تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون(مقدمي طلب المراجعة) // ضد // 1-عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي 2- خليل الطيب عبد الله وآخر(مقدم ضدهم طلب المراجعة)

علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون(مقدمي طلب المراجعة) // ضد // 1-عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي 2- خليل الطيب عبد الله وآخر(مقدم ضدهم طلب المراجعة)

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عمـاد محمـد الحسـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / نجـم الدين حامد بشـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أحمـد البشـير الهـادي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يوسف جادكريم محمد علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بـلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون                مقدمي طلب المراجعة

// ضد //

  1. عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي                       

2- خليل الطيب عبد الله وآخر                     مقدم ضدهم طلب المراجعة

 

الرقم م ع/ط م/359/2014م

مراجعة/43/2016م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - بيع العقار المسجل بموجب توكيل مزور - القانون الواجب التطبيق قانون المعاملات المدنية.

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - المواد 91/92/93/227/2 منه - بيع ملك الغير أثره – لا يسري البيع في حق المالك إلا إذا أقره أو آلت ملكية المبيع إلى البائع.

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - /م/6/أ منه إعادة الحال إلى ما كان عليه تعني إعادة السجل إلى اسم المالك.

السوابق القضائية - قاعدة حماية المشتري حسن النية لا تنطبق إلا في حالات البيع الصحيح.

 

المبادئ:

1- إذا تم البيع للعقار المسجل بموجب توكيل مزور ، فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات وليس قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م.

2- بيع ملك الغير يجيزه المالك الحقيقي وينقلب صحيحاً إذا أصبح البائع مالكاً ، والعقد القابل للإبطال لا ينقلب صحيحاً إلا إذا أجازه المالك وهو الذي تقرر البطلان لمصلحته.

3- ينطبق قانون المعاملات ويحكم ببطلان بيع ملك الغير وتنشأ الحماية للمالك السجل ويعاد الحال إلى ما كان عليه والأمر ذو خصوصية وهو أدق من أن يوصف بأنه مجرد تعديل للسجل إذ يتعلق بإعادة الحق إلى صاحبه إذا فقده بسبب باطل قانوناً وصاحب الملك أولى بملكه وفق قاعدة رد الحقوق إلى أهلها.

4- حماية المشتري حسن النية ليست واجبة في كل الأحوال ، فإن استحقت في حالات البيع الصحيح فهي لا تستحق في حالات البيع التي يثبت فيها بطلان العقد بسبب التزوير.

 

ملحوظة المحرر:

خالف هذا الحكم حكم المحكمة العليا في قضية نعيمة الياس فحام ضد بشير الياس فحام وخضر أحمد الكعبك المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 1976م ص (373) التي تقرر فيها [ أن المشرع قد وازن بين مصلحة المالك الذي زال اسمه من السجل بسبب أو آخر وبين مصلحة من تعامل مع المالك المسجل الذي يبين اسمه في سجل الأراضي فآثر حماية المشتري حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية].

ويعتبر هذا الحكم الحالي ناسخاً لذلك الحكم للأسباب التالية:

1- ناقشت المحكمة العليا السابقة المشار إليها وهذا من الشروط الواجبة لنسخ حكمها بواسطة الحكم اللاحق.

2 قانون المعاملات لسنة 1984م – الذي استندت المحكمة العليا في هذا الحكم على نصوصه لم يكن موجوداً عند صدور حكم المحكمة العليا السابق في 1976م . وقد بات هو القانون الموضوعي الذي يحكم الوقائع المتعلقة ببيع ملك الغير وليس قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وصدور قانون جديد مخالف لما قررته السابقة هو أحد أسباب عدم إعمال السابقة حسب نظرية السوابق القضائية.

3- تقرير المحكمة العليا في هذا الحكم أن الحماية تكون للمالك المسجل في مواجهة المشتري بموجب توكيل مزور سواء علم الأخير بالتزوير أو لم يعلم – كان طرفاً فيه أو لم يكن - استناداً على أن صاحب الملك أولى بملكه ، هذا التقرير يتفق مع نصوص قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والمبادئ التي يرتكز عليها ، وعلى العكس من ذلك حماية من حصل على السجل بأي طريقة في مواجهة المالك الأصلي – كما قررت سابقة 1976م– يتنافى مع قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وهو قانون لاحق للسابقة ولقانون تسوية الأراضي وتسجيلها  لسنة 1925م الذي استندت إليه سابقة سنة 1976م.

 

المحامون:

الأستاذ/1- د. عبد الوهاب محمد الحسن

الأستاذ/2- عمر أحمد البشير أبوشام                   عن طالب المراجعة

 

الحكـــم

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال

التاريخ: 3/11/2016م

استوفى هذا الطلب للمراجعة متطلبات الشكل وتم قبوله مبدئياً وإعلان المقدم ضدهم الطلب للرد . لم يتم إيداع الرد بواسطة الأول وأودع الثواني ردهم وبذا يصبح الطلب صالحاً للفصل في موضوعه بما هـو متوفر من أوراق.

تتلخص وقائع الدعوى في تقدم المدعين في القضية المدنية ق م/825/2011م بعريضة أمام محكمة الخرطوم وسط الجزئية جاء فيها أنهم الملاك على الشيوع للعقار رقم 49 مربع (1)/أ شرق الديوم وأن المدعى عليه الأول قام ببيع العقار للمدعى عليه الثاني بموجب توكيل مزور وقام المدعى عليه الثاني بتعديل السجل بسوء نية وعلم بالتزوير والتمسوا إعادة السجل في أسمائهم.

 بعد السماع أصدرت محكمة الموضوع حكمها بأن:

1- يدفع المدعى عليه الأول للمدعين مبلغ 2,000,000 كتعويض.

2- يتحمل المدعى عليه الأول رسوم الدعوى ومبلغ 10,000 جنيه أتعاب محاماة.

3- تشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني.

4- يعلن المدعى عليه الأول بالحكم بالنشر.

 

قام المدعون باستئناف الحكم فصدر حكم محكمة الاستئناف بالرقم
 أس م/1944/2014م كالآتي:

1- إلغاء الفقرة 1 و 3 من الحكم وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق الموجهات بالمذكرة ومن ثم إصدار حكمها.

2- تأييد بقية الفقرات.

3- يخطر الأطراف.

تم الطعن في الحكم بواسطة المدعين فصدر حكم دائرة الطعن بالنقض بالرقم: م ع/ ط م/2598/2014م وقضى بالآتي:

 1- ينقض حكم محكمة الاستئناف.

 2- يستعاد حكم محكمة أول درجة.

 3- لا أمر بشأن الرسوم ويخطر الطرفان.

 

وفي مواجهة حكم دائرة الطعن بالنقض تم تقديم هذا الطلب للمراجعة.

جاء في عريضة طلب المراجعة أن الحكم موضوعها خالف القانون وبذا يعتبر مخالفاً لأحكام الشريعة الإسلامية وقد خالف الحكم المادة (91) من قانون المعاملات المدنية لانعدام الرضا والمادة (92) من ذات القانون لبطلان العقد. كما خالف السوابق القضائية التي أرست مبدأ أن العقد الباطل لا يرتب أي أثر وأشار للسابقة القضائية م ع/ط ج/103/2012م صفحة 94 من مجلة الأحكام القضائية 2012م. وأيضاً السابقة إبراهيم محمد صالح //ضد// ورثة محمد صالح وآخرين مجلة 1997م ص 124 وسابقة عثمان أحمد نوري //ضد// عبد العظيم عبد العزيز مجلة 1994م ص 151.

 

بالنسبة للقول بحسن نية المشتري يرى مقدم طلب المراجعة أن الحكم أخطأ التفسير الوارد في السوابق القضائية كما إن المشتري لم يكن مشترياً ثانياً أو ثالثاً بعيداً عن إجراءات التزوير وعليه فلا مجال للقول بتزاحم المشترين.

 

يرى مقدم الطلب مخالفة الحكم للقانون لأن المادة (85) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م خولت للمحكمة تعديل السجل ، ولم  يشارك مقدموا الطلب أو يساهموا في الغش والتزوير الذي تم بموجبه تعديل السجل.

 

ختم طالب المراجعة عريضته بالقول إن المادة (165) من قانون المعاملات المدنية تدخل المقدم ضده الطلب في اعتبار أنه أثرى بلا سبب مشروع والمادة 166(أ) لا تجيز انتقال ما اعتبر ثراءً حراماً للغير.

في ختام عريضته يطالب محامي مقدم الطلب بإلغاء الحكم موضوع المراجعة واستعادة حكم محكمة الاستئناف.

في الرد على الطلب يرى محامي المراجع ضده أن المحكمة العليا حسمت الجدل حول القانون الواجب التطبيق في حكمها محل المراجعة وقررت أن ما يحكم النزاع في هذه الدعوى هو قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م وأسباب الطلب تتعلق بقانون المعاملات المدنية وسوابق جنائية سبق أن أثيرت في الاستئناف والطعن ، والمراجعة ليست درجة من درجات التقاضي لذا يلتمس شطب طلب المراجعة إيجازياً.

ورداً على أسباب طلب المراجعة يرى أنه:

1- لا يوجد اتفاق أو إقرار ببطلان العقد ولم يتم الطعن في صحته وقد توافرت كافة أركانه وشروط صحته وما يتطلبه القانون شكلاً.

2- فشل الإدعاء في إثبات أن نقل السجل تم بموجب إجراءات باطلة.

3- أقر المدعون بأنهم أوكلوا شقيقهم " المقدم ضده الطلب الأول" لبيع العقار.

4- السوابق القضائية تختلف في الوقائع عن وقائع هذه الدعوى ولا تسترشد المحاكم بالسوابق إلا إذا كان هنالك تشابه تام بين الوقائع.

5- لا علاقة للمقدم ضده الطلب الثاني بالتوكيل المزعوم تزويره وتم تقديمه بواسطة المقدم ضده الطلب الأول لسلطات الأراضي المناط بها مراجعته والبيع بني على شهادة بحث قانونية وإجراءات صحيحة.

6- الرأي المخالف جاء مخالفاً لتفسير وتطبيق القانون.

7- المشتري لم يشارك في التزوير أو يساهم فيه.

 

بقية الأسباب تكرار لما سبق.

 

ختم مقدم الرد عريضته بالقول بأن الغرض من العقار تغير من سكني إلى تجاري ودفع المالك المسجل الرسوم وأصبحت هنالك استحالة أكثر تحول دون تعديل السجل ، وطالب بشطب طلب المراجعة.

للفصل في هذا الطلب لا بد من التعرض للأسباب التي استند عليها الحكم موضوعه ثم مناقشتها بعد ذلك.

جاء في رأي الأغلبية أن نص المادة (819) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م أكد وجوب تطبيق القوانين الخاصة عندما يتعلق الأمر بالمسائل الخاصة وقد جاء النص صريحاً على النحو التالي: (تراعى القوانين الخاصة وتقدم عليها المبادئ الأساسية وأحكام هذا القانون حيث ينص على ذلك) وقد استقر القضاء على تطبيق أحكام قانون تسوية الأراضي وتسجيلها متى ما تعلق  النزاع بأرض مسجلة وفقاً لهذا القانون وآثر المشرع حماية المشتري حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية بحسب ما جاء من العالم مولانا/ هنري رياض في القضية المنشورة في المجلة القضائية لسنة 1976م ص 373 (نعيمة اليأس فحام //ضد// بشير اليأس فحام وأخر).

ويؤكد هذا المعنى ويؤيده ما جاء في تفسير المادة (54) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وتواتر السوابق القضائية على أن من قام بتسجيل عقد البيع أولاً يكون له الحق في إبقاء اسمه مسجلاً في السجل رغم أن بيعاً سابقاً قد سبق لذات الأرض المتنازع عليها ، لذا قرر حكم الطعن عدم تطبيق نصوص قانون المعاملات المدنية واستند في حكمه على قانون تسوية الأراضي وتسجيلها مفسراً لنص المادة (85) من القانون بأن من ينسب إليه الغش أو التزوير ليكون سبباً لرفع الحماية عنه هو المالك المسجل الذي اشترى بحسن نية وبمقابل (أي أنه الطاعن في حالتنا هذه والذي قام بالتسجيل ، وأشار الحكم لنص المادة (637) من قانون المعاملات المدنية لتعريف حسن النية وخلص إلى تأييد الحكم بشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني وإعادة العمل بحكم محكمة الموضوع.

فصلاً في طلب المراجعة نبدأ بمناقشة مدى صحة تطبيق نص المادة (85) من قانون تسوية الأراضي والذي استندت أسباب الحكم فيه على ما جاء بالمادة  وما جاء في تفسيرها في السابقة القضائية المشهورة نعيمة اليأس فحام ضد بشير اليأس فحام وآخر.

جاء المبدأ الثاني الذي أرسته هذه السابقة على النحو التالي: (2) إن المشرع قد وازن بين مصلحة المالك الذي زال اسمه من السجل لسبب أو آخر وبين مصلحة من تعامل مع المالك المسجل الذي يبين اسمه في سجل الأراضي فآثر حماية المشترى حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية . وهنا نجد اختلافاً أساسياً بين الوقائع في السابقة القضائية المستند عليها وبين وقائع هذه الدعوى . وذلك لأن المالك - طالب المراجعة - لم يزال اسمه من السجل وقت البيع ولم يتخذ المشتري السجل درعاً للحماية فهو لم يشتر من المالك المسجل نفسه . كما في وقائع السابقة - وإنما اشترى من وكيل وبموجب  توكيل مزور وهنا فإن قدسية السجل تنشىء حماية للمالك المسجل (طالب المراجعة) لا للمشتري الذي سجل بموجب عقد بيع باطل استند على توكيل مزور. يؤكد ضرورة زوال اسم المالك من السجل ما جاء في صفحة 379 من المجلة القضائية لسنة 1976م في السابقة القضائية المشار إليها أعلاه (إذ إن حماية المشتري حسن النية تعلو على حماية من زال اسمه من السجل لغلط أو غش). يستخلص مما سبق ضرورة أن يكون اسم المالك الحقيقي قد زال عن السجل وحل محله اسم البائع ليستحق البائع الحماية بسبب قدسية السجل.

لم ترد كلمة تزوير في نص المادة (85) من القانون ، هذا بالإضافة إلى أن حماية المشترى حسن النية ليست واجبة في كل الأحوال فإن استحقت في البيع الصحيح فهي لا تستحق في حالات البيع التي يثبت فيها بطلان العقد بسبب التزوير كما في الدعوى موضوع المراجعة.

 

مما تقدم نرى عدم صحة تطبيق نص المادة (85) من قانون تسوية الأراضي على هذا النزاع ونرى صحة ما قررته محكمة الاستئناف حين طبقت نصوص قانون المعاملات المدنية في المواد 91 و 92 و93 من القانون إذإن العقد الذي تم بموجبه تسجيل العقار في اسم المدعى عليه الثاني تنطبق عليه صفة البطلان ولكن البطلان هنا خاص بالبيع وأنشأه نص تشريعي خاص لسبب معقول وهو منافاة بيع ملك الغير لطبيعة البيع فقد جاء نص المادة 227(2) من قانون المعاملات المدنية واضحاً حين نص على أنه: لا يسرى البيع في حق مالك العين المبيعة ولو أجازه المشتري ويشترط لتحويل البيع إلى عقد صحيح إذا أقر المالك البيع أو آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد وما لم يتحقق أحد الشرطين يظل البيع باطلاً ولا يسري العقد في حق المالك.

 

لخصوصية البطلان في عقد بيع ملك الغير اختلفت قواعده عن القواعد العامة للبطلان من ذلك أن بيع ملك الغير يجيزه المالك الحقيقي وينقلب صحيحاً إذا أصبح البائع مالكاً والعقد القابل للإبطال لا ينقلب صحيحاً إلا إذا أجازه المشتري وهو العاقد الذي تقرر البطلان لمصلحته.

 

تبقى أن نشير إلى تطبيق هذه النصوص في سوابق قضائية مماثلة كما أشارت محكمة الاستئناف ومحامي طالب المراجعة - فعلى سبيل المثال جاء في السابقة القضائية عثمان حسن أحمد نوري //ضد// عبد العظيم عبدالعزيز المنشورة في مجلة الأحكام القضائية لسنة 1994م ص 151 وفي مذكرة مولانا العالم أبو قصيصة أن القانون لم يعتبر المشتري في عقد البيع المزور حسن النية لأنه طرف في العقد المزور سواء علم بالتزوير أو لم يعلم.

 

أخلص مما تقدم إلى أنه إذا تم البيع للعقار المسجل بموجب توكيل مزور فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية وبتطبيقه يحكم ببطلان البيع وبأنه لا يرتب أثراً قانونياً وتنشأ الحماية للمالك المسجل ويعاد الحال إلى ما كان عليه - والأمر ذو خصوصية للأسباب أعلاه وهو أدق من أن يوصف بأنه مجرد تعديل للسجل إذ يتعلق بإعادة الحق لصاحبه إذا فقده بسبب باطل قانوناً. وصاحب الملك أولى بملكه والقاعدة الأساسية في المادة 6(أ) من قانون المعاملات المدنية هي رد الحقوق إلى أهلها.

 

تطبيقاً لما خلص إليه الرأي أرى أن يتم إلغاء الحكم موضوع المراجعة وأن يصدر حكم جديد يقضي بإعادة سجل القطعة رقم 49 مربع 1(أ) شرق الديوم البالغ مساحتها 400 م.م للمدعين حسب أنصبتهم في مستند إدعاء (2) وعلى الشيوع.

لا أمر بشأن رسوم هذا الطلب للمراجعة.

 

القاضي: يوسف جاد كريم محمد علي

التاريخ: 10/11/2016م

أوافق.

 

القاضي: نجم الدين حامد بشير

التاريخ: 5/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: أحمد البشيرالهادي

التاريخ: 11/1/2017م

مع كامل تقديري واحترامي للمجهود المقدر الذي بذلته مولانا/ أميرة صاحبة الرأي الأول إلا أن السؤال المشروع يفرض نفسه: ماذا عن المشترى حسن النية الذي دفع المقابل وتمكن من تسجيل العقار في اسمه؟

لماذا يتكبد المقدم ضده الطلب الثاني مصاريف جديدة لتأسيس دعوى في مواجهة المقدم ضده الطلب من الأول بغرض استرداد ما دفعه من ثمن إذا صح  أن قانون المعاملات المدنية هو الذي يحكم النزاع؟

 

ألا يكون مناسباً في هذه الحالة التي أبطل فيها عقد البيع أن يعاد الطرفان إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد؟ ولهذا يصدر القرار بتعويض المقدم ضده الطلب الثاني بحسبانه مشترياً حسن النية ؟

 

مع تقديري واحترامي ما زلت عند الرأي الذي  أبديته في دائرة المحكمة العليا بأن القانون الواجب التطبيق في هذه المسألة المعروضة هو قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م المادة (85) منه والذي يستحق التوقف عنده أن مسألة اشتراك أو علم المشتري (المقدم ضده الطلب الثاني) بما ثبت من تزوير أو غلط في إجراءات البيع التي تمت لصالحه لا محل لها في المسألة المعروضة لأن ما تم من تسجيل في اسم المقدم ضده الطلب الثاني إنما كان بسبب الشراء وفقاً لما جاء في الفقرة (ب) من المادة (85) من القانون وليس لسبب التقادم المكسب كما جاء بذلك النص الوارد بالفقرة (ج) من المادة.

 

في هذه الحالة المعروضة للنظر ترك المشرع للمحكمة المختصة سلطة تقديرية واسعة لتقرر بشان تعديل السجل متى ما كان ذلك مناسباً

 (…The court  deems it just to rectify  the register).           

 

في ضوء هذا النظر نلاحظ أن البينات المقدمة تشير إلى أن المقدم ضده الطلب الأول تحصل على توكيل موثق بموجبه استخرج شهادة بحث للمنزل محل النزاع وهو شقيق للملاك الطاعنين ومقدمي طلب المراجعة لم تقدم بينة تدل على اشتراك المقدم ضده الطلب في التوكيل المزور على أي نحو كان كما لم يثبت أن البيع تم بأقل من الثمن المعقول أو الثمن الذي يقل عن سعر السوق ألا يدل هذا على أن المشترى (المقدم ضده الطلب الثاني) هو الضحية الذي استند إلى تقدير أجهزة رسمية أيدت هذا التعامل وذهبت به إلى تعديل السجل في اسمه وأنه في الجانب الآخر أهمل مقدموا الطلب عندما تركوا الأمر برمته إلى شقيقهم بغير رقابة ومتابعة حتى قبض الثمن لمصلحته الشخصية حسب الادعاء علموا بهذا أم لم يعلموا فهو فرد من أفراد هذه العائلة ويملك معهم سهماً مستحقاً. 

أخلص إلى أن تقدير محكمة الموضوع فيما أصدرته من حكم جاء متفقاً مع ما ثبت من وقائع ولا يصح استبدال تقدير بتقدير آخر من المحاكم الأعلى إلا إذا ثبت إهدار للعدالة لا تخطئه العين لا أجد شططاً أو خروجاً على المعقول فيما صدر من حكم لمحكمة أول درجة وعليه أجدني متمسكاً بحيثيات الحكم الصادر من المحكمة العليا في رأيها الغالب.

 

القاضي: عماد الدين محمد الحسن

التاريخ: 6/2/2017م

أوافق زميلي في الرأي الرابع لأسبابه.

 

الأمر النهائي:

1- يُلغى الحكم موضوع المراجعة.

2- يصدر حكم جديد يقضي بإعادة سجل القطعة رقم 49 مربع 9(أ) شرق الديوم في اسم المدعين وعلى حسب أنصبتهم على الشيوع الواردة في مستند إدعاء (2).

 

عماد الدين محمد الحسن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

6/2/2017م

▸ علي حاج نور الحاج(الطاعن) // ضد // فريدة عوض حسين وآخرين(المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/668/عقاري/2017م فوق قضيـة تركـة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون(مقدمي طلب المراجعة) // ضد // 1-عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي 2- خليل الطيب عبد الله وآخر(مقدم ضدهم طلب المراجعة)

علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون(مقدمي طلب المراجعة) // ضد // 1-عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي 2- خليل الطيب عبد الله وآخر(مقدم ضدهم طلب المراجعة)

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عمـاد محمـد الحسـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / نجـم الدين حامد بشـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أحمـد البشـير الهـادي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يوسف جادكريم محمد علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بـلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون                مقدمي طلب المراجعة

// ضد //

  1. عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي                       

2- خليل الطيب عبد الله وآخر                     مقدم ضدهم طلب المراجعة

 

الرقم م ع/ط م/359/2014م

مراجعة/43/2016م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - بيع العقار المسجل بموجب توكيل مزور - القانون الواجب التطبيق قانون المعاملات المدنية.

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - المواد 91/92/93/227/2 منه - بيع ملك الغير أثره – لا يسري البيع في حق المالك إلا إذا أقره أو آلت ملكية المبيع إلى البائع.

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - /م/6/أ منه إعادة الحال إلى ما كان عليه تعني إعادة السجل إلى اسم المالك.

السوابق القضائية - قاعدة حماية المشتري حسن النية لا تنطبق إلا في حالات البيع الصحيح.

 

المبادئ:

1- إذا تم البيع للعقار المسجل بموجب توكيل مزور ، فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات وليس قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م.

2- بيع ملك الغير يجيزه المالك الحقيقي وينقلب صحيحاً إذا أصبح البائع مالكاً ، والعقد القابل للإبطال لا ينقلب صحيحاً إلا إذا أجازه المالك وهو الذي تقرر البطلان لمصلحته.

3- ينطبق قانون المعاملات ويحكم ببطلان بيع ملك الغير وتنشأ الحماية للمالك السجل ويعاد الحال إلى ما كان عليه والأمر ذو خصوصية وهو أدق من أن يوصف بأنه مجرد تعديل للسجل إذ يتعلق بإعادة الحق إلى صاحبه إذا فقده بسبب باطل قانوناً وصاحب الملك أولى بملكه وفق قاعدة رد الحقوق إلى أهلها.

4- حماية المشتري حسن النية ليست واجبة في كل الأحوال ، فإن استحقت في حالات البيع الصحيح فهي لا تستحق في حالات البيع التي يثبت فيها بطلان العقد بسبب التزوير.

 

ملحوظة المحرر:

خالف هذا الحكم حكم المحكمة العليا في قضية نعيمة الياس فحام ضد بشير الياس فحام وخضر أحمد الكعبك المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 1976م ص (373) التي تقرر فيها [ أن المشرع قد وازن بين مصلحة المالك الذي زال اسمه من السجل بسبب أو آخر وبين مصلحة من تعامل مع المالك المسجل الذي يبين اسمه في سجل الأراضي فآثر حماية المشتري حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية].

ويعتبر هذا الحكم الحالي ناسخاً لذلك الحكم للأسباب التالية:

1- ناقشت المحكمة العليا السابقة المشار إليها وهذا من الشروط الواجبة لنسخ حكمها بواسطة الحكم اللاحق.

2 قانون المعاملات لسنة 1984م – الذي استندت المحكمة العليا في هذا الحكم على نصوصه لم يكن موجوداً عند صدور حكم المحكمة العليا السابق في 1976م . وقد بات هو القانون الموضوعي الذي يحكم الوقائع المتعلقة ببيع ملك الغير وليس قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وصدور قانون جديد مخالف لما قررته السابقة هو أحد أسباب عدم إعمال السابقة حسب نظرية السوابق القضائية.

3- تقرير المحكمة العليا في هذا الحكم أن الحماية تكون للمالك المسجل في مواجهة المشتري بموجب توكيل مزور سواء علم الأخير بالتزوير أو لم يعلم – كان طرفاً فيه أو لم يكن - استناداً على أن صاحب الملك أولى بملكه ، هذا التقرير يتفق مع نصوص قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والمبادئ التي يرتكز عليها ، وعلى العكس من ذلك حماية من حصل على السجل بأي طريقة في مواجهة المالك الأصلي – كما قررت سابقة 1976م– يتنافى مع قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وهو قانون لاحق للسابقة ولقانون تسوية الأراضي وتسجيلها  لسنة 1925م الذي استندت إليه سابقة سنة 1976م.

 

المحامون:

الأستاذ/1- د. عبد الوهاب محمد الحسن

الأستاذ/2- عمر أحمد البشير أبوشام                   عن طالب المراجعة

 

الحكـــم

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال

التاريخ: 3/11/2016م

استوفى هذا الطلب للمراجعة متطلبات الشكل وتم قبوله مبدئياً وإعلان المقدم ضدهم الطلب للرد . لم يتم إيداع الرد بواسطة الأول وأودع الثواني ردهم وبذا يصبح الطلب صالحاً للفصل في موضوعه بما هـو متوفر من أوراق.

تتلخص وقائع الدعوى في تقدم المدعين في القضية المدنية ق م/825/2011م بعريضة أمام محكمة الخرطوم وسط الجزئية جاء فيها أنهم الملاك على الشيوع للعقار رقم 49 مربع (1)/أ شرق الديوم وأن المدعى عليه الأول قام ببيع العقار للمدعى عليه الثاني بموجب توكيل مزور وقام المدعى عليه الثاني بتعديل السجل بسوء نية وعلم بالتزوير والتمسوا إعادة السجل في أسمائهم.

 بعد السماع أصدرت محكمة الموضوع حكمها بأن:

1- يدفع المدعى عليه الأول للمدعين مبلغ 2,000,000 كتعويض.

2- يتحمل المدعى عليه الأول رسوم الدعوى ومبلغ 10,000 جنيه أتعاب محاماة.

3- تشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني.

4- يعلن المدعى عليه الأول بالحكم بالنشر.

 

قام المدعون باستئناف الحكم فصدر حكم محكمة الاستئناف بالرقم
 أس م/1944/2014م كالآتي:

1- إلغاء الفقرة 1 و 3 من الحكم وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق الموجهات بالمذكرة ومن ثم إصدار حكمها.

2- تأييد بقية الفقرات.

3- يخطر الأطراف.

تم الطعن في الحكم بواسطة المدعين فصدر حكم دائرة الطعن بالنقض بالرقم: م ع/ ط م/2598/2014م وقضى بالآتي:

 1- ينقض حكم محكمة الاستئناف.

 2- يستعاد حكم محكمة أول درجة.

 3- لا أمر بشأن الرسوم ويخطر الطرفان.

 

وفي مواجهة حكم دائرة الطعن بالنقض تم تقديم هذا الطلب للمراجعة.

جاء في عريضة طلب المراجعة أن الحكم موضوعها خالف القانون وبذا يعتبر مخالفاً لأحكام الشريعة الإسلامية وقد خالف الحكم المادة (91) من قانون المعاملات المدنية لانعدام الرضا والمادة (92) من ذات القانون لبطلان العقد. كما خالف السوابق القضائية التي أرست مبدأ أن العقد الباطل لا يرتب أي أثر وأشار للسابقة القضائية م ع/ط ج/103/2012م صفحة 94 من مجلة الأحكام القضائية 2012م. وأيضاً السابقة إبراهيم محمد صالح //ضد// ورثة محمد صالح وآخرين مجلة 1997م ص 124 وسابقة عثمان أحمد نوري //ضد// عبد العظيم عبد العزيز مجلة 1994م ص 151.

 

بالنسبة للقول بحسن نية المشتري يرى مقدم طلب المراجعة أن الحكم أخطأ التفسير الوارد في السوابق القضائية كما إن المشتري لم يكن مشترياً ثانياً أو ثالثاً بعيداً عن إجراءات التزوير وعليه فلا مجال للقول بتزاحم المشترين.

 

يرى مقدم الطلب مخالفة الحكم للقانون لأن المادة (85) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م خولت للمحكمة تعديل السجل ، ولم  يشارك مقدموا الطلب أو يساهموا في الغش والتزوير الذي تم بموجبه تعديل السجل.

 

ختم طالب المراجعة عريضته بالقول إن المادة (165) من قانون المعاملات المدنية تدخل المقدم ضده الطلب في اعتبار أنه أثرى بلا سبب مشروع والمادة 166(أ) لا تجيز انتقال ما اعتبر ثراءً حراماً للغير.

في ختام عريضته يطالب محامي مقدم الطلب بإلغاء الحكم موضوع المراجعة واستعادة حكم محكمة الاستئناف.

في الرد على الطلب يرى محامي المراجع ضده أن المحكمة العليا حسمت الجدل حول القانون الواجب التطبيق في حكمها محل المراجعة وقررت أن ما يحكم النزاع في هذه الدعوى هو قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م وأسباب الطلب تتعلق بقانون المعاملات المدنية وسوابق جنائية سبق أن أثيرت في الاستئناف والطعن ، والمراجعة ليست درجة من درجات التقاضي لذا يلتمس شطب طلب المراجعة إيجازياً.

ورداً على أسباب طلب المراجعة يرى أنه:

1- لا يوجد اتفاق أو إقرار ببطلان العقد ولم يتم الطعن في صحته وقد توافرت كافة أركانه وشروط صحته وما يتطلبه القانون شكلاً.

2- فشل الإدعاء في إثبات أن نقل السجل تم بموجب إجراءات باطلة.

3- أقر المدعون بأنهم أوكلوا شقيقهم " المقدم ضده الطلب الأول" لبيع العقار.

4- السوابق القضائية تختلف في الوقائع عن وقائع هذه الدعوى ولا تسترشد المحاكم بالسوابق إلا إذا كان هنالك تشابه تام بين الوقائع.

5- لا علاقة للمقدم ضده الطلب الثاني بالتوكيل المزعوم تزويره وتم تقديمه بواسطة المقدم ضده الطلب الأول لسلطات الأراضي المناط بها مراجعته والبيع بني على شهادة بحث قانونية وإجراءات صحيحة.

6- الرأي المخالف جاء مخالفاً لتفسير وتطبيق القانون.

7- المشتري لم يشارك في التزوير أو يساهم فيه.

 

بقية الأسباب تكرار لما سبق.

 

ختم مقدم الرد عريضته بالقول بأن الغرض من العقار تغير من سكني إلى تجاري ودفع المالك المسجل الرسوم وأصبحت هنالك استحالة أكثر تحول دون تعديل السجل ، وطالب بشطب طلب المراجعة.

للفصل في هذا الطلب لا بد من التعرض للأسباب التي استند عليها الحكم موضوعه ثم مناقشتها بعد ذلك.

جاء في رأي الأغلبية أن نص المادة (819) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م أكد وجوب تطبيق القوانين الخاصة عندما يتعلق الأمر بالمسائل الخاصة وقد جاء النص صريحاً على النحو التالي: (تراعى القوانين الخاصة وتقدم عليها المبادئ الأساسية وأحكام هذا القانون حيث ينص على ذلك) وقد استقر القضاء على تطبيق أحكام قانون تسوية الأراضي وتسجيلها متى ما تعلق  النزاع بأرض مسجلة وفقاً لهذا القانون وآثر المشرع حماية المشتري حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية بحسب ما جاء من العالم مولانا/ هنري رياض في القضية المنشورة في المجلة القضائية لسنة 1976م ص 373 (نعيمة اليأس فحام //ضد// بشير اليأس فحام وأخر).

ويؤكد هذا المعنى ويؤيده ما جاء في تفسير المادة (54) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وتواتر السوابق القضائية على أن من قام بتسجيل عقد البيع أولاً يكون له الحق في إبقاء اسمه مسجلاً في السجل رغم أن بيعاً سابقاً قد سبق لذات الأرض المتنازع عليها ، لذا قرر حكم الطعن عدم تطبيق نصوص قانون المعاملات المدنية واستند في حكمه على قانون تسوية الأراضي وتسجيلها مفسراً لنص المادة (85) من القانون بأن من ينسب إليه الغش أو التزوير ليكون سبباً لرفع الحماية عنه هو المالك المسجل الذي اشترى بحسن نية وبمقابل (أي أنه الطاعن في حالتنا هذه والذي قام بالتسجيل ، وأشار الحكم لنص المادة (637) من قانون المعاملات المدنية لتعريف حسن النية وخلص إلى تأييد الحكم بشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني وإعادة العمل بحكم محكمة الموضوع.

فصلاً في طلب المراجعة نبدأ بمناقشة مدى صحة تطبيق نص المادة (85) من قانون تسوية الأراضي والذي استندت أسباب الحكم فيه على ما جاء بالمادة  وما جاء في تفسيرها في السابقة القضائية المشهورة نعيمة اليأس فحام ضد بشير اليأس فحام وآخر.

جاء المبدأ الثاني الذي أرسته هذه السابقة على النحو التالي: (2) إن المشرع قد وازن بين مصلحة المالك الذي زال اسمه من السجل لسبب أو آخر وبين مصلحة من تعامل مع المالك المسجل الذي يبين اسمه في سجل الأراضي فآثر حماية المشترى حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية . وهنا نجد اختلافاً أساسياً بين الوقائع في السابقة القضائية المستند عليها وبين وقائع هذه الدعوى . وذلك لأن المالك - طالب المراجعة - لم يزال اسمه من السجل وقت البيع ولم يتخذ المشتري السجل درعاً للحماية فهو لم يشتر من المالك المسجل نفسه . كما في وقائع السابقة - وإنما اشترى من وكيل وبموجب  توكيل مزور وهنا فإن قدسية السجل تنشىء حماية للمالك المسجل (طالب المراجعة) لا للمشتري الذي سجل بموجب عقد بيع باطل استند على توكيل مزور. يؤكد ضرورة زوال اسم المالك من السجل ما جاء في صفحة 379 من المجلة القضائية لسنة 1976م في السابقة القضائية المشار إليها أعلاه (إذ إن حماية المشتري حسن النية تعلو على حماية من زال اسمه من السجل لغلط أو غش). يستخلص مما سبق ضرورة أن يكون اسم المالك الحقيقي قد زال عن السجل وحل محله اسم البائع ليستحق البائع الحماية بسبب قدسية السجل.

لم ترد كلمة تزوير في نص المادة (85) من القانون ، هذا بالإضافة إلى أن حماية المشترى حسن النية ليست واجبة في كل الأحوال فإن استحقت في البيع الصحيح فهي لا تستحق في حالات البيع التي يثبت فيها بطلان العقد بسبب التزوير كما في الدعوى موضوع المراجعة.

 

مما تقدم نرى عدم صحة تطبيق نص المادة (85) من قانون تسوية الأراضي على هذا النزاع ونرى صحة ما قررته محكمة الاستئناف حين طبقت نصوص قانون المعاملات المدنية في المواد 91 و 92 و93 من القانون إذإن العقد الذي تم بموجبه تسجيل العقار في اسم المدعى عليه الثاني تنطبق عليه صفة البطلان ولكن البطلان هنا خاص بالبيع وأنشأه نص تشريعي خاص لسبب معقول وهو منافاة بيع ملك الغير لطبيعة البيع فقد جاء نص المادة 227(2) من قانون المعاملات المدنية واضحاً حين نص على أنه: لا يسرى البيع في حق مالك العين المبيعة ولو أجازه المشتري ويشترط لتحويل البيع إلى عقد صحيح إذا أقر المالك البيع أو آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد وما لم يتحقق أحد الشرطين يظل البيع باطلاً ولا يسري العقد في حق المالك.

 

لخصوصية البطلان في عقد بيع ملك الغير اختلفت قواعده عن القواعد العامة للبطلان من ذلك أن بيع ملك الغير يجيزه المالك الحقيقي وينقلب صحيحاً إذا أصبح البائع مالكاً والعقد القابل للإبطال لا ينقلب صحيحاً إلا إذا أجازه المشتري وهو العاقد الذي تقرر البطلان لمصلحته.

 

تبقى أن نشير إلى تطبيق هذه النصوص في سوابق قضائية مماثلة كما أشارت محكمة الاستئناف ومحامي طالب المراجعة - فعلى سبيل المثال جاء في السابقة القضائية عثمان حسن أحمد نوري //ضد// عبد العظيم عبدالعزيز المنشورة في مجلة الأحكام القضائية لسنة 1994م ص 151 وفي مذكرة مولانا العالم أبو قصيصة أن القانون لم يعتبر المشتري في عقد البيع المزور حسن النية لأنه طرف في العقد المزور سواء علم بالتزوير أو لم يعلم.

 

أخلص مما تقدم إلى أنه إذا تم البيع للعقار المسجل بموجب توكيل مزور فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية وبتطبيقه يحكم ببطلان البيع وبأنه لا يرتب أثراً قانونياً وتنشأ الحماية للمالك المسجل ويعاد الحال إلى ما كان عليه - والأمر ذو خصوصية للأسباب أعلاه وهو أدق من أن يوصف بأنه مجرد تعديل للسجل إذ يتعلق بإعادة الحق لصاحبه إذا فقده بسبب باطل قانوناً. وصاحب الملك أولى بملكه والقاعدة الأساسية في المادة 6(أ) من قانون المعاملات المدنية هي رد الحقوق إلى أهلها.

 

تطبيقاً لما خلص إليه الرأي أرى أن يتم إلغاء الحكم موضوع المراجعة وأن يصدر حكم جديد يقضي بإعادة سجل القطعة رقم 49 مربع 1(أ) شرق الديوم البالغ مساحتها 400 م.م للمدعين حسب أنصبتهم في مستند إدعاء (2) وعلى الشيوع.

لا أمر بشأن رسوم هذا الطلب للمراجعة.

 

القاضي: يوسف جاد كريم محمد علي

التاريخ: 10/11/2016م

أوافق.

 

القاضي: نجم الدين حامد بشير

التاريخ: 5/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: أحمد البشيرالهادي

التاريخ: 11/1/2017م

مع كامل تقديري واحترامي للمجهود المقدر الذي بذلته مولانا/ أميرة صاحبة الرأي الأول إلا أن السؤال المشروع يفرض نفسه: ماذا عن المشترى حسن النية الذي دفع المقابل وتمكن من تسجيل العقار في اسمه؟

لماذا يتكبد المقدم ضده الطلب الثاني مصاريف جديدة لتأسيس دعوى في مواجهة المقدم ضده الطلب من الأول بغرض استرداد ما دفعه من ثمن إذا صح  أن قانون المعاملات المدنية هو الذي يحكم النزاع؟

 

ألا يكون مناسباً في هذه الحالة التي أبطل فيها عقد البيع أن يعاد الطرفان إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد؟ ولهذا يصدر القرار بتعويض المقدم ضده الطلب الثاني بحسبانه مشترياً حسن النية ؟

 

مع تقديري واحترامي ما زلت عند الرأي الذي  أبديته في دائرة المحكمة العليا بأن القانون الواجب التطبيق في هذه المسألة المعروضة هو قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م المادة (85) منه والذي يستحق التوقف عنده أن مسألة اشتراك أو علم المشتري (المقدم ضده الطلب الثاني) بما ثبت من تزوير أو غلط في إجراءات البيع التي تمت لصالحه لا محل لها في المسألة المعروضة لأن ما تم من تسجيل في اسم المقدم ضده الطلب الثاني إنما كان بسبب الشراء وفقاً لما جاء في الفقرة (ب) من المادة (85) من القانون وليس لسبب التقادم المكسب كما جاء بذلك النص الوارد بالفقرة (ج) من المادة.

 

في هذه الحالة المعروضة للنظر ترك المشرع للمحكمة المختصة سلطة تقديرية واسعة لتقرر بشان تعديل السجل متى ما كان ذلك مناسباً

 (…The court  deems it just to rectify  the register).           

 

في ضوء هذا النظر نلاحظ أن البينات المقدمة تشير إلى أن المقدم ضده الطلب الأول تحصل على توكيل موثق بموجبه استخرج شهادة بحث للمنزل محل النزاع وهو شقيق للملاك الطاعنين ومقدمي طلب المراجعة لم تقدم بينة تدل على اشتراك المقدم ضده الطلب في التوكيل المزور على أي نحو كان كما لم يثبت أن البيع تم بأقل من الثمن المعقول أو الثمن الذي يقل عن سعر السوق ألا يدل هذا على أن المشترى (المقدم ضده الطلب الثاني) هو الضحية الذي استند إلى تقدير أجهزة رسمية أيدت هذا التعامل وذهبت به إلى تعديل السجل في اسمه وأنه في الجانب الآخر أهمل مقدموا الطلب عندما تركوا الأمر برمته إلى شقيقهم بغير رقابة ومتابعة حتى قبض الثمن لمصلحته الشخصية حسب الادعاء علموا بهذا أم لم يعلموا فهو فرد من أفراد هذه العائلة ويملك معهم سهماً مستحقاً. 

أخلص إلى أن تقدير محكمة الموضوع فيما أصدرته من حكم جاء متفقاً مع ما ثبت من وقائع ولا يصح استبدال تقدير بتقدير آخر من المحاكم الأعلى إلا إذا ثبت إهدار للعدالة لا تخطئه العين لا أجد شططاً أو خروجاً على المعقول فيما صدر من حكم لمحكمة أول درجة وعليه أجدني متمسكاً بحيثيات الحكم الصادر من المحكمة العليا في رأيها الغالب.

 

القاضي: عماد الدين محمد الحسن

التاريخ: 6/2/2017م

أوافق زميلي في الرأي الرابع لأسبابه.

 

الأمر النهائي:

1- يُلغى الحكم موضوع المراجعة.

2- يصدر حكم جديد يقضي بإعادة سجل القطعة رقم 49 مربع 9(أ) شرق الديوم في اسم المدعين وعلى حسب أنصبتهم على الشيوع الواردة في مستند إدعاء (2).

 

عماد الدين محمد الحسن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

6/2/2017م

▸ علي حاج نور الحاج(الطاعن) // ضد // فريدة عوض حسين وآخرين(المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/668/عقاري/2017م فوق قضيـة تركـة ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2017
  4. علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون(مقدمي طلب المراجعة) // ضد // 1-عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي 2- خليل الطيب عبد الله وآخر(مقدم ضدهم طلب المراجعة)

علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون(مقدمي طلب المراجعة) // ضد // 1-عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي 2- خليل الطيب عبد الله وآخر(مقدم ضدهم طلب المراجعة)

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عمـاد محمـد الحسـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / نجـم الدين حامد بشـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أحمـد البشـير الهـادي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / يوسف جادكريم محمد علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بـلال

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

علي مصطفى إبراهيم الحجزي وآخرون                مقدمي طلب المراجعة

// ضد //

  1. عاطف مصطفى إبراهيم الحجزي                       

2- خليل الطيب عبد الله وآخر                     مقدم ضدهم طلب المراجعة

 

الرقم م ع/ط م/359/2014م

مراجعة/43/2016م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - بيع العقار المسجل بموجب توكيل مزور - القانون الواجب التطبيق قانون المعاملات المدنية.

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - المواد 91/92/93/227/2 منه - بيع ملك الغير أثره – لا يسري البيع في حق المالك إلا إذا أقره أو آلت ملكية المبيع إلى البائع.

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - /م/6/أ منه إعادة الحال إلى ما كان عليه تعني إعادة السجل إلى اسم المالك.

السوابق القضائية - قاعدة حماية المشتري حسن النية لا تنطبق إلا في حالات البيع الصحيح.

 

المبادئ:

1- إذا تم البيع للعقار المسجل بموجب توكيل مزور ، فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات وليس قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م.

2- بيع ملك الغير يجيزه المالك الحقيقي وينقلب صحيحاً إذا أصبح البائع مالكاً ، والعقد القابل للإبطال لا ينقلب صحيحاً إلا إذا أجازه المالك وهو الذي تقرر البطلان لمصلحته.

3- ينطبق قانون المعاملات ويحكم ببطلان بيع ملك الغير وتنشأ الحماية للمالك السجل ويعاد الحال إلى ما كان عليه والأمر ذو خصوصية وهو أدق من أن يوصف بأنه مجرد تعديل للسجل إذ يتعلق بإعادة الحق إلى صاحبه إذا فقده بسبب باطل قانوناً وصاحب الملك أولى بملكه وفق قاعدة رد الحقوق إلى أهلها.

4- حماية المشتري حسن النية ليست واجبة في كل الأحوال ، فإن استحقت في حالات البيع الصحيح فهي لا تستحق في حالات البيع التي يثبت فيها بطلان العقد بسبب التزوير.

 

ملحوظة المحرر:

خالف هذا الحكم حكم المحكمة العليا في قضية نعيمة الياس فحام ضد بشير الياس فحام وخضر أحمد الكعبك المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 1976م ص (373) التي تقرر فيها [ أن المشرع قد وازن بين مصلحة المالك الذي زال اسمه من السجل بسبب أو آخر وبين مصلحة من تعامل مع المالك المسجل الذي يبين اسمه في سجل الأراضي فآثر حماية المشتري حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية].

ويعتبر هذا الحكم الحالي ناسخاً لذلك الحكم للأسباب التالية:

1- ناقشت المحكمة العليا السابقة المشار إليها وهذا من الشروط الواجبة لنسخ حكمها بواسطة الحكم اللاحق.

2 قانون المعاملات لسنة 1984م – الذي استندت المحكمة العليا في هذا الحكم على نصوصه لم يكن موجوداً عند صدور حكم المحكمة العليا السابق في 1976م . وقد بات هو القانون الموضوعي الذي يحكم الوقائع المتعلقة ببيع ملك الغير وليس قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وصدور قانون جديد مخالف لما قررته السابقة هو أحد أسباب عدم إعمال السابقة حسب نظرية السوابق القضائية.

3- تقرير المحكمة العليا في هذا الحكم أن الحماية تكون للمالك المسجل في مواجهة المشتري بموجب توكيل مزور سواء علم الأخير بالتزوير أو لم يعلم – كان طرفاً فيه أو لم يكن - استناداً على أن صاحب الملك أولى بملكه ، هذا التقرير يتفق مع نصوص قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والمبادئ التي يرتكز عليها ، وعلى العكس من ذلك حماية من حصل على السجل بأي طريقة في مواجهة المالك الأصلي – كما قررت سابقة 1976م– يتنافى مع قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وهو قانون لاحق للسابقة ولقانون تسوية الأراضي وتسجيلها  لسنة 1925م الذي استندت إليه سابقة سنة 1976م.

 

المحامون:

الأستاذ/1- د. عبد الوهاب محمد الحسن

الأستاذ/2- عمر أحمد البشير أبوشام                   عن طالب المراجعة

 

الحكـــم

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال

التاريخ: 3/11/2016م

استوفى هذا الطلب للمراجعة متطلبات الشكل وتم قبوله مبدئياً وإعلان المقدم ضدهم الطلب للرد . لم يتم إيداع الرد بواسطة الأول وأودع الثواني ردهم وبذا يصبح الطلب صالحاً للفصل في موضوعه بما هـو متوفر من أوراق.

تتلخص وقائع الدعوى في تقدم المدعين في القضية المدنية ق م/825/2011م بعريضة أمام محكمة الخرطوم وسط الجزئية جاء فيها أنهم الملاك على الشيوع للعقار رقم 49 مربع (1)/أ شرق الديوم وأن المدعى عليه الأول قام ببيع العقار للمدعى عليه الثاني بموجب توكيل مزور وقام المدعى عليه الثاني بتعديل السجل بسوء نية وعلم بالتزوير والتمسوا إعادة السجل في أسمائهم.

 بعد السماع أصدرت محكمة الموضوع حكمها بأن:

1- يدفع المدعى عليه الأول للمدعين مبلغ 2,000,000 كتعويض.

2- يتحمل المدعى عليه الأول رسوم الدعوى ومبلغ 10,000 جنيه أتعاب محاماة.

3- تشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني.

4- يعلن المدعى عليه الأول بالحكم بالنشر.

 

قام المدعون باستئناف الحكم فصدر حكم محكمة الاستئناف بالرقم
 أس م/1944/2014م كالآتي:

1- إلغاء الفقرة 1 و 3 من الحكم وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفق الموجهات بالمذكرة ومن ثم إصدار حكمها.

2- تأييد بقية الفقرات.

3- يخطر الأطراف.

تم الطعن في الحكم بواسطة المدعين فصدر حكم دائرة الطعن بالنقض بالرقم: م ع/ ط م/2598/2014م وقضى بالآتي:

 1- ينقض حكم محكمة الاستئناف.

 2- يستعاد حكم محكمة أول درجة.

 3- لا أمر بشأن الرسوم ويخطر الطرفان.

 

وفي مواجهة حكم دائرة الطعن بالنقض تم تقديم هذا الطلب للمراجعة.

جاء في عريضة طلب المراجعة أن الحكم موضوعها خالف القانون وبذا يعتبر مخالفاً لأحكام الشريعة الإسلامية وقد خالف الحكم المادة (91) من قانون المعاملات المدنية لانعدام الرضا والمادة (92) من ذات القانون لبطلان العقد. كما خالف السوابق القضائية التي أرست مبدأ أن العقد الباطل لا يرتب أي أثر وأشار للسابقة القضائية م ع/ط ج/103/2012م صفحة 94 من مجلة الأحكام القضائية 2012م. وأيضاً السابقة إبراهيم محمد صالح //ضد// ورثة محمد صالح وآخرين مجلة 1997م ص 124 وسابقة عثمان أحمد نوري //ضد// عبد العظيم عبد العزيز مجلة 1994م ص 151.

 

بالنسبة للقول بحسن نية المشتري يرى مقدم طلب المراجعة أن الحكم أخطأ التفسير الوارد في السوابق القضائية كما إن المشتري لم يكن مشترياً ثانياً أو ثالثاً بعيداً عن إجراءات التزوير وعليه فلا مجال للقول بتزاحم المشترين.

 

يرى مقدم الطلب مخالفة الحكم للقانون لأن المادة (85) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م خولت للمحكمة تعديل السجل ، ولم  يشارك مقدموا الطلب أو يساهموا في الغش والتزوير الذي تم بموجبه تعديل السجل.

 

ختم طالب المراجعة عريضته بالقول إن المادة (165) من قانون المعاملات المدنية تدخل المقدم ضده الطلب في اعتبار أنه أثرى بلا سبب مشروع والمادة 166(أ) لا تجيز انتقال ما اعتبر ثراءً حراماً للغير.

في ختام عريضته يطالب محامي مقدم الطلب بإلغاء الحكم موضوع المراجعة واستعادة حكم محكمة الاستئناف.

في الرد على الطلب يرى محامي المراجع ضده أن المحكمة العليا حسمت الجدل حول القانون الواجب التطبيق في حكمها محل المراجعة وقررت أن ما يحكم النزاع في هذه الدعوى هو قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م وأسباب الطلب تتعلق بقانون المعاملات المدنية وسوابق جنائية سبق أن أثيرت في الاستئناف والطعن ، والمراجعة ليست درجة من درجات التقاضي لذا يلتمس شطب طلب المراجعة إيجازياً.

ورداً على أسباب طلب المراجعة يرى أنه:

1- لا يوجد اتفاق أو إقرار ببطلان العقد ولم يتم الطعن في صحته وقد توافرت كافة أركانه وشروط صحته وما يتطلبه القانون شكلاً.

2- فشل الإدعاء في إثبات أن نقل السجل تم بموجب إجراءات باطلة.

3- أقر المدعون بأنهم أوكلوا شقيقهم " المقدم ضده الطلب الأول" لبيع العقار.

4- السوابق القضائية تختلف في الوقائع عن وقائع هذه الدعوى ولا تسترشد المحاكم بالسوابق إلا إذا كان هنالك تشابه تام بين الوقائع.

5- لا علاقة للمقدم ضده الطلب الثاني بالتوكيل المزعوم تزويره وتم تقديمه بواسطة المقدم ضده الطلب الأول لسلطات الأراضي المناط بها مراجعته والبيع بني على شهادة بحث قانونية وإجراءات صحيحة.

6- الرأي المخالف جاء مخالفاً لتفسير وتطبيق القانون.

7- المشتري لم يشارك في التزوير أو يساهم فيه.

 

بقية الأسباب تكرار لما سبق.

 

ختم مقدم الرد عريضته بالقول بأن الغرض من العقار تغير من سكني إلى تجاري ودفع المالك المسجل الرسوم وأصبحت هنالك استحالة أكثر تحول دون تعديل السجل ، وطالب بشطب طلب المراجعة.

للفصل في هذا الطلب لا بد من التعرض للأسباب التي استند عليها الحكم موضوعه ثم مناقشتها بعد ذلك.

جاء في رأي الأغلبية أن نص المادة (819) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م أكد وجوب تطبيق القوانين الخاصة عندما يتعلق الأمر بالمسائل الخاصة وقد جاء النص صريحاً على النحو التالي: (تراعى القوانين الخاصة وتقدم عليها المبادئ الأساسية وأحكام هذا القانون حيث ينص على ذلك) وقد استقر القضاء على تطبيق أحكام قانون تسوية الأراضي وتسجيلها متى ما تعلق  النزاع بأرض مسجلة وفقاً لهذا القانون وآثر المشرع حماية المشتري حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية بحسب ما جاء من العالم مولانا/ هنري رياض في القضية المنشورة في المجلة القضائية لسنة 1976م ص 373 (نعيمة اليأس فحام //ضد// بشير اليأس فحام وأخر).

ويؤكد هذا المعنى ويؤيده ما جاء في تفسير المادة (54) من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وتواتر السوابق القضائية على أن من قام بتسجيل عقد البيع أولاً يكون له الحق في إبقاء اسمه مسجلاً في السجل رغم أن بيعاً سابقاً قد سبق لذات الأرض المتنازع عليها ، لذا قرر حكم الطعن عدم تطبيق نصوص قانون المعاملات المدنية واستند في حكمه على قانون تسوية الأراضي وتسجيلها مفسراً لنص المادة (85) من القانون بأن من ينسب إليه الغش أو التزوير ليكون سبباً لرفع الحماية عنه هو المالك المسجل الذي اشترى بحسن نية وبمقابل (أي أنه الطاعن في حالتنا هذه والذي قام بالتسجيل ، وأشار الحكم لنص المادة (637) من قانون المعاملات المدنية لتعريف حسن النية وخلص إلى تأييد الحكم بشطب الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني وإعادة العمل بحكم محكمة الموضوع.

فصلاً في طلب المراجعة نبدأ بمناقشة مدى صحة تطبيق نص المادة (85) من قانون تسوية الأراضي والذي استندت أسباب الحكم فيه على ما جاء بالمادة  وما جاء في تفسيرها في السابقة القضائية المشهورة نعيمة اليأس فحام ضد بشير اليأس فحام وآخر.

جاء المبدأ الثاني الذي أرسته هذه السابقة على النحو التالي: (2) إن المشرع قد وازن بين مصلحة المالك الذي زال اسمه من السجل لسبب أو آخر وبين مصلحة من تعامل مع المالك المسجل الذي يبين اسمه في سجل الأراضي فآثر حماية المشترى حسن النية ضماناً وتقديساً لما ورد بسجلات الأراضي ورعاية لاستقرار أوضاع الملكية العقارية . وهنا نجد اختلافاً أساسياً بين الوقائع في السابقة القضائية المستند عليها وبين وقائع هذه الدعوى . وذلك لأن المالك - طالب المراجعة - لم يزال اسمه من السجل وقت البيع ولم يتخذ المشتري السجل درعاً للحماية فهو لم يشتر من المالك المسجل نفسه . كما في وقائع السابقة - وإنما اشترى من وكيل وبموجب  توكيل مزور وهنا فإن قدسية السجل تنشىء حماية للمالك المسجل (طالب المراجعة) لا للمشتري الذي سجل بموجب عقد بيع باطل استند على توكيل مزور. يؤكد ضرورة زوال اسم المالك من السجل ما جاء في صفحة 379 من المجلة القضائية لسنة 1976م في السابقة القضائية المشار إليها أعلاه (إذ إن حماية المشتري حسن النية تعلو على حماية من زال اسمه من السجل لغلط أو غش). يستخلص مما سبق ضرورة أن يكون اسم المالك الحقيقي قد زال عن السجل وحل محله اسم البائع ليستحق البائع الحماية بسبب قدسية السجل.

لم ترد كلمة تزوير في نص المادة (85) من القانون ، هذا بالإضافة إلى أن حماية المشترى حسن النية ليست واجبة في كل الأحوال فإن استحقت في البيع الصحيح فهي لا تستحق في حالات البيع التي يثبت فيها بطلان العقد بسبب التزوير كما في الدعوى موضوع المراجعة.

 

مما تقدم نرى عدم صحة تطبيق نص المادة (85) من قانون تسوية الأراضي على هذا النزاع ونرى صحة ما قررته محكمة الاستئناف حين طبقت نصوص قانون المعاملات المدنية في المواد 91 و 92 و93 من القانون إذإن العقد الذي تم بموجبه تسجيل العقار في اسم المدعى عليه الثاني تنطبق عليه صفة البطلان ولكن البطلان هنا خاص بالبيع وأنشأه نص تشريعي خاص لسبب معقول وهو منافاة بيع ملك الغير لطبيعة البيع فقد جاء نص المادة 227(2) من قانون المعاملات المدنية واضحاً حين نص على أنه: لا يسرى البيع في حق مالك العين المبيعة ولو أجازه المشتري ويشترط لتحويل البيع إلى عقد صحيح إذا أقر المالك البيع أو آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد وما لم يتحقق أحد الشرطين يظل البيع باطلاً ولا يسري العقد في حق المالك.

 

لخصوصية البطلان في عقد بيع ملك الغير اختلفت قواعده عن القواعد العامة للبطلان من ذلك أن بيع ملك الغير يجيزه المالك الحقيقي وينقلب صحيحاً إذا أصبح البائع مالكاً والعقد القابل للإبطال لا ينقلب صحيحاً إلا إذا أجازه المشتري وهو العاقد الذي تقرر البطلان لمصلحته.

 

تبقى أن نشير إلى تطبيق هذه النصوص في سوابق قضائية مماثلة كما أشارت محكمة الاستئناف ومحامي طالب المراجعة - فعلى سبيل المثال جاء في السابقة القضائية عثمان حسن أحمد نوري //ضد// عبد العظيم عبدالعزيز المنشورة في مجلة الأحكام القضائية لسنة 1994م ص 151 وفي مذكرة مولانا العالم أبو قصيصة أن القانون لم يعتبر المشتري في عقد البيع المزور حسن النية لأنه طرف في العقد المزور سواء علم بالتزوير أو لم يعلم.

 

أخلص مما تقدم إلى أنه إذا تم البيع للعقار المسجل بموجب توكيل مزور فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون المعاملات المدنية وبتطبيقه يحكم ببطلان البيع وبأنه لا يرتب أثراً قانونياً وتنشأ الحماية للمالك المسجل ويعاد الحال إلى ما كان عليه - والأمر ذو خصوصية للأسباب أعلاه وهو أدق من أن يوصف بأنه مجرد تعديل للسجل إذ يتعلق بإعادة الحق لصاحبه إذا فقده بسبب باطل قانوناً. وصاحب الملك أولى بملكه والقاعدة الأساسية في المادة 6(أ) من قانون المعاملات المدنية هي رد الحقوق إلى أهلها.

 

تطبيقاً لما خلص إليه الرأي أرى أن يتم إلغاء الحكم موضوع المراجعة وأن يصدر حكم جديد يقضي بإعادة سجل القطعة رقم 49 مربع 1(أ) شرق الديوم البالغ مساحتها 400 م.م للمدعين حسب أنصبتهم في مستند إدعاء (2) وعلى الشيوع.

لا أمر بشأن رسوم هذا الطلب للمراجعة.

 

القاضي: يوسف جاد كريم محمد علي

التاريخ: 10/11/2016م

أوافق.

 

القاضي: نجم الدين حامد بشير

التاريخ: 5/12/2016م

أوافق.

 

القاضي: أحمد البشيرالهادي

التاريخ: 11/1/2017م

مع كامل تقديري واحترامي للمجهود المقدر الذي بذلته مولانا/ أميرة صاحبة الرأي الأول إلا أن السؤال المشروع يفرض نفسه: ماذا عن المشترى حسن النية الذي دفع المقابل وتمكن من تسجيل العقار في اسمه؟

لماذا يتكبد المقدم ضده الطلب الثاني مصاريف جديدة لتأسيس دعوى في مواجهة المقدم ضده الطلب من الأول بغرض استرداد ما دفعه من ثمن إذا صح  أن قانون المعاملات المدنية هو الذي يحكم النزاع؟

 

ألا يكون مناسباً في هذه الحالة التي أبطل فيها عقد البيع أن يعاد الطرفان إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد؟ ولهذا يصدر القرار بتعويض المقدم ضده الطلب الثاني بحسبانه مشترياً حسن النية ؟

 

مع تقديري واحترامي ما زلت عند الرأي الذي  أبديته في دائرة المحكمة العليا بأن القانون الواجب التطبيق في هذه المسألة المعروضة هو قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م المادة (85) منه والذي يستحق التوقف عنده أن مسألة اشتراك أو علم المشتري (المقدم ضده الطلب الثاني) بما ثبت من تزوير أو غلط في إجراءات البيع التي تمت لصالحه لا محل لها في المسألة المعروضة لأن ما تم من تسجيل في اسم المقدم ضده الطلب الثاني إنما كان بسبب الشراء وفقاً لما جاء في الفقرة (ب) من المادة (85) من القانون وليس لسبب التقادم المكسب كما جاء بذلك النص الوارد بالفقرة (ج) من المادة.

 

في هذه الحالة المعروضة للنظر ترك المشرع للمحكمة المختصة سلطة تقديرية واسعة لتقرر بشان تعديل السجل متى ما كان ذلك مناسباً

 (…The court  deems it just to rectify  the register).           

 

في ضوء هذا النظر نلاحظ أن البينات المقدمة تشير إلى أن المقدم ضده الطلب الأول تحصل على توكيل موثق بموجبه استخرج شهادة بحث للمنزل محل النزاع وهو شقيق للملاك الطاعنين ومقدمي طلب المراجعة لم تقدم بينة تدل على اشتراك المقدم ضده الطلب في التوكيل المزور على أي نحو كان كما لم يثبت أن البيع تم بأقل من الثمن المعقول أو الثمن الذي يقل عن سعر السوق ألا يدل هذا على أن المشترى (المقدم ضده الطلب الثاني) هو الضحية الذي استند إلى تقدير أجهزة رسمية أيدت هذا التعامل وذهبت به إلى تعديل السجل في اسمه وأنه في الجانب الآخر أهمل مقدموا الطلب عندما تركوا الأمر برمته إلى شقيقهم بغير رقابة ومتابعة حتى قبض الثمن لمصلحته الشخصية حسب الادعاء علموا بهذا أم لم يعلموا فهو فرد من أفراد هذه العائلة ويملك معهم سهماً مستحقاً. 

أخلص إلى أن تقدير محكمة الموضوع فيما أصدرته من حكم جاء متفقاً مع ما ثبت من وقائع ولا يصح استبدال تقدير بتقدير آخر من المحاكم الأعلى إلا إذا ثبت إهدار للعدالة لا تخطئه العين لا أجد شططاً أو خروجاً على المعقول فيما صدر من حكم لمحكمة أول درجة وعليه أجدني متمسكاً بحيثيات الحكم الصادر من المحكمة العليا في رأيها الغالب.

 

القاضي: عماد الدين محمد الحسن

التاريخ: 6/2/2017م

أوافق زميلي في الرأي الرابع لأسبابه.

 

الأمر النهائي:

1- يُلغى الحكم موضوع المراجعة.

2- يصدر حكم جديد يقضي بإعادة سجل القطعة رقم 49 مربع 9(أ) شرق الديوم في اسم المدعين وعلى حسب أنصبتهم على الشيوع الواردة في مستند إدعاء (2).

 

عماد الدين محمد الحسن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

6/2/2017م

▸ علي حاج نور الحاج(الطاعن) // ضد // فريدة عوض حسين وآخرين(المطعون ضدهم) الرقم م ع/ط م/668/عقاري/2017م فوق قضيـة تركـة ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©