قضية نفقة بنوة
نمرة القضية: قرار النقض رقم 373/2007م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2007
المبادئ:
· قانـون الأحوال الشخصيـة للمسلمين 1991م – النفقة – النفقة بالإشهاد– تكييفها - أثرها
الإشهاد بفرض النفقة لا يمنع مستحقها من إقامة دعوى إذ أنه لا يعتبر حكماً وإنما إقرار باستحقاق النفقة وقابليته للتنفيذ ليس لكونه حكماً وإنما لقبول الدائنة بما تضمنه من مقادير للنفقة
الحكم:
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ دإبراهيم أحمد عثمان قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ جعفر صالح محمد أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ حسب الله محمد تـوم قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: جعفر صالح محمد أحمد
التاريخ: 4/9/2007م
تتحصل الوقائع وبالقدر اللازم للفصل في الطعن أن المدعية أقامت الدعوى رقم 181/ق/2007م بتاريخ ---/2007م أمام محكمة القاضي من الدرجة الثانية للأحوال الشخصية بالخرطوم بحري في مواجهة المدعى عليه بطلب نفقة بنوة وقد دفع المدعى عليه دعوى المدعية بدفع قانوني مفاده أنه فرض على نفسه نفقة البنوة المطالب بها بموجب إشهاد يحمل الرقم 240/2007م صادر من محكمة بحري الشرعية بتاريخ 14/3/2007م وطلب رفض الدعوى وبعد الرد والتعقيب انتهت المحكمة إلى شطب الدفع القانوني وباستئناف هذا القرار من قبل المحكوم عليه انتهت المحكمة العامة بموجب حكمها رقم 18/ أ س/2007م إلى شطب الطعن برسومه وبالطعن في هذا الحكم مجدداً انتهت محكمة استئناف الخرطوم بحري بموجب حكمها رقم أس ش/121/2007م إلى شطب الطعن إيجازياً وقد كان حكم محكمة الاستئناف هذا موضوع طلب الطعن بالنقض الماثل
وبالنظر في طلب الطعن لاستيفاء متطلبات الشكل نجد أن طلب الطعن قدم وسددت رسومه من المحكوم عليه بتاريخ 23/5/2007م في حين أشارت الأوراق إلى استلام الطاعن لصورة من الحكم المطعون فيه بتاريخ 16/5/2007م واستلام صورة الحكم في معنـى الإعلان به ما دام لا يوجد في الأوراق ما يشير إلى أن الطاعن قد أعلن قبل هـذا التاريخ وبالنتيجة يكون الطعن قد قدم خلال القيد الزمني الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن شكلاً
وأما من حيث الموضوع فإن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون تفسيراً وتأويلاً والأساس الذي يقوم عليه الطعن أن قابلية الإشهاد بالنفقة للتنفيذ تجعل منه حكماً يمتنع معه إقامة دعوى بالنفقة ويكـون خيار المدعية المطالبة بزيادة النفقة إن لم تقبل بالمقادير الواردة في الإشهاد وبمناقشة الأسباب التي يقوم عليها الطعن نجد أن ما أثير ليس له وجه إذ أنه إذا كان من الثابت أن الطاعن قد استصدر إشهاداً بفرض النفقة على نفسه لمصلحة المنفق عليهم مع تحديد مقاديرها فإن مثل هذا الإشهاد لا يعتبر بمثابة حكم لأنه يفتقر لمقومات الحكم وهو بهذا المعنى ما هو إلا إقرار باستحقاق النفقة وتقف حجية الإقرار عند هذا الحد ولا تتعداه إلى مقادير النفقة التي تضمنها الإقرار إلا إذا قبلتها الدائنة صراحة أو ضمناً بالسعي لتنفيذها أو طلب زيادتها وأما قابلية الإشهاد للتنفيذ فلا ترجع لكونه حكما وإنما لقبول الدائنة بما تضمنه من مقادير للنفقة وبالنتيجة فإن الإشهاد بالنفقة لا يمنع مستحقها من إقامة دعوى بها وألا يكون المشهد فيه الخصام وهو الخصم والحكم وهذا لا مجال لإعماله في هذا المقام
وعليه إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد ما يساير هذا النظر فلا يكون قد انطوى على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تفسيره ومن ثم يشطب الطعن إيجازياً برسومه
القاضي: د0 إبراهيم أحمد عثمان
التاريخ: 13/9/2007م
أوافق
القاضي: حسب الله محمد توم
التاريخ: 16/9/2007م
أتفق مع الزميلين المحترمين في النتيجة التي توصلا إليها ولكني لسبب غير الذي ذهبا إليه
هذا الطعن قدم في 23/5/2007م وكان الواجب إخضاعه للمادة (207) إجراءات مدنية لصدوره في دائرة الاستئناف بالإجماع ولم يحصل مقدمه على الإذن المنصوص إليه في تلك المادة
أصدر صاحب السعادة رئيس القضاء المنشور القضائي رقم 1/2007م بتاريخ 11 جمادي الآخرة 1483هـ الموافق الرابع من يوليو لسنة 2007م وجاء بالفقرة ب منه ما يلي :
مع مراعاة ما يتناسب مع دعاوى الأحوال الشخصية من أحكام المادة (207) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م فيجوز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في دعاوى الأحوال الشخصية بغض النظر عن قيمتها أو متى كانت مما لا تقوم بمال وجاءت الفقرة ج محددة تاريخ العمل بالمنشور من تاريخ إصداره فهو خاضع لنص المادة (207) إجراءات مدنية لسنة 1983م
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً
دإبراهيم أحمد عثمان
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
18/9/2007م

