تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. عباس بـدر عباس الطاعن // ضد // آمال عباس عجبنـا المطعون ضدها

عباس بـدر عباس الطاعن // ضد // آمال عباس عجبنـا المطعون ضدها

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد المكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عباس بـدر عباس                                                    الطاعن

                                      // ضد //

آمال عباس عجبنـا                                           المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/233/2012م - بورتسودان

 

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة 607(2) منـه – موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقـة بأرضه – قيمة المباني التي تدفـع ثمنها – التاريخ المعتبر مقابل تلك القيمة.

 

المبدأ:

 

يعتبر تاريخ موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقة بأرضه مقابل القيمة هو المعول عليه في تقدير قيمة المباني التي سيدفع ثمنها.

 

الحكـــم

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 26/9/2012م

 

أقام المدعي الدعوى بالرقم 276/2011م أمام المحكمة الجزئية الثانية بكسلا في مواجهة المدعى عليها على سند من القول بأنه الحائز على العقار بالرقم 465 مربع 14 شمال الحلنقة وأنه قام بتشييد مبانٍ عليه كلفته مبلغ 8960 ج وأن المدعى عليها وهي زوجته قد تحصلت على حكم بملكية العقار المشار إليه وعلى ذلك جاءت مطالبته بقيمة المباني التي شيدها . تم الرد على الدعوى وعلى ضوئه صيغت الإقرارات ونقاط النزاع وتم السماع وصدر الحكم بتعويض المدعي مبلغ 1018ج مع الرسوم في حدود المبلغ المحكوم به ومبلغ 200ج أتعاب محاماة . بالاستئناف للمحكمة العامة بكسلا جاء حكمها بالرقم: أ س م /153/2011م بإلغائه وأعيدت الأوراق للسير حسب موجهات الحكم وقامت بالمطلوب وصدر حكمها بأن تدفع المدعى عليها للمدعي مبلغ 2650ج عبارة عن التعويض مع تحميلها رسوم الدعوى في حدود المبلغ المحكوم به وأتعاب محاماة في حدود مبلغ 200ج وشطب الدعوى فيما زاد على ذلك وقد تأيد هذا الحكم من المحكمة العامة بكسلا بحكمها بالرقم : أ س م/195/2011م ومن بعدها محكمة استئناف ولاية كسلا بحكمها بالرقم: أ س م /48/2012م بتاريخ 29/1/2012م ومن ثم كان هذا الطعن وقد سبق قبوله مبدئياً وأمرنا بالرد على أسبابه وتحصيل فرق الرسم وقد تم المطلوب وعليه أصبح الطعن صالحاً للفصل فيه . انصبت الأسباب على أنه يتعين أن يكون تقييم المباني من حيث المواد والمصنعية بسعر اليوم لا تاريخ البناء كما ذهبت إليه المحاكم الأدنى والسؤال الذي يطرح نفسه ومطلوب الإجابة عليه هو التقييم للمباني يكون عند الإنشاء أي التشييد أم قيمتها بسعر اليوم ؟.

 

وبعد الاطلاع نجد أن المحاكم الأدنى رأت أن تقدير قيمة المباني يكون وقت التصاقها بالأرض إعمالاً لنص المادة 607(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتعني تاريخ التشييد ونحن نقول إن المشرع في القانون وتحديداً في المادة 607(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م أعطى مالك الأرض حق تملك المباني أو إزالتها فإذا اختار تملك المباني المقامة على أرضه فالملاحظ أن المشرع قد ألزمه في هذه الحالة بأن يدفع قيمة المباني وقت التصاقها بالأرض ولم يعرف المشرع عبارة وقت التصاقها بالأرض فقد تكون بنيت بتاريخ معين بما يضع فرضية أن وقت التصاقها هو وقت البناء ولكن وقت البناء قد يكون على عدة مراحل وسنوات وبالتالي نرى أن التفسير الصحيح لوقت التصاقها ليس هو وقت البناء أو اكتماله ولكن وقت الالتصاق هو الوقت الذي يطلب فيه مالك الأرض أن يتملك المباني المقامة والملتصقة بأرضه  أي وافق على أن تظل ملتصقة ويدفع  قيمتها بدلاً من إزالتها وعلى ذلك نعتبر  تاريخ موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقة بأرضه مقابل القيمة وهذا التاريخ هو المعول عليه في تقدير قيمة المباني التي سيدفع ثمنها وعلى هدى هذا النظر وفي هذه الدعوى يعتبر تاريخ إجابة المطعون ضدها على الدعوى بتاريخ 28/3/2011م هو الذي يعتبر أساساً للتقدير حيث إن الإجابة على الدعوى وعدم الممانعة عن التعويض يعتبر قبولاً ضمنياً بالموافقة على بقاء المباني وعدم إزالتها وبناءً على ما تقدم أرى إلغاء الحكم محل الطعن وبالتبعية قضاء المحاكم الأدنى وأن تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للسير على هدى موجهات هذا الحكم.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 27/9/2012م

 

أتفق تماماً مع زميلي صاحب الرأي الأول في ما ذهب إليه.

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 28/9/2013م

 

أتفق مع الزميلين في تفسير عبارة المادة 607(2) معاملات 1984م الواردة في عبارة ولفظ القيمة وقت الالتصاق إلا إنني أرى وجهة نظر مغايرة حول النتيجة ولما يلي من أسباب:

1- بالنسبة لتفسير عبارة (يدفع قيمتها وقت الالتصاق) الواردة في المادة 607(2) من قانون المعاملات لسنة 1984م سبق أن فسرت المحاكم بتفسيرين هما:

التفسير الأول : ذهب إلى أن عبارة قيمتها وقت الالتصاق تعني وقت البناء أو اكتمال المباني والتصاقها بالأرض بما يعنى تقدير قيمتها وقت البناء حتى وإن كانت القيمة وقت البناء قد تكون بسيطة مقارنة بالوقت الذي طلب فيه مالك الأرض تملكها إلا أن عبارة التصاق لا تفسير لها سوى وقت البناء.

 

التفسير الثاني: يرى خلاف ذلك ويرى بأن عبارة وقت الالتصاق يجب أن تفسر بما يحقق المقصد التشريعي من العبارة فمالك الأرض له خيار الإزالة أو تملك المباني وبداهةً الإزالة تعني إخلاء الأرض من المباني أما التملك فمعناه أن المالك قد وجد أن المباني تفيد قيمة الأرض وأنه يحتاج إليها ولاستغلالها لمنفعته فيكون أفضل من إزالتها بما يعني أن مصلحة الأرض ومصلحته الشخصية تقتضي بقاء المباني لتوافر الفائدة منها وبالتالي تفسر عبارة وقت الالتصاق أو قيمة المباني وقت الالتصاق بأن المقصود منها هو ليس وقت التشييد أو البناء بل المقصود بعبارة الالتصاق هو أنه الوقت الذي قبل فيه مالك الأرض بقاء المواد ملتصقة بالأرض مقابل دفع قيمتها في وقت قبوله هذا لأنه قبل بقاء الالتصاق وليس الإزالة وبالتالي تذهب وجهة النظر هذه إلى أن تفسير عبارة الفقرة 2 من المادة (607) في عبارة قيمتها وقت الالتصاق أنها تعني قيمة المواد وقت قبوله دفع قيمتها وهي ملتصقة بالأرض.

 

وهنا أرى وبحسب تقديري ضرورة بيان مسألة مهمة في تفسير نص المادة (607) و(608) من قانون المعاملات سنة 1984م على الوجه التالي:

أن نص المادة 607(1) من قانون المعاملات 1984م هو نص خاص بحالة خاصة وتتمثل في:

1- أن مالك الأرض (أحدث البناء والغراس) في (أرضه هو) لكن بمواد مملوكة لغيره وليس مملوكة له بمعنى أنه استغل مواد الغير في البناء لصالحه.

 

2- أن المواد ملك للغير ومن حق هذا الغير طلب استرداد هذه المواد من مالك الأرض أو قيمتها.

 

3- أن مواد الغير لم يكن ممكناً نزعها بعد البناء دون إلحاق ضرر بالمنشآت أو كان ممكناً نزع المواد لردها لصاحبها ولكن لم ترفع دعوى من مالك المواد خلال سنة من علمه بأن مواده اندمجت في أرض مالك الأرض.

 

4- مالك المواد التي استغلها مالك الأرض في البناء له في مواجهة مالك الأرض حقّان.

 

(أ ) أن يتملك صاحب الأرض هذه المواد وأن يدفع قيمتها وقت الالتصاق.

 

 

(ب) أو أن هنالك إمكانية بأن يسترد مالك المواد مواده بنزعها من العقار وأرض المالك للأرض وأن تكون نفقة الاسترداد للمواد على مالك الأرض.

 

وفي كلا الحالين: سواء تملك صاحب الأرض مواد الغير التي بنى بها أو طلب مالك المواد استردادها مع إمكانية نزعها فإن مالك الأرض ملزم بتعويض مالك المواد إن كان له وجه.

 

أما حالة المادة (608) فشروطها هي:

(أ ) أن الأرض مملوكة للغير وليس مملوكة لشخص الباني أو ليس للباني حق الإنشاء عليها أو كان إنشاؤه على ارض الغير لخطأ جسيم من جانبه نتيجة جهله بأنه لا حق له في البناء.

 

(ب) في هـذه الحالة يكـون صاحب الأرض معتدى عليه من جانب الباني.

 

(ج) ومن جهة أخرى يكون لصاحب الأرض المعتدى عليها حقَّان في مواجهة المعتدى على الأرض وهما:

 

 

* أن يطلب من المعتدي إزالة المنشآت على نفقة المعتدي الذي أحدثها مع التعويض إن كان له وجه خلال سنة من علمه بالإنشاءات وحدوثها في أرضه.

 

* إن لم يطلب مالك الأرض إزالة هذا التعدي أو طلب إبقاء هذه المنشآت التي أقامها الآخر فإنه يلزم بدفع قيمتها مستحقة الإزالة أو يدفع لِلآخر مبلغاً يساوى ما سببته هذه المباني من زيادة في قيمة أرضه.

 

أما بالنسبة لموضوع الدعوى فأرى الرأي التالي:

في القضية الحالية الوضع الوقائعي هو:

 

1- أن المدعي كان حائزاً للقطعة 465 مربع 14 شمال الحلنقة وقام بتشييد مبانيها 2 غرفة حمامات بالجالوص بمبلغ 8.960 جنيه.

 

2- بعد ذلك آلت ملكية القطعة إلى المدعى عليها بحكم قضائي في ق م 95/2010 وعدل سجل القطعة في اسم المدعي عليها.

 

3- لانتقال الملكية للمدعى عليها بمبانيها يطالب المدعي الذي أقام المباني بقيمة المباني التي أنفقها قبل أيلولة الملكية للمدعى عليها.

 

4- صدر الحكم في 11/مايو/2011م لصالح المدعي بقيمة المباني بجملة 10.018 ألف جنيه وأعادت المحكمة العامة (النزاع) للنظر وسماع بينة إضافية حول تقدير القيمة الحقيقية للمنشآت المذكورة ولم يطعن في حكم المحكمة العامة أمام محكمة الاستئناف وقبله الأطراف فيما هو واضح وسمعت الدعوى حول هذه الجزئية في الصفحات من 45 إلى 62 من المحضر ادّعاءً ودفاعاً وجاء الحكم في 30/11/2011م بتقدير تكلفة المنشآت بمبلغ 2.650 ألف جنيه باعتباره تعويضاً عن قيمة المبانـي المشيدة علـى أرض المدعى عليها وتأيد الحكم بعد إعادة التقدير أمام المحكمة العامة في 30/12/2011م ا س م/195/2011م وتأيد بحكم الاستئناف المطعون فيه أمامنا ا س م/ 48/2012م.

 

وبالتالي فإن وضع المدعي في عملية التشييد يختلف تماماً عما عنته المادة 608(2) من قانون المعاملات وهي أنه عندما قام بالبناء في الأرض لم يشيد على أرض مملوكة للغير بل أرض كانت تحت حيازته وملكه وبمواد هي مواده ابتداءً أو بمعنى آخر أنه كان صاحب الأرض وقتها كما أن المواد التي بنى بها هي مواده هو وليس مواد المدعى عليها.

 

وبالتالي لا تنطبق عليه ابتداء عند البناء حالة المادة (607) أو المادة (608) لانتفاء شروطها السالف ذكرها إلا أنها واقعاً جديداً قد حدث ونشأ بالحكم القضائي الذي سجل الأرض بما عليها من المباني التي أقامها المدعي بمواده في اسم المدعى عليها وهذا الواقع الجديد الذي ترتب بحكم القضاء جعل الأرض ملك المدعى عليها ولكن المباني المقامة قام بتشييدها المدعي قبل انتقال الملكية والحيازة للمدعى عليها وبالتالي فهو:

 

1- لم يبنِ في أرض الغير المدعى عليها وقت التشييد.

 

2- بنى في أرض تحت حيازته وملكه في ذلك الوقت.

 

3- بنى بمواد مملوكة له وليس موادَّ مملوكة للمدعي عليها.

 

وبالتالي فالسؤال هو:

هل من حق المدعي طلب قيمة المباني بعد أيلولة الأرض للمدعى عليها أم أن الخيار في الواقع الجديد الذي أنشأه الحكم القضائي للمدعى عليها يستوجب أن تمتلك المباني مع دفع قيمتها قياساً على حالة المادة 608(2) من القانون وهي حالة بناء المدعي بحسن نية في أرض محازة للغير ؟؟ فنص الفقرة (2) من المادة (608) يقرر الشروط التالية:

 

1- أن يكون من أحدث المنشآت قد أحدثها يعتقد بحسن نية أن له الحق في إحداثها وهذا الشرط ينطبق على المدعي في الدعوى لأنه قام بالتشييد بحسن نية وقت التشييد لأنه كان صاحب الحيازة في ذلك الوقت.

 

2- لا يجوز للمدعى عليها صاحبة الأرض في هذه الحالة بعد أن آلت إليها الأرض بمبانيها بحكم قضائي أن تطلب الإزالة ويكون لها فقط إما خيار دفع قيمة المواد وأجرة العمل أو الخيار الآخر أن تدفع للمدعي ما زاد في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت بمعنى أن قيمة الأرض تقدر خالية وثم تقدر بما عليها من منشات لمعرفة قيمة الزيادة في قيمة الأرض بالمباني  بالمقارنة بين الأرض خالية والأرض بما عليها من منشآت.

 

وفي هذه القضية طالب المدعي فقط بقيمة المباني التي أقامها في ملكه بمواده قبل الحكم القضائي وبالتالي فالمدعى عليها بين أحد الخيارين إما دفع قيمة المواد والعمل التي تم بها التشييد وتقدر وقت الحكم أو أن تختار دفع التقدير الناتج عن الزيادة في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت التي آلت إليها بالحكم.

وبالتالي لا أجد مسوغاً لتطبيق حالة المادة 607(2) من قانون المعاملات فالوقائع لا تسمح بتوافر شروط تطبيقها والملاحظ أن المحكمة الابتدائية قدرت قيمة التعويض عن المباني 2.650 ألف جنيه ورأت المحكمة العامة أن التقدير الصحيح هو 2.591 بفرق 59 جنيهاً وقد قبلت المدعى عليها ولم تطعن فيه.

 

ومن ثم فمع تقديري للزميلين في الدائرة في أنه لا محل لتطبيق الفقرة (2) من المادة 607 من القانون لانتفاء وقائع الدعوى عن شروط هذه المادة التي تتطلب أن يكون مالك الأرض هو الذي شيد المباني وليس الغير وأن يكون بناء مالك الأرض بمواد مملوكة للغير وكما ذهبت بعض الآراء الفقهية التفسيرية فإن حالة المادة 607(1-2) معاملات هي حالة تعدي مالك للأرض على مواد مملوكة للغير واستيلائه عليها لمصلحته كما أن حالة المادة 608 (1-2) معاملات هي الحالة العكسية وهي تعدي الغير بالتشييد والغراس على أرض مالك الأرض.

 

ومن ثم فرغم أن الوقائع لا توفر شروط حالة المادة 607(2) أو حالة المادة 608(1) فأقرب القياس الممكن هو تطبيق حالة المادة 608(2) معاملات سنة 1984م فالمدعي بعد أن آلت ملكية الأرض للمدعى عليها وكان بناؤه سابقاً على ذلك يطالبها فقط بقيمة المباني التي شيدها بالتالي فلا يجوز لصاحبة الأرض الآن المدعى عليها سوى أحد الخيارين دفع قيمة المواد والعمل بالسعر الحالي لمثل هذا النوع من مواد التشييد بالجالوص والخيار الثاني أن تدفع المدعي عليها للمدعي مبلغاً يساوى ما زاد وفي قيمة أرض المدعى عليها بسبب هذه المنشآت.

 

وهنا لابد من تسجيل ملاحظة مهمة وهي أن إعادة الدعوى للسماع مرة أخرى كان بقرار المحكمة العامة في س م 153/11 والتي قررت بالفعل انطباق حالة المادة 608(2) من قانون المعاملات إلا أنها ربطت تقدير قيمة المواد بسعر وقت التشييد باعتبار أنه سعر وقت التصاق المباني بالأرض الأمر الذي جعل السماع الإضافي يركز حول سعر مواد البناء بالطوب والجالوص في سنة 2006م ولكن عند الحكم لم تأخذ المحكمة ببينة الشهود حول تلك الأسعار لتناقضها مع سعر البناء الحقيقي بسعر اليوم وسعر البناء وقت التشييد وبالتالي أخذت ببينة المدعى عليها بقبول أسعار 2006م وقدرت بنـاءً عليها قيمة البناء وقت التشييد باعتبارها وقت الالتصاق وفق المادة 607(2) معاملات وهو ما أبدته المحكمة العامة ا س م/195/2011م والذي أيدته محكمة الاستئناف.

 

والسؤال هنا هو:

لقد تأيد حكم المحكمة العامة ا س م/153/2011م ولم يطعن فيه وصار نهائياً والذي قرر تطبيق أحكام المادة 607(2) على حالة المادة 608(2) معاملات مدنية سنة 1984م رغم اختلاف الحالين كما أنها فسرت عبارة وقت الالتصاق بالأرض بأنه وقت التشييد باعتباره وقت التشييد وهو الذي انبنى عليه الحكم المطعون فيه الآن والسؤال أمامنا الآن هو:

هل نملك التدخل في ذلك الحكم الذي حاز حجية الأمر المقضي فيه لعدم الطعن فيه أمام محكمة الاستئناف في حينها أم أنه يجوز لنا ذلك من خلال التفسير للنصوص التشريعية حتى وإن خالف تفسير المحاكم الأدنى السابقة التي انبنى عليها الحكم الحالي ؟؟.

 

وفي تقديري أنه ما دامت المحكمة العامة في أ س م/153/2011م قد رأت أن النص الواجب التطبيق هو نص المادة 608(2) ثم رأت أن يكون التقدير لقيمة المواد والعمل بأسعار ووقت التشييد وليس اليوم تفسيراً لعبارة وقت الالتصاق وأن قرارها في هذه الجزئية وجهة نظر تفسيرية وليس حكماً موضوعياً .. ويرى الزميلان الآن أن التفسير الصحيح لعبارة وقت الالتصاق ليس هو وقت التشييد بل المقصود به الوقت الذي يقرر فيه مالك الأرض بقاء المباني ملتصقة بالأرض وهذا يتفق مع مقاصد المادة 608(2) التي اعتمدت عليها أيضاً المحكمة العامة في حكمها فالمدعى عليها لم تطلب الإزالة مع مراعاة أن نص المادة 608(2) لا يجوّز لها طلب الإزالة ، وقبولها لدفع قيمة المباني تقرير لقبول عدم الإزالة وقد اختارت دفع قيمة المباني (المواد والعمل) وتنازع فقط في (دفع القيمة) بوقت البناء كما قرر حكم المحكمة العامة السالف ذكره أ س م/153/2011م.

وهنا أقرر أنه:

ورغم قناعتي بصحة التفسير الذي ذهب إليه الزميلان في تفسير عبارة          المادة 607(2) وهي أن عبارة قيمة الأرض وقت الالتصاق لا تعني الالتصاق في وقت التشييد الذي ذهبت إليه المحكمة العامة في حكمها والذي أعاد الدعوى للسماع والذي سمعت الدعوى فعلاً بناءً عليه بل تعني عبارة قيمة الأرض وقت الالتصاق أن الالتصاق المعول عليه في تفسير عبارة وقت الالتصاق هو وقت قبول المدعى عليها بقاء هذه المباني ملتصقة بالأرض لحاجتها إليها ولتحقق المنفعة منها وهي ملتصقة في هذا الوقت إلا أنني أرى ورغم صحة هذا التفسير أن حكم المحكمة العامة الذي سمعت الدعوى بناءً عليه قد صار نهائياً ولا نملك إلغاءه في مرحلة لاحقة حالياً لأنه حاز حجية الأمر المقضي فيه رغم خلافنا مع ما ذهب إليه لأنه لم يطعن فيه في حينها أمام محكمة الاستئناف وصار نهائياً وقد انبنى عليه الحكم الحالي بأكمله وعليه أرى لهذا السبب عدم التدخل في الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي لأنه بنى التقدير على توجيه المحكمة العامة السالف ذكره.

 

الأمر النهائي:

1- ينقض حكم الاستئناف موضوع الطعن.

2- تنقض الأحكام الأدنى بالتبعية.

3- تعاد الإجراءات إلى محكمة الموضوع للنظر وفق موجهات الحكم أعلاه.

 

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

28/9/2013م

▸ شركة فوتون للمعدات الطبية الطاعنه // ضد // عاصم محمد الأمين وآخرين المطعون ضدهم فوق عبد الرحمن فرح سنادة الطاعن // ضد // مجلس معاشات القضاة المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. عباس بـدر عباس الطاعن // ضد // آمال عباس عجبنـا المطعون ضدها

عباس بـدر عباس الطاعن // ضد // آمال عباس عجبنـا المطعون ضدها

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد المكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عباس بـدر عباس                                                    الطاعن

                                      // ضد //

آمال عباس عجبنـا                                           المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/233/2012م - بورتسودان

 

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة 607(2) منـه – موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقـة بأرضه – قيمة المباني التي تدفـع ثمنها – التاريخ المعتبر مقابل تلك القيمة.

 

المبدأ:

 

يعتبر تاريخ موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقة بأرضه مقابل القيمة هو المعول عليه في تقدير قيمة المباني التي سيدفع ثمنها.

 

الحكـــم

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 26/9/2012م

 

أقام المدعي الدعوى بالرقم 276/2011م أمام المحكمة الجزئية الثانية بكسلا في مواجهة المدعى عليها على سند من القول بأنه الحائز على العقار بالرقم 465 مربع 14 شمال الحلنقة وأنه قام بتشييد مبانٍ عليه كلفته مبلغ 8960 ج وأن المدعى عليها وهي زوجته قد تحصلت على حكم بملكية العقار المشار إليه وعلى ذلك جاءت مطالبته بقيمة المباني التي شيدها . تم الرد على الدعوى وعلى ضوئه صيغت الإقرارات ونقاط النزاع وتم السماع وصدر الحكم بتعويض المدعي مبلغ 1018ج مع الرسوم في حدود المبلغ المحكوم به ومبلغ 200ج أتعاب محاماة . بالاستئناف للمحكمة العامة بكسلا جاء حكمها بالرقم: أ س م /153/2011م بإلغائه وأعيدت الأوراق للسير حسب موجهات الحكم وقامت بالمطلوب وصدر حكمها بأن تدفع المدعى عليها للمدعي مبلغ 2650ج عبارة عن التعويض مع تحميلها رسوم الدعوى في حدود المبلغ المحكوم به وأتعاب محاماة في حدود مبلغ 200ج وشطب الدعوى فيما زاد على ذلك وقد تأيد هذا الحكم من المحكمة العامة بكسلا بحكمها بالرقم : أ س م/195/2011م ومن بعدها محكمة استئناف ولاية كسلا بحكمها بالرقم: أ س م /48/2012م بتاريخ 29/1/2012م ومن ثم كان هذا الطعن وقد سبق قبوله مبدئياً وأمرنا بالرد على أسبابه وتحصيل فرق الرسم وقد تم المطلوب وعليه أصبح الطعن صالحاً للفصل فيه . انصبت الأسباب على أنه يتعين أن يكون تقييم المباني من حيث المواد والمصنعية بسعر اليوم لا تاريخ البناء كما ذهبت إليه المحاكم الأدنى والسؤال الذي يطرح نفسه ومطلوب الإجابة عليه هو التقييم للمباني يكون عند الإنشاء أي التشييد أم قيمتها بسعر اليوم ؟.

 

وبعد الاطلاع نجد أن المحاكم الأدنى رأت أن تقدير قيمة المباني يكون وقت التصاقها بالأرض إعمالاً لنص المادة 607(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتعني تاريخ التشييد ونحن نقول إن المشرع في القانون وتحديداً في المادة 607(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م أعطى مالك الأرض حق تملك المباني أو إزالتها فإذا اختار تملك المباني المقامة على أرضه فالملاحظ أن المشرع قد ألزمه في هذه الحالة بأن يدفع قيمة المباني وقت التصاقها بالأرض ولم يعرف المشرع عبارة وقت التصاقها بالأرض فقد تكون بنيت بتاريخ معين بما يضع فرضية أن وقت التصاقها هو وقت البناء ولكن وقت البناء قد يكون على عدة مراحل وسنوات وبالتالي نرى أن التفسير الصحيح لوقت التصاقها ليس هو وقت البناء أو اكتماله ولكن وقت الالتصاق هو الوقت الذي يطلب فيه مالك الأرض أن يتملك المباني المقامة والملتصقة بأرضه  أي وافق على أن تظل ملتصقة ويدفع  قيمتها بدلاً من إزالتها وعلى ذلك نعتبر  تاريخ موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقة بأرضه مقابل القيمة وهذا التاريخ هو المعول عليه في تقدير قيمة المباني التي سيدفع ثمنها وعلى هدى هذا النظر وفي هذه الدعوى يعتبر تاريخ إجابة المطعون ضدها على الدعوى بتاريخ 28/3/2011م هو الذي يعتبر أساساً للتقدير حيث إن الإجابة على الدعوى وعدم الممانعة عن التعويض يعتبر قبولاً ضمنياً بالموافقة على بقاء المباني وعدم إزالتها وبناءً على ما تقدم أرى إلغاء الحكم محل الطعن وبالتبعية قضاء المحاكم الأدنى وأن تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للسير على هدى موجهات هذا الحكم.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 27/9/2012م

 

أتفق تماماً مع زميلي صاحب الرأي الأول في ما ذهب إليه.

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 28/9/2013م

 

أتفق مع الزميلين في تفسير عبارة المادة 607(2) معاملات 1984م الواردة في عبارة ولفظ القيمة وقت الالتصاق إلا إنني أرى وجهة نظر مغايرة حول النتيجة ولما يلي من أسباب:

1- بالنسبة لتفسير عبارة (يدفع قيمتها وقت الالتصاق) الواردة في المادة 607(2) من قانون المعاملات لسنة 1984م سبق أن فسرت المحاكم بتفسيرين هما:

التفسير الأول : ذهب إلى أن عبارة قيمتها وقت الالتصاق تعني وقت البناء أو اكتمال المباني والتصاقها بالأرض بما يعنى تقدير قيمتها وقت البناء حتى وإن كانت القيمة وقت البناء قد تكون بسيطة مقارنة بالوقت الذي طلب فيه مالك الأرض تملكها إلا أن عبارة التصاق لا تفسير لها سوى وقت البناء.

 

التفسير الثاني: يرى خلاف ذلك ويرى بأن عبارة وقت الالتصاق يجب أن تفسر بما يحقق المقصد التشريعي من العبارة فمالك الأرض له خيار الإزالة أو تملك المباني وبداهةً الإزالة تعني إخلاء الأرض من المباني أما التملك فمعناه أن المالك قد وجد أن المباني تفيد قيمة الأرض وأنه يحتاج إليها ولاستغلالها لمنفعته فيكون أفضل من إزالتها بما يعني أن مصلحة الأرض ومصلحته الشخصية تقتضي بقاء المباني لتوافر الفائدة منها وبالتالي تفسر عبارة وقت الالتصاق أو قيمة المباني وقت الالتصاق بأن المقصود منها هو ليس وقت التشييد أو البناء بل المقصود بعبارة الالتصاق هو أنه الوقت الذي قبل فيه مالك الأرض بقاء المواد ملتصقة بالأرض مقابل دفع قيمتها في وقت قبوله هذا لأنه قبل بقاء الالتصاق وليس الإزالة وبالتالي تذهب وجهة النظر هذه إلى أن تفسير عبارة الفقرة 2 من المادة (607) في عبارة قيمتها وقت الالتصاق أنها تعني قيمة المواد وقت قبوله دفع قيمتها وهي ملتصقة بالأرض.

 

وهنا أرى وبحسب تقديري ضرورة بيان مسألة مهمة في تفسير نص المادة (607) و(608) من قانون المعاملات سنة 1984م على الوجه التالي:

أن نص المادة 607(1) من قانون المعاملات 1984م هو نص خاص بحالة خاصة وتتمثل في:

1- أن مالك الأرض (أحدث البناء والغراس) في (أرضه هو) لكن بمواد مملوكة لغيره وليس مملوكة له بمعنى أنه استغل مواد الغير في البناء لصالحه.

 

2- أن المواد ملك للغير ومن حق هذا الغير طلب استرداد هذه المواد من مالك الأرض أو قيمتها.

 

3- أن مواد الغير لم يكن ممكناً نزعها بعد البناء دون إلحاق ضرر بالمنشآت أو كان ممكناً نزع المواد لردها لصاحبها ولكن لم ترفع دعوى من مالك المواد خلال سنة من علمه بأن مواده اندمجت في أرض مالك الأرض.

 

4- مالك المواد التي استغلها مالك الأرض في البناء له في مواجهة مالك الأرض حقّان.

 

(أ ) أن يتملك صاحب الأرض هذه المواد وأن يدفع قيمتها وقت الالتصاق.

 

 

(ب) أو أن هنالك إمكانية بأن يسترد مالك المواد مواده بنزعها من العقار وأرض المالك للأرض وأن تكون نفقة الاسترداد للمواد على مالك الأرض.

 

وفي كلا الحالين: سواء تملك صاحب الأرض مواد الغير التي بنى بها أو طلب مالك المواد استردادها مع إمكانية نزعها فإن مالك الأرض ملزم بتعويض مالك المواد إن كان له وجه.

 

أما حالة المادة (608) فشروطها هي:

(أ ) أن الأرض مملوكة للغير وليس مملوكة لشخص الباني أو ليس للباني حق الإنشاء عليها أو كان إنشاؤه على ارض الغير لخطأ جسيم من جانبه نتيجة جهله بأنه لا حق له في البناء.

 

(ب) في هـذه الحالة يكـون صاحب الأرض معتدى عليه من جانب الباني.

 

(ج) ومن جهة أخرى يكون لصاحب الأرض المعتدى عليها حقَّان في مواجهة المعتدى على الأرض وهما:

 

 

* أن يطلب من المعتدي إزالة المنشآت على نفقة المعتدي الذي أحدثها مع التعويض إن كان له وجه خلال سنة من علمه بالإنشاءات وحدوثها في أرضه.

 

* إن لم يطلب مالك الأرض إزالة هذا التعدي أو طلب إبقاء هذه المنشآت التي أقامها الآخر فإنه يلزم بدفع قيمتها مستحقة الإزالة أو يدفع لِلآخر مبلغاً يساوى ما سببته هذه المباني من زيادة في قيمة أرضه.

 

أما بالنسبة لموضوع الدعوى فأرى الرأي التالي:

في القضية الحالية الوضع الوقائعي هو:

 

1- أن المدعي كان حائزاً للقطعة 465 مربع 14 شمال الحلنقة وقام بتشييد مبانيها 2 غرفة حمامات بالجالوص بمبلغ 8.960 جنيه.

 

2- بعد ذلك آلت ملكية القطعة إلى المدعى عليها بحكم قضائي في ق م 95/2010 وعدل سجل القطعة في اسم المدعي عليها.

 

3- لانتقال الملكية للمدعى عليها بمبانيها يطالب المدعي الذي أقام المباني بقيمة المباني التي أنفقها قبل أيلولة الملكية للمدعى عليها.

 

4- صدر الحكم في 11/مايو/2011م لصالح المدعي بقيمة المباني بجملة 10.018 ألف جنيه وأعادت المحكمة العامة (النزاع) للنظر وسماع بينة إضافية حول تقدير القيمة الحقيقية للمنشآت المذكورة ولم يطعن في حكم المحكمة العامة أمام محكمة الاستئناف وقبله الأطراف فيما هو واضح وسمعت الدعوى حول هذه الجزئية في الصفحات من 45 إلى 62 من المحضر ادّعاءً ودفاعاً وجاء الحكم في 30/11/2011م بتقدير تكلفة المنشآت بمبلغ 2.650 ألف جنيه باعتباره تعويضاً عن قيمة المبانـي المشيدة علـى أرض المدعى عليها وتأيد الحكم بعد إعادة التقدير أمام المحكمة العامة في 30/12/2011م ا س م/195/2011م وتأيد بحكم الاستئناف المطعون فيه أمامنا ا س م/ 48/2012م.

 

وبالتالي فإن وضع المدعي في عملية التشييد يختلف تماماً عما عنته المادة 608(2) من قانون المعاملات وهي أنه عندما قام بالبناء في الأرض لم يشيد على أرض مملوكة للغير بل أرض كانت تحت حيازته وملكه وبمواد هي مواده ابتداءً أو بمعنى آخر أنه كان صاحب الأرض وقتها كما أن المواد التي بنى بها هي مواده هو وليس مواد المدعى عليها.

 

وبالتالي لا تنطبق عليه ابتداء عند البناء حالة المادة (607) أو المادة (608) لانتفاء شروطها السالف ذكرها إلا أنها واقعاً جديداً قد حدث ونشأ بالحكم القضائي الذي سجل الأرض بما عليها من المباني التي أقامها المدعي بمواده في اسم المدعى عليها وهذا الواقع الجديد الذي ترتب بحكم القضاء جعل الأرض ملك المدعى عليها ولكن المباني المقامة قام بتشييدها المدعي قبل انتقال الملكية والحيازة للمدعى عليها وبالتالي فهو:

 

1- لم يبنِ في أرض الغير المدعى عليها وقت التشييد.

 

2- بنى في أرض تحت حيازته وملكه في ذلك الوقت.

 

3- بنى بمواد مملوكة له وليس موادَّ مملوكة للمدعي عليها.

 

وبالتالي فالسؤال هو:

هل من حق المدعي طلب قيمة المباني بعد أيلولة الأرض للمدعى عليها أم أن الخيار في الواقع الجديد الذي أنشأه الحكم القضائي للمدعى عليها يستوجب أن تمتلك المباني مع دفع قيمتها قياساً على حالة المادة 608(2) من القانون وهي حالة بناء المدعي بحسن نية في أرض محازة للغير ؟؟ فنص الفقرة (2) من المادة (608) يقرر الشروط التالية:

 

1- أن يكون من أحدث المنشآت قد أحدثها يعتقد بحسن نية أن له الحق في إحداثها وهذا الشرط ينطبق على المدعي في الدعوى لأنه قام بالتشييد بحسن نية وقت التشييد لأنه كان صاحب الحيازة في ذلك الوقت.

 

2- لا يجوز للمدعى عليها صاحبة الأرض في هذه الحالة بعد أن آلت إليها الأرض بمبانيها بحكم قضائي أن تطلب الإزالة ويكون لها فقط إما خيار دفع قيمة المواد وأجرة العمل أو الخيار الآخر أن تدفع للمدعي ما زاد في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت بمعنى أن قيمة الأرض تقدر خالية وثم تقدر بما عليها من منشات لمعرفة قيمة الزيادة في قيمة الأرض بالمباني  بالمقارنة بين الأرض خالية والأرض بما عليها من منشآت.

 

وفي هذه القضية طالب المدعي فقط بقيمة المباني التي أقامها في ملكه بمواده قبل الحكم القضائي وبالتالي فالمدعى عليها بين أحد الخيارين إما دفع قيمة المواد والعمل التي تم بها التشييد وتقدر وقت الحكم أو أن تختار دفع التقدير الناتج عن الزيادة في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت التي آلت إليها بالحكم.

وبالتالي لا أجد مسوغاً لتطبيق حالة المادة 607(2) من قانون المعاملات فالوقائع لا تسمح بتوافر شروط تطبيقها والملاحظ أن المحكمة الابتدائية قدرت قيمة التعويض عن المباني 2.650 ألف جنيه ورأت المحكمة العامة أن التقدير الصحيح هو 2.591 بفرق 59 جنيهاً وقد قبلت المدعى عليها ولم تطعن فيه.

 

ومن ثم فمع تقديري للزميلين في الدائرة في أنه لا محل لتطبيق الفقرة (2) من المادة 607 من القانون لانتفاء وقائع الدعوى عن شروط هذه المادة التي تتطلب أن يكون مالك الأرض هو الذي شيد المباني وليس الغير وأن يكون بناء مالك الأرض بمواد مملوكة للغير وكما ذهبت بعض الآراء الفقهية التفسيرية فإن حالة المادة 607(1-2) معاملات هي حالة تعدي مالك للأرض على مواد مملوكة للغير واستيلائه عليها لمصلحته كما أن حالة المادة 608 (1-2) معاملات هي الحالة العكسية وهي تعدي الغير بالتشييد والغراس على أرض مالك الأرض.

 

ومن ثم فرغم أن الوقائع لا توفر شروط حالة المادة 607(2) أو حالة المادة 608(1) فأقرب القياس الممكن هو تطبيق حالة المادة 608(2) معاملات سنة 1984م فالمدعي بعد أن آلت ملكية الأرض للمدعى عليها وكان بناؤه سابقاً على ذلك يطالبها فقط بقيمة المباني التي شيدها بالتالي فلا يجوز لصاحبة الأرض الآن المدعى عليها سوى أحد الخيارين دفع قيمة المواد والعمل بالسعر الحالي لمثل هذا النوع من مواد التشييد بالجالوص والخيار الثاني أن تدفع المدعي عليها للمدعي مبلغاً يساوى ما زاد وفي قيمة أرض المدعى عليها بسبب هذه المنشآت.

 

وهنا لابد من تسجيل ملاحظة مهمة وهي أن إعادة الدعوى للسماع مرة أخرى كان بقرار المحكمة العامة في س م 153/11 والتي قررت بالفعل انطباق حالة المادة 608(2) من قانون المعاملات إلا أنها ربطت تقدير قيمة المواد بسعر وقت التشييد باعتبار أنه سعر وقت التصاق المباني بالأرض الأمر الذي جعل السماع الإضافي يركز حول سعر مواد البناء بالطوب والجالوص في سنة 2006م ولكن عند الحكم لم تأخذ المحكمة ببينة الشهود حول تلك الأسعار لتناقضها مع سعر البناء الحقيقي بسعر اليوم وسعر البناء وقت التشييد وبالتالي أخذت ببينة المدعى عليها بقبول أسعار 2006م وقدرت بنـاءً عليها قيمة البناء وقت التشييد باعتبارها وقت الالتصاق وفق المادة 607(2) معاملات وهو ما أبدته المحكمة العامة ا س م/195/2011م والذي أيدته محكمة الاستئناف.

 

والسؤال هنا هو:

لقد تأيد حكم المحكمة العامة ا س م/153/2011م ولم يطعن فيه وصار نهائياً والذي قرر تطبيق أحكام المادة 607(2) على حالة المادة 608(2) معاملات مدنية سنة 1984م رغم اختلاف الحالين كما أنها فسرت عبارة وقت الالتصاق بالأرض بأنه وقت التشييد باعتباره وقت التشييد وهو الذي انبنى عليه الحكم المطعون فيه الآن والسؤال أمامنا الآن هو:

هل نملك التدخل في ذلك الحكم الذي حاز حجية الأمر المقضي فيه لعدم الطعن فيه أمام محكمة الاستئناف في حينها أم أنه يجوز لنا ذلك من خلال التفسير للنصوص التشريعية حتى وإن خالف تفسير المحاكم الأدنى السابقة التي انبنى عليها الحكم الحالي ؟؟.

 

وفي تقديري أنه ما دامت المحكمة العامة في أ س م/153/2011م قد رأت أن النص الواجب التطبيق هو نص المادة 608(2) ثم رأت أن يكون التقدير لقيمة المواد والعمل بأسعار ووقت التشييد وليس اليوم تفسيراً لعبارة وقت الالتصاق وأن قرارها في هذه الجزئية وجهة نظر تفسيرية وليس حكماً موضوعياً .. ويرى الزميلان الآن أن التفسير الصحيح لعبارة وقت الالتصاق ليس هو وقت التشييد بل المقصود به الوقت الذي يقرر فيه مالك الأرض بقاء المباني ملتصقة بالأرض وهذا يتفق مع مقاصد المادة 608(2) التي اعتمدت عليها أيضاً المحكمة العامة في حكمها فالمدعى عليها لم تطلب الإزالة مع مراعاة أن نص المادة 608(2) لا يجوّز لها طلب الإزالة ، وقبولها لدفع قيمة المباني تقرير لقبول عدم الإزالة وقد اختارت دفع قيمة المباني (المواد والعمل) وتنازع فقط في (دفع القيمة) بوقت البناء كما قرر حكم المحكمة العامة السالف ذكره أ س م/153/2011م.

وهنا أقرر أنه:

ورغم قناعتي بصحة التفسير الذي ذهب إليه الزميلان في تفسير عبارة          المادة 607(2) وهي أن عبارة قيمة الأرض وقت الالتصاق لا تعني الالتصاق في وقت التشييد الذي ذهبت إليه المحكمة العامة في حكمها والذي أعاد الدعوى للسماع والذي سمعت الدعوى فعلاً بناءً عليه بل تعني عبارة قيمة الأرض وقت الالتصاق أن الالتصاق المعول عليه في تفسير عبارة وقت الالتصاق هو وقت قبول المدعى عليها بقاء هذه المباني ملتصقة بالأرض لحاجتها إليها ولتحقق المنفعة منها وهي ملتصقة في هذا الوقت إلا أنني أرى ورغم صحة هذا التفسير أن حكم المحكمة العامة الذي سمعت الدعوى بناءً عليه قد صار نهائياً ولا نملك إلغاءه في مرحلة لاحقة حالياً لأنه حاز حجية الأمر المقضي فيه رغم خلافنا مع ما ذهب إليه لأنه لم يطعن فيه في حينها أمام محكمة الاستئناف وصار نهائياً وقد انبنى عليه الحكم الحالي بأكمله وعليه أرى لهذا السبب عدم التدخل في الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي لأنه بنى التقدير على توجيه المحكمة العامة السالف ذكره.

 

الأمر النهائي:

1- ينقض حكم الاستئناف موضوع الطعن.

2- تنقض الأحكام الأدنى بالتبعية.

3- تعاد الإجراءات إلى محكمة الموضوع للنظر وفق موجهات الحكم أعلاه.

 

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

28/9/2013م

▸ شركة فوتون للمعدات الطبية الطاعنه // ضد // عاصم محمد الأمين وآخرين المطعون ضدهم فوق عبد الرحمن فرح سنادة الطاعن // ضد // مجلس معاشات القضاة المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. عباس بـدر عباس الطاعن // ضد // آمال عباس عجبنـا المطعون ضدها

عباس بـدر عباس الطاعن // ضد // آمال عباس عجبنـا المطعون ضدها

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عبدالرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد المكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / إبراهيـم محمـد حمــدان

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عباس بـدر عباس                                                    الطاعن

                                      // ضد //

آمال عباس عجبنـا                                           المطعون ضدها

 

الرقم م ع/ط م/233/2012م - بورتسودان

 

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة 607(2) منـه – موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقـة بأرضه – قيمة المباني التي تدفـع ثمنها – التاريخ المعتبر مقابل تلك القيمة.

 

المبدأ:

 

يعتبر تاريخ موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقة بأرضه مقابل القيمة هو المعول عليه في تقدير قيمة المباني التي سيدفع ثمنها.

 

الحكـــم

 

القاضي: إبراهيم محمد المكي

التاريخ: 26/9/2012م

 

أقام المدعي الدعوى بالرقم 276/2011م أمام المحكمة الجزئية الثانية بكسلا في مواجهة المدعى عليها على سند من القول بأنه الحائز على العقار بالرقم 465 مربع 14 شمال الحلنقة وأنه قام بتشييد مبانٍ عليه كلفته مبلغ 8960 ج وأن المدعى عليها وهي زوجته قد تحصلت على حكم بملكية العقار المشار إليه وعلى ذلك جاءت مطالبته بقيمة المباني التي شيدها . تم الرد على الدعوى وعلى ضوئه صيغت الإقرارات ونقاط النزاع وتم السماع وصدر الحكم بتعويض المدعي مبلغ 1018ج مع الرسوم في حدود المبلغ المحكوم به ومبلغ 200ج أتعاب محاماة . بالاستئناف للمحكمة العامة بكسلا جاء حكمها بالرقم: أ س م /153/2011م بإلغائه وأعيدت الأوراق للسير حسب موجهات الحكم وقامت بالمطلوب وصدر حكمها بأن تدفع المدعى عليها للمدعي مبلغ 2650ج عبارة عن التعويض مع تحميلها رسوم الدعوى في حدود المبلغ المحكوم به وأتعاب محاماة في حدود مبلغ 200ج وشطب الدعوى فيما زاد على ذلك وقد تأيد هذا الحكم من المحكمة العامة بكسلا بحكمها بالرقم : أ س م/195/2011م ومن بعدها محكمة استئناف ولاية كسلا بحكمها بالرقم: أ س م /48/2012م بتاريخ 29/1/2012م ومن ثم كان هذا الطعن وقد سبق قبوله مبدئياً وأمرنا بالرد على أسبابه وتحصيل فرق الرسم وقد تم المطلوب وعليه أصبح الطعن صالحاً للفصل فيه . انصبت الأسباب على أنه يتعين أن يكون تقييم المباني من حيث المواد والمصنعية بسعر اليوم لا تاريخ البناء كما ذهبت إليه المحاكم الأدنى والسؤال الذي يطرح نفسه ومطلوب الإجابة عليه هو التقييم للمباني يكون عند الإنشاء أي التشييد أم قيمتها بسعر اليوم ؟.

 

وبعد الاطلاع نجد أن المحاكم الأدنى رأت أن تقدير قيمة المباني يكون وقت التصاقها بالأرض إعمالاً لنص المادة 607(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وتعني تاريخ التشييد ونحن نقول إن المشرع في القانون وتحديداً في المادة 607(2) من قانون المعاملات المدنية 1984م أعطى مالك الأرض حق تملك المباني أو إزالتها فإذا اختار تملك المباني المقامة على أرضه فالملاحظ أن المشرع قد ألزمه في هذه الحالة بأن يدفع قيمة المباني وقت التصاقها بالأرض ولم يعرف المشرع عبارة وقت التصاقها بالأرض فقد تكون بنيت بتاريخ معين بما يضع فرضية أن وقت التصاقها هو وقت البناء ولكن وقت البناء قد يكون على عدة مراحل وسنوات وبالتالي نرى أن التفسير الصحيح لوقت التصاقها ليس هو وقت البناء أو اكتماله ولكن وقت الالتصاق هو الوقت الذي يطلب فيه مالك الأرض أن يتملك المباني المقامة والملتصقة بأرضه  أي وافق على أن تظل ملتصقة ويدفع  قيمتها بدلاً من إزالتها وعلى ذلك نعتبر  تاريخ موافقة مالك الأرض على بقاء المباني ملتصقة بأرضه مقابل القيمة وهذا التاريخ هو المعول عليه في تقدير قيمة المباني التي سيدفع ثمنها وعلى هدى هذا النظر وفي هذه الدعوى يعتبر تاريخ إجابة المطعون ضدها على الدعوى بتاريخ 28/3/2011م هو الذي يعتبر أساساً للتقدير حيث إن الإجابة على الدعوى وعدم الممانعة عن التعويض يعتبر قبولاً ضمنياً بالموافقة على بقاء المباني وعدم إزالتها وبناءً على ما تقدم أرى إلغاء الحكم محل الطعن وبالتبعية قضاء المحاكم الأدنى وأن تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للسير على هدى موجهات هذا الحكم.

 

القاضي: إبراهيم محمد حمدان

التاريخ: 27/9/2012م

 

أتفق تماماً مع زميلي صاحب الرأي الأول في ما ذهب إليه.

 

القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

التاريخ: 28/9/2013م

 

أتفق مع الزميلين في تفسير عبارة المادة 607(2) معاملات 1984م الواردة في عبارة ولفظ القيمة وقت الالتصاق إلا إنني أرى وجهة نظر مغايرة حول النتيجة ولما يلي من أسباب:

1- بالنسبة لتفسير عبارة (يدفع قيمتها وقت الالتصاق) الواردة في المادة 607(2) من قانون المعاملات لسنة 1984م سبق أن فسرت المحاكم بتفسيرين هما:

التفسير الأول : ذهب إلى أن عبارة قيمتها وقت الالتصاق تعني وقت البناء أو اكتمال المباني والتصاقها بالأرض بما يعنى تقدير قيمتها وقت البناء حتى وإن كانت القيمة وقت البناء قد تكون بسيطة مقارنة بالوقت الذي طلب فيه مالك الأرض تملكها إلا أن عبارة التصاق لا تفسير لها سوى وقت البناء.

 

التفسير الثاني: يرى خلاف ذلك ويرى بأن عبارة وقت الالتصاق يجب أن تفسر بما يحقق المقصد التشريعي من العبارة فمالك الأرض له خيار الإزالة أو تملك المباني وبداهةً الإزالة تعني إخلاء الأرض من المباني أما التملك فمعناه أن المالك قد وجد أن المباني تفيد قيمة الأرض وأنه يحتاج إليها ولاستغلالها لمنفعته فيكون أفضل من إزالتها بما يعني أن مصلحة الأرض ومصلحته الشخصية تقتضي بقاء المباني لتوافر الفائدة منها وبالتالي تفسر عبارة وقت الالتصاق أو قيمة المباني وقت الالتصاق بأن المقصود منها هو ليس وقت التشييد أو البناء بل المقصود بعبارة الالتصاق هو أنه الوقت الذي قبل فيه مالك الأرض بقاء المواد ملتصقة بالأرض مقابل دفع قيمتها في وقت قبوله هذا لأنه قبل بقاء الالتصاق وليس الإزالة وبالتالي تذهب وجهة النظر هذه إلى أن تفسير عبارة الفقرة 2 من المادة (607) في عبارة قيمتها وقت الالتصاق أنها تعني قيمة المواد وقت قبوله دفع قيمتها وهي ملتصقة بالأرض.

 

وهنا أرى وبحسب تقديري ضرورة بيان مسألة مهمة في تفسير نص المادة (607) و(608) من قانون المعاملات سنة 1984م على الوجه التالي:

أن نص المادة 607(1) من قانون المعاملات 1984م هو نص خاص بحالة خاصة وتتمثل في:

1- أن مالك الأرض (أحدث البناء والغراس) في (أرضه هو) لكن بمواد مملوكة لغيره وليس مملوكة له بمعنى أنه استغل مواد الغير في البناء لصالحه.

 

2- أن المواد ملك للغير ومن حق هذا الغير طلب استرداد هذه المواد من مالك الأرض أو قيمتها.

 

3- أن مواد الغير لم يكن ممكناً نزعها بعد البناء دون إلحاق ضرر بالمنشآت أو كان ممكناً نزع المواد لردها لصاحبها ولكن لم ترفع دعوى من مالك المواد خلال سنة من علمه بأن مواده اندمجت في أرض مالك الأرض.

 

4- مالك المواد التي استغلها مالك الأرض في البناء له في مواجهة مالك الأرض حقّان.

 

(أ ) أن يتملك صاحب الأرض هذه المواد وأن يدفع قيمتها وقت الالتصاق.

 

 

(ب) أو أن هنالك إمكانية بأن يسترد مالك المواد مواده بنزعها من العقار وأرض المالك للأرض وأن تكون نفقة الاسترداد للمواد على مالك الأرض.

 

وفي كلا الحالين: سواء تملك صاحب الأرض مواد الغير التي بنى بها أو طلب مالك المواد استردادها مع إمكانية نزعها فإن مالك الأرض ملزم بتعويض مالك المواد إن كان له وجه.

 

أما حالة المادة (608) فشروطها هي:

(أ ) أن الأرض مملوكة للغير وليس مملوكة لشخص الباني أو ليس للباني حق الإنشاء عليها أو كان إنشاؤه على ارض الغير لخطأ جسيم من جانبه نتيجة جهله بأنه لا حق له في البناء.

 

(ب) في هـذه الحالة يكـون صاحب الأرض معتدى عليه من جانب الباني.

 

(ج) ومن جهة أخرى يكون لصاحب الأرض المعتدى عليها حقَّان في مواجهة المعتدى على الأرض وهما:

 

 

* أن يطلب من المعتدي إزالة المنشآت على نفقة المعتدي الذي أحدثها مع التعويض إن كان له وجه خلال سنة من علمه بالإنشاءات وحدوثها في أرضه.

 

* إن لم يطلب مالك الأرض إزالة هذا التعدي أو طلب إبقاء هذه المنشآت التي أقامها الآخر فإنه يلزم بدفع قيمتها مستحقة الإزالة أو يدفع لِلآخر مبلغاً يساوى ما سببته هذه المباني من زيادة في قيمة أرضه.

 

أما بالنسبة لموضوع الدعوى فأرى الرأي التالي:

في القضية الحالية الوضع الوقائعي هو:

 

1- أن المدعي كان حائزاً للقطعة 465 مربع 14 شمال الحلنقة وقام بتشييد مبانيها 2 غرفة حمامات بالجالوص بمبلغ 8.960 جنيه.

 

2- بعد ذلك آلت ملكية القطعة إلى المدعى عليها بحكم قضائي في ق م 95/2010 وعدل سجل القطعة في اسم المدعي عليها.

 

3- لانتقال الملكية للمدعى عليها بمبانيها يطالب المدعي الذي أقام المباني بقيمة المباني التي أنفقها قبل أيلولة الملكية للمدعى عليها.

 

4- صدر الحكم في 11/مايو/2011م لصالح المدعي بقيمة المباني بجملة 10.018 ألف جنيه وأعادت المحكمة العامة (النزاع) للنظر وسماع بينة إضافية حول تقدير القيمة الحقيقية للمنشآت المذكورة ولم يطعن في حكم المحكمة العامة أمام محكمة الاستئناف وقبله الأطراف فيما هو واضح وسمعت الدعوى حول هذه الجزئية في الصفحات من 45 إلى 62 من المحضر ادّعاءً ودفاعاً وجاء الحكم في 30/11/2011م بتقدير تكلفة المنشآت بمبلغ 2.650 ألف جنيه باعتباره تعويضاً عن قيمة المبانـي المشيدة علـى أرض المدعى عليها وتأيد الحكم بعد إعادة التقدير أمام المحكمة العامة في 30/12/2011م ا س م/195/2011م وتأيد بحكم الاستئناف المطعون فيه أمامنا ا س م/ 48/2012م.

 

وبالتالي فإن وضع المدعي في عملية التشييد يختلف تماماً عما عنته المادة 608(2) من قانون المعاملات وهي أنه عندما قام بالبناء في الأرض لم يشيد على أرض مملوكة للغير بل أرض كانت تحت حيازته وملكه وبمواد هي مواده ابتداءً أو بمعنى آخر أنه كان صاحب الأرض وقتها كما أن المواد التي بنى بها هي مواده هو وليس مواد المدعى عليها.

 

وبالتالي لا تنطبق عليه ابتداء عند البناء حالة المادة (607) أو المادة (608) لانتفاء شروطها السالف ذكرها إلا أنها واقعاً جديداً قد حدث ونشأ بالحكم القضائي الذي سجل الأرض بما عليها من المباني التي أقامها المدعي بمواده في اسم المدعى عليها وهذا الواقع الجديد الذي ترتب بحكم القضاء جعل الأرض ملك المدعى عليها ولكن المباني المقامة قام بتشييدها المدعي قبل انتقال الملكية والحيازة للمدعى عليها وبالتالي فهو:

 

1- لم يبنِ في أرض الغير المدعى عليها وقت التشييد.

 

2- بنى في أرض تحت حيازته وملكه في ذلك الوقت.

 

3- بنى بمواد مملوكة له وليس موادَّ مملوكة للمدعي عليها.

 

وبالتالي فالسؤال هو:

هل من حق المدعي طلب قيمة المباني بعد أيلولة الأرض للمدعى عليها أم أن الخيار في الواقع الجديد الذي أنشأه الحكم القضائي للمدعى عليها يستوجب أن تمتلك المباني مع دفع قيمتها قياساً على حالة المادة 608(2) من القانون وهي حالة بناء المدعي بحسن نية في أرض محازة للغير ؟؟ فنص الفقرة (2) من المادة (608) يقرر الشروط التالية:

 

1- أن يكون من أحدث المنشآت قد أحدثها يعتقد بحسن نية أن له الحق في إحداثها وهذا الشرط ينطبق على المدعي في الدعوى لأنه قام بالتشييد بحسن نية وقت التشييد لأنه كان صاحب الحيازة في ذلك الوقت.

 

2- لا يجوز للمدعى عليها صاحبة الأرض في هذه الحالة بعد أن آلت إليها الأرض بمبانيها بحكم قضائي أن تطلب الإزالة ويكون لها فقط إما خيار دفع قيمة المواد وأجرة العمل أو الخيار الآخر أن تدفع للمدعي ما زاد في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت بمعنى أن قيمة الأرض تقدر خالية وثم تقدر بما عليها من منشات لمعرفة قيمة الزيادة في قيمة الأرض بالمباني  بالمقارنة بين الأرض خالية والأرض بما عليها من منشآت.

 

وفي هذه القضية طالب المدعي فقط بقيمة المباني التي أقامها في ملكه بمواده قبل الحكم القضائي وبالتالي فالمدعى عليها بين أحد الخيارين إما دفع قيمة المواد والعمل التي تم بها التشييد وتقدر وقت الحكم أو أن تختار دفع التقدير الناتج عن الزيادة في قيمة الأرض بسبب هذه المنشآت التي آلت إليها بالحكم.

وبالتالي لا أجد مسوغاً لتطبيق حالة المادة 607(2) من قانون المعاملات فالوقائع لا تسمح بتوافر شروط تطبيقها والملاحظ أن المحكمة الابتدائية قدرت قيمة التعويض عن المباني 2.650 ألف جنيه ورأت المحكمة العامة أن التقدير الصحيح هو 2.591 بفرق 59 جنيهاً وقد قبلت المدعى عليها ولم تطعن فيه.

 

ومن ثم فمع تقديري للزميلين في الدائرة في أنه لا محل لتطبيق الفقرة (2) من المادة 607 من القانون لانتفاء وقائع الدعوى عن شروط هذه المادة التي تتطلب أن يكون مالك الأرض هو الذي شيد المباني وليس الغير وأن يكون بناء مالك الأرض بمواد مملوكة للغير وكما ذهبت بعض الآراء الفقهية التفسيرية فإن حالة المادة 607(1-2) معاملات هي حالة تعدي مالك للأرض على مواد مملوكة للغير واستيلائه عليها لمصلحته كما أن حالة المادة 608 (1-2) معاملات هي الحالة العكسية وهي تعدي الغير بالتشييد والغراس على أرض مالك الأرض.

 

ومن ثم فرغم أن الوقائع لا توفر شروط حالة المادة 607(2) أو حالة المادة 608(1) فأقرب القياس الممكن هو تطبيق حالة المادة 608(2) معاملات سنة 1984م فالمدعي بعد أن آلت ملكية الأرض للمدعى عليها وكان بناؤه سابقاً على ذلك يطالبها فقط بقيمة المباني التي شيدها بالتالي فلا يجوز لصاحبة الأرض الآن المدعى عليها سوى أحد الخيارين دفع قيمة المواد والعمل بالسعر الحالي لمثل هذا النوع من مواد التشييد بالجالوص والخيار الثاني أن تدفع المدعي عليها للمدعي مبلغاً يساوى ما زاد وفي قيمة أرض المدعى عليها بسبب هذه المنشآت.

 

وهنا لابد من تسجيل ملاحظة مهمة وهي أن إعادة الدعوى للسماع مرة أخرى كان بقرار المحكمة العامة في س م 153/11 والتي قررت بالفعل انطباق حالة المادة 608(2) من قانون المعاملات إلا أنها ربطت تقدير قيمة المواد بسعر وقت التشييد باعتبار أنه سعر وقت التصاق المباني بالأرض الأمر الذي جعل السماع الإضافي يركز حول سعر مواد البناء بالطوب والجالوص في سنة 2006م ولكن عند الحكم لم تأخذ المحكمة ببينة الشهود حول تلك الأسعار لتناقضها مع سعر البناء الحقيقي بسعر اليوم وسعر البناء وقت التشييد وبالتالي أخذت ببينة المدعى عليها بقبول أسعار 2006م وقدرت بنـاءً عليها قيمة البناء وقت التشييد باعتبارها وقت الالتصاق وفق المادة 607(2) معاملات وهو ما أبدته المحكمة العامة ا س م/195/2011م والذي أيدته محكمة الاستئناف.

 

والسؤال هنا هو:

لقد تأيد حكم المحكمة العامة ا س م/153/2011م ولم يطعن فيه وصار نهائياً والذي قرر تطبيق أحكام المادة 607(2) على حالة المادة 608(2) معاملات مدنية سنة 1984م رغم اختلاف الحالين كما أنها فسرت عبارة وقت الالتصاق بالأرض بأنه وقت التشييد باعتباره وقت التشييد وهو الذي انبنى عليه الحكم المطعون فيه الآن والسؤال أمامنا الآن هو:

هل نملك التدخل في ذلك الحكم الذي حاز حجية الأمر المقضي فيه لعدم الطعن فيه أمام محكمة الاستئناف في حينها أم أنه يجوز لنا ذلك من خلال التفسير للنصوص التشريعية حتى وإن خالف تفسير المحاكم الأدنى السابقة التي انبنى عليها الحكم الحالي ؟؟.

 

وفي تقديري أنه ما دامت المحكمة العامة في أ س م/153/2011م قد رأت أن النص الواجب التطبيق هو نص المادة 608(2) ثم رأت أن يكون التقدير لقيمة المواد والعمل بأسعار ووقت التشييد وليس اليوم تفسيراً لعبارة وقت الالتصاق وأن قرارها في هذه الجزئية وجهة نظر تفسيرية وليس حكماً موضوعياً .. ويرى الزميلان الآن أن التفسير الصحيح لعبارة وقت الالتصاق ليس هو وقت التشييد بل المقصود به الوقت الذي يقرر فيه مالك الأرض بقاء المباني ملتصقة بالأرض وهذا يتفق مع مقاصد المادة 608(2) التي اعتمدت عليها أيضاً المحكمة العامة في حكمها فالمدعى عليها لم تطلب الإزالة مع مراعاة أن نص المادة 608(2) لا يجوّز لها طلب الإزالة ، وقبولها لدفع قيمة المباني تقرير لقبول عدم الإزالة وقد اختارت دفع قيمة المباني (المواد والعمل) وتنازع فقط في (دفع القيمة) بوقت البناء كما قرر حكم المحكمة العامة السالف ذكره أ س م/153/2011م.

وهنا أقرر أنه:

ورغم قناعتي بصحة التفسير الذي ذهب إليه الزميلان في تفسير عبارة          المادة 607(2) وهي أن عبارة قيمة الأرض وقت الالتصاق لا تعني الالتصاق في وقت التشييد الذي ذهبت إليه المحكمة العامة في حكمها والذي أعاد الدعوى للسماع والذي سمعت الدعوى فعلاً بناءً عليه بل تعني عبارة قيمة الأرض وقت الالتصاق أن الالتصاق المعول عليه في تفسير عبارة وقت الالتصاق هو وقت قبول المدعى عليها بقاء هذه المباني ملتصقة بالأرض لحاجتها إليها ولتحقق المنفعة منها وهي ملتصقة في هذا الوقت إلا أنني أرى ورغم صحة هذا التفسير أن حكم المحكمة العامة الذي سمعت الدعوى بناءً عليه قد صار نهائياً ولا نملك إلغاءه في مرحلة لاحقة حالياً لأنه حاز حجية الأمر المقضي فيه رغم خلافنا مع ما ذهب إليه لأنه لم يطعن فيه في حينها أمام محكمة الاستئناف وصار نهائياً وقد انبنى عليه الحكم الحالي بأكمله وعليه أرى لهذا السبب عدم التدخل في الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي لأنه بنى التقدير على توجيه المحكمة العامة السالف ذكره.

 

الأمر النهائي:

1- ينقض حكم الاستئناف موضوع الطعن.

2- تنقض الأحكام الأدنى بالتبعية.

3- تعاد الإجراءات إلى محكمة الموضوع للنظر وفق موجهات الحكم أعلاه.

 

 

 

عبد الرؤوف حسب الله ملاسي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

28/9/2013م

▸ شركة فوتون للمعدات الطبية الطاعنه // ضد // عاصم محمد الأمين وآخرين المطعون ضدهم فوق عبد الرحمن فرح سنادة الطاعن // ضد // مجلس معاشات القضاة المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©