تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

 

نمرة القضية: قرار النقض 159/1982

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

المبادئ:

•  الأحوال الشخصية للمسلمين –نفقة الزوجية – الشهادة السماعية- قبولها إثبات الزوجية – حضور مجلس العقد- إقامة دعويان في موضوع واحد –وجب إيقاف السير أو شطب إحداهما

1- تقبل الشهادة السماعية شرعاً لإثبات الزوجية ولا يشترط فيها حضور مجلس العقد ولا الإلمام بتاريخه

2- إذا اقيمت دعويان في موضوع واحد وجب قضاء إيقاف السير في إحداهما أو شطبها حتى يصدر حكم موحد

الحكم:

المحكمة  العليا

القضاة :

صاحب الفضيلة الشيخ/ الصديق أحمد عبد الحي   قاضي المحكمة العليا  رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ/ حنفي إبراهيم أحمد      قاضي المحكمة العليا  عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/  أبو القاسم عبد الرحيم  قاضي المحكمة العليا  عضواً

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قرار النقض 159/1982

الصادر في يوم الاثنين  12/شوال /1402هـ الموافق 2/8/1982م

الوقائع

في 13/4/1981م رفعت المطعون ضدها القضية الابتدائية رقم 208/1981 أمام محكمة الخرطوم الشرعية /ضد/ الطاعن- بطلب نفقة زوجية  وأجرة منزل  وقد سمعت الدعوى  في أول جلسة بحضور المدعية نفسها في وجود محاميها حيث ادعت المدعية بأنها زوج للمدعى عليه اعتباراً من 25/11/1980ولا تزال في عصمته وطاعته وأنه قد قطع  عنها النفقة  منذ 6/4/1981 بدون حق كما انه لم يدفع أجرة سكنها –وطلبت الحكم لها بعد قدرت للطعام واللوازم 90ج شهرياً و 150 ج لبدل الكسوة  كل ستة أشهر ولأجرة المنزل  35 ج شهرياً  وقالت أن دخل المدعى عليه  الشهري  600ج وقالت  أنه يعول  زوجته الأخرى  وأطفاله السبعة

ثم طلب محامي المدعى عليه  الإمهال للرد – وفي الجلسة التالية تخلفت المدعية كما تخلف محامي المدعى عليه  ولكن ظهر بدلاً عنه محام آخر  وطالب التأجيل باسم محامي المدعى عليه الأول وفي الجلسة المحددة  تخلفت المدعية أيضاً ( لم تعلن بالأجل المحدد )  وحضر عن المدعى عليه محاميه  وطلب تعليق الدعوى إلى حين  الاستعلام عن عنوان المدعية  وقد وافقته المحكمة وأجلت الدعوى إلى مدة شهر وفي الأجل المضروب لم يحضر أحد  فقررت المحكمة شطب الدعوى في 1/7/1981م إلا أن المدعية حضرت بنفسها في 8/7/1981 وقدمت طلباً لإعادة السير في الدعوى واعتذرت بالمرض – وقد قبلت المحكمة طلبها وحددت جلسة 12/7/1981م للاستمرار في الدعوى - وقد أعلن المدعى عليه بهذا الأجل – ولكنه لم يحضركما لم يحضر محاميه – لذلك كلفت المحكمة المدعية بالبينة على الدعوى وقد طلبت المحكمة تحديد أجل قريب لأن صاحب المنزل قد هددها بالطرد  لعدم سداد الإيجار- لذلك حددت المحكمة لها جلسة 14/7/1981 وفي هذه الجلسة حضرت المدعية ولم يحضر المدعى عليه ولا محاميه وذكرت المحكمة أن الساعة بلغت الثانية عشر وأن محامي المدعى عليه قد أودع مذكرة بملف الدعوى ذكر فيها أنه حضر في العاشرة ولارتباطه بقضايا أخرى فقد ذهب إليها  وعلى كل فانه يدفع الدعوى بأن المدعية ليست زوجاً لموكله المدعى عليه ثم تقدمت المدعية بشاهدها الأول وأدى اليمين وقال " أشهد أن المدعية زوجة شرعية وفي طاعة وعصمة المدعى عليه وقد تزوج بها في يوم 25/11/1980 بالخرطوم  نمرة 2 في منزل شقيقها وقد باشر العقد الشيخ فلان وبحضوري أنا وزوج شقيقة المدعية وابن شقيقتنا وبحضور رجل آخر سماه ولم تستخرج قسائم لأن الزوج ذكر لنا أنه متزوج من زوجة أخرى  الخ وقال أن المدعى عليه قد اجر للمدعية منزلاً في الصحافة مربع 40 يتكون من غرفة ومطبخ  بمبلغ 35 ج وقد دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج  وقد سمعت هذه الشهادة في غياب  المدعى عليه  ومحاميه  ثم استدعت المحكمة  الشاهد الثاني الذي لم يشهد بشيء وقد أمرته المحكمة بالانصراف فانصرف وهنا حضر محامي المدعى عليه السابق  وقد سالت المحكمة عما إذا كان يريد الرد على الدعوى فأجاب بالإيجاب  وقال أن الذي حصل بين موكله والمدعية هو مجرد وعد بالزواج  وليس عقد زواج وطلب رفض الدعوى  ثم طلب استدعاء الشاهد الأول في جلسة أخرى لمناقشته وفي الجلسة التالية سأله المحامي  الشاهد الشخص الذي  مثل الزوجة في العقد  وقال الشاهد انه هو الذي مثلها ثم سأل المحامي عن المهر فقال أنه 100ج 70 ج مقدماً و 30 ج متأخراً وقال أن مجلس العقد كان بناءً على  اتفاق سابق  وان المدعى عليه  طلب سرية الزواج إلى أن يفض الشراكة  مع أهل زوجته

أما الشاهد الثالث فقد قال أنه متزوج من شقيقة المدعية  وأنه يعرف الطرفين –وقال بعد حلف اليمين- أشهد بأنه منذ حوالي  سبعة أو ثمانية أشهر جاءه كل من المدعية وشقيقها  ووالد زوجه فلان  وكان ذلك حوالي الخامس مساءً  أخبرتني زوجتي بأن الجماعة جاءوا بغرض العقد على المدعية وبعدهم جاء المدعى عليه وجلسنا وقرأنا الفاتحة

وبعد ذلك قال الناس مبروك  مبروك  وقال انه لم يسمع تعيين المهر  ولم يشاهد فلوساً – وقال انه لم يكن متتبعاً الموضوع (بالدقة) وقال انه كان بالمجلس  حوالي عشرة أشخاص ستة من الرجال وأربعة من النساء

أما الشاهد الرابع 86 سنة  وهو الذي تولى إبرام عقد الزواج بين الطرفين – فقد قال أنه يسكن المايقوما شرق حلة كوكو ويعرف الطرفين لأن شقيق المدعية  متزوج ابنته – وبعد اليمين قال اشهد أني جئت من منزلي إلى محل آخر هو محل أختها وزوجها وذكروا لي أن المدعى عليه والمدعية اتفقوا على  الزواج  وهذا الكلام ذكره لي أخ المدعية حيث قال اتفقا على الزواج بالكتاب والسنة وطلبوا مني العقد لهما  وسألته بأنه إذا كان وكيلاً عن أخته فقال نعم – وسألت المدعى عليه فقال أنه يقابل براه – وقال أنه قام بالمراسيم كما قام بها في بلده –وقال انهم ذكروا له أنهم قبضوا الصداق لا يذكر عدد المبلغ – وباركنا  للمدعية والمدعى عليه ولا يعرف شيئاً عن ذلك وقد قلت  لهم يا جماعة  البلد بحكومتها  فلماذا  لم تعملوا العقد أمام القاضي والمأذون – فذكروا لي أن  المأذون سوف يحضر ويعمل القسائم  وهذه شهادتي

هذا هو نص شهادة هذا الشاهد كما هي مدونة بالمحضر  وقد ناقشه محامي المدعى عليه –وأهم ما سأله عنه  هو قوله " اطلب سؤاله عه لفظ الإيجاب الذي ذكره المدعى عليه ولفظ القبول "فأجاب الشاهد بالآتي " لقد سألت أخ المدعية  إن كان  قد أعطى أخته إلى  المدعى عليه فأجاب  بنعم – وسألت  المدعى عليه أن كان قبل ذلك فأجاب  بنعم "

أما الشاهد الخامس الذي كان يعمل مع المدعى عليه مساعد جزار – فقد شهد بأنه يذهب بالخضار إلى منزل المدعية بأمر المدعى عليه – كما يذهب إليها أحياناً  بالمصاريف اليومية

عند ذلك سألت المحكمة  محامي  المدعى عليه  عما يراه مناسباً لنفقة المدعية  وأجر سكنها  -فقدر ما يراه مناسباً – وقال إن ذلك التقدير  في حالة ثبوت الزوجية

ثم استمعت  المحكمة إلى رجلين من أهل الخبرة حول المقادير المناسبة وقد ناقشهم محامي المدعى عليه  - هذا وقد تحرت المحكمة عن دخل  المدعى عليه والتزاماته  العائلية – وفي 22/8/1981 أصدرت  حكمها بنفقة الزوجية وبالمقادير التي رأتها مناسبة

في 25/8/1981 استأنف محامي المحكوم عليه هذا الحكم أمام السيد قاضي المديرية –وقد عاب في عريضة الاستئناف  على الحكم المستأنف بأنه لم يهتم بالدفع الجوهري  في الدعوى وهو إنكار قيام الزوجية بين الطرفين – حيث أن عقد الزواج لم يتم أمام المأذون الشرعي  ولم تصدر به وثيقة زواج – كما أن شهادات الشهود الذين تقدمت  بهم المستأنف ضدها  لم تتفق حول جزئية من جزئيات عقد الزواج – بل تضاربت أقوالهم حول  لفظي أل أيجاب القبول-كما ذكر بعضهم بأنهم مريبة – ويقول – ومن مجموع  شهادة كما أن عقد الزواج المدعى به تم في ظروف لم يسمعوا لفظي الإيجاب والقبول والمهر – الشهود و أقوال المستأنف ضدها أن النية لم تكن منعقدة لاتمام الزواج إذ انه معلق على تصفية الشراكة بينه وبين أصهاره  من زوجته الأولى  الخ وطلب إلغاء الحكم الابتدائي

وقد رد محامي المستأنف ضدها- بأن البينة الشرعية  قد قامت على صحة هذا الزواج – وأن المستأنف قد عاش مع المستأنف ضدها في حياة زوجية عادية – وقسم لياليه بين المستأنف ضدها وزوجته  الأولى وطلب شطب الاستئناف

وفي خلال السير في الاستئناف قدم محامي المستأنف صورة من الحكم الابتدائي  الصادر في القضية نمرة 581/1981 التي رفعتها المستأنف ضدها بصفة ابتدائية في 30/8/1981 بطلب إثبات زوجية ضد المستأنف – وقد رفضت هذه الدعوى حضوراً في 14/9/1981 قدم محامي المستأنف ضدها صورة من الحكم المذكور برفض دعوى المستأنف ضدها  بثبوت الزوجية  وعند عرض هذا الحكم على محامي المستأنف ضدها  قال أن هذا الحكم باطل لأن الزوجية  قد ثبتت  من خلال طلب النفقة الزوجية

وقد لخصت المحكمة الاستئنافية  الوقائع –ودونت الأسباب التي بنت عليها قرارها – وقد جاء من ضمن الأسباب  قولها " أن الزوجية بين الطرفين قد ثبتت بالبينة الشرعية وان اختلاف الشهود حول مقدار المهر لا يقدح في الزواج  لأن تسمية المهر ليست بشرط عند السادة الحنفية "

كما جاء بالأسباب  أيضاً " ومما يؤيد قيام الزوجية أيضاً ما جاء في الفقرة الثالثة في مذكرة المحامي المستأنف  تم عقد الزواج  المدعى به في ظروف مريبة وأن النية لم تكن منعقدة  لدى المستأنف لإتمام عقد الزواج – وجاء في الأثر ثلاث جدهن جد وهزلهن جد _الخ

ثم أصدرت المحكمة قرارها بتعديل  الحكم الابتدائي  فيما يتعلق بالمقادير المفروضة للنفقة – وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وكان ذلك في 22/12/1981 بحضور الطرفين

وقد تقدم المحامي عن المحكوم  ضده بعريضة الطعن الأولى المؤرخة  في 23/12/1981 وخلاصة ما يعتمد في طعنه أنه أخذ يقوم البينات المقدمة من المطعون ضدها  لإثبات زوجيتها  في دعوى النفقة  الزوجية – بأن الشاهد الأول هو شقيق المدعية – ووليها في العقد – وعليه  هو أحد طرفي  العقد ولا مكان لقبول شهادته وأن الشاهد  الثاني قال أنه لا يعرف في تاريخ العقد ولم يكن حاضراً بمجلس العقد – وقال المحامي  عن الشاهد الثالث قال عنه أنه قال – لم يكن متتبعاً الموضوع بدقة  وأنه كان بالمجلس عشرة أشخاص ( 6 رجال و4 نساء ) وأنه قال لم يسمع أي سؤال لولي المدعية  ولا المدعى عليه وقال عن الشاهد الرابع الذي أجرى العقد أنه لا يعرف  شيئاً عن المهر  وأن أقواله متضاربة

وهو لكل ذلك – ولأن المطعون ضدها  قد رفعت دعوى مستقلة لإثبات الزوجية بعد الحكم لها بالنفقة الزوجية وقد رفعت دعواها إثبات الزوجية وصار حكم الرفض نهائياً – لكل ذلك يطلب آلغاء الحكمين الابتدائي والاستئنافي كما قال عن الشاهد الخامس أنه لا شهادة له في الموضوع   وقال أن قراءة الفاتحة عند الخطبة أمر  معروف الخ

هذا وقد رد محامي  المطعون ضدها على عريضة النقض وقال أن محامي الطاعن حاول أن يبدل ويغير في أقوال الشهود والمطعون ضدها  مع إنها واضحة  ولا تحتمل اللبس  - وفي ختام رده طالب  برفض الطعن

الأسباب

حيث أن الطعن قدم في موعده القانوني فهو مقبول شكلاً  وحيث أن الخلاف  بين الطرفين منحصر في ثبوت علاقة الزوجية  وحيث أن الشاهد الرابع الذي أجرى عقد الزواج  شهد شهادة شرعية لا لبس فيها  في موضوع انعقاد عقد الزوجية المدعى به وحيث أن عقد الزوجية من الأمور التي تصح فيها الشهادة بالتسامع  كما هو مقرر فقهاً لذلك فإن الشاهد الثاني الذي قالت عنه المحكمة أنه لم يشهد بشيء هو في الواقع قد شهد بالزواج حيث قال بالنص "أشهد أن المدعية زوجة شرعية للمدعى عليه وفي عصمته وطاعته – وقد تزوج بها ثم قال أنه لا يعرف تاريخ الزواج – ولم يكن حاضراً العقد " وأمرته المحكمة بالانصراف  فانصرف

الواقع  ومن الناحية الشرعية فإن هذا الشاهد بأقواله المدونة قضائياً هذه قد شهد بقيام الزوجية  المدعى بها – وأن أمر المحكمة له بالانصراف أمر لا يوجد ما يبرره وحيث أن الشاهد الثالث قد شهد بأنه حضر مجلس العقد  في منزل الشاهد المذكور " وأنه وإن لم يكن متتبعاً لتفاصيل الموضوع  بدقة إلا أن شاهد قراءة الفاتحة والتهاني  للزوج (مبروك- مبروك ) "

أما الشاهد الخامس  قد شهد  بأنه كان يذهب بالخضار  والمصاريف  لمدعية الزوجية بناءً على أمر المدعى عليه وكل ذلك مما يقوي ويعزز شهادة الثاني  التي لم تقومها  المحكمة الابتدائية وحيث أن الشاهد الأول وإن كان  قد شهادة مكتملة بالزواج  ولكنه كان ولياً للزوجة في العقد – وهو بذلك قد شهد على جزء من  فعل  نفسه  لذلك قررنا  استبعاد  شهادته – وحيث أن المطعون ضدها  قد رفعت  القضية الابتدائية  581/1981 في 30/8/1981 ضد الطاعن في موضوع طلب إثبات الزوجية- وذلك بعد أن رفعت القضية نمرة 208/1981 في 13/4/1981 وكلا القضيتين  رفعتا أمام محكمة مديرية الخرطوم – إلا أن كل قضية منهما كانت تسير أمام قاضي مخالف للآخر  وحيث أن الحكم في قضية طلب النفقة الزوجية  قد صدر في  22/8/1981 وقد اشتمل الحكم المذكور على إثبات الزوجية  باعتبارها  الطريق الموصل لاستحقاق النفقة

وحيث أن القاضي الآخر الذي كانت تسير أمامه القضية رقم 581/1981 – منذ بداية نظرها في  2/9/1981 لم يوقف السير في هذه القضية ولم يشطبها باعتبارها مكررة مع قضية النفقة  التي اشتملت على ثبوت الزوجية  - لم يشطبها حتى  أصدر فيها قراره بتاريخ 14/9/1981م -وقد جاء قراره معارضاًَ لحكم النفقة المشتمل على ثبوت الزوجية –وحيث أنه قرر  رفض دعوى المدعية بالزوجية لعدم قدرتها على إثبات الزوجية – ومن العجيب أن هذا القاضي أثبت علمه بالقضية  الأخرى المشتملة   على الحكم بثبوت الزوجية  - أثبت  ذلك ضمن أسباب حكمه المذكور لذلك فقد  وجهت محكمة النقض هذه بإحالة  حكمه هذا للسيد  رئيس المراقبة  القضائية  للعمل  على إلغاء  الحكم المذكور إدارياً بواسطة  حضرة صاحب الفضيلة قاضي القضاة والنظر في محاسبة  القاضي الذي تسبب في هذا المشكل

لذلك

قررنا  قبول الطعن شكلاً وتأييد الحكم المطعون  فيه 81/س/81 محكمة المديرية الخرطوم موضوعاً

▸ قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن فوق قضية نفقة زوجية ومؤخر صداق و أمتعة منزلية ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

 

نمرة القضية: قرار النقض 159/1982

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

المبادئ:

•  الأحوال الشخصية للمسلمين –نفقة الزوجية – الشهادة السماعية- قبولها إثبات الزوجية – حضور مجلس العقد- إقامة دعويان في موضوع واحد –وجب إيقاف السير أو شطب إحداهما

1- تقبل الشهادة السماعية شرعاً لإثبات الزوجية ولا يشترط فيها حضور مجلس العقد ولا الإلمام بتاريخه

2- إذا اقيمت دعويان في موضوع واحد وجب قضاء إيقاف السير في إحداهما أو شطبها حتى يصدر حكم موحد

الحكم:

المحكمة  العليا

القضاة :

صاحب الفضيلة الشيخ/ الصديق أحمد عبد الحي   قاضي المحكمة العليا  رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ/ حنفي إبراهيم أحمد      قاضي المحكمة العليا  عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/  أبو القاسم عبد الرحيم  قاضي المحكمة العليا  عضواً

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قرار النقض 159/1982

الصادر في يوم الاثنين  12/شوال /1402هـ الموافق 2/8/1982م

الوقائع

في 13/4/1981م رفعت المطعون ضدها القضية الابتدائية رقم 208/1981 أمام محكمة الخرطوم الشرعية /ضد/ الطاعن- بطلب نفقة زوجية  وأجرة منزل  وقد سمعت الدعوى  في أول جلسة بحضور المدعية نفسها في وجود محاميها حيث ادعت المدعية بأنها زوج للمدعى عليه اعتباراً من 25/11/1980ولا تزال في عصمته وطاعته وأنه قد قطع  عنها النفقة  منذ 6/4/1981 بدون حق كما انه لم يدفع أجرة سكنها –وطلبت الحكم لها بعد قدرت للطعام واللوازم 90ج شهرياً و 150 ج لبدل الكسوة  كل ستة أشهر ولأجرة المنزل  35 ج شهرياً  وقالت أن دخل المدعى عليه  الشهري  600ج وقالت  أنه يعول  زوجته الأخرى  وأطفاله السبعة

ثم طلب محامي المدعى عليه  الإمهال للرد – وفي الجلسة التالية تخلفت المدعية كما تخلف محامي المدعى عليه  ولكن ظهر بدلاً عنه محام آخر  وطالب التأجيل باسم محامي المدعى عليه الأول وفي الجلسة المحددة  تخلفت المدعية أيضاً ( لم تعلن بالأجل المحدد )  وحضر عن المدعى عليه محاميه  وطلب تعليق الدعوى إلى حين  الاستعلام عن عنوان المدعية  وقد وافقته المحكمة وأجلت الدعوى إلى مدة شهر وفي الأجل المضروب لم يحضر أحد  فقررت المحكمة شطب الدعوى في 1/7/1981م إلا أن المدعية حضرت بنفسها في 8/7/1981 وقدمت طلباً لإعادة السير في الدعوى واعتذرت بالمرض – وقد قبلت المحكمة طلبها وحددت جلسة 12/7/1981م للاستمرار في الدعوى - وقد أعلن المدعى عليه بهذا الأجل – ولكنه لم يحضركما لم يحضر محاميه – لذلك كلفت المحكمة المدعية بالبينة على الدعوى وقد طلبت المحكمة تحديد أجل قريب لأن صاحب المنزل قد هددها بالطرد  لعدم سداد الإيجار- لذلك حددت المحكمة لها جلسة 14/7/1981 وفي هذه الجلسة حضرت المدعية ولم يحضر المدعى عليه ولا محاميه وذكرت المحكمة أن الساعة بلغت الثانية عشر وأن محامي المدعى عليه قد أودع مذكرة بملف الدعوى ذكر فيها أنه حضر في العاشرة ولارتباطه بقضايا أخرى فقد ذهب إليها  وعلى كل فانه يدفع الدعوى بأن المدعية ليست زوجاً لموكله المدعى عليه ثم تقدمت المدعية بشاهدها الأول وأدى اليمين وقال " أشهد أن المدعية زوجة شرعية وفي طاعة وعصمة المدعى عليه وقد تزوج بها في يوم 25/11/1980 بالخرطوم  نمرة 2 في منزل شقيقها وقد باشر العقد الشيخ فلان وبحضوري أنا وزوج شقيقة المدعية وابن شقيقتنا وبحضور رجل آخر سماه ولم تستخرج قسائم لأن الزوج ذكر لنا أنه متزوج من زوجة أخرى  الخ وقال أن المدعى عليه قد اجر للمدعية منزلاً في الصحافة مربع 40 يتكون من غرفة ومطبخ  بمبلغ 35 ج وقد دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج  وقد سمعت هذه الشهادة في غياب  المدعى عليه  ومحاميه  ثم استدعت المحكمة  الشاهد الثاني الذي لم يشهد بشيء وقد أمرته المحكمة بالانصراف فانصرف وهنا حضر محامي المدعى عليه السابق  وقد سالت المحكمة عما إذا كان يريد الرد على الدعوى فأجاب بالإيجاب  وقال أن الذي حصل بين موكله والمدعية هو مجرد وعد بالزواج  وليس عقد زواج وطلب رفض الدعوى  ثم طلب استدعاء الشاهد الأول في جلسة أخرى لمناقشته وفي الجلسة التالية سأله المحامي  الشاهد الشخص الذي  مثل الزوجة في العقد  وقال الشاهد انه هو الذي مثلها ثم سأل المحامي عن المهر فقال أنه 100ج 70 ج مقدماً و 30 ج متأخراً وقال أن مجلس العقد كان بناءً على  اتفاق سابق  وان المدعى عليه  طلب سرية الزواج إلى أن يفض الشراكة  مع أهل زوجته

أما الشاهد الثالث فقد قال أنه متزوج من شقيقة المدعية  وأنه يعرف الطرفين –وقال بعد حلف اليمين- أشهد بأنه منذ حوالي  سبعة أو ثمانية أشهر جاءه كل من المدعية وشقيقها  ووالد زوجه فلان  وكان ذلك حوالي الخامس مساءً  أخبرتني زوجتي بأن الجماعة جاءوا بغرض العقد على المدعية وبعدهم جاء المدعى عليه وجلسنا وقرأنا الفاتحة

وبعد ذلك قال الناس مبروك  مبروك  وقال انه لم يسمع تعيين المهر  ولم يشاهد فلوساً – وقال انه لم يكن متتبعاً الموضوع (بالدقة) وقال انه كان بالمجلس  حوالي عشرة أشخاص ستة من الرجال وأربعة من النساء

أما الشاهد الرابع 86 سنة  وهو الذي تولى إبرام عقد الزواج بين الطرفين – فقد قال أنه يسكن المايقوما شرق حلة كوكو ويعرف الطرفين لأن شقيق المدعية  متزوج ابنته – وبعد اليمين قال اشهد أني جئت من منزلي إلى محل آخر هو محل أختها وزوجها وذكروا لي أن المدعى عليه والمدعية اتفقوا على  الزواج  وهذا الكلام ذكره لي أخ المدعية حيث قال اتفقا على الزواج بالكتاب والسنة وطلبوا مني العقد لهما  وسألته بأنه إذا كان وكيلاً عن أخته فقال نعم – وسألت المدعى عليه فقال أنه يقابل براه – وقال أنه قام بالمراسيم كما قام بها في بلده –وقال انهم ذكروا له أنهم قبضوا الصداق لا يذكر عدد المبلغ – وباركنا  للمدعية والمدعى عليه ولا يعرف شيئاً عن ذلك وقد قلت  لهم يا جماعة  البلد بحكومتها  فلماذا  لم تعملوا العقد أمام القاضي والمأذون – فذكروا لي أن  المأذون سوف يحضر ويعمل القسائم  وهذه شهادتي

هذا هو نص شهادة هذا الشاهد كما هي مدونة بالمحضر  وقد ناقشه محامي المدعى عليه –وأهم ما سأله عنه  هو قوله " اطلب سؤاله عه لفظ الإيجاب الذي ذكره المدعى عليه ولفظ القبول "فأجاب الشاهد بالآتي " لقد سألت أخ المدعية  إن كان  قد أعطى أخته إلى  المدعى عليه فأجاب  بنعم – وسألت  المدعى عليه أن كان قبل ذلك فأجاب  بنعم "

أما الشاهد الخامس الذي كان يعمل مع المدعى عليه مساعد جزار – فقد شهد بأنه يذهب بالخضار إلى منزل المدعية بأمر المدعى عليه – كما يذهب إليها أحياناً  بالمصاريف اليومية

عند ذلك سألت المحكمة  محامي  المدعى عليه  عما يراه مناسباً لنفقة المدعية  وأجر سكنها  -فقدر ما يراه مناسباً – وقال إن ذلك التقدير  في حالة ثبوت الزوجية

ثم استمعت  المحكمة إلى رجلين من أهل الخبرة حول المقادير المناسبة وقد ناقشهم محامي المدعى عليه  - هذا وقد تحرت المحكمة عن دخل  المدعى عليه والتزاماته  العائلية – وفي 22/8/1981 أصدرت  حكمها بنفقة الزوجية وبالمقادير التي رأتها مناسبة

في 25/8/1981 استأنف محامي المحكوم عليه هذا الحكم أمام السيد قاضي المديرية –وقد عاب في عريضة الاستئناف  على الحكم المستأنف بأنه لم يهتم بالدفع الجوهري  في الدعوى وهو إنكار قيام الزوجية بين الطرفين – حيث أن عقد الزواج لم يتم أمام المأذون الشرعي  ولم تصدر به وثيقة زواج – كما أن شهادات الشهود الذين تقدمت  بهم المستأنف ضدها  لم تتفق حول جزئية من جزئيات عقد الزواج – بل تضاربت أقوالهم حول  لفظي أل أيجاب القبول-كما ذكر بعضهم بأنهم مريبة – ويقول – ومن مجموع  شهادة كما أن عقد الزواج المدعى به تم في ظروف لم يسمعوا لفظي الإيجاب والقبول والمهر – الشهود و أقوال المستأنف ضدها أن النية لم تكن منعقدة لاتمام الزواج إذ انه معلق على تصفية الشراكة بينه وبين أصهاره  من زوجته الأولى  الخ وطلب إلغاء الحكم الابتدائي

وقد رد محامي المستأنف ضدها- بأن البينة الشرعية  قد قامت على صحة هذا الزواج – وأن المستأنف قد عاش مع المستأنف ضدها في حياة زوجية عادية – وقسم لياليه بين المستأنف ضدها وزوجته  الأولى وطلب شطب الاستئناف

وفي خلال السير في الاستئناف قدم محامي المستأنف صورة من الحكم الابتدائي  الصادر في القضية نمرة 581/1981 التي رفعتها المستأنف ضدها بصفة ابتدائية في 30/8/1981 بطلب إثبات زوجية ضد المستأنف – وقد رفضت هذه الدعوى حضوراً في 14/9/1981 قدم محامي المستأنف ضدها صورة من الحكم المذكور برفض دعوى المستأنف ضدها  بثبوت الزوجية  وعند عرض هذا الحكم على محامي المستأنف ضدها  قال أن هذا الحكم باطل لأن الزوجية  قد ثبتت  من خلال طلب النفقة الزوجية

وقد لخصت المحكمة الاستئنافية  الوقائع –ودونت الأسباب التي بنت عليها قرارها – وقد جاء من ضمن الأسباب  قولها " أن الزوجية بين الطرفين قد ثبتت بالبينة الشرعية وان اختلاف الشهود حول مقدار المهر لا يقدح في الزواج  لأن تسمية المهر ليست بشرط عند السادة الحنفية "

كما جاء بالأسباب  أيضاً " ومما يؤيد قيام الزوجية أيضاً ما جاء في الفقرة الثالثة في مذكرة المحامي المستأنف  تم عقد الزواج  المدعى به في ظروف مريبة وأن النية لم تكن منعقدة  لدى المستأنف لإتمام عقد الزواج – وجاء في الأثر ثلاث جدهن جد وهزلهن جد _الخ

ثم أصدرت المحكمة قرارها بتعديل  الحكم الابتدائي  فيما يتعلق بالمقادير المفروضة للنفقة – وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وكان ذلك في 22/12/1981 بحضور الطرفين

وقد تقدم المحامي عن المحكوم  ضده بعريضة الطعن الأولى المؤرخة  في 23/12/1981 وخلاصة ما يعتمد في طعنه أنه أخذ يقوم البينات المقدمة من المطعون ضدها  لإثبات زوجيتها  في دعوى النفقة  الزوجية – بأن الشاهد الأول هو شقيق المدعية – ووليها في العقد – وعليه  هو أحد طرفي  العقد ولا مكان لقبول شهادته وأن الشاهد  الثاني قال أنه لا يعرف في تاريخ العقد ولم يكن حاضراً بمجلس العقد – وقال المحامي  عن الشاهد الثالث قال عنه أنه قال – لم يكن متتبعاً الموضوع بدقة  وأنه كان بالمجلس عشرة أشخاص ( 6 رجال و4 نساء ) وأنه قال لم يسمع أي سؤال لولي المدعية  ولا المدعى عليه وقال عن الشاهد الرابع الذي أجرى العقد أنه لا يعرف  شيئاً عن المهر  وأن أقواله متضاربة

وهو لكل ذلك – ولأن المطعون ضدها  قد رفعت دعوى مستقلة لإثبات الزوجية بعد الحكم لها بالنفقة الزوجية وقد رفعت دعواها إثبات الزوجية وصار حكم الرفض نهائياً – لكل ذلك يطلب آلغاء الحكمين الابتدائي والاستئنافي كما قال عن الشاهد الخامس أنه لا شهادة له في الموضوع   وقال أن قراءة الفاتحة عند الخطبة أمر  معروف الخ

هذا وقد رد محامي  المطعون ضدها على عريضة النقض وقال أن محامي الطاعن حاول أن يبدل ويغير في أقوال الشهود والمطعون ضدها  مع إنها واضحة  ولا تحتمل اللبس  - وفي ختام رده طالب  برفض الطعن

الأسباب

حيث أن الطعن قدم في موعده القانوني فهو مقبول شكلاً  وحيث أن الخلاف  بين الطرفين منحصر في ثبوت علاقة الزوجية  وحيث أن الشاهد الرابع الذي أجرى عقد الزواج  شهد شهادة شرعية لا لبس فيها  في موضوع انعقاد عقد الزوجية المدعى به وحيث أن عقد الزوجية من الأمور التي تصح فيها الشهادة بالتسامع  كما هو مقرر فقهاً لذلك فإن الشاهد الثاني الذي قالت عنه المحكمة أنه لم يشهد بشيء هو في الواقع قد شهد بالزواج حيث قال بالنص "أشهد أن المدعية زوجة شرعية للمدعى عليه وفي عصمته وطاعته – وقد تزوج بها ثم قال أنه لا يعرف تاريخ الزواج – ولم يكن حاضراً العقد " وأمرته المحكمة بالانصراف  فانصرف

الواقع  ومن الناحية الشرعية فإن هذا الشاهد بأقواله المدونة قضائياً هذه قد شهد بقيام الزوجية  المدعى بها – وأن أمر المحكمة له بالانصراف أمر لا يوجد ما يبرره وحيث أن الشاهد الثالث قد شهد بأنه حضر مجلس العقد  في منزل الشاهد المذكور " وأنه وإن لم يكن متتبعاً لتفاصيل الموضوع  بدقة إلا أن شاهد قراءة الفاتحة والتهاني  للزوج (مبروك- مبروك ) "

أما الشاهد الخامس  قد شهد  بأنه كان يذهب بالخضار  والمصاريف  لمدعية الزوجية بناءً على أمر المدعى عليه وكل ذلك مما يقوي ويعزز شهادة الثاني  التي لم تقومها  المحكمة الابتدائية وحيث أن الشاهد الأول وإن كان  قد شهادة مكتملة بالزواج  ولكنه كان ولياً للزوجة في العقد – وهو بذلك قد شهد على جزء من  فعل  نفسه  لذلك قررنا  استبعاد  شهادته – وحيث أن المطعون ضدها  قد رفعت  القضية الابتدائية  581/1981 في 30/8/1981 ضد الطاعن في موضوع طلب إثبات الزوجية- وذلك بعد أن رفعت القضية نمرة 208/1981 في 13/4/1981 وكلا القضيتين  رفعتا أمام محكمة مديرية الخرطوم – إلا أن كل قضية منهما كانت تسير أمام قاضي مخالف للآخر  وحيث أن الحكم في قضية طلب النفقة الزوجية  قد صدر في  22/8/1981 وقد اشتمل الحكم المذكور على إثبات الزوجية  باعتبارها  الطريق الموصل لاستحقاق النفقة

وحيث أن القاضي الآخر الذي كانت تسير أمامه القضية رقم 581/1981 – منذ بداية نظرها في  2/9/1981 لم يوقف السير في هذه القضية ولم يشطبها باعتبارها مكررة مع قضية النفقة  التي اشتملت على ثبوت الزوجية  - لم يشطبها حتى  أصدر فيها قراره بتاريخ 14/9/1981م -وقد جاء قراره معارضاًَ لحكم النفقة المشتمل على ثبوت الزوجية –وحيث أنه قرر  رفض دعوى المدعية بالزوجية لعدم قدرتها على إثبات الزوجية – ومن العجيب أن هذا القاضي أثبت علمه بالقضية  الأخرى المشتملة   على الحكم بثبوت الزوجية  - أثبت  ذلك ضمن أسباب حكمه المذكور لذلك فقد  وجهت محكمة النقض هذه بإحالة  حكمه هذا للسيد  رئيس المراقبة  القضائية  للعمل  على إلغاء  الحكم المذكور إدارياً بواسطة  حضرة صاحب الفضيلة قاضي القضاة والنظر في محاسبة  القاضي الذي تسبب في هذا المشكل

لذلك

قررنا  قبول الطعن شكلاً وتأييد الحكم المطعون  فيه 81/س/81 محكمة المديرية الخرطوم موضوعاً

▸ قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن فوق قضية نفقة زوجية ومؤخر صداق و أمتعة منزلية ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

 

نمرة القضية: قرار النقض 159/1982

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

المبادئ:

•  الأحوال الشخصية للمسلمين –نفقة الزوجية – الشهادة السماعية- قبولها إثبات الزوجية – حضور مجلس العقد- إقامة دعويان في موضوع واحد –وجب إيقاف السير أو شطب إحداهما

1- تقبل الشهادة السماعية شرعاً لإثبات الزوجية ولا يشترط فيها حضور مجلس العقد ولا الإلمام بتاريخه

2- إذا اقيمت دعويان في موضوع واحد وجب قضاء إيقاف السير في إحداهما أو شطبها حتى يصدر حكم موحد

الحكم:

المحكمة  العليا

القضاة :

صاحب الفضيلة الشيخ/ الصديق أحمد عبد الحي   قاضي المحكمة العليا  رئيساً

صاحب الفضيلة الشيخ/ حنفي إبراهيم أحمد      قاضي المحكمة العليا  عضواً

صاحب الفضيلة الشيخ/  أبو القاسم عبد الرحيم  قاضي المحكمة العليا  عضواً

قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن

قرار النقض 159/1982

الصادر في يوم الاثنين  12/شوال /1402هـ الموافق 2/8/1982م

الوقائع

في 13/4/1981م رفعت المطعون ضدها القضية الابتدائية رقم 208/1981 أمام محكمة الخرطوم الشرعية /ضد/ الطاعن- بطلب نفقة زوجية  وأجرة منزل  وقد سمعت الدعوى  في أول جلسة بحضور المدعية نفسها في وجود محاميها حيث ادعت المدعية بأنها زوج للمدعى عليه اعتباراً من 25/11/1980ولا تزال في عصمته وطاعته وأنه قد قطع  عنها النفقة  منذ 6/4/1981 بدون حق كما انه لم يدفع أجرة سكنها –وطلبت الحكم لها بعد قدرت للطعام واللوازم 90ج شهرياً و 150 ج لبدل الكسوة  كل ستة أشهر ولأجرة المنزل  35 ج شهرياً  وقالت أن دخل المدعى عليه  الشهري  600ج وقالت  أنه يعول  زوجته الأخرى  وأطفاله السبعة

ثم طلب محامي المدعى عليه  الإمهال للرد – وفي الجلسة التالية تخلفت المدعية كما تخلف محامي المدعى عليه  ولكن ظهر بدلاً عنه محام آخر  وطالب التأجيل باسم محامي المدعى عليه الأول وفي الجلسة المحددة  تخلفت المدعية أيضاً ( لم تعلن بالأجل المحدد )  وحضر عن المدعى عليه محاميه  وطلب تعليق الدعوى إلى حين  الاستعلام عن عنوان المدعية  وقد وافقته المحكمة وأجلت الدعوى إلى مدة شهر وفي الأجل المضروب لم يحضر أحد  فقررت المحكمة شطب الدعوى في 1/7/1981م إلا أن المدعية حضرت بنفسها في 8/7/1981 وقدمت طلباً لإعادة السير في الدعوى واعتذرت بالمرض – وقد قبلت المحكمة طلبها وحددت جلسة 12/7/1981م للاستمرار في الدعوى - وقد أعلن المدعى عليه بهذا الأجل – ولكنه لم يحضركما لم يحضر محاميه – لذلك كلفت المحكمة المدعية بالبينة على الدعوى وقد طلبت المحكمة تحديد أجل قريب لأن صاحب المنزل قد هددها بالطرد  لعدم سداد الإيجار- لذلك حددت المحكمة لها جلسة 14/7/1981 وفي هذه الجلسة حضرت المدعية ولم يحضر المدعى عليه ولا محاميه وذكرت المحكمة أن الساعة بلغت الثانية عشر وأن محامي المدعى عليه قد أودع مذكرة بملف الدعوى ذكر فيها أنه حضر في العاشرة ولارتباطه بقضايا أخرى فقد ذهب إليها  وعلى كل فانه يدفع الدعوى بأن المدعية ليست زوجاً لموكله المدعى عليه ثم تقدمت المدعية بشاهدها الأول وأدى اليمين وقال " أشهد أن المدعية زوجة شرعية وفي طاعة وعصمة المدعى عليه وقد تزوج بها في يوم 25/11/1980 بالخرطوم  نمرة 2 في منزل شقيقها وقد باشر العقد الشيخ فلان وبحضوري أنا وزوج شقيقة المدعية وابن شقيقتنا وبحضور رجل آخر سماه ولم تستخرج قسائم لأن الزوج ذكر لنا أنه متزوج من زوجة أخرى  الخ وقال أن المدعى عليه قد اجر للمدعية منزلاً في الصحافة مربع 40 يتكون من غرفة ومطبخ  بمبلغ 35 ج وقد دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج  وقد سمعت هذه الشهادة في غياب  المدعى عليه  ومحاميه  ثم استدعت المحكمة  الشاهد الثاني الذي لم يشهد بشيء وقد أمرته المحكمة بالانصراف فانصرف وهنا حضر محامي المدعى عليه السابق  وقد سالت المحكمة عما إذا كان يريد الرد على الدعوى فأجاب بالإيجاب  وقال أن الذي حصل بين موكله والمدعية هو مجرد وعد بالزواج  وليس عقد زواج وطلب رفض الدعوى  ثم طلب استدعاء الشاهد الأول في جلسة أخرى لمناقشته وفي الجلسة التالية سأله المحامي  الشاهد الشخص الذي  مثل الزوجة في العقد  وقال الشاهد انه هو الذي مثلها ثم سأل المحامي عن المهر فقال أنه 100ج 70 ج مقدماً و 30 ج متأخراً وقال أن مجلس العقد كان بناءً على  اتفاق سابق  وان المدعى عليه  طلب سرية الزواج إلى أن يفض الشراكة  مع أهل زوجته

أما الشاهد الثالث فقد قال أنه متزوج من شقيقة المدعية  وأنه يعرف الطرفين –وقال بعد حلف اليمين- أشهد بأنه منذ حوالي  سبعة أو ثمانية أشهر جاءه كل من المدعية وشقيقها  ووالد زوجه فلان  وكان ذلك حوالي الخامس مساءً  أخبرتني زوجتي بأن الجماعة جاءوا بغرض العقد على المدعية وبعدهم جاء المدعى عليه وجلسنا وقرأنا الفاتحة

وبعد ذلك قال الناس مبروك  مبروك  وقال انه لم يسمع تعيين المهر  ولم يشاهد فلوساً – وقال انه لم يكن متتبعاً الموضوع (بالدقة) وقال انه كان بالمجلس  حوالي عشرة أشخاص ستة من الرجال وأربعة من النساء

أما الشاهد الرابع 86 سنة  وهو الذي تولى إبرام عقد الزواج بين الطرفين – فقد قال أنه يسكن المايقوما شرق حلة كوكو ويعرف الطرفين لأن شقيق المدعية  متزوج ابنته – وبعد اليمين قال اشهد أني جئت من منزلي إلى محل آخر هو محل أختها وزوجها وذكروا لي أن المدعى عليه والمدعية اتفقوا على  الزواج  وهذا الكلام ذكره لي أخ المدعية حيث قال اتفقا على الزواج بالكتاب والسنة وطلبوا مني العقد لهما  وسألته بأنه إذا كان وكيلاً عن أخته فقال نعم – وسألت المدعى عليه فقال أنه يقابل براه – وقال أنه قام بالمراسيم كما قام بها في بلده –وقال انهم ذكروا له أنهم قبضوا الصداق لا يذكر عدد المبلغ – وباركنا  للمدعية والمدعى عليه ولا يعرف شيئاً عن ذلك وقد قلت  لهم يا جماعة  البلد بحكومتها  فلماذا  لم تعملوا العقد أمام القاضي والمأذون – فذكروا لي أن  المأذون سوف يحضر ويعمل القسائم  وهذه شهادتي

هذا هو نص شهادة هذا الشاهد كما هي مدونة بالمحضر  وقد ناقشه محامي المدعى عليه –وأهم ما سأله عنه  هو قوله " اطلب سؤاله عه لفظ الإيجاب الذي ذكره المدعى عليه ولفظ القبول "فأجاب الشاهد بالآتي " لقد سألت أخ المدعية  إن كان  قد أعطى أخته إلى  المدعى عليه فأجاب  بنعم – وسألت  المدعى عليه أن كان قبل ذلك فأجاب  بنعم "

أما الشاهد الخامس الذي كان يعمل مع المدعى عليه مساعد جزار – فقد شهد بأنه يذهب بالخضار إلى منزل المدعية بأمر المدعى عليه – كما يذهب إليها أحياناً  بالمصاريف اليومية

عند ذلك سألت المحكمة  محامي  المدعى عليه  عما يراه مناسباً لنفقة المدعية  وأجر سكنها  -فقدر ما يراه مناسباً – وقال إن ذلك التقدير  في حالة ثبوت الزوجية

ثم استمعت  المحكمة إلى رجلين من أهل الخبرة حول المقادير المناسبة وقد ناقشهم محامي المدعى عليه  - هذا وقد تحرت المحكمة عن دخل  المدعى عليه والتزاماته  العائلية – وفي 22/8/1981 أصدرت  حكمها بنفقة الزوجية وبالمقادير التي رأتها مناسبة

في 25/8/1981 استأنف محامي المحكوم عليه هذا الحكم أمام السيد قاضي المديرية –وقد عاب في عريضة الاستئناف  على الحكم المستأنف بأنه لم يهتم بالدفع الجوهري  في الدعوى وهو إنكار قيام الزوجية بين الطرفين – حيث أن عقد الزواج لم يتم أمام المأذون الشرعي  ولم تصدر به وثيقة زواج – كما أن شهادات الشهود الذين تقدمت  بهم المستأنف ضدها  لم تتفق حول جزئية من جزئيات عقد الزواج – بل تضاربت أقوالهم حول  لفظي أل أيجاب القبول-كما ذكر بعضهم بأنهم مريبة – ويقول – ومن مجموع  شهادة كما أن عقد الزواج المدعى به تم في ظروف لم يسمعوا لفظي الإيجاب والقبول والمهر – الشهود و أقوال المستأنف ضدها أن النية لم تكن منعقدة لاتمام الزواج إذ انه معلق على تصفية الشراكة بينه وبين أصهاره  من زوجته الأولى  الخ وطلب إلغاء الحكم الابتدائي

وقد رد محامي المستأنف ضدها- بأن البينة الشرعية  قد قامت على صحة هذا الزواج – وأن المستأنف قد عاش مع المستأنف ضدها في حياة زوجية عادية – وقسم لياليه بين المستأنف ضدها وزوجته  الأولى وطلب شطب الاستئناف

وفي خلال السير في الاستئناف قدم محامي المستأنف صورة من الحكم الابتدائي  الصادر في القضية نمرة 581/1981 التي رفعتها المستأنف ضدها بصفة ابتدائية في 30/8/1981 بطلب إثبات زوجية ضد المستأنف – وقد رفضت هذه الدعوى حضوراً في 14/9/1981 قدم محامي المستأنف ضدها صورة من الحكم المذكور برفض دعوى المستأنف ضدها  بثبوت الزوجية  وعند عرض هذا الحكم على محامي المستأنف ضدها  قال أن هذا الحكم باطل لأن الزوجية  قد ثبتت  من خلال طلب النفقة الزوجية

وقد لخصت المحكمة الاستئنافية  الوقائع –ودونت الأسباب التي بنت عليها قرارها – وقد جاء من ضمن الأسباب  قولها " أن الزوجية بين الطرفين قد ثبتت بالبينة الشرعية وان اختلاف الشهود حول مقدار المهر لا يقدح في الزواج  لأن تسمية المهر ليست بشرط عند السادة الحنفية "

كما جاء بالأسباب  أيضاً " ومما يؤيد قيام الزوجية أيضاً ما جاء في الفقرة الثالثة في مذكرة المحامي المستأنف  تم عقد الزواج  المدعى به في ظروف مريبة وأن النية لم تكن منعقدة  لدى المستأنف لإتمام عقد الزواج – وجاء في الأثر ثلاث جدهن جد وهزلهن جد _الخ

ثم أصدرت المحكمة قرارها بتعديل  الحكم الابتدائي  فيما يتعلق بالمقادير المفروضة للنفقة – وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وكان ذلك في 22/12/1981 بحضور الطرفين

وقد تقدم المحامي عن المحكوم  ضده بعريضة الطعن الأولى المؤرخة  في 23/12/1981 وخلاصة ما يعتمد في طعنه أنه أخذ يقوم البينات المقدمة من المطعون ضدها  لإثبات زوجيتها  في دعوى النفقة  الزوجية – بأن الشاهد الأول هو شقيق المدعية – ووليها في العقد – وعليه  هو أحد طرفي  العقد ولا مكان لقبول شهادته وأن الشاهد  الثاني قال أنه لا يعرف في تاريخ العقد ولم يكن حاضراً بمجلس العقد – وقال المحامي  عن الشاهد الثالث قال عنه أنه قال – لم يكن متتبعاً الموضوع بدقة  وأنه كان بالمجلس عشرة أشخاص ( 6 رجال و4 نساء ) وأنه قال لم يسمع أي سؤال لولي المدعية  ولا المدعى عليه وقال عن الشاهد الرابع الذي أجرى العقد أنه لا يعرف  شيئاً عن المهر  وأن أقواله متضاربة

وهو لكل ذلك – ولأن المطعون ضدها  قد رفعت دعوى مستقلة لإثبات الزوجية بعد الحكم لها بالنفقة الزوجية وقد رفعت دعواها إثبات الزوجية وصار حكم الرفض نهائياً – لكل ذلك يطلب آلغاء الحكمين الابتدائي والاستئنافي كما قال عن الشاهد الخامس أنه لا شهادة له في الموضوع   وقال أن قراءة الفاتحة عند الخطبة أمر  معروف الخ

هذا وقد رد محامي  المطعون ضدها على عريضة النقض وقال أن محامي الطاعن حاول أن يبدل ويغير في أقوال الشهود والمطعون ضدها  مع إنها واضحة  ولا تحتمل اللبس  - وفي ختام رده طالب  برفض الطعن

الأسباب

حيث أن الطعن قدم في موعده القانوني فهو مقبول شكلاً  وحيث أن الخلاف  بين الطرفين منحصر في ثبوت علاقة الزوجية  وحيث أن الشاهد الرابع الذي أجرى عقد الزواج  شهد شهادة شرعية لا لبس فيها  في موضوع انعقاد عقد الزوجية المدعى به وحيث أن عقد الزوجية من الأمور التي تصح فيها الشهادة بالتسامع  كما هو مقرر فقهاً لذلك فإن الشاهد الثاني الذي قالت عنه المحكمة أنه لم يشهد بشيء هو في الواقع قد شهد بالزواج حيث قال بالنص "أشهد أن المدعية زوجة شرعية للمدعى عليه وفي عصمته وطاعته – وقد تزوج بها ثم قال أنه لا يعرف تاريخ الزواج – ولم يكن حاضراً العقد " وأمرته المحكمة بالانصراف  فانصرف

الواقع  ومن الناحية الشرعية فإن هذا الشاهد بأقواله المدونة قضائياً هذه قد شهد بقيام الزوجية  المدعى بها – وأن أمر المحكمة له بالانصراف أمر لا يوجد ما يبرره وحيث أن الشاهد الثالث قد شهد بأنه حضر مجلس العقد  في منزل الشاهد المذكور " وأنه وإن لم يكن متتبعاً لتفاصيل الموضوع  بدقة إلا أن شاهد قراءة الفاتحة والتهاني  للزوج (مبروك- مبروك ) "

أما الشاهد الخامس  قد شهد  بأنه كان يذهب بالخضار  والمصاريف  لمدعية الزوجية بناءً على أمر المدعى عليه وكل ذلك مما يقوي ويعزز شهادة الثاني  التي لم تقومها  المحكمة الابتدائية وحيث أن الشاهد الأول وإن كان  قد شهادة مكتملة بالزواج  ولكنه كان ولياً للزوجة في العقد – وهو بذلك قد شهد على جزء من  فعل  نفسه  لذلك قررنا  استبعاد  شهادته – وحيث أن المطعون ضدها  قد رفعت  القضية الابتدائية  581/1981 في 30/8/1981 ضد الطاعن في موضوع طلب إثبات الزوجية- وذلك بعد أن رفعت القضية نمرة 208/1981 في 13/4/1981 وكلا القضيتين  رفعتا أمام محكمة مديرية الخرطوم – إلا أن كل قضية منهما كانت تسير أمام قاضي مخالف للآخر  وحيث أن الحكم في قضية طلب النفقة الزوجية  قد صدر في  22/8/1981 وقد اشتمل الحكم المذكور على إثبات الزوجية  باعتبارها  الطريق الموصل لاستحقاق النفقة

وحيث أن القاضي الآخر الذي كانت تسير أمامه القضية رقم 581/1981 – منذ بداية نظرها في  2/9/1981 لم يوقف السير في هذه القضية ولم يشطبها باعتبارها مكررة مع قضية النفقة  التي اشتملت على ثبوت الزوجية  - لم يشطبها حتى  أصدر فيها قراره بتاريخ 14/9/1981م -وقد جاء قراره معارضاًَ لحكم النفقة المشتمل على ثبوت الزوجية –وحيث أنه قرر  رفض دعوى المدعية بالزوجية لعدم قدرتها على إثبات الزوجية – ومن العجيب أن هذا القاضي أثبت علمه بالقضية  الأخرى المشتملة   على الحكم بثبوت الزوجية  - أثبت  ذلك ضمن أسباب حكمه المذكور لذلك فقد  وجهت محكمة النقض هذه بإحالة  حكمه هذا للسيد  رئيس المراقبة  القضائية  للعمل  على إلغاء  الحكم المذكور إدارياً بواسطة  حضرة صاحب الفضيلة قاضي القضاة والنظر في محاسبة  القاضي الذي تسبب في هذا المشكل

لذلك

قررنا  قبول الطعن شكلاً وتأييد الحكم المطعون  فيه 81/س/81 محكمة المديرية الخرطوم موضوعاً

▸ قضية نفقة زوجية وأجرة مسكن فوق قضية نفقة زوجية ومؤخر صداق و أمتعة منزلية ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©