قضية نفقـة متعـة
نمرة القضية: قرار النقض رقم 476/2007م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2007
المبادئ:
· قانـون الأحوال الشخصيـة للمسلمين لسنة 1991م– المادة 138(1) – نفقة المتعة – مدى تأثرها بالنشوز
نشوز الزوجة حال قيام الزوجية لا يكون سبباً لعدم استحقاقها المتعة بعد الطلاق الواقع بإرادة الزوج دون طلب من الزوجة
الحكم:
القضاة:
صاحبة الفضيلة الشيخة/ رباب محمد مصطفى أبوقصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ يوسف جاد كريم محمد علي قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ البشـرى عثمـان صالـح قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: البشرى عثمان صالح
التاريخ: 27/11/2007م
قدم هذا الطعن ضد القرار الصادر من محكمة الاستئناف بحري وشرق النيل بتاريخ 15/9/2007م بالرقم أ س ش/254/2007م والذي يقضي بشطب الاستئناف إيجازياً
علم الطاعن بقرار محكمة الاستئناف بتاريخ 2/10/2007م وقدم الطعن بتاريخ 3/10/2007م وبذلك يكون الطعن قد تم تقديمه خلال القيد الزمني المنصوص عليه قانوناً فهو مقبول شكلاً
وفي الموضوع تتلخص الوقائع في أن محكمة بحري وسط للأحوال الشخصية " الدرجة الثانية " وبموجب القضية رقم 690/ق/2005م والمرفوعة من المطعون ضدها //ضد// الطاعن أصدرت حكماً حضورياً يقضي للمدعية بنفقة متعة قدرها 450 جنيه شاملة لنفقة ستة أشهر ومن ثم قامت بتصحيح الحكم وفقاً لنص المادة (221) من قانون الإجراءات المدنية ليكون المبلغ 4500 جنيه بدلاً من 450 جنيه
تم استئناف الحكم من قبل المدعى عليه أمام المحكمة العامة بالرقم 47/أ س ش/2007م والتي أصدرت قرارها بتاريخ 24/7/2007م والذي يقضى بشطب الاستئناف
تم استئناف قرار المحكمة العامة أمام محكمة الاستئناف والتي أصدرت قرارها المشار إليه والمطعون فيه ويلتمس محامي الطاعن شطب قرار محكمة الاستئناف الذي أيد قرار المحاكم الأدنى والذي بدوره يخالف الشريعة الإسلامية
بعد الإطلاع على محضر الدعوى وقرار المحكمة العامة وقرار محكمة الاستئناف وعريضة الطعن وما جاء فيها نجد أن أسباب الطعن هي ذات الأسباب التي قدمت أمام المحكمة العامة ومحكمة الاستئناف بل كانت الدفع الأساسي في الرد على الدعوى وهي تتعلق بنشوز الزوجة وعدم استحقاقها المتعة مع أن النشوز يكون في حالة قيام الزوجية حقيقة أو حكماً ونفقة الزوجية تكون حال قيام الزوجية وهي واجبة من حين العقد الصحيح ( المادة (69) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين ) إلى أن يتم الطلاق أو التطليق أو الفسخ وبعد ذلك تجئ نفقة العدة ( المادة (72) من ذات القانون)
والمادة (75) من ذات القانون وضحت الحالات التي لا تستحق فيها الزوجة نفقة زوجية إذ جاء نصها كالآتي:
لا نفقة للزوجة في أي من الحالات الآتية:
(أ ) امتناعها عن الانتقال إلى بيت الزوجية دون عذر شرعي
(ب) تركها بيت الزوجية دون عذر شرعي
(ج) منعها للزوج من الدخول إلى بيت الزوجية دون عذر شرعي
(د ) عملها خارج البيت دون موافقة زوجها ما لم يكن متعسفاً في منعها من العمل
(هـ) امتناعها عن السفر مع زوجها دون عذر شرعي
أما فيما يتعلق بالمتعة فهي تختلف عن نفقة الزوجية ونفقة العدة لأن استحقاقها يكون بعد الطلاق تعويضاً للزوجة لما أصابها من ضرر وتقدر حسب حال المطلق بما لا يجاوز نفقة ستة أشهر عملاً بأحكام المادة 138(1) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م والتي تقرأ :
" تستحق المطلقة المتعة سوى نفقة العدة حسب يسر المطلق بما لا يجاوز نفقة ستة أشهر " والمطلقة لا تستحق المتعة إذا كان الطلاق بسبب منها أو كان الزوج معسراً ولذلك جاء الاستثناء في الفقرة (2) من ذات المادة والتي تقرأ: " تستثنى من أحكام البند (1) الحالات الآتية:
(أ ) التطليق لعدم الإنفاق بسبب إعسار الزوج
(ب) التفريق للعيب إذا كان بسبب من الزوجة
(ج) التفريق بالخلع أو الفدية أو على مال
وهذه المادة تقابلها المادة (140) من القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2005م في شأن الأحوال الشخصية بدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تقرأ ( إذا طلق الزوج زوجته المدخول بها في زواج صحيح بإرادته المنفردة ومن غير طلب منها استحقت متعة غير نفقة العدة بحسب حال الزوج وبما لا يجاوز نفقة سنة لأمثالها ويجوز للقاضي تقسيطها حسب يسار الزوج وإعساره ويراعى في تقديرها ما أصاب المرأة من ضرر)
وبناء على ما تقدم يمكن القول أن نشوز الزوجة حال قيام الزوجية لا يكون سبباً لعدم استحقاقها المتعة بعد الطلاق الواقع بإرادة الزوج دون طلب من الزوجة ولذلك جاء الحكم المطعون فيه صحيحاً مما يتعين معه شطب الطعن إيجازياً برسومه والرأي للزميلين المحترمين
والله الموفق
القاضي: رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
التاريخ: 10/11/2007م
أوافق وأضيف أن عدم استحقاق نفقة المتعة يختلف عن عدم استحقاق النفقة الزوجية وذلك لاختلاف موجب كل منهما فموجب النفقة الزوجية قيام الزوجية والطاعة وموجب نفقة المتعة الطلاق فيما سوى الحالات المنصوص عليها في الفقر (أ ) و(ب) و(ج) من المادة (138) من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م
القاضي: يوسف جاد كريم
التاريخ: 11/12/2007م
أوافق
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً برسومه
رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائرة
12/12/2007م

