محمد بيومي السائح //ضد// مصلحة الجيولوجيا والثروة الحيوانية و وزارة الطاقــــة والتعديــن
المحكمة العليا
الدائرة الدستورية
الدائرة :
سعادة السيد/ عبيــد حــاج علـــــي قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ مصطفــى محمد بشــــار قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ جون أونقــي كاسيبـــــا قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ حســين عوض أبو القاســم قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ الطاهـــر أحمـد الطاهــر قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ أحمد البشـير محمد الهـــادي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ عبد الله الفاضـــل عيســى قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
محمد بيومي السائح طاعـــن
// ضد //
مصلحة الجيولوجيا والثروة الحيوانية
وزارة الطاقــــة والتعديــن مطعون ضـدها
(مع/ق د/8/1988م)
المبادئ:
قانون المناجم والمحاجر لسنة 1972م - مادة 9 - طرق التظلم في قرار اللجنة - قرار الوزير نهائي - عدم جواز الطعن بطريق الطعن الدستوري
لجوء الطاعن للقضاء الإداري طاعناً في قرار الوزير بإلغاء عقود الامتياز الممنوح له بموجب قانون المناجم والمحاجر لسنة 1972م وصـدور قرار مؤيد من المحكمة العليا بشطب الطعن الإداري شكلاً وموضوعاً يحول دون الطعن فيه أمام الدائرة الدستورية استنادا لنص المادة 60 من الدستور الدائم لسنة 1973م والمـادة 25 من الدستور الانتقالي لصيرورة الحكم الصادر من المحكمة العليا الدائرة الإدارية نهائياً ولنيل ذلك الحكم لحجية الأمر المقضي فيه
تعليق المحرر :
أنظر م ع/ع د/14/1996م حيث جاء في حكم الدائـرة الدستورية بأنها ليست درجة من درجات التقاضي وليس من مهمتها أن تنظر في الطعون المقدمة ضد الأحكام التي تصدرها المحاكم والتي يري أحد الأطراف أنها خاطئة وغير صحيحة وإلا أصبحت درجة من درجات التقاضي
الحكم:
تقدم المواطن محمد بيومي السائح بعريضة طعن دستوري للمحكمة العليا بتاريخ 23/3/1988م طاعناً في دستورية المادة 9 من قانون المناجم والمحاجر لسنة 1972م استندت عليه الحكومة في قرارها بالغاء عقود امتياز الطاعن في مناجم الأنقسنا بما في ذلك المنافع الموجودة في الموقع وأن العقد المبرم بينه وبين الحكومة يسري لمدة 12 سنة مضي منها عامان فقط من تاريخ الإلغاء
وكان الطاعن قد رفع الدعوى الإدارية 10/83 أمام المحكمة العليا ضد قرار وزير الطاقة والتعدين وقد شطبت الدعوى شكلاً وموضوعاً وتأيد هذا الشطب بقرار المحكمة العليا في دائرة المراجعة 1/1405هـ بتاريخ 1/2/1986م
يري مقدم العريضة أن حقه الدستوري تحميه المادة 25 من الدستور الانتقالي لسنة 1985م مقروءة مع المادة 60 من الدستور الدائم لسنة 1973م وذلك بالطعن في دستورية المادة 9 من قانون المناجم والمحاجر لسنة 1972م
وبرجوعنا إلي نص المادة 9 من قانون المناجم والمحاجر لسنة 1972م نجدها تنص علي الآتي :
"يجوز لكل صاحب طلب أو صاحب ترخيص أو عقد إيجار أن يتظلم للوزير ضد أي قرار تتخذه اللجنة ويكون قرار الوزير في هذه الحالة نهائياً ولا يجوز الطعن فيه أمام المحاكم"
ونصت المادة 60 من الدستور الدائم لسنة 1973م علي الآتي :
"علي الدولة أن تحترم حقوق الأفراد الثابتة تحت حكم القانون كما عليها أن تقدم الوسائل الفعالة لحمايتها والتمتع بها
ونصت المادة 25 من الدستور الانتقالي لسنة 1985م علي الآتي :
"حق الملكية مكفول للمواطنين والجماعات كما ينظمها القانون ولا يجوز نزعها أو الاستيلاء عليها إلا لمصلحة عامة مقابل تعويض عادل
إن الاستناد علي نص المادتين 60 من الدستور الدائم و 25 من الدستور الانتقالي - في ظروف إخلال مقدم العريضة بالشروط الواردة في العقد لا يفيد الطاعن في شيء إذ استدعي الأمر تطبيق المادة (9) من قانون المناجم والمحاجر لسنة 1972م وهذه من صلاحيات الوزير طبقاً لنصوص قانون المناجم والمحاجر كما أن مقدم العريضة قد لجأ إلي القضاء في الدعوى الإدارية بينه وبين المطعون ضده وصدر قرار المحكمة العليا في الطعن الإداري وقرار المحكمة العليا في دائرة المراجعة بشطب الدعوى شكلاً وموضوعاً ومن ثم فإن الأمر المعروض قد نال حجية الأمر المقضي فيه وأن القرار الصادر من دائرتي المحكمة العليا يفيد بإخلال مقدم العريضة الفعلي لشروط العقد وبالتالي فلا مجال للقول بأن حقوقاً للطاعن قد أهدرت
عليه نري شطب العريضة
صدر في اليوم الرابع من شهر يوليو سنة 1996م الموافق السابع عشر من شهر صفر سنة 1417هـ
عبيد حاج علي
رئيس القضاء
رئيس الدائرة الدستورية
مصطفي محمد بشار جون أونقي كاسيبا
حسين عوض أبو القاسم الطاهر أحمد الطاهر
أحمد البشير محمد الهادي عبد الله الفاضل عيسي

