قضية فسخ نكاح
المحكمة العليا
القاضي أحمد جادين الزمزمي قاضي المحكمة العليا
قضية فسخ نكاح
قرار النقض 72/1984م
الصادر في يوم الثلاثاء 11 شوال 1404 هـ
الموافق 10/7/1984م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – قضية فسخ نكاح – عقد الزواج – ترتيب الأولياء – إبرام العقد بواسطة الولي إلا بعد مع وجود الأقرب
يفسخ عقد زواج البكر إذا تولي العقد الولي الأبعد مع وجود الأقرب كالأخ مع وجود الأب أنظر المنشور الشرعي 54
/ الوقائع /
تقدم المطعون ضده لمحكمة أمدرمان شمال بطلب فسخ زواج الطاعن من بنته وقيدت له القضية نمرة 20/1983 وأدعى عليهما في مواجهتهما بأن المدعى عليها الأولي بنته وقد تزوجت من المدعى عليه الثاني بولاية أخيها وهي بكر وطلب فسخ الزواج القائم بينهما لبطلانه
1- صادق المدعى عليهما على الدعوى مبدئياً ودفعا بأن المدعى وكل ابنه الذي تولى العقد في العقد
2- ودفعا أيضاً بأن المدعى أجاز العقد بعد إجرائه وبما أن المدعى عليهما عجزا عن إثبات الدفع بالتوكيل وحلف المدعي اليمين على نفسه فقد حكمت المحكمة بفسخ الزواج استناداً على المادة 3 من المنشور 54
ثم تقدم المدعى عليه الأول باستئناف وقيد الاستئناف تحت نمرة 7/84 وشطب الاستئناف ايجازياً مؤيداً محكمة أول درجة فيما ذهبت إليه
ثم تقدم المستأنف بطلب لهذه المحكمة طاعناً في قرار الاستئناف المؤيد لفسخ الزواج مؤسساً طلبه بأن المطعون ضده وافق ورضى بالزواج بين الطاعن وبنته لوجودهما معه كزوجين ونشوب خلاف بينهما أدى إلي إدعاء عدم الموافقة والرضاء بالزواج ابتداء طلب إلغاء حكم فسخ الزواج وهذه خلاصة ما جاء في الطعن
/ المحكمة /
موضوع الدعوى ليس هو قبول أو رضا الولي بالعقد وعدمه بل الموضوع في الذي تولى العقد ثابت من أقوال الأطراف أن الذي تولى العقد هو شقيق الزوجة مع وجود أبيها وهي بكر وحلف الأب اليمين على نفي وكالته المدعاة لابنه الذي تولى العقد بعد عجز المدعى عليه من إثبات تلك الوكالة وموضوع الولاية الذي صدر به المنشور 54 مأخوذ من مذهب الإمام مالك وجاء في بداية المجتهد لابن مرشد – طبعة الحلبي ج 2 ص 14 في الكلام على تولي الأبعد الزواج مع وجود الوالي الأقرب ما يلي :
اختلف فيها قول مالك فمرة قال أن زوج الأبعد مع وجود الأقرب فالنكاح مفسوخ ومرة قال النكاح جائز ومرة قال للأقرب أن يجيز أو يفسخ وهذا الخلاف كله عنده فيما عدا الأب في بنته البكر والوصي في محجورته فإنه لا يختلف قوله أن النكاح في هذين مفسوخ
قضيتنا هذه تتلخص في الآتي :
1- البنت بكر
2- الولي أب
3- الذي تولى العقد أبعد
4- دعوى الوكالة من الأب لم تثبت وحسمت باليمين
5- المحكمة الابتدائية طبقت المنشور ومذهب الإمام مالك المرجح في المنشور
ولكل ما تقدم فإن الطعن لا أمل فيه
أمــر :
يشطب الطعن ايجازياً

