تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. شعبة أصحاب البصات السفرية طالبة المراجعة // ضد // 1- والي ولاية سنار 2- اتحاد أصحاب الهايس المراجع ضدهـم

شعبة أصحاب البصات السفرية طالبة المراجعة // ضد // 1- والي ولاية سنار 2- اتحاد أصحاب الهايس المراجع ضدهـم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبدالمجيد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عابدين صلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عباس خليفـة محمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / مصطفى حسن النـور

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / صديق يونس إبراهيـم

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

  الأطراف:

شعبة أصحاب البصات السفرية                                 طالبة المراجعة

// ضد //

1- والي ولاية سنار

2-

 

الرقم م ع/ط أ س/31/2011م

مراجعة/30/2012م

 

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – التوجيهات – القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها – مدى صلاحيتها للطعن.

 

المبدأ:

التوجيهات لا تصلح للطعن فيها ولكن القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها أو بتحريض منها فإنها هي التي تصلح للطعن فيها.

المحامون:

الأستاذ/ طارق يس                                   عن طالبة المراجعة

 

الحكـــم

 

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ: 4/9/2012م

 

هذا طلب مراجعة تقدم به الأستاذ/ طارق يس المحامي نيابة عن مقدمة طلب المراجعة ملتمساً مراجعة الحكم الصادر من المحكمة القومية دائرة الولايات الوسطي القضارف بالرقم: م ع/ط أس/31/2011م والقاضي بشطب الاستئناف وتأييد حكم محكمة الموضوع وقد نعي مقدم الطلب على الحكم المراد مراجعته مخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية والتطبيق الصحيح للقانون.

 

وتتلخص الوقائع في أن مقدمي طلب المراجعة قد أقاموا دعوى طعن إدارية بالرقم: ط أ/9/2008م ضد المقدم ضدهم طلب المراجعة أمام قاضي استئناف الطعون الإدارية لولاية سنار مطالبين بإلغاء القرار الصادر من المطعون ضده الأول والقاضي بالسماح بتسيير الحافلات من الولايات زائداً الرسوم والأتعاب ، وذلك على سند من القول أنهم أصحاب البصات السفرية والتي تعمل بين ولايتي سنار والقضارف بموجب رخص تجارية سارية بموافقة وزارة الطرق والجسور وأنه وفقاً للقرار الوزاري رقم 2/2006م الصادر من وزارة النقل والجسور الخاص بتنظيم أعمال البصات والحافلات السفرية العابرة للولايات لسنة 2006م يمتنع سير الحافلات الهايس خلال الولايات لمخالفتها للمواصفات الصادرة من هيئة المواصفات والمقاييس.

 

في شهر أغسطس لسنة 2008م سمح المقدم ضده الطلب الأول للمقدم ضده الطلب الثاني بتسيير الحافلات بين ولايتي سنار والقضارف رغم التعليمات الصارمة الصادرة من إدارة النقل ووزارة الداخلية وجاء القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون حيث أنه خالف القرار الوزاري 2/2006م وجاء خارج نطاق اختصاص المطعون ضده الأول وقد أعلن المقدم ضدهما الطلب للرد على مذكرة الطعن فردا بوساطة ممثليهما القانونيين (المستشار القانوني للمطعون ضده الأول ومحامي المطعون ضده الثاني) واشتمل الرد على دفع قانوني بأنه لا يوجد قرار إداري من المطعون ضده الأول وأن ما صدر توجيه لشرطة إدارة المرور بولاية سنار وأن الجهة التي أصدرت القرار بالسماح للحافلات هي سلطة المرور ويتعين على الطاعنين التظلم لرئاسة شرطة إدارة المرور بالخرطوم استنفاداً لطرق التظلم الإداري.

 

وقد ناهض المقدم ضدهما الطلب طلبات مقدمي الطلب وبعد تبادل المذكرات قضت المحكمة في الدفع القانوني بقبول الدفع وشطب الدعوى لافتقارها للمحل (القرار الإداري) الصادر من المقدم ضده الطلب الأول وأن القرار صادر من إدارة المرور بولاية سنار وهي غير مختصمه في الدعوى فضلاً عن أن القرار الصادر منها يتعين التظلم منه لدى سلطات إدارة المرور بالخرطوم.

لم ينل هذا الحكم رضا مقدمي الطلب من ثم فقد طعنا فيه أمام المحكمة العليا دائرة الولايات الوسطى والقضارف والتي أصدرت قرارها بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فيها من جديد على هدي ما جاء في المذكرة.

 

عند إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع قامت بسماع الدعوى ومن ثم أصدرت حكمها والذي قضى بشطب الطلب.

 

لم يحظ هذا الحكم بالقبول لدى مقدمي الطلب فمن ثم فقد طعنا فيه أمام المحكمة العليا دائرة الولايات الوسطي والقضارف التي أصدرت حكمها محل المراجعة والمشار إليه في صدر هذا الحكم.

وحيث أنه عن الأسباب التي ينعى بها مقدم الطلب على الحكم مخالفته لأحكام القانون والشريعة الإسلامية يتمثل في الأتي:

 

1- خلا حكم محكمة الموضوع من التسبيب السليم فالأحكام يجب أن تستهل بسرد الوقائع دون إسهاب أو اقتضاب كما يجب أن تنطوي الأحكام أو الأوامر على القانون وشرحه بينما محكمة الموضوع بعد سرد الوقائع وبصورة مقتضبة للغاية ودون البحث والتمحيص في جوهر الدعوى أصدرت حكمها.

 

2- أخطأت المحكمة العليا ومحكمة الموضوع في حقيقة ما انتهى إليه مصدر الخطاب بنزع صفة التصديق على خطوط المواصلات لكونه شأْناً محليا وليس لسلطة المرور سلطة عليه وما قامت به شرطة المرور كان تنفيذاً لقرار إداري وبالتالي فإن عملها يعتبر عملاً تنفيذياً وليس قراراً إدارياً.

 

3- تجاهلت المحكمتان ما جاء في مستند الادعاء رقم (2) وهو عبارة عن خطاب أصدره وزير الداخلية الاتحادي موجه لوزير النقل ومضمونة عمل العربات الهايس بين الدندر والحواتة وأشار إلى أن والى سنار قد سمح للحافلات الهايس بالعمل بين ولايتي سنار والقضارف وأن العمل مخالف للقرار الإداري رقم 1/2006م الصادر من وزارة النقل وكذا ما جاء في مستند ادعاء 5 و6و 7 و 8 والأخير صادر من المدير التنفيذي لمحلية الدندر وموضوعه الحافلات التي تعمل بين الولايات واشتراط مُعده ضرورة التزام المحليات بقوانين الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس وقانون المرور في تصديق تلك المركبات وسحب أي مركبة لا تنطبق عليها تلك المواصفات وقد أرفقته المحكمة ضمن المستندات دون عمل شئ.

 

4- تناقضت محكمة الموضوع فيما انتهت إليه لكونها بالرغم من أنها ذهبت للقول بأنها ليست أمام قرار يستحق الطعن فيه بإلالغاء إلا أنها دلفت إلى مناقشة الأثر القانوني للقرار المقدم وأشارت إلى أن مجرد تعارض مصلحة الطاعنة مع القرار لا تكفي لإبطاله وأشارت للحكم المنشور بمجلة 2007م ص 323 وهو أمر يعني أن عقيدة المحكمة غير مستقرة على شئ ومع ذلك فقد أيدتها المحكمة المراد مراجعة قرارها.

 

تم إعلان المقدم ضدهما الطلب وقد جاء ردهما الأول بوساطة مستشارهما القانوني والثاني بوساطة محاميهما وقد جاء ردهما بسلامة الحكم المراد مراجعته لكونه جاء تطبيقاً صحيحاً للقانون وليس فيه ما يبرر إعمال سلطة المحكمة بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية.

 

حيث أنه عن شكل الطلب فقد سبق قبوله شكلاً.

 

أما من حيث موضوع الطلب ووفق ما تضمنه من أسباب فإنه عن السبب الأول فإنه مردود عليه بأنه لا جدال مع ما ذهب إليه الأستاذ مقدم الطلب من ضرورة تسبيب الأحكام وأن الأحكام غير المسببة تعتبر والعدم سواء ولكن بإسقاط هذا المبدأ على ما جاء من نعي على حكم محكمة الموضوع وحكم المحكمة العليا المؤيد له فإننا نقول بأن حكم محكمة الموضوع والذي وجد التأييد من حكم المحكمة العليا قد جاء صحيحاً لكونه قد ذهب إلى أنه لم يصدر قرار إداري في معنى المادة (3) من قانون القضاء الإداري صادر من المقدم ضده الطلب الأول وما جاء من المقدم ضده الطلب الأول مجرد توجيهات وبالتالي فإنه لا وجود لقرار إداري ومن ثم فإن الدعوى تكون قد انهارت وبالتالي يتعين شطبها طالما أنه لا محل لها وبالتالي فإنني لا أرى ما يبرر مناقشة أسباب الطعن الإداري طالما أنه أساسا لا وجود لقرار إداري وهو مناط تطبيق القانون ولعلني فيما يتعلق بما انتهى إليه خطاب الوالي من توجيه فإنني أشاطر المحكمتين الأدنى فيما ذهبتا إليه من أن ما صدر كان توجيهاً وليس قراراً إدارياً والتوجيهات لا تصلح للطعن فيها ولكن القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها أو بتحريض منها فإنها هي التي تصلح للطعن فيها ولعلني أشير في ذلك إلى ما جاء في كتاب د. ماجد راغب الحلو أستاذ القانون العام كلية الحقوق جامعة الإسكندرية دار الجامعة الجديد القرارات الإدارية على صفحة 34 والتي جاء فيها (ثانياً التوجيهات) وهي نوع من التعليمات ظهرت حديثاً يتمثل في قواعد توجيهية مرسلة من الوزراء أو غيرهم من رؤساء المرافق في ممارستهم لسلطتهم التقديرية إلى مرءُوسيهم لتحديد خط السير العام للإدارة وضمان نوع من الترابط من أعمالها وهذه التوجيهات ليست آمرة تماماً (imperative) وليست نصائح حاثة على العمل فهي أقل من الأمر وأكثر من الأُمنِيَة فهي تمثل رغبة في وضع إطار مرن للنشاط وتلعب دور المحرك القاطع بالنسبة للأهداف وقد جاء في ذيل الصفحة في المقارنة بين التوجيهات والمنشورات في الفقرة الخاصة.

 

5- التوجيهات لها آثار غير مباشرة على الأفراد فيمكن للإدارة أن تستند إليها لتبرير قرار فردي وبالمقابل يستطيع الأفراد الاستناد إليها للمنازعة في أمر اتخذ بشأنهم أما المنشورات الحقيقية فهي مجرد أمور تفسيرية لا اثر لها على الإفراد.

 

وقد جاء في الفقرة السادسة على صفحة 35 ما يلي:

 

6- التوجيهات لا يمكن الطعن فيها لتجاوز السلطة وإن كان الطعن جاء ضد القرارات الفردية المتخذة بناءً عليها أما المنشورات فلا يجوز الطعن فيها بالإلغاء إذا كانت مجرد منشورات تفسيرية بخلاف إذا ما أصبحت منشورات لائحة وإذا كان ما تقدم فإنني لا أرى صحـة للنعي بالسبب الأول من الحكم المراد مراجعته وحكم محكمة الموضوع.

 

وحيث أنه عن السبب الثاني فإنه مردود عليه أن المحكمة ليست معنية بصحة فحوى ما جاء من توجيهات وإنما تكيف تلك التوجيهات للوصول بها إلى ما إذا كانت هي في حقيقتها قرار إداري أم أنها مجرد توجيهات لا سبيل للطعن فيها ولعلنا نتساءل إذا كان المطعون ضده الأول من حقه أن يسقط صفة الاختصاص من إدارة المرور وهي الإدارة المعنية بمثل تلك التصديقات وفقاً لأحكام القانون فضلاً عن أنه إذا لم تكن مختصة وكان الاختصاص من صميم سلطات الوالي فما الذي حال دون أن يصدر القرار من المطعون ضده الأول مباشرة ؟ فالحقيقة التي يقر بها حتى مقدم الطلب في أن لسلطات المرور ووفق قانون المرور سلطة في إصدار مثل هذه التصديقات وفق ما جاء في أسباب طعنه أمام المحكمة الإدارية ومن ثم فإنني أتفق تماماً مع المحكمة المراد مراجعة حكمها في أن الاختصاص ينعقد لشرطة المرور على مستوى الولاية ومن ثم فإن العبرة بالتصديق وليس بالتوجيه بالتصديق والتصديق قد صدر من رئاسة شرطة ولاية سنار وبالتالي فإنها تعتبر هي مصدرة القرار وليس المقدم ضده الأول وبالتالي فإن ما قامت به إدارة الشرطة ليس تنفيذاً للقرار وإنما إصدار قرار بناءً على توجيهات صادرة من المطعون ضده الأول.

 

أما فيما يتعلق بالسبب الثالث فإنه مردود عليه بأنه وطالما أن المحكمتين الأدنى قد انتهيتا إلى أنه لا وجود لقرار إداري صادر من المطعون ضده الأول فإننا لا نرى حاجة لمناقشة أي مستندات أو بينات تنال من ذلك القرار الذي لا وجود له وفق ما انتهت إليه المحكمتان . وبالتالي فلا تثريب على محكمة الموضوع أن هي قد التفتت عن ما جاء من بينات بما يمكن أن ينال من قرار لم يتبين وجوده وأنه صادر من المطعون ضده الأول في معنى المادة (3) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م.

 

أما عن السبب الرابع فإنه مردود عليه بأن ما جاء في حكم محكمة الموضوع في هذا الشق قد جاء بصورة عرضية عند مناقشته لحقيقة ما تم بشأن القرار الذي صدر وقد ذهبت لتأكيد أن هذا القرار يعتبر معدوماً لكون تناقض مصلحة الطاعنين مع القرار لا يكفي لإبطاله وأن كنت أشاطر مقدم الطلب الرأي في أن الاستدلال بالسابقة المعنية لا يسعف المحكمة في الوصول إلى قرار بشأن حقيقة القرار الذي صدر لكون وقائع القضية المستدل بها مختلفة تماماً عن وقائع الطعن محل الطلب لكون ذلك كان في حدود إقليم الولاية بينما القرار الذي صدر قد تجاوز حدود الولاية فضلاً عن أنني لا أرى معنى للافتراضات وكان على المحكمة وطالما أنها قد انتهت إلى أنه لا يوجد قرار إداري صادر من المقدم ضده الأول شطب الطعن لكونه قد ورد في غير محله دون الخوض في أي اعتراضات أخرى ولكن لما كان الرأي العارض الذي جاء لم يؤثر في سلامة وصحة ما انتهت إليه المحكمة من أن القرار المطعون فيه ليس صادراً من المقدم ضده الأول فإنني أرى بأن هذا السبب لا يؤثر في سلامة الحكم على النحو الذي يؤدي إلى إلغائه.

 

وتأسيسا على ما تقدم وحيث أنه لما كان من المقرر قانوناً عملاً بنص المادة (215) بأن أحكام المحكمة العليا لا تخضع للمراجعة على أنه يجوز لرئيسها أن يشكل دائرة تتكون من خمسة قضاة من المحكمة العليا لمراجعة أي حكم خالف أحكام الشريعة . ولما كان من المقرر قضاءً ووفق ما تواتر عليه قضاء المراجعة في كثير من السوابق أن مخالفة القانون تقود مباشرة إلى مخالفة واضحة وصريحة لأحكام الشريعة الإسلامية المستمد منها القانون (راجع د. لوسي بارسميا //ضد// مدير عام التركات مراجعة 15/97 مجلة الأحكام القضائية سنة 1997م.

كما جاء كذلك في سابقة نادر يوسف جرجس //ضد// جورج يوسف مراجعة 114/97 ما يلي: (تواتر قضاء المحكمة العليا دائرة المراجعة على أن أحكام المحكمة العليا التي تخالف القانون الإجرائي أو الموضوعي يجب مراجعتها بموجب المواد (215) من قانون باعتبار أنها أحكام تخالف مخالفة واضحة وصريحة ومباشرة لأحكام الشريعة الإسلامية ، راجع أيضاً (سابقة كلتوم دهب محمد //ضد// أحمد السنوسي وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1995م - 1998م المنشورة بمجلة الأحكام القضائية المشار إليها أنفاً على الصفحة 4.

وإذا كان ما تقدم وكان الحكم المراد مراجعته قد جاء تطبيقاً صحيحاً لأحكام القانون بما ينتفي معه بالتالي مخالفته للتطبيق الصحيح للقانون وبالنتيجة مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية فإنني أرى بأنه لا يوجد ما يبرر استخدام هذه المحكمة لسلطاتها بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية الأمر الذي أرى معه أن نذهب في موضوع هذا الطلب لرفضه برسومه وعليه إذا وافق الزملاء الكرام أرى بأن يكون أمرنا النهائي في موضوع هذا الطلب على النحو التالي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ : 5/9/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ : 10/9/2012م

 

  أوافق.

 

 

القاضي: مصطفى عمر النور

التاريخ : 10/9/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: الصديق يونس إبراهيم

التاريخ : 26/9/2012م

 

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

 

 

هاشم حمـزة عبد المجيد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 26/9/2012م 

▸ شركة كنار للاتصالات المحدودة الطاعنة // ضد // شريف إسماعيل الفيومي المطعون ضده فوق طلعت حسن الملك الطاعن // ضد // فتح الرحمن عثمان حامد المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. شعبة أصحاب البصات السفرية طالبة المراجعة // ضد // 1- والي ولاية سنار 2- اتحاد أصحاب الهايس المراجع ضدهـم

شعبة أصحاب البصات السفرية طالبة المراجعة // ضد // 1- والي ولاية سنار 2- اتحاد أصحاب الهايس المراجع ضدهـم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبدالمجيد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عابدين صلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عباس خليفـة محمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / مصطفى حسن النـور

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / صديق يونس إبراهيـم

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

  الأطراف:

شعبة أصحاب البصات السفرية                                 طالبة المراجعة

// ضد //

1- والي ولاية سنار

2-

 

الرقم م ع/ط أ س/31/2011م

مراجعة/30/2012م

 

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – التوجيهات – القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها – مدى صلاحيتها للطعن.

 

المبدأ:

التوجيهات لا تصلح للطعن فيها ولكن القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها أو بتحريض منها فإنها هي التي تصلح للطعن فيها.

المحامون:

الأستاذ/ طارق يس                                   عن طالبة المراجعة

 

الحكـــم

 

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ: 4/9/2012م

 

هذا طلب مراجعة تقدم به الأستاذ/ طارق يس المحامي نيابة عن مقدمة طلب المراجعة ملتمساً مراجعة الحكم الصادر من المحكمة القومية دائرة الولايات الوسطي القضارف بالرقم: م ع/ط أس/31/2011م والقاضي بشطب الاستئناف وتأييد حكم محكمة الموضوع وقد نعي مقدم الطلب على الحكم المراد مراجعته مخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية والتطبيق الصحيح للقانون.

 

وتتلخص الوقائع في أن مقدمي طلب المراجعة قد أقاموا دعوى طعن إدارية بالرقم: ط أ/9/2008م ضد المقدم ضدهم طلب المراجعة أمام قاضي استئناف الطعون الإدارية لولاية سنار مطالبين بإلغاء القرار الصادر من المطعون ضده الأول والقاضي بالسماح بتسيير الحافلات من الولايات زائداً الرسوم والأتعاب ، وذلك على سند من القول أنهم أصحاب البصات السفرية والتي تعمل بين ولايتي سنار والقضارف بموجب رخص تجارية سارية بموافقة وزارة الطرق والجسور وأنه وفقاً للقرار الوزاري رقم 2/2006م الصادر من وزارة النقل والجسور الخاص بتنظيم أعمال البصات والحافلات السفرية العابرة للولايات لسنة 2006م يمتنع سير الحافلات الهايس خلال الولايات لمخالفتها للمواصفات الصادرة من هيئة المواصفات والمقاييس.

 

في شهر أغسطس لسنة 2008م سمح المقدم ضده الطلب الأول للمقدم ضده الطلب الثاني بتسيير الحافلات بين ولايتي سنار والقضارف رغم التعليمات الصارمة الصادرة من إدارة النقل ووزارة الداخلية وجاء القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون حيث أنه خالف القرار الوزاري 2/2006م وجاء خارج نطاق اختصاص المطعون ضده الأول وقد أعلن المقدم ضدهما الطلب للرد على مذكرة الطعن فردا بوساطة ممثليهما القانونيين (المستشار القانوني للمطعون ضده الأول ومحامي المطعون ضده الثاني) واشتمل الرد على دفع قانوني بأنه لا يوجد قرار إداري من المطعون ضده الأول وأن ما صدر توجيه لشرطة إدارة المرور بولاية سنار وأن الجهة التي أصدرت القرار بالسماح للحافلات هي سلطة المرور ويتعين على الطاعنين التظلم لرئاسة شرطة إدارة المرور بالخرطوم استنفاداً لطرق التظلم الإداري.

 

وقد ناهض المقدم ضدهما الطلب طلبات مقدمي الطلب وبعد تبادل المذكرات قضت المحكمة في الدفع القانوني بقبول الدفع وشطب الدعوى لافتقارها للمحل (القرار الإداري) الصادر من المقدم ضده الطلب الأول وأن القرار صادر من إدارة المرور بولاية سنار وهي غير مختصمه في الدعوى فضلاً عن أن القرار الصادر منها يتعين التظلم منه لدى سلطات إدارة المرور بالخرطوم.

لم ينل هذا الحكم رضا مقدمي الطلب من ثم فقد طعنا فيه أمام المحكمة العليا دائرة الولايات الوسطى والقضارف والتي أصدرت قرارها بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فيها من جديد على هدي ما جاء في المذكرة.

 

عند إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع قامت بسماع الدعوى ومن ثم أصدرت حكمها والذي قضى بشطب الطلب.

 

لم يحظ هذا الحكم بالقبول لدى مقدمي الطلب فمن ثم فقد طعنا فيه أمام المحكمة العليا دائرة الولايات الوسطي والقضارف التي أصدرت حكمها محل المراجعة والمشار إليه في صدر هذا الحكم.

وحيث أنه عن الأسباب التي ينعى بها مقدم الطلب على الحكم مخالفته لأحكام القانون والشريعة الإسلامية يتمثل في الأتي:

 

1- خلا حكم محكمة الموضوع من التسبيب السليم فالأحكام يجب أن تستهل بسرد الوقائع دون إسهاب أو اقتضاب كما يجب أن تنطوي الأحكام أو الأوامر على القانون وشرحه بينما محكمة الموضوع بعد سرد الوقائع وبصورة مقتضبة للغاية ودون البحث والتمحيص في جوهر الدعوى أصدرت حكمها.

 

2- أخطأت المحكمة العليا ومحكمة الموضوع في حقيقة ما انتهى إليه مصدر الخطاب بنزع صفة التصديق على خطوط المواصلات لكونه شأْناً محليا وليس لسلطة المرور سلطة عليه وما قامت به شرطة المرور كان تنفيذاً لقرار إداري وبالتالي فإن عملها يعتبر عملاً تنفيذياً وليس قراراً إدارياً.

 

3- تجاهلت المحكمتان ما جاء في مستند الادعاء رقم (2) وهو عبارة عن خطاب أصدره وزير الداخلية الاتحادي موجه لوزير النقل ومضمونة عمل العربات الهايس بين الدندر والحواتة وأشار إلى أن والى سنار قد سمح للحافلات الهايس بالعمل بين ولايتي سنار والقضارف وأن العمل مخالف للقرار الإداري رقم 1/2006م الصادر من وزارة النقل وكذا ما جاء في مستند ادعاء 5 و6و 7 و 8 والأخير صادر من المدير التنفيذي لمحلية الدندر وموضوعه الحافلات التي تعمل بين الولايات واشتراط مُعده ضرورة التزام المحليات بقوانين الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس وقانون المرور في تصديق تلك المركبات وسحب أي مركبة لا تنطبق عليها تلك المواصفات وقد أرفقته المحكمة ضمن المستندات دون عمل شئ.

 

4- تناقضت محكمة الموضوع فيما انتهت إليه لكونها بالرغم من أنها ذهبت للقول بأنها ليست أمام قرار يستحق الطعن فيه بإلالغاء إلا أنها دلفت إلى مناقشة الأثر القانوني للقرار المقدم وأشارت إلى أن مجرد تعارض مصلحة الطاعنة مع القرار لا تكفي لإبطاله وأشارت للحكم المنشور بمجلة 2007م ص 323 وهو أمر يعني أن عقيدة المحكمة غير مستقرة على شئ ومع ذلك فقد أيدتها المحكمة المراد مراجعة قرارها.

 

تم إعلان المقدم ضدهما الطلب وقد جاء ردهما الأول بوساطة مستشارهما القانوني والثاني بوساطة محاميهما وقد جاء ردهما بسلامة الحكم المراد مراجعته لكونه جاء تطبيقاً صحيحاً للقانون وليس فيه ما يبرر إعمال سلطة المحكمة بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية.

 

حيث أنه عن شكل الطلب فقد سبق قبوله شكلاً.

 

أما من حيث موضوع الطلب ووفق ما تضمنه من أسباب فإنه عن السبب الأول فإنه مردود عليه بأنه لا جدال مع ما ذهب إليه الأستاذ مقدم الطلب من ضرورة تسبيب الأحكام وأن الأحكام غير المسببة تعتبر والعدم سواء ولكن بإسقاط هذا المبدأ على ما جاء من نعي على حكم محكمة الموضوع وحكم المحكمة العليا المؤيد له فإننا نقول بأن حكم محكمة الموضوع والذي وجد التأييد من حكم المحكمة العليا قد جاء صحيحاً لكونه قد ذهب إلى أنه لم يصدر قرار إداري في معنى المادة (3) من قانون القضاء الإداري صادر من المقدم ضده الطلب الأول وما جاء من المقدم ضده الطلب الأول مجرد توجيهات وبالتالي فإنه لا وجود لقرار إداري ومن ثم فإن الدعوى تكون قد انهارت وبالتالي يتعين شطبها طالما أنه لا محل لها وبالتالي فإنني لا أرى ما يبرر مناقشة أسباب الطعن الإداري طالما أنه أساسا لا وجود لقرار إداري وهو مناط تطبيق القانون ولعلني فيما يتعلق بما انتهى إليه خطاب الوالي من توجيه فإنني أشاطر المحكمتين الأدنى فيما ذهبتا إليه من أن ما صدر كان توجيهاً وليس قراراً إدارياً والتوجيهات لا تصلح للطعن فيها ولكن القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها أو بتحريض منها فإنها هي التي تصلح للطعن فيها ولعلني أشير في ذلك إلى ما جاء في كتاب د. ماجد راغب الحلو أستاذ القانون العام كلية الحقوق جامعة الإسكندرية دار الجامعة الجديد القرارات الإدارية على صفحة 34 والتي جاء فيها (ثانياً التوجيهات) وهي نوع من التعليمات ظهرت حديثاً يتمثل في قواعد توجيهية مرسلة من الوزراء أو غيرهم من رؤساء المرافق في ممارستهم لسلطتهم التقديرية إلى مرءُوسيهم لتحديد خط السير العام للإدارة وضمان نوع من الترابط من أعمالها وهذه التوجيهات ليست آمرة تماماً (imperative) وليست نصائح حاثة على العمل فهي أقل من الأمر وأكثر من الأُمنِيَة فهي تمثل رغبة في وضع إطار مرن للنشاط وتلعب دور المحرك القاطع بالنسبة للأهداف وقد جاء في ذيل الصفحة في المقارنة بين التوجيهات والمنشورات في الفقرة الخاصة.

 

5- التوجيهات لها آثار غير مباشرة على الأفراد فيمكن للإدارة أن تستند إليها لتبرير قرار فردي وبالمقابل يستطيع الأفراد الاستناد إليها للمنازعة في أمر اتخذ بشأنهم أما المنشورات الحقيقية فهي مجرد أمور تفسيرية لا اثر لها على الإفراد.

 

وقد جاء في الفقرة السادسة على صفحة 35 ما يلي:

 

6- التوجيهات لا يمكن الطعن فيها لتجاوز السلطة وإن كان الطعن جاء ضد القرارات الفردية المتخذة بناءً عليها أما المنشورات فلا يجوز الطعن فيها بالإلغاء إذا كانت مجرد منشورات تفسيرية بخلاف إذا ما أصبحت منشورات لائحة وإذا كان ما تقدم فإنني لا أرى صحـة للنعي بالسبب الأول من الحكم المراد مراجعته وحكم محكمة الموضوع.

 

وحيث أنه عن السبب الثاني فإنه مردود عليه أن المحكمة ليست معنية بصحة فحوى ما جاء من توجيهات وإنما تكيف تلك التوجيهات للوصول بها إلى ما إذا كانت هي في حقيقتها قرار إداري أم أنها مجرد توجيهات لا سبيل للطعن فيها ولعلنا نتساءل إذا كان المطعون ضده الأول من حقه أن يسقط صفة الاختصاص من إدارة المرور وهي الإدارة المعنية بمثل تلك التصديقات وفقاً لأحكام القانون فضلاً عن أنه إذا لم تكن مختصة وكان الاختصاص من صميم سلطات الوالي فما الذي حال دون أن يصدر القرار من المطعون ضده الأول مباشرة ؟ فالحقيقة التي يقر بها حتى مقدم الطلب في أن لسلطات المرور ووفق قانون المرور سلطة في إصدار مثل هذه التصديقات وفق ما جاء في أسباب طعنه أمام المحكمة الإدارية ومن ثم فإنني أتفق تماماً مع المحكمة المراد مراجعة حكمها في أن الاختصاص ينعقد لشرطة المرور على مستوى الولاية ومن ثم فإن العبرة بالتصديق وليس بالتوجيه بالتصديق والتصديق قد صدر من رئاسة شرطة ولاية سنار وبالتالي فإنها تعتبر هي مصدرة القرار وليس المقدم ضده الأول وبالتالي فإن ما قامت به إدارة الشرطة ليس تنفيذاً للقرار وإنما إصدار قرار بناءً على توجيهات صادرة من المطعون ضده الأول.

 

أما فيما يتعلق بالسبب الثالث فإنه مردود عليه بأنه وطالما أن المحكمتين الأدنى قد انتهيتا إلى أنه لا وجود لقرار إداري صادر من المطعون ضده الأول فإننا لا نرى حاجة لمناقشة أي مستندات أو بينات تنال من ذلك القرار الذي لا وجود له وفق ما انتهت إليه المحكمتان . وبالتالي فلا تثريب على محكمة الموضوع أن هي قد التفتت عن ما جاء من بينات بما يمكن أن ينال من قرار لم يتبين وجوده وأنه صادر من المطعون ضده الأول في معنى المادة (3) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م.

 

أما عن السبب الرابع فإنه مردود عليه بأن ما جاء في حكم محكمة الموضوع في هذا الشق قد جاء بصورة عرضية عند مناقشته لحقيقة ما تم بشأن القرار الذي صدر وقد ذهبت لتأكيد أن هذا القرار يعتبر معدوماً لكون تناقض مصلحة الطاعنين مع القرار لا يكفي لإبطاله وأن كنت أشاطر مقدم الطلب الرأي في أن الاستدلال بالسابقة المعنية لا يسعف المحكمة في الوصول إلى قرار بشأن حقيقة القرار الذي صدر لكون وقائع القضية المستدل بها مختلفة تماماً عن وقائع الطعن محل الطلب لكون ذلك كان في حدود إقليم الولاية بينما القرار الذي صدر قد تجاوز حدود الولاية فضلاً عن أنني لا أرى معنى للافتراضات وكان على المحكمة وطالما أنها قد انتهت إلى أنه لا يوجد قرار إداري صادر من المقدم ضده الأول شطب الطعن لكونه قد ورد في غير محله دون الخوض في أي اعتراضات أخرى ولكن لما كان الرأي العارض الذي جاء لم يؤثر في سلامة وصحة ما انتهت إليه المحكمة من أن القرار المطعون فيه ليس صادراً من المقدم ضده الأول فإنني أرى بأن هذا السبب لا يؤثر في سلامة الحكم على النحو الذي يؤدي إلى إلغائه.

 

وتأسيسا على ما تقدم وحيث أنه لما كان من المقرر قانوناً عملاً بنص المادة (215) بأن أحكام المحكمة العليا لا تخضع للمراجعة على أنه يجوز لرئيسها أن يشكل دائرة تتكون من خمسة قضاة من المحكمة العليا لمراجعة أي حكم خالف أحكام الشريعة . ولما كان من المقرر قضاءً ووفق ما تواتر عليه قضاء المراجعة في كثير من السوابق أن مخالفة القانون تقود مباشرة إلى مخالفة واضحة وصريحة لأحكام الشريعة الإسلامية المستمد منها القانون (راجع د. لوسي بارسميا //ضد// مدير عام التركات مراجعة 15/97 مجلة الأحكام القضائية سنة 1997م.

كما جاء كذلك في سابقة نادر يوسف جرجس //ضد// جورج يوسف مراجعة 114/97 ما يلي: (تواتر قضاء المحكمة العليا دائرة المراجعة على أن أحكام المحكمة العليا التي تخالف القانون الإجرائي أو الموضوعي يجب مراجعتها بموجب المواد (215) من قانون باعتبار أنها أحكام تخالف مخالفة واضحة وصريحة ومباشرة لأحكام الشريعة الإسلامية ، راجع أيضاً (سابقة كلتوم دهب محمد //ضد// أحمد السنوسي وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1995م - 1998م المنشورة بمجلة الأحكام القضائية المشار إليها أنفاً على الصفحة 4.

وإذا كان ما تقدم وكان الحكم المراد مراجعته قد جاء تطبيقاً صحيحاً لأحكام القانون بما ينتفي معه بالتالي مخالفته للتطبيق الصحيح للقانون وبالنتيجة مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية فإنني أرى بأنه لا يوجد ما يبرر استخدام هذه المحكمة لسلطاتها بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية الأمر الذي أرى معه أن نذهب في موضوع هذا الطلب لرفضه برسومه وعليه إذا وافق الزملاء الكرام أرى بأن يكون أمرنا النهائي في موضوع هذا الطلب على النحو التالي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ : 5/9/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ : 10/9/2012م

 

  أوافق.

 

 

القاضي: مصطفى عمر النور

التاريخ : 10/9/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: الصديق يونس إبراهيم

التاريخ : 26/9/2012م

 

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

 

 

هاشم حمـزة عبد المجيد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 26/9/2012م 

▸ شركة كنار للاتصالات المحدودة الطاعنة // ضد // شريف إسماعيل الفيومي المطعون ضده فوق طلعت حسن الملك الطاعن // ضد // فتح الرحمن عثمان حامد المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. شعبة أصحاب البصات السفرية طالبة المراجعة // ضد // 1- والي ولاية سنار 2- اتحاد أصحاب الهايس المراجع ضدهـم

شعبة أصحاب البصات السفرية طالبة المراجعة // ضد // 1- والي ولاية سنار 2- اتحاد أصحاب الهايس المراجع ضدهـم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / هاشم حمـزة عبدالمجيد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / عابدين صلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / عباس خليفـة محمـد

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / مصطفى حسن النـور

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / صديق يونس إبراهيـم

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

  الأطراف:

شعبة أصحاب البصات السفرية                                 طالبة المراجعة

// ضد //

1- والي ولاية سنار

2-

 

الرقم م ع/ط أ س/31/2011م

مراجعة/30/2012م

 

قانون القضاء الإداري لسنة 2005م – التوجيهات – القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها – مدى صلاحيتها للطعن.

 

المبدأ:

التوجيهات لا تصلح للطعن فيها ولكن القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها أو بتحريض منها فإنها هي التي تصلح للطعن فيها.

المحامون:

الأستاذ/ طارق يس                                   عن طالبة المراجعة

 

الحكـــم

 

القاضي: عباس خليفة محمد

التاريخ: 4/9/2012م

 

هذا طلب مراجعة تقدم به الأستاذ/ طارق يس المحامي نيابة عن مقدمة طلب المراجعة ملتمساً مراجعة الحكم الصادر من المحكمة القومية دائرة الولايات الوسطي القضارف بالرقم: م ع/ط أس/31/2011م والقاضي بشطب الاستئناف وتأييد حكم محكمة الموضوع وقد نعي مقدم الطلب على الحكم المراد مراجعته مخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية والتطبيق الصحيح للقانون.

 

وتتلخص الوقائع في أن مقدمي طلب المراجعة قد أقاموا دعوى طعن إدارية بالرقم: ط أ/9/2008م ضد المقدم ضدهم طلب المراجعة أمام قاضي استئناف الطعون الإدارية لولاية سنار مطالبين بإلغاء القرار الصادر من المطعون ضده الأول والقاضي بالسماح بتسيير الحافلات من الولايات زائداً الرسوم والأتعاب ، وذلك على سند من القول أنهم أصحاب البصات السفرية والتي تعمل بين ولايتي سنار والقضارف بموجب رخص تجارية سارية بموافقة وزارة الطرق والجسور وأنه وفقاً للقرار الوزاري رقم 2/2006م الصادر من وزارة النقل والجسور الخاص بتنظيم أعمال البصات والحافلات السفرية العابرة للولايات لسنة 2006م يمتنع سير الحافلات الهايس خلال الولايات لمخالفتها للمواصفات الصادرة من هيئة المواصفات والمقاييس.

 

في شهر أغسطس لسنة 2008م سمح المقدم ضده الطلب الأول للمقدم ضده الطلب الثاني بتسيير الحافلات بين ولايتي سنار والقضارف رغم التعليمات الصارمة الصادرة من إدارة النقل ووزارة الداخلية وجاء القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون حيث أنه خالف القرار الوزاري 2/2006م وجاء خارج نطاق اختصاص المطعون ضده الأول وقد أعلن المقدم ضدهما الطلب للرد على مذكرة الطعن فردا بوساطة ممثليهما القانونيين (المستشار القانوني للمطعون ضده الأول ومحامي المطعون ضده الثاني) واشتمل الرد على دفع قانوني بأنه لا يوجد قرار إداري من المطعون ضده الأول وأن ما صدر توجيه لشرطة إدارة المرور بولاية سنار وأن الجهة التي أصدرت القرار بالسماح للحافلات هي سلطة المرور ويتعين على الطاعنين التظلم لرئاسة شرطة إدارة المرور بالخرطوم استنفاداً لطرق التظلم الإداري.

 

وقد ناهض المقدم ضدهما الطلب طلبات مقدمي الطلب وبعد تبادل المذكرات قضت المحكمة في الدفع القانوني بقبول الدفع وشطب الدعوى لافتقارها للمحل (القرار الإداري) الصادر من المقدم ضده الطلب الأول وأن القرار صادر من إدارة المرور بولاية سنار وهي غير مختصمه في الدعوى فضلاً عن أن القرار الصادر منها يتعين التظلم منه لدى سلطات إدارة المرور بالخرطوم.

لم ينل هذا الحكم رضا مقدمي الطلب من ثم فقد طعنا فيه أمام المحكمة العليا دائرة الولايات الوسطى والقضارف والتي أصدرت قرارها بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للسير فيها من جديد على هدي ما جاء في المذكرة.

 

عند إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع قامت بسماع الدعوى ومن ثم أصدرت حكمها والذي قضى بشطب الطلب.

 

لم يحظ هذا الحكم بالقبول لدى مقدمي الطلب فمن ثم فقد طعنا فيه أمام المحكمة العليا دائرة الولايات الوسطي والقضارف التي أصدرت حكمها محل المراجعة والمشار إليه في صدر هذا الحكم.

وحيث أنه عن الأسباب التي ينعى بها مقدم الطلب على الحكم مخالفته لأحكام القانون والشريعة الإسلامية يتمثل في الأتي:

 

1- خلا حكم محكمة الموضوع من التسبيب السليم فالأحكام يجب أن تستهل بسرد الوقائع دون إسهاب أو اقتضاب كما يجب أن تنطوي الأحكام أو الأوامر على القانون وشرحه بينما محكمة الموضوع بعد سرد الوقائع وبصورة مقتضبة للغاية ودون البحث والتمحيص في جوهر الدعوى أصدرت حكمها.

 

2- أخطأت المحكمة العليا ومحكمة الموضوع في حقيقة ما انتهى إليه مصدر الخطاب بنزع صفة التصديق على خطوط المواصلات لكونه شأْناً محليا وليس لسلطة المرور سلطة عليه وما قامت به شرطة المرور كان تنفيذاً لقرار إداري وبالتالي فإن عملها يعتبر عملاً تنفيذياً وليس قراراً إدارياً.

 

3- تجاهلت المحكمتان ما جاء في مستند الادعاء رقم (2) وهو عبارة عن خطاب أصدره وزير الداخلية الاتحادي موجه لوزير النقل ومضمونة عمل العربات الهايس بين الدندر والحواتة وأشار إلى أن والى سنار قد سمح للحافلات الهايس بالعمل بين ولايتي سنار والقضارف وأن العمل مخالف للقرار الإداري رقم 1/2006م الصادر من وزارة النقل وكذا ما جاء في مستند ادعاء 5 و6و 7 و 8 والأخير صادر من المدير التنفيذي لمحلية الدندر وموضوعه الحافلات التي تعمل بين الولايات واشتراط مُعده ضرورة التزام المحليات بقوانين الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس وقانون المرور في تصديق تلك المركبات وسحب أي مركبة لا تنطبق عليها تلك المواصفات وقد أرفقته المحكمة ضمن المستندات دون عمل شئ.

 

4- تناقضت محكمة الموضوع فيما انتهت إليه لكونها بالرغم من أنها ذهبت للقول بأنها ليست أمام قرار يستحق الطعن فيه بإلالغاء إلا أنها دلفت إلى مناقشة الأثر القانوني للقرار المقدم وأشارت إلى أن مجرد تعارض مصلحة الطاعنة مع القرار لا تكفي لإبطاله وأشارت للحكم المنشور بمجلة 2007م ص 323 وهو أمر يعني أن عقيدة المحكمة غير مستقرة على شئ ومع ذلك فقد أيدتها المحكمة المراد مراجعة قرارها.

 

تم إعلان المقدم ضدهما الطلب وقد جاء ردهما الأول بوساطة مستشارهما القانوني والثاني بوساطة محاميهما وقد جاء ردهما بسلامة الحكم المراد مراجعته لكونه جاء تطبيقاً صحيحاً للقانون وليس فيه ما يبرر إعمال سلطة المحكمة بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية.

 

حيث أنه عن شكل الطلب فقد سبق قبوله شكلاً.

 

أما من حيث موضوع الطلب ووفق ما تضمنه من أسباب فإنه عن السبب الأول فإنه مردود عليه بأنه لا جدال مع ما ذهب إليه الأستاذ مقدم الطلب من ضرورة تسبيب الأحكام وأن الأحكام غير المسببة تعتبر والعدم سواء ولكن بإسقاط هذا المبدأ على ما جاء من نعي على حكم محكمة الموضوع وحكم المحكمة العليا المؤيد له فإننا نقول بأن حكم محكمة الموضوع والذي وجد التأييد من حكم المحكمة العليا قد جاء صحيحاً لكونه قد ذهب إلى أنه لم يصدر قرار إداري في معنى المادة (3) من قانون القضاء الإداري صادر من المقدم ضده الطلب الأول وما جاء من المقدم ضده الطلب الأول مجرد توجيهات وبالتالي فإنه لا وجود لقرار إداري ومن ثم فإن الدعوى تكون قد انهارت وبالتالي يتعين شطبها طالما أنه لا محل لها وبالتالي فإنني لا أرى ما يبرر مناقشة أسباب الطعن الإداري طالما أنه أساسا لا وجود لقرار إداري وهو مناط تطبيق القانون ولعلني فيما يتعلق بما انتهى إليه خطاب الوالي من توجيه فإنني أشاطر المحكمتين الأدنى فيما ذهبتا إليه من أن ما صدر كان توجيهاً وليس قراراً إدارياً والتوجيهات لا تصلح للطعن فيها ولكن القرارات الإدارية الصادرة بناءً عليها أو بتحريض منها فإنها هي التي تصلح للطعن فيها ولعلني أشير في ذلك إلى ما جاء في كتاب د. ماجد راغب الحلو أستاذ القانون العام كلية الحقوق جامعة الإسكندرية دار الجامعة الجديد القرارات الإدارية على صفحة 34 والتي جاء فيها (ثانياً التوجيهات) وهي نوع من التعليمات ظهرت حديثاً يتمثل في قواعد توجيهية مرسلة من الوزراء أو غيرهم من رؤساء المرافق في ممارستهم لسلطتهم التقديرية إلى مرءُوسيهم لتحديد خط السير العام للإدارة وضمان نوع من الترابط من أعمالها وهذه التوجيهات ليست آمرة تماماً (imperative) وليست نصائح حاثة على العمل فهي أقل من الأمر وأكثر من الأُمنِيَة فهي تمثل رغبة في وضع إطار مرن للنشاط وتلعب دور المحرك القاطع بالنسبة للأهداف وقد جاء في ذيل الصفحة في المقارنة بين التوجيهات والمنشورات في الفقرة الخاصة.

 

5- التوجيهات لها آثار غير مباشرة على الأفراد فيمكن للإدارة أن تستند إليها لتبرير قرار فردي وبالمقابل يستطيع الأفراد الاستناد إليها للمنازعة في أمر اتخذ بشأنهم أما المنشورات الحقيقية فهي مجرد أمور تفسيرية لا اثر لها على الإفراد.

 

وقد جاء في الفقرة السادسة على صفحة 35 ما يلي:

 

6- التوجيهات لا يمكن الطعن فيها لتجاوز السلطة وإن كان الطعن جاء ضد القرارات الفردية المتخذة بناءً عليها أما المنشورات فلا يجوز الطعن فيها بالإلغاء إذا كانت مجرد منشورات تفسيرية بخلاف إذا ما أصبحت منشورات لائحة وإذا كان ما تقدم فإنني لا أرى صحـة للنعي بالسبب الأول من الحكم المراد مراجعته وحكم محكمة الموضوع.

 

وحيث أنه عن السبب الثاني فإنه مردود عليه أن المحكمة ليست معنية بصحة فحوى ما جاء من توجيهات وإنما تكيف تلك التوجيهات للوصول بها إلى ما إذا كانت هي في حقيقتها قرار إداري أم أنها مجرد توجيهات لا سبيل للطعن فيها ولعلنا نتساءل إذا كان المطعون ضده الأول من حقه أن يسقط صفة الاختصاص من إدارة المرور وهي الإدارة المعنية بمثل تلك التصديقات وفقاً لأحكام القانون فضلاً عن أنه إذا لم تكن مختصة وكان الاختصاص من صميم سلطات الوالي فما الذي حال دون أن يصدر القرار من المطعون ضده الأول مباشرة ؟ فالحقيقة التي يقر بها حتى مقدم الطلب في أن لسلطات المرور ووفق قانون المرور سلطة في إصدار مثل هذه التصديقات وفق ما جاء في أسباب طعنه أمام المحكمة الإدارية ومن ثم فإنني أتفق تماماً مع المحكمة المراد مراجعة حكمها في أن الاختصاص ينعقد لشرطة المرور على مستوى الولاية ومن ثم فإن العبرة بالتصديق وليس بالتوجيه بالتصديق والتصديق قد صدر من رئاسة شرطة ولاية سنار وبالتالي فإنها تعتبر هي مصدرة القرار وليس المقدم ضده الأول وبالتالي فإن ما قامت به إدارة الشرطة ليس تنفيذاً للقرار وإنما إصدار قرار بناءً على توجيهات صادرة من المطعون ضده الأول.

 

أما فيما يتعلق بالسبب الثالث فإنه مردود عليه بأنه وطالما أن المحكمتين الأدنى قد انتهيتا إلى أنه لا وجود لقرار إداري صادر من المطعون ضده الأول فإننا لا نرى حاجة لمناقشة أي مستندات أو بينات تنال من ذلك القرار الذي لا وجود له وفق ما انتهت إليه المحكمتان . وبالتالي فلا تثريب على محكمة الموضوع أن هي قد التفتت عن ما جاء من بينات بما يمكن أن ينال من قرار لم يتبين وجوده وأنه صادر من المطعون ضده الأول في معنى المادة (3) من قانون القضاء الإداري لسنة 2005م.

 

أما عن السبب الرابع فإنه مردود عليه بأن ما جاء في حكم محكمة الموضوع في هذا الشق قد جاء بصورة عرضية عند مناقشته لحقيقة ما تم بشأن القرار الذي صدر وقد ذهبت لتأكيد أن هذا القرار يعتبر معدوماً لكون تناقض مصلحة الطاعنين مع القرار لا يكفي لإبطاله وأن كنت أشاطر مقدم الطلب الرأي في أن الاستدلال بالسابقة المعنية لا يسعف المحكمة في الوصول إلى قرار بشأن حقيقة القرار الذي صدر لكون وقائع القضية المستدل بها مختلفة تماماً عن وقائع الطعن محل الطلب لكون ذلك كان في حدود إقليم الولاية بينما القرار الذي صدر قد تجاوز حدود الولاية فضلاً عن أنني لا أرى معنى للافتراضات وكان على المحكمة وطالما أنها قد انتهت إلى أنه لا يوجد قرار إداري صادر من المقدم ضده الأول شطب الطعن لكونه قد ورد في غير محله دون الخوض في أي اعتراضات أخرى ولكن لما كان الرأي العارض الذي جاء لم يؤثر في سلامة وصحة ما انتهت إليه المحكمة من أن القرار المطعون فيه ليس صادراً من المقدم ضده الأول فإنني أرى بأن هذا السبب لا يؤثر في سلامة الحكم على النحو الذي يؤدي إلى إلغائه.

 

وتأسيسا على ما تقدم وحيث أنه لما كان من المقرر قانوناً عملاً بنص المادة (215) بأن أحكام المحكمة العليا لا تخضع للمراجعة على أنه يجوز لرئيسها أن يشكل دائرة تتكون من خمسة قضاة من المحكمة العليا لمراجعة أي حكم خالف أحكام الشريعة . ولما كان من المقرر قضاءً ووفق ما تواتر عليه قضاء المراجعة في كثير من السوابق أن مخالفة القانون تقود مباشرة إلى مخالفة واضحة وصريحة لأحكام الشريعة الإسلامية المستمد منها القانون (راجع د. لوسي بارسميا //ضد// مدير عام التركات مراجعة 15/97 مجلة الأحكام القضائية سنة 1997م.

كما جاء كذلك في سابقة نادر يوسف جرجس //ضد// جورج يوسف مراجعة 114/97 ما يلي: (تواتر قضاء المحكمة العليا دائرة المراجعة على أن أحكام المحكمة العليا التي تخالف القانون الإجرائي أو الموضوعي يجب مراجعتها بموجب المواد (215) من قانون باعتبار أنها أحكام تخالف مخالفة واضحة وصريحة ومباشرة لأحكام الشريعة الإسلامية ، راجع أيضاً (سابقة كلتوم دهب محمد //ضد// أحمد السنوسي وآخر مجلة الأحكام القضائية سنة 1995م - 1998م المنشورة بمجلة الأحكام القضائية المشار إليها أنفاً على الصفحة 4.

وإذا كان ما تقدم وكان الحكم المراد مراجعته قد جاء تطبيقاً صحيحاً لأحكام القانون بما ينتفي معه بالتالي مخالفته للتطبيق الصحيح للقانون وبالنتيجة مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية فإنني أرى بأنه لا يوجد ما يبرر استخدام هذه المحكمة لسلطاتها بمقتضى المادة (215) من قانون الإجراءات المدنية الأمر الذي أرى معه أن نذهب في موضوع هذا الطلب لرفضه برسومه وعليه إذا وافق الزملاء الكرام أرى بأن يكون أمرنا النهائي في موضوع هذا الطلب على النحو التالي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

القاضي: هاشم حمزة عبد المجيد

التاريخ : 5/9/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ : 10/9/2012م

 

  أوافق.

 

 

القاضي: مصطفى عمر النور

التاريخ : 10/9/2012م

 

  أوافق.

 

القاضي: الصديق يونس إبراهيم

التاريخ : 26/9/2012م

 

  أوافق.

 

الأمر النهائي:

يرفض طلب المراجعة برسومه.

 

 

 

هاشم حمـزة عبد المجيد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

 26/9/2012م 

▸ شركة كنار للاتصالات المحدودة الطاعنة // ضد // شريف إسماعيل الفيومي المطعون ضده فوق طلعت حسن الملك الطاعن // ضد // فتح الرحمن عثمان حامد المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©