تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر الطاعنان ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين المطعون ضدهم

عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر الطاعنان ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين المطعون ضدهم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد الفضل شوقي               قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا         عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضى المحكمة العليا         عضواً

 

عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر                 الطاعنان

ضد

هاشم محمد أحمد البرير وآخرين               المطعون ضدهم

م ع/ ط م/ 130/1980

المبادئ:

-       إجراءات مدنية – الاختصاص – النزاع المتعلق بالعقار – اختصاص محكمة المديرية بالنظر إذا كان قائماًً بأي مدينة بالمديرية

-       إجراءات مدنية – الاختصاص – التفسير الواسع للقواعد المنظمة له – الحكمة من وراء ذلك

1-     قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الاختصاص ابتداء أن تتصدى للنزاع إلا أنه متى انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب من فإنه لأحرى بالقاضي أن ينأى عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها على النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمة المشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب عليه حتماً من زيادة في نفقات التقاضي

2-     محكمة المديرية القائمة بعاصمتها دائرة الاختصاص تشمل كل ما هو كائن بالمديرية ومن ثم ينعقد لها لواء الاختصاص بالنسبة للنزاع حول أي عقار يقع في تلك الدائرة ولو كان قائماً بمدينة أخرى في نفس المديرية

 

الحكم

6/11/1980م

القاضي : فاروق أحمد إبراهيم :

أنه بتاريخ 11/9/1980 تقدم محامى الطاعنين بعريضة للطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف المدني رقم 287/1980م بتاريخ 14/7/1980م والذي قضى بإلغاء حكم محكمة المديرية الخرطوم فيما يتعلق باختصاصها لنظر النزاع بشأن عقارات كائنة بمدينتي أمد رمان والحواتة

وتتحصل الوقائع في أنه بتاريخ 29/10/1979م أقام الطاعنان الدعوى رقم 221/1979م لدى محكمة المديرية الخرطوم طالبين القضاء بإعلانهما كمالكين على الشيوع للعقارات الكائنة بكل من الخرطوم وأمد رمان والحواتة والتي آلت إليهم بموجب اتفاقية قسمة رفض المطعون ضدهم تنفيذها فيما بعد وبالإضافة إلى ذلك طلب الطاعنان إصدار أمر إلى مكاتب التسجيلات المختصة لتغيير سجل تلك العقارات في اسميهما

تقدم محامى المطعون ضدهم (المدعى عليهم) بعدة دفوع مبدئية من بينها أن محكمة المديرية بالخرطوم غير مختصة بنظر النزاع فيما يتعلق بالجزء من العقار الكائن بمدينتي أمد رمان والحواتة وقد رفضت المحكمة ذلك الدفع وقضت باختصاصها بنظر النزاع بالنسبة لجميع العقارات المرفوعة بشأنها الدعوى استناداً إلى المادة (23) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1974م والتي بموجبها ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لتلك المحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو أي جزء منه وتأسيساً على ذلك قضت بأنه ما دام جزء من العقار يقع بمدينة الخرطوم فإن محكمة المديرية الخرطوم تكون مختصة بنظر الدعوى فيما يتعلق بذلك الجزء وأية أجزاء خارج دائرة اختصاصها

استأنف المطعون ضدهم ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف التي قضت بنقضه فيما يتعلق باختصاص محكمة المديرية بالخرطوم بنظر النزاع المتعلق بالعقار الكائن بمدينتي أمد رمان والحواتة وأمرت باستبعاد تلك العقارات من الدعوى تأسيساً على أن نص المادة (23) المشار إليها  واضح ولا مجال للاجتهاد فيه ذلك على نقيض ما كان مقرراً في المادة (46) من قانون القضاء المدني (الملغى) سنة 1929م والتي بموجبها كان الاختصاص معقوداً لمحكمة المديرية التي يقع فيها العقار ويبين من هذا القضاء أن نص المادة (23) قد قصد به قصر محكمة المديرية القائمة بمدينة معينة على دعاوى العقارات الكائنة في حدود تلك المدينة فقط ولا يمتد ذلك الاختصاص إلى المدن الأخرى المجاورة لها ولو كانت تلك المدينة تؤلف مع المدن الأخرى مديرية واحدة

ينعي محامي الطاعنين على حكم محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيق نص المادة (23) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م وفي بيان ذلك يستشهد بالتعريف القانوني لكلمة عقار ويقول بأن المفرد أو الجمع لتلك الكلمة ليس هو المقصود بالتعريف وإنما هو اسم الجنس ويضيف بأنه وفقاً للمادة (17) من قانون الإجراءات المدنية الهندية والمطابقة للمادة (23) في القانون السوداني فإن لواء الاختصاص ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها جزء من العقار ولو كان الجزء الآخر يقع خارج تلك الدائرة

رد محامى المعطون ضدهم بما مفاده أن نص المادة (23) هو نص واضح لا يشوبه أي غموض لغوى وأن كلمة (عقار) مهما كان مدلولها لا يغير من نص المادة أعلاه والتي تتحدث عن المحكمة التي يقع في دائرتها العقار وللتدليل على ذلك يورد نص المادة (46) الملغاة والتي استبدلت فيها كلمة (المديرية) بكلمة (المحكمة) في النص الجديد وينتهي إلى القول بأنه لا مجال لانطباق نص المادة (17) من القانون الهندي وذلك لاختلاف النصوص إذ أن النص في تلك  المادة هو نص جوازي بينما ورد النص في المادة (23) على سبيل الوجوب

وحيث أن ما ينعى به محامى الطاعنين صحيح ذلك أن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الاختصاص ابتداء أن تتصدى للنزاع إلا أنه متى انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب من النزاع فإنه لأحرى بالقاضي أن ينأى عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع بما يمكن المحكمة من بسط جناحها على النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمة المشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب حتماً من زيادة في نفقات التقاضي وإذا كان تفسير المادة (23) على الوجه الذي ذهب إليه الحكم المطعون فيه هو تفسير صحيح فكيف يكون الحال بالنسبة لعقار واحد يقع النزاع حوله ضمن اختصاص محكمتين مختلفتين؟ بل كيف يكون الحال إذا كان جزء معين من ذلك العقار وليكن غرفة واحدة على سبيل المثال يخضع لاختصاص أكثر من محكمة واحدة؟ كل ذلك لم يكن غائباً عن ذهن المشرع حينما أضاف عبارة (أو أي جزء منه) إذ قصد من ذلك أن يكون النزاع حول العقار خاضعاً لاختصاص جهة قضائية واحدة بغض النظر عن موقعه أو موقع جزء منه وهو بلا شك يتفق وقواعد العدالة والوجدان السليم

إن تعدد المحاكم بمديرية الخرطوم هو إجراء إداري بحت قصد من ورائه تجنيب المتقاضين مشقة الانتقال إلى محاكم بعيدة وذلك بإيصال العدالة إليهم في أماكن سكنهم وهو في ذات الوقت إجراء اقتضته الظروف الاجتماعية والعمرانية بعد أن اتسعت رقعة الدوائر السكانية وأصبح الضغط على المحكمة الواحدة سبباً في تعطيل الفصل في الدعاوى غير أن هذا الإجراء لا يرمي إلى إلغاء المحافظات بحدودها الجغرافية المعروفة واستبدال تلك الحدود بحدود جديدة لم تضعها السلطات المختصة إذ لو كان الرأي غير ذلك لانطوى الأمر على مخالفة واضحة لسياسة الدولة في هذا المجال ولما كان من الثابت أن (الخرطوم) هو اسم يطلق على مديرية قائمة بذاتها وتشمل تلك المديرية بالإضافة إلى مدينة الخرطوم مدناً أخرى فإنه يكون لمحكمة المديرية القائمة بعاصمتها دائرة اختصاص تشمل كل ما هو كائن بالمديرية ومن ثم ينعقد لها لواء الاختصاص بالنسبة للنزاع حول أي عقار يقع في تلك الدائرة ولو كان قائماً بمدينة أخرى في نفس المديرية

أما القول بأن اختصاص النظر في النزاع بشأن العقار الكائن بمدينة أمد رمان ينعقد للمحكمة المسماة بمحكمة المديرية بأمد رمان فيرد عليه بأن هذه التسمية قد وردت اختصاراً لاسم المحكمة ولسهولة التعرف عليها إذ هي لا تقوم في مديرية أخرى وإنما تعتبر امتداداً لمحكمة المديرية الأم وتتبع مثلما يتبع مقرها لمديرية الخرطوم ومع ذلك فنحن نقول بأن اختصاص النظر في أية دعوى تتعلق  بعقار كائن بمدينة الخرطوم هو اختصاص أصلي تنفرد به محكمة المديرية الأم أو أية محكمة جزئية في مقرها ولا يجوز لأي محكمة مديرية أخرى تابعة لها أن تتغول عليه إلا وفقاً للضوابط التي يحددها القانون

إن التفسير الذي أخذنا به لم يكن حصيلة اجتهاد بحت وإنما جاء متمشياً مع تفسير النصوص المشابهة والمطبقة في بعض البلاد الأخرى ولقد أخذ به المشرع في المادة 56 (1) من قانون المرافعات المصري والتي نقلت بحذافيرها في الإجراءات المدنية سنة 1974م وفي شرح تلك المادة يقول الدكتور أحمد أبو الوفاء في كتابه (المرافعات المدنية والتجارية - الطبعة الثامنة سنة 1965م صفحة "475") أنه إذا كان العقار واقعاً في دوائر محاكم متعددة رفعت الدعوى أمام أية محكمة من هذه المحاكم أي أمام أية محكمة يقع في دائرتها أحد أجزاء العقار وكان الاتجاه في ظل القانون القديم أن الاختصاص في هذا الصدد يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها الجزء الأكبر للعقار وإنما رؤى العدول عن هذا الاتجاه لأنه يصعب عملاً معرفة قيمة ذلك الجزء من العقار وكانت المحاكم تضطر إلى ندب خبير قبل الفصل في اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وذلك لمجرد تحديد الجزء الأكبر للعقار وإذا كان هذا هو الحال بالنسبة للنص المطابق – لنظيره في القانون السوداني فلا نرى ما يستوجب الخوض في النصوص الأجنبية الأخرى ومحاولة تطويعها أو تطبيقها على وقائع الدعوى إذ طالما استند الحكم إلى نص يكفي لحمل قضائه فلا حاجة به للتعويل على أية نصوص أخرى إذ لا يعدو ذلك أن يكون تزيداً لا يقدح في سلامته ويستقيم بدونه

لما كان كذلك وكان لواء الاختصاص ينعقد لمحكمة مديرية الخرطوم بالنسبة لكافة العقارات الكائنة في دائرتها فإنه يترتب على ذلك أن يقتصر اختصاصها على تلك الدائرة ومن ثم لا تستطيع أن تتصدى لأي نزاع يثور حول عقار يقع خارجها وعليه فإنها لا تكون مختصة بنظر النزاع حول العقار الكائن بمدينة الحواتة إذ تختص به المحكمة التي تقع في دائرة اختصاصها تلك المدينة وتحدد درجتها وفقاً لقيمة العقار هذا بالرغم من أن سبب الدعوى واحد بالنسبة لجميع العقارات المضمنة في صحيفة الدعوى إلا هذا لا يجهض حق الطاعنين في إقامة دعوى منفصلة بالنسبة لذلك العقار وإذ كان الحكم المطعون فيه قد وافق هذا النظر فهو يكون ويتعين تأييده في هذا الخصوص

وحيث أنه لما تقدم يتعين ما يلي :

1-   نقض الحكم المطعون فيه جزئياً وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للنظر في النزاع بشأن العقارات الكائنة بمدينتي الخرطوم وأم درمان وفيما عدا ذلك يظل الحكم صحيحاً

2-   لا أمر بشأن الرسوم

▸ عبد الله فضل المولى الطاعن ضد ورثة عبد الله أحمد أرباب المطعون ضده فوق عثمان محمد أحمد الطاعن ضد أحمد قاسم محمد المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر الطاعنان ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين المطعون ضدهم

عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر الطاعنان ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين المطعون ضدهم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد الفضل شوقي               قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا         عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضى المحكمة العليا         عضواً

 

عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر                 الطاعنان

ضد

هاشم محمد أحمد البرير وآخرين               المطعون ضدهم

م ع/ ط م/ 130/1980

المبادئ:

-       إجراءات مدنية – الاختصاص – النزاع المتعلق بالعقار – اختصاص محكمة المديرية بالنظر إذا كان قائماًً بأي مدينة بالمديرية

-       إجراءات مدنية – الاختصاص – التفسير الواسع للقواعد المنظمة له – الحكمة من وراء ذلك

1-     قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الاختصاص ابتداء أن تتصدى للنزاع إلا أنه متى انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب من فإنه لأحرى بالقاضي أن ينأى عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها على النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمة المشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب عليه حتماً من زيادة في نفقات التقاضي

2-     محكمة المديرية القائمة بعاصمتها دائرة الاختصاص تشمل كل ما هو كائن بالمديرية ومن ثم ينعقد لها لواء الاختصاص بالنسبة للنزاع حول أي عقار يقع في تلك الدائرة ولو كان قائماً بمدينة أخرى في نفس المديرية

 

الحكم

6/11/1980م

القاضي : فاروق أحمد إبراهيم :

أنه بتاريخ 11/9/1980 تقدم محامى الطاعنين بعريضة للطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف المدني رقم 287/1980م بتاريخ 14/7/1980م والذي قضى بإلغاء حكم محكمة المديرية الخرطوم فيما يتعلق باختصاصها لنظر النزاع بشأن عقارات كائنة بمدينتي أمد رمان والحواتة

وتتحصل الوقائع في أنه بتاريخ 29/10/1979م أقام الطاعنان الدعوى رقم 221/1979م لدى محكمة المديرية الخرطوم طالبين القضاء بإعلانهما كمالكين على الشيوع للعقارات الكائنة بكل من الخرطوم وأمد رمان والحواتة والتي آلت إليهم بموجب اتفاقية قسمة رفض المطعون ضدهم تنفيذها فيما بعد وبالإضافة إلى ذلك طلب الطاعنان إصدار أمر إلى مكاتب التسجيلات المختصة لتغيير سجل تلك العقارات في اسميهما

تقدم محامى المطعون ضدهم (المدعى عليهم) بعدة دفوع مبدئية من بينها أن محكمة المديرية بالخرطوم غير مختصة بنظر النزاع فيما يتعلق بالجزء من العقار الكائن بمدينتي أمد رمان والحواتة وقد رفضت المحكمة ذلك الدفع وقضت باختصاصها بنظر النزاع بالنسبة لجميع العقارات المرفوعة بشأنها الدعوى استناداً إلى المادة (23) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1974م والتي بموجبها ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لتلك المحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو أي جزء منه وتأسيساً على ذلك قضت بأنه ما دام جزء من العقار يقع بمدينة الخرطوم فإن محكمة المديرية الخرطوم تكون مختصة بنظر الدعوى فيما يتعلق بذلك الجزء وأية أجزاء خارج دائرة اختصاصها

استأنف المطعون ضدهم ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف التي قضت بنقضه فيما يتعلق باختصاص محكمة المديرية بالخرطوم بنظر النزاع المتعلق بالعقار الكائن بمدينتي أمد رمان والحواتة وأمرت باستبعاد تلك العقارات من الدعوى تأسيساً على أن نص المادة (23) المشار إليها  واضح ولا مجال للاجتهاد فيه ذلك على نقيض ما كان مقرراً في المادة (46) من قانون القضاء المدني (الملغى) سنة 1929م والتي بموجبها كان الاختصاص معقوداً لمحكمة المديرية التي يقع فيها العقار ويبين من هذا القضاء أن نص المادة (23) قد قصد به قصر محكمة المديرية القائمة بمدينة معينة على دعاوى العقارات الكائنة في حدود تلك المدينة فقط ولا يمتد ذلك الاختصاص إلى المدن الأخرى المجاورة لها ولو كانت تلك المدينة تؤلف مع المدن الأخرى مديرية واحدة

ينعي محامي الطاعنين على حكم محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيق نص المادة (23) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م وفي بيان ذلك يستشهد بالتعريف القانوني لكلمة عقار ويقول بأن المفرد أو الجمع لتلك الكلمة ليس هو المقصود بالتعريف وإنما هو اسم الجنس ويضيف بأنه وفقاً للمادة (17) من قانون الإجراءات المدنية الهندية والمطابقة للمادة (23) في القانون السوداني فإن لواء الاختصاص ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها جزء من العقار ولو كان الجزء الآخر يقع خارج تلك الدائرة

رد محامى المعطون ضدهم بما مفاده أن نص المادة (23) هو نص واضح لا يشوبه أي غموض لغوى وأن كلمة (عقار) مهما كان مدلولها لا يغير من نص المادة أعلاه والتي تتحدث عن المحكمة التي يقع في دائرتها العقار وللتدليل على ذلك يورد نص المادة (46) الملغاة والتي استبدلت فيها كلمة (المديرية) بكلمة (المحكمة) في النص الجديد وينتهي إلى القول بأنه لا مجال لانطباق نص المادة (17) من القانون الهندي وذلك لاختلاف النصوص إذ أن النص في تلك  المادة هو نص جوازي بينما ورد النص في المادة (23) على سبيل الوجوب

وحيث أن ما ينعى به محامى الطاعنين صحيح ذلك أن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الاختصاص ابتداء أن تتصدى للنزاع إلا أنه متى انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب من النزاع فإنه لأحرى بالقاضي أن ينأى عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع بما يمكن المحكمة من بسط جناحها على النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمة المشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب حتماً من زيادة في نفقات التقاضي وإذا كان تفسير المادة (23) على الوجه الذي ذهب إليه الحكم المطعون فيه هو تفسير صحيح فكيف يكون الحال بالنسبة لعقار واحد يقع النزاع حوله ضمن اختصاص محكمتين مختلفتين؟ بل كيف يكون الحال إذا كان جزء معين من ذلك العقار وليكن غرفة واحدة على سبيل المثال يخضع لاختصاص أكثر من محكمة واحدة؟ كل ذلك لم يكن غائباً عن ذهن المشرع حينما أضاف عبارة (أو أي جزء منه) إذ قصد من ذلك أن يكون النزاع حول العقار خاضعاً لاختصاص جهة قضائية واحدة بغض النظر عن موقعه أو موقع جزء منه وهو بلا شك يتفق وقواعد العدالة والوجدان السليم

إن تعدد المحاكم بمديرية الخرطوم هو إجراء إداري بحت قصد من ورائه تجنيب المتقاضين مشقة الانتقال إلى محاكم بعيدة وذلك بإيصال العدالة إليهم في أماكن سكنهم وهو في ذات الوقت إجراء اقتضته الظروف الاجتماعية والعمرانية بعد أن اتسعت رقعة الدوائر السكانية وأصبح الضغط على المحكمة الواحدة سبباً في تعطيل الفصل في الدعاوى غير أن هذا الإجراء لا يرمي إلى إلغاء المحافظات بحدودها الجغرافية المعروفة واستبدال تلك الحدود بحدود جديدة لم تضعها السلطات المختصة إذ لو كان الرأي غير ذلك لانطوى الأمر على مخالفة واضحة لسياسة الدولة في هذا المجال ولما كان من الثابت أن (الخرطوم) هو اسم يطلق على مديرية قائمة بذاتها وتشمل تلك المديرية بالإضافة إلى مدينة الخرطوم مدناً أخرى فإنه يكون لمحكمة المديرية القائمة بعاصمتها دائرة اختصاص تشمل كل ما هو كائن بالمديرية ومن ثم ينعقد لها لواء الاختصاص بالنسبة للنزاع حول أي عقار يقع في تلك الدائرة ولو كان قائماً بمدينة أخرى في نفس المديرية

أما القول بأن اختصاص النظر في النزاع بشأن العقار الكائن بمدينة أمد رمان ينعقد للمحكمة المسماة بمحكمة المديرية بأمد رمان فيرد عليه بأن هذه التسمية قد وردت اختصاراً لاسم المحكمة ولسهولة التعرف عليها إذ هي لا تقوم في مديرية أخرى وإنما تعتبر امتداداً لمحكمة المديرية الأم وتتبع مثلما يتبع مقرها لمديرية الخرطوم ومع ذلك فنحن نقول بأن اختصاص النظر في أية دعوى تتعلق  بعقار كائن بمدينة الخرطوم هو اختصاص أصلي تنفرد به محكمة المديرية الأم أو أية محكمة جزئية في مقرها ولا يجوز لأي محكمة مديرية أخرى تابعة لها أن تتغول عليه إلا وفقاً للضوابط التي يحددها القانون

إن التفسير الذي أخذنا به لم يكن حصيلة اجتهاد بحت وإنما جاء متمشياً مع تفسير النصوص المشابهة والمطبقة في بعض البلاد الأخرى ولقد أخذ به المشرع في المادة 56 (1) من قانون المرافعات المصري والتي نقلت بحذافيرها في الإجراءات المدنية سنة 1974م وفي شرح تلك المادة يقول الدكتور أحمد أبو الوفاء في كتابه (المرافعات المدنية والتجارية - الطبعة الثامنة سنة 1965م صفحة "475") أنه إذا كان العقار واقعاً في دوائر محاكم متعددة رفعت الدعوى أمام أية محكمة من هذه المحاكم أي أمام أية محكمة يقع في دائرتها أحد أجزاء العقار وكان الاتجاه في ظل القانون القديم أن الاختصاص في هذا الصدد يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها الجزء الأكبر للعقار وإنما رؤى العدول عن هذا الاتجاه لأنه يصعب عملاً معرفة قيمة ذلك الجزء من العقار وكانت المحاكم تضطر إلى ندب خبير قبل الفصل في اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وذلك لمجرد تحديد الجزء الأكبر للعقار وإذا كان هذا هو الحال بالنسبة للنص المطابق – لنظيره في القانون السوداني فلا نرى ما يستوجب الخوض في النصوص الأجنبية الأخرى ومحاولة تطويعها أو تطبيقها على وقائع الدعوى إذ طالما استند الحكم إلى نص يكفي لحمل قضائه فلا حاجة به للتعويل على أية نصوص أخرى إذ لا يعدو ذلك أن يكون تزيداً لا يقدح في سلامته ويستقيم بدونه

لما كان كذلك وكان لواء الاختصاص ينعقد لمحكمة مديرية الخرطوم بالنسبة لكافة العقارات الكائنة في دائرتها فإنه يترتب على ذلك أن يقتصر اختصاصها على تلك الدائرة ومن ثم لا تستطيع أن تتصدى لأي نزاع يثور حول عقار يقع خارجها وعليه فإنها لا تكون مختصة بنظر النزاع حول العقار الكائن بمدينة الحواتة إذ تختص به المحكمة التي تقع في دائرة اختصاصها تلك المدينة وتحدد درجتها وفقاً لقيمة العقار هذا بالرغم من أن سبب الدعوى واحد بالنسبة لجميع العقارات المضمنة في صحيفة الدعوى إلا هذا لا يجهض حق الطاعنين في إقامة دعوى منفصلة بالنسبة لذلك العقار وإذ كان الحكم المطعون فيه قد وافق هذا النظر فهو يكون ويتعين تأييده في هذا الخصوص

وحيث أنه لما تقدم يتعين ما يلي :

1-   نقض الحكم المطعون فيه جزئياً وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للنظر في النزاع بشأن العقارات الكائنة بمدينتي الخرطوم وأم درمان وفيما عدا ذلك يظل الحكم صحيحاً

2-   لا أمر بشأن الرسوم

▸ عبد الله فضل المولى الطاعن ضد ورثة عبد الله أحمد أرباب المطعون ضده فوق عثمان محمد أحمد الطاعن ضد أحمد قاسم محمد المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر الطاعنان ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين المطعون ضدهم

عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر الطاعنان ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين المطعون ضدهم

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد / محمد الفضل شوقي               قاضى المحكمة العليا         رئيساً

سعادة السيد/ أحمد التجاني عبد الهادي           قاضى المحكمة العليا         عضواً

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم               قاضى المحكمة العليا         عضواً

 

عبد الملك أحمد محمد البرير وآخر                 الطاعنان

ضد

هاشم محمد أحمد البرير وآخرين               المطعون ضدهم

م ع/ ط م/ 130/1980

المبادئ:

-       إجراءات مدنية – الاختصاص – النزاع المتعلق بالعقار – اختصاص محكمة المديرية بالنظر إذا كان قائماًً بأي مدينة بالمديرية

-       إجراءات مدنية – الاختصاص – التفسير الواسع للقواعد المنظمة له – الحكمة من وراء ذلك

1-     قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الاختصاص ابتداء أن تتصدى للنزاع إلا أنه متى انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب من فإنه لأحرى بالقاضي أن ينأى عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها على النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمة المشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب عليه حتماً من زيادة في نفقات التقاضي

2-     محكمة المديرية القائمة بعاصمتها دائرة الاختصاص تشمل كل ما هو كائن بالمديرية ومن ثم ينعقد لها لواء الاختصاص بالنسبة للنزاع حول أي عقار يقع في تلك الدائرة ولو كان قائماً بمدينة أخرى في نفس المديرية

 

الحكم

6/11/1980م

القاضي : فاروق أحمد إبراهيم :

أنه بتاريخ 11/9/1980 تقدم محامى الطاعنين بعريضة للطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة استئناف الخرطوم في الاستئناف المدني رقم 287/1980م بتاريخ 14/7/1980م والذي قضى بإلغاء حكم محكمة المديرية الخرطوم فيما يتعلق باختصاصها لنظر النزاع بشأن عقارات كائنة بمدينتي أمد رمان والحواتة

وتتحصل الوقائع في أنه بتاريخ 29/10/1979م أقام الطاعنان الدعوى رقم 221/1979م لدى محكمة المديرية الخرطوم طالبين القضاء بإعلانهما كمالكين على الشيوع للعقارات الكائنة بكل من الخرطوم وأمد رمان والحواتة والتي آلت إليهم بموجب اتفاقية قسمة رفض المطعون ضدهم تنفيذها فيما بعد وبالإضافة إلى ذلك طلب الطاعنان إصدار أمر إلى مكاتب التسجيلات المختصة لتغيير سجل تلك العقارات في اسميهما

تقدم محامى المطعون ضدهم (المدعى عليهم) بعدة دفوع مبدئية من بينها أن محكمة المديرية بالخرطوم غير مختصة بنظر النزاع فيما يتعلق بالجزء من العقار الكائن بمدينتي أمد رمان والحواتة وقد رفضت المحكمة ذلك الدفع وقضت باختصاصها بنظر النزاع بالنسبة لجميع العقارات المرفوعة بشأنها الدعوى استناداً إلى المادة (23) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1974م والتي بموجبها ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى لتلك المحكمة التي يقع في دائرتها العقار أو أي جزء منه وتأسيساً على ذلك قضت بأنه ما دام جزء من العقار يقع بمدينة الخرطوم فإن محكمة المديرية الخرطوم تكون مختصة بنظر الدعوى فيما يتعلق بذلك الجزء وأية أجزاء خارج دائرة اختصاصها

استأنف المطعون ضدهم ذلك القرار أمام محكمة الاستئناف التي قضت بنقضه فيما يتعلق باختصاص محكمة المديرية بالخرطوم بنظر النزاع المتعلق بالعقار الكائن بمدينتي أمد رمان والحواتة وأمرت باستبعاد تلك العقارات من الدعوى تأسيساً على أن نص المادة (23) المشار إليها  واضح ولا مجال للاجتهاد فيه ذلك على نقيض ما كان مقرراً في المادة (46) من قانون القضاء المدني (الملغى) سنة 1929م والتي بموجبها كان الاختصاص معقوداً لمحكمة المديرية التي يقع فيها العقار ويبين من هذا القضاء أن نص المادة (23) قد قصد به قصر محكمة المديرية القائمة بمدينة معينة على دعاوى العقارات الكائنة في حدود تلك المدينة فقط ولا يمتد ذلك الاختصاص إلى المدن الأخرى المجاورة لها ولو كانت تلك المدينة تؤلف مع المدن الأخرى مديرية واحدة

ينعي محامي الطاعنين على حكم محكمة الاستئناف مخالفته للقانون والخطأ في تطبيق نص المادة (23) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974م وفي بيان ذلك يستشهد بالتعريف القانوني لكلمة عقار ويقول بأن المفرد أو الجمع لتلك الكلمة ليس هو المقصود بالتعريف وإنما هو اسم الجنس ويضيف بأنه وفقاً للمادة (17) من قانون الإجراءات المدنية الهندية والمطابقة للمادة (23) في القانون السوداني فإن لواء الاختصاص ينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها جزء من العقار ولو كان الجزء الآخر يقع خارج تلك الدائرة

رد محامى المعطون ضدهم بما مفاده أن نص المادة (23) هو نص واضح لا يشوبه أي غموض لغوى وأن كلمة (عقار) مهما كان مدلولها لا يغير من نص المادة أعلاه والتي تتحدث عن المحكمة التي يقع في دائرتها العقار وللتدليل على ذلك يورد نص المادة (46) الملغاة والتي استبدلت فيها كلمة (المديرية) بكلمة (المحكمة) في النص الجديد وينتهي إلى القول بأنه لا مجال لانطباق نص المادة (17) من القانون الهندي وذلك لاختلاف النصوص إذ أن النص في تلك  المادة هو نص جوازي بينما ورد النص في المادة (23) على سبيل الوجوب

وحيث أن ما ينعى به محامى الطاعنين صحيح ذلك أن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الاختصاص ابتداء أن تتصدى للنزاع إلا أنه متى انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب من النزاع فإنه لأحرى بالقاضي أن ينأى عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع بما يمكن المحكمة من بسط جناحها على النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمة المشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب على ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب حتماً من زيادة في نفقات التقاضي وإذا كان تفسير المادة (23) على الوجه الذي ذهب إليه الحكم المطعون فيه هو تفسير صحيح فكيف يكون الحال بالنسبة لعقار واحد يقع النزاع حوله ضمن اختصاص محكمتين مختلفتين؟ بل كيف يكون الحال إذا كان جزء معين من ذلك العقار وليكن غرفة واحدة على سبيل المثال يخضع لاختصاص أكثر من محكمة واحدة؟ كل ذلك لم يكن غائباً عن ذهن المشرع حينما أضاف عبارة (أو أي جزء منه) إذ قصد من ذلك أن يكون النزاع حول العقار خاضعاً لاختصاص جهة قضائية واحدة بغض النظر عن موقعه أو موقع جزء منه وهو بلا شك يتفق وقواعد العدالة والوجدان السليم

إن تعدد المحاكم بمديرية الخرطوم هو إجراء إداري بحت قصد من ورائه تجنيب المتقاضين مشقة الانتقال إلى محاكم بعيدة وذلك بإيصال العدالة إليهم في أماكن سكنهم وهو في ذات الوقت إجراء اقتضته الظروف الاجتماعية والعمرانية بعد أن اتسعت رقعة الدوائر السكانية وأصبح الضغط على المحكمة الواحدة سبباً في تعطيل الفصل في الدعاوى غير أن هذا الإجراء لا يرمي إلى إلغاء المحافظات بحدودها الجغرافية المعروفة واستبدال تلك الحدود بحدود جديدة لم تضعها السلطات المختصة إذ لو كان الرأي غير ذلك لانطوى الأمر على مخالفة واضحة لسياسة الدولة في هذا المجال ولما كان من الثابت أن (الخرطوم) هو اسم يطلق على مديرية قائمة بذاتها وتشمل تلك المديرية بالإضافة إلى مدينة الخرطوم مدناً أخرى فإنه يكون لمحكمة المديرية القائمة بعاصمتها دائرة اختصاص تشمل كل ما هو كائن بالمديرية ومن ثم ينعقد لها لواء الاختصاص بالنسبة للنزاع حول أي عقار يقع في تلك الدائرة ولو كان قائماً بمدينة أخرى في نفس المديرية

أما القول بأن اختصاص النظر في النزاع بشأن العقار الكائن بمدينة أمد رمان ينعقد للمحكمة المسماة بمحكمة المديرية بأمد رمان فيرد عليه بأن هذه التسمية قد وردت اختصاراً لاسم المحكمة ولسهولة التعرف عليها إذ هي لا تقوم في مديرية أخرى وإنما تعتبر امتداداً لمحكمة المديرية الأم وتتبع مثلما يتبع مقرها لمديرية الخرطوم ومع ذلك فنحن نقول بأن اختصاص النظر في أية دعوى تتعلق  بعقار كائن بمدينة الخرطوم هو اختصاص أصلي تنفرد به محكمة المديرية الأم أو أية محكمة جزئية في مقرها ولا يجوز لأي محكمة مديرية أخرى تابعة لها أن تتغول عليه إلا وفقاً للضوابط التي يحددها القانون

إن التفسير الذي أخذنا به لم يكن حصيلة اجتهاد بحت وإنما جاء متمشياً مع تفسير النصوص المشابهة والمطبقة في بعض البلاد الأخرى ولقد أخذ به المشرع في المادة 56 (1) من قانون المرافعات المصري والتي نقلت بحذافيرها في الإجراءات المدنية سنة 1974م وفي شرح تلك المادة يقول الدكتور أحمد أبو الوفاء في كتابه (المرافعات المدنية والتجارية - الطبعة الثامنة سنة 1965م صفحة "475") أنه إذا كان العقار واقعاً في دوائر محاكم متعددة رفعت الدعوى أمام أية محكمة من هذه المحاكم أي أمام أية محكمة يقع في دائرتها أحد أجزاء العقار وكان الاتجاه في ظل القانون القديم أن الاختصاص في هذا الصدد يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها الجزء الأكبر للعقار وإنما رؤى العدول عن هذا الاتجاه لأنه يصعب عملاً معرفة قيمة ذلك الجزء من العقار وكانت المحاكم تضطر إلى ندب خبير قبل الفصل في اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وذلك لمجرد تحديد الجزء الأكبر للعقار وإذا كان هذا هو الحال بالنسبة للنص المطابق – لنظيره في القانون السوداني فلا نرى ما يستوجب الخوض في النصوص الأجنبية الأخرى ومحاولة تطويعها أو تطبيقها على وقائع الدعوى إذ طالما استند الحكم إلى نص يكفي لحمل قضائه فلا حاجة به للتعويل على أية نصوص أخرى إذ لا يعدو ذلك أن يكون تزيداً لا يقدح في سلامته ويستقيم بدونه

لما كان كذلك وكان لواء الاختصاص ينعقد لمحكمة مديرية الخرطوم بالنسبة لكافة العقارات الكائنة في دائرتها فإنه يترتب على ذلك أن يقتصر اختصاصها على تلك الدائرة ومن ثم لا تستطيع أن تتصدى لأي نزاع يثور حول عقار يقع خارجها وعليه فإنها لا تكون مختصة بنظر النزاع حول العقار الكائن بمدينة الحواتة إذ تختص به المحكمة التي تقع في دائرة اختصاصها تلك المدينة وتحدد درجتها وفقاً لقيمة العقار هذا بالرغم من أن سبب الدعوى واحد بالنسبة لجميع العقارات المضمنة في صحيفة الدعوى إلا هذا لا يجهض حق الطاعنين في إقامة دعوى منفصلة بالنسبة لذلك العقار وإذ كان الحكم المطعون فيه قد وافق هذا النظر فهو يكون ويتعين تأييده في هذا الخصوص

وحيث أنه لما تقدم يتعين ما يلي :

1-   نقض الحكم المطعون فيه جزئياً وإعادة الأوراق إلى محكمة الموضوع للنظر في النزاع بشأن العقارات الكائنة بمدينتي الخرطوم وأم درمان وفيما عدا ذلك يظل الحكم صحيحاً

2-   لا أمر بشأن الرسوم

▸ عبد الله فضل المولى الطاعن ضد ورثة عبد الله أحمد أرباب المطعون ضده فوق عثمان محمد أحمد الطاعن ضد أحمد قاسم محمد المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©