قضية ميراث
المحكمة العليا
القضاة
صاحب الفضيلة الشيخ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ محمد زين العابدين قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية ميراث
قرار النقض نمرة 187/1980م
الصادر في يوم 7ذي الحجة 1401هـ-الموافق 16/10/1980م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – التركات – تقسيم عقار المتوفى لمستحقيه- وجوب الاطمئنان لصحة التسجيل باسم المتوفى – قيام حجية التسجيل
1- من الخطأ المعيب أن تعمد المحكمة إلي إصدار إعلام بتقسيم عقار على ورثة متوفى بدون أن تتثبت وتطمئن إلي صحة ملكيته لمورثهم وخلوه من الموانع بالأدلة القاطعة من جهة التسجيل الرسمية
2- من حق الطاعن في العقار إن أدعى حقاً فيه أن يرفع دعواه أمام الجهات المختصة ولا يطلب ذلك من المسجل باسمه العقار لقيام حجته بالتسجيل
الوقائع
تثبت من الوقائع أن محكمة ود مدني الشرعية أصدرت الإعلام 27/1978 بتاريخ 7/10/1978 بثبوت وفاة المرحوم شعيب أحمد وانحصار إرثه في ورثته الشرعيين وتقسيم تركته بينهم حسب الفريضة الشرعية – واتضح أنه من ضمن التركة التي قررت المحكمة توزيعها على الورثة القطعة 4 مربع 4 الدباغة ود مدني التي قدمت إلي المحكمة فيها المستندات الآتية :
1- مستند (1) وهو خطاب من مفتش الحكومة المحلية يفيد بأن القطعة 4مربع 4 ملك للمرحوم شعيب أحمد
2- مستند نمرة 2و3و4وهي عبارة عن شهادات بحث قدمتها للمحكمة فاطمة تتضمن ملكيتها لهذه القطعة 4 مربع 4 القسم الثالث فلاتة
3- مستند نمرة (5) هو عبارة عن خطاب من الضابط الإداري ود مدني شمال يفيد بأن القطعة 4 مربع 4 الدباغة مسجلة باسم فاطمة شعيب
هذا وقد اعترضت فاطمة شعيب على تقسيم القطعة المذكورة لورثة شعيب أحمد في حين أنها ملكها إلا أن المحكمة رفضت دعواها ولم تكلف نفسها بالبحث عن الاضطراب في المستندات المقدمة وأصدرت الإعلام مشتملاً على تقسيم القطعة لورثة المتوفى
في المدة القانونية طلبت فاطمة شعيب الاستئناف أمام قاضي المديرية الذي قرر تأييد الإعلام بحجة أن القضية لا تقبل إلا في عدد الورثة أو صفاتهم وأن للمستأنف الحق في إثبات دعواها أمام القاضي المدني
صدر حكم الاستئناف في 15/2/1979 وفي 5/3/1979م قدم الطعن بالنقض وجاء في عريضة المحامي الطاعن أن موكلته مستعدة أن تثبت ملكية القطعة المسجلة باسمها والتي وزعت لورثة المتوفى شعيب أحمد وهو لا يملك العقار والمالك الحقيقي هي الطاعنة وطلب إلغاء الإعلام
طلبت هذه المحكمة من السيد محافظ المديرية بيان الحقيقة فورد خطاب الضابط الإداري لمجلس شعبي مدني شمال يفيد بأن التناقض الذي حصل في المستندات كان لخطأ غير مقصود وأن المالك الحقيقي للقطعة (مربع) القسم الثالث فلاتة فاطمة شعيب
الأسباب
بما أن المستندات التي قدمت لمحكمة الموضوع لم تكن قاطعة في أن العقار المذكور ملك للمتوفى بل تضاربت المستندات فتارة تقول أن العقار ملك للمتوفى ومرة بأنه لفاطمة شعيب فأن توزيع هذا العقار لورثة المتوفى قبل التأكد من صحة التسجيل فيه تسرع من المحكمة لا مبرر له وكان واجبها أن تعيد المستندات للجهة الإدارية لوضع حد للتعارض الذي ورد فيها والحكم قبل ذلك غير صحيح وتأييده من محكمة الاستئناف للمديرية جاء غير صحيح
وبما أن هذه المحكمة أعادت كل المستندات إلي الجهة الإدارية للإفادة بالمالك الحقيقي للقطعة 4 مربع 4 فلاتة فجاءت الإفادة بأن المالك الحقيقي فاطمة شعيب فعليه فإن المتوفى مورث المطعون ضدهم لا يملك هذا العقار وتوزيعه على ورثته جاء غير صحيح والحكم المطعون فيه جاء باطلاً ولورثة المطعون ضد مقاضاة الطاعنة إن كانوا يدعون أن العقار لمورثهم ولا يطلب من الطاعنة مقاضاتهم مدنياً في حين أن العقار مسجل باسمها
لـــذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكمين المطعون فيهما بشأن القطعة 4 مربع 4 فلاتة وإخراجها من تركة المرحوم شعيب أحمد

