منظمة قطر الخيرية طالبة المراجعة // ضد // شركة قصر اللؤلؤ للمقاولات والتجارة العالمية المراجع ضدها
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / هاشم حمـزة عبد المجيـد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عباس خليفـة محمــد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عابدين صـلاح حسـن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / مصطفي حسـن النـور
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / نجم الدين حامد بشـير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
منظمة قطر الخيرية طالبة المراجعة
// ضد //
شركة قصر اللؤلؤ للمقاولات والتجارة العالمية المراجع ضدها
الرقم م ع/ط م/2721/2012م
مراجعة/254/2012م
قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (378) من القانون - عقد المقاولة - إحالة النزاع فيه للتحكيم.
عقد الفيديك – الأساليب البديلـة لحل الخلافات – تسبـق التحكيم - مدى العمل بها – عدم الدفع به قبل التحكيم – اعتباره تنازلاً.
المبادئ:
- إذا كان عقد المقاولة سند الدعوى وفيما يتعلق بفض النزاع قد عمل بما جاء في عقد الفيديك فيما يتعلق بالاستعانة باستشاري لفض النزاع كخطوة تحليلية للتحكيم فإن مؤدى ذلك أنه يتعين وإعمالاً للعقد أن يتم أولاً اللجوء للاستشاري لفض النزاع كإحدى وسائل حل الخلافات البديلة والتي تسبق التحكيم.
2- عدم التمسك بهذا الدفع وإعمال هذا الشرط قبل التحكيم وتجاوزه للدفع بعدم الاختصاص فيما يتعلق بالتحكيم يكون تنازلاً عن هذا الشرط وبالتالي تنازلاً عن الحق في الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان.
الحكـــم
القاضي: عباس خليفة محمد
التاريخ: 23/12/2012م
هذا طلب مراجعة تقدمت به الأستاذة/ آمنة يوسف محمد موسى المحامي نيابة عن مقدمة الطلب ملتمسة مراجعة حكم المحكمة العليا بالرقم /م ع/ط م/2721/2012م والذي نعت عليه مقدمة الطلب على لسان محاميها مخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية والقانون.
وتتلخص الوقائع وبالقدر اللازم لحمل هذا الحكم في أن المقدم ضدها الطلب قد تقدمت بإجراءات تحت الرقم/84/2011م أمام محكمة الخرطوم العامة في مواجهة مقدمة الطلب ملتمسة إحالة النزاع الذي نشب بينهما فيما يتعلق بتنفيذ عقد المقاولة بينهما وذلك إعمالاً لنص المادة 67(1) للتحكيم وإعلان الطرف الآخر لتسمية مُحَكِّمهِ للبت في إجراءات التحكيم.
تقدمت مقدمة الطلب بدفع قانوني مؤداه أن الاختصاص بموجب العقد ينعقد لمحاكم قطر وأن القانون الواجب التطبيق هو القانون القطري . ومن ثم دفعت بعدم اختصاص المحاكم السودانية بنظر النزاع . وبعد تبادل المذكرات قضت محكمة الموضوع بشطب الدفع القانوني وبإحالة النزاع للتحكيم مع إلزام الطرفين بتسمية محكميهما.
لم ينل هذا الحكم رضا مقدمة الطلب فمن ثم طعنت فيه أمام محكمة استئناف الخرطوم بالرقم م إ/أس م/1655/2012م والتي قضت فيه المحكمة بشطبه إيجازياً برسومه وذلك وفاءً لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية.
لم يحظ هذا الحكم بالقبول لدى مقدمة الطلب فمن ثم فقد طعنت فيه أمام المحكمة العليا الدائرة المدنية والتي أصدرت حكمها محل المراجعة والمشار إليه في صدر هذا الحكم والذي قضى بشطب الطعن إيجازياً برسومه . من ثم كان هذا الطلب الماثل أمام هذه المحكمة للمراجعة.
الأسباب التي نعت بها مقدمة الطلب على الحكم المراد مراجعته مخالفته للقانون وأحكام الشريعة الإسلامية وذلك للأسباب الآتية:
1- أخطأت المحاكم الأدنى في عدم إعمال نص المادة (113) من قانون المعاملات المدنية ذلك لكون المقدم ضدها الطلب قد أقرت في طلب التفاصيل المقدم من قبل مقدمة طلب المراجعة بما جاء في البند 67(1) من العقد سند الدعوى بأن الاتفاق يخول الاختصاص فيما يتعلق بأي نزاع ينشأ بشأن تنفيذ العقد إلى المحاكم القطرية وأن القانون الواجب التطبيق هو القانون القطري.
2- أخطأت محكمتا الاستئناف والعليا فيما ذهبتا إليه من أن الاستشاري غير ملزم فإذا لم يكن غير ملزم فلماذا تمت كتابته في العقد وحددت له زمناً وتاريخاً لتقديم الخطاب للاستشاري ووقتاً للرد ومن أين جاء ما خَلُصت إليه المحكمتان بأن المقدم ضدها الطلب تدعي عدم وفاء مقدمة الطلب بالتزاماتها.
3- وفقاً لما جاء في الفقرة (2) من عريضة طلب التحكيم بأن المقدم ضدها الطلب لها فرع في السودان فإنه وإن كان ذلك صحيحاً إلا أن المقر الرئيسي لها بدولة قطر فضلاً عن أنه لو تم التسليم بذلك فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الخرطوم شرق وليس الخرطوم الجزئية وذلك إعمالاً لنص المادة (113) من قانون المعاملات المدنية كما وأن القانون الواجب التطبيق هو القانون القطري وفقاً للاتفاق والذي ارتضته المقدم ضدها الطلب ووقعت عليه ثم جاءت وتراجعت عنه بإقامة الدعوى أمام محكمة الخرطوم الجزئية.
تم إعلان المقدم ضدها الطلب للرد وقد جاء ردها بالآتي:
1- إن مقدمة الطلب لم تبين مخالفة حكم المحكمة العليا لأحكام الشريعة الإسلامية وجاءت المذكرة بعبارات مبهمة ومعممة.
2-
حيث إنه عن شكل الطلب فقد سبق قبوله شكلاً.
وحيث إنه عن موضوع الطلب ووفق ما تضمنه من أسباب وطلبات فإنه عن السبب الأول فإنه مردود عليه بأنه لما كان من المقرر قانوناً عملاً بنص المادة (5) من قانون التحكيم لسنة 2005م فإنه (مع مراعاة الأحكام التي وردت في الفصل الثاني من الباب الأول من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م يكون الاختصاص بنظر مسائل التحكيم وفقاً لأحكام هذا القانون للمحكمة المختصة) أما إذا كان التحكيم خارج السودان يكون الاختصاص للمحكمة العامة ما لم يتفق الأطراف علـى انعقاد الاختصاص لمحكمة أخرى بالسودان وأنه من المقـرر قانوناً أيضاً عمـلاً بنص المادة (8) من قانون الإجراءات المدنية ( الفصل الثاني) فإنه (تختص المحاكم السودانية بنظر الدعاوى التي تُرفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في السودان فيما عدا الدعاوى المتعلقة بعقار خارج السودان) كما جاء فـي نص المادة (9) من ذات القانون أنه تختص المحاكم السودانية بنظر الدعاوى التي تُرفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة في السودان وذلك في الأحوال الآتية:
(أ ) إذا كان موضوع النزاع متعلقا بعقار أو منزل موجود في السودان.
(ب) المكان المتفق على تنفيذ العقد فيه كلياً أو جزئياً.
(ج) المكان الذي اشترط صراحة أو ضمنياً أن تدفع فيه أى نقود بمقتضى العقد.
وأنه من المقرر قضاءً وفق ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة فإن الاتفاق على الخضوع لولاية محكمة أجنبية فإنه لا يسلب القضاء الوطني اختصاصه لطالما أنه كان مختصاً بنظر النزاع وفقاً لأحكام القانون الوطني ولعلني أشير إلى ما جاء في السابقة القضائية:
[ شركة بارتلويتي//ضد// قطان التجارية]
بالرقم م ع/ط م/2/ 82 ومختارات الأحكام والقرارات لهنري رياض/ الجزء الأول/ صفحة (174) وما بعدها والتي جاء فيها:
وأشار المحامي العالم لما أورد العلامة مله في كتابه عن الإجراءات المدنية بصحيفة 100 على أنه (متى كان هنالك اتفاق صريح على الخضوع لولاية محكمة أجنبية فإن الحكم الصادر من مثل هذه المحكمة يلزم الطرفين ويجب أن تعطى الفعالية لمثل هذا الحكم أمام المحاكم الهندية) . وما ذهب إليه محامي الطاعن ليس صحيحاً على إطلاقه وصحيح أن القضاء قد استقر على صحة الاتفاق منع اختصاص محكمة أجنبية بنظر النزاع وعرضه على محكمة معينة مختصة بيد أنه ذهب إلى أن ذلك أمر ملزم للمحكمة الأجنبية التي يعرض عليها النزاع متى كانت مختصة بنظره وفق ضوابط ومعايير موضوعية مثل أن يكون الالتزام قد نشأ أو نفذ في إقليم يقيم فيه المدعي.
وفي هذا الصدد نود أن نشير إلى ما أورده الدكتور ناندلال في كتابه في شرح قانون الإجراءات الهندي الجزء الأول ص 687 الطبعة الثانية سنة 1980م (ورغم أن الطرفين يستطيعان إبرام اتفاق على أن يقتصر الفصل في النزاع على محكمة معينة ذات ولاية فإن مثل هذا الاشتراط وإن كان صحيحاً إلا أنه لا يستبعد اختصاص المحكمة التي يكون لها اختصاص مقر به.
فالاشتراط المانع من اختصاص محكمة دولة معينة وإن كان يمكن أن يكون بمثابة الحجة في مواجهة أطراف العقد إلا أنه لا يجوز أن يغِلَّ يَدَي المحكمة وأن يسلبها من سلطة إجراء العدالة.
واستطرد ذات المؤلف على ص 688 : ( أن اشتراط قصر الاختصاص على إحدى محاكم الدول الأجنبية يجوز أن يكون مشروعاً وملزماً للأطراف بيد أن ذلك لا يعني بأي حال ، أنه يسلب المحكمة المختصة في إحدى الدول ولايتها.
لما كان ما تقدم وكان الثابت أن مقدمة الطلب تقيم في السودان وأن الاتفاق قد أُبرم في الخرطوم في مقرها ويجرى تنفيذه داخل إقليم الدولة فمن ثم فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم السودانية وفقاً لأحكام القانون ولما كان التحكيم قد أُريد له أن يكون خارج اختصاص المحاكم السودانية ولم يتفق على محكمة بعينها في السودان فمن ثم فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة العامة عملاً بنص المادة (5) ومن ثم فَلا صِحَّةَ لما ذهبت إليه مقدمة الطلب في أن الاختصاص ينعقد لمحكمة الخرطوم شرق لكونه لم يتفق على أن يكون الاختصاص للمحكمة المختصة هذا فضلاً عن أنه وفيما يتعلق بالدفع بعدم الاختصاص المكاني فإنه يتعين التمسك به منذ بداية الإجراءات وإلا فإنه يمنع على الطرف الذي يجوز له حق التمسك به أن يتمسك به أو يدفع به أمام المحاكم الأعلى لكونه ليس متعلقاً بالنظام العام وبالتالي فلا تجوز إثارته في أي مرحلة من مراحل التقاضي كما لا يجوز للمحكمة أن تتصدى له من تلقاء نفسها ومن ثم فإن النعي بهذا السبب يغدو في غير محله وعلى غير سند من واقع القانون.
وحيث إنه عن السبب الثاني فإنه مردود عليه بأنه لما كان من المقرر فقهاً و قضاءً ( أن من أهم الأحكام التي يتم إدراجها عادةً في عقود المقاولات الإنشائية النص على أسلوب عملي ومنصف لحل الخلافات التي تنشأ بين فريقي العقد أن وجود مثل هذا النص يوحِي للطرفين بالثقة بأن صياغة العقد تتعامل مع الالتزامات والحقوق لكل من الفريقين بمنهجية التوازن ( راجع دليل عقد الإنشاءات للمهندس داؤود خلف ص 204 وقد جاء في ذات المرجع على ذات الصلة ( أن التشريعات المتعلقة بتسوية الخلافات وتنفيذ التسويات التي يتم التوصل إليها تعتبر من العوامل الأساسية للحكم على استقرار عمليات الاستثمار في المجال الدولي لا سيما إذا كانت تلك التسويات تتم بأحد الأساليب الودية ومنها:
1- التفاوض المباشر "Direct Negotiation "
2 - التوسـط "Mediation
3 - المصالحة أو التوفيق " “ Conciliation
4 - الخبرة الفنية " Expert opinion "
5 - مجلس تسوية الخلافات " Disputes Adjudication Board "
6 - التحكيم Arbitration “ "
وتعرف الأساليب الخمسة الأولى بالأساليب البديلة لحل الخلافات:
[ A . D .R Alternative Disputes resolution ]
بمعنى أنها بديلة لأسلوب التقاضي باللجوء إلى المحاكم أو التحكيم ولعلني أتناول ما جاء بشأن مجلس فض الخلافات وذلك لارتباطه بما جرى العمل به قبل تطبيقه ووفقاً لما جاء في عقد (فيديك) حيث كان يتم الاستعانة بالمهندس الاستشاري لحل النزاع خلال مدة مقررة.
جاء على ص 207 من ذات المرجع تحت عنوان:
5 - مجلس فض الخلافات (D.A.B)
لقد أصبح هذا الأسلوب الآن مدرجاً بأصوله وأسلوب إجراءاته ضمن أحكام العقود الدولية بما فيه عقد فيديك.
إن فكرة إنشاء مجلس فض الخلافات منذ توقيع عقد المقاولة وإحالة الخلافات إليه هو أسلوب جديد في عقود (فيديك) إذ إن الممارسة السابقة كانت بإحالة الخلافات إلى المهندس لدراستها وإصدار قراراته بشأنها وطالما كان هذا الموضوع محل جدل بين مؤيد ومعارض حتى تم حسمه سنة1996م وأصبح نهجاً تبناه فيديك وتنادي به المنظمات الدولية كأسلوب حل الخلافات وقد توسع (فيديك) في بيان طريقة اختيار أعضاء المجلس وصلاحياتهم . إن الفكرة حديثة التطبيق ولم يتم تعميم تطبيقها وبصورة جادة لتاريخه.
كما يلاحظ بأن الشروط الخاصة بعقد (فيديك) فيما لو لم تكن هنالك نية لتعين مجلس فض خلافات فإنه يمكن لصاحب العمل أن يتولى مجلس فض الخلافات.
لما كان الثابت بالعقد سند الدعوى وفي المادة (67) والخاص بفض النزاع قد عمل بما جاء في عقد فيديك فيما يتعلق بالاستعانة بالاستشاري لفض النزاع كخطوة تحليلية للتحكيم فإن مؤدى ذلك أنه يتعين وإعمالاً للعقد أن يتم أولاً اللجوء للاستشاري لفض النزاع كإحدى وسائل حل الخلافات البديلة وأن تسبق التحكيم إلا أنه لما كانت مقدمة الطلب لم تتمسك بهذا الدفع وإعمال هذا الشرط قبل التحكيم وإنما تجاوزته للدفع بعدم الاختصاص فيما يتعلق بالتحكيم فإنها تكون قد تنازلت عن هذا الشرط وبالتالي حقها في الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ومن ثم فإنه لا سبيل لإثارته أمام هذه المحكمة ولو كان ذلك على استحياء لكون محل إثارته كان يتعين أن يكون أمام محكمة أول درجة عند تقديمها لدفوعها القانونية أما وأنها قد تخلَّتْ عن ذلك واكتفت بالإشارة إلى أن المقدم ضدها الطلب قد تجاوزته دون التمسك به من قبلها والدفع بعدم قبول الدعوى فإننا نرى بأن النعي بهذا السبب يكون على غير سند وبقي أن نشير إلى أن المحكمة المراد مراجعة قرارها لم تُشِرْ لا من بعيد أو قريب فيما يتعلق بالفقرة الخاصة باللجوء للاستشاري وإنما جاءت الإشارة من قبل محكمة الاستئناف على أساس أنه قرار غير ملزم وهو وإن كنا نختلف مع محكمة الاستئناف في أن عدم إلزامية القرار لا تعني تجاوز الشرط وهو الاحتكام إليه لكون ذلك يأتي الحديث عنه بعد صدور القرار ومن ثم فإننا نرى بأن العيب قد عاد لمقدمة الطلب في عدم التمسك بهذا الشرط في بداية الإجراءات مما يعني تنازلاً عنه.
وحيث إنه عن السبب الثالث فإنه مردود عليه بما سبق الرد عليه في السبب الأول ونضيف أن العبرة لَيْسَتْ باتفاق الأطراف وإنما بمدى اختصاص المحاكم السودانية بنظر النزاع محل التحكيم إن كانت مختصة بنظره وفقاً لأحكام القانون لا سيما وأن العقد قد أُبرم في السودان ويتم تنفيذه في السودان أي أن كافة الحقوق والالتزامات الناتجة عنه معنى بها إقليم الدولة الأمر الذي لا يحول معه الاتفاق دون أن تحتفظ المحاكم الوطنية بكبريائها الوطني في أداء العدالة في دائرة اختصاص إقليم الدولة.
وإذا كان ما تقدم وكان من المقرر أن مراجعة أحكام المحكمة العليا ووفقاً لإعمال نص المادة (215) إجراءات فإنه بحسب الأصل أنه لا يجوز خضوعها لمراجعة واستثناءً يجوز ذلك متى ما توفرت شروط إعمال تلك المادة وهو مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وأحكام القانون والذي يقود إلى مخالفة الشريعة الإسلامية ولعلني أشير إلى ما جاء في سابقة:
نادر يوسف جرجس//ضد// جورج يوسف مراجعة 114/97
والتي جاء فيها أنه قد تواترت أحكام قضاء دوائر المراجعة بالمحكمة العليا إلى أنه:
[ إن أحكام المحكمة العليا التي تخالف القانون الإجرائي أو الموضوعي يجب مراجعتها بموجب المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية المذكورة في القانون باعتبار أنها أحكام تخالف مخالفة واضحة وصريحة مباشرة لأحكام الشريعة الإسلامية ].
كما في سابقة د. لوسي بارسمبان//ضد// مدير عام التركات (مراجعة 15/97 مجلة الأحكام القضائية لسنة1997م أنه لطالما جاء قضاء دائرة المراجعة في المحكمة العليا في كثير من سوابقها بأن مخالفة القانون تقود مباشرة إلى مخالفة واضحة وصريحة لأحكام الشريعة الإسلامية المستمد منها ذلك القانون).
وتأسيساً على ما تقدم وحيث إن الحكم المراد مراجعته قد جاء وَفْقَ صحيح القانون فيما انتهى إليه من تأييد لحكم محكمة الاستئناف والمؤيد لحكم محكمة الموضوع فإن النعي عليه بأنه قد خالف أحكام الشريعة الإسلامية والقانون يعتبر في غير محله وعلى غير سند صحيح من واقع أو قانون بما يقتضي معه أن نذهب من حيث الموضوع لرفض الطلب برسومه لكونه لا يوجد مبرر لاستخدام هذه المحكمة لسلطتها بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية وعليه أرى إذا وافق الزملاء الكرام أن يكون أمرنا النهائي في موضوع طلب المراجعة على النحو التالي : يرفض طلب المراجعة برسومه.
القاضي: مصطفى حسن النور
التاريخ: 24/12/2012م
أوافق.
القاضي: عابدين صلاح حسن
التاريخ: 25/12/2012م
أوافق.
القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد
التاريخ: 26/12/2012م
أوافق.
القاضي: نجم الدين حامد البشير
التاريخ: 27/12/2012م
أوافق.
الأمر النهائي:
يرفض طلب المراجعة برسومه.
هاشـم حمـزة عبد المجيد
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة

