حكومة السودان ضد/ محمد احمد ديري
محكمة الاستئناف
القضاة :
سيادة السيد عمر بخيت العوض قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد فاروق احمد إبراهيم قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد محمد محمود أبو قصيصه قاضي محكمة الاستئناف عضواً
حكومة السودان ضد/ محمد احمد ديري
م أ/أ ن ج/262/73
المبادئ:
قانون استرداد المال المفقود أو المسروق لسنة 1924 – الاسترداد في حالة عدم العثور على السارق – المادة 4 القاعدة 1(أ) والمادة 8
قانون الإثبات – العبرة في الإثبات ليست بعدد الشهود
قانون الإجراءات الجنائية – سلطة المحكمة في تطبيق قانون استرداد المال المفقود أو المسروق – المادة 302
1) لا يشترط لاثبات واقعة معينة عددا معينا من الشهود فقد تكفي شهادة شاهد واحد للإدانة وقد تأخذ المحكمة سلوك الشاهد كقرينة على صدقه
2) في المحاكمات الجنائية التي تتعرض لحق استعادة المال المفقود أو المسروق لسنة 1924 وذلك بموجب المادة 302 (1) و(2) من قانون الإجراءات الجنائية أو أن تحيل الموضوع للمحكمة المدنية فيما يتعلق باسترداد المال
3) للشاكي الحق في استعادة ماله المسروق أو المفقود دون دفع تعويض في خلال ثلاثة سنوات من تاريخ ضياعه أو سرقته ويبدا حساب هذه المدة من تاريخ تقديم عريضته للقاضي
الحكم:
3/7/1973
القاضي محمد محمود أبو قصيصة
افتقد الشاكي في هذه القضية فرسه ثم وجدها عند المتهم واشتكي عند البوليس ولمحكمة الرزيقات الرئيسية نظرت المحكمة الرئيسية القضية وانضح لها أن المتهم اشتري الفرسة بورقة رسمية من زريبة ألهو أمل بمبلغ 6200 (مليمج) بالإيصال رقم 40906 بتاريخ 196813 وبناء على ذلك برأت المحكمة المتهم من السرقة وأمرت بتسليمه الفرس وأمرت بان يصرف للشاكي مبلغ الــ6200 (مليمج) أن هو احضر من الشهود من يثبت ملكيته للفرس
يتضح من قول الشاكي انه طلب أن يعاد له الفرس فاستأنف الشاكي إلى القاضي المقيم لجنوب دار فور ويبدوا أن القاضي المقيم لم ينتبه إلى مظلمة الشاكي على وجه التحديد حيث كان قراره ( لا أرى سببا للتدخل في قرار محكمة الرزيقات القاضي بشطب التهمة واطلاق سراح المتهم)
ولان الشاكي يعرف ما يطلب وقد سرقت منه الفرس ويعتقد أن المتهم هو الذي سرقها ( ولا وافقه في الاعتقاد بان الذي سرقها هو المتهم ) ويؤلمه أن يراها بعينه في حيازة المتهم بأمر المحكمة فقد تقدم باستئناف ينضح مرارة للسيد رئيس المحكمة الكلية بالفاشر
وبنفس الطريقة قال السيد رئيس المحكمة الكلية في محضر الاستئناف الأتي:
( لا توجد ادني بينة على أن محمد احمد ديري سرق الفرس موضوع النزاع فقد اثبت شراؤه للفرس من زريبة الهوامل بالطريقة القانونية –بل رفض مقدم الطلب تقديم بينة للمحكمة على ملكيته للفرس موضوع النزاع
وعليه أيدت القرار بتبرئة ذمة محمد احمد ديري
وضد هذا القرار يستأنف الشاكي ألان إلى محكمة الاستئناف
الواضح أن المستأنف يريد الفرس ويبني استئنافه على :-
1) انه مالك الفرس
2) أن الفرس سرقت منه
3) أن سارقها هو المتهم
أما بالنسبة للنقطة الثالثة فقرار كل المحاكم أدناه صحيح لم يسرق المتهم الفرس وانما اشتراها من الزريبة بطريقة قانونية
أما بالنسبة للنقطتين الأولى والثانية فقد أثبتها الشاكي في محكمة الرزيقات الرئيسية فقد شهد بان سرقت منه فرس وانه مالكها
أرى أن طلب شهود لاثبات ذلك فيه تعسف شديد فالشاهد الواحد قد تكفي شهادته للأخذ بها وقد كان الشاكي ملحا وطرق عدة جهات منها العمدة والبوليس ثم القاضي حين احضر منه عريضة هذا سلوك شخص جار بشدة وراء حقه وهي قرينة كانت أمام محكمة الرزيقات تؤيد بينة الشاكي
من ذلك أجد أن بينة الشاكي مقبولة قانونا ومؤيدة وهي إذن كافية
نأتي بعد ذلك إلى بيت القصيد الذي يطلبه الشاكي هو فرسه ولقد كان متوقعا من السيد القاضي المقيم أن يكون ملما بالمقاييس المحلية لاهل المنطقة التي يعمل فيها وان اهتمام الشاكي في مثل هذه الحالات يدر حول ملكية الفرس أعادتها له لو تنبه لذلك لعالج النقطة الرئيسية للشكوى فقد كان أمر محكمة الرزيقات هو تسليم الفرس للمتهم ولم يتعرض السيد القاضي المقيم ولا السيد رئيس المحكمة الكلية من بعده إلى هذا الأمر وانما اكتفيا بتأييد قرار البراءة والقانون المنطبق في هذه الحالة هو قانون استعادة الأموال المفقودة والمسروقة والمادة الرابعة من هذا القانون تنطبق في حالات بيع البهائم في زرائب الهوامل ولقد كان أمام المحاكم طريقان أما أن تطبق هذا القانون أو إذا رأت أن يحال الموضوع إلى محكمة مدنية أن لا تصدر أمرا نهائيا بشان الفرس
وعلى ذلك فان الأمر بتسليم الفرس – دون شرط – للمتهم خطاء في كلا الحالتين لقد كانت المحاكمة الجنائية ومن الممكن للمحكمة الجنائية أن تقضي بتسليم الفرس تحت قانون استعادة الأموال المفقودة والمسروقة وذلك بموجب المادة 302 (1) و(2) من قانون التحقيق الجنائي فقد أثبت الشاكي أن فرسه سرقة منه أي أنها مال يوجد ما يدعو للظن بان جريمة ارتكبت بخصوصه ولذا فللمحكمة الجنائية أن تأمر بتسليمه تحت نصوص قانون استعادة الأموال المفقودة والمسروقة بموجب المادة 302ق تج
القاعدة الأولى للفقرة (أ) من المادة الرابعة من قانون استعادة الأموال المفقودة والمسروقة تعطي الحق للشاكي لاستعادة الفرس دون دفع تعويض في ظرف ثلاثة سنوات من تاريخ ضياع أو سرقة الفرس
وبموجب المادة الثامنة من نفس القانون فان حدة الثلاثة سنوات تحسب من تاريخ تقديم العريضة لقاضي وتقديم العريضة بالضرورة يسبق المحاكمة ليس أمامنا العريضة التي قدمها الشاكي لقاضي المقيم وإذا أخذنا تاريخ المحاكمة (1971214 نجد أنفسنا على الجانب المأمون فهو تاريخ لاحق واكثر من المطلوب قانونا لقد بيعت الفرس بالزريبة بتاريخ 68813 كما بالإيصال وتكون السرقة بالضرورة قبل ذلك التاريخ والشاكي يقول في شهادته بان السرقة كانت قبل خريفيين ويقول في موضع أخر أنها كانت قبل سنة ونصف من تاريخ البلاغ (وهو1971117 وإذا أخذنا تاريخ المحاكمة فان الشاكي يستطيع استعادة فرسه لو سرقة منه قبل ستة اشهر من تاريخ بيعها في الزريبة وقد شهد الشاكي بعدد اقل من ذلك ولذا نري انه افتقد فرسته لاقل من ذلك ولذا نري انه افتقد فرستة لاقل من ثلاثة سنوات وطالما تقدم خلال المدة القانونية وقد اثبت ملكيته للفرس وواقعة سرقتها منه أرى أن الشاكي مستحق لحيازة فرسه
واري أن تسلم له بلا تعويض وقد رأيت من قبل تأييد القرار ببراءة المتهم من السرقة كما أرى أن يعاد الثمن للمشتري وهو المتهم
197374
القاضي عمر بخيت العوض
أوافق على أن يصرف للمتهم مبلغ 6200 (مليمج) والتي دفعها لشراء الفرس
197375
القاضي فاروق احمد إبراهيم
أوافق

