علي يسن عويضه ضــد قاسم الهادي عبد الرحمن
محكمة الاستئناف الخرطوم
القضاة:
سيادة السيد/ د وهبي محمد مختار قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سعادة السيد/ حيدر مصطفى حمد قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سعادة السيد/ عبد السلام الحسن قاضي محكمة الاستئناف عضواً
علي يسن عويضه مستأنف
ضــد
قاسم الهادي عبد الرحمن مستأنف ضده
النمرة/ م أ/أ س م/1757/1990م
المبادئ:
معاملات مدنية – العذر الطارئ- الحاجة الماسة- لا يشترط أن يكون العذر مفاجئا
لا يشترط في العذر الطارئ الملجئ لفسخ العقد أن يكون مفاجئًًاًًً إنما قد يتدرج حدوثه ليصل للدرجة التي تبرر فسخ العقد في حالة نشوء الحاجة الماسة للعقار
المحامون:
الأستاذ سيف الجعيلي عن المستأنف
الأستاذ محمد أحمد عباس عن المستأنف ضده
الحكم:
القاضي: حيدر مصطفى حمد
التاريخ: 7/4/1991م
هذا طعن بالاستئناف ضد الحكم الذي أصدرته محكمة الخرطوم الجزئية في الدعوى 1103/89 بتاريخ 11/12/1990م قضت فيه للمستأنف ضده (المدعى) باسترداد حيازة دكان بسوق شعبي الخرطوم لحاجته الماسة للعمل فيه
لم يرض المستأنف (المدعى عليه) بهذا القضاء فتقدم بهذا الطعن بتاريخ 29/12/1990م ولما كان تاريخ علم المستأنف بالحكم مجهولا فلا مناص لنا من قبول الطعن من ناحية الشكل في الموضوع أثار الطاعن في أسبابه التي قدمها الأستاذ سيف الجعيلي أن قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م والذي يحكم النزاع ولا يعرف سبب الحاجة الماسة التي وردت في قانون تقييد الايجارات لسنة 1953م
كما أن محكمة الموضوع قد أخطأت في تقديرها بوجود الحاجة الماسة رغم أن سبب الدعوى العذر الطارئ
تقدم الأستاذ/ محمد أحمد عباس برده على الطعن متمسكاً بسلامة الحكم الصادر
بعد اطلاعي على الأوراق أجد أن تطبيق محكمة أول درجة للقانون قد كان سليماً صحيح أن قانون المعاملات المدنية لم ينص صراحة على أن الحاجة الماسة سبب من أسباب انقضاء العقد الذي هو شريعة المتعاقدين كما فعل قانون تقييد الايجارات لسنة1953م والذي جعل الحاجة الماسة سبب لاسترداد الحيازة إلا أن قانون المعاملات بذلك قد ترك الباب مفتوحاً وواسعاً لأي من طرفي العقد لانهائه إذا أثبت ما يقنع المحكمة أن لديه عذر طارئ يستلزم وجوده فسخ العقد ولذا نجد أن هذا القانون لم يشأ أن يعدد الأسباب التي يسترد بها المؤجر الحيازة على سبيل الحصر بل أن ذلك مسألة وقائع تكيفها محكمة الموضوع بعد تمحيصها لترى ما إذا كانت تشكل عذراً طارئاً ألجأ أحد طرفي العقد للمطالبة بفسخه وعلى هدى من ذلك وبنفاذنا لحالة المستأنف ضده (المدعى) نجد أن محكمة أول درجة قد جاء تكييفها للوقائع سليما لا يستدعي تدخلنا خاصة بعد أن أثبت المستأنف ضده أنه يستأجر دكان بحى سكني لتجارة المجوهرات بينما يتملك العقار موضوع النزع والذي يقع في منطقة سوق تؤمه العاصمة كلها
كما أن العذر الطارئ الملجئ لفسخ العقد لا يشترط أن يكون مفاجئاً أنما قد يندرج حدوثه ليصل للدرجة التي تبرر فسخ العقد كحالة نشوء الحاجة الماسة للعقار مثلا
عليه أرى أن وافقني الزميلان المحترمان أن يكون قرارنا هو رفض هذا الطعن برسومه وتأييد الحكم الصادر
القاضي: عبد السلام الحسن
التاريخ: 17/4/1991م
أوافق على شطب الاستئناف برسومه
القاضي: د وهبي محمد مختار
التاريخ 21/4/1991م
أوافق

