تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. الجنائي 2020م
  5. حكومة السودان ضد ( طاعن ) م . آ . ج . إ ( مطعون ضده ) النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

حكومة السودان ضد ( طاعن ) م . آ . ج . إ ( مطعون ضده ) النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة القوميـة العليا

 

أصحاب السعادة :

سعادة السيد / فتح الرحمن أحمد شعبان

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / جمعة خميس علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سيف الدين التوم الطاهر

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطراف :

حكومة السودان

ضد

( طاعن )

م . آ . ج . إ  

( مطعون ضده )

 

النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

     قانون الطعن لسنة 2010م – المادة 45/ب مقروءة مع المادة (86/ و) منه – المواقعة بين الرجل والطفلة – تكييفها .

المبادئ :

     المواقعة بين الرجل والطفلة لا تعتبر من قبيل الزنا المعاقب عليه وفقاً للمادة (146) من القانون الجنائي لسنة 1991م ، بل تعتبر جريمة مغايرة هي جريمة الاغتصاب المعرفة وفقاً للمادة (149) من ذات القانون ومكانها قانون الطفل لسنة 2010م وفق المادتين (45/ ب) و (86/ و) منه .

 

 

 

الحكم

رفعت إلينا هذه الأوراق بموجب كتاب كبير مراقبي محكمة الطفل ببحري المؤرخ في 10/8/2020م.

 يمكن التعامل مع هذا الطلب وفقاً للمادة 181 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م حيث يرفع كل حكم بالإعدام أو بالقطع أو السجن المؤبد للمحكمة العليا متى صار نهائياً بقصد التأييد.

تتلخص الوقائع التي اعتقدت في صحتها المحكمة العامة أنه بتاريخ 7/7/2019م بمنطقة كوبر حوالي الثامنة مساء في الشارع العام قام عدة أشخاص ومن بينهم المتهم باعتراض المجني عليها البالغة من العمر أحد عشر عاماً وقام المتهم بالإمساك بالمجني عليها واغتصابها ووقتها كان شقيق المجني عليها معها وعند الاتصال بشقيقة المجني عليها لاذ المتهم بالفرار وبعد عدة أيام تم القبض على المتهم وتعرفت عليه شقيقة المجني عليها في الحراسة حيث كان مقبوضاً في بلاغ آخر تحت المادة 78 ق.م لسنة 1991م وأنها كانت تعرفه مسبقاً ورأته في ذلك اليوم عندما انتهى من اغتصاب المجني عليها.

محكمة الطفل العامة ببحري بموجب حكمها غ إ/ 26/2020م الصادر في 5/4/2020م أدانت المتهم تحت المادة 45/ب من قانون الطفل والمادة 146 من قانون الجنايات لسنة 1991م وعاقبته بالسجن عشرين عاماً ابتداءً من 7/7/2019م تاريخ دخوله الحراسة وبغرامة قدرها مبلغ عشرة آلاف جنيه يدفع منها .

خمسة ألاف ج  لولي أمر المجني عليها وفي حالة عدم دفع خمسة ألاف جنيه يسجن ستة أشهر بعد إستيفاء أي عقوبة والجلد مائة جلدة وأمرت برفع الأوراق إلى المحكمة العليا للنظر في التأييد.

المجني عليها تعرفت على المتهم من خلال طابور الشخصية وكذلك شقيقتها التي هي على معرفة سابقة بالمتهم وعندما شاهدته في الحراسة عرفته وشقيق المجني عليها والذي كان يرافقها شاهد ما فعله المتهم ومن معه بالمجني عليها أمام ناظريه والتقرير الطبي أكد بأن هنالك جرحاً بالمهبل من الناحية السفلى وتهتكاً بالمهبل وغشاء البكارة كما يوجد نزف من الجرح بالمهبل تمت خياطة الجرح وإيقاف النزيف.

وفقاً للبينة المطروحة فإن المجني عليها صغيرة تبلغ من العمر اثنى عشر عاماً إلا أنها لم تبلغ الثامنة عشرة ووفقاً للمادة الرابعة من قانون الطفل لسنة 2010م فإن الطفل يقصد به كل شخص لم يتجاوز سن الثامنة عشرة مما يعني أن الجريمة وقعت على طفل قانون الطفل لم ينص على تعريف الاغتصاب فإنه من المتعين اللجوء  إلى القانون الجنائي لسنة 1991م لتعريفه وقد نصت المادة 149 منه بالفقرة الأولى أنه يعد مرتكباً جريمة الاغتصاب من يواقع شخصاً زنا أو لواطاً دون رضاه ووفقاً لهذا التعريف فإنه لوصف الفعل بأنه اغتصاب لابد من تحقق المواقعه المتمثلة في دخول الحشفة أو ما يعادلها في القبل حسبما هو منصوص عليه بالمادة 145/2 من القانون الجنائي لسنة 1991م وهذا ما عناه المشرع بالمواقعة زنا أو تتم المواقعة بإدخال الحشفة أو ما يعادلها في الدبر حسبما هو منصوص على ذلك بالمادة 148/1 من ذات القانون عند تعريف جريمة اللواط وهذا ما عناه المشرع من المواقعة لواطاً فإذا تمت المواقعة على هذا الوجه وأضيف إلى ذلك تخلف عنصر الرضا تتم بذلك أركان جريمة الاغتصاب فإذا تحققت المواقعة بالتراضي ممن يملك الرضا لا يكون الفعل اغتصاباً بل تتحقق في هذه الحالة جريمة الزنا المعرفة بالمادة 145 إذا كان المحل هو القبل أو جريمة اللواط المعرفة بالمادة 148 إذا كان المحل هو الدبر.

وفيما يختص بجريمة الزنا فإنها لا يتصور وقوعها إلا بين بالغين وهما الرجل والمرأة وذلك حسب تعريف هذه الجريمة طبقاً للمادة 145 من القانون الجنائي لسنة 1991م حيث نصت المادة على أنه يعد مرتكباً جريمة الزنا كل رجل وطئ امرأة دون رباط شرعي وكل امرأة مكنت رجلاً من وطئها دون رباط شرعي. وقد عرفت المادة الثالثة من القانون كلمة رجل بأنها تعني الذكر البالغ وأن كلمة امرأة تعني الأنثى البالغة فإذا واقع الرجل أنثى دون البلوغ أو مكنت المرأة صبياً من وطئها لا يشكل الفعل جريمة زنا.

وما مشى عليه القانون السوداني يتفق جزئياً مع مذهب الحنفية الذين يرون أن المرأة البالغة إذا وطئها صبي لا يجب الحد وذلك لأن وجوب الحد على المرأة من باب الزنا ليس لكونها زانية لأن فعل الزنا لا يتحقق منها وهو الوطء لأنها موطوءة وليست بواطئة وتسميتها في الكتاب العزيز زانية مجاز لا حقيقة وإنما وجب عليها الحد لكونها مزنياً بها  وفعل الصبي ليس بزنا فلا تكون هي مزنياً بها فلا يجب عليها الحد وألحقوا المجنون بالصبي في هذه الحال.

 ولكن الأحناف يقولون بأن فعل الزنا يتحقق مع العاقل البالغ فكانت الصبية أو المجنونة مزنياً بها إلا أن الحد لم يجب عليها لعدم الأهلية والأهلية ثابتة من جانب الرجل فيجب الحد في مواجهته.

(( يراجع كتاب بديع الصنائع للكاساني ج 7 ص 49 طباعة دار الكتاب العربي 1996))

 

أخلص من ذلك إلى أن القانون الجنائي لسنة 1991م لا يعتبر المواقعة بين الرجل البالغ والأنثى الصغيرة من قبيل الزنا المعاقب عليه وفقاً للمادة 146 منه يعتبر ذلك جريمة مغايرة هي جريمة الاغتصاب المعرفة وفقاً للمادة 149 من ذات القانون وقد جاءت هذه المادة عامة تعاقب على كل فعل يعد اغتصاباً ويلاحظ أن العقوبة جاءت مشددة مراعاة لعنصر الإكراه ولكن فيما يختص بجريمة الاغتصاب التي تقع على الطفل فقد صدر بشأنها قانون خاص هو قانون الطفل لسنة 2010م وجاء بالمادة 45/ب من أنه يعد مرتكباً جريمة كل من يغتصب طفلاً وجاء بالمادة 86/و منه أنه يعاقب كل من يخالف أحكام المادة 45/ب بالإعدام أو السجن مدة عشرين سنة مع الغرامة.

وتنزيل ذلك على واقع الدعوى الجنائية المطروحة الآن نجد بأن المجني عليها تعرفت على المتهم بطابور الشخصية وهو من قام باغتصابها وما يعضد أقوالها البينة الطبيبة المتمثلة في مستند اتهام (1) حيث أكد الطبيب بان هناك جرحاً بالمهبل وتهتكاً بالمهبل وغشاء البكارة هنالك نزف من الجرح وتمت خياطته ليس من اللازم تأييد بينة الصغير ببينة مباشرة بل يمكن للمحكمة أن تأخذ بكافة الأدلة القانونية مثل القرائن المقبولة والشهادة النقلية في بعض الأحيان وغير ذلك من الملابسات متى كان ذلك متفقاً مع حكم العقل والمنطق وفي هذه الدعوى جاء التأييد من شقيق المجني عليها الذي كان يرافقها وكذلك مشاهدة المتهم وهو يولي الأدبار من قبل شقيقته التي شاهدته وكذلك التبليغ الفوري عن الحادث وعدم التراضي وكل ذلك قرائن تعضد أقوال المجني عليها فالمجني عليها طفلة وفقاً لتعريف الطفل بموجب قانون الطفل لسنة 2010م مما يعني أن فعل الجاني معها جاء على وجه الإغتصاب مما يوقعه تحت طائلة العقاب وفقاً للمادة 86/و من قانون الطفل ويلاحظ أن العقوبة جاءت سليمة وفقاً لهذا القانون.

وإذا وافقني الزميلان أن نذهب إلى تأييد الإدانة والعقوبة مع ضبطها لتكون تحت المادة 149 من القانون الجنائي 1991م مقروءة مع المادة 45/ب والمادة 86/و من قانون الطفل لسنة 2010م إلغاء الإدانة والعقوبة تحت المادة 146 من قانون الجنايات 1991م والله المستعان وعليه التكلان.

 

فتح الرحمن أحمد شعبان

10/11/2020م

 

أتفق مع الزميل صاحب الرأي الأول في تأييد إدانة المتهم بموجب المادة 45(ب) مقروءة مع المادة 86(و) من قانون الطفل لسنة 2010م ولا أتفق معه حول إدانة المتهم بموجب أحكام المادة 149 من القانون الجنائي لسنة 1991م لأن المحاكم تستعين بنص المادة 149 من القانون الجنائي لتعريف فعل الإغتصاب الذي لم يقم المشرع لقانون الطفل لسنة 2010م بتعريفه ولأن جريمة الإغتصاب المجرمة بموجب أحكام المادة 45 (ب) من قانون الطفل لسنة 2010م هي تلك الجريمة الواقعة على الطفل الذي لم يتعد سن الثامنة عشرة والمعاقب عليها بموجب أحكام المادة 86 (و) من القانون نفسه لأن ذلك ورد في قانون الطفل لسنة 2010م وهو قانون خاص والخاص يقيد العام وبالإضافة إلى أن الإدانة بموجب أحكام المادة 149 من القانون الجنائي تكون لجريمة الإغتصاب المقترفة في مواجهة شخص بالغ أي تجاوز سن الثامنة عشرة وبالله التوفيق.

 

جمعة خميس علي

18/11/2020م

      أتفق مع زميلي صاحب الرأي الثاني .

 

سيف الدين التوم الطاهر 

21/11/2020م                         

 

الأمر النهائي:

1.    تأييد الإدانة والعقوبة والتعويض.

2.    إلغاء الإدانة تحت المادة 146 من قانون الجنايات 1991م وكذلك العقوبة.

 

 

فتح الرحمن أحمد شعبان

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

25/11/2020م

▸ حكومة السودان ضد ( طاعن ) ع . إ . ط وآخرين ( مطعون ضدهم ) م ع/ط ج/ ج ح/156/2019م فوق المدني 2020م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. الجنائي 2020م
  5. حكومة السودان ضد ( طاعن ) م . آ . ج . إ ( مطعون ضده ) النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

حكومة السودان ضد ( طاعن ) م . آ . ج . إ ( مطعون ضده ) النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة القوميـة العليا

 

أصحاب السعادة :

سعادة السيد / فتح الرحمن أحمد شعبان

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / جمعة خميس علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سيف الدين التوم الطاهر

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطراف :

حكومة السودان

ضد

( طاعن )

م . آ . ج . إ  

( مطعون ضده )

 

النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

     قانون الطعن لسنة 2010م – المادة 45/ب مقروءة مع المادة (86/ و) منه – المواقعة بين الرجل والطفلة – تكييفها .

المبادئ :

     المواقعة بين الرجل والطفلة لا تعتبر من قبيل الزنا المعاقب عليه وفقاً للمادة (146) من القانون الجنائي لسنة 1991م ، بل تعتبر جريمة مغايرة هي جريمة الاغتصاب المعرفة وفقاً للمادة (149) من ذات القانون ومكانها قانون الطفل لسنة 2010م وفق المادتين (45/ ب) و (86/ و) منه .

 

 

 

الحكم

رفعت إلينا هذه الأوراق بموجب كتاب كبير مراقبي محكمة الطفل ببحري المؤرخ في 10/8/2020م.

 يمكن التعامل مع هذا الطلب وفقاً للمادة 181 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م حيث يرفع كل حكم بالإعدام أو بالقطع أو السجن المؤبد للمحكمة العليا متى صار نهائياً بقصد التأييد.

تتلخص الوقائع التي اعتقدت في صحتها المحكمة العامة أنه بتاريخ 7/7/2019م بمنطقة كوبر حوالي الثامنة مساء في الشارع العام قام عدة أشخاص ومن بينهم المتهم باعتراض المجني عليها البالغة من العمر أحد عشر عاماً وقام المتهم بالإمساك بالمجني عليها واغتصابها ووقتها كان شقيق المجني عليها معها وعند الاتصال بشقيقة المجني عليها لاذ المتهم بالفرار وبعد عدة أيام تم القبض على المتهم وتعرفت عليه شقيقة المجني عليها في الحراسة حيث كان مقبوضاً في بلاغ آخر تحت المادة 78 ق.م لسنة 1991م وأنها كانت تعرفه مسبقاً ورأته في ذلك اليوم عندما انتهى من اغتصاب المجني عليها.

محكمة الطفل العامة ببحري بموجب حكمها غ إ/ 26/2020م الصادر في 5/4/2020م أدانت المتهم تحت المادة 45/ب من قانون الطفل والمادة 146 من قانون الجنايات لسنة 1991م وعاقبته بالسجن عشرين عاماً ابتداءً من 7/7/2019م تاريخ دخوله الحراسة وبغرامة قدرها مبلغ عشرة آلاف جنيه يدفع منها .

خمسة ألاف ج  لولي أمر المجني عليها وفي حالة عدم دفع خمسة ألاف جنيه يسجن ستة أشهر بعد إستيفاء أي عقوبة والجلد مائة جلدة وأمرت برفع الأوراق إلى المحكمة العليا للنظر في التأييد.

المجني عليها تعرفت على المتهم من خلال طابور الشخصية وكذلك شقيقتها التي هي على معرفة سابقة بالمتهم وعندما شاهدته في الحراسة عرفته وشقيق المجني عليها والذي كان يرافقها شاهد ما فعله المتهم ومن معه بالمجني عليها أمام ناظريه والتقرير الطبي أكد بأن هنالك جرحاً بالمهبل من الناحية السفلى وتهتكاً بالمهبل وغشاء البكارة كما يوجد نزف من الجرح بالمهبل تمت خياطة الجرح وإيقاف النزيف.

وفقاً للبينة المطروحة فإن المجني عليها صغيرة تبلغ من العمر اثنى عشر عاماً إلا أنها لم تبلغ الثامنة عشرة ووفقاً للمادة الرابعة من قانون الطفل لسنة 2010م فإن الطفل يقصد به كل شخص لم يتجاوز سن الثامنة عشرة مما يعني أن الجريمة وقعت على طفل قانون الطفل لم ينص على تعريف الاغتصاب فإنه من المتعين اللجوء  إلى القانون الجنائي لسنة 1991م لتعريفه وقد نصت المادة 149 منه بالفقرة الأولى أنه يعد مرتكباً جريمة الاغتصاب من يواقع شخصاً زنا أو لواطاً دون رضاه ووفقاً لهذا التعريف فإنه لوصف الفعل بأنه اغتصاب لابد من تحقق المواقعه المتمثلة في دخول الحشفة أو ما يعادلها في القبل حسبما هو منصوص عليه بالمادة 145/2 من القانون الجنائي لسنة 1991م وهذا ما عناه المشرع بالمواقعة زنا أو تتم المواقعة بإدخال الحشفة أو ما يعادلها في الدبر حسبما هو منصوص على ذلك بالمادة 148/1 من ذات القانون عند تعريف جريمة اللواط وهذا ما عناه المشرع من المواقعة لواطاً فإذا تمت المواقعة على هذا الوجه وأضيف إلى ذلك تخلف عنصر الرضا تتم بذلك أركان جريمة الاغتصاب فإذا تحققت المواقعة بالتراضي ممن يملك الرضا لا يكون الفعل اغتصاباً بل تتحقق في هذه الحالة جريمة الزنا المعرفة بالمادة 145 إذا كان المحل هو القبل أو جريمة اللواط المعرفة بالمادة 148 إذا كان المحل هو الدبر.

وفيما يختص بجريمة الزنا فإنها لا يتصور وقوعها إلا بين بالغين وهما الرجل والمرأة وذلك حسب تعريف هذه الجريمة طبقاً للمادة 145 من القانون الجنائي لسنة 1991م حيث نصت المادة على أنه يعد مرتكباً جريمة الزنا كل رجل وطئ امرأة دون رباط شرعي وكل امرأة مكنت رجلاً من وطئها دون رباط شرعي. وقد عرفت المادة الثالثة من القانون كلمة رجل بأنها تعني الذكر البالغ وأن كلمة امرأة تعني الأنثى البالغة فإذا واقع الرجل أنثى دون البلوغ أو مكنت المرأة صبياً من وطئها لا يشكل الفعل جريمة زنا.

وما مشى عليه القانون السوداني يتفق جزئياً مع مذهب الحنفية الذين يرون أن المرأة البالغة إذا وطئها صبي لا يجب الحد وذلك لأن وجوب الحد على المرأة من باب الزنا ليس لكونها زانية لأن فعل الزنا لا يتحقق منها وهو الوطء لأنها موطوءة وليست بواطئة وتسميتها في الكتاب العزيز زانية مجاز لا حقيقة وإنما وجب عليها الحد لكونها مزنياً بها  وفعل الصبي ليس بزنا فلا تكون هي مزنياً بها فلا يجب عليها الحد وألحقوا المجنون بالصبي في هذه الحال.

 ولكن الأحناف يقولون بأن فعل الزنا يتحقق مع العاقل البالغ فكانت الصبية أو المجنونة مزنياً بها إلا أن الحد لم يجب عليها لعدم الأهلية والأهلية ثابتة من جانب الرجل فيجب الحد في مواجهته.

(( يراجع كتاب بديع الصنائع للكاساني ج 7 ص 49 طباعة دار الكتاب العربي 1996))

 

أخلص من ذلك إلى أن القانون الجنائي لسنة 1991م لا يعتبر المواقعة بين الرجل البالغ والأنثى الصغيرة من قبيل الزنا المعاقب عليه وفقاً للمادة 146 منه يعتبر ذلك جريمة مغايرة هي جريمة الاغتصاب المعرفة وفقاً للمادة 149 من ذات القانون وقد جاءت هذه المادة عامة تعاقب على كل فعل يعد اغتصاباً ويلاحظ أن العقوبة جاءت مشددة مراعاة لعنصر الإكراه ولكن فيما يختص بجريمة الاغتصاب التي تقع على الطفل فقد صدر بشأنها قانون خاص هو قانون الطفل لسنة 2010م وجاء بالمادة 45/ب من أنه يعد مرتكباً جريمة كل من يغتصب طفلاً وجاء بالمادة 86/و منه أنه يعاقب كل من يخالف أحكام المادة 45/ب بالإعدام أو السجن مدة عشرين سنة مع الغرامة.

وتنزيل ذلك على واقع الدعوى الجنائية المطروحة الآن نجد بأن المجني عليها تعرفت على المتهم بطابور الشخصية وهو من قام باغتصابها وما يعضد أقوالها البينة الطبيبة المتمثلة في مستند اتهام (1) حيث أكد الطبيب بان هناك جرحاً بالمهبل وتهتكاً بالمهبل وغشاء البكارة هنالك نزف من الجرح وتمت خياطته ليس من اللازم تأييد بينة الصغير ببينة مباشرة بل يمكن للمحكمة أن تأخذ بكافة الأدلة القانونية مثل القرائن المقبولة والشهادة النقلية في بعض الأحيان وغير ذلك من الملابسات متى كان ذلك متفقاً مع حكم العقل والمنطق وفي هذه الدعوى جاء التأييد من شقيق المجني عليها الذي كان يرافقها وكذلك مشاهدة المتهم وهو يولي الأدبار من قبل شقيقته التي شاهدته وكذلك التبليغ الفوري عن الحادث وعدم التراضي وكل ذلك قرائن تعضد أقوال المجني عليها فالمجني عليها طفلة وفقاً لتعريف الطفل بموجب قانون الطفل لسنة 2010م مما يعني أن فعل الجاني معها جاء على وجه الإغتصاب مما يوقعه تحت طائلة العقاب وفقاً للمادة 86/و من قانون الطفل ويلاحظ أن العقوبة جاءت سليمة وفقاً لهذا القانون.

وإذا وافقني الزميلان أن نذهب إلى تأييد الإدانة والعقوبة مع ضبطها لتكون تحت المادة 149 من القانون الجنائي 1991م مقروءة مع المادة 45/ب والمادة 86/و من قانون الطفل لسنة 2010م إلغاء الإدانة والعقوبة تحت المادة 146 من قانون الجنايات 1991م والله المستعان وعليه التكلان.

 

فتح الرحمن أحمد شعبان

10/11/2020م

 

أتفق مع الزميل صاحب الرأي الأول في تأييد إدانة المتهم بموجب المادة 45(ب) مقروءة مع المادة 86(و) من قانون الطفل لسنة 2010م ولا أتفق معه حول إدانة المتهم بموجب أحكام المادة 149 من القانون الجنائي لسنة 1991م لأن المحاكم تستعين بنص المادة 149 من القانون الجنائي لتعريف فعل الإغتصاب الذي لم يقم المشرع لقانون الطفل لسنة 2010م بتعريفه ولأن جريمة الإغتصاب المجرمة بموجب أحكام المادة 45 (ب) من قانون الطفل لسنة 2010م هي تلك الجريمة الواقعة على الطفل الذي لم يتعد سن الثامنة عشرة والمعاقب عليها بموجب أحكام المادة 86 (و) من القانون نفسه لأن ذلك ورد في قانون الطفل لسنة 2010م وهو قانون خاص والخاص يقيد العام وبالإضافة إلى أن الإدانة بموجب أحكام المادة 149 من القانون الجنائي تكون لجريمة الإغتصاب المقترفة في مواجهة شخص بالغ أي تجاوز سن الثامنة عشرة وبالله التوفيق.

 

جمعة خميس علي

18/11/2020م

      أتفق مع زميلي صاحب الرأي الثاني .

 

سيف الدين التوم الطاهر 

21/11/2020م                         

 

الأمر النهائي:

1.    تأييد الإدانة والعقوبة والتعويض.

2.    إلغاء الإدانة تحت المادة 146 من قانون الجنايات 1991م وكذلك العقوبة.

 

 

فتح الرحمن أحمد شعبان

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

25/11/2020م

▸ حكومة السودان ضد ( طاعن ) ع . إ . ط وآخرين ( مطعون ضدهم ) م ع/ط ج/ ج ح/156/2019م فوق المدني 2020م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. الجنائي 2020م
  5. حكومة السودان ضد ( طاعن ) م . آ . ج . إ ( مطعون ضده ) النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

حكومة السودان ضد ( طاعن ) م . آ . ج . إ ( مطعون ضده ) النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة القوميـة العليا

 

أصحاب السعادة :

سعادة السيد / فتح الرحمن أحمد شعبان

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / جمعة خميس علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / سيف الدين التوم الطاهر

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطراف :

حكومة السودان

ضد

( طاعن )

م . آ . ج . إ  

( مطعون ضده )

 

النمرة: م ع/مؤبـد/ 25/2020م

     قانون الطعن لسنة 2010م – المادة 45/ب مقروءة مع المادة (86/ و) منه – المواقعة بين الرجل والطفلة – تكييفها .

المبادئ :

     المواقعة بين الرجل والطفلة لا تعتبر من قبيل الزنا المعاقب عليه وفقاً للمادة (146) من القانون الجنائي لسنة 1991م ، بل تعتبر جريمة مغايرة هي جريمة الاغتصاب المعرفة وفقاً للمادة (149) من ذات القانون ومكانها قانون الطفل لسنة 2010م وفق المادتين (45/ ب) و (86/ و) منه .

 

 

 

الحكم

رفعت إلينا هذه الأوراق بموجب كتاب كبير مراقبي محكمة الطفل ببحري المؤرخ في 10/8/2020م.

 يمكن التعامل مع هذا الطلب وفقاً للمادة 181 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م حيث يرفع كل حكم بالإعدام أو بالقطع أو السجن المؤبد للمحكمة العليا متى صار نهائياً بقصد التأييد.

تتلخص الوقائع التي اعتقدت في صحتها المحكمة العامة أنه بتاريخ 7/7/2019م بمنطقة كوبر حوالي الثامنة مساء في الشارع العام قام عدة أشخاص ومن بينهم المتهم باعتراض المجني عليها البالغة من العمر أحد عشر عاماً وقام المتهم بالإمساك بالمجني عليها واغتصابها ووقتها كان شقيق المجني عليها معها وعند الاتصال بشقيقة المجني عليها لاذ المتهم بالفرار وبعد عدة أيام تم القبض على المتهم وتعرفت عليه شقيقة المجني عليها في الحراسة حيث كان مقبوضاً في بلاغ آخر تحت المادة 78 ق.م لسنة 1991م وأنها كانت تعرفه مسبقاً ورأته في ذلك اليوم عندما انتهى من اغتصاب المجني عليها.

محكمة الطفل العامة ببحري بموجب حكمها غ إ/ 26/2020م الصادر في 5/4/2020م أدانت المتهم تحت المادة 45/ب من قانون الطفل والمادة 146 من قانون الجنايات لسنة 1991م وعاقبته بالسجن عشرين عاماً ابتداءً من 7/7/2019م تاريخ دخوله الحراسة وبغرامة قدرها مبلغ عشرة آلاف جنيه يدفع منها .

خمسة ألاف ج  لولي أمر المجني عليها وفي حالة عدم دفع خمسة ألاف جنيه يسجن ستة أشهر بعد إستيفاء أي عقوبة والجلد مائة جلدة وأمرت برفع الأوراق إلى المحكمة العليا للنظر في التأييد.

المجني عليها تعرفت على المتهم من خلال طابور الشخصية وكذلك شقيقتها التي هي على معرفة سابقة بالمتهم وعندما شاهدته في الحراسة عرفته وشقيق المجني عليها والذي كان يرافقها شاهد ما فعله المتهم ومن معه بالمجني عليها أمام ناظريه والتقرير الطبي أكد بأن هنالك جرحاً بالمهبل من الناحية السفلى وتهتكاً بالمهبل وغشاء البكارة كما يوجد نزف من الجرح بالمهبل تمت خياطة الجرح وإيقاف النزيف.

وفقاً للبينة المطروحة فإن المجني عليها صغيرة تبلغ من العمر اثنى عشر عاماً إلا أنها لم تبلغ الثامنة عشرة ووفقاً للمادة الرابعة من قانون الطفل لسنة 2010م فإن الطفل يقصد به كل شخص لم يتجاوز سن الثامنة عشرة مما يعني أن الجريمة وقعت على طفل قانون الطفل لم ينص على تعريف الاغتصاب فإنه من المتعين اللجوء  إلى القانون الجنائي لسنة 1991م لتعريفه وقد نصت المادة 149 منه بالفقرة الأولى أنه يعد مرتكباً جريمة الاغتصاب من يواقع شخصاً زنا أو لواطاً دون رضاه ووفقاً لهذا التعريف فإنه لوصف الفعل بأنه اغتصاب لابد من تحقق المواقعه المتمثلة في دخول الحشفة أو ما يعادلها في القبل حسبما هو منصوص عليه بالمادة 145/2 من القانون الجنائي لسنة 1991م وهذا ما عناه المشرع بالمواقعة زنا أو تتم المواقعة بإدخال الحشفة أو ما يعادلها في الدبر حسبما هو منصوص على ذلك بالمادة 148/1 من ذات القانون عند تعريف جريمة اللواط وهذا ما عناه المشرع من المواقعة لواطاً فإذا تمت المواقعة على هذا الوجه وأضيف إلى ذلك تخلف عنصر الرضا تتم بذلك أركان جريمة الاغتصاب فإذا تحققت المواقعة بالتراضي ممن يملك الرضا لا يكون الفعل اغتصاباً بل تتحقق في هذه الحالة جريمة الزنا المعرفة بالمادة 145 إذا كان المحل هو القبل أو جريمة اللواط المعرفة بالمادة 148 إذا كان المحل هو الدبر.

وفيما يختص بجريمة الزنا فإنها لا يتصور وقوعها إلا بين بالغين وهما الرجل والمرأة وذلك حسب تعريف هذه الجريمة طبقاً للمادة 145 من القانون الجنائي لسنة 1991م حيث نصت المادة على أنه يعد مرتكباً جريمة الزنا كل رجل وطئ امرأة دون رباط شرعي وكل امرأة مكنت رجلاً من وطئها دون رباط شرعي. وقد عرفت المادة الثالثة من القانون كلمة رجل بأنها تعني الذكر البالغ وأن كلمة امرأة تعني الأنثى البالغة فإذا واقع الرجل أنثى دون البلوغ أو مكنت المرأة صبياً من وطئها لا يشكل الفعل جريمة زنا.

وما مشى عليه القانون السوداني يتفق جزئياً مع مذهب الحنفية الذين يرون أن المرأة البالغة إذا وطئها صبي لا يجب الحد وذلك لأن وجوب الحد على المرأة من باب الزنا ليس لكونها زانية لأن فعل الزنا لا يتحقق منها وهو الوطء لأنها موطوءة وليست بواطئة وتسميتها في الكتاب العزيز زانية مجاز لا حقيقة وإنما وجب عليها الحد لكونها مزنياً بها  وفعل الصبي ليس بزنا فلا تكون هي مزنياً بها فلا يجب عليها الحد وألحقوا المجنون بالصبي في هذه الحال.

 ولكن الأحناف يقولون بأن فعل الزنا يتحقق مع العاقل البالغ فكانت الصبية أو المجنونة مزنياً بها إلا أن الحد لم يجب عليها لعدم الأهلية والأهلية ثابتة من جانب الرجل فيجب الحد في مواجهته.

(( يراجع كتاب بديع الصنائع للكاساني ج 7 ص 49 طباعة دار الكتاب العربي 1996))

 

أخلص من ذلك إلى أن القانون الجنائي لسنة 1991م لا يعتبر المواقعة بين الرجل البالغ والأنثى الصغيرة من قبيل الزنا المعاقب عليه وفقاً للمادة 146 منه يعتبر ذلك جريمة مغايرة هي جريمة الاغتصاب المعرفة وفقاً للمادة 149 من ذات القانون وقد جاءت هذه المادة عامة تعاقب على كل فعل يعد اغتصاباً ويلاحظ أن العقوبة جاءت مشددة مراعاة لعنصر الإكراه ولكن فيما يختص بجريمة الاغتصاب التي تقع على الطفل فقد صدر بشأنها قانون خاص هو قانون الطفل لسنة 2010م وجاء بالمادة 45/ب من أنه يعد مرتكباً جريمة كل من يغتصب طفلاً وجاء بالمادة 86/و منه أنه يعاقب كل من يخالف أحكام المادة 45/ب بالإعدام أو السجن مدة عشرين سنة مع الغرامة.

وتنزيل ذلك على واقع الدعوى الجنائية المطروحة الآن نجد بأن المجني عليها تعرفت على المتهم بطابور الشخصية وهو من قام باغتصابها وما يعضد أقوالها البينة الطبيبة المتمثلة في مستند اتهام (1) حيث أكد الطبيب بان هناك جرحاً بالمهبل وتهتكاً بالمهبل وغشاء البكارة هنالك نزف من الجرح وتمت خياطته ليس من اللازم تأييد بينة الصغير ببينة مباشرة بل يمكن للمحكمة أن تأخذ بكافة الأدلة القانونية مثل القرائن المقبولة والشهادة النقلية في بعض الأحيان وغير ذلك من الملابسات متى كان ذلك متفقاً مع حكم العقل والمنطق وفي هذه الدعوى جاء التأييد من شقيق المجني عليها الذي كان يرافقها وكذلك مشاهدة المتهم وهو يولي الأدبار من قبل شقيقته التي شاهدته وكذلك التبليغ الفوري عن الحادث وعدم التراضي وكل ذلك قرائن تعضد أقوال المجني عليها فالمجني عليها طفلة وفقاً لتعريف الطفل بموجب قانون الطفل لسنة 2010م مما يعني أن فعل الجاني معها جاء على وجه الإغتصاب مما يوقعه تحت طائلة العقاب وفقاً للمادة 86/و من قانون الطفل ويلاحظ أن العقوبة جاءت سليمة وفقاً لهذا القانون.

وإذا وافقني الزميلان أن نذهب إلى تأييد الإدانة والعقوبة مع ضبطها لتكون تحت المادة 149 من القانون الجنائي 1991م مقروءة مع المادة 45/ب والمادة 86/و من قانون الطفل لسنة 2010م إلغاء الإدانة والعقوبة تحت المادة 146 من قانون الجنايات 1991م والله المستعان وعليه التكلان.

 

فتح الرحمن أحمد شعبان

10/11/2020م

 

أتفق مع الزميل صاحب الرأي الأول في تأييد إدانة المتهم بموجب المادة 45(ب) مقروءة مع المادة 86(و) من قانون الطفل لسنة 2010م ولا أتفق معه حول إدانة المتهم بموجب أحكام المادة 149 من القانون الجنائي لسنة 1991م لأن المحاكم تستعين بنص المادة 149 من القانون الجنائي لتعريف فعل الإغتصاب الذي لم يقم المشرع لقانون الطفل لسنة 2010م بتعريفه ولأن جريمة الإغتصاب المجرمة بموجب أحكام المادة 45 (ب) من قانون الطفل لسنة 2010م هي تلك الجريمة الواقعة على الطفل الذي لم يتعد سن الثامنة عشرة والمعاقب عليها بموجب أحكام المادة 86 (و) من القانون نفسه لأن ذلك ورد في قانون الطفل لسنة 2010م وهو قانون خاص والخاص يقيد العام وبالإضافة إلى أن الإدانة بموجب أحكام المادة 149 من القانون الجنائي تكون لجريمة الإغتصاب المقترفة في مواجهة شخص بالغ أي تجاوز سن الثامنة عشرة وبالله التوفيق.

 

جمعة خميس علي

18/11/2020م

      أتفق مع زميلي صاحب الرأي الثاني .

 

سيف الدين التوم الطاهر 

21/11/2020م                         

 

الأمر النهائي:

1.    تأييد الإدانة والعقوبة والتعويض.

2.    إلغاء الإدانة تحت المادة 146 من قانون الجنايات 1991م وكذلك العقوبة.

 

 

فتح الرحمن أحمد شعبان

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

25/11/2020م

▸ حكومة السودان ضد ( طاعن ) ع . إ . ط وآخرين ( مطعون ضدهم ) م ع/ط ج/ ج ح/156/2019م فوق المدني 2020م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©