المحكمة العليا
بسم الله الرحمن الرحيم
القضاة:
سعادة السيد / عبد الرحمن علـي صالح قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / مصطفى حسـن النـور قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / صلاح نعيـم غتــدور قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
شركة المنيزلة وأخريات طاعنات
// ضد //
شركة الرجـاء المحدودة مطعون ضدها
الرقم م ع/ط م/341/2008م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المراجعة – حق مقدم طلب المراجعة في الطعن الموضوعي – المادة (217) من القانون
المبدأ:
إذا فوت الطاعن فرصة الطعن الموضوعي بتقديمه لطلب مراجعة الحكم لمحكمة الموضوع فإنه لا يستطيع أن يطعن وفق القواعد العامة بعد صدور الحكم في المراجعة
رأي مخالف:
إن رفض طلب المراجعة أو عدم الحكم بالطلبات لا يقف حائلاً لسلك طريق الطعن الموضوعي
الحكـــم
القاضي: صلاح نعيم غندور
التاريخ : 24/8/2008م
هذا طعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف الخرطوم في الاستئناف أ س م/13/تجاري/2008م حيث قضي الحكم بشطب الاستئناف إيجازياً
علمت الطاعنات بالحكم في 16/3/2008م وقدم الطعن في 30/3/2008م خلال القيد الزمني الوارد في المادة (208) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م واستوفي الطعن باقي المتطلبات الشكلية الأخرى لتجاوز قيمة الدعوى للنصاب المقرر في منشور رئيس القضاء رقم (2) 2007م
تتلخص الوقائع في أن الطاعنات أسسن دعواهن في مواجهة المطعون ضدها بدعوى أن المطعون ضدها فشلت في تسليم بضائع مشمولة بخطاب الضمان بما قيمته 21 مليون جنيه
بعد تبادل المذكرات استمعت محكمة الموضوع للدعوى وأصدرت الحكم بشطب الدعوى وتقدمت الطاعنات بطلب مراجعة لدى محكمة الموضوع استناداً للمادة 217(د) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م حيث أصدرت القرار بشطب طلب المراجعة
وتقدمت الطاعنات بالاستئناف لدى محكمة الاستئناف وأصدرت الحكم المطعون فيه
تتلخص أسباب الطعن في النعي على الحكم المطعون فيه بالآتي:
1- أخطأت محكمة الاستئناف في الفصل في طلب المراجعة دون مناقشة الحكم الأساسي الصادر في الدعوى
2- خالفت محكمة الاستئناف قضاء المحكمة العليا في سابقة :
مصنع النيل الأبيض للصفيح // ضد // محمد الفاضل الباسطي
مجلة الأحكام القضائية لسنة 1978م صفحة (118)
ذلك أن طريق المراجعة هو أحد طرق الطعن التي حددها القانون ومن حق الخصم أن يسلك ذلك الطريق قبل ولوج باب الطعن
3- أن طبيعة الدعوى تستوجب مناقشة البينة المقدمة والقانون الواجب التطبيق
4- والتمس إلغاء حكم محكمة الاستئناف وحكم محكمة الموضوع والحكم للطاعنات بطلباتهن واحتياطياً إعادة الأوراق لمحكمة الاستئناف للفصل في الاستئناف موضوعاً
قمنا بإعلان محامي المطعون ضده للرد على الطعن حيث أودع مذكرة الرد على الطعن بالآتي:
1- أن محكمة الاستئناف قد خلصت إلى خلو طلب المراجعة من الأسباب
2- كان الأحرى بالطاعنات التقدم بالاستئناف ضد الحكم وبالتالي سقط حقهن تلقائياً في الطعن وأن الطاعنات لم يقدمن الأساس القانوني للمراجعة
وطالب بشطب الطعن
وبعد إطلاعنا على المحضر وسائر الأوراق نرى أن طريق المراجعة هو أحد طرق الطعن التي حددها القانون وأن من حق الخصم أن يسلك طريق المراجعة قبل ولوج باب الطعن – وأن رفض طلب المراجعة أو عدم الحكم له بطلباته عن طريق المراجعة لا يقف حائلاً دونه وسلوك طريق الطعن لأن كليهما طريق منفصل عن الآخر بحيث لا يقوم أحدهما بديلاً عن الآخر مادام تقديم طلب المراجعة قدم في الميعاد القانوني وأن فصل محكمة الموضوع في طلب المراجعة بعدم توافر أسباب المراجعة المحددة قانوناً هو تقرير قانوني وعلى ذلك فالطعـن في قـرار رفض طلب المراجعة يعد بمثابة طعن في الحكم … وعلى ذلك فإن محكمة الاستئناف أخطأت وفق هذا المنظور في عدم التعرض لحكم محكمة الموضوع وجـاء تناولها قاصراً علـى طلب المراجعة … دون الخوض في الأسباب التي انبنى عليها الاستئناف
لذلك نرى نقض حكم محكمة الاستئناف وإعادة الأوراق إليها للنظر في الاستئناف موضوعاً
القاضي: عبد الرحمن علي صالح
التاريخ : 27/8/2008م
مع كامل تقديري لما رآه أخي الكريم مولانا/ صلاح غندور إلا أنني أرى أن نرفض هـذا الطعن موضوعاً برسومه ذلك أن الطاعنات اختارت بدءً طريق الطعـن بالمراجعة فـي الحكـم الابتدائـي لذات المحكمة مصدره الحكم الابتدائي وهـذا يعني بالضرورة تخليها عن حقها في الطعن بطريق الاستئناف فـي حكم محكمة أول درجة في الموضوع ولما رفضت المحكمة الأخيرة طلب المراجعة فإن حـق الطاعنات في الطعـن بالاستئناف ينحصر في الحكـم الصادر في طلب المراجعة وتكون هـذه هي الخصومة المعتبرة قانوناً في نظر الاستئناف الذي تقدمت به وإذ قضت محكمة الاستئناف بشطــب الاستئناف تأسيساً على صحة حكم محكمة أول درجة برفض طلب المراجعة لعدم قيامه علـى أي من الأسباب الواردة فـي المادة (217) من قانون الإجراءات المدنيـة فإنه يكون قد طبق صحيح القانون في إطار الخصومة المطروحـة عليها والسابق بيانها
القاضي: مصطفى حسن النور
التاريخ : 31/8/2008م
أوافق ما ذهب إليه أخي مولانا/ عبد الرحمن وقد سبق أن قضت هذه المحكمة في قضية : إمام محمد أحمد ضد خضر صالح حمزة بالرقم م ع/ط م/316/1990م غير منشورة على أنه ( أما فيما يتعلق بأفضلية الحيازة فأمر كان يمكن الطعن حوله - على ضعفه - بعد صدور حكم محكمة الاستئناف الأصلي ولا يمكن التقدم به بعد صدور الحكم في المراجعة فالاستئناف حول قرار المراجعة يكون حول الأسباب التي تفصل فيها محكمة الاستئناف في المراجعة وإذا فوت الطاعن فرصة الطعن الموضوعي في مواعيدها فإنه لا يستطيع التقدم بها بعد صدور الحكم في المراجعة)
الأمر النهائي:
يرفض الطعن موضوعاً برسومه
عبد الرحمن علي صالح
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
2/9/2008م

