حكومة السودان //ضد// ع. ا. ع. ا. ع م ع/ط ج/632/2018م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / صـلاح علـي عبدالمكرم
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / محمـد سيـد فضل صالح
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / أحمـد آدم حامد أبوحميرة
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// ع. ا. ع. ا. ع
م ع/ط ج/632/2018م
قانون التكافل والتأمين لسنة 2003م - المادة (23) منه - تفسير كلمة (الركاب) - يفسر النص لمصلحة المؤمن له.
المبدأ:
عدم تحديد وثيقة التأمين من هم (الركاب) الذين تغطيهم الوثيقة - هل هم العاملون بالمؤسسة التي تتبع لها العربة أم الغير - يترتب عليه أن تفسر الوثيقة لمصلحة المؤمن له.
المحامون:
الأستاذ/ عبد المنعم أزهري عن الطاعنة
الحكــم
القاضي: محمد سيد فضل صالح
التاريخ: 10/12/2018م
أدانت محكمة جنايات المرور الشجرة الدرجة الأولى في يوم 9/5/2018م المتهم أعلاه بموجب المادتين 62/66/أ من قانون حركة المرور لسنة 2010م وأوقعت عليه العقوبات الآتية:
1- الغرامة 200 جنيه للمدان لمخالفة المادة (62) من قانون المرور وبالعدم السجن لمدة أسبوعين اعتباراً من اليوم.
2- يدفع المدان بالتضامن والانفراد مع شركة التأمينات المتحدة لأولياء دم المرحوم النذير رمضان الطاهر مبلغ الدية 330.000 جنيه تحصل كنص المادة (45) ج لسنة 1991م.
تأيد هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف بالخرطوم بموجب مذكرتها بالرقم ا س ج/446/2018م بتاريخ 20/6/2018م - تقدم الأستاذ/ عبد المنعم أزهري المحامي إنابة عن شركة التأمينات المتحدة بهذا الطعن ضد قرار محكمة الاستئناف في 15/7/2018م وقد ثبت من خلال الوثيقة الدالة استلام الطاعن لقرار محكمة الاستئناف في 11/7/2018م بالتالي يكون هذا الطعن مقبولاً شكلاً وفقاً للمادتين 183/184 أ.ج لسنة 1991م.
أسباب الطعن أن شركة التأمينات المتحدة غير مسؤولة عن التعويض لأنها غير مغطية للحادث حيث إن العربة المؤمن عليها عربة تجارية معدة لنقل البضائع وليس للركاب وأن الركاب الذين تشملهم وثيقة التامين وفقاً لقانون حركة المرور هم الأشخاص المستخدمون للعربة المعدة لنقل الركاب باجرة - التغطية التي جاءت بالوثيقة لعدد (2) راكب هي محددة للأشخاص الذي يعملون مع السائق أثناء نقل البضائع باعتبارهم مناديب الشركة المالكة للعربة - وقوع المرحوم من سطح العربة لم يوضح أنه كان أثناء سير العربة أو توقفها لو لحظة ركوبه أو وقت نزوله وطلب تحميل المرحوم نسبة 80% مساهمة في الحادث وطالب بإلغاء أحكام المحاكم الأدنى.
من خلال الاطلاع فقد تلخصت الوقائع أن المتهم كان يقود العربة دفار بالرقم 2711 بشارع الكونيكا متجهاً من الشرق للغرب وأثناء سيره توقف وسمح للمرحوم النذير رمضان الطاهر وآخرين بالركوب على سقف العربة (فضل ظهر) وأثناء سير العربة انكسر سياج العربة حيث يمسك به المرحوم مرتكزاً عليه مما أدى إلى سقوطه على الأرض ولحق به أذى جسيم ونقل إلى مستشفى إبراهيم مالك حيث توفي هنالك المادة (6) من قانون التكافل لسنة 2003م أشارت للشروط الباطلة من وثيقتي التامين والتكافل ويقع باطلاً كل ما يرد من وثيقة التامين أو وثيقة التكافل من الشروط الآتية:
(أ ) كل شرط يقضي بسقوط الحق في التامين أو التكافل بسبب مخالفة القوانين إلا إذا انطوت المخالفة على جريمة ارتكبت عمداً ووقوع المرحوم لم يكن جراء جريمة عمدية . نصت المادة 10/1 من نفس القانون على ( يكون المؤمن مسؤولاً عن الأضرار الناشئة عن خطأ المؤمن له وكذلك يكون مسؤولاً عن الأضرار الناجمة عن حادث مفاجئ لا دخل للمؤمن له فيه ).
كما أشارت المادة (15) من القانون ذاته ( لا ينتج التزام المؤمن أثره في التامين من المسؤولية إلا إذا قام المضرور بمطالبة المؤمن له بعد وقـوع الحادث الذي نتجت عنه المسؤولية) وأشـارت المادة (16) من نفس القانون إلى ( للمضرور حق مباشر في مطالبة المؤمن بالتعويض عن الضرر الذي أصابه والذي يسال عنه المؤمن له إلا إذا لم يكن المضرور قد استوفى حقه من المؤمن له ).
ونصت المادة (22) من قانون التكافل والتأمين لسنة 2003م ( يلتزم المؤمن بالتعويض عن الأضرار والخسائر المادية والجسمانية التي تصيب الغير في أنفسهم أو ممتلكاتهم والتي يكون المؤمن له مسؤولاً عنها بسبب تملكه أو استعماله أو قيادته ) إلا أن المادة (23) من نفس القانون نصت على ( لا يلتزم المؤمن بتغطية الركاب إلا إذا كانت السيارة مرخصة لها بنقل الركاب بأجر وفي حدود العدد المحدد في وثيقة التامين ) وعلى الرغم من هذا النص إلا أنه بالرجوع إلى وثيقة التامين فهي تغطي عدد (2) من الركاب زائد السائق - إلا أن الوثيقة لم تحدد من هم الركاب هل هم العاملون بالمؤسسة التي تتبع لها العربة أم الغير وبما أنها لم تحدد الركاب بالتالي تكون لمصلحة المؤمن له بالتالي يدفع الدية لأولياء دم المرحوم لذا لم تخالف محكمة الاستئناف القانون لذا أرى إن وافقني الزميلان الجليلان بالدائرة أن نذهب لشطب الطعن.
القاضي: صلاح علي عبد المكرم
التاريخ: 12/12/2018م
أوافق.
القاضي: أحمد آدم حامد أبوحميرة
التاريخ: 13/12/2018م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- تأييد قرار محكمة الاستئناف.
2- يشطب الطعن.
صلاح علي عبد المكـرم
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
16/12/2018م

