قضية الوكالة في الدعوى
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
دائرة ولايتي البحر الأحمر وكسلا
ببورتسودان
قرار النقض رقم 15/2015م
الصادر في 26/11/2015م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبدالرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ إبراهيم محمــد المكــي
قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمـد أبوبكـر محمــود
قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية الوكالة في الدعوى
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة (158) منه – المادة (22) من الجدول الثالث – الأمر برفض ظهور الوكيل – جواز استئنافه.
المبدأ:
الأمر الصادر من المحكمة برفض قبول الوكالة ليس متعلقاً بالدعوى بل يعتبر خصومة مستقلة فالأمر برفض ظهور الوكيل يكون منهياً للخصومة وبالتالي يجوز استئنافه.
الحكــم
القاضي: إبراهيم محمد المكي
التاريخ: 26/11/2015م
أثناء موالاة السير في الدعوى: 321/ق/2014م أمام المحكمة الجزئية الثانية للأحوال الشخصية أصدرت أمراً قضى بأن يمثل المدعى عليه بشخصه رغم وجود وكيل شرعي له بالاستئناف للمحكمة العامة بكسلا جاء حكمها بالرقم: إ س ش/26/2015م بتاريخ 10/2/2015م بشطب الاستئناف إيجازياً وقد وجد التأييد من محكمة استئناف ولاية كسلا بحكمها بالرقم: أ س ش/50/2015م بتاريخ 25/3/2015م ومن ثم كان هذا الطعن وقد سبق وأن قبلناه مبدئياً وأتحنا الفرصة للمطعون ضدها للرد على أسبابه وقد أعلنت في شخص محاميها بتاريخ 7/10/2015م ولم يودع الرد حتى الآن رغم انقضاء المدة وعلى ذلك يكون الطعن صالحاً للفصل فيه ونقول بعد الاطلاع على كافة الأوراق فالواضح أن رؤية الحكم محل الطعن المؤيد لقضاء المحكمة العامة قضى أن الأمر المستأنف ليس منهياً للخصومة ولا من الأوامر التي يجوز استئنافها على استقلال أثناء سير الدعوى والمنصوص عليها في المادة (158) من قانون الإجراءات المدنية 1983م وأنه حتى إن تم التطرق للموضوع فلا مخالفة للمادة (22) من الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية التي تعطي رفض قبول الوكالة ورداً على هذه الرؤية نقول أولاً إن الأمر الصادر من محكمة الموضوع ليس متعلقاً بالدعوى بل يعتبر خصومة مستقلة والأمر الصادر برفض ظهور الوكيل يكون منهياً للخصومة وبالتالي يجوز استئنافه خلافاً لما رأته المحاكم الأدنى الاستئنافية ومن الجانب الآخر وفيما يتعلق بالموضوع والتطرق للمادة (22) من الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية نقول تم النظر إليه جزئياً نعم يمكن لمحكمة الموضوع رفض قبول الوكالة ولكن في حالة ثبوت ما يبرر هذا الرفض وهو ما أشارت إليه ذات المادة (22) وقد جاء نصها كما يلي:
(للقاضي أن يرفض قبول الوكالة ممن يعرف بسوء السير والسيرة وله أن يأمر بحضور المتخاصمين بأنفسهم في هذه الحالة وفي أي حالة أخرى تقتضي المصلحة ذلك مع بيان الأسباب).
لم يدفع الادعاء بهذا الدفع بل أن أمر محكمة الموضوع جاء بدون تسبيب مما يجعله باطلاً إذ إن رفض الوكالة لابد أن يكون لأسباب مقبولة يدفع بها ولكن الرفض مطلقاً لا سند له لما تقدم نرى إلغاء الحكم محل الطعن وبالتبعية قضاء المحكمة العامة ومحكمة الموضوع وأن نعيد الأوراق للأخيرة للسير في الدعوى والسماح لوكيل الطاعن بالظهور إن كان التوكيل يخوله ذلك ويمكن للطرف الآخر الطعن في وكالته في حالة وجود ما يبرر ذلك.
القاضي: عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
التاريخ: 29/11/2015م
أوافق.
القاضي: محمد أبوبكر محمود
التاريخ: 30/11/2015م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- ينقض حكم الاستئناف والمحكمة العامة والحكم الابتدائي.
2- تعاد الإجراءات إلى محكمة الموضوع للنظـر وفق موجهات الحكم أعلاه.
عبد الرؤوف حسب الله ملاسي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
1/12/2015م

