حكومة السودان //ضد// ن. ا. ي. ع م ع/د وك/ف ج/144/2019م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
دائرة ولايات كردفان الكبري
القضاة:
سعادة السيد / آدم إسماعيـــل آدم
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / محمـد أبوبكر محمـود
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / سليمان خالد موسـى
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// ن. ا. ي. ع
م ع/د وك/ف ج/144/2019م
القانون الجنائي لسنة 1991م - المادتين 8(1) ، (9) أساس المسؤولية الجنائية - فعل الصغير- تنتفي المسؤولية الجنائية تماماً عن فعل الصغير.
قانون الطفل لسنة 2010م - المادة 68(1) منه - التدابير التي يخضع لها الأطفال المعرضين للجنوح - لا تنطبق على فعل الصغير دون السابعة.
قانون المعاملات المدينة لسنة 1984م - المواد 22(4)،138،145 منه شاملة - فاقد التمييز- المسؤولية المدنية قائمة عن أفعال الصغير- تقام الدعوى في مواجهة متولي الرقابة.
المبدأ:
الأطفال دون السابعـة غير مميزين ولا تنطبق عليهم أي تدابير منصوص عليها في قانون الطفل حيث تقام الدعاوى مباشرة على أوليائهم أمام المحاكم المدنية بالتعويض عن أي ضرر سببوه للغير بوصفهم متولي الرقابـة.
ملحوظة المحرر:
ميز هذا الحكم بين قواعد المسؤولية الجنائية للصغير عن أفعاله وبين قواعد المسؤولية المدنية للصغير ، ففي المسؤولية الجنائية تنتفي مسؤولية الصغير تماماً بينما في المسؤولية المدنية تقوم المسؤولية حتى لو كان غير مميز وتقام الدعوى المدنية على متولي الرقابة مباشرة على أساس مبادئ المسؤولية التقصيرية والمسؤولية عن أعمال الغير المادتان (138) ، (145) معاملات مدنية.
جدير بالذكر أن سن المسئولية الجنائية التي كانت سبع سنين صارت بموجب تعديل القانون الجنائي لسنة 2020م تشريع رقم (12) اثني عشر عاماً بموجب تعديل المادة (9) القانون الجنائي لسنة 1991م الجريدة الرسمية العدد رقم:1904 المؤرخ 13/7/2020م.
بذلك التعديل حدث توافق بين سن المسؤولية الجنائية بالقانون الجنائي لسنة 1991م وقانون الطفل حيث توقع على الطفل الجانح (من أتم الثانية عشرة) من العمر تدابير باعتباره مسؤولاً جنائياً عن أفعاله.
المحامون:
الأستاذ/ حامـد أبوجبــر عن مقدم الطلب
الحكــم
القاضي: آدم إسماعيل آدم
التاريخ: 25/8/2019م
هذا طلب فحص تقدم به الأستاذ/ حامد أبوجبر المحامي نيابة عن المجني عليه ج. ي. ع. ا. وذلك ضد حكم محكمة استئناف غرب كردفان رقم: أ س ج/د أ/174/2019م بتاريخ 4/4/2019م القاضي بإلغاء الحكم وشطب الدعوى الجنائية وتوجيه الشاكي باللجوء للقضاء المدني . هذا وكانت محكمة بابنوسة الجنائية العامة قد أصدرت حكماً بأن الطفل ن. ا. ي. ع. البالغ من العمر ست سنوات قد سبب الجراح الخطأ للمجني عليه جمعه يحي وعمره عشر سنوات وعليه كان حكمها بأن يدفع والده مبلغ ستين ألف وستمائة وستة وثمانين جنيهاً للمجني عليه جمعه يحي عبدالله عبارة عن مصروفات علاج ونسبة العجز ويتحمل الرسوم في حدود ما حكم به ويحصل المبلغ المحكوم مدنياً.
أولاً: من حيث الشكل: الطلب مقبول تحت المادة 188(أ) لسنة 1991م بوصفه طلب فحص للتأكد من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة.
ثانياً: من حيث الموضوع: ينعي الأستاذ/ محامي الطاعن على حكم الاستئناف مخالفته المادة 68(1) من قانون الطفل لسنة 2010م كما أخفقت محكمة الموضوع في تقدير التعويض.
الوقائع: وتتلخص في أنه وبتاريخ 24/12/2017م أبلغت خديجة اسحق أحمد السيد وكيل النيابة بأن المتهم ن. ا. ي. ع. قد ضرب ابنها جمعه يحي القاصر على عينه اليسرى ومن ثم كان هذا البلاغ وأحكام المحاكم الأدنى وكان هذا الطعن.
هذا وبعد مراجعة المحضر وعريضة الطعن فالثابت أن المجني عليه في العاشرة من عمره وأن الفاعل طفل في السادسة من عمره وهو بهذا الوصف فاقد التمييز وفقاً لنص المادة 22(4) معاملات مدنية لسنة 1984م وبالتالي لا يطبق قانون الطفل الأفعال التي تقع منه فهو دون الطفل المعرض للجنوح الذي جاء في طعن الأستاذ/ فالمادة (68) من قانون الطفل منعت اتخاذ أي إجراءات جنائية في مواجهة الأطفال المعرضين للجنوح ونصت الفقرة الثانية من تلك المادة بأن تتخـذ شرطة حماية الأسرة والطفل ونيابة الطفل أو الرعاية الاجتماعية أو اللجان المجتمعية فـي مواجهـة الأطفال المعرضين للجنوح تدابير الرعاية الآتية: ....الخ) أما الأطفال دون السابعة فهم غير مميزين ولا تنطبق عليهم أي تدابير مما نص عليه في قانون الطفل وبالتالي فإن الدعاوي ترفع مباشرة على أوليائهم أمام المحاكم المدنية للمطالبة بالتعويض عن أي ضرر سببوه للغير بوصفهم متولي الرقابة عليهم وفقاً لنص المادة (145) معاملات مدنية لسنة 1984م . فإذا كان ذلك كذلك فلا أجد أن محكمة الاستئناف قد أخطأت في الإجراءات أو تنكبت طريقاً للعدالة عندما ألغت ما انتهت إليه محكمة الموضوع ووجهت الشاكي باللجوء إلى القضاء المدني.
وعليه أرى إذا وافق الإخوة في الدائرة أن نذهب إلى رفض الطلب لعدم وجود سبب للتدخل.
القاضي: سليمان خالد موسى أحمد
التاريخ: 26/8/2019م
أوافق.
القاضي: محمد أبوبكـر محمود
التاريخ: 29/8/2019م
أوافق.
الأمر النهائي:
1-
2-
آدم إسماعيــــل آدم
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
29/8/2019م

