام أية محكمة مختصة في السودان ومنشأه بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر إذا كانت تلك المحكمة قد سمعت الدعوى السالفة وفصلت فيها نهائياً)

أولاً :

وفيما يتعلق بوحدة السبب في الدعويين موضوع هذا النزاع فأنني اعتقد أن سبب الدعوى الحالية كان أمراً موضوع نزاع جوهري ومباشر في الدعوى السالفة فالمدعون في الدعوى الحالية يطالبون بتعديل سجل الأرض موضوع النزاع لأسمهم باعتبار ملكهم استناداً على وضع اليد أو الالتصاق والمدعي عليه في الدعوى الحالية كان قد أقام الدعوى السالفة ضد تسعة أشخاص بينهم ثمانية من المدعين في الدعوى الحالية مطالباً بإخلاء أولئك الأشخاص من نفس الأرض استناداً إلي أنها ملكه وإلي أنهم تعدوا عليها صدر الحكم في الدعوى السالفة لصالح المدعى وقد حظي ذلك الحكم بالتأييد في كل مراحل التقاضي حتى المحكمة العليا ومما يجدر ذكره أن المحكمة العليا ذكرت في حكمها بشأن تلك الدعوى أن المدعى عليهم لم يستندوا لوضع اليد هذا بينما رأى قاضي الموضوع كما سبق أن ذكرت حينما قرر شطب الدعوى الحالية أنه كان على المدعى عليهم في الدعوى السالفة الاستناد لوضع اليد وأنهم فعلاً استندوا عليه ولكنهم فشلوا في إثباته

بالطبع فأن ما سبق أن قررته المحكمة العليا هو القول النهائي الذي يجب الأخذ به ( وهو أن المدعى عليهم لم يستندوا لوضع اليد ولم يقرر ضدهم) ولكنني رأيت أن أورد ما رآه قاضي الموضوع لأنني أري أنه سواءً كان المدعى عليهم قد أثاروا موضوع وضع اليد وقررته المحكمة ضدهم أو لم يثيروه فأنه يمتنع عليهم أن يثيروه في الدعوى الحالية وفقاً لما يقضي به تفسير المادة 29 وذلك على أساس أن عبارة ( أمر كان موضوع خلاف جوهري ومباشر ) الواردة في نص المادة 29 لا يقتصر معناها على المسائل التي كانت قد طرحت بالفعل في الدعوى السالفة وأنما تشمل أيضا كل مسألة كان من الممكن وكان ينبغي might and ought أثارتها في تلك الدعوى كأساس للدفاع أو الهجوم ونتيجة لهذا فأنه إذا لم يتقدم الخصم في الدعوى بسبب أو دفاع كان متاحاً له وكان ينبغي أن يتقدم به فأنه لا يجوز لذلك الخصم أن يتقدم بذلك السبب أو الدفع في أية دعوى لاحقة حيث يفترض القانون أن ذلك السبب أو الدفع قد طرح وحكمت فيه المحكمة في الدعوى السالفة

ولعله من المعلوم أن الغرض من هذا هو أن تتمكن المحكمة من النظر والفصل مرة واحدة في كل ما يمكن أن يثار أمامها في موضوع واحد وذلك بسبب إضفاء النهائية على الأحكام القضائية ومنع تكرار التقاضي في نفس الموضوع وبين نفس الخصوم ومن أجل ذلك كان لا بد أن يتقدم الخصم في الدعوى الواحدة بكل ما لديه من أسباب أو حجج

        في هذا النزاع الذي نحن بصدده كانت الدعوى السالفة هى الدعوى ق م 198/77 التي سبقت إشارتنا لها وكان من شأن دفع المدعى عليهم بوضع اليد على الأرض موضوع النزاع في تلك الدعوى أن يشكل دفعاً كاملاً للإدعاء المقام ضدهم بأنهم تعدوا على الأرض أذن كان ينبغي عليهم أن يتقدموا بذلك الدفع وقد كان بإمكانهم أن يقيموا ذلك الدفع فأما أنهم قد أقاموه – كما رأي قاضي الموضوع – وما دام قد رفض فلا يجوز لهم أن يقيموا كسبب في الدعوى الحالية وأما أنهم لم يقيموا – كما رأت المحكمة العليا – وأيضا يمتنع عليهم أن يقيموا به الدعوى الحالية إذ يفترض قانوناً أنهم أقاموا ذلك الدفع وأنه قد سمع ورفض أيضاً

ولكن هذا الذي وصلنا إليه أنما يعني فقط الأشخاص الذين كانوا مدعى عليهم في الدعوى السالفة وعددهم – تسعة أما بالنسبة للمدعيين في الدعوى الحالية فيما عدا أولئك التسعة – فالأمر مختلف حيث أنهم لم يكونا أطرافاً في الدعوى السالفة ربما قيل بأن أولئك التسعة كانوا يمثلون الآخرين أو ينوبون عنهم على أساس أن الحق موضوع التقاضي يخص الجميع وصحيح أن عبارة( من يدعون نفس الحق عن طريقهم ) الواردة في نص المادة 29 من قانون الإجراءات تلزم بالحجية الأشخاص الذين لم يظهروا أو يتقاضوا أمام المحكمة وإنما نيابة عنهم شخص أو أشخاص ذوو حق مشترك معهم لكن الأشخاص الذين يقومون بالمقاضاة لا يعتبرون ممثلين للأشخاص الآخرين ولا تلزم أولئك الآخرين الحجية التي تنص عليها المادة 29 إلا إذا كانت قد روعيت المادة 34 من قانون الإجراءات والتي تقضي بإعلان كل من له مصلحة في النزاع وإتاحة الفرصة له ليكون خصماً فيه

   في هذا الخصوص فأنني أقرر – رداً على ما جاء في مذكرة محامى المطعون عليه لهذه المحكمة – أن موكله لم يقم الدعوى السالفة ضد كل مواطني كمبو ود الحداد وأنما اختار تسعة من بينهم هم الذين صدر ضدهم حكم المحكمة في تلك الدعوى لا أوافق على ما قال به الأستاذ المحامى و أوافقه فيه قاضي محكمة الاستئناف من أن التسعة المذكورين يعتبرون ممثلين للباقين وأنه يفترض في الباقين علمهم بتلك الدعوى ودخولهم خصوماً فيها نص المادة 34 صريح في هذا الشأن بموجبه كان على المدعى حينما رفع دعواه السالفة أن يبين فيها أن التسعة الذين اختارهم هم جزء من ويمثلون آخرين وتربطهم جميعاً قضية الأرض  فإذا أذنت المحكمة بأن ينوب التسعة عن الباقين وجب عليها أن تعلن جميع الباقين وفقاً لما نصت عليه المادة 34 عندئذ فقط كان يمكن تطبيق قاعدة حجية الأمر المقضي به في مواجهة أولئك الباقين بعد أن يصدر الحكم في الدعوى

   عليه وحيث أن المدعين في الدعوى الحالية – فيما عدا ثمانية – لم يقاضوا في الدعوى السالفة بأنفسهم أو بالمثيل الذي نص عليه القانون فأن من حقهم أن يقاضوا في الدعوى الحالية بينما يمتنع ذلك على الثمانية حيث سبق الفصل في نفس النزاع فيما يتعلق بهم في الدعوى ق م 198/77

وبالتالي فأن هذه المحكمة تصدر حكمها بإلغاء أحكام المحاكم الأدنى وتأمر بأن تواصل محكمة الموضوع نظر الدعوى بعد أن يشطب من الدعوى ثمانية مدعين كانوا مدعى عليهم في الدعوى السالفة (أسماؤهم موضحة في الصفحة الأولي من حكم محكمة الموضوع في الدعوى الحالية)

▸ محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده فوق العدد 1985 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده

مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده

مواطنو كمبو ود الحداد / ضد / حسن إبراهيم حسن

المحكمة العليا

مواطنو كمبو ود الحداد              الطاعنون

/  ضد  /

حسن إبراهيم حسن                   المطعون ضده

م ع/ ط م / 145 / 1984

المبادئ:

إجراءات مدينة – حجية الأمر المقضي فيه – عدم إبداء سبب أو دفع في دعوى سابقه – أثره – المادة 29

عدم إبداء الخصم لسبب أو دفع كان متاحاً له وكان ينبغي إبداؤه في دعوى سابقة يمنع ذلك الخصم من إثارة ذلك السبب أو الدفع في أية دعوى لاحقة بمقتضى المادة 29 إجراءات مدنية

الحكم:

التاريخ : 14 شوال 1405 هـ

الموافق : 1/7/1985م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الإقليم الأوسط الذي صدر بتاريخ 7/3/1984م متعلقاً بالدعوى ق م 640/79 في محكمة ود مدني الجزئية

المدعى عليه في تلك الدعوى (المطعون عليه الأن) هو المالك على الشيوع لمقدار 16797 فدان في القطعة نمرة 126/1 مربوع الحداد بمركز سنار وذلك حسب شهادة البحث المستخرجة من تسجيلات الأراضي سنار بتاريخ 20/9/1979م

 المدعون في الدعوى 186 شخصاً سموا أنفسهم (مواطنو كمبو ود الحداد) وقامت دعواهم على أن النصيب الذي يملكه المدعى عليه في القطعة المشار إليها بأعلاه قد خصص له برضاء بقية الشركاء وأن المدعين ظلوا يحوزون ذلك النصيب حيازة هادئة وعلنيه أكثر من عشر سنوات وشيدوا عليه قرية قوامها 417 منزلاً وبناءً على ذلك طالب المدعون بتعديل سجل نصيب المدعى عليه لأسمهم

في الرد على الدعوى دفع المدعى عليه بأن النزاع سبق الفصل فيه و وصل حتى المحكمة العليا أقر محامى المدعين بوجود نزاع سابق في نفس الأرض هو الدعوى ق م 198/77 أمام محكمة ود مدني الجزئية ولكنه دفع بأن هناك اختلافاً بين تلك الدعوى الحالية فيما يتعلق بسبب التقاضي وأطراف الدعوى

اطلع قاضي الموضوع على ملف الدعوى السالفة فوجد أن المدعى عليه في الدعوى الحالية كان المدعى في تلك الدعوى ضد تسعة أشخاص ( بينهم ثمانية من المدعين في الدعوى الحالية)

وقد أقام المدعى تلك الدعوى للإخلاء بسبب التعدي على الأرض ( وهي الأرض موضوع النزاع في كلتا الدعويين) صدر الحكم في تلك الدعوى لصالح المدعى وصار نهائياً بعد أن أيدته المحكمة العليا في الدعوى الحالية وجد قاضي الموضوع أنه كان على المدعين إثارة دفع التقادم المكسب للملكية في الدعوى السابقة وأنهم فعلاً أثاروه ولم يقرر لصالحهم وبناءً على ذلك أصدر حكمه بشطب الدعوى إعمالاً لنص المادة 29 من قانون الإجراءات المدنية وجد هذا الحكم التأييد لدي محكمة المديرية ومن بعدها حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه الأن

يقوم هذا الطعن على أن شطب الدعوى الحالية إعمالاً لقاعدة حجية الأمر المقضي ( والتي تنص عليها المادة 29 من قانون الإجراءات ) لم يكن صحيحاً

    وذلك استناداً إلي أن سبب الدعوى الحالية وهو وضع اليد والالتصاق سبب مختلف عليها الدعوى السالفة وأيضا استناداً إلي المدعين في الدعوى الحالية لم يكونوا أطرافاً في الدعوى السالفة وأن محكمة الاستئناف أخطأت حين افترضت علمهم بالدعوى السالفة ولم يقم دليل على أن المدعى عليهم التسعة الذين أقيمت عليهم الدعوى السالفة كانوا يمثلون بقية المدعين في الدعوى الحالية

  في الرد على الطعن يقول محامى المطعون عليه بأن الدعوى السالفة التي كان قد أقامها المدعى كانت ضد كل مواطني كمبو ود الحداد( المدعين في الدعوى الحالية) وأن الأشخاص التسعة كانوا يمثلون كل أولئك المواطنين والذين كانوا يعملون بمجرى تلك الدعوى وسكتوا عن المنازعة فيها ومن حيث السبب يقول المحامى أن حكماً كان قد صدر ضد المدعين في الدعوى الحالية بإخلائهم من الأرض موضوع النزاع فلا يجوز لهم أن يعودوا ليطالبوا في الدعوى الحالية بملكيتهم لها

        يبدو لي أن من المناسب أن أبدأ بذكر نص المادة 29 (1) من قانون الإجراءات إذ أنها هي التي تحكم هذا النزاع يقول النص المذكور ( لا يجوز لأية محكمة أن تنظر في أمر كان موضوع خلاف جوهري ومباشر في دعوى سالفة بين نفس الأطراف أو من يدعون نفس الحق عن طريقهم أمام أية محكمة مختصة في السودان ومنشأه بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر إذا كانت تلك المحكمة قد سمعت الدعوى السالفة وفصلت فيها نهائياً)

أولاً :

وفيما يتعلق بوحدة السبب في الدعويين موضوع هذا النزاع فأنني اعتقد أن سبب الدعوى الحالية كان أمراً موضوع نزاع جوهري ومباشر في الدعوى السالفة فالمدعون في الدعوى الحالية يطالبون بتعديل سجل الأرض موضوع النزاع لأسمهم باعتبار ملكهم استناداً على وضع اليد أو الالتصاق والمدعي عليه في الدعوى الحالية كان قد أقام الدعوى السالفة ضد تسعة أشخاص بينهم ثمانية من المدعين في الدعوى الحالية مطالباً بإخلاء أولئك الأشخاص من نفس الأرض استناداً إلي أنها ملكه وإلي أنهم تعدوا عليها صدر الحكم في الدعوى السالفة لصالح المدعى وقد حظي ذلك الحكم بالتأييد في كل مراحل التقاضي حتى المحكمة العليا ومما يجدر ذكره أن المحكمة العليا ذكرت في حكمها بشأن تلك الدعوى أن المدعى عليهم لم يستندوا لوضع اليد هذا بينما رأى قاضي الموضوع كما سبق أن ذكرت حينما قرر شطب الدعوى الحالية أنه كان على المدعى عليهم في الدعوى السالفة الاستناد لوضع اليد وأنهم فعلاً استندوا عليه ولكنهم فشلوا في إثباته

بالطبع فأن ما سبق أن قررته المحكمة العليا هو القول النهائي الذي يجب الأخذ به ( وهو أن المدعى عليهم لم يستندوا لوضع اليد ولم يقرر ضدهم) ولكنني رأيت أن أورد ما رآه قاضي الموضوع لأنني أري أنه سواءً كان المدعى عليهم قد أثاروا موضوع وضع اليد وقررته المحكمة ضدهم أو لم يثيروه فأنه يمتنع عليهم أن يثيروه في الدعوى الحالية وفقاً لما يقضي به تفسير المادة 29 وذلك على أساس أن عبارة ( أمر كان موضوع خلاف جوهري ومباشر ) الواردة في نص المادة 29 لا يقتصر معناها على المسائل التي كانت قد طرحت بالفعل في الدعوى السالفة وأنما تشمل أيضا كل مسألة كان من الممكن وكان ينبغي might and ought أثارتها في تلك الدعوى كأساس للدفاع أو الهجوم ونتيجة لهذا فأنه إذا لم يتقدم الخصم في الدعوى بسبب أو دفاع كان متاحاً له وكان ينبغي أن يتقدم به فأنه لا يجوز لذلك الخصم أن يتقدم بذلك السبب أو الدفع في أية دعوى لاحقة حيث يفترض القانون أن ذلك السبب أو الدفع قد طرح وحكمت فيه المحكمة في الدعوى السالفة

ولعله من المعلوم أن الغرض من هذا هو أن تتمكن المحكمة من النظر والفصل مرة واحدة في كل ما يمكن أن يثار أمامها في موضوع واحد وذلك بسبب إضفاء النهائية على الأحكام القضائية ومنع تكرار التقاضي في نفس الموضوع وبين نفس الخصوم ومن أجل ذلك كان لا بد أن يتقدم الخصم في الدعوى الواحدة بكل ما لديه من أسباب أو حجج

        في هذا النزاع الذي نحن بصدده كانت الدعوى السالفة هى الدعوى ق م 198/77 التي سبقت إشارتنا لها وكان من شأن دفع المدعى عليهم بوضع اليد على الأرض موضوع النزاع في تلك الدعوى أن يشكل دفعاً كاملاً للإدعاء المقام ضدهم بأنهم تعدوا على الأرض أذن كان ينبغي عليهم أن يتقدموا بذلك الدفع وقد كان بإمكانهم أن يقيموا ذلك الدفع فأما أنهم قد أقاموه – كما رأي قاضي الموضوع – وما دام قد رفض فلا يجوز لهم أن يقيموا كسبب في الدعوى الحالية وأما أنهم لم يقيموا – كما رأت المحكمة العليا – وأيضا يمتنع عليهم أن يقيموا به الدعوى الحالية إذ يفترض قانوناً أنهم أقاموا ذلك الدفع وأنه قد سمع ورفض أيضاً

ولكن هذا الذي وصلنا إليه أنما يعني فقط الأشخاص الذين كانوا مدعى عليهم في الدعوى السالفة وعددهم – تسعة أما بالنسبة للمدعيين في الدعوى الحالية فيما عدا أولئك التسعة – فالأمر مختلف حيث أنهم لم يكونا أطرافاً في الدعوى السالفة ربما قيل بأن أولئك التسعة كانوا يمثلون الآخرين أو ينوبون عنهم على أساس أن الحق موضوع التقاضي يخص الجميع وصحيح أن عبارة( من يدعون نفس الحق عن طريقهم ) الواردة في نص المادة 29 من قانون الإجراءات تلزم بالحجية الأشخاص الذين لم يظهروا أو يتقاضوا أمام المحكمة وإنما نيابة عنهم شخص أو أشخاص ذوو حق مشترك معهم لكن الأشخاص الذين يقومون بالمقاضاة لا يعتبرون ممثلين للأشخاص الآخرين ولا تلزم أولئك الآخرين الحجية التي تنص عليها المادة 29 إلا إذا كانت قد روعيت المادة 34 من قانون الإجراءات والتي تقضي بإعلان كل من له مصلحة في النزاع وإتاحة الفرصة له ليكون خصماً فيه

   في هذا الخصوص فأنني أقرر – رداً على ما جاء في مذكرة محامى المطعون عليه لهذه المحكمة – أن موكله لم يقم الدعوى السالفة ضد كل مواطني كمبو ود الحداد وأنما اختار تسعة من بينهم هم الذين صدر ضدهم حكم المحكمة في تلك الدعوى لا أوافق على ما قال به الأستاذ المحامى و أوافقه فيه قاضي محكمة الاستئناف من أن التسعة المذكورين يعتبرون ممثلين للباقين وأنه يفترض في الباقين علمهم بتلك الدعوى ودخولهم خصوماً فيها نص المادة 34 صريح في هذا الشأن بموجبه كان على المدعى حينما رفع دعواه السالفة أن يبين فيها أن التسعة الذين اختارهم هم جزء من ويمثلون آخرين وتربطهم جميعاً قضية الأرض  فإذا أذنت المحكمة بأن ينوب التسعة عن الباقين وجب عليها أن تعلن جميع الباقين وفقاً لما نصت عليه المادة 34 عندئذ فقط كان يمكن تطبيق قاعدة حجية الأمر المقضي به في مواجهة أولئك الباقين بعد أن يصدر الحكم في الدعوى

   عليه وحيث أن المدعين في الدعوى الحالية – فيما عدا ثمانية – لم يقاضوا في الدعوى السالفة بأنفسهم أو بالمثيل الذي نص عليه القانون فأن من حقهم أن يقاضوا في الدعوى الحالية بينما يمتنع ذلك على الثمانية حيث سبق الفصل في نفس النزاع فيما يتعلق بهم في الدعوى ق م 198/77

وبالتالي فأن هذه المحكمة تصدر حكمها بإلغاء أحكام المحاكم الأدنى وتأمر بأن تواصل محكمة الموضوع نظر الدعوى بعد أن يشطب من الدعوى ثمانية مدعين كانوا مدعى عليهم في الدعوى السالفة (أسماؤهم موضحة في الصفحة الأولي من حكم محكمة الموضوع في الدعوى الحالية)

▸ محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده فوق العدد 1985 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده

مواطنو كمبو ود الحداد الطاعنون / ضد / حسن إبراهيم حسن المطعون ضده

مواطنو كمبو ود الحداد / ضد / حسن إبراهيم حسن

المحكمة العليا

مواطنو كمبو ود الحداد              الطاعنون

/  ضد  /

حسن إبراهيم حسن                   المطعون ضده

م ع/ ط م / 145 / 1984

المبادئ:

إجراءات مدينة – حجية الأمر المقضي فيه – عدم إبداء سبب أو دفع في دعوى سابقه – أثره – المادة 29

عدم إبداء الخصم لسبب أو دفع كان متاحاً له وكان ينبغي إبداؤه في دعوى سابقة يمنع ذلك الخصم من إثارة ذلك السبب أو الدفع في أية دعوى لاحقة بمقتضى المادة 29 إجراءات مدنية

الحكم:

التاريخ : 14 شوال 1405 هـ

الموافق : 1/7/1985م

القاضي : عبد الوهاب المبارك

هذا طعن بالنقض ضد حكم محكمة استئناف الإقليم الأوسط الذي صدر بتاريخ 7/3/1984م متعلقاً بالدعوى ق م 640/79 في محكمة ود مدني الجزئية

المدعى عليه في تلك الدعوى (المطعون عليه الأن) هو المالك على الشيوع لمقدار 16797 فدان في القطعة نمرة 126/1 مربوع الحداد بمركز سنار وذلك حسب شهادة البحث المستخرجة من تسجيلات الأراضي سنار بتاريخ 20/9/1979م

 المدعون في الدعوى 186 شخصاً سموا أنفسهم (مواطنو كمبو ود الحداد) وقامت دعواهم على أن النصيب الذي يملكه المدعى عليه في القطعة المشار إليها بأعلاه قد خصص له برضاء بقية الشركاء وأن المدعين ظلوا يحوزون ذلك النصيب حيازة هادئة وعلنيه أكثر من عشر سنوات وشيدوا عليه قرية قوامها 417 منزلاً وبناءً على ذلك طالب المدعون بتعديل سجل نصيب المدعى عليه لأسمهم

في الرد على الدعوى دفع المدعى عليه بأن النزاع سبق الفصل فيه و وصل حتى المحكمة العليا أقر محامى المدعين بوجود نزاع سابق في نفس الأرض هو الدعوى ق م 198/77 أمام محكمة ود مدني الجزئية ولكنه دفع بأن هناك اختلافاً بين تلك الدعوى الحالية فيما يتعلق بسبب التقاضي وأطراف الدعوى

اطلع قاضي الموضوع على ملف الدعوى السالفة فوجد أن المدعى عليه في الدعوى الحالية كان المدعى في تلك الدعوى ضد تسعة أشخاص ( بينهم ثمانية من المدعين في الدعوى الحالية)

وقد أقام المدعى تلك الدعوى للإخلاء بسبب التعدي على الأرض ( وهي الأرض موضوع النزاع في كلتا الدعويين) صدر الحكم في تلك الدعوى لصالح المدعى وصار نهائياً بعد أن أيدته المحكمة العليا في الدعوى الحالية وجد قاضي الموضوع أنه كان على المدعين إثارة دفع التقادم المكسب للملكية في الدعوى السابقة وأنهم فعلاً أثاروه ولم يقرر لصالحهم وبناءً على ذلك أصدر حكمه بشطب الدعوى إعمالاً لنص المادة 29 من قانون الإجراءات المدنية وجد هذا الحكم التأييد لدي محكمة المديرية ومن بعدها حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه الأن

يقوم هذا الطعن على أن شطب الدعوى الحالية إعمالاً لقاعدة حجية الأمر المقضي ( والتي تنص عليها المادة 29 من قانون الإجراءات ) لم يكن صحيحاً

    وذلك استناداً إلي أن سبب الدعوى الحالية وهو وضع اليد والالتصاق سبب مختلف عليها الدعوى السالفة وأيضا استناداً إلي المدعين في الدعوى الحالية لم يكونوا أطرافاً في الدعوى السالفة وأن محكمة الاستئناف أخطأت حين افترضت علمهم بالدعوى السالفة ولم يقم دليل على أن المدعى عليهم التسعة الذين أقيمت عليهم الدعوى السالفة كانوا يمثلون بقية المدعين في الدعوى الحالية

  في الرد على الطعن يقول محامى المطعون عليه بأن الدعوى السالفة التي كان قد أقامها المدعى كانت ضد كل مواطني كمبو ود الحداد( المدعين في الدعوى الحالية) وأن الأشخاص التسعة كانوا يمثلون كل أولئك المواطنين والذين كانوا يعملون بمجرى تلك الدعوى وسكتوا عن المنازعة فيها ومن حيث السبب يقول المحامى أن حكماً كان قد صدر ضد المدعين في الدعوى الحالية بإخلائهم من الأرض موضوع النزاع فلا يجوز لهم أن يعودوا ليطالبوا في الدعوى الحالية بملكيتهم لها

        يبدو لي أن من المناسب أن أبدأ بذكر نص المادة 29 (1) من قانون الإجراءات إذ أنها هي التي تحكم هذا النزاع يقول النص المذكور ( لا يجوز لأية محكمة أن تنظر في أمر كان موضوع خلاف جوهري ومباشر في دعوى سالفة بين نفس الأطراف أو من يدعون نفس الحق عن طريقهم أمام أية محكمة مختصة في السودان ومنشأه بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر إذا كانت تلك المحكمة قد سمعت الدعوى السالفة وفصلت فيها نهائياً)

أولاً :

وفيما يتعلق بوحدة السبب في الدعويين موضوع هذا النزاع فأنني اعتقد أن سبب الدعوى الحالية كان أمراً موضوع نزاع جوهري ومباشر في الدعوى السالفة فالمدعون في الدعوى الحالية يطالبون بتعديل سجل الأرض موضوع النزاع لأسمهم باعتبار ملكهم استناداً على وضع اليد أو الالتصاق والمدعي عليه في الدعوى الحالية كان قد أقام الدعوى السالفة ضد تسعة أشخاص بينهم ثمانية من المدعين في الدعوى الحالية مطالباً بإخلاء أولئك الأشخاص من نفس الأرض استناداً إلي أنها ملكه وإلي أنهم تعدوا عليها صدر الحكم في الدعوى السالفة لصالح المدعى وقد حظي ذلك الحكم بالتأييد في كل مراحل التقاضي حتى المحكمة العليا ومما يجدر ذكره أن المحكمة العليا ذكرت في حكمها بشأن تلك الدعوى أن المدعى عليهم لم يستندوا لوضع اليد هذا بينما رأى قاضي الموضوع كما سبق أن ذكرت حينما قرر شطب الدعوى الحالية أنه كان على المدعى عليهم في الدعوى السالفة الاستناد لوضع اليد وأنهم فعلاً استندوا عليه ولكنهم فشلوا في إثباته

بالطبع فأن ما سبق أن قررته المحكمة العليا هو القول النهائي الذي يجب الأخذ به ( وهو أن المدعى عليهم لم يستندوا لوضع اليد ولم يقرر ضدهم) ولكنني رأيت أن أورد ما رآه قاضي الموضوع لأنني أري أنه سواءً كان المدعى عليهم قد أثاروا موضوع وضع اليد وقررته المحكمة ضدهم أو لم يثيروه فأنه يمتنع عليهم أن يثيروه في الدعوى الحالية وفقاً لما يقضي به تفسير المادة 29 وذلك على أساس أن عبارة ( أمر كان موضوع خلاف جوهري ومباشر ) الواردة في نص المادة 29 لا يقتصر معناها على المسائل التي كانت قد طرحت بالفعل في الدعوى السالفة وأنما تشمل أيضا كل مسألة كان من الممكن وكان ينبغي might and ought أثارتها في تلك الدعوى كأساس للدفاع أو الهجوم ونتيجة لهذا فأنه إذا لم يتقدم الخصم في الدعوى بسبب أو دفاع كان متاحاً له وكان ينبغي أن يتقدم به فأنه لا يجوز لذلك الخصم أن يتقدم بذلك السبب أو الدفع في أية دعوى لاحقة حيث يفترض القانون أن ذلك السبب أو الدفع قد طرح وحكمت فيه المحكمة في الدعوى السالفة

ولعله من المعلوم أن الغرض من هذا هو أن تتمكن المحكمة من النظر والفصل مرة واحدة في كل ما يمكن أن يثار أمامها في موضوع واحد وذلك بسبب إضفاء النهائية على الأحكام القضائية ومنع تكرار التقاضي في نفس الموضوع وبين نفس الخصوم ومن أجل ذلك كان لا بد أن يتقدم الخصم في الدعوى الواحدة بكل ما لديه من أسباب أو حجج

        في هذا النزاع الذي نحن بصدده كانت الدعوى السالفة هى الدعوى ق م 198/77 التي سبقت إشارتنا لها وكان من شأن دفع المدعى عليهم بوضع اليد على الأرض موضوع النزاع في تلك الدعوى أن يشكل دفعاً كاملاً للإدعاء المقام ضدهم بأنهم تعدوا على الأرض أذن كان ينبغي عليهم أن يتقدموا بذلك الدفع وقد كان بإمكانهم أن يقيموا ذلك الدفع فأما أنهم قد أقاموه – كما رأي قاضي الموضوع – وما دام قد رفض فلا يجوز لهم أن يقيموا كسبب في الدعوى الحالية وأما أنهم لم يقيموا – كما رأت المحكمة العليا – وأيضا يمتنع عليهم أن يقيموا به الدعوى الحالية إذ يفترض قانوناً أنهم أقاموا ذلك الدفع وأنه قد سمع ورفض أيضاً

ولكن هذا الذي وصلنا إليه أنما يعني فقط الأشخاص الذين كانوا مدعى عليهم في الدعوى السالفة وعددهم – تسعة أما بالنسبة للمدعيين في الدعوى الحالية فيما عدا أولئك التسعة – فالأمر مختلف حيث أنهم لم يكونا أطرافاً في الدعوى السالفة ربما قيل بأن أولئك التسعة كانوا يمثلون الآخرين أو ينوبون عنهم على أساس أن الحق موضوع التقاضي يخص الجميع وصحيح أن عبارة( من يدعون نفس الحق عن طريقهم ) الواردة في نص المادة 29 من قانون الإجراءات تلزم بالحجية الأشخاص الذين لم يظهروا أو يتقاضوا أمام المحكمة وإنما نيابة عنهم شخص أو أشخاص ذوو حق مشترك معهم لكن الأشخاص الذين يقومون بالمقاضاة لا يعتبرون ممثلين للأشخاص الآخرين ولا تلزم أولئك الآخرين الحجية التي تنص عليها المادة 29 إلا إذا كانت قد روعيت المادة 34 من قانون الإجراءات والتي تقضي بإعلان كل من له مصلحة في النزاع وإتاحة الفرصة له ليكون خصماً فيه

   في هذا الخصوص فأنني أقرر – رداً على ما جاء في مذكرة محامى المطعون عليه لهذه المحكمة – أن موكله لم يقم الدعوى السالفة ضد كل مواطني كمبو ود الحداد وأنما اختار تسعة من بينهم هم الذين صدر ضدهم حكم المحكمة في تلك الدعوى لا أوافق على ما قال به الأستاذ المحامى و أوافقه فيه قاضي محكمة الاستئناف من أن التسعة المذكورين يعتبرون ممثلين للباقين وأنه يفترض في الباقين علمهم بتلك الدعوى ودخولهم خصوماً فيها نص المادة 34 صريح في هذا الشأن بموجبه كان على المدعى حينما رفع دعواه السالفة أن يبين فيها أن التسعة الذين اختارهم هم جزء من ويمثلون آخرين وتربطهم جميعاً قضية الأرض  فإذا أذنت المحكمة بأن ينوب التسعة عن الباقين وجب عليها أن تعلن جميع الباقين وفقاً لما نصت عليه المادة 34 عندئذ فقط كان يمكن تطبيق قاعدة حجية الأمر المقضي به في مواجهة أولئك الباقين بعد أن يصدر الحكم في الدعوى

   عليه وحيث أن المدعين في الدعوى الحالية – فيما عدا ثمانية – لم يقاضوا في الدعوى السالفة بأنفسهم أو بالمثيل الذي نص عليه القانون فأن من حقهم أن يقاضوا في الدعوى الحالية بينما يمتنع ذلك على الثمانية حيث سبق الفصل في نفس النزاع فيما يتعلق بهم في الدعوى ق م 198/77

وبالتالي فأن هذه المحكمة تصدر حكمها بإلغاء أحكام المحاكم الأدنى وتأمر بأن تواصل محكمة الموضوع نظر الدعوى بعد أن يشطب من الدعوى ثمانية مدعين كانوا مدعى عليهم في الدعوى السالفة (أسماؤهم موضحة في الصفحة الأولي من حكم محكمة الموضوع في الدعوى الحالية)

▸ محمد الرشيد وآخرون الطاعنون / ضد / زين العابدين أحمد رشوان المطعون ضده فوق العدد 1985 ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©