حكومة السودان //ضد// البنك السوداني الفرنسي م ع/ط ج/855/2014م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / محجـوب الأمين الفكـي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عبدالعزيز فتح الرحمن عابدين
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / الرشيد التـوم محمـد خير
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// البنك السوداني الفرنسي
م ع/ط ج/855/2014م
القانون الجنائي لسنة 1991م – المادة (46) منه – دعوى التعويض – الادعاء مدنياً بالحق الخاص أمام المحاكم الجنائية يتم أمام المحكمة وليس أمام النيابة.
المبادئ:
1- دعوى التعويض وفقاً لنص المادة (46) من القانون الجنائي محكومة بقانون الإجراءات المدنية إجرائياً وبالتالي لا سند للقول بأنه يجب الادعاء مدنياً أمام النيابة العامة.
2- لا شأن للنيابة بما يقدم من بينات لإثبات الحق الخاص.
الحكــم
القاضي: محجوب الأمين الفكي
التاريخ: 30/11/2014م
فتحت دعوى جنائية تحت المادة (89) من القانون الجنائي في مواجهة – الطاعن- البنك السوداني الفرنسي أثناء سير إجراءات المحاكمة أمام محكمة الخرطوم التجارية . تقدم الشاكي بطلب لتأجيل جلسة المحاكمة ليتقدم بدعوى تعويض . اعترض الدفاع على هذا الطلب تأسيساً على أن دعوى التعويض ُترفع بالتوازي مع الدعوى الجنائية مما يعني أن الدعوى تُعاد إلى النيابة لرفع الدعوى أمامها قضت محكمة الجنايات بقبوله ، طعن في هذا القرار أمام محكمة الاستئناف التي أيدت بدورها هذا القرار بتاريخ 16/6/2014م.
بتاريخ/25/9/2014م تقدم الطاعن بوساطة محاميه أو بالأحرى مستشاره القانوني الأستاذ/ الموفق بالله كمال حسن بهذا الطعن بالنقض . لم تبين الأوراق تاريخ إعلانه بالحكم المطعون فيه نفترض تقديم الطلب خلال القيد الزمني المقرر لرفعه لذلك نقبله شكلاً.
موضوعاً يبـدو واضحاً أن الطاعن قد استند على نص المادة (204) من قانون الإجراءات الجنائية وكان استناده على فهم خاطئ لها وفيه خلط بين اختصاص النيابة العامة بفتح الدعوى الجنائية والتحري فيها واختصاص محكمة الجنايات عند ممارسة سلطاتها المدنية من جهة وأساس المسؤولية المدنية وأساس المسؤولية الجنائية وإجـراءات الفصل في الدعويين ذلك أن دعوى التعويض وفقاً لنص المادة (46) من القانون الجنائي محكومة بقانـون الإجراءات المدنية إجرائياً وبالتالي لا سند للقول بأنه يجب أن يدعى مدنياً أمام النيابة العامة بحجة أن حكمة المشرع في ذلك أنه يكفل للشاكي الاستفادة من أدلة الإثبات التي تقولها النيابة فيعفيه ذلك عـن أن ينفق المال والجهد في إعداد وتقديم أدلة خاصة.
هذه حكمة ألصقت بالمشرع وبالتشريع لم تدر بخلد المشرع وبعيدة كل البعد عن التشريع الذي أحال للإجراءات المدنية ابتداء من الوجهة الإجرائية وقانون المعاملات المدنية من الناحية الموضوعية حيث يرتكز على ما يمكن أن تؤسس عليه دعوى التعويض من حيث بيان الضرر والفعل الضار وعلاقة السببية بينهما وما يستحق من تعويض جبراً للضرر ولا شأن للنيابة بما يقدم من بينات لإثبات هذا الحق الخاص وبالتالي لا مسوغ قانوني لقبول ما جاء في ذيل الطعن من التماس برفض طلب الاتهام الناتج عن الفعل الإجرامي ولعل من نافلة القول ذكر أن النيابة أكملت تحرياتها عن الفعل موضوع الاتهام الجنائي وهو تحت المادة (89) وهذا مناط اختصاصها في التحري.
يشطب الطعن – تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الإجراءات.
القاضي: عبدالعزيز فتح الرحمن عابدين
التاريخ: 1/12/2014م
أوافق.
القاضي: الرشيد التوم محمد خير
التاريخ: 3/12/2014م
أوافق فالمعلوم أن المحكمة الجنائية أصبح لها اختصاص جنائي ومدني وما صدر منها من قرار أثناء سير الدعوى لا غبار عليه ويتفق مع العدالة وصحيح القانون وأن مثل هذه الطلبات لا طائل من ورائها إلا تأخير الفصل في القضايا التي أمام المحاكم.
الأمر النهائي:
1- يشطب الطعن موضوعاً.
2- تُعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للسير في الإجراءات.
محجـوب الأمين الفكـي
قاضي المحكمة العليا
نائب رئيس القضاء
ورئيس الدائرة
4/12/2014م

