قضية حضانة
قضية حضانة
نمرة القضية: قرار النقض رقم 189/2006م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2006
المبادئ:
· قانـون الأحوال الشخصيـة للمسلمين – الأصلحية للحضانة – وجـود العاصب مع الحاضنة – عدم اشتراطه كشرط للأصلحية
وجود عاصب ليس شرطاً لأصلحية الحاضنة للحضانة
الحكم:
صاحبة الفضيلة الشيخة/ رباب محمدمصطفى أبوقصيصة قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ دإبراهيـم أحمـد عثمـان قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب الفكـــي موسى قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
أصدرت المحكمة العامـة للأحوال الشخصية أم درمـان حكمها في القضية المدنية رقـم 805/ق/2005م الـذي قضـى حضورياً برفض الدعـوى
استؤنف هذا الحكم أمام محكمة استئناف أمدرمان فأصدرت قرارها رقم 15/س ش/2006م بتاريخ 25/2/2006م الذي قضى بشطب الاستئناف إيجازياً برسومه ضد هـذا القـرار تقـدم الأستاذ/ هاشـم عبد الرحمن الأمين بعريضة طعن نيابة عن الطاعن بتاريخ 18/3/2006م وعلم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 7/3/2006م حسب الإفادة المرفقة وعليه يكون الطعن مقبولاً من حيث الشكل وفـي الموضوع تتلخص الوقائع في أن الطاعـن يدعـي أن المطعـون ضدها كانت زوجـه شرعيـةً للطاعـن وطلقها ورزق منها علـى فراش الزوجيـة السابـق بابنه محمـد المزمل وعمـره 13 سنة وهـو بيدهـا الآن وبما أنه تجاوز سـن الحضانة يلتمس ضمه إليه صادقته المطعـون ضـدها على سبق الزوجيـة والطلاق وعلى بنـوة الولد وعمـره واسمه واعترضت على ضمه له ادعـت الأصلحية لحضانته وأنكرها الطاعن وكلفت بالبينـة على الأصلحية وقدمت شاهدين على الأصلحية وبعد مناقشتها بوساطة الطاعـن والمحكمة أصـدرت المحكمة حكمها المذكور أعلاه المؤيد مـن محكمة الاستئناف
جاء بأسباب الطعـن كما يلي : إن سكن الحاضنة بالمحضون في بيت المال لوحدهما دون عاصب أمر فيه ضرر بالمحضون يمكن أن يعرضهما للخطر ويحط مـن قدرهما وإن الابن فـي سـن المراهقـة ويحتاج للتوجيه والإرشـاد وهـذا يتوفر فـي أبيـه دون أمـه إن الحاضنـة تعمـل موظفـة بالتلفزيون مما يجعلها تقضـي معظـم نهارهـا خـارج البيت وتترك المحضـون لوحـده بالبيت دون رقابـة أو إشـراف مما يـؤدي إلـى ضياعه وقـد أحاط الشارع المحضون الـذي يتجاوز حضانـة النسـاء بسياج واقٍ حتى لا يتعرض مستقبله للضياع والأصلـح تسليمه
للعاصب ما لم تكن هنالك مصلحـة تقتضي بقاءه مع الحاضنة وعليها أن تثبت هـذه الأصلحية فـي استمـرار بقائه معهـا وقـد خالفت محكمـة الموضوع ومـن بعـدها المحكمـة العليا المادة 116(2) التي تنص على أن للحاضنـة أن تثبت أن لهـا مـن الصفـات ما يزيـد علـى صفـات العاصب ولـم تستطـع أن تثبت ذلك حيـث جـاءت شهـادة الشاهـدين عامـة وغير قاطعـة ويـرى أن العاصـب رجل مسئـول بحكـم عمله ولما ذكـره مـن أسباب يلتمس إلغـاء الحكم المطعـون فيه والقضـاء له بضـم المحضـون إليـه
وبالإطـلاع علـى محضر الدعـوى الابتدائية والحكـم الصادر فيها وأسبابه وعلـى قـرار الاستئناف المؤيـد له وأسبابه وعلـى عريضـة الطعـن وأسبابها نـرى صواب ما توصلت إليه محكمتا أول وثانـي درجة ونـرد علـى أسباب الطعـن بأن ما أثاره مـن سكن الحاضنة بالمحضون بدون عاصب لم يثره أمـام محكمـة الموضوع وعلى افتراض انـه ليس معهـا عاصـب فـإن وجـود العاصب ليس شرطاً فـي أصلحيـة الحاضنـة للحضانة أما الادعـاء بأنها تكـون في معظـم نهارهـا خارج البيت وتترك المحضون لوحـده فـي البيت فنـرد عليـه بأن المحضـون فـي الفترة النهاريـة يكـون فـي المدرسـة وقـد أكـدت البينة أن مستـواه الدراسـي جيـد وقـد أثبتت البينـة أن الطاعـن كثير السفـر وله عـدة زوجات والمطعـون ضدها موظفـة بالتلفزيـون ولا تغيب إلا فـي الفترة الصباحيـة التي تتطلبهـا طبيعـة عملهـا وهـي صفات تزيـد علـى صفات الطاعـن لكثرة سفـره بحكـم وظيفتـه مما يحـول دونه والإشراف على المحضون وتوجيهه
لذلك أرى – إذا وافقنـي الزميـلان المحترمان – أن نقــرر شطـب هــذا الطعـن إيجازياً إعمالاً لنص المـادة (186) من قانـون الإجراءات المدنيـة لسنـة 1983م
القاضي: الطيب الفكي موسى
التاريخ: 2/5/2006م
القاضي: د إبراهيم أحمد عثمان القاضي:رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
التاريخ: 18/5/2006م التاريخ: 6/6/2006م
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً
رباب محمد مصطفى أبوقصيصة
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائرة
6/6/2006م

