شركة النيل الأزرق للألبان الطاعنة // ضد // محمد إبراهيم على المطعون ضده
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / هاشم حمـزة عبد المجيـد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / يوسف رحمة الله أبو قرون
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / علي أحمد علي محمد قشي
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
شركة النيل الأزرق للألبان الطاعنة
// ضد //
محمد إبراهيم على المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/347/2012م
قانون العمل لسنة 1997م – المادة 42(1) مقروءة مع المادة (43) منه – الأجر الإضافي للعامل بنظام العمولة - حكمه.
المبدأ:
العمل بنظام العمولة وإن وافق عليه العامل فإنه لا يسقط حـق العامل في الأجر الإضافي المقرر بموجب المادة (43) من قانون العمل لسنة 1997م.
المحامون:
الأستاذ/ زكريا يونس زكريا المستشار القانوني للشركة
الأستاذ/ حســـن داؤود عن المطعون ضده
الحكـــم
القاضي: علي أحمد علي محمد قشي
التاريخ: 27/6/2012م
هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ/ زكريا يونس زكريا المحامي نيابة عن الطاعنة ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم بالرقم: أ س م/3452/2011م الذي قضى بشطب الاستئناف إيجازياً برسومه.
سبق أن قبلنا الطعن شكلاً وأمرنا بتحصيل فرق الرسم وإعلان المطعون ضده للرد وقد تم سداد فرق الرسم وإيداع الرد . عليه نفصل في الطعن موضوعاً.
تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده (المدعي) أقام الدعوى المدنية رقم 3438/2009م أمام محكمة العمل بالخرطوم في مواجهة الطاعنة (المدعى عليها) تأسيساً على أنه كان يعمل لدى المدعى عليها من 1/10/2005م في وظيفة مندوب مبيعات بأجر شهري إجمالي 990 جنيه ، وفي11/7/2009م تم فصله تعسفياً وتم تعويضه عن الفصل التعسفي إلا أن المدعى عليها لم تمنحه أجره عن العمل الإضافي طيلة فترة عمله بواقع خمس ساعات يومياً ، ولم تمنحه بدل عدوى بواقع عشرين جنيهاً شهرياً ، ولم تمنحه فوائد ما بعـد الخدمة ، وطلب الحكم له بهذه المستحقات بما جملته 21.772 جنيه بالإضافة لمبلغ 5.000 جنيه أتعاب محاماة.
بعد الرد على الدعوى وتحديد نقاط النزاع ، سمعت محكمة الموضوع بينات الطرفين وأصدرت حكمها الذي قضى بأن تدفع المدعى عليها للمدعي مبلغ 16.952 جنيه عبارة عن أجره عن العمل الإضافي ، وتتحمل المدعى عليها رسوم الدعوى في حدود المبلغ المحكوم به بالإضافة لمبلغ 700 جنيه أتعاب محاماة ، وتشطب الدعوى فيما عدا ذلك.
لم يقبل المدعى عليه بهذا الحكم وتقدم باستئناف أمام محكمة العمل العامة بالخرطوم التي قررت تأييد حكم محكمة الموضوع وشطب الاستئناف إيجازياً وذلك في حكمها بالرقم: أ س م/433/2011م.
أيضاً لم تقبل المدعى عليها بهذا الحكم وطعنت فيه بالاستئناف أمام محكمة استئناف الخرطوم التي أصدرت حكمها المطعون فيه الآن.
تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته للمادة 43(1) من قانون العمل لسـنة 1997م التي تركت لأطراف العقد الحرية في كيفية تحديد ساعات العمل والمقابل ونظام العمل ، وفي هذه الدعوى كان الاتفاق على العمولة هو ما ارتضاه طرفا العقد ، وقد أخطأت المحاكم الأدنى بعدم اعتدادها بنظام العمولة الذي تم ابتداعه لطبيعة عمل المناديب حيث أن عملهم ميداني ويمكن ضبطهم بهذا النظام ، كما أنه أكثر فائدة للمناديب من الأجر الإضافي.
المطعـون ضده فـي رده على الطعـن تمسك بصحة الحكم المطعون فيه.
بعد اطلاعي على سائر الأوراق وجدت أن الثابت هو أن المطعون ضده يبدأ يوم عمله من السابعة صباحاً إلى الثَّامنة مساءً أي أن ساعات عمله ثلاثة عشر ساعة وهي تفوق ساعات العمل اليومية التي حددها قانون العمل لسنة 1997م في المادة 42(1) منه التي حددت ساعات العمل اليومية بثمان ساعات يومية وهذا يعني أن المطعون ضده يعمل بمعدل خمس ساعات إضافية.
الطاعنة ترى أن المطعون ضده يعمل بنظام العمولة وليس بنظام الأجر الإضافي واعتقد أن هذا فيه ظلم للعامل لأن نظام العمولة وفق ما هو وارد في محضر الدعوى رهين بتحقيق ربط معين في توزيع كراتين اللبن فإن هو حقق هذا الربط استحق العمولة وإن لم يحققه لا يستحقها بغض النظر عن عدد الساعات الإضافية التي عملها ، وأرى أن هذا النظام لا يمكن أن يُسـقط حق العامل في الأجر الإضافي إذ أن حقه في الأجر الإضافي من الحقوق المقررة بموجب قانون العمل لسنة1997م وفق ما نصت عليه المادة (43) من القانون ومعلوم أن الحقوق المقررة بموجب قانون العمل يكون باطلاً كل تنازل أو مصالحة تتم بشأنها وبالتالي فإن نظام العمولة وإن وافق عليه العامل فإنه لا يسقط حقه في الأجر الإضافي ، وهو ليس أكثر فائدة للعامل لأنه كما أسلفت رهين بتحقيق ربط محدد في التوزيع.
استناداً على ما سبق أرى إن وافق الزميلان تأييد الحكم المطعون فيه وشطب هذا الطعن برسومه.
القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد
التاريخ: 3/7/2012م
أوافق.
القاضي: يوسف رحمة الله أبو قرون
التاريخ: 5/7/2012م
أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن برسومه.
هاشم حمـزة عبد المجيد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
5/7/2012م

